نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 20 أكتوبر 2026

  • شنت السلطات الأمنية بولاية النيل الأزرق بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش حملة اعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية، واستمرت حتى يوم أمس الاثنين، وطالت نشطاء في المجتمع المدني وأعضاء بلجان المقاومة وغرف الطوارئ إلى جانب سياسيين.
  • قُتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق متفرقة في كردفان ودارفور والخرطوم خلال ثلاثة أيام متتالية، وفق مصادر محلية تحدثت لـ(عاين)، فيما أكد مرصد كردفان مقتل ما لا يقل عن 150 مدنياً خلال أقل من أسبوع. 
  • أعلنت لجنة المعلمين السودانيين إضراباً شاملاً عن العمل يومي الأربعاء والخميس، الموافقين 21 و22 أكتوبر، احتجاجاً على ما وصفته بتجاهل السلطات مطالب المعلمين والتنصل من الالتزامات المالية والخدمية تجاه العاملين في قطاع التعليم.
  • قال تحالف التغيير الجذري إن الغارات الجوية التي شنتها المقاتلات المصرية السبت قبل الماضي، على منطقة شمال الوادي الواقعة بين ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل نُفذت في مناطق تضم 12 إلى 15 ألف عامل في التعدين الأهلي.
  • قال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان، عبد الله الوردات، إن ظاهرة النينيو المرتبطة بشح الأمطار هذا العام تهدد بتوسيع نطاق انعدام الأمن الغذائي في السودان.

____________________________________

حملة اعتقالات واسعة تطال نشطاء مدنيين بالنيل الأزرق

جانب من مدينة الدمازين بولاية النيل الازرق

شنت السلطات الأمنية بولاية النيل الأزرق بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش حملة اعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية، واستمرت حتى يوم أمس الاثنين، وطالت نشطاء في المجتمع المدني وأعضاء بلجان المقاومة وغرف الطوارئ إلى جانب سياسيين.
وقال رئيس مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق، علي هجو لـ(عاين): إن “المبادرة رصدت حالات اعتقال لمدنيين في مدينتي الدمازين والروصيرص وعدد من المحليات الأخرى بالإقليم، وأن الحصر الأولي يشير إلى تجاوز عدد المعتقلين 15 مدنياً”. ولفت هجو، إلى إن عمليات الاعتقال مستمرة بصورة يومية.
وأشار رئيس المبادرة، إلى أن بعض المعتقلين يُشتبه في استهدافهم على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع أو بسبب صلات قرابة بأشخاص ينتمون إلى قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية. وأشار إلى وجود نمط من الانتقائية في الاعتقالات، بحسب رصد المبادرة، يقوم على صلات القرابة الأسرية بأشخاص منخرطين في القتال.
وأوضح هجو، بأن أسر المعتقلين لا يُسمح لها بزيارتهم، وأن توجيه التهم قد يتأخر شهراً أو شهرين من الاحتجاز، واصفاً ذلك بالاحتجاز التعسفي. ودعا رئيس المبادرة السلطات إلى تقديم أساس قانوني واضح للاعتقالات، والكف عن احتجاز المدنيين استناداً إلى صلات القرابة أو اتهامات غير مثبتة، مطالباً بإطلاق سراح جميع المحتجزين دون قيد أو شرط، أو تقديمهم إلى محاكمات عادلة.
تحركات عسكرية
وتأتي حملة الاعتقالات بالتزامن مع تحركات عسكرية ومناوشات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محيط مدينة بوط بمحافظة التضامن، مع استخدام الطائرات المسيّرة من جانب الطرفين.
وأشار مصدر محلي تحدث لـ(عاين)، إلى عدم وجود سيطرة مستقرة لأي من القوتين على المناطق التي تشهد هذه المناوشات. وأوضح المصدر أن التحركات العسكرية تشمل مناطق جنوب بوط، من بينها أولو والقراود والقيزان، إضافة إلى مناطق غربية، من بينها الوادي الأحمر وخط الخمسمائة الفاصل بين جنوب السودان وشماله، الذي وصفه بأنه منطقة تجمع لقوات الدعم السريع وقياداتها.
ونوه المصدر، إلى وجود معسكرات ومراكز تدريب عسكري لقوات الدعم السريع في المناطق الجنوبية والغربية المحيطة ببوط، عقب خروجها من مدينة سنجة. وأضاف: “الجيش السوداني لا يتمركز في تلك المناطق، ولا ينفذ عمليات تمشيط فيها، أو يتقدم نحوها”.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه محافظة التضامن ومحيط مدينة بوط عودة بعض السكان إلى قراهم، قبل أن تتجدد مخاوفهم بفعل التحركات العسكرية. وقال المصدر: إن “بعض الأسر نزحت مرة أخرى، مع نقل الأطفال وكبار السن إلى معسكرات الكرامة في مدينتي الدمازين وباو”.
ووصف المصدر الوضع الأمني في محيط بوط بأنه هش للغاية، مقدراً أن بعض مواقع قوات الدعم السريع تبعد ما بين كيلومترين وخمسة كيلومترات عن المدينة، محذراً من أن هذا التقارب العسكري يثير مخاوف السكان من احتمال وقوع هجوم جديد.

______________________________________

ثلاثة أيام دامية في كردفان ودارفور والخرطوم بسبب المسيرات

 

قُتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق متفرقة في كردفان ودارفور والخرطوم خلال ثلاثة أيام متتالية، وفق مصادر محلية تحدثت لـ(عاين)، فيما أكد مرصد كردفان مقتل ما لا يقل عن 150 مدنياً خلال أقل من أسبوع.
وقالت مصادر محلية، إن هجوماً استهدف عربة نقل تجارية تقل مدنيين في منطقة الدبب بولاية غرب كردفان، يوم الأحد الماضي، أسفر عن مقتل نحو 80 شخصاً، بينما أدى قصف سوق النعام في منطقة أبيي، يوم أمس الاثنين، إلى مقتل نحو 50 شخصاً وإصابة آخرين.
وعلى إثر الهجوم على سوق النعام في أبيي استدعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في جنوب السودان، يوم الاثنين، سفير السودان لدى جوبا، عصام محمد حسن كرار، وأبلغته احتجاج الحكومة على الهجوم الذي استهدف السوق المعروف أيضاً بـ”أمِيت” في منطقة أبيي. وقالت الوزارة، في بيان، إن وكيلة الوزارة، السفيرة أغنيس أدلينو أوريـفا أوسواها، نقلت احتجاج الحكومة على الهجوم الذي أسفر عن قتلى وجرحى من المدنيين، مطالبة باتخاذ تدابير لمنع تكرار الهجمات وتجنب تصعيد التوتر في المنطقة.
كذلك أكدت مصادر محلية لـ(عاين)، أن هجوماً بمسيّرة استهدف مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، الاثنين، أدى إلى مقتل نحو خمسة مدنيين وإصابة آخرين، كما طال القصف موقعاً لقوات الدعم السريع شمال المدينة.
وفي غرب كردفان، قُتل أربعة أشخاص من أسرة واحدة وأُصيب آخرون، السبت، إثر استهداف مسيّرة عربة “لوري” قرب منطقة عنكوش. وقالت مصادر لـ(عاين)، إن الضحايا، وهم مريم علي، وأم خميس علي، والتومة علي، وفضل السيد علي، كانوا في طريقهم من منطقة أبو قلب بمحلية أبو زبد إلى المزروب بولاية شمال كردفان.
وفي الخرطوم، أفادت مصادر محلية لـ(عاين) بمقتل ثلاثة أطفال إثر سقوط مسيّرة على منزلهم في منطقة امتداد ناصر قرب مطار الخرطوم، ضمن سرب من المسيّرات استهدف المدينة قبل أن تتصدى له الدفاعات الأرضية التابعة للجيش، بحسب المصادر.
وحذر مرصد كردفان، في بيان الاثنين، من اتساع نطاق الهجمات بالطائرات المسيّرة، وقال إنه وثّق مقتل ما لا يقل عن 150 مدنياً خلال أقل من أسبوع في مناطق متفرقة من كردفان ودارفور والخرطوم. وقال إن استمرار هذه الهجمات يهدد سلامة الأسواق والأحياء السكنية ومرافق الخدمات وممرات التجارة والإغاثة، مطالباً بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الهجمات التي أوقعت ضحايا مدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها.
مطار الخرطوم يستأنف الرحلات
إلى ذلك، استأنف مطار الخرطوم الدولي حركة الملاحة الجوية بعد تعليق احترازي استمر نحو ثلاث ساعات، إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيطه الشرقي صباح الاثنين 19 أكتوبر 2026، وقال مدير مطار الخرطوم الدولي، في تصريحات صحفية، إن الأوضاع الأمنية مستقرة، وإن مرافق المطار سليمة.
وأوضح أن تعليق الرحلات كان إجراءً احترازياً لضمان سلامة الطيران. واستؤنفت الرحلات المجدولة بعد تقييم الوضع الأمني والتأكد من سلامة المنشأة.
ويأتي الهجوم في وقت لا تزال فيه السلطات السودانية تعمل على إعادة تشغيل المطار واستعادة الخدمات الجوية بعد توقف طويل فرضته الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأدى القتال الذي شهدته العاصمة ووقتها إلى خروج المطار عن الخدمة وتضرر بنيته التحتية، فضلاً عن تدمير عشرات الطائرات التي كانت رابضة على مدرجه.
ففي مارس 2025، أعلن الجيش استعادة السيطرة على المطار عقب إخراج قوات الدعم السريع منه، لتبدأ بعدها أعمال إزالة آثار الدمار وإعادة التأهيل.
إلا أن مساعي استئناف الرحلات واجهت عقبات أمنية؛ إذ تعرض المطار ومحيطه لهجمات متتالية بطائرات مسيّرة بين 21 و24 أكتوبر 2025، بالتزامن مع خطة سلطة الطيران المدني لتسيير رحلات داخلية اعتباراً من 22 أكتوبر.
_____________________________________

لجنة المعلمين تعلن إضراباً بالتزامن مع بداية العام الدراسي بالخرطوم


أعلنت لجنة المعلمين السودانيين إضراباً شاملاً عن العمل يومي الأربعاء والخميس، الموافقين 21 و22 أكتوبر، احتجاجاً على ما وصفته بتجاهل السلطات مطالب المعلمين والتنصل من الالتزامات المالية والخدمية تجاه العاملين في قطاع التعليم.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي الاثنين، إن الإضراب يأتي في ظل استمرار تعنت السلطات، وتخلي الدولة عن مسؤولياتها تجاه التعليم والمعلمين.
وأكدت أن وحدة الصف النقابي تمثل وسيلة أساسية لانتزاع الحقوق وضمان كرامة المعلمين واستقرار العملية التعليمية.
ودعت اللجنة المعلمين والمعلمات في جميع الولايات والمحليات إلى الالتزام بجدول الإضراب والوقوف صفاً واحداً للدفاع عن مطالبهم.
وقالت اللجنة: “إن التنصل الحكومي من الالتزامات المالية والخدمية لن يثنيها عن مواصلة تحركاتها النقابية”.
ويأتي إعلان الإضراب بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد 2026–2027 في ولاية الخرطوم، الأحد الماضي، بعد تأجيل انطلاقة أسبوعاً لاستكمال الترتيبات الأكاديمية والإدارية وتهيئة المدارس لاستقبال الطلاب.
ويطالب المعلمون بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية المتأخرة، وسط خلافات بشأن تنفيذ الالتزامات الحكومية تجاه العاملين في قطاع التعليم.
وأثرت الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 على أوضاع المعلمين والطلاب، في ظل النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية وتعطل الخدمات في مناطق واسعة، ما زاد من التحديات التي تواجه استئناف العملية التعليمية واستقرارها.

____________________________________________

تحالف سياسي: الطيران المصري قصف مناطق تضم نحو 15 الف معدن سوداني

قال تحالف التغيير الجذري إن الغارات الجوية التي شنتها المقاتلات المصرية السبت قبل الماضي، على منطقة شمال الوادي الواقعة بين ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل نُفذت في مناطق تضم 12 إلى 15 ألف عامل في التعدين الأهلي.
وقال عضو تحالف التغيير الجذري، الهادي هباني، في مؤتمر صحفي السبت، إن الغارات الجوية المصرية نُفذت داخل الأراضي السودانية، مشيراً إلى أن المنطقة تضم 12 إلى 15 ألف عامل في التعدين الأهلي.
وحذر هباني من ما وصفه بـ”سيناريو” مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد، حيث يحتل الجيش المصري هذه المناطق داخل السودان منذ تسعينات القرن الماضي، وقال إن الغارات الجوية قد تفرض واقعاً جديداً في المناطق المستهدفة شمال شرقي البلاد.
وقال إن التحالف يعتزم تسليم مذكرة إلى الأمم المتحدة حول التغول المصري على الأراضي السودانية واستغلال حالة الحرب في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وكانت هيئة محامي الطوارئ أعلنت مقتل 72 شخصاً في غارات جوية نفذتها الطائرات المصرية في منطقة شمال الوادي، فيما أبلغ عاملون في التعدين الأهلي “الترا سودان” بأن الغارات الجوية التي نُفذت صباح السبت 10 أكتوبر الجاري قطعت بعض الأشخاص إلى أشلاء، كما فقد العشرات وتاهوا في مناطق خلوية بسبب الهجمات العنيفة.
وأعلن مجلس السيادة الانتقالي في السودان تشكيل لجنة تحقيق حول ما أسمته بـ”حادثة المعدنين على الحدود السودانية المصرية” دون أن تقدم المزيد من التفاصيل.
فيما طالب الحزب الشيوعي، في بيان، الجيش المصري بسحب المعدات العسكرية من هذه المناطق فوراً، مندداً بالهجمات الجوية التي نُفذت في مناطق التعدين الواقعة داخل الأراضي السودانية.
ونفذت القوات المصرية الهجمات الجوية على منطقة شمال الوادي الواقعة بين ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر في يونيو الماضي، والتي أدت إلى مقتل العشرات، فيما عاودت الهجمات في 10 أكتوبر الجاري وقتل خلالها 72 شخصاً يعملون في التعدين الأهلي، وفقاً لهيئة محامي الطوارئ.

___________________________________

الأغذية العالمي: ظاهرة النينيو تهدد بتوسيع نطاق انعدام الأمن الغذائي بالسودان

نساء "ود السنوسي" المزارعات.. طريق شاق نحو الحقول
مزارعة في ولاية القضارف شرقي السودان

قال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان، عبد الله الوردات، إن ظاهرة النينيو المرتبطة بشح الأمطار هذا العام تهدد بتوسيع نطاق انعدام الأمن الغذائي في السودان.
وأشار الوردات في تصريح نشره على منصة “إكس” اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري إلى أن موجة من الظاهرة، تُعد من بين الأقوى، تضرب مناطق إنتاج الغذاء التي يعتمد عليها السودان، في وقت يعاني فيه اثنان من كل خمسة سودانيين من الجوع بسبب الحرب.
ودعا الوردات، المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها، موضحاً أن تكلفة التدخل المبكر لا تمثل سوى جزء بسيط من تكلفة الاستجابة المتأخرة، وقال إن برنامج الأغذية بحاجة إلى 134 مليون دولار لتمويل التدخلات العاجلة والحد من تداعيات الظاهرة.
من جانبها، أعلنت غرفة طوارئ محلية طويلة بولاية شمال دارفور فشل الموسم الزراعي هذا العام بسبب الجفاف وعدم هطول الأمطار، مشيرة في بيان الأحد 18 أكتوبر الجاري إلى أن المجتمعات التي تعتمد على الزراعة، وبالتزامن مع تدفق النازحين إلى مخيم طويلة، فقدت مصادر كسب العيش بسبب الجفاف.
ويعتمد إقليم دارفور على الزراعة المطرية بسبب عدم توفر أنظمة الري عبر القنوات، ويضع المزارعون بذورهم على الأرض مع بداية موسم الأمطار التي عادة ما تبدأ في مايو وتنتهي في أكتوبر من كل عام.
وقالت غرفة طوارئ منطقة جبل عيسى بمحلية كتم بولاية شمال دارفور إن المواطنين اضطروا إلى بيع الماشية في الأسواق بأسعار متدنية لشراء الغذاء لأن الجفاف أدى إلى عدم إنتاج المحاصيل، وفي الوقت نفسه واجهت الماشية أزمة في مياه الشرب والمراعي التي تزدهر مع هطول الأمطار.
وقالت الباحثة في المجال الإنساني نهلة حسن لـ(عاين) إن نداءات برنامج الأغذية العالمي صدرت بشكل متأخر؛ لأن الجفاف ضرب السودان منذ مايو 2026، حيث موسم الأمطار الذي غاب هذا العام، ولم يجد المزارعون حلاً إزاء البذور التي وضعت في باطن الأرض.
وأضافت نهلة: أن “خطة الاستجابة الإنسانية لوكالات الأمم المتحدة لم تُنفذ سوى بنسبة 40% هذا العام بسبب تراجع التمويل”، مشيرة إلى أن المطلوب جمع أكثر من مليارين، بينما ما جُمع أقل من مليار دولار أمريكي.
وتابعت قائلة: “يتزامن الجفاف وفشل الموسم الزراعي وتهديد الحرب مناطق زراعية في النيل الأزرق مع أزمة اقتصادية طاحنة وارتفاع أسعار الخبز والسلع الغذائية بنسبة 200% عما كانت عليها قبل شهرين، مما يعني وضع ملايين السودانيين داخل نطاق المجاعة”.

_______________________________
الخرطوم تتمسك بشروط الهدنة رغم إعلان البرهان موافقته على جهود واشنطن

قائد الجيش السوداني

أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الخميس الماضي أنه بعث برسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها التزامه بجهود السلام التي ترعاها واشنطن، لكن توضيحات صدرت لاحقاً عن مسؤولين سودانيين أظهرت استمرار تمسك الخرطوم بشروط تتعلق بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن، في وقت تدعو فيه واشنطن إلى هدنة إنسانية فورية دون شروط مسبقة.
وقال البرهان، في تغريدة على منصة “إكس”، إنه أكد لترامب استعداد الحكومة للعمل بنية صادقة من أجل تسوية تصون سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه وكرامة شعبه، من دون نشر تفاصيل الرسالة أو توضيح ما إذا كانت تتضمن قبولاً صريحاً بالمقترح الأمريكي للهدنة.
ولم يصدر، حتى الآن، تعليق أمريكي مباشر على الرسالة. لكن واشنطن كانت قد شددت على ضرورة قبول الجيش وقوات الدعم السريع الهدنة كما هي، دون شروط مسبقة، والانخراط في حوار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية، وفق بيان لوزارة الخارجية صدر في 22 سبتمبر الماضي.
ويتضمن المقترح الأمريكي هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، إلى جانب آلية تقودها الأمم المتحدة لدعم انسحابات محدودة لقوات الدعم السريع من مناطق ذات أولوية، بينها شمال دارفور وشمال كردفان.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر الجاري، ربط مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، تنفيذ الهدنة بانسحاب قوات الدعم السريع من منازل المدنيين والمنشآت المدنية والمناطق الحيوية، وفق جدول زمني ينتهي بتجميعها في نقاط تخضع لرقابة دولية. كما دعا إلى إخراج المقاتلين الأجانب ووقف تدفق السلاح والتمويل إلى الدعم السريع، لمنع استغلال الهدنة في إعادة التسليح.
وقال المندوب السوداني إن رسالة البرهان تضمنت ملاحظات فنية تتعلق بحماية المدنيين، وإن أي اتفاق ينبغي أن يحدد مسبقاً آليات التنفيذ والتحقق من الالتزام.
وفي توضيحات إعلامية بشأن الرسالة، قال مستشار البرهان للشؤون السياسية والخارجية، أمجد فريد، إنها تضمنت مقترحاً عملياً لتجاوز الخلافات بشأن الهدنة، يقوم على إطلاق مشاورات فنية خلال الأسابيع التالية، بمشاركة الولايات المتحدة والسعودية، لمناقشة ترتيبات التنفيذ، بما يشمل الانسحاب من الأعيان المدنية.
وأشار فريد إلى أن الحكومة لا تريد الاكتفاء بهدنة مؤقتة لمدة 90 يوماً تنتهي باستئناف الحرب، بل تسعى إلى جعلها خطوة أولى نحو إنهاء الصراع. وأضاف أن الحكومة لم ترفض المبادرة الأمريكية، وإنما قدمت تصوراتها بشأن تنفيذها.

______________________________
نزوح من كردفان إلى الأبيض وسط تفاقم الأزمة المعيشية

نازحون من معارك غرب كردفان بمدينة الأبيض

تفاقمت الأوضاع الإنسانية في إقليم كردفان مع استمرار النزوح من مناطق متفرقة نحو مدينة الأبيض ومنها إلى أم درمان، بعد فشل الموسم الزراعي وتوقف مصادر الدخل وارتفاع أسعار السلع الغذائية، وفق مصادر محلية وسكان تحدثوا لـ(عاين).
وتأتي حركة النزوح وسط جمود في العمليات العسكرية البرية خلال الأسبوع الحالي، مقابل تصاعد الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع متفرقة في كردفان، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين.
وقال سكان لـ(عاين) إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يتزامن مع أزمة حادة في الحصول على النقد، مشيرين إلى أن عمولة تحويل الأموال من تطبيق “بنكك” إلى أوراق نقدية بلغت نصف المبلغ المحوّل، في محليات النهود وغبيش وودبندة.
وأفادت المصادر باستمرار رحلات النزوح الفردية من مناطق مختلفة في كردفان إلى الأبيض، ومنها إلى أم درمان، بحثاً عن سبل العيش بعد فشل الموسم الزراعي وتوقف مصادر الدخل وانعدام المساعدات الإنسانية. وأضافت أن بعض الأسر اضطرت إلى بيع مقتنياتها المنزلية لتغطية تكاليف السفر المرتفعة، بينما لا يزال سكان آخرون عالقين في مناطق متفرقة، عاجزين عن المغادرة بسبب عدم امتلاكهم المال اللازم.
وطالبت المصادر المحلية بتدخل إنساني عاجل للوصول إلى السكان العالقين وتوفير الغذاء والمساعدات الأساسية، محذرة من أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية يفاقم معاناة الأسر التي فقدت مصادر رزقها من الزراعة والرعي.
ويقول التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في تنبيه حديث، إن أجزاء من إقليمي دارفور وكردفان تواجه مخاطر متزايدة للمجاعة، بسبب النزاع والنزوح والجفاف ونقص التمويل الإنساني.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *