نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 27 أكتوبر 2026
– توفي ثلاثة مدنيين داخل سجن دقريس بمدينة نيالا العاصمة الإدارية لحكومة تحالف تأسيس، نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية والغذائية، بعد أكثر من عام على اعتقالهم بواسطة قوات الدعم السريع، من مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، وفق مصادر مقربة من أسرهم تحدثت لـ(عاين).
– لليوم الثاني على التوالي، شنت طائرات مسيرة هجمات على أم درمان غربي العاصمة السودانية، ونفذت غارات جوية على محطة كهرباء المرخيات التي تغذي العاصمة الخرطوم بالكهرباء.
– قالت وكالة السودان للأنباء “سونا”، أن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة الروسية – الأفريقية الثالثة التي تنعقد بموسكو في الفترة من 28 – 29 أكتوبر الجاري.
– يواجه قطاع المخابز في السودان سلسلة من التحديات عقب ارتفاع جوال الدقيق زنة 50 كيلوجراماً إلى 192 ألف جنيه من 165 ألف جنيه اعتباراً من السبت الماضي.
– ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني لمستوى قياسي في السوق الموازية داخل وخارج البلاد، حيث بلغ 10,200 جنيه مقابل واحد دولار أمريكي، وفقاً لمتعاملين في النقد الأجنبي.
_____________________

وسم “أحمر الفاشر” يُذكر بالجرائم المروعة في المدينة


بالتزامن مع مرور عام كامل على اجتياح قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، انطلقت حملة مناصرة إلكترونية وحقوقية واسعة النطاق تحت وسم «أحمر الفاشر» (El Fasher in Red). وتهدف الحملة الدولية إلى كسر التعتيم الإعلامي المفروض على الإقليم، وتذكير المجتمع الدولي بالمجازر المروعة والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المدنيون، والمطالبة بمحاسبة الجناة وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.
وسيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر المعقل الأخير للجيش السوداني في إقليم دارفور في 26 أكتوبر 2025، بعد حصار خانق ومطبق استمر نحو 18 شهراً، أي أكثر من 500 يوم. وخلال تلك الفترة، تعمدت قوات الدعم السريع قطع خطوط الإمداد والممرات الإنسانية، ومنع دخول الأغذية والأدوية والوقود إلى المدينة.
وتحوّل الحصار إلى وسيلة للتجويع الجماعي، إذ أُجبر آلاف المدنيين والنازحين المحاصرين، بمن فيهم أطفال في مخيم زمزم ومحيط المدينة، على الاعتماد على بدائل غذائية بدائية، بينها علف الحيوانات المعروف محلياً باسم «الأمباز»، بعد نفاد المخزونات الغذائية. وأدى انقطاع الإمدادات، إلى جانب القصف المدفعي المستمر، إلى تفاقم سوء التغذية الحاد والوفيات بين الفئات الأكثر هشاشة.وعقب سقوط المدينة، شهدت المنطقة موجة نزوح جماعية واسعة ووقعت فظائع إنسانية وانتهاكات وثقتها تقارير دولية.
وتأتي حملة «أحمر الفاشر» في الذكرى الأولى لهذه الأحداث، في محاولة لإبقاء معاناة السكان والناجين حاضرة في الاهتمام الدولي، والتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة. وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً شعبياً وتضامنياً واسعاً مع الحملة، إذ وحّد مئات السودانيين خلفيات حساباتهم الرقمية باللون الأحمر القاني.
ويحمل هذا الاختيار البصري رمزية تعبر عن الدماء التي أُريقت جراء الفظائع والإعدامات الميدانية والقصف العشوائي الذي طال أهالي المدينة، ليتحول الوسم إلى صرخة جماعية تندد بالوضع الإنساني الكارثي المستمر في الفاشر.
وعلى الصعيد الدولي، تزامنت الذكرى مع تحركات دبلوماسية وحقوقية بشأن الانتهاكات في السودان. وأصدر «تحالف منع الفظائع»، الذي يضم عدداً من الدول الغربية والاتحاد الأوروبي، بياناً مشتركاً حذّر فيه من مؤشرات على احتمال تكرار جرائم الإبادة الجماعية في البلاد.
وفي السياق ذاته، أعلنت المملكة المتحدة فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت قادة عسكريين تورطوا في انتهاكات جسيمة، شملت جرائم عنف جنسي خلال الهجوم على المدينة.
وجددت منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إدانتها للانتهاكات المستمرة في الفاشر، وأكدت إلى أن آلاف المدنيين لا يزالون يواجهون مخاطر التعذيب والاحتجاز التعسفي.
وسلّطت تقارير حديثة صادرة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة العفو الدولية الضوء على المعاناة المتفاقمة للنساء والفتيات جراء الصدمات النفسية وانعدام الأمان. و في السياق ذاته، حذّر «تحالف منع الفظائع» في بيان مشترك من استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين ومناطق النزوح، وسط مطالبات بفتح ممرات آمنة وعاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وحماية المدنيين والنازحين من مزيد من الانتهاكات.
وترافقت هذه التحذيرات مع مطالبات بفتح ممرات آمنة وعاجلة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وحماية المدنيين والنازحين من مزيد من الانتهاكات.
وتسعى حملة «أحمر الفاشر» إلى حشد التضامن الدولي مع ضحايا الانتهاكات، وتذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه المدنيين في دارفور، والضغط من أجل ضمان المساءلة وعدم إفلات المسؤولين عن الجرائم من العقاب.
________________________

وفاة 3 مدنيين داخل سجن دقريس بنيالا

توفي ثلاثة مدنيين داخل سجن دقريس بمدينة نيالا العاصمة الإدارية لحكومة تحالف تأسيس، نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية والغذائية، بعد أكثر من عام على اعتقالهم بواسطة قوات الدعم السريع، من مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، وفق مصادر مقربة من أسرهم تحدثت لـ(عاين).
وقالت المصادر، إن “المتوفين هم معاوية آدم سليمان جبارة، وحسن محمد عبد القادر، وآدم حامد لبن”، مشيرة إلى أن أسرهم علمت بوفاتهم من أحد المعتقلين السابقين الذي أُفرج عنه مؤخراً. وذكرت أنه جرى اعتقالهم بواسطة قوة تابعة للدعم السريع في 25 يوليو 2025، خلال حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 50 شخصاً، قبل نقلهم إلى مدينة نيالا، دون معرفة الأسباب.
وأفادت المصادر، بأن 26 شخصاً من أبناء غبيش لا يزالون محتجزين في سجن دقريس، مع انقطاع التواصل بينهم وأسرهم منذ اعتقالهم، بينما أُفرج عن نحو 20 شخصاً في أبريل الماضي.
وكان معاوية وهو أحد المتوفيين، يعمل في بيع إطارات السيارات بسوق غبيش، فيما عمل حسن في تجارة اللحوم المجففة، أما آدم حامد لبن، المعروف بـ”شعيرية”، فكان معلماً ومربياً يقترب عمره من السبعين عاماً.
وقالت المصادر، إن حسن اعتُقل بعدما سأل أفراد القوة التي اعتقلت قريبه معاوية عن وجهة اقتياده، فردوا عليه، “أركب معه”، ليجد نفسه محتجزاً معه حتى تلقت أسرته قبل يومين نبأ وفاته داخل السجن.
وفي بيان بشأن الوفيات، حمّل مرصد كردفان قوات الدعم السريع وحكومة “تأسيس” المسؤولية عن سلامة المحتجزين وظروف احتجازهم، مشيراً إلى تقارير سابقة عن وفيات داخل سجن دقريس قالت إنها ارتبطت بالجوع والمرض والتعذيب.
وطالب المرصد بفتح تحقيق مستقل في ملابسات وفاة الرجال الثلاثة، والكشف عن الأسباب الفعلية للوفاة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت مسؤوليتهم عنها. كما دعا إلى السماح للمنظمات الحقوقية والإنسانية المستقلة بالوصول إلى السجن للتحقق من أوضاع المحتجزين الصحية والمعيشية، والإفراج عن المدنيين المحتجزين تعسفياً.
___________________

غارات جوية تشل الكهرباء في خمس ولايات سودانية


لليوم الثاني على التوالي، شنت طائرات مسيرة هجمات على أم درمان غربي العاصمة السودانية، ونفذت غارات جوية على محطة كهرباء المرخيات التي تغذي العاصمة الخرطوم بالكهرباء.
وقال مواطنون لـ(عاين)، إن الهجوم أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من أم درمان والخرطوم في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر.
وكانت شركة كهرباء السودان أعلنت عن تعرض محطات الكهرباء في ولايات الجزيرة، النيل الأبيض، القضارف، وسنار لهجمات بالطيران المسير، الاثنين 26 أكتوبر، مما أدى إلى إطفاء كامل في هذه الولايات.
وأدى هجوم بطائرة مسيرة على محطة كهرباء تندلتي بولاية النيل الأبيض نهاية الأسبوع الماضي إلى انقطاع الكهرباء عن المدينة، حيث غرقت في ظلام يترافق معه شح في المياه؛ بسبب توقف المحطات التي تعتمد على الكهرباء.
وشهدت ولايات سودانية ما لا يقل عن 7 هجمات جوية خلال يومي الاثنين والثلاثاء بطائرات منسوبة لقوات الدعم السريع، حسب مصدر عسكري تحدث لـ(عاين).
وتوسع نطاق الهجمات الجوية في السودان طوال هذا الشهر، وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 309 من المدنيين قتلوا خلال هذه الفترة بين مطلع أكتوبر وحتى نهاية الشهر بسبب الغارات الجوية.
وعبر مواطنون في العاصمة السودانية عن مخاوفهم من عودة أزمة الكهرباء المرتبطة بالدمار الواسع لمحطة كهرباء المرخيات شمال غرب أم درمان، حيث عاشت الولاية العام الماضي قرابة الشهر في ظلام كامل مصحوب بأزمة حادة في مياه الشرب.
وقال مجدي أبوبكر، من سكان الخرطوم، لـ(عاين): إن “المدينة شهدت ظلاماً منذ الساعات الأولى من صباح اليوم”.
وتنقل محطة المرخيات الكهرباء من سد مروي إلى أجزاء واسعة من الخرطوم وأم درمان، وأدى الهجوم إلى خروجها عن الخدمة وفقاً لمصادر في قطاع الكهرباء.
وأكد مصدر من قطاع الكهرباء بولاية الخرطوم لـ(عاين)، أن الأضرار التي لحقت بمحطة المرخيات شمال غرب أم درمان لا يمكن معالجتها في وقت وجيز، وربما تستغرق بعض الأيام، لذلك ستبقى أجزاء من العاصمة السودانية بلا كهرباء.
وقال الباحث في شؤون الطاقة هاني عثمان لـ(عاين): إن “الغرض من استهداف البنية التحتية للكهرباء هو زيادة الغضب الشعبي على الحكومة، لا سيما مع تزايد الاحتجاج من قبل المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي؛ بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص كبير في الخدمات الأساسية”.
وأوضح، أن الغارات الجوية أدت إلى أضرار واسعة على قطاع الكهرباء شملت تدمير 5 محطات رئيسية في خمس ولايات، بما في ذلك العاصمة السودانية، مما يعني أن “قلب البلاد” سيعيش دون كهرباء لمدة غير محددة قد تمتد لأسبوعين أو أيام، أو ساعات إذا توفرت قطع الغيار.
_____________________________________

البرهان يقود وفد السودان للقمة الروسية الأفريقية ويلتقي (بوتين) بموسكو

قاعدة روسية على ساحل السودان.. قلق المدنيين وطموحات الجيش
قائد الجيش السودان مع الرئيس الروسي بوتين- ارشيفية

قالت وكالة السودان للأنباء “سونا”، أن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة الروسية – الأفريقية الثالثة التي تنعقد بموسكو في الفترة من 28 – 29 أكتوبر الجاري.
يضم وفد السودان وزيري الخارجية والمالية، والمدير العام لجهاز المخابرات، والمدير العام لمنظومة الصناعات الدفاعية. وسيخاطب رئيس مجلس السيادة القمة، ويلتقي ثنائياً بنظيره الروسي، ويزور الجامعة الروسية الحكومية للعلوم الإنسانية.
ونقلت “سونا” عن سفير السودان لدى روسيا، محمد الغزالي التجاني سراج: إن “مشاركة السودان بالمستوى الرفيع في فعاليات القمة تأتي والعلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تطوراً في كافة المجالات، وتعاونا وتنسيقا لصيقا خاصة في المحافل الدولية”. وأضاف:” أثبتت روسيا من خلال دعمها للسودان في الآونة الأخيرة مصداقيتها والتزامها بالمبادئ الهادية لسياستها الخارجية، والتي تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وبناء العلاقات على أسس المصلحة المشتركة، دون استغلال أو مشروطيات، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية”.
ونوه السفير السوداني، إلى أهمية مشاركة السودان في هذه القمة تأتي من خلال الدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا في مرحلة إعادة الإعمار بالسودان، في عدد من المشاريع في مجالات الطاقة والنفط والتعدين والزراعة والبنية التحتية والتعليم العالي وغيرها من المجالات.
______________________

الدولار يرتفع لمستوى قياسي مقابل الجنيه السوداني


ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني لمستوى قياسي في السوق الموازية داخل وخارج البلاد، حيث بلغ 10,200 جنيه مقابل واحد دولار أمريكي، وفقاً لمتعاملين في النقد الأجنبي.
وقال متعامل في النقد الأجنبي بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل، لـ(عاين) إن “سعر الصرف في السوق الموازية داخل وخارج السودان شهد ارتفاعاً كبيراً عندما لاحظ العاملون في هذا القطاع بأن البنك المركزي لم يعد يضخ كميات كافية لتمويل طلبات الاستيراد.
وأشار إلى أن القفزة الهائلة في السوق الموازية تزامنت مع أزمة حادة في الوقود ورغبة شركات الاستيراد في شراء مشتقات النفط من الخارج، لذلك تعرضت السوق الموازية لموجة طلبات وصلت إلى 30 مليون دولار في يومين فقط.
من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي، محمد إبراهيم، لـ(عاين): أن “ارتفاع سعر الصرف هو عرض لأزمة تراجع الصادرات السودانية خلال الحرب بنسبة 60%”. مشيراً إلى أن الحكومة تترك “المرض” وتهتم بعلاج “الأعراض”.
وأردف قائلاً: “خسر السودان عائدات الصمغ العربي سنوياً بنسبة لا تقل عن 70 مليون دولار، وخسر عائدات الفول السوداني بنسبة لا تقل عن 150 مليون دولار.. من أين ستأتي العملات الصعبة؟”، مستدركاً: “الذهب يمول الحرب والحكومة لا ترغب في تحويل عائداته لتمويل المستوردين”.
بالمقابل، أقر وزير المالية، جبريل إبراهيم، أن الحرب تلتهم العملات الصعبة، مشيراً إلى أنهم كانوا يتوقعون وصول الدولار الأمريكي إلى 10 آلاف جنيه سوداني في الأشهر الأولى لاندلاع الحرب. ونوه إبراهيم، إلى أن الحكومة ماضية في ترتيب الأولويات مع تمويل المجهود الحربي والوصول إلى الاستقرار الاقتصادي، موضحاً أن هناك قطاعات إنتاجية مبشرة في الزراعة.
__________________________

قطعتا خبز بألف جنيه والمخابز وحزمة إجراءات اقتصادية حكومية


يواجه قطاع المخابز في السودان سلسلة من التحديات عقب ارتفاع جوال الدقيق زنة 50 كيلوجراماً إلى 192 ألف جنيه من 165 ألف جنيه اعتباراً من السبت الماضي.
وكانت وزارة الصناعة حددت سعر جوال الدقيق بـ 87 ألف جنيه في سبتمبر 2026 عقب ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية ووضع مطاحن الغلال زيادات على أسعار الدقيق بالمقابل رفعت المطاحن الأسعار عقب تراجع الجنيه السوداني في السوق الموازية إلى 10 آلاف جنيه مقابل واحد دولار أميركي نهاية أكتوبر الجاري.
وقالت منى حسن، وهي ربة منزل تقيم شرق العاصمة السودانية، لـ(عاين): إن “جوال طحين القمح ارتفع إلى 192 ألف جنيه، ومع ذلك عندما قررت شراءه حتى لا تضطر إلى شراء الخبز يومياً بسعر 20 ألف جنيه لعائلة تتكون من خمسة أفراد، واجهت مشكلة قطوعات الكهرباء وارتفاع سعر الفحم حينما حاولت صنع الخبز في المنزل”.
فيما قال عاملون في المخابز، إن “الزيادات لم تقتصر على الدقيق، بل امتدت لتشمل ارتفاع كرتونة الخميرة من 220 إلى 370 ألف جنيه خلال هذا الشهر، كما ارتفع سعر جركانة الزيت إلى 680 ألف جنيه، إلى جانب مواجهة قطوعات يومية للكهرباء والاعتماد على منظومة الطاقة الشمسية أو المولدات التي تعمل بالوقود”.
من جانبه أكد مصدر من اتحاد المخابز لـ(عاين)، أن وزارة الصناعة تدرس مقترحاً بخفض أسعار الخبز دون الإجابة على سؤال حول مصير الزيادات التي طرأت على أسعار الدقيق، حيث قفزت بين سبتمبر وأكتوبر من 90 ألفاً إلى 192 ألف جنيه.
وأضاف: “بيع قطعتين من بالف جنيه الخبز لم يعد مجزيا لأصحاب المخابز إلا إذا بيعت قطعة واحدة بألف جنيه، وهذا الأمر لا يمكن تنفيذه في ظل احتجاج المواطنين، بالتالي ستضطر أغلب المخابز إلى الإغلاق وتسريح العمال”.
إلى ذلك أصدر رئيس الوزراء كامل إدريس الاثنين حزمة قرارات اقتصادية شملت بإعفاء عدد من السلع من الرسوم الجمركية والضريبية بما فيها ضريبة القيمة المضافة، وتضمنت قائمة السلع التي شملها القرار الدقيق، العدس، الأرز، الفول المصري، زيوت الطعام، الفاصوليا، الحمص، والبسلة. كما أصدر إدريس قراراً آخر بإلغاء حظر استيراد بعض السلع الغذائية والسلع الأخرى. وأعفى كذلك، مدخلات الإنتاج الصناعي من الرسوم الجمركية والضريبية بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة.
_________________________

الهدوء البري يسود جبهة كردفان وتصاعد هجمات المسيرات

سنار .. سلطنة تهزم البنادق وتحاصرها الأزمات
يشهد محور كردفان، للأسبوع الثالث على التوالي، هدوءاً في التحركات البرية، بالتزامن مع استمرار هجمات الطائرات المسيّرة على مواقع مدنية وأعيان في دارفور وكردفان، أسفرت عن مقتل سبعة مدنيين على الأقل وإصابة آخرين، وفق رصد (عاين) ومصادر محلية.
والسبت الماضي، قصفت طائرة مسيّرة شاحنة محملة بالوقود في منطقة القنطور، كانت في طريقها إلى مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، ما أدى إلى مقتل سائقها واحتراق الشاحنة، وفق مصادر محلية تحدثت لـ(عاين).
وقبل ذلك بيومين، استهدفت طائرة مسيّرة شاحنة أخرى محملة بالوقود في سوق محلية أبو جابرة بولاية شرق دارفور، ما أدى إلى احتراق الناقلة، كما أسفر قصف آخر استهدف سوق أبو جابرة في اليوم نفسه عن مقتل مدنيين، فيما أدى هجوم على أحد الأسواق بمدينة الضعين إلى إصابة عدد من الأشخاص.
وفي الخميس نفسه، قُتل أربعة مدنيين وأُصيب آخرون في هجومين منفصلين بطائرات مسيّرة استهدفا منجماً للتعدين التقليدي عن الذهب بمحلية تلودي في ولاية جنوب كردفان، ومنزلاً وسط مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق مصادر محلية.
وفي دارفور، طال قصف بطائرات مسيّرة مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، الخميس، مستهدفاً سوق المدينة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وفق مصادر محلية وطبية، دون تحديد حصيلة الضحايا.
وتصاعدت هجمات الطائرات المسيّرة على المواقع المدنية في كردفان خلال أكتوبر الجاري، إذ قُتل عشرات الأشخاص في هجوم استهدف تجمعاً للمدنيين بمنطقة الدبب في ولاية غرب كردفان في 18 أكتوبر، بينما أسفر الهجوم على سوق النعام بمنطقة أبيي في 19 أكتوبر، عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، وفقاً لبعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا).
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الهجمات بالمسيّرات، قائلاً إن مكتب حقوق الإنسان وثّق مقتل ما لا يقل عن 306 أشخاص وإصابة مئات آخرين جراء ضربات بالمسيّرات خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر الجاري، استهدفت منازل وأسواقاً ومستشفيات ومواقع للنازحين ومحطات كهرباء ومصادر للمياه.
_______________________

تضييق أمني بحق 3 صحفيين ومطالبات بإطلاق سراح “معمر إبراهيم”

أدانت نقابة الصحفيين السودانيين ما وصفته بالتضييق على الصحفيين والصحفيات في ولاية النيل الأبيض، بما في ذلك الاستدعاءات الأمنية المتكررة للصحفيين راشد أوشي وسوسن محمد عثمان، والإجراءات القانونية التي واجهتها الصحفية رشا حسن.
وقالت رشا حسن لـ(عاين): إنها “تفاجأت بتدوين إجراءات قانونية في مواجهتها لمجرد مشاركتها على صفحتها بموقع فيسبوك خبراً يتناول شكاوى أولياء أمور من رسوم امتحانات بلغت 80 ألف جنيه، فرضتها إحدى المدارس بمدينة القطينة بولاية النيل الأبيض”، موضحة أن مديرة إحدى المدارس بالمدينة فتحت بلاغاً ضدها بموجب المادة 159 من القانون الجنائي المتعلقة بإشانة السمعة.
وأضافت: أن “الخبر لم يكن منشوراً باسمها، وإنما شاركته فقط، كما لم يتضمن اسم المدرسة أو مديرة المدرسة. وأشارت إلى أنها أوضحت ذلك خلال التحري معها، قبل أن تتقدم محاميتها بعريضة لشطب البلاغ، وهو ما استجابت له النيابة”.
وطالبت نقابة الصحفيين، بوقف الاستدعاءات الأمنية المتكررة بحق الصحفيين راشد أوشي وسوسن محمد عثمان، اللذين قالت إنهما يُستدعيان كل يوم خميس إلى مقر الخلية الأمنية بمدينة كوستي، معتبرة أن هذه الممارسة تمثل ضغطاً على استقلال العمل الصحفي.
لجنة سجناء الضمير تطالب بإطلاق سراح الصحفي معمر إبراهيم بعد عام على اعتقاله
إلى ذلك، طالبت “قلم السودان”، بإطلاق سراح الصحفي المستقل ومراسل قناة الجزيرة مباشر، معمر إبراهيم، وذلك بالتزامن مع مرور عام على اعتقاله بواسطة قوات الدعم السريع، عقب سيطرتها على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في 26 أكتوبر 2025.
وقالت اللجنة، في بيان، إن معمر لم يظهر منذ اعتقاله سوى مرة واحدة، في نوفمبر 2025، عبر مقاطع مصورة نشرتها قوات الدعم السريع، ظهر فيها محاطاً بمقاتليها، قبل نقله إلى سجن دقريس غرب مدينة نيالا.
وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء ظروف احتجاز الصحفي وتدهور حالته الصحية، وأشارت إلى حرمانه من التواصل مع أسرته والحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
ونقل البيان عن نقابة الصحفيين السودانيين أن حالته الصحية تشهد تدهوراً شديداً، كما أشار إلى معلومات عن نقله إلى معتقل قرب الميناء البري، حيث حوّلت قوات الدعم السريع بعض مصانع البلاستيك والزيوت إلى معتقلات.
وقالت اللجنة إن انقطاع التواصل مع معمر وغياب المعلومات الموثوقة عن سلامته يفاقمان قلق أسرته وأصدقائه وزملائه في الوسط الصحفي، محذرة من أن ظروف احتجازه تثير مخاوف بالغة على حياته.
_____________________________

اليونسيف: مقتل 12 طفلاً في هجمات جوية شملت الخرطوم ودارفور وكردفان

السودان: الحكومة و"يونيسيف" تبحثان عن عائلات أطفال بـ(الخلاوى) عقب إغلاقها

قالت منظمة اليونسيف إن 12 طفلاً قتلوا في السودان خلال أكتوبر الجاري عقب تعرض مناطق بالخرطوم ودارفور وكردفان إلى غارات جوية نفذتها طائرات مسيرة.
وأكدت منظمة اليونسيف في بيان، إن 9 أطفال تتراوح أعمارهم بين خمسة إلى عشر سنوات قتلوا في مخيم للنازحين بولاية غرب كردفان من الناحية الشرقية، عقب فرارهم مع عائلاتهم من مناطق ساخنة.
وذكرت المنظمة، أن المأساة تكررت في الخرطوم بمقتل 3 أطفال إلى جانب والد أحد الأطفال خلال غارة جوية نفذت في 19 أكتوبر الجاري. وقالت ممثلة اليونسيف في السودان، أنجيلا كيرني، في تصريح صحفي، إن قتل المدنيين يجب أن يتوقف، مشيرة إلى أن العائلات تبذل جهوداً كبيرة لإبقاء أطفالهم في أمان.
وقالت أنجيلا كيرني إن أطراف النزاع في السودان لا تقوم بحماية الأطفال الذين عادوا إلى منازلهم، أو من ظلوا يهربون مع عائلاتهم من المعارك.
وأشارت إلى أن الأطفال يواجهون في جميع أنحاء السودان العنف خلال 3 سنوات من استمرار الحرب، مضيفة أن العائلات تعاني من مشقة النزوح والعنف، ولم تعد حتى الأماكن التي تلجأ إليها تضمن سلامتها.
ودعت منظمة اليونسيف الأطراف العسكرية في السودان إلى الامتثال للقانون الإنساني الدولي، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية، وحماية الأطفال أينما كانوا، وفي جميع الأوقات.
وشهدت مدن الخرطوم، نيالا، المجلد، أم روابة، تندلتي، ومناطق في الجزيرة وسنار، غارات عنيفة شنتها طائرات مسيرة طوال الأسبوعين الماضيين، ولا تزال مستمرة بشكل شبه يومي وفقاً لإفادات سكان محليين.
وقالت الباحثة في الشؤون الإنسانية، نهلة حسن، لـ(عاين): إن “تعرض الأطفال للغارات الجوية يأتي ضمن إدارة الهجمات الجوية فوق المدن المأهولة بالمدنيين من قبل طرفي النزاع المسلح”، مضيفة: “لا يوجد طرف يمكن أن نشير على أنه لم يرتكب هجمات أدت إلى مقتل المدنيين، بما في ذلك الأطفال، خلال فترة 3 أعوام من الحرب”.
وأشارت إلى أن المجتمع الدولي لا يقوم بدوره الكامل في تقديم الحماية للمدنيين في السودان من خلال ممارسة الضغوط على الأطراف العسكرية، بسبب الانقسام الحاد للقوى الإقليمية والدولية وبروز صراعات جديدة في المنطقة كلياً.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *