نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 4 أغسطس 2026

  • تجددت المعارك العنيفة بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيجراي، وتركز الاشتباكات العنيفة في منطقتين رئيسيتين قرب المثلث الحدودي مع السودان وإريتريا.
  • قالت نقابة الصحفيين السودانيين، إن قوة أمنية تابعة لقوات درع السودان اعتقلت الصحفي الريح عصام جكسا عند مدخل مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
  • قال مدافعون حقوقيون وعائلات إن الأمن المصري يستهدف الشبان السودانيين في شوارع القاهرة والإسكندرية لإجبار أسرهم على مغادرة البلاد، بوضعهم في أقسام الشرطة لفترات طويلة ودفعهم إلى الخوف واليأس.
  • أعلن مجلس الأمن والدفاع المشترك برئاسة عبد الفتاح البرهان تشكيل محاكم خاصة لمحاكمة مهربي الأسلحة والذهب والمخدرات، في خطوة تهدف للحد من تنامي هذه الأزمات في السودان.
  • قُتل ما لا يقل عن 35 إلى 40 شخصاً، بينهم قيادات في الإدارة الأهلية، وأصيب العشرات، يوم الاثنين، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف مقر محكمة أهلية في منطقة الزاوية غرا بمحلية السريف ولاية شمال دارفور.

المزيد من الأخبار هنا:-

________________________________

تجدد حرب (تيجراي) على حدود السودان وإريتريا

مسلحون من جبهة تحرير تيجراي- الصورة: وكالات

تجددت المعارك العنيفة بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيجراي، وتركز الاشتباكات العنيفة في منطقتين رئيسيتين قرب المثلث الحدودي مع السودان وإريتريا، ومنذ السبت الماضي يستخدم الطرفان المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة والطيران الحربي، مع معارك برية تركزت في منطقة “شيريرينا” وبلدة “شيرارو” غربي إقليم تيجراي.

وعبر مئات الفارين من الحرب في الإقليم الإثيوبي إلى الأراضي السودانية قاصدين مخيمات لجوء أنشئت في السودان منذ الحرب الأولى التي اندلعت في الإقليم بين جبهة تيجراي والجيش الإثيوبي 2020، وقالت وزارة الداخلية السودانية، بيان إن “المواجهات التي اندلعت في منطقة الشريط الحدودي بين السودان وإثيوبيا، أدت إلى سقوط مقذوفات داخل عدد من مخيمات اللاجئين، أسفرت عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات”.

وسبق اندلاع الحرب عمليات تجنيد عسكري واعتقالات وسط الشبان اللاجئين من الجنسين، في مخيم أم راكوبة والذي يضم آلاف اللاجئين من قومية تيجراي الإثيوبية داخل الأراضي السودانية للقتال ضد الجيش الإثيوبي، وقال مصدر من مخيم أم راكوبة الرئيسي في ولاية القضارف السودانية لـ(عاين): إن “مسؤولي جبهة تحرير شعب تيجراي نظموا خلال الفترة الماضية عمليات تحشيد واسعة ومخاطبات تعبئة للقتال عبر مكبرات الصوت في المخيم المكتظ باللاجئين من منطقة تيجراي”.

وأفاد المصدر، بأن مسؤولي الجبهة انخرطوا خلال الفترة الماضية في عمليات تنظيم واجتماعات تستمر لأوقات طويلة داخل المخيم الأمر الذي أحدث توترا كبيراً لا سيما وسط الشبان من الجنسين، والذين اقتيد بعضهم بالقوة للانخراط في القتال”.

ويأتي تجدد المواجهات في الإقليم عقب تعثر تنفيذ بنود اتفاق بريتوريا (2022) لا سيما ملفات نزع سلاح مقاتلي تيجراي بالكامل، كما لم تُحل مشكلة المناطق المتنازع عليها في غرب وجنوب الإقليم، والتي تسيطر عليها ميليشيات من إقليم “أمهرة” المجاور

ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن بداية الحرب، واتهمت جبهة تيجراي الحكومة الفيدرالية بشن “هجوم بري واسع” لمحاصرة الإقليم وإخضاعه. في المقابل، حملت الحكومة الإثيوبية الجبهة مسؤولية خرق الاتفاق والتحشيد العسكري ومحاولة تغيير الواقع على الأرض. وقال مقربون منها إن “الحرب اندلعت في أعقاب تحرك قوة عسكرية تابعة لجبهة تيجراي معروف بـالجيش (70) كانت متمركزة داخل الأراضي السودانية إلى الجانب الإثيوبي”.

واتهمت جبهة تحرير تيجراي في بيان الاثنين، قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني بالمشاركة مع الجيش الإثيوبي في الهجوم على قواتها بالإقليم. وذكر البيان: “إن قوات الدعم السريع التي يقودها الجنرال محمد حمدان دقلو شاركت في الهجوم إلى جانب الجيش الإثيوبي على مواقعها العسكرية في منطقة شيرارو غربي الإقليم”.

________________________________________________________

حقوقيون: الأمن المصري يستهدف الشبان السودانيين لإجبار العائلات على المغادرة

سودانيون في مصر

قال مدافعون حقوقيون وعائلات إن الأمن المصري يستهدف الشبان السودانيين في شوارع القاهرة والإسكندرية لإجبار أسرهم على مغادرة البلاد، بوضعهم في أقسام الشرطة لفترات طويلة ودفعهم إلى الخوف واليأس.

وأوضح محامٍ سوداني يقيم في القاهرة، اشترط عدم الإفصاح عن اسمه لـ(عاين)، أن قوات الأمن في مصر تستهدف الشبان السودانيين في حملات متعلقة بالهجرة والإقامة في القاهرة والإسكندرية وأسوان، وتضعهم لفترات متطاولة في أقسام الشرطة مع أعداد كبيرة من الموقوفين على ذمة قضايا أخرى.

وتابع قائلاً: “بعض الشبان يقضون قرابة 40 يوماً في أقسام الشرطة، وعندما يُرَحَّلون قسراً إلى السودان تتبعهم العائلات؛ لأنهم يفقدون الأمان جراء حبس أبنائهم، وهذا نمط تُطبّقه السلطات المصرية لدفع السودانيين إلى المغادرة”.

وأردف: “هذه الإجراءات حدثت في الجيزة ومنطقة الأهرام خلال شهري يونيو ويوليو، والعديد من عائلات الشبان الموقوفين قرروا مغادرة مصر بسبب هذه الانتهاكات بحق أشخاص التمسوا اللجوء من الحرب إلى هذا البلد”.

ووثقت منصة اللاجئين في مصر -وهي هيئة حقوقية مصرية- حالات مداهمات للأمن المصري لمواقع يتجمع فيها السودانيون والجنوب سودانيين في القاهرة والإسكندرية، مشيرة إلى أن الحملات امتدت إلى الشقق السكنية والمقاهي، واعتمدت على أنماط متعددة لإلقاء القبض على اللاجئين.

وأبلغت شقيقةُ أحد السودانيين المُرَحَّلين من القاهرة إلى وادي حلفا (عاين) بأن قوات الأمن نقلت شقيقها إلى السفارة السودانية في القاهرة، وأُجْبِر على استخراج وثيقة سفر اضطرارية، ثم أُجْبِر مرة أخرى على صعود القطار من القاهرة إلى أسوان وهو مكبل اليدين، ونُقِل إلى وادي حلفا بالولاية الشمالية.

وقالت إن هذه الإجراءات دفعتهم للتخطيط لمغادرة مصر واللحاق بشقيقهم، الذي رفض العودة مرة أخرى إلى مصر حتى لو تم منحه تأشيرة دخول وفقاً للإجراءات الرسمية.

ولجأ إلى مصر قرابة 500 ألف سوداني خلال الحرب، بينما تقول تقارير أممية إن عدد السودانيين تجاوز 800 ألف شخص، في حين قالت الحكومة السودانية إن نصف مليون شخص عادوا إلى البلاد بين عامي 2024 و2025.

______________________________________

قرارات جديدة لمجلس الأمن والدفاع حول الذهب والمخدرات

اجتماع لمجلس السيادة

أعلن مجلس الأمن والدفاع المشترك برئاسة عبد الفتاح البرهان تشكيل محاكم خاصة لمحاكمة مهربي الأسلحة والذهب والمخدرات، في خطوة تهدف للحد من تنامي هذه الأزمات في السودان.

كما أعلن مجلس الأمن والدفاع المشترك حسب اجتماع عقده الأحد الثاني من أغسطس الجاري عن إخلاء مناطق التعدين من القوات النظامية ومنسوبي المجموعات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، وتنفيذ الإجراءات فوراً.

من جانبه، رحب وزير المعادن نور الدائم طه، في تصريح صحفي الاثنين الثالث من أغسطس، بقرار مجلس الأمن والدفاع بإخلاء مناطق التعدين من القوات النظامية والمجموعات المسلحة، وقال إنه يساعد على الحد من تهريب الذهب.

وجاء قرار مجلس الأمن والدفاع بإخلاء مناطق التعدين من التشكيلات العسكرية إثر تصاعد شكاوى المعدنين من الانتهاكات وارتكاب جرائم بحق العاملين في المناجم، وعدم الخضوع للقوانين واللوائح، وشحن الذهب من المواقع إلى أماكن سرية.

وينتج السودان قرابة 100 طن من الذهب سنوياً، لكن الإنتاج المصدَّر عبر القنوات الرسمية لا يتجاوز 20 طناً وفقاً لتصريحات مسؤولين في الحكومة، بينما يقول خبراء في التعدين إن بعض أنشطة التهريب تحظى بالحماية من شبكات مرتبطة بالمجموعات المسلحة في السودان.

ويقول معدنون أهليون إن المجموعات المسلحة تنتشر في مناطق التعدين الموجودة في شرق وشمال ووسط وجنوب البلاد، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على غالبية المناجم في دارفور وأجزاء من كردفان.

وقال الاقتصادي عمر أبشر لـ(عاين): إن “الذهب يمول الحرب في السودان بقيمة تتجاوز 1.5 مليار دولار سنويا من خلال شراء الأسلحة من عائداته أو إنشاء تحالفات عسكرية تقوم على تسهيل وصول المجموعات المسلحة إلى مناجم الذهب من قبل طرفي الجيش السوداني والدعم السريع كلا في مناطق سيطرته”.

وأوضح أبشر، أن قرار مجلس الأمن والدفاع المشترك برئاسة البرهان لم يوضح كيفية التعامل مع الحركات المسلحة التي تنقب عن الذهب والمعادن في مناطق سيطرة الجيش شمال وشرق البلاد. وتابع قائلاً: “يجب أن يمتد القرار إلى سحب الشركات المرتبطة بالمجموعات المسلحة والتي تعمل في تنقيب الذهب والمعادن في جميع أنحاء البلاد”.

_______________________________________________

الإطفاء العام للكهرباء يشل أربع ولايات سودانية لليوم الخامس تواليًا

تعيش أغلب المناطق في ولايات الخرطوم والبحر الأحمر ونهر النيل وأجزاء من الشمالية بلا كهرباء لليوم الخامس على التوالي، وذلك عقب تعرض المغذيات الرئيسية في سد مروي لحريق.

وكشفت وزارة الطاقة السودانية في بيان لها، الاثنين 3 أغسطس الجاري، عن وصول قطع غيار المغذيات الرئيسية التي تعرضت لـ “تلف كبير” بسد مروي خلال ثلاثة أيام، مقدمة اعتذارها للمواطنين عن هذه الفترة التي وصفتها بـ “الحرجة”.

وشددت وزارة الطاقة، في بيانات متتالية حول وضع الإمداد الكهربائي بين يومي الأربعاء والاثنين 3 أغسطس الجاري، على إجراء تحقيق للكشف عن الأسباب التي أدت إلى حريق المغذيات الرئيسية بسد مروي شمال السودان.

وأشارت إلى اتخاذها معالجات فنية لتوفير الكهرباء لأغلب المستشفيات الحكومية في أم درمان، إلى جانب تشغيل محطات المياه بالخطوط البديلة للتيار، كما أوصلت الإمداد إلى أحياء الكلاكلة والحاج يوسف من محطات بديلة، الاثنين 3 أغسطس.

وقال مواطنون بالعاصمة السودانية إنهم يضطرون لشحن الهواتف في طوابير قرب المتاجر التي تعتمد على مولدات كهربائية أو ألواح الطاقة الشمسية، فيما بادرت بعض المحلات بتوفير الكهرباء لشحن الهواتف مجانًا.

وقالت أماني عبد الله، التي تقيم في الخرطوم، إن العاصمة السودانية غارقة في الظلام، ويواجه المواطنون أوضاعًا قاسية بين انتشار البعوض، وارتفاع حرارة الطقس، وانقطاع الكهرباء، وصعوبة شحن الهواتف.

وأوضحت أن الوضع في العاصمة السودانية أدى إلى تصاعد سخط المواطنين على الحكومة وتحميلها مسؤولية هذا التدهور، مشيرة إلى أن أبسط مقومات الحياة باتت شحيحة، إلى جانب غلاء غير مسبوق في المعيشة.

وكان مئات المحتجين أغلقوا الطريق الرئيسي بين البحر الأحمر والعاصمة السودانية في قرب مدن سنكات وسواكن وجبيت السبت الأول من أغسطس الجاري احتجاجاً على قطوعات الكهرباء لـ 12 ساعة يومياً وهددوا بالتصعيد ضد الحكومة نهاية هذا الأسبوع إذا لم تتراجع عن جدولة الإمداد.

__________________________________________

وسط حشود عسكرية.. الحصار الاقتصادي يشتد على سكان كردفان

سوق بمدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان

شكا سكان في ولايتي شمال وغرب كردفان من تفاقم الأزمة المعيشية مع اشتداد الحصار الاقتصادي على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، بينما تشهد الطرق الرابطة بين دارفور وكردفان حشوداً عسكرية متواصلة، ما أدى إلى تراجع الحركة التجارية.

وقالت مصادر محلية لـ(عاين) إن مناطق المزروب والنهود وفوجا وغبيش، تعاني نقصاً في إمدادات الغذاء، وعلى رأسها ذرة الدخن التي تمثل الغذاء الرئيسي للسكان، مشيرين إلى أن السبب الرئيسي هو توقف وصول الشاحنات التجارية القادمة من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.

وكانت سلطات ولايتي الشمالية والخرطوم أصدرت في وقت سابق أوامر طوارئ تحظر نقل البضائع والمواد الغذائية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور، مع فرض عقوبات على المخالفين تشمل السجن ومصادرة الشاحنات والبضائع، ما أسهم في تقليص الإمدادات وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأضافت المصادر أن تدفق البضائع من إقليم دارفور انخفض أيضاً، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية واسعة لقوات الدعم السريع عقب خسائرها الأخيرة في شمال كردفان، الأمر الذي أدى إلى تراجع حركة النقل والتجارة، وزاد حدة نقص السلع.

وفي السياق أكدت مصادر محلية بمدينة النهود لـ(عاين) استمرار وصول التعزيزات العسكرية التابعة للدعم السريع عبر المدينة باتجاه شرق كردفان، مقابل تراجع ملحوظ في حركة الشاحنات التجارية القادمة من المزروب وغبيش، مشيرة إلى أن سعر جوال الدخن ارتفع إلى 500 ألف جنيه سوداني وسط ندرة في المعروض.

وأفادت مصادر من مدينة غبيش الواقعة أقصى غرب كردفان، بتراجع الحركة التجارية القادمة من دارفور، مرجعة ذلك إلى الأمطار الغزيرة التي أعاقت حركة الشاحنات القادمة عبر معبر أدري الحدودي مع تشاد، وهو أحد أهم مسارات الإمداد التجاري نحو الإقليم.

ويأتي هذا التدهور الاقتصادي بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في شمال كردفان، حيث تمكن الجيش السوداني خلال الأيام الماضية من استعادة السيطرة على عدد من المناطق الواقعة شرق مدينة بارا، بينها أم سيالة وجبرة الشيخ ومناطق أخرى، ما دفع قوات الدعم السريع إلى التراجع غرباً وشمالاً، مع الدفع بتعزيزات كبيرة من دارفور ومحور الصحراء استعداداً لمحاولات استعادة مواقعها.

ويعتمد آلاف السكان في شمال وغرب كردفان على الإمدادات القادمة من ولايات السودان الشمالية والشرقية ومن دارفور، إلا أن القيود المفروضة على حركة البضائع، إلى جانب اتساع رقعة العمليات العسكرية، أدت إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية.

_____________________________________

مقتل العشرات في قصف استهدف محكمة أهلية بشمال دارفور

جانب من مصالحة أهلية بدارفور- أرشيفية

قُتل ما لا يقل عن 35 إلى 40 شخصاً، بينهم قيادات في الإدارة الأهلية، وأصيب العشرات، يوم الاثنين، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف مقر محكمة أهلية في منطقة الزاوية غرا بمحلية السريف ولاية شمال دارفور، أثناء انعقاد جلسة للنظر في نزاع أهلي، وفق مصادر محلية وبيانات حقوقية وسياسية.

وقالت مصادر محلية لـ(عاين): إن “الهجوم وقع خلال الجلسة الختامية لمحكمة أهلية كانت تنظر في نزاع بين متنازعين من إحدى المجموعات الأهلية، وكان من المقرر أن تصدر قرارها النهائي في القضية، قبل القصف الذي استهدف أعضاء المحكمة والأطراف المتنازعة وعدداً من المواطنين”.

وأضافت المصادر: أن “من بين القتلى أربعة عمد بالإدارة الأهلية، ورجلَي دين، وضابطين من قوات الدعم السريع، فيما تجاوز عدد المصابين 60 شخصاً. فيما اتهمت قيادات أهلية الجيش السوداني بالمسؤولية عن الهجوم، وقالت إن الضحايا كانوا يضطلعون بأدوار اجتماعية في حل النزاعات المحلية، وليس لهم نشاط سياسي.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، انهارت المنظومة العدلية في إقليم دارفور، ما دفع الإدارات الأهلية إلى سد الفراغ من خلال تشكيل محاكم أهلية تتولى مهام حل الخلافات والمشاكل وفق الأعراف المحلية.

من جهتها، قالت مجموعة محامو الطوارئ التي اتهمت الجيش السوداني بالوقوف وراء الحادثة، إن القصف أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصاً وإصابة آخرين كانوا داخل المحكمة ومحيطها.

وأضافت المجموعة أن المحكمة كانت تؤدي دوراً قضائياً واجتماعياً في المنطقة، معتبرة أن استهدافها يمثل “انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني”، ودعت إلى تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم، وإلزام أطراف النزاع بحماية المدنيين والأعيان المدنية.

وتأتي الحادثة في سياق أحداث مشابهة شهدتها ولاية شمال دارفور خلال الأشهر الأخيرة، حيث تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة، مع تكرار الهجمات على مناطق مدنية وأسواق ومقار خدمية، وسط تحذيرات متزايدة من منظمات حقوقية وإنسانية من اتساع نطاق الخسائر بين المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن استخدام الطائرات المسيّرة أدى إلى تصاعد غير مسبوق في الخسائر بين المدنيين في السودان، إذ وثّق المكتب مقتل أكثر من ألف مدني بين يناير ومايو 2026، فيما شكّلت هجمات المسيّرات نحو 80% من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال الفترة نفسها.

___________________________________________

خبير اقتصادي: استمرار تشغيل ميناء بورتسودان لا يعني تعافي التجارة السودانية

ميناء ابو عمامة اراء حول مشروع الميناء - مواطني ولاية البحر الأحمر
ميناء بورتسودان

قال الباحث في الاقتصاد السياسي السوداني والخبير المصرفي والمالي، عمر سيد أحمد: “إن استمرار النشاط التشغيلي لمحطة الحاويات بالميناء الجنوبي في بورتسودان خلال شهر يوليو 2026 يعكس قدرة الميناء على مواصلة العمل في ظل ظروف الحرب لكنه لا يكفي وحده للقول بوجود تعافٍ في التجارة السودانية أو الاقتصاد الوطني”.

وأوضح سيد أحمد لـ(عاين): “أن حركة المناولة بالميناء خلال يوليو بلغت 21 ألفاً و355 حاوية مكافئة (TEU)، مقارنة بنحو 26 ألف حاوية مكافئة في يونيو الماضي، بانخفاض يقارب 18% على أساس شهري”.

وأشار إلى أن عدد الحاويات المتداولة وعدد السفن انخفض أيضاً مقارنة بالشهر السابق، بما يشير إلى تراجع نسبي في النشاط التشغيلي رغم استمرار العمل بمستوى جيد.

وكان البيان التشغيلي لمحطة الحاويات بالميناء الجنوبي لشهر يوليو الذي نقلته الوكالة السودانية للأنباء الاثنين أشار إلى أن إجمالي حركة تداول الحاويات بلغ 13 ألفاً و71 حاوية، بما يعادل 21 ألفاً و355 حاوية مكافئة.

فيما بلغ عدد البواخر التي رست بالمحطة 28 باخرة، منها 13 باخرة مخصصة للحاويات و15 باخرة غير مخصصة للحاويات، وفقاً للبيان نفسه.

وبحسب البيان، بلغ إجمالي حركة الوارد، بما في ذلك الحاويات الخاصة بالسودان وحاويات المسافنة، 6 آلاف و271 حاوية، بما يعادل 10 آلاف و569 حاوية مكافئة، بينما بلغ إجمالي حركة الصادر، شاملاً حاويات المسافنة، 6 آلاف و800 حاوية، بما يعادل 10 آلاف و786 حاوية مكافئة.

وأشار سيد أحمد إلى أن “قراءة أرقام المناولة لا ينبغي أن تقتصر على إجمالي عدد الحاويات، وإنما يجب النظر إلى طبيعة الحركة نفسها”.

وأوضح أن “البيانات تظهر وجود نسبة كبيرة من الحاويات الفارغة ضمن حركة الصادر، إلى جانب نشاط حاويات المسافنة، وهو ما يعكس استمرار الدور اللوجستي للميناء، لكنه لا يعني بالضرورة زيادة حجم التجارة السودانية أو الإنتاج المحلي”.

وسجل إجمالي حركة الوارد والصادر خلال يوليو 12 ألفاً و338 حاوية، بما يعادل 20 ألفاً و159 حاوية مكافئة، فيما بلغ إجمالي حاويات المسافنة 733 حاوية، بما يعادل ألفاً و196 حاوية مكافئة.

وفي تفاصيل حركة الوارد، بلغت الحاويات الخاصة بالسودان 5 آلاف و691 حاوية، بما يعادل 9 آلاف و678 حاوية مكافئة، منها 5 آلاف و573 حاوية ممتلئة بما يعادل 9 آلاف و457 حاوية مكافئة، و118 حاوية فارغة بما يعادل 221 حاوية مكافئة. كما بلغت حاويات المسافنة الواردة 580 حاوية ممتلئة، بما يعادل 891 حاوية مكافئة.

وفي حركة الصادر، بلغ إجمالي الحاويات 6 آلاف و647 حاوية، بما يعادل 10 آلاف و481 حاوية مكافئة، منها ألف و585 حاوية ممتلئة بما يعادل ألفين و145 حاوية مكافئة، بينما بلغ عدد الحاويات الفارغة 5 آلاف و62 حاوية، بما يعادل 8 آلاف و336 حاوية مكافئة. وبلغت حاويات المسافنة الصادرة 153 حاوية ممتلئة، بما يعادل 305 حاويات مكافئة.

وقال سيد أحمد: “إن المقارنة بين يوليو 2026 ويوليو 2025 لا يمكن إجراؤها بصورة علمية في ظل عدم توفر بيانات رسمية منشورة لشهر يوليو من العام الماضي، مبيناً أن أي حديث عن نمو أو تراجع سنوي يحتاج إلى بيانات مقارنة معتمدة”.

وأضاف أن “التعافي الاقتصادي الحقيقي لا يقاس فقط بحجم حركة الحاويات، وإنما بزيادة الصادرات الوطنية، وارتفاع نسبة الحاويات الممتلئة، وتحسن الإنتاج الزراعي والصناعي، واستعادة النشاط الاقتصادي في مختلف أنحاء البلاد، وهي مؤشرات لا تزال تواجه تحديات كبيرة بسبب استمرار الحرب”.

___________________________

قوات درع السودان تعتقل صحفيا بود مدني

قالت نقابة الصحفيين السودانيين: “إن قوة أمنية تابعة لقوات درع السودان اعتقلت الصحفي الريح عصام جكسا عند مدخل مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، واقتادته إلى جهة غير معلومة، مشيرة إلى أن مصيره لا يزال مجهولاً حتى الآن”.

وأوضحت النقابة عبر بيان الاثنين، “أن اعتقال الصحفي الريح عصام جرى يوم الأحد، أثناء عودته من تغطية صحفية في كلية التربية بجامعة الجزيرة بمنطقة الحصاحيصا، مبينة أن القوة الأمنية أنزلته قسراً من العربة التي كان يستقلها واقتادته إلى مكان مجهول”.

وأدانت نقابة الصحفيين السودانيين ما وصفته بالاعتقال التعسفي، معتبرة أنه يأتي في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات الممنهجة ضد الصحفيين في السودان، ويمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وخرقاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي.

وقالت النقابة: “إن قيام المجموعات المسلحة باعتقال الصحفيين وممارسة التضييق بحقهم أمر بالغ الخطورة، لأنه يهدد الكشف عن الحقائق وتمليك المعلومات، ويهدف إلى طمس دور الصحافة في توثيق الأحداث عبر إرهاب الصحفيين”.

وحملت النقابة قوات درع السودان المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفي الريح عصام، وعن أي ضرر جسدي أو نفسي قد يلحق به نتيجة الاعتقال، مطالبة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه وتوفير كافة سبل الحماية له باعتباره صحفياً يؤدي واجبه المهني.

من جانبها، قالت قيادة قوات درع السودان، في توضيح صحفي نشرته الثلاثاء على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، إن ما تم تداوله بشأن اعتقال أحد الصحفيين غير صحيح ولا يعكس حقيقة الواقعة، موضحة أن أحد ارتكازاتها بولاية الجزيرة “ألقى القبض على أحد المطلوبين في قضايا تتعلق بالأمن القومي” بحسب البيان، وفقاً للإجراءات القانونية، قبل تسليمه إلى الخلية الأمنية المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة.

______________________________________

إطلاق سراح الصيدلاني أحمد شفا بعد تعديل عقوبة السجن

قررت محكمة الاستئناف بمدينة دنقلا شمالي السودان، يوم الأحد الفائت، تعديل عقوبة السجن الصادرة بحق الصيدلاني أحمد عبد الله خضر، المعروف بـ”أحمد شفا”، والاكتفاء بالفترة التي قضاها رهن الاحتجاز، مع الإبقاء على الغرامة المالية البالغة مليوني جنيه سوداني.

وقال محامي هيئة الدفاع، عماد ميرغني، لـ(عاين): إن “أحمد شفا أمضى 34 يوماً في السجن، وهي المدة التي اعتبرتها المحكمة كافية لتنفيذ عقوبة السجن. وأن هيئة الدفاع لم تتسلم بعد نسخة من قرار محكمة الاستئناف، ما حال دون الاطلاع على حيثيات الحكم”.

من جانبها، رحبت الحملة القومية للدفاع عن أحمد عبد الله خضر (شفا) بقرار محكمة الاستئناف، واعتبرته “تطوراً مهماً” جاء نتيجة للحراك الشعبي والحقوقي والإعلامي الواسع الذي رافق القضية.

وقالت الحملة، في بيان، إن “التضامن المنظم من جماهير الشعب والحقوقيين والإعلاميين نجح في حماية الحقوق وإبقاء قضية العدالة حية”، مؤكدة أن المعركة القانونية لم تنته بعد، وأن هدفها الأساسي يتمثل في إلغاء الإدانة نهائياً والحصول على البراءة الكاملة، وليس مجرد تخفيف العقوبة.

وأضافت أنها ستواصل جهودها القانونية والحقوقية والإعلامية، محلياً ودولياً، إلى حين شطب القضية بالكامل، معتبرة أن ذلك يعزز سيادة القانون واستقلال القضاء وحرية التعبير.

وكانت قضية أحمد شفا قد حظيت بمتابعة واسعة من منظمات حقوقية وقطاعات مهنية ونشطاء، الذين طالبوا بالإفراج عنه، واعتبروا أن القضية تمثل اختباراً لحرية الرأي والتعبير وضمانات المحاكمة العادلة في السودان.

وتعود القضية إلى يوليو 2025 عندما تقدم أحد أفراد كتيبة البراء بن مالك، المتحالفة مع الجيش السوداني، ببلاغ ضد الصيدلاني ورئيس التجمع النوبي أحمد عبد الله خضر، المعروف بـ”أحمد شفا”، على خلفية تعليقات اعتُبرت مسيئة لأحد قتلى الكتيبة وتحرض على القوات المسلحة.

وبدأت محاكمته أمام المحكمة الجنائية في دنقلا في 14 يناير 2026، وسط حضور مكثف لعناصر مسلحة داخل قاعة المحكمة، وهو ما قالت هيئة الدفاع إنه أثر على أجواء المحاكمة. وفي أواخر يونيو 2026 أصدرت محكمة الموضوع حكماً بإدانته ومعاقبته بالسجن لمدة عام والغرامة مليوني جنيه، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف يوم الأحد الاكتفاء بالفترة التي قضاها في السجن مع الإبقاء على الغرامة المالية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *