نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 15 سبتمبر 2026
- تصاعدت وتيرة الهجمات عبر الطائرات المسيرة في مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، حيث شهدت المدينة غارات ليلية يومي الأحد والاثنين على التوالي.
- شهدت جبهات القتال في كردفان ودارفور خلال الأسبوع الحالي تطورات عسكرية محدودة، تركز أبرزها في منطقة أمبرو بولاية شمال دارفور، بينما ساد الهدوء الحذر محاور القتال في كردفان، باستثناء هجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 22 آخرين في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان.
- طالبت “منصة اللاجئين في مصر” السلطات المصرية بالإفصاح الفوري عن مكان وجود ومصير ما لا يقل عن 38 لاجئاً ولاجئة سودانيين، بينهم أربعة أطفال وامرأتان، انقطع الاتصال بهم منذ يوم السبت 22 أغسطس 2026، عقب ورود معلومات تفيد بإنقاذهم في البحر المتوسط وإعادتهم إلى ميناء بورسعيد.
_____________________________
هدوء المعارك البرية وتصعيد جوي في جبهات كردفان ودارفور

شهدت جبهات القتال في كردفان ودارفور خلال الأسبوع الحالي تطورات عسكرية محدودة، تركز أبرزها في منطقة أمبرو بولاية شمال دارفور، بينما ساد الهدوء الحذر محاور القتال في كردفان، باستثناء هجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 22 آخرين في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان.
وقالت مصادر محلية لـ(عاين): إن “قوات الدعم السريع شنت، الأحد الماضي، هجوماً على منطقة أمبرو، أعقبتها معارك محدودة مع القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، قبل أن تنسحب القوة المشتركة من المنطقة.
وتشهد أمبرو منذ فترة حالة من التوتر وتبادل السيطرة بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة، في منطقة تتحرك فيها الأخيرة على امتداد وادي هور والطينة قرب الحدود مع تشاد، فيما تنفذ بين حين وآخر هجمات على مواقع للدعم السريع في أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور.
هدوء حذر في كردفان
وفي محور كردفان، تراجعت المعارك البرية خلال الأيام الماضية، مع استمرار القصف بالطائرات المسيرة، الذي طال مناطق مدنية. حيث قُتل، الأربعاء الماضي، 13 شخصاً وأصيب نحو 22 آخرين في قصف بطائرة مسيرة استهدف مجمع محاكم مدينة أم روابة، وفق مصادر محلية، نسبت الهجوم إلى قوات الدعم السريع.
وقال مصدر محلي لـ(عاين): إن “غالبية الضحايا من المدنيين، بينهم محامون كانوا موجودين في المحكمة لمتابعة قضاياهم، مشيراً إلى أن ساحة المحكمة كانت قد شهدت في وقت سابق تخريج دفعة من المجندين المستنفرين للقتال إلى جانب الجيش السوداني، إلا أن القصف وقع بعد انتهاء مراسم التخريج وانفضاض المشاركين فيها.
من جهته قال الناشط الحقوقي المهتم برصد الأوضاع في شمال كردفان عثمان صالح، إن الهجوم أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من العاملين بالمحكمة والمحامين والمتقاضين وشرطة المحكمة، موضحاً أن إحدى موظفات المحكمة كانت من بين القتلى، بينما أصيب عدد من المحامين وأفراد الشرطة وغيرهم.
ودعا صالح طرفي الحرب إلى احترام حماية المدنيين والأعيان المدنية، مؤكداً أن المحاكم لا ينبغي أن تتحول إلى ساحات للصراع العسكري، وقال إن وجود أي نشاط عسكري أو مناسبات مرتبطة بالتجنيد في المكان لا يبرر، تعريض المدنيين للخطر.
ويأتي الهجوم على محكمة أم روابة في ظل استمرار استخدام الطائرات المسيرة في القتال بين طرفي الحرب، بعدما أصبحت الهجمات الجوية وسيلة متكررة لاستهداف مواقع عسكرية وأخرى مدنية في مناطق مختلفة من كردفان ودارفور.
____________________________________
هجمات مسيرات على الدمازين وسط تراجع الأوضاع الإنسانية للنازحين

تصاعدت وتيرة الهجمات عبر الطائرات المسيرة في مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، حيث شهدت المدينة غارات ليلية يومي الأحد والاثنين على التوالي.
واتهم قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء إسماعيل الطيب، قوات الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية في الدمازين، وقال إن القوات المسلحة عازمة على إنهاء وجود هذه القوات في الإقليم. وأوضح، حسب تعميم صحفي صدر اليوم الثلاثاء عن الفرقة الرابعة، أن قوات الدعم السريع ألحقت الضرر بالمرافق المدنية جراء استخدام الطائرات المسيرة وسط مناطق مأهولة بالسكان.
في موازاة ذلك، قالت مصفوفة تتبع النزوح إن نحو 99 ألف شخص غادروا منازلهم بالنيل الأزرق منذ يناير وحتى أغسطس 2026، مشيرة إلى أن تدهور الأمن دفع مجموعات كبيرة من المدنيين إلى ترك مدنهم وقراهم في الإقليم.
من جانبها، قالت محافظة الكرمك والفرقة الرابعة مشاة إن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني أسقطت طائرة مسيرة يوم الأحد قادمة من اتجاه الحدود الإثيوبية.
ويأتي التصعيد وسط تقارير عن حشود عسكرية للجيش وقوات الدعم السريع قرب قيسان والكرمك في إقليم النيل الأزرق، وتتهم الخرطوم بشكل مبطن أديس أبابا بتوفير القواعد العسكرية لقوات الدعم السريع واستقبال شحنات عتاد عسكري وحربي مقدمة من الإمارات. وكان مندوب السودان لدى الأمم المتحدة قد قال الشهر الماضي إن دولة جارة تقوم بتوفير القواعد لقوات الدعم السريع لشن هجمات على الأراضي السودانية.
تتزامن العمليات الحربية في إقليم النيل الأزرق مع معاناة عشرات الآلاف من النازحين جراء البقاء في العراء ومواقع تخييم متهالكة وصعوبة الحصول على مياه الشرب، وفقاً لمتطوعين إنسانيين.
وأبلغ متطوع إنساني (عاين)، أن الوضع الإنساني يتدهور بصورة يومية مع تدفق العديد من النازحين، مشيراً إلى أن الدمازين أصبحت من المناطق التي يفضلها النازحون بحثاً عن الأمان، بالمقابل فإن الأوضاع الإنسانية تواجه مشكلات التمويل؛ حيث تظهر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات العاملة “تراجعاً مخيفاً” في تقديم الدعم الأساسي لإبقاء النازحين على قيد الحياة.
____________________________
منصة حقوقية مصرية تطالب بالكشف عن مصير 38 سودانياً وصلوا بورسعيد

طالبت “منصة اللاجئين في مصر” السلطات المصرية بالإفصاح الفوري عن مكان وجود ومصير ما لا يقل عن 38 لاجئاً ولاجئة سودانيين، بينهم أربعة أطفال وامرأتان، انقطع الاتصال بهم منذ يوم السبت 22 أغسطس 2026، عقب ورود معلومات تفيد بإنقاذهم في البحر المتوسط وإعادتهم إلى ميناء بورسعيد.
وقالت المنصة في تقرير منتصف سبتمبر الجاري إنها تتابع بقلق بالغ البلاغات الواردة من عائلات وذوي الأشخاص المفقودين، الذين كانوا على متن قارب انطلق من السواحل الليبية باتجاه اليونان، مؤكدة أن الإفادات التي تلقتها المنصة أشارت إلى أن المجموعة أُنقذت في البحر ثم نُقلت إلى الأراضي المصرية، قبل أن ينقطع الاتصال بجميع من كانوا على متن القارب بصورة كاملة، من دون ورود أي معلومات موثوقة عن أماكن احتجازهم أو وضعهم الصحي أو القانوني.
وطبقاً لمنصة اللاجئين في مصر، أفاد شقيق أحد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب – وتتقاطع إفادته مع شهادة والد لاجئ آخر وبلاغات من ذوي مفقودين آخرين – أن المجموعة غادرت يوم 20 أغسطس 2026 من منطقة “أمساعد” القريبة من مدينة طبرق الليبية، في رحلة بحرية استمرت ثلاثة أيام باتجاه الأراضي اليونانية.
وأضافت المنصة: “حوالي الساعة السابعة مساء يوم السبت 22 أغسطس، تواصل أحد ركاب القارب عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية من نوع (ثريا) ينتهي رقمه بـ 7810، وأرسل إحداثيات موقع القارب مؤكداً أن من على متنه كانوا بحاجة عاجلة إلى الاستغاثة والإنقاذ. وأفاد المتصل بأن القارب كان على بُعد يقارب 35 كيلومتراً من جزيرة كريت اليونانية”.
وبحسب الإفادة ذاتها، جرى تمرير الإحداثيات والمعلومات المتاحة إلى السلطات اليونانية، بما في ذلك عدد الأشخاص الموجودين على متن القارب ووجود أطفال ونساء بينهم. وتفيد المعلومات التي تلقتها المنصة بأن خفر السواحل اليوناني بدأ عمليات بحث عن القارب من دون العثور عليه، قبل أن تُبلَّغ سفينة مصرية بالبيانات المتاحة وفقاً لمنصة اللاجئين في مصر.
وقالت المنصة إن بعض العائلات أبلغت عن انقطاع الاتصال بالمفقودين منذ حدوث عملية الإنقاذ ونقلهم إلى ميناء بورسعيد في مصر، ولم تتمكن عائلاتهم من الحصول على أي تأكيد رسمي بشأن أماكن وجودهم أو حالتهم الصحية أو ما إذا كانوا قد نُقلوا إلى مستشفيات أو أماكن احتجاز أو مراكز إيواء، أو خضعوا لأي إجراءات قانونية أو إدارية.
وأجبر الحرب والأوضاع الاقتصادية آلاف الشبان والفتيات، بما في ذلك عائلات بأكملها، على طلب الهجرة نحو أوروبا عبر الوصول إلى ليبيا في ظل ارتفاع التدابير الأمنية في هذا البلد، كما تقول منظمات حقوقية إن أوضاع السودانيين في ليبيا ومصر تمر بـ “أسوأ الفترات” خلال هذا العام.
ولم تعلن الحكومة السودانية عن اختفاء 38 لاجئاً من رعاياها في مصر إثر إنقاذهم في المتوسط ونقلهم إلى ميناء بورسعيد نهاية أغسطس 2026، إذ درجت الخرطوم على عدم التعليق على حوادث المهاجرين في المتوسط.
______________________________
تظاهرات نسائية في مدينة كسلا احتجاجاً على إزالة “سوق النسوان”

تظاهرت عشرات النساء في مدينة كسلا شرقي السودان، الأحد 13 سبتمبر، رفضاً لحملة حكومية شرعت في إزالة “سوق النسوان”، الذي يُعد أحد أعرق المراكز التجارية التي تُدار بواسطة النساء والفتيات منذ أكثر من 50 عاماً في المدينة التي تواجه معدلات فقر مقلقة.
ورفعت المتضررات من الإزالة لافتات تطالب حكومة الولاية بالتوقف فوراً عن إزالة السوق المتخصص في بيع العطور، والإكسسوارات، والتوابل، والبخور، والمقتنيات النسائية، بالإضافة إلى المواد الغذائية.
وقوبلت حملة إزالة السوق العريق برفض مستميت من العاملات في المواقع التجارية الصغيرة اللائي يعتمدن على هذا المركز التجاري الشعبي لكسب عيشهن، فيما انضم شبان وفتيات إلى التظاهرة النسائية التي نددت بالقرار الحكومي من قلب سوق كسلا بالقرب من “الموقف العام”.
من جانبها، أدانت حملة “عدالة نسوية”، في بيان لها، قرار إزالة السوق وسط المدينة، مشيرة إلى أنها تابعت بقلق بالغ احتجاجات النساء والفتيات عقب شروع السلطات في التنفيذ. وأوضحت أن السوق ظل يوفر لسنوات طويلة مساحة اقتصادية وثقافية واجتماعية تعتمد عليها أعداد كبيرة من النساء لإعالة أسرهن وأطفالهن.
وأكدت الحملة أن إزالة السوق دون توفير بدائل عادلة وآمنة تحفظ للنساء حقهن في العمل ومصدر رزقهن لا تمثل مجرد إجراء تنظيمي، بل تمس بصورة مباشرة الحق في العمل وكسب العيش الكريم والأمان الاقتصادي والاجتماعي، وحق النساء في إدارة نشاطهن الاقتصادي والمشاركة في الحياة العامة دون تمييز أو إقصاء.
________________________________
تمديد مجلس نقابة الصحفيين السودانيين واستقالة أعضاء

أعلن ثلاثة أعضاء في مجلس نقابة الصحفيين السودانيين استقالتهم من المجلس، على خلفية خلافات بشأن قرار تمديد دورة المجلس وموقف النقابة من التحالفات السياسية والتنظيمية.
وجاءت الاستقالات عبر بيان الاثنين، بالتزامن مع بيان أصدره مجلس النقابة في ختام دورة انعقاده الرابعة عشرة، التي امتدت من 26 أغسطس إلى 7 سبتمبر 2026، أعلن فيه تمديد فترة عمل المجلس ثلاثة أشهر بعد انتهاء التكليف في الأسبوع الثالث من نوفمبر، استناداً إلى المادة (28/6) من النظام الأساسي.
وبرر المجلس القرار بتعذر انعقاد الجمعية العمومية في موعدها بسبب ظروف الحرب، مشيراً إلى أن النظام الأساسي يشترط انعقادها حضورياً، وأن الظروف الأمنية واللوجستية وتشتت القاعدة الصحفية تحول دون عقدها. وقال إن التمديد إجراء مؤقت يهدف إلى منع الفراغ المؤسسي واستكمال الترتيبات اللازمة لعقد الجمعية العمومية وانتخاب مجلس جديد.
وفي بيان استقالتهم، قال خالد فتحي ومشاعر دراج وسارة تاج السر، وهم أعضاء في مجلس النقابة وممثلون عن شبكة الصحفيين السودانيين، إنهم كانوا يرون ضرورة إعادة قرار التمديد إلى الجمعية العمومية باعتبارها صاحبة الحق الأصيل في الفصل فيه، لكن مساعيهم لم تحظ بالقبول.
وذكر بيان استقالتهم: أن “الخلاف تصاعد بسبب الصياغة النهائية لبيان المجلس بشأن موقف النقابة من التحالفات، وأن المسودة الأساسية كانت تنص على إنهاء وجود النقابة في أي تحالف سياسي، قبل تعديلها في الصياغة النهائية إلى إنهاء مشاركة النقابة ككيان مؤسسي في أي تحالف ذي طبيعة سياسية أو تنظيمية منخرط في النزاع.
واعتبر المستقيلون، أن الصياغة المعدلة لا تعالج جوهر اعتراضهم، لأنها تترك الباب مفتوحاً أمام استمرار النقابة في تحالفات سياسية أو تنظيمية أخرى، مؤكدين أن الخلاف بات متعلقاً بطبيعة دور النقابة واستقلال قرارها.
في المقابل، أكد مجلس النقابة تمسكه باستقلالية النقابة عن الاصطفافات السياسية، معلناً إنهاء مشاركتها ككيان مؤسسي في التحالفات ذات الطبيعة السياسية أو التنظيمية المنخرطة في النزاع، مع تأكيد مواصلة الدفاع عن الحريات الصحفية والعامة، ومناهضة الحرب، والدعوة إلى السلام والتحول المدني الديمقراطي.
كما أعلن المجلس تفعيل أحكام ميثاق الشرف الصحفي والأدوات المحاسبية المنصوص عليها في النظام الأساسي، لمواجهة ما وصفه بتنامي خطاب الكراهية والتضليل ونشر الأخبار الكاذبة من جانب بعض الأعضاء.
______________________________________
عودة أزمة الوقود ووزير المالية يقر بتآكل الجنيه السوداني بوتيرة متسارعة

عادت صفوف المواطنين أمام محطات الوقود في الخرطوم وكسلا وبورتسودان ومدن أخرى خلال اليومين الماضيين، ورفعت بعض الولايات سعر جالون البنزين إلى 38 ألف جنيه فيما أقر وزير المالية جبريل إبراهيم بأن العملة السودانية تتآكل بوتيرة متسارعة مؤخراً.
وسارعت ولايتا كسلا والنيل الأبيض إلى رفع أسعار جالون البنزين ليباع بـ 38 ألف جنيه بدلاً من 29 ألف جنيه خلال يومي الأحد والاثنين 12 و13 سبتمبر الجاري، وفقاً لمصادر محلية. كما نشرت الولايتان قرارات زيادة البنزين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تراوح سعر اللتر الواحد بين 6 إلى 7 آلاف جنيه سوداني، ما يعادل دولارات أمريكياً واحداً.
وواجه المواطنون صعوبة في الحصول على الوقود لسياراتهم، وقالوا إنهم يقضون نصف يوم قرب المحطات في الخرطوم وكسلا، كما ألقت الأزمة بظلالها على المواصلات العامة.
وأفاد سائق من مدينة أم درمان (عاين)، بأن الأزمة بدت مركبة؛ فمن ناحية لا يمكن سداد سعر الوقود سوى بتوفير “الكاش” (السيولة النقدية)، ومن ناحية أخرى لا يعمل تطبيق “بنكك” الأكثر استخداماً وسط السودانيين بسبب قيود تقنية، مما أدى إلى بقاء السائقين لساعات طويلة قرب محطات الخدمة.
ويشكو مستخدمو تطبيق “بنكك” على الهواتف النقالة من صعوبة الوصول إلى حساباتهم المصرفية لسداد معاملات البيع والشراء في السوق والمتاجر والمعاملات الرسمية طوال هذا الأسبوع.
ودفعت الأزمات اليومية رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى الاعتراف بها، مشيراً إلى أن الأولوية لتحسين الوضع المعيشي وخدمات الكهرباء، وذلك في خطاب ألقاه بمقر سلاح المهندسين في أم درمان.
ويعاني السودان من أزمة غير مسبوقة في توفر احتياطيات النقد الأجنبي، وقال وزير المالية جبريل إبراهيم إن الحرب تقضي على العملات الصعبة، مشيراً في لقاء مع الصحفيين السبت 11 سبتمبر الجاري إلى أن الجنيه السوداني يتآكل بوتيرة متسارعة مؤخراً.
وأضاف جبريل: “الحل في تحسين الصادرات عبر الزراعة وتوفير البنية التحتية، لأن الحكومة تمول إعادة الإعمار في قطاع الكهرباء وحده بملايين الدولارات دون مساعدة من أي جهة”.
بالمقابل قال المحلل الاقتصادي عمر أبشر لـ(عاين): إن “أسعار الوقود لن تتوقف عند هذا الحد في ظل تهديد الوضع الأمني في البحر الأحمر على الإمدادات النفطية إلى جانب تدهور الجنيه السوداني محليا مما يعني أن قطاع النفط يواجه “أزمة مركبة” بالتالي من المتوقع قفز الأسعار بصورة شبه شهرية أو نصف شهرية”.
وأردف قائلا: “المعالجات الحكومية لتدارك سعر الصرف دون الذهاب صوب بوابة وقف الحرب لن تجد نفعا وهي عبارة عن مسكنات تزول سريعا، وبات من الواضح أن تجار العملة يعلمون جيدا أن البنك المركزي بات بلا أي قدرة على تغطية الاستيراد بالعملات الصعبة”.
____________________________________
دعوات للإفراج عن الصحفي المعتقل في مصر عطاف محمد مختار

طالبت أسرة الصحفي السوداني عطاف محمد مختار، ونقابة الصحفيين السودانيين وشبكة الصحفيين السودانيين، السلطات المصرية بالإفراج عنه، أو الكشف عن ظروف احتجازه وتمكينه من الاتصال بأسرته ومحاميه، بعد احتجازه في القاهرة منذ فجر الثلاثاء 8 سبتمبر 2026.
وقالت أسرة عطاف، في بيان الأحد، إن السلطات المصرية «تحفظت عليه» فجر 8 سبتمبر، وإنه لا يزال محتجزاً دون أن تتمكن الأسرة من معرفة ظروف احتجازه أو أسبابه أو الاطمئنان على سلامته.
وأعربت الأسرة عن قلقها على حالته الصحية، موضحة أنه يعاني مرض السكري، ويحتاج إلى الانتظام في علاجه، بما في ذلك حقن الإنسولين، إلى جانب نظام غذائي مناسب. وطالبت السلطات، على أقل تقدير، بتمكين الأسرة من الاطمئنان على صحته وضمان حصوله على العلاج والرعاية اللازمين.
وأشارت الأسرة إلى أن عطاف هو رئيس تحرير صحيفة «السوداني»، مؤكدة ثقتها باحترامه للقوانين المصرية، ومناشدتها السلطات إطلاق سراحه أو توضيح أسباب وظروف احتجازه.
من جانبها، أدانت شبكة الصحفيين السودانيين احتجاز عطاف، وقالت إنه اعتُقل من مقر إقامته في القاهرة دون إبداء أسباب أو الإفصاح عن مكان وجوده.
وطالبت بالإفراج الفوري عنه والكشف عن مكان احتجازه، وتوفير الضمانات القانونية التي تكفل حماية الصحفيين وتصون حقوقهم.
وقالت الشبكة عبر بيان الجمعة، إن عشرات الصحفيين السودانيين اضطروا، منذ اندلاع الحرب في السودان، إلى اللجوء إلى دول الجوار، وفي مقدمتها مصر، مشيرة إلى تكرار حوادث الاعتقال والتوقيف بحق صحفيين سودانيين. ودعت الحكومة المصرية إلى حماية الصحفيين السودانيين الموجودين على أراضيها، والكف عن التضييق عليهم.
بدورها، قالت نقابة الصحفيين السودانيين، السبت إنها تتابع قضية عطاف، عضو النقابة ورئيس تحرير صحيفة وموقع «السوداني»، وإنها تجري اتصالات مع جهات ذات صلة في مصر للاطمئنان عليه والعمل من أجل إطلاق سراحه.
ودعت النقابة السلطات المصرية إلى توضيح الموقف القانوني لعطاف وأسباب استمرار احتجازه، وتمكينه من الاتصال بأسرته ومحاميه وفقاً للقانون، مطالبة باتخاذ قرار بالإفراج عنه وإنهاء احتجازه في أسرع وقت.
وأكدت النقابة أنها تتابع القضية عن كثب، معربة عن أملها في إطلاق سراح عطاف وعودته إلى أسرته في أقرب وقت.
____________________________________
موجة نزوح جديدة تصل طويلة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية

استقبلت محلية طويلة بولاية شمال دارفور، يوم الأحد الماضي، موجة نزوح جديدة من مناطق متفرقة في دارفور وكردفان، وسط أوضاع إنسانية متدهورة نتيجة نقص الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية، وفقاً للمنسقية العامة للنازحين واللاجئين.
وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، إن الأسر الجديدة وصلت من مناطق متفرقة، في ظل استمرار التدهور الأمني والإنساني والجفاف في مناطق إقامتها، مشيراً إلى أن تدفق النازحين يفرض ضغوطاً إضافية على طويلة التي تعاني أصلاً من محدودية الموارد والخدمات.
وأضاف رجال أن الأسر الوافدة حديثاً تواجه نقصاً في الغذاء والدواء ومياه الشرب والمأوى، إلى جانب الحاجة إلى الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، خصوصاً للأطفال والنساء وكبار السن.
وقالت المنسقية إن 193 أسرة نازحة وصلت إلى طويلة خلال الفترة من 2 إلى 11 سبتمبر، قادمة من مناطق متفرقة في كردفان ودارفور، بينما استقبلت يوم الأحد 23 أسرة نازحة ليرتفع العدد إلى 216 عائلة، مشيرة إلى أن موجة النزوح الجديدة تأتي في ظل الجفاف ونقص المساعدات الأساسية.
وأرجعت المنسقية استمرار النزوح إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، إلى جانب الجفاف وفشل الموسم الزراعي وارتفاع أسعار المواد الغذائية، فضلاً عن المخاطر التي يتعرض لها المدنيون بسبب الهجمات بالطائرات المسيّرة.
وتزامن تدفق النازحين مع تراجع الخدمات الصحية في عدد من مناطق دارفور. وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن تخفيضات التمويل الدولي أجبرت مراكز صحية على إغلاق أبوابها في أنحاء مختلفة من السودان، ما أدى إلى زيادة الضغط على المرافق الصحية التي ما تزال تعمل.
وأشارت المنظمة إلى ارتفاع معدلات الإدخال إلى المستشفيات التي تدعمها في زالنجي وروكرو بوسط دارفور بنسبة 22.5%، بالتزامن مع إغلاق مراكز الرعاية الصحية الأولية واضطرار المرضى إلى قطع مسافات أطول للوصول إلى العلاج.
وفي السياق دعت منظمتا “مناصرة ضحايا دارفور والأمل والملاذ للاجئين” إلى استجابة عاجلة للأسر الوافدة والمجتمعات المستضيفة في طويلة، محذرتين من أن استمرار النزوح مع شح الموارد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
_____________________________
مصير مجهول لمعلم اعتقلته “الخلية الأمنية” بالأبيض

اعتقلت السلطات الأمنية في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، المعلم علي إبراهيم الزبير من منزله الأسبوع الماضي، وسط مطالب بإطلاق سراحه والكشف عن أسباب ومكان احتجازه، فيما أكدت الخلية الأمنية المشتركة بالولاية أن القانون يمثل المرجعية في التعامل مع القضايا الأمنية دون تمييز أو استهداف.
وقالت مصادر محلية لـ(عاين): إن “قوة أمنية اعتقلت الزبير من منزله، دون أن تتضح أسباب توقيفه أو مكان احتجازه، مشيرة إلى أن أسرته لم تتمكن من التواصل معه منذ اعتقاله. وأشارت إلى أن الزبير معروف بنشاطه في قضايا المعلمين، وبمشاركته في الدفاع عن حقوقهم، حيث ظل متمسكاً بالبقاء في مدينة الأبيض خلال السنوات الماضية.
ورفض مصدر حقوقي ما وصفها بـ”الإجراءات القمعية” التي يتعرض لها المدنيون في الأبيض، مؤكداً أن المطالبة بالحقوق وحرية التعبير والتنظيم، لا يجوز المساس بها تحت أي دعاوى.
من جانبها، قالت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان الأحد، إن الخلية الأمنية بشمال كردفان اعتقلت الزبير من منزله، ورجحت أن يكون توقيفه مرتبطاً بنشاطه في قضايا المعلمين، بما في ذلك المطالبة بالمستحقات المالية وتحسين أوضاع الخدمة. وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، والكشف عن مكان وجوده وأسباب اعتقاله، وضمان سلامته، معتبرة أن اعتقال المعلمين لا يعالج القضايا المرتبطة بحقوقهم ومطالبهم.
وعقب الاستنكار الواسع لرفض اعتقال المعلم، نشرت الخلية الأمنية المشتركة بولاية شمال كردفان توضيحاً رسمياً على صفحتها بموقع “فيسبوك”، قالت إنها تقدر الدور الوطني والتربوي للمعلمين، وأن تعاملها مع القضايا الأمنية يتم “بكل نزاهة وعدل” وبعيداً عن الانتماء الحزبي أو المهني.
وأضافت أن جميع منسوبي الأجهزة الأمنية من رحم المعلمين، وأن قضاياهم تمثل، همهم الأول، مشيرة إلى أن أي قضية أمنية تمس أحد المعلمين في شخصه فإن القضاء له كلمته. دون أن يتضمن بيانها توضيحاً مباشراً بشأن مكان احتجاز الزبير أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقه أو الاتهامات الموجهة إليه.
ويأتي اعتقال الزبير في وقت تشهد فيه ولاية شمال كردفان مطالب متزايدة من المعلمين بشأن الأجور والمستحقات وتحسين أوضاع الخدمة، بحسب بيانات سابقة للجنة المعلمين السودانيين. وقالت اللجنة إن مرتبات المعلمين في شمال كردفان تتراوح حالياً بين 75 ألفاً و165 ألف جنيه بحسب الدرجات، مشيرة إلى عدم تطبيق علاوتي دعم السكن وبدل اللبس، رغم وصول المنشور الخاص بهما إلى الولاية منذ نحو عام.
________________________
برنامج الأغذية العالمي يبحث في نيالا أزمة الغذاء

بحث رئيس وزراء حكومة “تأسيس” محمد حسن عثمان التعايشي، بمدينة نيالا، مع المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الغذاء العالمي كارل ساكو، يوم الأحد الماضي، تعزيز الشراكة الإنسانية والتنموية لمواجهة أزمة الغذاء المتفاقمة في السودان، في ظل استمرار الحرب والنزوح وتراجع الإنتاج الزراعي.
وحذر التعايشي خلال اللقاء من أن انخفاض معدلات الأمطار وعدم انتظامها يضيف مخاطر جديدة على الأمن الغذائي، مع احتمال تراجع الإنتاج الزراعي والمراعي والموارد المائية، داعياً إلى التحرك المبكر لمنع تحول نقص الغذاء إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.
وتأتي تحذيرات التعايشي في وقت يواجه فيه السودان خصوصاً دارفور وكردفان أزمة حادة في الأمن الغذائي، وسط مخاوف من فشل الموسم الزراعي الحالي نتيجة شح الأمطار، وفق تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة “فاو” التي أكدت أن موسم الأمطار بين يونيو وسبتمبر اتسم بمعدلات أقل من المتوسط في معظم مناطق الزراعة.
وطرح التعايشي خلال اللقاء ثلاث أولويات للشراكة مع برنامج الغذاء العالمي، تشمل ضمان وصول المساعدات الغذائية والتغذوية بصورة فورية إلى الفئات الأكثر ضعفاً ودون عوائق أو تمييز، والاستثمار في التعافي المبكر واستعادة سبل العيش الزراعية والرعوية، وربط المساعدات بالإنتاج المحلي والتخزين والأسواق والتغذية المدرسية بما يساعد على الانتقال تدريجياً نحو الاعتماد على الذات.
كما اقترح توسيع العمليات الميدانية للبرنامج، وإجراء تقييم ومسح مشترك عاجل للمخاطر الناشئة، وتنفيذ مشاريع تجريبية تربط المساعدات بالإنتاج والأسواق والتغذية المدرسية، إلى جانب إنشاء آليات تنسيق مباشرة للإنذار المبكر ومعالجة التحديات التشغيلية.
من جانبه، قال المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الغذاء العالمي كارل ساكو إن البرنامج سيمنح السودان أولوية خاصة بالنظر إلى حجم التهديدات الإنسانية وأعداد المتضررين، مشيراً إلى أن زيارته الحالية هي الثانية إلى دارفور، مع توجه لزيادة أعداد العاملين الميدانيين.
وأفادت الفاو بأن الأمطار التراكمية في ولايتي سنار والقضارف، اللتين تنتجان في المتوسط نحو ربع إنتاج السودان من الذرة الرفيعة، كانت أقل من المعدل طويل الأجل بنحو 20% و30% على التوالي خلال الفترة من يونيو وحتى منتصف أغسطس، فيما أظهرت مؤشرات الإجهاد الزراعي ظروف جفاف شديدة في ما يصل إلى 40% من الأراضي المزروعة في سنار و70% في القضارف. كما أشارت المنظمة إلى أن توقعات بقية الموسم تشير إلى احتمال استمرار معدلات أمطار دون المتوسط في معظم المناطق الزراعية، بما قد يؤثر سلباً على الإنتاج.
وفي يونيو الماضي، صنفت الفاو وبرنامج الغذاء العالمي السودان ضمن أكثر بؤر الجوع إثارة للقلق عالمياً، وحذرا من استمرار خطر المجاعة في مناطق بدارفور وجنوب كردفان، مع توقع استمرار الخطر في عدد من المناطق حتى موسم الحصاد المقبل. وقدرت المنظمتان أن نحو 19.5 مليون شخص كانوا يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى مايو 2026.



![المرتزقة_في_حرب_السودان[1]](https://3ayin.com/wp-content/uploads/2025/12/المرتزقة_في_حرب_السودان1.png)















