نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 30 يونيو 2026
- فرضت الحكومة الخاضعة لسيطرة الجيش، زيادات جديدة على أسعار الوقود والمشتقات النفطية، حيث بلغ سعر جالون الجازولين 36 ألف جنيه، بينما ارتفع سعر البنزين إلى 33,250 ألف جنيه للجالون الواحد.
- احتدمت المعارك العسكرية بين القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، خلال يومي السبت والاثنين، في دارفور، بينما أعلنت المشتركة سيطرتها على منطقتي “أبوقمرة وكلبس” في شمال وغرب دارفور.
- دعا أكثر من 40 كياناً يشمل منظمات حقوقية ونقابية في السودان، إلى إعلان هدنة إنسانية شاملة وفورية في البلاد، لتجنيب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، كارثة إنسانية واسعة، جراء مواصلة الحشد العسكري وضرب الطائرات المسيرة للمرافق الخدمية.
- قضت محكمة جنايات مدينة دنقلا شمالي السودان اليوم الثلاثاء بالسجن عامين والغرامة مليون جنيه بحق الطبيب الصيدلاني أحمد الشفا، المتهم في قضية إثارة التذمر وسط القوات النظامية.
________________________________
معارك برية بين “المشتركة والدعم السريع” في دارفور

احتدمت المعارك العسكرية بين القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، خلال يومي السبت والاثنين، في دارفور، بينما أعلنت المشتركة سيطرتها على منطقتي “أبوقمرة وكلبس” في شمال وغرب دارفور.
وظلت مناطق “أبو قمرة وكورنوي وأمبرو” في شمال دارفور محاور عمليات عسكرية نشطة حيث شهدت خلال الفترات الماضية تبادل سيطرة بين قوات الدعم السريع والمشتركة. إلا أن اللافت كانت انتقال المعارك إلى ولاية غرب دارفور التي كانت آمنة منذ فترة طويلة، وذلك من خلال سيطرة المشتركة على مدينة كلبس الواقعة شمال شرق مدينة الجنينة وبالقرب من الحدود التشادية.
ونشر جنود يتبعون للقوة المشتركة المتحالفة مع الجيش أمس الاثنين مقاطع فيديو من أمام بوابة محلية كلبس، يعلنون خلالها السيطرة الكاملة على المنطقة الاستراتيجية بولاية غرب دارفور، عقب معارك قالت إنها خاضتها بالتنسيق مع الجيش السوداني والمقاومة الشعبية ضد قوات الدعم السريع.
وقبل ذلك بيومين كانت القوة المشتركة، أعلنت أيضاً السيطرة على منطقة أبو قمرة الواقعة في ولاية شمال دارفور، والتي كانت واقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
واعتبر مصدر عسكري ميداني، تحركات القوة المشتركة في دارفور هذه الأيام يأتي في محاولة لفك الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، مبيناً أن الأخيرة استقدمت قوات كبيرة من محاور مختلفة في دارفور وحشدتها حول الأبيض. وقال لـ(عاين): إن “قوات المشتركة التي هاجمت مدينة كلبس انسحبت منها سريعاً عقب التصوير وإعلان السيطرة، ما يؤكد أن هدفها ليس السيطرة والتقدم”.
وقبل يومين أقسم رئيس أركان الجيش السوداني الفريق ياسر العطا، بأن العمليات العسكرية ستنقل قريباً من كردفان إلى عمق دارفور، وقال خلال مخاطبته قوات سلاح المدرعات بالخرطوم، إن الجيش لديه من الخطط والتجهيزات ما تكفل له الانتصار في الحرب.
_______________________________________
دعوات لإقرار هدنة عاجلة لإنقاذ “الأبيض” من كارثة إنسانية

دعا أكثر من 40 كياناً يشمل منظمات حقوقية ونقابية في السودان، إلى إعلان هدنة إنسانية شاملة وفورية في البلاد، لتجنيب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، كارثة إنسانية واسعة، جراء مواصلة الحشد العسكري وضرب الطائرات المسيرة للمرافق الخدمية.
يأتي ذلك بينما ما زالت مدينة الأبيض تعيش بالفعل تحت قصف الطائرات المسيرة التي تستمر في استهداف مواقع متعددة داخل المدينة؛ مما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين بجانب تدمير منشآت خدمية. وأكدت مصادر محلية إصابة نحو خمس طالبات بشظايا قذيفة أسقطتها طائرة مسيرة يوم الجمعة الماضي قرب إحدى المدارس في الأحياء الغربية للأبيض، كأحدث واقعة تشهدها المدينة.
وأضافت المصادر لـ(عاين): إن “المدينة ما زالت تواجه نقصاً في السلع الأساسية والوقود والمياه، مع ارتفاع كبير في الأسعار، وأن أغلب المواطنين باتوا يعتمدون على مياه الأمطار التي هطلت خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من تفشي أمراض الإسهالات؛ بسبب شرب المياه التي يرجح أن تكون ملوثة”.
وفي الأثناء أطلقت أكثر من 40 كياناً بينهم نقابة الصحفيين السودانيين ونقابة المحاميين، نداءً عاجلاً لتدارك الأوضاع في مدينة الأبيض. قائلة في بيان مشترك صدر يوم الاثنين إن “الوقائع الحالية في مدينة الأبيض تمثل إنذارًا مبكرًا واضحًا لا يجوز تجاهله”.
وأضاف البيان “لا يزال بالإمكان تجنيب المدينة وسكانها كارثة إنسانية واسعة النطاق إذا بادرت أطراف النزاع، بدعم من المجتمعين الإقليمي والدولي، إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة وغير مشروطة في كافة أرجاء البلاد”.
وأكدت أن هنالك مؤشرات خطيرة تنذر باحتمال اندلاع مواجهات واسعة داخل مدينة مكتظة بالسكان، وتستضيف أعداداً كبيرة من النازحين الفارين من النزاع في دارفور وكردفان ومناطق أخرى من السودان. محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تكرار الانتهاكات الجسيمة التي حدثت في مناطق عديدة في السودان وآخرها ما شهدته مدينة الفاشر.
وفي سياق متصل دعت حكومة السلام التابعة لتحالف “تأسيس” في بيان الاثنين، إلى فتح ممرات آمنة تُمكّن المدنيين الراغبين في مغادرة مدينة الأبيض من الوصول إلى مناطق آمنة تتوفر فيها الحماية والأمن والضمانات القانونية، مؤكدة التزامها الكامل بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتأمينها وضمان وصولها إلى المحتاجين.
_________________________________________
السجن عامين بحق (أحمد الشفا) في بلاغ كتيبة البراء بن مالك

قضت محكمة جنايات مدينة دنقلا شمالي السودان اليوم الثلاثاء بالسجن عامين والغرامة مليون جنيه بحق الطبيب الصيدلاني أحمد الشفا، المتهم في قضية إثارة التذمر وسط القوات النظامية.
وواجه الشفا اتهامات بالإساءة إلى أحد عناصر كتيبة البراء مالك ذات التوجهات الاسلامية يدعى هشام عبد اللطيف بيرم، والذي قتل هشام عبد اللطيف في معارك بكردفان منتصف العام الماضي، ودون أحد قادة الكتيبة في دنقلا بلاغا بحق الطبيب الصيدلاني بتهمة الإساءة لهشام عبد اللطيف.
بالمقابل نفى الطبيب الصيدلاني أحمد الشفا هذه الاتهامات، وقالت هيئة الدفاع خلال الجلسات منذ ديسمبر الماضي إن أحمد الشفا لم يوجه أي إساءة إلى القتيل.
وبدأت محكمة جنايات مدينة دنقلا بالولاية الشمالية النظر في قضية الطبيب الصيدلاني أحمد الشفا بجلسة إجرائية أمس الاثنين، قبل أن تصدر الحكم النهائي اليوم الثلاثاء، عقب إعادة فتح ملف الدعوى جراء ضغوط مارستها كتيبة “البراء بن مالك” على السلطات السودانية، بحسب ما أفادت به لجان مقاومة دنقلا.
وعقدت المحكمة جلسة، اليوم الثلاثاء 30 يونيو الجاري، للنظر في قضية “الشفا” وأصدرت الحكم النهائي بالسجن عامين والغرامة مليون جنيه، في وقت قالت فيه لجان مقاومة دنقلا في بيان لها، إن كتيبة البراء بن مالك حشدت عناصرها بجوار مقر المحكمة بالتزامن مع انعقاد الجلسة.
وجرت محاكمة الشفا وفقًا للمادتين (62) المتعلقة بإثارة التذمر وسط القوات النظامية، و(69) المتعلقة بالإخلال بالسلامة العامة، وأوضحت لجان مقاومة دنقلا في بيانها الصادر الاثنين 29 يونيو، أن العناصر التابعة لكتيبة البراء بن مالك التي احتشدت بجوار المحكمة تهدف إلى ممارسة الضغوط على سير العدالة، مشيرة إلى أن قائد الكتيبة، المصباح أبو زيد طلحة، مارس ضغوطًا على السلطات السودانية لإعادة فتح ملف القضية التي كانت قد سُحبت من المحكمة في منتصف أبريل 2026.
وفي السياق ذاته، تؤكد هيئة الدفاع عن الطبيب الصيدلاني أحمد الشفا أنه كان قريبًا من الحصول على حكم بالبراءة في أبريل الماضي، قبل أن تتدخل النيابة العامة وتقوم بسحب القضية من أمام المحكمة مستندة إلى المادة (58).
___________________________
زيادات جديدة على أسعار الوقود في السودان

فرضت الحكومة الخاضعة لسيطرة الجيش، زيادات جديدة على أسعار الوقود والمشتقات النفطية، حيث بلغ سعر جالون الجازولين 36 ألف جنيه، بينما ارتفع سعر البنزين إلى 33,250 ألف جنيه للجالون الواحد.
وتزامنت هذه الزيادات مع انخفاض أسعار النفط عالمياً إلى حدود 72 دولاراً أمريكياً للبرميل. وقال سائقو مركبات في مدينة القضارف، شرقي السودان، إن “الطوابير الممتدة تجبرهم على الانتظار ساعات طويلة للتزود بالوقود”.
وأوضح عبد الرحمن أبو زيد، وهو سائق سيارة أجرة في مدينة القضارف، لـ(عاين)، أن الانتظار لتعبئة الوقود يستغرق نحو 6 ساعات يومياً، مشيراً إلى أن محطات محدودة هي التي تعمل، بينما تعطلت الغالبية بسبب أزمة الوقود، وأوضح في الوقت ذاته أن سعر جالون الوقود بمختلف مشتقاته بلغ في السوق الموازية 120 ألف جنيه.
وكانت وزارة الطاقة والنفط السودانية قد ذكرت، في تصريح صحفي نهاية الأسبوع الماضي، أنها تستورد نحو 8 بواخر من المشتقات النفطية شهرياً، تبلغ سعة الباخرة الواحدة منها 40 ألف طن.
وفي الخرطوم، لم تكن الأزمة أقل حدة منها في الولايات؛ إذ تمتد الصفوف الطويلة في الشوارع الرئيسية للحصول على الوقود من المحطات العاملة، كما ارتفع سعر أسطوانة غاز الطهي إلى 105 آلاف جنيه، بعدما كانت تُباع بسعر 75 ألف جنيه حتى مارس الماضي.
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي محمد إبراهيم لـ(عاين): إن “الحكومة فشلت حتى في استثناء وقود الزراعة من الرسوم المفروضة على المشتقات النفطية”، مشيراً إلى أن شركات حكومية وأخرى تابعة للقطاع الخاص تسيطر على سوق استيراد الوقود وتبرم صفقات بعقود دفع عاجلة وبأسعار عالية، حيث يصل فارق السعر في الباخرة الواحدة إلى 15 مليون دولار.
وأضاف إبراهيم: أن “تولي القطاع الخاص والشركات الحكومية المرتبطة بوزارة الطاقة ملف استيراد الوقود لن يؤدي إلى خفض الأسعار، حتى لو انخفض سعر البرميل عالمياً إلى 50 دولاراً؛ لأن إدارة الصفقات تتم دائماً بين الشركات، وليس بين الدول”.
ورأى إبراهيم، أن هذه الشركات تستخدم نفوذها وتعطل عقد الصفقات بين السودان والدول المنتجة لاستيراد الوقود بأسعار منخفضة عن طريق المؤسسة السودانية للنفط المملوكة للقطاع العام.
_______________________________________________
(بولوس): مجلس السيادة يرفض باستمرار الدعوات الأمريكية لإقرار هدنة إنسانية
أعلن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي أن مجلس السيادة السوداني رفض أحدث مسودة مقترحة للوصول إلى هدنة إنسانية في السودان. وأكد بولس أن أي مسار واضح للسلام في السودان يجب الالتزام به وتطبيقه، مشيراً إلى أن مقترحات الوساطة الأمريكية الخاصة بوقف إطلاق النار قوبلت بالرفض.
وأضاف بولس، في إفادة قدمها خلال مشاركته في جلسة إحاطة مفتوحة بمجلس الأمن الدولي حول السودان، الجمعة 26 يونيو 2026، إن مجلس السيادة السوداني “يرفض باستمرار الدعوات الأمريكية لإقرار هدنة إنسانية من شأنها أن تمهد الطريق للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في البلاد”.
وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي الجمعة فرضت وزارة الخزانة الأمريكية حزمة جديدة من العقوبات استهدفت شركة هندية وشركات تابعة للجيش السوداني، على خلفية مزاعم استخدام السلاح الكيميائي خلال الحرب في السودان.
كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات تتعلق بالقيود على تقديم قروض أو مساعدات مالية أو فنية للسودان من قبل المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب فرض قيود إضافية على الصادرات عبر وزارة التجارة الأمريكية، فضلًا عن حظر تشغيل شركات الطيران المملوكة للدولة السودانية داخل الولايات المتحدة.
بالمقابل، أكد مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، خلال إحاطة قدمها لمجلس الأمن الدولي الجمعة 26 يونيو 2026، أنه يجب على بعض الفاعلين الدوليين ألا يعملوا على المساواة بين “المليشيا” والجيش السوداني.
وأوضح إدريس، أن الحكومة السودانية سلمت خارطة طريق في ديسمبر 2025 إلى مجلس الأمن الدولي تتضمن إيقاف الحرب، ونزع أسلحة قوات الدعم السريع، والانسحاب من المدن. وقال إن رئيس مجلس السيادة الانتقالي أرسل الرد على مقترحات الهدنة إلى مستشار البيت الأبيض مسعد بولس، الجمعة 26 يونيو الجاري، مشيراً إلى أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان تابع جلسة مجلس الأمن الدولي.
كما ندد إدريس بتوسيع دائرة إمدادات قوات الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة عبر مطارات الكفرة وأم جرس وأبوظبي، الممتدة بين ليبيا وتشاد وشرق إفريقيا، مشيراً إلى أن هذه القوات باتت تمتلك الأسلحة المتطورة الموجودة في الحرب كافة عن طريق الإمارات العربية المتحدة، التي تمولها بشكل رئيسي بالعتاد والإمداد الحربي والمرتزقة.
وحول اتهام الولايات المتحدة الأمريكية للجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال الحرب، كشف إدريس عن زيارة فريق أمريكي للسودان، وأخذه عينات من أربع مناطق، مؤكداً أن الدلائل لم تثبت حتى الآن استخدام الجيش للأسلحة المحرمة دولياً. وأضاف إدريس: “السودان عضو في المكتب التنفيذي للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، وأي تحقيق بهذا الشأن يجب أن يكون عن طريقها”.





















