نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 3 نوفمبر 2026

  • في أول رد فعل لشكوى السودان ضد إثيوبيا بمجلس الأمن، أغلقت أديس أبابا أمس الاثنين القنصلية السودانية بمدينة اصوصا الأثيوبية وإمهال البعثة الدبلوماسية السودانية المكونة من 6 أشخاص بجانب الملحقين العسكري والأمني.
  • شكا مسافرون من مناطق غرب كردفان من تعرضهم لعمليات نهب مسلح على الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وسط تزايد نشاط مجموعات مسلحة تستهدف المركبات والمواطنين تحت تهديد السلاح.
  • فرضت الحكومة السودانية بالتنسيق مع المستوردين زيادات جديدة في أسعار الوقود، حيث قفز لتر البنزين الواحد من 9,300 إلى 11,330 جنيهاً فيما ارتفع سعر لتر الجازولين من 8.500 إلى 10.910 جنيهات اعتباراً من الاثنين 2 نوفمبر الجاري في أغلب الولايات.
  • أكد المدير التنفيذي الجديد لبرنامج الأغذية العالمي لوك ليندبرغ، أن السودان سيكون ضمن وجهته الأولى، في وقت أفاد فيه متطوعون بأن صفوف الراغبين في الحصول على الطعام من المطابخ الجماعية تزايدت في بعض المناطق بالعاصمة السودانية.

المزيد من الأخبار هنا:-

________________________

مجموعات مسلحة تنهب المسافرين غرب الأبيض

تصل الأسلحة والذخائر بمختلف أنواعها الى أيدي المواطنين في دارفور بسهولة وبأسعار زهيدة

شكا مسافرون من مناطق غرب كردفان من تعرضهم لعمليات نهب مسلح على الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وسط تزايد نشاط مجموعات مسلحة تستهدف المركبات والمواطنين تحت تهديد السلاح.

وقال مسافرون تحركوا من مدينة غبيش إلى الأبيض لـ(عاين)، إن مجموعة مسلحة اعترضت طريقهم بالقرب من منطقة الخوي، ونهبت كل ما بحوزتهم، ولم تترك لهم سوى الملابس التي يرتدونها.

وفي حادثة أخرى، قالت امرأة طلبت حجب اسمها إنها غادرت مدينة غبيش برفقة أطفالها الخمسة في طريقها إلى الأبيض، لكن مجموعة مسلحة اعترضت العربة التي تقلهم بعد تجاوز منطقة أم كريدم، ونهبت كل ممتلكاتهم كما استولت على السيارة، ما اضطرهم إلى مواصلة الرحلة سيراً على الأقدام. وأضافت المرأة لـ(عاين): أنها “قطعت أكثر من ست ساعات مشياً برفقة أطفالها وبقية المسافرين الذين كانوا معهم، قبل الوصول إلى مدينة الأبيض”.

وتأتي هذه الحوادث في ظل تدهور الأوضاع الأمنية بالمناطق الواقعة غرب وشمال غربي الأبيض، التي تحولت إلى مناطق تماس بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تنشط فيها مجموعات مسلحة تنفذ عمليات نهب، وتعتدي على المسافرين.

وتشهد الطرق الرابطة بين الأبيض والمناطق الغربية، وصولاً إلى إقليم دارفور، حركة متزايدة للمسافرين الذين يغادرون مناطقهم بحثاً عن العمل أو العلاج، رغم ارتفاع تكلفة السفر إلى أكثر من مليون جنيه. ويدفع ارتفاع التعرفة بعض الأسر إلى بيع ممتلكاتهم المنزلية لتوفير نفقات الرحلة، قبل أن يجد البعض أنفسهم عرضة للنهب المسلح.

وسبق أن وثقت (عاين) اضطرار عشرات الشباب إلى قطع المسافات سيراً على الأقدام من مناطقهم باتجاه الأبيض، في رحلات تتجاوز 300 كيلومتر، يواجهون خلالها مخاطر الجوع والعطش والإرهاق، فضلاً عن التعرض للضرب على أيدي أفراد من الجيش أو قوات الدعم السريع، على خلفية اتهامهم بالانتماء إلى الطرف الآخر.

________________________

تصعيد سوداني إثيوبي وإغلاق القنصلية السودانية باصوصا

البرهان- آبي أحمد- الصورة وكالات

في أول رد فعل لشكوى السودان ضد إثيوبيا بمجلس الأمن، أغلقت أديس أبابا أمس الاثنين القنصلية السودانية بمدينة اصوصا الأثيوبية وإمهال البعثة الدبلوماسية السودانية المكونة من 6 أشخاص بجانب الملحقين العسكري والأمني.

وأعلن السودان الأحد الماضي إيداع شكوى ضد إثيوبيا لدى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي على خلفية الاعتداء من داخل أراضيها على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء في السودان.

وقالت الخارجية السودانية -في بيان- إن حكومة السودان أودعت شكوى ضد حكومة جمهورية إثيوبيا الفدرالية لدى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي.

وأشارت إلى أن الشكوى تأتي على خلفية الاعتداء السافر من داخل الأراضي الإثيوبية على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان، مما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل للخدمات الضرورية للمواطنين.

ووفقا للبيان، فقد أرفقت حكومة السودان كافة الوثائق والمستندات التي تؤكد استخدام الدعم السريع المتمردة للأراضي الإثيوبية لإطلاق المسيرات الانتحارية المزودة بالصواريخ مستهدفة الأعيان المدنية والمرافق الحيوية.

وفي أول رد فعل، أبلغت السلطات الإثيوبية أفراد القنصلية السودانية في مدينة اصوصا شمالي البلاد أمس الاثنين بأنهم أفراد غير مرغوب بهم، وأمهلتهم 48 ساعة لمغادرة أراضيها. وقال مصدر بالحكومة السودانية لـ(عاين): “السلطات الإثيوبية أبلغت أفراد البعثة الدبلوماسية حوالي الساعة 10 مساء أمس الاثنين بإغلاق القنصلية، وطلبت منهم مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة”.

__________________________

تعزيزات عسكرية ونذر معارك برية في كردفان

أكدت مصادر ميدانية وصول تعزيزات عسكرية تابعة للجيش السوداني إلى عدد من المناطق في ولاية شمال كردفان، وسط توقعات بتجدد المعارك البرية مع قوات الدعم السريع التي حشدت قواتها في المناطق الشمالية من ولاية غرب كردفان، وفق شهود عيان.

وقال شهود عيان لـ(عاين)، إنهم رصدوا حركة متواصلة لقوات الدعم السريع في المناطق الشمالية من غرب كردفان، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن وصول تعزيزات للجيش إلى مواقع متعددة بشمال كردفان، ولم تستبعد المصادر اندلاع مواجهات في اتجاه منطقة حمرة الشيخ الأقرب لمحور الصحراء.

وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات أدلى بها رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، الأحد الماضي، أكد فيها استمرار العمليات العسكرية باتجاه إقليمي كردفان ودارفور، متعهداً بعدم استهداف القبائل والمجتمعات المحلية أو الانتقام من السكان عند وصول قوات الجيش إلى مناطقهم.

وقال العطا إن “القوات المسلحة لا تخوض حرباً ضد قبائل أو مجتمعات بعينها، وإن تحركها يستهدف قتال قوات الدعم السريع، متهماً الأخيرة بالاستعانة بمقاتلين أجانب من عدة دول. كما اتهم دولة الإمارات وإسرائيل بدعم ما وصفه بالمؤامرة ضد السودان”.

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، في تعميم صحفي الاثنين، أن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرة مسيّرة من طراز «FH-95» مساء اليوم نفسه، جنوب منطقة ود بندة بولاية غرب كردفان، ووصفتها بأنها معادية.

وظل المحور العسكري في كردفان هادئاً نسبياً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، دون تسجيل تحركات برية واسعة، باستثناء هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع مدنية وأعياناً في دارفور وكردفان، وأسفرت، وفق رصد (عاين) ومصادر محلية، عن مقتل سبعة مدنيين على الأقل وإصابة آخرين.

___________________________________

الحكومة السودانية ترفع أسعار الوقود وأزمة مواصلات تشل المدن

موقف مواصلات “الاستاد” بالخرطوم

فرضت الحكومة السودانية بالتنسيق مع المستوردين زيادات جديدة في أسعار الوقود، حيث قفز لتر البنزين الواحد من 9,300 إلى 11,330 جنيهاً فيما ارتفع سعر لتر الجازولين من 8.500 إلى 10.910 جنيهات اعتباراً من الاثنين 2 نوفمبر الجاري في أغلب الولايات.

بينما ضربت أزمة مواصلات حادة أنحاء العاصمة السودانية والولايات، وقال مواطنون إنهم اضطروا للسير على الأقدام للوصول إلى العمل أو العودة إلى المنزل.

وشوهدت مركبات تابعة للشرطة والمؤسسات الحكومية وهي تنقل المواطنين في العاصمة السودانية، وقال أمجد صلاح، وهو شاب يعمل في القطاع الخاص لـ(عاين): إن “سيارات الشرطة نقلت المواطنين أكثر من مرة من محطة الحافلات في أم درمان عندما كان صعبةً الحصول على حافلات، حيث تقضي أغلبها ساعات طويلة في صفوف الوقود”.

وفي خطوة قد تعمق من الأزمة الاقتصادية، قررت ولايات سودانية أبرزها الخرطوم والجزيرة تحديد سعر لتر البنزين بـ 11,330 جنيهاً، ليباع الجالون الواحد في محطات الوقود بـ 51,438 جنيهاً.

فيما بلغ سعر لتر الجازولين 10,910 جنيهات بدلاً عن 8,500 جنيه، ليباع الجالون بـ 49,531 جنيهاً حسب مصادر في قطاع الوقود تحدثت لـ(عاين).

من جانبه، أكد وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم، اتخاذ تدابير لتأمين الإمداد الكهربائي وتفادي الاستهداف الممنهج للمحطات، وكشف عن عمل لجان الطوارئ بشكل مستمر وتحرك فوري للفرق الفنية عقب كل هجمة تشنها قوات الدعم السريع على المحطات.

وأوضح -بحسب تصريح نشرته وكالة السودان للأنباء، الثلاثاء 3 نوفمبر الجاري- أن هناك منظومة حمايات وقائية، رغم عدم كفايتها الكاملة بنسبة 100%، وقال إن “هناك تطويراً مستمراً لمواكبة أساليب الهجمات بالمسيرات”.

وجاءت زيادات الوقود عقب صفوف طويلة للسيارات قرب محطات الوقود في العاصمة السودانية ومدن أخرى، ولا تزال مستمرة حتى اليوم وسط تصاعد الأزمات.

_________________________________

السودان ومصر: إثيوبيا تشكل تهديداً للأمن المائي في البلدين

قال وزير الخارجية، محي الدين سالم، إن الشعب السوداني سيحمي مياه مصر، مشيراً إلى أن هذه الرسالة “ضد من يتربصون” بالأمن والوجود والاستقرار في السودان.

وأعلن بيان مشترك بين وزيري الخارجية السوداني والمصري بالقاهرة أمس الاثنين، رفضهما لأي إجراءات أحادية بشأن مياه النيل، وأدان الجانبان استهداف قوات الدعم السريع لمحطات الكهرباء بإطلاق المسيرات من “إحدى دول الجوار” وفقاً للبيان المشترك، وشدد البيان على أن الإدارة الإثيوبية المنفردة لسد النهضة تمثل تهديداً مستمراً للأمن المائي السوداني والمصري.

فيما قال وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بالقاهرة، الاثنين، إن الشعب السوداني يعرف جيداً كيف يدافع عن نفسه ويكون أقوى عندما تكون مصر، بقيادة السيسي، سنداً وقوة له.

وأضاف: “مياه مصر سيحميها شعب السودان قبل شعب مصر.. وهذه الكلمات نريدها أن تصل لمسامع الذين يتربصون بمصر والسودان في المياه والأمن والوجود”. وكان السودان أعلن إيداع شكوى، الأحد، لدى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم الإفريقي، متهماً إثيوبيا باستضافة منصات إطلاق المسيرات على أراضيها.

_______________________________________

البرهان يعرض شراكة على موسكو.. ومسؤول سابق يتوقع رفضا إقليميا لروسيا

دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، روسيا إلى الاستثمار في المعادن في السودان، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى إقامة شراكة استراتيجية في شتى المجالات بين الخرطوم وموسكو.

جاءت كلمة البرهان خلال مباحثات أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الجمعة، على هامش مشاركته في القمة الروسية الإفريقية، ولفت إلى أن العلاقات بين البلدين تمتد لأكثر من 70 عاماً، وقال: إن “روسيا قدمت المساندة للسودان لا سيما خلال الحرب التي اندلعت منذ 2023 بين الجيش والدعم السريع”.

ومنحت جامعة روسيا للعلوم الإنسانية درجة الدكتوراه الفخرية لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، على هامش مشاركته في القمة الروسية الإفريقية.

فيما أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، استعداد بلاده لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية وتطوير آفاق التعاون المشترك، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية وقف العمليات القتالية والانتقال نحو تسوية سياسية شاملة في السودان.

وأشار بوتين، إلى أن روسيا على استعداد للمساهمة في وقف الحرب في السودان للوصول إلى تسوية سياسية للصراع العسكري، مشيراً إلى أن القتال أدى إلى نزوح قرابة 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً.

من جانبه، قال العضو السابق لمجلس السيادة الانتقالي، محمد الفكي سليمان، في تصريح منشور على منصة “فيسبوك”، إن زيارة البرهان إلى روسيا لن تحقق له شيئاً، مضيفاً: “لا يمكن أن تحصل روسيا على أي نفوذ بحري في السودان”. وأوضح الفكي أن روسيا عرضت على السودان خلال الفترة الانتقالية محطة للطاقة إلى جانب تسليح الجيش السوداني، مشيراً إلى أن البرهان يعلم تماماً مدى التعقيدات في هذا الأمر.

وأضاف: “البحر الأحمر منطقة ساخنة مرتبطة بالإقليم وهناك تعقيدات، وبعض الدول لديها موقف من الوجود الروسي، ومن المستحيل أن يستطيع البرهان تنفيذ وعوده التي بذلها في موسكو”.

_____________________________________

مدير الأغذية العالمي يعلن السودان وجهته الأولى وسط تصاعد مؤشرات الجوع

المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي لوك ليندبرغ أثناء حديثه للصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وكالات

أكد المدير التنفيذي الجديد لبرنامج الأغذية العالمي لوك ليندبرغ، أن السودان سيكون ضمن وجهته الأولى، في وقت أفاد فيه متطوعون بأن صفوف الراغبين في الحصول على الطعام من المطابخ الجماعية تزايدت في بعض المناطق بالعاصمة السودانية.

وقال ليندبرغ للصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، لأول مرة بعد توليه مهام منصبه رسمياً، إن عمليات البرنامج تركز بشكل خاص في الوقت الراهن على ثلاث دول تمر بأوضاع صعبة وقاسية، وهي: السودان، وجنوب السودان، والصومال.

وأضاف: “سيواصل فريقنا العمل على إيجاد سبل للمساعدة في تخفيف المعاناة القائمة في هذه الدول الثلاث”. وذكر أن زيارته الأولى ستكون خلال الأسابيع القادمة للسودان، الذي يواجه “وضعاً خطيراً جداً فيما يتعلق بالجوع الحاد”.

وأعرب عن تقديره العميق للعاملين على الخطوط الأمامية في برنامج الأغذية العالمي، “الذين يؤدون مهامهم في بيئات تكاد تكون مستحيلة، وفي أكثر الأماكن صعوبة على وجه الأرض”.

ورأى في زيارته الميدانية القادمة للسودان أهمية بالغة، قائلاً: “لأشد على أيدي هؤلاء العاملين، وأعبر لهم شخصياً عن امتناني لخدماتهم وتفانيهم”.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أصدرت بياناً السبت الماضي، أعلنت فيه رفض الحكومة للحملات التي تتحدث عن وجود مؤشرات مجاعة في البلاد، وقالت إن التدابير المتخذة محلياً كافية لسد النقص في الغذاء، لافتة إلى أنها تثمن دور الوكالات الإنسانية.

وأعربت وزارة الخارجية السودانية عن أسفها لمحاولات بعض الدول والمنظمات الدولية “تجيير” الملف الإنساني لأغراض سياسية، ومحاولة فرض شروط للتسوية أو “هدنة إنسانية” تهدف إلى إنقاذ قوات الدعم السريع من الهزائم العسكرية ومنحها فرصة لإعادة الانتشار.

وكان موظفون في برنامج الأغذية العالمي قد أكدوا تأثر السودان بظاهرة “النينيو”، مما ينعكس سلباً على موسم الزراعة هذا العام ويؤدي إلى نقص في الغذاء المنتج بالبلاد.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن ظاهرة “النينيو” تزامنت مع استمرار الحرب التي أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص داخلياً وخارجياً، وتضرر قطاعات واسعة من آثار الصراع المسلح.

وقالت صابرين عبد الرحمن، وهي متطوعة إنسانية بولاية الخرطوم، لـ(عاين): إن “بعض المناطق في أم درمان وشرق النيل تشهد صفوفاً من النساء والأطفال والمسنين للحصول على الطعام من المطابخ الجماعية.

وأضافت: أن “مشرفي هذه المراكز الإنسانية يتحدثون عن زيادة أعداد الأشخاص الراغبين في الحصول على الوجبات نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ونزوح أعداد كبيرة من كردفان ودارفور مجدداً إلى العاصمة السودانية”.

_______________________________

تفشي سوء التغذية في مخيم كلمة وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية

أعلنت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، عن تسجيل نحو 2750 حالة سوء تغذية وسط سكان مخيم كلمة خلال شهر واحد، بينما يصل يوماً نحو 20 طفلاً يعانون سوء التغذية إلى المراكز الصحية.

يأتي ذلك وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في المخيم الواقع بولاية جنوب دارفور، والذي يضم نحو 300 ألف شخص، يواجهون اليوم أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة تراجع المساعدات الغذائية وارتفاع الأسعار ونقص الخدمات الصحية.

وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان، إن المراكز الصحية بمخيم كلمة تستقبل يومياً ما بين 200 و300 مريض، يعانون أمراضاً تشمل الملاريا والإسهالات الحادة والتيفوئيد والأنيميا، وسط نقص الأدوية والمستلزمات الطبية ومحدودية الإمكانات العلاجية.

وعزت المنسقية تدهور الأوضاع إلى النقص الحاد في المساعدات الإنسانية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة، إلى جانب تراجع الأمطار وفشل الموسم الزراعي، محذرة من أن استمرار هذه العوامل قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة.

وتعكس الأوضاع في مخيم كلمة جانب من الأزمة الإنسانية في بقية مخيمات النزوح بإقليم دارفور، حيث تتشابه التحديات المرتبطة بنقص الغذاء وتراجع الخدمات الصحية وارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الجفاف وفشل الموسم الزراعي، وفق المنسقية.

وأعربت المنسقية عن قلقها إزاء نفي الحكومة السودانية التحذيرات المتعلقة بمخاطر المجاعة في دارفور، وقالت إن نفي هذه المخاطر لا يغيّر من واقع معاناة المدنيين أو المؤشرات التي ترصدها المراكز الصحية والمصادر الميدانية.

ودعت المنسقية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على أطراف الحرب لإقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة لمدة لا تقل عن 90 يوماً، تتيح حماية المدنيين وإيصال المساعدات وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

وتنفي الحكومة السودانية وجود مجاعة في البلاد، رغم التحذيرات المتكررة من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بشأن اتساع رقعة الجوع ومخاطر المجاعة، خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في 29 أكتوبر 2026، إن المخزون الاستراتيجي والعمليات الزراعية الجارية كفيلة بتوفير الاحتياجات الغذائية وتحقيق الاستقرار، مؤكدة أن السودان لم يشهد مجاعة، رغم الحرب وتدمير البنية التحتية ونزوح السكان من مناطق الإنتاج الزراعي.

وكانت منظمة الصحة العالمية، قد حذرت في 12 أكتوبر 2026، من تزايد مخاطر المجاعة في أجزاء من دارفور وكردفان، بسبب استمرار النزاع والنزوح والجفاف ونقص التمويل الإنساني. كما أعلنت مجموعة من الدول الغربية والأوروبية، في 26 أكتوبر، أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم خمسة ملايين في مرحلة الطوارئ.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *