نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 2 يونيو 2026
- قال مصدر دبلوماسي مطلع إن قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يعوّل على “الثقل السعودي” لتحقيق اختراق في الحوار الذي طرحه عشية عيد الأضحى في 27 مايو الماضي.
- قُتل ما لا يقل عن 40 شخصاً في اشتباكات مسلحة بين قوات الدعم السريع ومسلحين أهليين، وقعت خلال أيام الخميس والجمعة والسبت الماضية، في ثلاث مناطق تابعة لمحلية غرب بارا بولاية شمال كردفان.
- تلقت قوى سياسية سودانية دعوة من الآلية الخماسية لانعقاد اجتماع تحضيري يومي الأربعاء والخميس المقبلين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لمناقشة رؤية لتصميم عملية سياسية وإطلاق حوار سوداني ـ سوداني، بين القوى السياسية الداعمة لطرفي الصراع والأخرى الرافضة للحرب.
- يقف غياب التمويل المالي عائقاً أمام مشاريع زراعية كبرى في السودان، مهدداً إياها بالفشل خلال موسم الصيف الحالي، الأمر الذي قد يترتب عليه حرمان ملايين الأشخاص في البلاد من الحصول على الغذاء.
___________________________________
اجتماع مرتقب في أديس أبابا لإطلاق حوار سوداني ـ سوداني

تلقت قوى سياسية سودانية دعوة من الآلية الخماسية لانعقاد اجتماع تحضيري يومي الأربعاء والخميس المقبلين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لمناقشة رؤية لتصميم عملية سياسية وإطلاق حوار سوداني ـ سوداني، بين القوى السياسية الداعمة لطرفي الصراع والأخرى الرافضة للحرب.
وتضم الآلية الخماسية التي دعت للاجتماع كلاً من: الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، ومنظمة إيغاد. وسبق أن نظمت الآلية في فبراير الماضي لقاءات منفردة مع القوى السودانية، كانت تمهيداً للاجتماع المرتقب.
وقال المتحدث باسم تحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود”، جعفر حسن، لـ(عاين)، إن التحالف سيشارك في الاجتماع استجابة للدعوة التي تلقاها، مبيناً أن الاجتماع سيضم ثلاثة أطراف هي: “القوى المدنية الرافضة للحرب، والقوى الداعمة للجيش، والقوى الداعمة لقوات الدعم السريع”.
وأوضح حسن أن الاجتماع، كان يفترض أن يُعقد في وقت سابق في جيبوتي وأديس أبابا، إلا أن الخلافات أرجأته، وأن فكرته الأساسية تتمثل في الجمع بين الأطراف الثلاثة للتوافق على رؤية سياسية لوقف الحرب.
وأضاف: “الاجتماع استكشافي في المقام الأول، والغرض منه أن تكون العملية السياسية تحت إشراف الآلية الخماسية. نحن نتفاءل باللقاء، ونعتبره بداية لحوار سوداني ـ سوداني يمتلكه السودانيون، ويضعون فيه أجندتهم التي تخدم إيقاف الحرب واستعادة وتأسيس الدولة السودانية”.
من جهته، أعلن المتحدث باسم تحالف الكتلة الديمقراطية، محمد زكريا، تلقي التحالف دعوة من الآلية الخماسية للمشاركة في اجتماع يُعقد خلال الفترة من 3 إلى 4 يونيو الجاري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلا أن الكتلة لم تحسم موقفها بعد بشأن المشاركة من عدمها، بسبب انقسام مكوناتها حول دعوة تحالف “تأسيس” للمشاركة في ذات الاجتماع.
وقال زكريا، في تصريح لـ(عاين)، إنهم علموا من مصادر غير رسمية أن الدعوة وُجهت أيضاً إلى ذات الأطراف التي شاركت في مؤتمر برلين خلال أبريل الماضي، بالإضافة إلى تحالف “تأسيس” الذي يقوده قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو. مبيناً أنه بحسب الدعوة، فإن أجندة الاجتماع هي بحث إعلان مبادئ للعملية السياسية.
وأضاف: “موضوع الأطراف وغيرها من القضايا الإجرائية هو السبب وراء رفض عديد من تنظيمات الكتلة الديمقراطية المشاركة إلا بعد التقاء الكتلة بالآلية الخماسية وبحث تحفظاتها، بينما يرى آخرون داخل الكتلة المشاركة في الاجتماع. ستحسم الكتلة موقفها، وستخرج بالرأي الذي يتم الاتفاق عليه”.
ولاحقاً أعلن القيادي في الكتلة الديمقراطية، مني أركو مناوي، تلبية التحالف لدعوة الآلية الخماسية، مؤكداً التمسك بموقفه الثابت بأن يكون الحوار سودانياً خالصاً، يعقد داخل السودان ويشمل جميع القضايا والأطراف دون إقصاء لأي جهة.
وقال مناوي في تغريدة على “فيسبوك” إن الكتلة الديمقراطية ترفض منح قوات الدعم السريع أي امتياز أو مكسب سياسي، نظراً لما ارتكبته من جرائم إبادة خلال الحرب، وفق قوله. وأضاف أن “تحقيق السلام لا ينبغي أن يكون على حساب العدالة، وأنه لا مجال للمساومة على حقوق الضحايا أو الإفلات من العقاب”.
وتضم مجموعة الكتلة الديمقراطية الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا، التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، وقوى سياسية أخرى بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي برئاسة محمد عثمان الميرغني، وقيادات أهلية مثل الناظر محمد الأمين ترك.
وسبق أن انقسمت هذه الكتلة بشأن الاجتماعات التمهيدية التي عقدتها الآلية الخماسية مع القوى السودانية في فبراير الماضي بأديس أبابا، حيث شاركت فيها مجموعة من بينها حركة العدل والمساواة، بينما أصدر جمعة الوكيل، القيادي بحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، بياناً أكد فيه أن المشاركين لا يمثلون الكتلة، ولم ينسقوا معها بشأن المشاركة.
من جهة أخرى، هدد حزب المؤتمر الشعبي بقيادة علي الحاج بمقاطعة الاجتماع المرتقب حال مشاركة قوى محسوبة على النظام السابق، قائلاً إن “بعض الجهات تسعى لإقحام قوى مدنية وشخصيات مرتبطة بالمؤتمر الوطني ضمن المشاركين في الاجتماع، مما قد يُفقد اللقاء مصداقيته، ويقود إلى تقويض الحوار”.
وأضاف، في تصريح صحفي: “أي مشاركة من المؤتمر الوطني أو عناصره ستقابل بانسحابنا الفوري من الاجتماع التحضيري للحوار السوداني ـ السوداني، ونعتبر ذلك تواطؤاً من بعض أعضاء الآلية الخماسية لإجهاض المساعي الرامية إلى توحيد القوى السياسية وتعزيز جهودها لإنهاء الحرب”. وحمّل الحزب الآلية الخماسية المسؤولية الكاملة عن أي شرخ قد يصيب وحدة القوى السياسية، ويؤدي إلى إبطاء الوصول إلى حل للأزمة الراهنة، وفق التصريح.
_____________________________________________
مقتل عشرات المواطنين في هجوم لـ”الدعم السريع” على قرى غرب بارا

قُتل ما لا يقل عن 40 شخصاً في اشتباكات مسلحة بين قوات الدعم السريع ومسلحين أهليين، وقعت خلال أيام الخميس والجمعة والسبت الماضية، في ثلاث مناطق تابعة لمحلية غرب بارا بولاية شمال كردفان.
وتضاربت الروايات بشأن الأحداث، حيث اتهمت وزارة الخارجية السودانية وقوى سياسية وحقوقية قوات الدعم السريع بشن سلسلة هجمات على قرى في ريف بارا وفتح النار على المواطنين، فيما أعلنت الأخيرة أن مواطنين مسلحين هاجموا قواتها، وفتحوا النار عليها، مما أدى إلى مقتل بعضهم.
وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية إن قوات الدعم السريع شنت هجوماً على قرى “المرة وسعدون الشريف والرضة” بريف بارا في ولاية شمال كردفان، يوم الخميس الماضي، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات داخل القرى ومقتل أكثر من 30 شخصاً.
وطالبت المجموعة، في بيان، بإجراء تحقيق مستقل في ملابسات الهجوم وما صاحبه من انتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان المدنيين في مناطق النزاع بالسودان.
من جهته، أعلن الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع، الفاتح قرشي، في بيان، أن قائد القوات الفريق محمد حمدان دقلو وجّه بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الأحداث التي شهدتها منطقة غرب بارا، متهماً جهاز الأمن واستخبارات الجيش السوداني بالتورط في الأحداث بغرض إثارة الفتنة بين المكونات الاجتماعية في إقليم كردفان.
وقال قرشي، في توضيح صحفي، إن اللجنة المشكلة ستتولى التحقيق في ملابسات الأحداث والوقوف على الحقائق المتعلقة بما جرى في المنطقة، موضحاً أن قوات الدعم السريع ملتزمة باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل من يثبت ارتكابه لتجاوزات أو أفعال تمس السلم المجتمعي والأوضاع الأمنية في المنطقة.
وتأتي الأحداث الأخيرة ضمن سلسلة من الانتهاكات المتكررة التي شهدتها عدة مناطق بمحليتي بارا وغرب بارا خلال الفترة الماضية، من قبل مسلحين منسوبين لقوات الدعم السريع، شملت الاعتداء على المواطنين ونهب ممتلكاتهم وقطع الطرق أمام حركة المدنيين والمركبات بين مدينة الأبيض ومناطق شمال كردفان، واقتياد بعض المركبات إلى مناطق بغرب كردفان، وفق ما كشفه حزب الأمة القومي.
وقال حزب الأمة القومي، في بيان، إنه يحمل قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجمات المتكررة وما يصاحبها من أعمال نهب وترويع وانفلات أمني في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، مطالباً إياها بالوفاء بالتزاماتها المعلنة تجاه حماية المدنيين وصون أرواحهم وممتلكاتهم.
________________________________________________
مصدر دبلوماسي: البرهان يعوّل على “الثقل السعودي” لإحداث اختراق سياسي

قال مصدر دبلوماسي مطلع إن قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يعوّل على “الثقل السعودي” لتحقيق اختراق في الحوار الذي طرحه عشية عيد الأضحى في 27 مايو الماضي.
وأوضح المصدر الدبلوماسي الذي اشترط عدم الإفصاح عن اسمه لـ(عاين)، أن الرياض لعبت دوراً في تقديم الحماية السياسية والاقتصادية للحكومة التي يقودها العسكريون في بورتسودان خلال الحرب ضد قوات الدعم السريع، وقدمت مساعدات ضخمة في القطاع الإنساني، وأظهرت انحيازها تجاه الخرطوم مؤخراً بشكل واضح.
وكشف المصدر الدبلوماسي عن إجراء السعودية لقاءات غير معلنة مع عدد من قادة القوى المدنية والأحزاب السياسية نهاية مارس ومطلع أبريل 2026؛ بغرض البحث عن مسار سياسي جديد في السودان.
وتابع المصدر قائلاً: “هناك قيادات سياسية في أحزاب سودانية شاركت في اجتماعات مع مسؤولين سعوديين قبل شهرين، وتطرقت إلى الأزمة السودانية وصنع حلول جديدة” وأكمل قائلًا: “إذ تمكنت السعودية من تحقيق اختراق، فإن التحالفات السياسية القائمة لن تستمر بذات النسق ستحدث تحولات كبيرة في المواقف”.
وكان وزيرا الخارجية السعودي والمصري قد أصدرا بياناً في مارس الماضي، أعلنا فيه عن رفضهما للانتهاكات والجرائم التي شهدتها مدينة الفاشر، وطالبا بإبعاد “الميليشيات” التي تسيطر عليها، في إشارة إلى قوات الدعم السريع، إذ درجت الرياض منذ اندلاع الحرب على عدم استخدام وصف “ميليشيا” بحق قوات دقلو.
وترفض المملكة العربية السعودية إنشاء كيانات موازية للحكومة في السودان، وتشدد على ضرورة منع تقسيم البلاد، إثر إعلان قوات الدعم السريع “حكومة تأسيس” منذ يوليو 2025.
وصرح المصدر الدبلوماسي قائلاً: “السعوديون يريدون دولة مستقرة على ساحل البحر الأحمر، ويعتقدون أن الجيش هو الجهة الوحيدة القادرة على تحقيق ذلك، وفي الوقت نفسه يتطلعون إلى وجود دور سياسي للأحزاب السودانية التقليدية لدعم أي نظام سياسي”، مضيفاً أن “البرهان أطلق مبادرة الحوار تزامناً مع تحركات السعودية في الأزمة السودانية، وابتدار لقاءات غير معلنة مع قادة بعض الأحزاب السياسية”.
_________________________
مقتل 10 مدنيين بطائرة مسيرة في غرب كردفان

قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، يوم السبت الماضي، إثر استهداف طائرة مسيرة لمركبتين مدنيتين على طريق الفولة – أبو زبد بولاية غرب كردفان، في حادثة وجدت إدانات واسعة من قوى سياسية وحقوقية.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الحوادث المشابهة التي وقعت خلال الفترة الماضية، حيث ظلت الطائرات المسيرة تستهدف بشكل متكرر المركبات المدنية في المنطقة الواقعة بين أبو زبد والدبيبات والفولة، وعلى طريق الأبيض، وفق ما وثقته (عاين) في وقت سابق.
وقالت مصادر محلية لـ(عاين) إن طائرة مسيرة استهدفت بالقصف منطقة تُسمى “كدام” على الطريق الرابط بين مدينتي الفولة وأبو زبد، حيث طال القصف مركبتين مدنيتين، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم أطفال ونساء.
واتهم حزب الأمة القومي الجيش السوداني بالوقوف وراء الهجوم بالطائرة المسيرة، قائلاً إن القصف تسبب في مقتل عشرة مواطنين، بينهم ثمانية أطفال، وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة.
من جهتها، قالت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية إن الضحايا كانوا قد فرّوا من منطقة أبو كرشولا بولاية جنوب كردفان إلى غرب كردفان بحثاً عن الأمان، قبل أن يُستهدفوا في موقع نزوحهم.
وأضافت، في بيان، أن الهجوم وقع في منطقة مدنية لا تشهد عمليات عسكرية ولا توجد فيها أي مظاهر عسكرية، مطالبة بوقف استهداف المدنيين في جميع المناطق المأهولة.
وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، قد أعلن في مايو الماضي عن مقتل 880 مدنياً في السودان جراء الهجمات الناتجة عن الطائرات المسيرة، محذراً من الاستخدام المفرط لهذه الأسلحة الفتاكة وتدمير الأعيان المدنية.
_______________________________________
سفارة السودان بالقاهرة تعلن وفاة محتجز لدى السلطات المصرية

أعلنت السفارة السودانية بالقاهرة عن وفاة مواطنها حامد علي آدم موسى، البالغ من العمر 64 عاماً، وذلك بعد أن نقلته السلطات المصرية إلى مقر السفارة.
وأشارت السفارة السودانية في تعميم صحفي، الاثنين 1 يونيو 2026، إلى أن السلطات المصرية نقلت اللاجئ السوداني حامد علي موسى إلى مقر السفارة بغرض استخراج وثيقة سفر اضطرارية وترحيله إلى البلاد.
ولم توضح السفارة أسباب وفاة اللاجئ السوداني، فيما أفادت مصادر لـ(عاين) بأن السلطات المصرية كانت قد أوقفته ضمن حملات الهجرة التي تستهدف الأجانب واللاجئين.
وتفيد عائلات سودانية في مصر، إن السلطات المصرية رحلت العشرات من اللاجئين السودانيين يومي الأحد والإثنين الماضيين من أقسام الشرطة بالقاهرة إلى معبر وادي حلفا شمالي السودان. وقالت شقيقة أحد السودانيين المرحلين لـ(عاين) إن شقيقها اتصل هاتفياً صباح الاثنين الأول من يونيو الجاري، بعد أن احتُجز قرابة الأسبوعين في قسم شرطة بضواحي الجيزة، وأبلغهم أن السلطات قررت ترحيله إلى السودان. وتابعت بالقول: “أبلغنا بأنه وصل إلى مدينة أسوان جنوب مصر مع عشرات السودانيين المبعدين بسبب إجراءات الإقامة”.
وفي تطور لافت لأوضاع اللاجئين، أعلنت مصر عن إجراءات جديدة في الأول من يونيو الجاري، تتمثل في توفيق الأوضاع والتماس اللجوء خلال 45 يوماً من وصول اللاجئ إلى مصر، كما تسمح بطاقة اللجوء بحصول اللاجئين الذين قاموا بتوفيق أوضاعهم على الخدمات الصحية الأساسية المتاحة للمصريين.
ورغم أن هذه الإجراءات قد تخفف القيود المفروضة أمام اللاجئين القادمين إلى مصر، بما في ذلك السودانيون، فإن الحملات في المقابل قد لا تتوقف في شوارع المدن المصرية ومحطات السفر.
ويقول ناشطون في معبر وادي حلفا بالولاية الشمالية، إن السلطات المصرية تُسلم أسبوعياً مئات السودانيين المرحلين من القاهرة والإسكندرية والمحافظات الأخرى إلى الجانب السوداني بسبب إجراءات الإقامة.
وبينما تتحدث دوائر مصرية عن وجود قرابة 4 ملايين سوداني في مصر، إلا أن مصادر أخرى تقلل من هذه الأعداد، وتشير إلى أن العدد أقل من مليون شخص.
_______________________________________
مشاريع زراعية على أعتاب الفشل في الموسم الثالث تواليًا
يقف غياب التمويل المالي عائقاً أمام مشاريع زراعية كبرى في السودان، مهدداً إياها بالفشل خلال موسم الصيف الحالي، الأمر الذي قد يترتب عليه حرمان ملايين الأشخاص في البلاد من الحصول على الغذاء.
ورغم إقرار اجتماع الجمعية العمومية للبنك الزراعي الحكومي رفع رأس المال لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم في السودان الشهر الماضي، إلا أن مزارعين يؤكدون أن الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد؛ نظراً لعدم صيانة “الميجر” والقنوات الناقلة للمياه والطرق الزراعية، فضلاً عن غياب المعينات اللازمة للاستعداد للموسم الصيفي في مشروع الجزيرة.
وفي هذا السياق، قال محمد الهادئ، وهو مزارع بالقسم الأوسط في مشروع الجزيرة، إن المشكلة الأساسية لا تنحصر في ارتفاع تكلفة التحضيرات لـ “الحواشة” البالغة مساحتها 5 أفدنة إلى 3 ملايين جنيه (نحو 700 دولار أميركي)، بل تتعداها إلى أنه حتى في حال تمكن المزارع من إجراء التحضيرات اعتماداً على موارده الذاتية، فإن البنية التحتية للمشروع تبدو متهالكة تماماً؛ جراء الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع بين عامي 2023 و2024.
وتابع قائلاً: “إذا وضعنا البذور في الأرض، فلن تصل إليها المياه؛ لأن القنوات متهالكة، كما أن القنوات الرئيسية (الميجر) لا تنقل كميات كافية من مياه الري، ولذلك سنخسر حتماً، ولا يمكننا الإقدام على التحضيرات قبل ضمان صيانة البنية التحتية”.
ورأى الهادئ أن وزارة الري فتحت بوابات خزان سنار قبل يومين لأغراض الدعاية فقط، على حد وصفه، رغم أن البنية التحتية في مشروع الجزيرة لا تستوعب الكميات الواردة من المياه؛ بسبب تأخر عمليات الصيانة.
من جانبها، أكدت وزارة الزراعة السودانية أنها تبحث إعفاء الجازولين المستخدم في العمليات الزراعية من الرسوم الحكومية، وذلك خلال اجتماع جرى مساء الاثنين برئاسة وزير الزراعة والري عصمت قرشي، وبمشاركة ممثلي الولايات والمؤسسات التمويلية.
وأوضح قرشي، بحسب تعميم صحفي صادر عن وزارة الزراعة السودانية، أن الاجتماع ناقش نتائج زيارته الأخيرة إلى تركيا، والتي شهدت بحث عدد من المشاريع الزراعية وفرص الشراكات الاستراتيجية بين الخرطوم وأنقرة.
وأضاف التعميم الصحفي أن زيارة وزير الزراعة السوداني إلى تركيا بحثت سبل التعاون في مجالات التصنيع الغذائي، والصمغ العربي، والتدريب وبناء القدرات.
كما كشف الوزير عن موافقة البنك الزراعي على تمويل الموسم الصيفي لحوالي 25 مليون فدان بنسبة تصل إلى 40%، مع تخفيف القيود المفروضة على إجراءات منح التمويل.
وأشار وزير الزراعة السوداني إلى أن وزارته رفعت حزمة مطالب إلى الحكومة، احتوت على بنود عدة، أبرزها إعفاء الجازولين ومدخلات الإنتاج الزراعي من الرسوم والضرائب المختلفة.


























