نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 8 سبتمبر 2026
- شح الأمطار يهدد الموسم الزراعي في السودان
- قفزة كبيرة في سعر الخبز وتدخلات حكومية لمقاومة الزيادات
- الجيش يسيطر على “حمرة الوز” وقصف على الدلنج
- رصد عودة 36 نوعاً من الطيور المهاجرة والمقيمة بغابة السنط
- الجنائية تعقد جلسة بشأن جبر أضرار ضحايا جرائم كوشيب
_____________________________
شح الأمطار يهدد الموسم الزراعي في السودان

يواجه الموسم الزراعي في أجزاء واسعة من إقليمي دارفور وكردفان تهديداً متزايداً؛ بسبب شح الأمطار وانقطاعها لفترات طويلة، ما أدى إلى جفاف مساحات واسعة من المزارع وتلف المحاصيل، في وقت قال تحالف قوى التغيير الجذري إن القطاع الزراعي في البلاد يواجه أزمة متزامنة مع شح المياه ومشكلات الري والكهرباء والوقود وارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، محذراً من أن فقدان المحاصيل والمدخرات يهدد بتفاقم الفقر والجوع
ونقل مزارعون من غرب كردفان وشرق دارفور لـ(عاين)، إن الأمطار انقطعت عن مناطقهم لأكثر من شهر، ما تسبب في جفاف المزارع وموت مساحات من المحاصيل، مؤكدين أن بعض الزراعات لن تتمكن من التعافي حتى في حال عودة هطول الأمطار.
ورصدت (عاين) تأثر نحو عشرة محليات في ولاية غرب كردفان، إلى جانب أجزاء واسعة من شرق وشمال دارفور، بانقطاع الأمطار، بحسب إفادات المصادر ومقاطع فيديو اطلعت عليها، أظهرت جفاف مساحات زراعية ومخاوف متزايدة لدى المزارعين من خسارة الموسم.
ويعتمد سكان دارفور وكردفان بدرجة كبيرة على الزراعة المطرية، خصوصاً إنتاج الدخن الذي يمثل أحد أهم الأغذية الأساسية للسكان، إلى جانب الفول السوداني الذي يوفر مصدراً رئيسياً لزيت الطعام، والويكة التي تدخل في النظام الغذائي المحلي.
ويعني فقدان المحاصيل في هذه المناطق انتقال السكان من الإنتاج إلى الاعتماد على شراء الغذاء من الأسواق، في وقت يهدد فيه استمرار الصراع طرق الإمداد وندرة السلع وارتفاع أسعارها مع تدني قيمة الجنيه السوداني.
وبعث رئيس وزراء حكومة “تأسيس” محمد حسن التعايشي، برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذّر فيها من اتساع أزمة الغذاء والمجاعة في السودان، على خلفية تراجع معدلات الأمطار وتذبذب هطولها في مناطق واسعة، إلى جانب تداعيات الحرب المستمرة وتراجع الإنتاج الزراعي والنزوح وارتفاع أسعار الغذاء، داعياً الأمم المتحدة إلى اتخاذ تدابير استباقية عاجلة قبل تفاقم الأزمة.
وقال التعايشي يوم الاثنين إن المؤشرات المناخية والإنتاجية والإنسانية تشير إلى تفاقم أزمة الغذاء في السودان، محذراً من احتمال امتداد آثارها إلى دول أخرى في المنطقة ما لم يتم اتخاذ تحرك دولي مبكر ومنسق.
إلى ذلك حذرت منظمتا الأمل والملاذ للاجئين ومناصرة ضحايا دارفور في بيان مشترك يوم الاثنين من تداعيات شح الأمطار وتدهور الموسم الزراعي في شمال وشرق دارفور، مشيرتين إلى تعرض مساحات واسعة من الأراضي الزراعية للجفاف وتلف محاصيل تعتمد عليها الأسر للغذاء والدخل.
تراجع المراعي ونفوق المواشي
وامتدت آثار الجفاف، وفق البيان إلى الثروة الحيوانية، مع تراجع المراعي وندرة القش والأعلاف ومصادر المياه، ما أدى إلى ضعف المواشي ونفوق أعداد منها، وهو ما يهدد أحد أهم مصادر الغذاء والدخل للأسر في المنطقة.
وحذرت المنظمتان من أن استمرار فشل الموسم الزراعي على نطاق واسع قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الجوع خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً بين الأسر التي تعتمد بصورة مباشرة على الزراعة مصدراً للغذاء والدخل.
وفي بيان منفصل، قال تحالف قوى التغيير الجذري إن القطاع الزراعي في البلاد يواجه أزمة متزامنة مع شح المياه ومشكلات الري والكهرباء والوقود وارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، محذراً من أن فقدان المحاصيل والمدخرات يهدد بتفاقم الفقر والجوع.
وطالب التحالف بإعلان خطة طوارئ زراعية لمعالجة أزمات العطش والكهرباء والوقود، وضمان وصول مياه الري بصورة منتظمة، وتسريع صيانة قنوات ومنشآت الري، إلى جانب تخفيف الرسوم والجبايات وتوفير مدخلات الإنتاج والاستعداد المبكر للموسم الشتوي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه السودان بالفعل من أزمة غذاء واسعة النطاق بسبب الحرب والنزوح وتراجع الإنتاج وتعطل الأسواق وطرق الإمداد، ما يجعل أي تراجع إضافي في الإنتاج الزراعي أكثر خطورة على الأسر التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي.
_________________________________
“الخماسية” تزور الخرطوم لإجراء مشاورات حول مسار السلام

أعلنت المجموعة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد” وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أنها تعتزم زيارة الخرطوم خلال الفترة من اليوم الثلاثاء إلى الخميس المقبل، لإجراء مشاورات سياسية مباشرة مع الأطراف السودانية المعنية.
وقالت المجموعة، في بيان، إن الزيارة تأتي في إطار استمرار انخراطها مع الأطراف السودانية، مشيرة إلى أنها ستستمع خلال المهمة إلى تقييمات بشأن الوضع الراهن في السودان، كما ستشارك رؤيتها وتقييمها لعملها خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أن تحركاتها خلال الأشهر الأخيرة ركزت على التواصل مع أصحاب المصلحة السياسيين والمدنيين السودانيين، بهدف المساعدة في إنشاء مسار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية ديمقراطية.
وتأتي زيارة الخرطوم في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى مسار سياسي لإنهاء الحرب في السودان، وسط تعدد المبادرات والمنابر الساعية إلى توحيد جهود الوساطة.
وأكدت المجموعة الخماسية استمرار التنسيق الوثيق مع مجموعة الحوار الرباعي، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، إلى جانب شركاء دوليين آخرين، بهدف الدفع نحو مسار سياسي متماسك وقابل للتطبيق لتحقيق السلام في السودان.
وتأتي زيارة الخماسية بعد ساعات من اختتام المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، مشاورات في الخرطوم مع عدد من المسؤولين والقوى المتحالفة مع الجيش السوداني، ركزت على خفض التصعيد العسكري، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب دفع جهود الحوار والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
والتقى هافيستو رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وحاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، ووزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، إلى جانب مسؤولين وأطراف سودانية أخرى.
وقال هافيستو عقب لقائه البرهان إنه نقل “رسائل مهمة متعلقة بالتهدئة وحماية المدنيين”، مشيراً إلى تطلع الأمم المتحدة إلى مواصلة الجهود للوصول إلى تبادل الأسرى والمحتجزين المدنيين، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد المبعوث الأممي أن الحوار يمثل الطريق لتحقيق السلام المستدام والوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، معلناً استعداده للتعاون مع مختلف الأطراف وأصحاب المصلحة السودانيين، والعمل مع شركاء المجموعة الخماسية لدفع العملية السياسية بما يضمن أن تكون شاملة ومستجيبة لتطلعات الشعب السوداني.
وكان هافيستو قد أجرى، قبل وصوله إلى الخرطوم، اتصالاً هاتفياً مع قائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ناقش خلاله القضايا المتعلقة بالتهدئة وحماية المدنيين والوضع الإنساني.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المبعوث الأممي سينضم في الخرطوم إلى شركاء المجموعة الخماسية، لعقد سلسلة من الاجتماعات وتبادل وجهات النظر مع الأطراف الرئيسية بشأن المشهد السياسي والمبادرات الرامية إلى دفع الحوار السوداني – السوداني.
وتأتي مشاورات الخرطوم بعد لقاءات أجراها هافيستو الأسبوع الماضي في العاصمة الكينية نيروبي مع عدد من القوى السودانية الرافضة للحرب، والتي أبلغته، وفق بيانات منفصلة، رفضها للحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان داخل السودان. وترى تلك القوى أن إجراء الحوار في ظل استمرار الحرب قد يقود إلى تكريس الانقسام أو تقسيم البلاد، بينما تطرح أولوية وقف القتال وتوفير المساعدات الإنسانية وتهيئة بيئة سياسية مناسبة قبل الدخول في عملية حوار شاملة.
_____________________________________
قفزة كبيرة في سعر الخبز وتدخلات حكومية لمقاومة الزيادات

رفعت مخابز في السودان، سعر قطعة الخبز إلى 400 جنيه بعدد من الولايات، فيما سارعت ولاية الخرطوم إلى إبقاء السعر في حدود 4 قطع بقيمة 1000 جنيه، بالاتفاق مع شركات مطاحن الغلال.
وإثر انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، زادت شركات الغلال أسعار الدقيق بنسبة 25%. وأبلغ وكلاء المطاحن وفداً حكومياً برئاسة والي الخرطوم، الجمعة، أن الأسعار تأثرت بتدهور قيمة الجنيه السوداني في السوق الموازية.
وذكر مواطنون في الولاية الشمالية لـ(عاين)، إن المخابز تبيع قطعة واحدة من الخبز بقيمة 400 جنيه، وأخرى تبيع 4 قطع من الخبز بقيمة 2000 جنيه (ما يعادل 35 سنتاً أمريكياً.
وقال إبراهيم حماد، من مدينة دنقلا، لـ(عاين): إن “العائلات خفضت الاعتماد على المخابز، وتتجه نحو بدائل أخرى، مثل صنع الخبز بالمنزل وشراء الدقيق من السوق مباشرةً”، موضحاً أن فاتورة الخبز قد تكلف شهرياً قرابة 700 ألف جنيه للعائلة الواحدة (ما يعادل 100 دولار أمريكي)، بينما مستوى الأجور في القطاع العام لا يتجاوز 300 ألف جنيه (ما يعادل 40 دولاراً أمريكياً).
فيما قالت العاملة في المجال الإنساني بالعاصمة الخرطوم، أميمة عبد الكريم، لـ(عاين): إن “ارتفاع أسعار الخبز يحرم آلاف الأطفال من الوجبات أثناء اليوم الدراسي في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي”، مشيرةً إلى أن أغلب العائلات تعتمد على الخبز، وعندما يبدأ العام الدراسي خلال الشهر القادم سيواجهون معاناة كبيرة.
وذكرت أن السلطات السودانية سعت إلى ضمان إبقاء الأسعار على ما هي عليه بالعاصمة الخرطوم، لكن الحلول المقدمة لن تصمد طويلاً؛ لأن الأزمة مرتبطة بسعر صرف العملة الوطنية.
بالمقابل، أكدت وزارة الصناعة والتجارة أنها اتفقت مع مطاحن الغلال على بيع كيس الدقيق زنة 25 كيلوجراماً بسعر 87 ألف جنيه اعتبارا من الاثنين 7 سبتمبر الجاري، في خطوة للتدخل الحكومي وضبط أسعار الخبز.
_________________________________
الجيش يسيطر على “حمرة الوز” وقصف على الدلنج

وقال قائد قوات العمل الخاص، مالك يحيى المعروف بـ”البروف”، في مقطع فيديو من أمام مقر الشرطة في حمرة الوز، إن قوات العمل الخاص والجيش والقوة المشتركة تمكنت من السيطرة على المنطقة بعد إخراج قوات الدعم السريع منها، مضيفاً أن القوات ستواصل تقدمها في شمال كردفان.
وكانت حمرة الوز التي تعتبر مركزاً تجارياً للمحاصيل وتجمعاً للرعاة، فضلاً عن موقعها كحلقة وصل بين مناطق شرقي ووسط السودان وغربه، تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ بداية الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات، حيث تأتي السيطرة عليها بعد فقدان الدعم السريع خلال الأسابيع الماضية عدداً من المواقع في شمال كردفان، من بينها رئاسة محلية جبرة الشيخ ومدينة بارا ومناطق أخرى.
ولم يصدر عن قوات الدعم السريع تعليق بشأن إعلان الجيش السيطرة على حمرة الوز، فيما لم تُظهر المقاطع المصورة التي نشرها الجيش والقوات المتحالفة معه مؤشرات على وقوع اشتباكات داخل المنطقة، ما قد يرجح انسحاب قوات الدعم السريع منها قبل وصول القوات الحكومية.
وفي جنوب كردفان، تعرضت مدينة الدلنج لقصف مدفعي مجدداً خلال يومي الخميس والجمعة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بحسب مصادر محلية. وظلت الدلنج، الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني، عرضة لقصف متكرر من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال المتحالفتين ضمن قوات “تأسيس”، وسط استمرار المواجهات في محيط المدينة.
وأدى القصف والحصار المفروض على الدلنج، وفق المصادر المحلية، إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية للسكان، مع استمرار مخاطر تعرض الأحياء السكنية والمنشآت المدنية للقصف.
وظلت مناطق في شمال وجنوب كردفان تشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ أواخر يوليو الماضي، في ظل مساعي الطرفين لتوسيع مناطق السيطرة وتأمين طرق الإمداد والحركة بين وسط السودان وغربه.
_________________________________
الجنائية تعقد جلسة بشأن جبر أضرار ضحايا جرائم كوشيب

عقدت الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، جلسة علنية مخصصة لبحث جبر الأضرار للضحايا في قضية علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف بـ«علي كوشيب»، المدان بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
وبدأت الجلسة في الساعة 09:30 صباحاً بتوقيت لاهاي، واستمعت خلالها الدائرة إلى مرافعات وملاحظات الممثلين القانونيين المشتركين للضحايا، والادعاء، والصندوق الائتماني للمجني عليهم، وقلم المحكمة، وعدد من الجهات الصديقة للمحكمة، إلى جانب ممثل الحكومة السودانية، إن وُجد، وهيئة الدفاع.
ولا يُتوقع أن تصدر المحكمة اليوم أمراً بشأن جبر الأضرار، إذ تهدف الجلسة إلى الاستماع إلى المواقف القانونية المتعلقة بالتعويضات وجبر الضرر، قبل أن تبدأ الدائرة مداولاتها، وتصدر قرارها في وقت لاحق.
ويتيح نظام المحكمة للضحايا المطالبة بجبر الأضرار بصورة فردية أو جماعية، ويمكن أن يتم تنفيذها عبر الصندوق الائتماني للمجني عليهم.
وفي 6 أكتوبر 2025، أدانت الدائرة الابتدائية الأولى علي كوشيب بارتكاب 27 تهمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ارتُكبت في دارفور بين أغسطس 2003 وأبريل 2004.
وفي 9 ديسمبر 2025، حكمت عليه بالسجن 20 عاماً. ولا تزال طعون مقدمة من الدفاع والادعاء بشأن الحكم والعقوبة أمام دائرة الاستئناف بالمحكمة.
وتأتي جلسة جبر الأضرار بعد أكثر من عقدين على الجرائم التي تناولتها القضية، فيما لا يزال عدد كبير من الضحايا يعيشون آثار القتل والتعذيب والاضطهاد والنزوح التي وثقتها القضية.
ويمنح مسار جبر الأضرار الضحايا فرصة لعرض حجم الأذى الذي لحق بهم والمطالبة بأشكال من التعويض أو الجبر تراها المحكمة مناسبة.
وتكتسب الجلسة أهمية خاصة بالنسبة لضحايا دارفور، إذ لا يقتصر مفهوم جبر الأضرار أمام المحكمة على التعويض المالي، بل يمكن أن يشمل تدابير فردية أو جماعية تراعي طبيعة الضرر الذي تعرض له الضحايا.
وبُثت الجلسة عبر الإنترنت بتأخير مدته 30 دقيقة، باللغات الإنجليزية والفرنسية والعربية، وفق المحكمة الجنائية الدولية.
ويشارك المحامي عبد الباسط محمد في جلسة اليوم ممثلاً للمنسقية العامة للنازحين ومخيمات اللاجئين في السودان.
وتطالب المنسقية المحكمة بإثبات كامل المسؤولية عن جبر الأضرار المترتبة على الجرائم المنسوبة إلى علي كوشيب، وكذلك المسؤولية المرتبطة بالقادة الآخرين المطلوبين أمام المحكمة، إلى جانب تأكيد الحق القانوني لأبناء الفور في العودة إلى أراضيهم.
ولا تملك المحكمة الجنائية الدولية صلاحية فرض إعادة الأراضي أو ضمان دفع التعويضات مباشرة، إلا أن قراراتها بشأن جبر الأضرار يمكن أن تثبت مطالب الضحايا وحقوقهم القانونية، بما في ذلك ما يتصل بالنزوح والعودة والمساءلة.
______________________________________
رصد عودة 36 نوعاً من الطيور المهاجرة والمقيمة بغابة السنط

في أول نشاط ميداني موثق منذ اندلاع الحرب، أعلن “نادي مشاهدة الطيور السوداني” بالتعاون مع “الهيئة القومية للغابات” عن رصد وتوثيق أكثر من 36 نوعاً من الطيور المقيمة والمهاجرة داخل حرم “غابة السنط” بالمقرن والجزر المجاورة لها بالخرطوم.
وتعد غابة السنط في الخرطوم واحدة من أبرز المحميات الطبيعية والمعالم البيئية والمهمة في العاصمة السودانية، وتقع على ضفاف النيل الأبيض بالقرب من مقترنه بالنيل الأزرق. وتعرضت الغابة لعمليات قطع واسعة للأشجار إبان المعارك التي جرت في الخرطوم.
وقال رئيس نادي مشاهدة الطيور السوداني، عوض صديق، لـ(عاين): أن “تسجيل 36 نوعاً يمثل مؤشراً أولياً مبشراً على توفر أسباب الأمان والغذاء، وإن كان الجزم بالتعافي الكامل يتطلب متابعة دائرية على مدار عام كامل لرصد السلوك الاستيطاني وبناء الأعشاش”.
وأشار صديق إلى أن الطيور المرصودة تتنوع بين مائية وجارحة ومغردة، ويمثل المهاجر منها النسبة الأكبر لاتخاذ الغابة محطة استراحة على مسار الهجرة، إلى جانب نسبة من الطيور المقيمة.
وشدد عوض على أهمية الشراكة بين المصورين والعلماء تحت مفهوم “علم المواطن” لبناء بنك بيانات موحد وخرائط حرارية للبيئة. كما نوه للخطوات العاجلة المطلوبة لحماية الطيور في الغابة، وفي مقدمتها استمرار تأمين الغابة من القطع والرعي الجائر والتي تنتشر فيها حالياً أتيام حراسة تابع للهيئة القومية للغابات، بالإضافة إلى حظر الصيد، وتوعية المجتمع المحلي، وتأمين أسلاك الكهرباء وتنفيذ حملات نظافة.
من جهته، قال عضو نادي مشاهدة الطيور، محمد يوسف الفتايابي لـ(عاين): أن “أغلب الطيور التي جرى رصدها كانت تتجمع حول البحيرة والجزر الصغيرة”، وأشار إلى أن التوقيت يتزامن مع بداية موسم الهجرة السنوية عبر مسار النيل.




















