نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 28 أبريل 2026
- شكا مواطنون من عمليات نهب مسلح متكررة تطال المسافرين من مناطق سيطرة الدعم السريع في غرب كردفان إلى مدينة الأبيض الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني.
- حظرت الحكومة الخاضعة لسيطرة الجيش في السودان استيراد مجموعة واسعة من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والمدخلات الصناعية، في محاولة لوقف انخفاض عملته الوطنية.
- أعلن وزير العدل السوداني، عبد الله درف، عن تطبيق القانون الخاص بـ”قانون المال الضائع” وقانون “الإجراءات الجنائية” لعام 1991، فيما يتعلق بالتعامل مع المركبات التي جُمعت في خمس ولايات، بما في ذلك 38 موقعاً بالعاصمة السودانية.
- تعرضت مواقع مختلفة في إقليم دارفور غرب السودان، خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، لقصف جوي بواسطة طائرات مسيرة، أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين، وتدمير قافلة مساعدات إنسانية تابعة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
_______________________
عودة المعارك البرية العنيفة لجنوبي النيل الأزرق

عادت المعارك البرية إلى جنوب إقليم النيل الأزرق منذ مطلع أبريل الجاري، بعد فترة من التراجع النسبي في أواخر مارس، في مؤشر على تجدد التصعيد في واحدة من أكثر جبهات القتال حساسية، وتشهد مناطق الكرمك وباو وقيسان تحركات عسكرية متسارعة، تتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية للمدنيين في ظل استمرار القتال واتساع رقعته.
في هذا السياق، شهدت مناطق جنوب الكرمك، خاصة الكيلي وسالي، مواجهات عسكرية عنيفة خلال الأيام الماضية، في إطار محاولات متبادلة للسيطرة على مواقع استراتيجية.
ففي يوم السبت ٢٤ أبريل الجاري، هاجمت قوة مشتركة من الدعم السريع والجيش الشعبي ضمن تحالف تأسيس منطقة الكيلي، الواقعة بمحافظة الكرمك على بعد 30 كلم.
وقال مصدر محلي في باو، طلب حجب اسمه لدواع أمنية لـ(عاين): أن “الهجوم على الكيلي تزامن مع هجوم آخر على منطقة سالي، التي تبعد نحو 27 كلم عن مدينة الكرمك”. وأشار إلى أن الهجوم على منطقة الكيلي بدأ صباح السبت، واستمر لساعات طوال النهار، مضيفا أن قوات الجيش المتمركزة هناك انسحبت وسيطرت قوات “تأسيس” على المنطقة.
أما الهجوم الآخر الذي وقع على منطقة سالي، فأشار المصدر إلى أن القوات المسلحة تمكنت من صده، وأضاف أن منطقة سالي تشهد منذ منتصف يناير سيطرة متبادلة بين قوات تأسيس والقوات المسلحة، حيث تتغير السيطرة عليها بين الحين والآخر. وفي صباح اليوم الاثنين، وبحسب مصدر في الدمازين تحدث لـ(عاين)، تكرر الهجوم مرة أخرى على حامية الجيش في سالي.
معاناة المدنيين
في سياق متصل وصف الأمين العام لمبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق، علي هجو، الأوضاع الإنسانية بـ”المأساوية” في محافظة الكرمك والقرى المحيطة لجهة استمرار القتال العنيف. وأشار هجو إلى أنهم أطلقوا نداء للتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين العالقين والفارين من مناطق القتال، الذين يعيشون في ظروف قاسية.
________________________________
حظر استيراد 64 سلعة في السوان يثير انتقادات واسعة

حظرت الحكومة الخاضعة لسيطرة الجيش في السودان استيراد مجموعة واسعة من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والمدخلات الصناعية، في محاولة لوقف انخفاض عملته الوطنية.
من جانبها، احتجت وزارة الصناعة على قرار وضع سلع وصفتها بـ”المهمة” ضمن قوائم حظر الاستيراد، ومن بينها “الأرز” و”الصلصة”؛ وأكدت مصادر نقلاً عن وزارة الصناعة لـ(عاين)، أنها سجلت احتجاجاً قوياً على القرار داخل مجلس الوزراء، وتعتزم مناهضة جزءٍ من القرار.
وبعد ثلاث سنوات من النزاع المسلح في هذا البلد، انخفض الجنيه السوداني بنحو 10% ليصل إلى 4100 جنيه مقابل الدولار الواحد. كما ألقت أزمة الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز، والحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر فبراير 2026، بظلالها على اقتصاد السودان، مما أدى إلى رفع أسعار الوقود والسلع المهمة بنسبة تجاوزت 20%، وفقاً لمحللين اقتصاديين ومتعاملين في قطاع تجارة التجزئة والتموينات.
وتشمل السلع التي تُعتبر “رفاهية وغير ضرورية” -وفق توجيه وقعه رئيس الوزراء كامل إدريس- البسكويت، والشوكولاتة، والأكياس والحاويات البلاستيكية، والفواكه والخضروات، والأرز، والأسمنت، والألعاب، فضلاً عن “المواد الخام للشركات”.
وأثار القرار انتقادات سريعة من مجموعات الأعمال؛ حيث وصف الصادق جلال الدين، رئيس غرفة المستوردين في السودان، هذه الخطوة بأنها “معيبة وضارة وغير مدروسة”، قائلاً إنها ستخلق ظروفاً احتكارية لقلة مختارة. وقال في تصريحات صحفية، هذه الخطوة “معيبة وضارة وغير مدروسة”، مشيراً إلى أنها ستؤدي إلى خلق ظروف احتكارية لفئة محددة.
وعلى الرغم من نزوح حوالي 14 مليون سوداني، عاد الملايين إلى وسط السودان مع الاستقرار الأمني النسبي، مما زاد الطلب على الواردات، وخاصة المواد الغذائية ومواد البناء.
وقال المحلل الاقتصادي محمد إبراهيم لـ(عاين): إن “قرار حظر الاستيراد قد يكون حلاً إسعافياً، لكن في ظل تدهور الوضع الراهن لا يمكن السيطرة على الاستيراد؛ لأن السودان يُعد واحداً من أكبر البلدان التي تشهد موجات تهريب للسلع من دول الجوار”.
ورأى إبراهيم، أن الحل يكمن في مكافحة تهريب الذهب وتحسين الميزان التجاري، الذي يُتوقع أن تتسع فجوته إلى 4.5 مليار دولار في موازنة هذا العام، التي وضعتها الحكومة السودانية بشكل طارئ بسبب الحرب.
وأشار إبراهيم، إلى أن حظر استيراد السلع التي تصنفها الحكومة كـ”رفاهية” لن يوقف تدهور الجنيه السوداني، في ظل تواضع الصادرات وتراجعها إلى حدود 40% في قطاع الصادرات الزراعية، مع استمرار توسع عمليات تهريب الذهب.
_____________________________________
السودان: تطبيق قانون المال الضائع يهدد آلاف السيارات المنهوبة بالبيع

أعلن وزير العدل السوداني، عبد الله درف، عن تطبيق القانون الخاص بـ”قانون المال الضائع” وقانون “الإجراءات الجنائية” لعام 1991، فيما يتعلق بالتعامل مع المركبات التي جُمعت في خمس ولايات، بما في ذلك 38 موقعاً بالعاصمة السودانية.
وينص “قانون المال الضائع”، الذي وضع إبان فترة الاستعمار البريطاني للسودان في عام 1905، على بيع الأصول والأملاك في حال عدم استلامها خلال فترة أقصاها عاماً من تاريخ الإعلان عنها بواسطة قسم الشرطة المعني بحصرها وجمعها.
أما القانون الجنائي لعام 1991، الذي استند إليه وزير العدل عبد الله درف للتخلص من المركبات المجمعة في خمس ولايات تشمل: الجزيرة، والخرطوم، وسنار، والنيل الأزرق، فيقضي ببيعها حال عدم الاستلام في مهلة لم يعلن عنها الوزير، بينما ينص القانون في الفقرة (100) على بيع الأصول خلال 6 أشهر من الإعلان عنها بواسطة قسم الشرطة المختص.
وأكد وزير العدل، ورئيس اللجنة العليا لحصر وإدارة الحديد الخردة ومخلفات الحرب، عبد الله درف، في تصريحات نقلتها وكالة السودان للأنباء، الأحد 26 أبريل 2026، عن اجتماع موسع للجنة بالخرطوم لفرعيات الولايات وهي: “النيل الأبيض”، و”الخرطوم”، و”سنار”، والجزيرة”، و”النيل الأزرق”.
وقال وزير العدل عبد الله درف إن اللجنة الفرعية لولاية الخرطوم جمعت المركبات في 38 موقعاً بالعاصمة السودانية، وموقعين لبقية المخلفات، وتم تحديد بيانات جميع المركبات عبر اللجنة المشكلة من شرطة الأدلة الجنائية، ووعد بإطلاق منصة إلكترونية لنشر البيانات الخاصة بملاك السيارات والأصول المجمعة؛ حتى يتمكنوا من استلامها وفق المدة الزمنية المحددة.
وأضاف وزير العدل: “بعد انقضاء المدة المحددة، سيتم التعامل مع المركبات المجمعة وفقاً للقانون، وبما يحفظ حقوق الملاك استناداً إلى قانون المال الضائع والمتروك، وقانون الإجراءات الجنائية، والقوانين ذات الصلة”.
من جانبه، يرى المحلل القانوني عثمان البصري، في حديث لـ(عاين)، أن الاعتماد على قانون المال الضائع وقانون الإجراءات الجنائية لا يمكن أن يكون منصفاً في ظل الوضع الراهن للمواطنين، وما يعانونه ما بين النزوح واللجوء.
وأشار البصري، إلى أن عملية البحث عن السيارات تستغرق وقتاً طويلاً، كما أن هناك ملايين الأشخاص الذين غادروا البلاد بسبب ظروف الحرب، ولا يمكنهم فقدان أصولهم لمجرد استناد الحكومة إلى قانون المال الضائع وقانون الإجراءات في هذه الظروف الاستثنائية.
وتعرض عشرات الآلاف من السيارات للنهب خلال الحرب بين الجيش والدعم السريع أغلبها في العاصمة السودانية من قبل قوات الدعم السريع وفق رواية المواطنين تحت تهديد السلاح.
وقالت وزارة الداخلية السودانية مطلع 2025 إنها تلقت بلاغات بفقدان نحو 153 ألف سيارة في الولايات التي شهدت نزاعات مسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بينما تشير إحصائيات غير رسمية إلى أن عدد السيارات التي نهبت خلال ثلاث سنوات من الحرب تتجاوز 700 ألف مركبة على مستوى البلاد أغلبها نهبت بواسطة مجموعات مسلحة تتصدرها قوات الدعم السريع.
_______________
مقتل 5 مدنيين في قصف على مدينة الدلنج

عاشت ولاية جنوب كردفان تصعيدا مستمر في العمليات العسكرية، في وقت تزايدت وتيرة الهجمات على مدينة الدلنج خاصة عبر المسيرات والتدوين المدفعي، في ظل تراجع الهجمات البرية.
وتعرضت المدينة مساء الجمعة 24 أبريل، لتدوين مدفعي استهدف الأحياء السكنية، وتسبب في حرق عدد من منازل المواطنين، دون تسجيل حالات إصابة أو وفاة.
وقال مصدر بحي التومات لـ(عاين): إنه “في صباح الأحد 26 أبريل، استهدفت مسيرة الأحياء السكنية بالمدينة، ما أسفر عن مقتل خمسة مواطنين وإصابة ثمانية آخرين، بينهم نساء وأطفال”. وأضاف المصدر: أن” القصف الذي وقع مساء استهدف أطراف السوق والأحياء المحيطة به، إلى جانب أجزاء من الأحياء الشمالية”. مشيرا إلى أن من بين الضحايا الداعية والناشط الطوعي، الصديق خالد بخيت.
وتحدث مصدر بغرفة طوارئ الدلنج، طلب حجب اسمه لدواع أمنية، أن المواطنين بدأوا منذ ظهر الجمعة تداول معلومات عن تزايد لتمركزات قوات الدعم السريع والجيش الشعبي في جبل فراقل، والخيران المحيطة بقرية الكدر. وأضاف لـ(عاين): أن “التدوين المدفعي يرجح أن يكون قادما من مناطق فراقل أو الكدر”. مشيرا إلى أنه في مساء الأحد اشتبكت قوة استطلاع تابعة للواء 54 الدلنج مع قوات من تحالف تأسيس على تخوم منطقة التكمة.
وأشار المصدر ، إلى أن المدينة تشهد تدهورا متسارعا في الوضع الأمني، بالتزامن مع انهيار شبه كامل في القطاع الصحي، في ظل غياب الخدمات الأساسية ونقص حاد في الأدوية، ما يجعل أي إصابات محتملة مهددة للحياة.
وتسيطر القوات المسلحة، ممثلة في اللواء 54، على مدينة الدلنج، بينما تحاصرها قوات تأسيس من الغرب والشمال، وفي الشرق، تتقاسم السيطرة ، حيث تسيطر قوات الدعم السريع شمالًا حتى مناطق قريبة من طيبة والدبيبات، وتتمركز قوات الجيش الشعبي غربا في الكدر والنتل، فيما تشهد مناطق هبيلا والتكمة شرقا سيطرة متناوبة بين الأطراف
عودة طلاب وطالبات الشهادة
عاد 577 طالبا وطالبة، إلى مدينة الدلنج بعد أدائهم امتحانات الشهادة السودانية في مدينة كادوقلي.
وتغلق السلطات في مدينة الدلنج منذ عامين مراكز الامتحانات في المدينة؛ بسبب التوترات الأمنية
وجرت امتحانات الشهادة السودانية لعام 2026 في ولاية جنوب كردفان في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب، حيث تأثرت العملية التعليمية بشكل كبير نتيجة الأوضاع الأمنية، وصعوبة التنقل، وانقطاع الدراسة لفترات طويلة في بعض المناطق.
وبلغ عدد الطلاب والطالبات الجالسين للامتحانات في الولاية 8,826 طالبا وطالبة، توزعوا على 78 مركزا في مختلف المحليات.
_____________________________________
خيارات صعبة أمام لاجئين سودانيين بتشاد بما فيها العودة لدارفور

قال متطوعون في مخيمات تقع شرق دولة تشاد إن الوضع الإنساني تدهور بشكل كبير بين شهري مارس وأبريل 2026، عقب توقف مساعدات بعض وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك شح الرعاية الصحية الأولية في بعض المواقع المكتظة باللاجئين السودانيين الفارين من الحرب.
وقال المتطوع الإنساني، إسحق أردمتا لـ(عاين): إن “نقص المساعدات أدى إلى مواجهة عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين في مخيمات شرق تشاد أوضاعاً مزرية”. وأضاف: “الوضع الإنساني يتجه من سيئ إلى أسوأ والعالم لم يعد يكترث، وحتى السلع تباع بأسعار فلكية بسبب الأزمة العالمية، ولأنها تأتي من السودان خاصة السكر والدقيق والزيوت”.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت منتصف الشهر الماضي توقف مساعدات حيوية في مخيمات تؤوي نحو 600 ألف لاجئ سوداني فروا خلال الحرب بين الجيش والدعم السريع، وأغلبهم من إقليم دارفور.
وقالت عائشة حسين، وهي متطوعة إنسانية في مخيمات شرق تشاد لـ(عاين): إن “اللاجئين السودانيين يعتزمون العودة إلى إقليم دارفور واستئناف الزراعة وكسب المال بدلاً من البقاء وسط الجوع”. وأردفت: “نعم هم يعلمون أن مناطق دارفور ملتهبة والوضع الأمني سيئ، وتوسعت مداهمات الدعم السريع بحق المدنيين؛ بسبب كثافة الطيران المسير، لكن الناس في معسكرات تشاد يشعرون أن الجوع لا يطاق، ويعتقدون أن العودة في ظل وضع أمني ملتهب أفضل من التعايش مع جوع أطفالهم وكبار السن”.
وناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي تمويل خطة الاستجابة الإنسانية بقيمة تتجاوز ملياري دولار هذا العام، لكن التمويل مع انتصاف هذا العام لم يتجاوز 30% وفقاً لعاملين في القطاع الإنساني الدولي.
وفي منتصف أبريل 2026، عُقد مؤتمر دولي في برلين لمناقشة الوضع الإنساني وتعبئة الموارد المالية، وسط تعهدات بلغت نحو 1.2 مليار دولار، لكن خبراء في المجال الإنساني يقولون إن الوفاء بها قد لا يحدث من قبل المانحين.
______________________________
مقتل مدنيين وتدمير قافلة مساعدات إنسانية بهجمات جوية في دارفور

تعرضت مواقع مختلفة في إقليم دارفور غرب السودان، خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، لقصف جوي بواسطة طائرات مسيرة، أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين، وتدمير قافلة مساعدات إنسانية تابعة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
ويأتي القصف ضمن سلسلة هجمات جوية استهدفت إقليم دارفور خلال الأسابيع الماضية، أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين في مدينة ام دخن وكبكابية، إضافة إلى معدنين تقليديين عن الذهب في منجم سنقو بجنوب دارفور.
وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية إن القصف أسفر عن مقتل 6 مدنيين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، إلى جانب تدمير عدد من المساكن جراء سقوط القذائف داخل المخيم الذي يأوي آلاف النازحين الفارين من الحرب، غالبيتهم من النساء والأطفال.
واعتبرت الاستهداف انتهاكاً واضحاً لمبدأ التمييز الذي يفرضه القانون الدولي الإنساني بين الأهداف العسكرية والمرافق المدنية المحمية، ويأتي في سياق يثير مخاوف جدية من نمط متكرر لاستهداف البنية التحتية الإنسانية.
من جهتها قالت منسقية النازحين واللاجئين في دارفور، إن “القصف يأتي ضمن نمط استهداف قوافل المساعدات الإنسانية، والأسواق والمراكز الطبية، ما يهدد حياة المدنيين، ويعرقل وصول الإغاثة، ويمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جرائم حرب”.
وقبل ساعات من حادثة قصف مخيم الحميدية للنازحين في زالنجي، كانت طائرة مسيرة أخرى قد قصفت شاحنة مساعدات إنسانية كانت في طريقها إلى طويلة في شمال دارفور، وفق الأمم المتحدة.
وأدانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الهجوم قائلة إنه أدى إلى تدمير مواد إغاثة مخصصة لأكثر من 1300 أسرة في طويلة، وتسبب في تركهم دون مأوى، وفي ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، وفق بيان.
وأضافت في بيان “كانت الشاحنة تنقل أطقم مأوى طوارئ إلى منطقة طويلة، بولاية شمال دارفور، حيث لجأ أكثر من 700 ألف شخص من أنحاء متفرقة من دارفور”.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من تصاعد خطير في استخدام الطائرات المسيّرة في السودان، مشيرة إلى مقتل أكثر من 500 مدني جراء غارات جوية خلال أقل من ثلاثة أشهر، معظمهم في كردفان.
___________________________________
تصاعد عمليات النهب المسلح للمسافرين بين غرب كردفان والأبيض

شكا مواطنون من عمليات نهب مسلح متكررة تطال المسافرين من مناطق سيطرة الدعم السريع في غرب كردفان إلى مدينة الأبيض الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني.
وأكد مسافرون وصلوا مدينة الأبيض لـ(عاين) أنهم تعرضوا للضرب والنهب تحت تهديد السلاح من مجموعات مسلحة على ظهور سيارات قتالية تربط الطرق السفرية بين مناطق غرب كردفان والأبيض، موضحين أنهم فقدوا أموالاً وبعض المقتنيات بجانب الضرب والإذلال الذي تعرضوا له أثناء عملية النهب.
ودفعت عمليات النهب المسلح على طريق الأبيض، المسافرين إلى سلك طرق تهريب وعرة وطويلة في محاولة لتفادي المسلحين، مما يعرضهم إلى الإرهاق الشديد والإصابات أثناء السير وسط الغابات، وفق شهادات مسافرين.
وفوق ذلك تمنع قوات الدعم السريع سفر الشباب إلى مناطق سيطرة الجيش حيث تنزلهم في مناطق التفتيش التي تقف عليها وفي بعض المرات تحتجزهم مقابل الحصول على فدية لإطلاق سراحهم. وقال عدد من المواطنين إن ذلك دفع المسافرين إلى سلك طرق تهريب وعرة في محاولة لتفادي نقاط تفتيش قوات الدعم السريع، إلا أنهم يقعون فريسة في يد عصابات مسلحة تنهب ما يملكون.
وارتفعت تكلفة السفر إلى مدينة الأبيض أضعافاً، حيث أصبح يتعين على المسافر إليها من مناطق محلية غبيش غرب كردفان، دفع 600 ألف جنيه سوداني، نحو 150 دولار، في حين كان ثمن تذكرة السفر قبل الحرب لا يتعدى 30 دولاراً.
وتعاني مناطق غرب كردفان من تدهور واسع في الأوضاع الأمنية وغياب الخدمات خصوصاً التعليم والصحة، مما جعل السكان يسافرون إلى الأبيض والخرطوم بحثاً عن الخدمات المفقودة.
__________________________________
مسيرات تقصف الأبيض وسط هدوء في جبهة العمليات العسكرية

قتل ما لا يقل عن 7 مدنيين يوم السبت الماضي، في هجوم نفذته طائرة مسيرة على مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، وسط هدوء حذر يسود جبهة العمليات العسكرية البرية.
وكانت منطقة كردفان التي أصبحت جبهة عمليات نشطة قد شهدت الأسبوع الماضي معارك عسكرية عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على الطريق الرابط بين مدينتي الأبيض والدلنج، قبل أن يعود الهدوء المشوب بالحذر للمنطقة.
وقال شهود عيان من مناطق قُرب الأبيض الخاضعة لسيطرة الجيش، لـ(عاين) إن الطائرات المسيرة التابعة لأطراف الحرب أصبحت تسيطر على أجواء المنطقة الأمر الذي جعل التحركات العسكرية محدودة، كما أثر أيضاً على حركة المواطنين خوفاً من القصف الجوي.
وباتت مناطق مثل “الدبيبات والحمادي وهبيلا” شبه مهجورة؛ بسبب الطائرات المسيرة التي تحلق في سمائها، وأجبرت السكان على النزوح، كما اختفت السيارات القتالية من الطرقات، وفق مصادر محلية.
وشنت طائرة مسيرة يوم السبت قصفاً جوياً على مدينة الأبيض استهدف مواقع سكنية؛ مما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 22 آخرين، وفق شبكة أطباء السودان.
وظلت مدينة الأبيض عُرضة لهجمات متكررة بواسطة الطائرات المسيرة، حيث تعرضت خلال الفترة الماضية لقصف جوي شمل جامعة كردفان التي دُمرت إحدى قاعاتها بشكل كامل، بجانب قصف المستشفى البريطاني، ما أسفر عن إصابة 12 شخصاً، بينهم كوادر طبية. كذلك طال القصف محطة الكهرباء، وتسبب في إظلام المدينة لعدة أيام.
\\\\\\\\\




















