نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 28 يوليو 2026
- اندلعت يومي السبت والأحد الماضيين معارك عسكرية عنيفة في ولاية شمال كردفان بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، انتهت بسيطرة الأخير على خمس مناطق استراتيجية
- حذرت مصادر أمنية من اتساع انتشار الأسلحة في أيدي عصابات وتشكيلات إجرامية تنشط في ولاية الخرطوم، في وقت أعلنت فيه الشرطة السودانية تفكيك عدد من الشبكات المسلحة، بينها عصابة متخصصة في نهب سيارات الأجرة.
- رفضت كيانات نقابية وحقوقية إصدار النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية في ولاية البحر الأحمر أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً سودانياً.
- تسببت درجات الحرارة المرتفعة في مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر في تفاقم أوضاع قرابة مليون شخص، وسط مخاوف متزايدة من ظهور إصابات بضربات الشمس بين الأطفال والعاملين تحت هجير الشمس في الأسواق.
المزيد من الأخبار هنا:-
_________________________________________________
الجيش يسيطر على 5 مناطق بكردفان.. و(حميدتي) يقول “المعركة أصبحت نكون أو لا نكون”

اندلعت يومي السبت والأحد الماضيين معارك عسكرية عنيفة في ولاية شمال كردفان بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، انتهت بسيطرة الأخير على خمس مناطق استراتيجية بعضها كان بيد الدعم السريع منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وأحكم الجيش السوداني سيطرته على مناطق “أم سيالة” الواقعة إلى الشمال الشرقي لمدينة الأبيض، بجانب “بارا وجبرة الشيخ وأم قرفة وجريجخ” الواقعة جميعها على طريق الصادرات الرابط بين مدينتي الأبيض وأم درمان.
وأظهرت مقاطع فيديو بثها مقاتلون أن الجيش وضع يده على مخزون من الأسلحة المتنوعة كانت تحتفظ به قوات الدعم السريع في منطقة جبرة الشيخ الاستراتيجية، والتي فقدتها لأول مرة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وفي أول رد فعل له على التطورات العسكرية في شمال كردفان، أعلن قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو، مساء الاثنين، تغيير الاستراتيجية لتستمر قواته في القتال قائلاً إن المعركة من اليوم تمثل لهم “نكون أو لا نكون”.
وأضاف في تصريح مصور عقب اجتماع لمجلس الأمن والدفاع التابع لحكومة “تأسيس” مخاطباً قواته “شوفوا يا شباب نحن لسنا ضد السلام، نحن مع السلام والاستقرار وأمن المواطن، لكن طالما نحن يدونا بنادولات، ويفكوا للآخرين الرسن، آها من الليلة الرسن ما عندي أنا، الرسن في أيدكم انتوا هناك، ومن اليوم وصاعداً طوالي للأمام، مافي تاني رجوع”. وأشار حميدتي إلى إرسال قوات الدعم السريع تعزيزات عسكرية إلى جبهات القتال
وكان الجيش السوداني أعلن في بيانات منفصلة، سيطرته يوم الأحد على منطقتي أم قرفة وجريجخ بولاية شمال كردفان، وقال إن قواته أحكمت بذلك السيطرة على طريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع.
ويوم السبت الفائت، أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش في بيان استعادة مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة عقب “عمليات عسكرية محكمة”، مضيفاً أن قوات الدعم السريع تكبدت خسائر، وانسحبت من تلك المناطق تاركة وراءها أسلحة وآليات. ووصف الجيش التطورات بأنها تأتي ضمن ما سماها “الانتصارات المتلاحقة” في إطار عملياته العسكرية لاستعادة السيطرة على مناطق البلاد،
وزار قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، برفقة حاكم إقليم دارفور، ووالي شمال كردفان، وقائد قوات درع السودان، أمس الاثنين المواقع التي استرداها الجيش وتفقد قواته في منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان.
ويمثل طريق الصادرات بين أم درمان والأبيض أحد أهم خطوط الإمداد والنقل التجاري في البلاد، ويُنظر إلى السيطرة عليه ذات أهمية عسكرية ولوجستية للطرفين
_____________________________
تحذيرات من انتشار السلاح بيد العصابات في الخرطوم

حذرت مصادر أمنية من اتساع انتشار الأسلحة في أيدي عصابات وتشكيلات إجرامية تنشط في ولاية الخرطوم، في وقت أعلنت فيه الشرطة السودانية تفكيك عدد من الشبكات المسلحة، بينها عصابة متخصصة في نهب سيارات الأجرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يقول فيه سكان بولاية الخرطوم إنهم ما زالوا يواجهون تزايداً في جرائم النهب المسلح. وأفاد مواطنون من منطقة الصالحة جنوب أم درمان (عاين)، بأن عصابات مسلحة تنفذ عمليات اقتحام للمنازل وسلب للمارة تحت تهديد السلاح، مشيرين إلى مقتل شخصين خلال الأسبوعين الماضيين على يد تلك العصابات، إلى جانب وقوع عشرات حوادث النهب داخل المنازل، وعلى الطرقات خلال الفترة الأخيرة. ودعا السكان السلطات إلى تعزيز الوجود الأمني وتكثيف الدوريات ونقاط التفتيش للحد من نشاط العصابات المسلحة.
من جهته قال مصدر أمني لـ(عاين) إن العصابات المسلحة تستغل الفراغ الأمني لتنفيذ عمليات نهب مسلح وسلب للمواطنين والاتجار بالمخدرات، مشيراً إلى أن عدداً من أفراد تلك المجموعات كانوا ضمن المستنفرين في صفوف قوات الدعم السريع، وأخفوا أسلحتهم في مناطق مهجورة وبعيدة عن التجمعات السكانية.
وأضاف المصدر: أن “الأجهزة الأمنية تنفذ حملات يومية أسفرت عن توقيف عشرات المسلحين، بمعدل لا يقل عن 20 متهماً يومياً، جميعهم ينشطون ضمن شبكات إجرامية تستخدم أسلحة آلية وثقيلة في تنفيذ عمليات النهب. وقال:” بعض المقبوض عليهم ادعوا الانتماء إلى القوات المشتركة، إلا أن التحريات أثبتت عدم وجود صلة لهم بها، وأن نشاطهم يتركز في المناطق الطرفية التي تشهد ضعفاً في الانتشار الأمني”.
وفي أحدث تلك العمليات، أعلنت شرطة محلية جبل أولياء، خلال مؤتمر صحفي، الخميس الماضي، القبض على متهمين في قضايا نهب وسرقة مركبات تعمل عبر تطبيق “ترحال”، وقالت إن التحريات أفضت إلى كشف جميع البلاغات المقيدة ضد مجهول، وعددها 16 بلاغاً، بينها ثمانية بلاغات نهب وثمانية بلاغات تتعلق بسرقة المركبات.
وقال مدير شرطة محلية جبل أولياء، اللواء حقوقي خالد محمد نور تاج الدين، إن القوات نفذت عمليات أمنية استندت إلى جمع المعلومات، أعقبتها حملة استهدفت حي الصفاء، وأسفرت عن ضبط مركبات وهواتف محمولة وثمانية بنادق كلاشنيكوف، إلى جانب قنابل يدوية ومتفجرات وأسلحة بيضاء.
وقال مسؤول الجنايات بشرطة محلية جبل أولياء، العقيد إبراهيم أحمد محمد، إن العصابة كانت تستدرج سائقي سيارات الأجرة العاملة عبر تطبيق “ترحال” من مواقف الشهداء والسلاح الطبي في أم درمان إلى منطقة الكلاكلة، حيث تُسلب مركباتهم وممتلكاتهم تحت تهديد السلاح. وأضاف: أن” التحقيقات أسفرت كذلك عن توقيف خمسة من أصحاب ورش طلاء السيارات بتهمة تغيير معالم المركبات المنهوبة، وضبط سيارات مسروقة وأسلحة وذخائر، وتدوين بلاغات جنائية في مواجهتهم”.
____________________________________
ملاحقة 47 صحفياً تثير مخاوف بشأن حرية الصحافة في السودان
رفضت كيانات نقابية وحقوقية إصدار النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية في ولاية البحر الأحمر أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً سودانياً، وإدراج عدد منهم ضمن قوائم “المتهمين الهاربين”، في وقت أثارت الحادثة المخاوف بشأن حرية الصحافة في البلاد.
وتعود القضية إلى تقرير صحفي نُشر قبل أكثر من عام تناول مزاعم تجاوزات مالية في إحدى المؤسسات الحكومية، حيث أمهلت النيابة الصحفيين المشمولين بأوامر القبض أسبوعاً من تاريخ نشر الإعلان لتسليم أنفسهم إلى أقرب قسم شرطة، بغرض استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالدعوى.
وجاءت البلاغات تحت المواد إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، والمتعلقة بـ”انتهاك الخصوصية، والإشانة بالسمعة، ونشر الأخبار الكاذبة”.
ورفضت نقابة الصحفيين السودانيين، وصف صحفيون معروفون بأنهم “متهمون هاربون” في وقت يقيم فيه بعضهم خارج السودان وتتوفر وسائل التواصل معهم، معتبرة أن ذلك قد يعرضهم لمشكلات قانونية عند عودتهم إلى البلاد. كما أعلنت تضامنها مع الصحفيين المستهدفين واستعدادها لتوفير الدعم القانوني والنقابي لهم، ودعت السلطات العدلية إلى مراعاة خصوصية العمل الصحفي وعدم اتخاذ إجراءات من شأنها التأثير على قدرة الصحفيين على أداء دورهم المهني.
وأكدت في بيان احترامها لاستقلال القضاء وسيادة القانون، لكنها شددت على أن القضايا المرتبطة بالنشر الصحفي ينبغي أن تراعي الضمانات الدستورية والمعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة.
وقالت النقابة إن جميع المشمولين بالإجراءات يتمتعون بقرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة، تشمل حق الدفاع والاستعانة بمحام، مؤكدة أن قوانين الجرائم المعلوماتية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لتقييد حرية الصحافة أو ترهيب الصحفيين، مع التشديد في الوقت نفسه على أن حرية الصحافة لا تعني الإعفاء من المسؤولية المهنية أو القانونية.
من جهتها أدانت مجموعة “محامو الطوارئ” الملاحقة الجنائية، معتبرة أنها تمثل تصعيداً في استهداف حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة في السودان، وقالت إن استخدام الإجراءات الجنائية في مواجهة تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد يبعث رسالة ترهيب إلى العاملين في وسائل الإعلام.
ورأت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، محذرة من أن القضية قد تدفع الصحفيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية والامتناع من تناول قضايا الفساد ذات المصلحة العامة. كما اعتبرت أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في قضايا النشر يثير مخاوف بشأن توظيف التشريعات لتقييد حرية التعبير.
وقال الصحفي محمد عبدالقادر، أحد المشمولين بالبلاغات، على صفحته بـ”فيسبوك” إنه علم بإدراجه ضمن “المتهمين الهاربين” من خلال إعلان النيابة، مؤكداً أنه لم يتلق أي استدعاء رسمي أو إخطار بوجود بلاغ ضده قبل إصدار الإعلان.
بدورها، قالت الصحفية مزدلفة محمد عثمان إن الصحفيين “ليسوا هاربين ولن يكونوا”، معتبرة أن القانون يجب أن يكون وسيلة لتحقيق العدالة لا أداة لتشويه السمعة أو ممارسة الضغوط على الصحفيين.
أما الصحفي آدم محمد، فقال إن أوامر القبض الصادرة بحقه وبحق عدد من زملائه تأتي في إطار ملاحقة قضايا النشر الصحفي عبر قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، معتبراً أن هذا التوجه يحد من حرية الصحافة، ويستبدل قانون الصحافة والمطبوعات بتشريعات جنائية أكثر تشدداً.
________________________________________
موجات الحر تتسبب في إفراغ شوارع بورتسودان من المارة نهارًا

تسببت درجات الحرارة المرتفعة في مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر في تفاقم أوضاع قرابة مليون شخص، وفقًا لمتعاملين في مجال الرعاية الصحية، وسط مخاوف متزايدة من ظهور إصابات بضربات الشمس بين الأطفال والعاملين تحت هجير الشمس في الأسواق.
وحذرت الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة في ولاية البحر الأحمر من ارتفاع درجات الحرارة خلال هذا الأسبوع، مؤكدة أن موجة الحر تزيد من مخاطر الإصابة بضربات الشمس.
وحثت الإدارة الصحية العاملين في العراء وتحت أشعة الشمس على اتخاذ التدابير الوقائية من موجات الحر، كما طالبت بحماية الأطفال والمسنين من الإجهاد الحراري وضربات الشمس.
فيما أعلنت جامعة البحر الأحمر، من مقرها الرئيسي بمدينة بورتسودان، تعليق الدراسة اعتبارًا من الأول من أغسطس وحتى منتصف سبتمبر القادم بسبب موجات الحر، وفقًا لبيان صادر عنها.
في ذات السياق قالت أحلام حسن وهي طبيبة في مدينة بورتسودان لـ(عاين): إن “موجة الحر تؤثر بشكل مباشر يومياً على نحو مليون شخص يقطنون في مدينة بورتسودان والقرى المحيطة مع شح مياه الشرب وعدم انتظام الخدمات الأساسية وارتفاع أسعار خدمات التبريد سواء الكهرباء أو أجهزة التكييف المنزلية بشكل جنوني”.
ودعت الطبيبة إلى تصميم حملات لحث المواطنين على شرب كميات من المياه والبقاء في أماكن باردة نسبيا وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى خلال الفترة من مطلع أغسطس حتى نهاية سبتمبر القادم.
وحثت الجامعة عمداء الكليات والإداريين على توفيق أوضاع العاملين والالتزام بالعطلة المقررة؛ بسبب ارتفاع درجات الحرارة في بورتسودان، كما أعلنت عمادة شؤون الطلاب عن تسيير حافلات بأسعار رمزية لنقل الطلاب إلى الولايات.
وأشارت توقعات الطقس إلى أن محلية عقيق سجلت أعلى درجة حرارة متوقعة بلغت 46.7 درجة مئوية، تلتها سواكن بـ 45.7 درجة مئوية، ثم بورتسودان بـ 45.2 درجة مئوية، وهي درجات حرارة تقع ضمن مستوى الخطورة الشديدة جدًا، فيما بلغت درجة الحرارة العظمى المتوقعة في محلية حلايب 42.9 درجة مئوية، بمستوى خطورة مرتفع اليوم الاثنين 27 يوليو الجاري.
وكانت شرطة الدفاع المدني قد اضطرت إلى رش المياه في شوارع مدينة بورتسودان الأسبوع الماضي لمواجهة موجات الحر وترطيب الأجواء، بينما شكا المواطنون من عدم انتظام خدمة الكهرباء.
وقالت ملاذ عبد الرحمن، العاملة في القطاع الحكومي بمدينة بورتسودان، لـ(عاين): إن “درجات الحرارة أصبحت فوق طاقة الاحتمال، مشيرة إلى وجود إقبال كبير من قبل الأثرياء والمسؤولين الحكوميين على شراء مولدات خاصة أو ألواح الطاقة الشمسية، بينما يقضي غالبية المواطنين يومهم في ظل ظروف مناخية قاسية جدًا”.
وأضافت: “نلاحظ خلو الشوارع من المارة سوى من اضطروا للعمل تحت هجير الشمس في الأسواق وأغلبهم بحاجة إلى الإرشادات الصحية لارتداء قبعة في الرأس وترطيب جسمه بشرب المياه”.
___________________________________
نزوح أكثر من 20 ألف شخص بدارفور وتفشي الكوليرا

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في السودان، في ظل استمرار الصراع والنزوح وتفشي الأمراض في مناطق واسعة من البلاد.
ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023 حربًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل وإصابة آلاف المدنيين، ونزوح الملايين داخل البلاد وخارجها، إلى جانب تدهور الأوضاع الإنسانية وانتشار الأوبئة وتفاقم انعدام الأمن في عدد من المناطق، بينها إقليم دارفور.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي الاثنين: “إن شركاء الأمم المتحدة الميدانيين أفادوا بأن انعدام الأمن والعنف بين المجتمعات المحلية في إقليم دارفور تسببا مؤخرًا في نزوح أكثر من 20 ألف شخص، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم يحتاجون إلى مساعدات عاجلة”.
ودعا مكتب الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ومستدامة ودون عوائق.
وفي السياق الصحي، أعلن المكتب تسجيل أكثر من ألفي حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا و170 وفاة منذ مايو الماضي، موضحًا أن معظم الحالات تتركز في منطقة كردفان.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تعزيز الاستجابة للحد من انتشار المرض، من خلال دعم نحو 80 موقعًا للترصد الوبائي، و16 مركزًا لعلاج الكوليرا، وثماني نقاط للإرواء الفموي، إلى جانب تنفيذ أنشطة وقائية تستهدف أكثر من 270 ألف شخص في المناطق المتضررة.
وحذّرت (أوتشا) من أن نقص التمويل يحد من قدرة الاستجابة الإنسانية، داعيًا المانحين إلى توفير تمويل إضافي.
وأوضحت أن النداء الإنساني الخاص بالسودان لعام 2025 تلقى نحو 1.1 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار مطلوبة، أي ما يعادل تمويلًا يقارب 40%.
______________________________
توقيف سيدة بتهمة الإساءة لمقاتل بـ”البراء بن مالك”

أوقفت السلطات السودانية السيدة إيمان محمد خير بتهمة الإساءة إلى أحد عناصر كتيبة “البراء بن مالك” الذين قُتلوا في معارك دارت في إقليم كردفان العام الماضي.
وتقدمت عائلة مهند فضل أحد مؤسسي وقادة كتيبة “البراء بن مالك” المقربة من الحركة الإسلامية، والذين قُتلوا في معارك دارت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قرب منطقة “أم صميمة” العام الماضي ببلاغ عبر نيابة جرائم المعلوماتية بحق السيدة، واتهمتها بكتابة عبارة مسيئة لمهند فضل.
وانتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لقوة من الشرطة وهي تقتاد إيمان محمد خير بمدينة شندي في ولاية نهر النيل. وقال محامون إن البلاغ نُفذ عبر إجراء تعسفي وإساءة إلى استخدام السلطة بتصوير المقطع بواسطة عناصر منحازة للشاكي.
وقال محامٍ من ولاية نهر النيل لـ(عاين): “إن تنفيذ أمر القبض الصادر من النيابة أو قسم الشرطة بشأن الإساءة بين الأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي إجراءٌ طبيعي يحدث في إطار التدابير القانونية، لكن في قضية السيدة إيمان هناك “صبغة سياسية” وسرعة في تنفيذ أمر القبض، مع تصوير المقطع، وبالتالي تظهر هذه الإجراءات أن القوة المنفذة قد لا تكون مستقلة أو محايدة بقدر تعاطفها مع الشاكي”.
وتابع قائلاً: “في نهاية المطاف، المطلوب هو ضمان محاكمة عادلة للسيدة إيمان، وعدم تأثير أجهزة العدالة وإنفاذ القانون على مجريات التحري، مع منع إساءة استخدام السلطة والامتناع من نشر مقاطع لها على مواقع التواصل الاجتماعي”.
من جانبه، قال المحامي حيدر أحمد لـ(عاين): “إن تأثير كتيبة البراء بن مالك المتحالفة مع الجيش السوداني والمقربة جداً من الحركة الإسلامية في قضيتي الطبيب أحمد الشفا بمدينة دنقلا (حيث قضت المحكمة بسجنه عاماً) وقضية السيدة إيمان الخير، بات واضحاً؛ إذ تُمارس هذه الجماعة نفوذها على المحاكم والنيابات وأقسام الشرطة”.
وأضاف أحمد: “يجب أن تتحرك المنظمات الحقوقية لمتابعة قضية السيدة إيمان طالما أن الطرف الآخر، المتمثل في أجهزة إنفاذ القانون، لا يظهر أي استقلالية أو حياد. ويجب حماية هذه السيدة لأنها غالباً ستُُنقل إلى مدينة عطبرة بولاية نهر النيل”.
______________________________________
عصابات تثير الرعب في مدينة ربك ومقتل شاب قاوم اللصوص

تثير عصابات السطو الليلي الخوف وسط السكان في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض؛ حيث قامت بقتل الشاب بهاء الدين محمد (البالغ من العمر 30 عاماً) في أحد أحياء المدينة، أثناء مقاومته لسطوٍ على منزل عائلته تحت تهديد السلاح.
وقال أحد سكان مربع 33 بمدينة ربك بولاية النيل الأبيض لـ(عاين): “إن العصابات درجت على تسلق حوائط المنازل ليلاً وترويع السكان، وعندما يُواجهون بالمقاومة لا يترددون في الاعتداء بالسواطير، وبعضهم يحمل أسلحة نارية”.
وأضاف: “أقدمت عصابة مسلحة على قتل الشاب بهاء الدين محمد منتصف هذا الشهر في مدينة ربك، ووُري الثرى في منطقة ‘جبل موية’ مسقط رأسه”.
وأشار محمد عبد الله، وهو أحد النشطاء المدنيين في ولاية النيل الأبيض، في حديث لـ(عاين)، إلى أن ظاهرة السطو تحت تهديد السلاح تزايدت خلال الحرب، مع تعدد المجموعات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني. وقال: إن “هذه المجموعات تبرر تواجدها بتأمين الولاية من قوات الدعم السريع التي تنتشر في بعض مناطق شمال كردفان، وفي الوقت نفسه، فإن إمكانيات الشرطة أقل من نفوذ وسطوة هذه المجموعات”.
وأضاف عبد الله: “يسمع المواطنون في ربك أصوات الرصاص ليلاً، دون أن يعلموا مصدرها أو أسبابها، وكل هذه الأمور تحدث ولا توجد حلول للقضاء على هذه الظاهرة”.
وقال محمد عبد الله: إن “ظاهرة خطف حقائب النساء أو الهواتف النقالة من المارة في الشوارع باتت من الأحداث العادية في مدينة ربك، لذلك يحرص الناس على عدم التجول في الشوارع ليلاً. ولم يتسنَّ لـ(عاين)، الحصول على تعليق من مسؤول بالشرطة في ولاية النيل الأبيض للاستفسار عن تدهور الوضع الأمني في بعض أحياء مدينة ربك، إحدى أكبر مدن الولاية.
___________________________________________
استيراد بارجة توليد كهربائي لسد نقص الكهرباء بولاية البحر الأحمر

قالت وزارة الطاقة السودانية إن شركة “نواوي” التابعة للقطاع الخاص استوردت بارجة توليد كهربائي حراري إلى ساحل البحر الأحمر، ضمن اتفاق بين الطرفين لإنتاج قرابة 150 ميغاوات وتغطية العجز في ولاية البحر الأحمر.
وأوضحت وزارة الطاقة السودانية في بيان صحفي هذا الأسبوع أن البارجة التي وصلت إلى ميناء بورتسودان ستدخل الخدمة قريباً لسد النقص في الكهرباء، ويقضي الاتفاق بإنتاج 100 ميغاوات وتوزيعها في الشبكة العامة، إلى جانب إنتاج الشركة نفسها حوالي 50 ميغاوات من محطة توليد أرضية.
وقال البيان: إن “شركة نواوي قدمت عرضاً أقل بسعر 4.5 سنت للكيلو واط مقارنة بالاتفاقات السابقة في إشارة إلى سعر البارجة التركية التي لم يوضح البيان الصادر عن وزارة الطاقة مصيرها.
وتواجه مدينة بورتسودان انقطاعاً للتيار الكهربائي بشكل شبه يومي يمتد لساعات طويلة خلال فترات الظهيرة والليل، مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة. كما أدت الأضرار التي شهدتها محطة منطقة “الشاحنات” الرئيسية جنوبي المدينة جراء الغارات الجوية العام الماضي إلى زيادة الأحمال على الشبكة، وتكرار ظاهرة الإطفاء العام للشبكة، وفقاً للعاملين في هذا القطاع.
بالمقابل، قال المحلل الاقتصادي محمد إبراهيم لـ(عاين): إن “استيراد بارجة بواسطة شركة تابعة للقطاع الخاص السوداني يُعتبر تحولاً قد يؤثر في عمومية خدمة الكهرباء في السودان، وانتقالها إلى الخصخصة تدريجياً”.
وأردف قائلاً: “تريد وزارة الطاقة السودانية من خلال هذا الاتفاق تحسين الشبكة العامة بشراء المنتج من البارجة، فبدلاً من الاستغراق في الصيانة والوقود، ستتولى فقط النقل والتوزيع والبيع للمستهلك”.
وقال إبراهيم: إن “أسعار الكهرباء في السودان متدنية جداً مقارنة بتكلفة الإنتاج، لكن هذه الأمور مرتبطة أيضاً بتدهور سعر صرف العملة الوطنية والاقتصاد الكلي؛ لذلك فإن المطالبة بخصخصة الكهرباء كما تروج بعض الجهات في الوقت الراهن تُعد ضربة قاضية للمواطنين، لأن الشركات ستبيع الخدمة بأسعار أشبه بخدمات الوقود، حيث تُحدد الأسعار وفقاً لسعر الصرف في السوق الموازي”.
____________________________________________
طالبات كلية الطب بجامعة الأحفاد يواجهن صعوبات أكاديمية وإدارية

كشفت طالبة بكلية الطب في جامعة الأحفاد للبنات عن مواجهتهن صعوبات أكاديمية وإدارية متواصلة منذ انتقال الدراسة إلى مدينة بربر بولاية نهر النيل في أكتوبر 2025.
وقالت طالبة لـ(عاين): “إن أبرز المشكلات تتمثل في غياب منسق أكاديمي من الجامعة، إلى جانب عدم توفر قاعات وجداول دراسية ثابتة، وامتداد الفصل الدراسي إلى نحو تسعة أشهر، بالإضافة إلى تعرض بعض الطالبات لتهديدات بالفصل أو تعليق الدراسة عند طرح هذه المشكلات أمام الإدارة”.
وأضافت: أن “إدارة جامعة الأحفاد رفضت، منذ اندلاع الحرب وحتى أكتوبر 2025، البحث عن أي حلول لاستئناف دراسة كلية الطب، رغم استمرار بقية الكليات في الدراسة عبر الإنترنت، فيما واصلت كلية الصيدلة الدراسة بصورة طبيعية في جامعة الشيخ عبد الله البدري ببربر”.
وأوضحت، أنه مع انتقال طالبات كلية الطب إلى مدينة بربر لمواصلة الدراسة في جامعة الشيخ عبد الله البدري، واجهن أولى العقبات عندما طُلب منهن سداد الرسوم الدراسية مرة أخرى، رغم أن الرسوم كانت قد سُددت قبل اندلاع الحرب وأصبحت مودعة في خزينة الجامعة. وأضافت: أن “الإدارة لم تقدم بدائل للطالبات غير القادرات على الدفع، بل خُيّرن بين السداد أو تجميد الدراسة، ما أدى إلى استمرار بعض الطالبات، مقابل تعثر أخريات وبقائهن ضمن دفعة عالقة”.
وقالت: “إن الطالبات فوجئن بعد بدء الدراسة بعدم وجود قاعات دراسية ثابتة، إذ كن يحضرن إلى الجامعة منذ الصباح وحتى الساعة الثانية ظهرًا، قبل أن يُبلغن بعدم وجود قاعة شاغرة وإلغاء المحاضرات، مشيرة إلى أن هذا الوضع تكرر بصورة شبه يومية، ووصل أحيانًا إلى مرور أسبوع كامل دون أي محاضرات”.
وأضافت: أن “الدراسة تأثرت أيضًا بعدم تفرغ أعضاء هيئة التدريس، إذ لم يكن هناك عدد كافٍ من الأساتذة لتغطية المحاضرات، بينما كان بعضهم يقدمها في أوقات فراغه فقط، لعدم وجود ترتيبات واضحة أو التزام منظم مع منسق كلية الطب في جامعة الشيخ عبد الله البدري”.
وأرجعت الطالبة استمرار هذه المشكلات إلى غياب منسق أكاديمي من جامعة الأحفاد في بربر، موضحة أن الطالبات كن يذهبن يوميًا إلى الجامعة دون معرفة ما إذا كانت ستتوفر قاعات أو محاضرات، ما أدى إلى ضياع أسابيع كاملة من الدراسة، حتى امتد الفصل الدراسي الواحد إلى نحو تسعة أشهر.
وقالت طالبة الطب بجامعة الأحفاد للبنات: “إن الطالبات عقدن اجتماعات متكررة مع إدارة الجامعة والمشرف الأكاديمي للدفعات، كما ناقشن هذه القضايا مع نائب عميد كلية الطب، الدكتور طه، وطالبن بتعيين منسق أكاديمي من جامعة الأحفاد باعتباره الحل الأساسي لإنهاء الأزمة”.
وأضافت أن الدكتور نديم، المنسق الأكاديمي بجامعة الشيخ عبد الله البدري، إلى جانب إدارة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، أكدوا أن مسؤولياته داخل جامعته تمنعه من متابعة شؤون طالبات الأحفاد بصورة كاملة، وأن تعيين منسق من جامعة الأحفاد هو الحل لمعالجة هذه المشكلات، إلا أن نائبة المدير، بحسب الطالبة، أبلغتهن بأنها لا ترى ضرورة لذلك.
وأشارت إلى أنه بعد ثلاثة أو أربعة أشهر عُقد لأول مرة اجتماعاً مع عميدة كلية الطب، وذلك بعد نحو تسعة أشهر من معاناة الطالبات، وخلال الاجتماع إعادة الطالبات طرح جميع المشكلات، لكن بعضهن تعرضن، بحسب قولها، لتهديدات بالفصل أو تعليق الدراسة، وأكدت الطالبة أنه حتى لحظة تسجيل شهادتها لا يوجد منسق أكاديمي من جامعة الأحفاد في بربر، ولا توجد قاعات أو جدول دراسي ثابت،
وأضافت: أنه “رغم محاولات جامعة الشيخ عبد الله البدري تنظيم المحاضرات، فإن إدارة جامعة الأحفاد لم تصدر أي توضيح بشأن هذه المشكلات، ولم تعلن عن جدول دراسي أو تعيين منسق أكاديمي”.
وفيما يتعلق بقرار وزارة التعليم العالي الخاص بعودة الجامعات إلى مقارها الأصلية، قالت الطالبة: “إن عميدة الكلية أبلغتهن، خلال آخر اجتماع، بأن عودة الدراسة إلى مقر الجامعة غير ممكنة في الوقت الحالي.





















