نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 6 أكتوبر 2026
- دفعت موجة الجفاف وفشل الموسم الزراعي في مناطق واسعة من ولاية شمال دارفور، مئات الأسر إلى مغادرة مناطقها بحثاً عن الغذاء ومصادر العيش، وسط ارتفاع الأسعار ونفوق الماشية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
- تصاعدت المعارك العسكرية في إقليم النيل الأزرق خلال الأسبوع الماضي، وقصفت مسيرات مواقع مدنية وحكومية بما فيها منزل حاكم الإقليم في مدينة الدمازين.
- أدان برنامج الأغذية العالمي هجوماً جوياً استهدف شاحنتين متعاقدتين معه كانتا تنقلان مساعدات غذائية في ولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل أحد السائقين، ودعا إلى إجراء تحقيق فوري ومحايد ومحاسبة المسؤولين.
- رحبت قوى سياسية ومدنية سودانية بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان لمدة عام.
- ردت الحكومة الإثيوبية على المواقف التي خرجت بها قمة العلمين الرباعية بين قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، بالتأكيد على ما وصفته بـ”المصالح المشروعة” لإثيوبيا في البحر الأحمر ونهر النيل.
- المزيد من الأخبار هنا:-
______________________________________________
معارك النيل الأزق على بعد 50 إلى 60 كيلومتراً من خزان الروصيرص ونزوح الآلاف

تصاعدت المعارك العسكرية في إقليم النيل الأزرق خلال الأسبوع الماضي، وقصفت مسيرات مواقع مدنية وحكومية بما فيها منزل حاكم الإقليم في مدينة الدمازين.
ودفعت المعارك التي اندلعت في منطقة الكدالو بمحافظة الروصيرص، مئات الأسر إلى النزوح نحو مدينة الروصيرص ومناطق أخرى بمحافظتي الروصيرص وود الماحي، وسط احتياجات متزايدة إلى الغذاء ومياه الشرب والمأوى والرعاية الصحية، وشهدت المنطقة، الجمعة والسبت 2 و3 أكتوبر، مواجهات عسكرية شملت مناطق مينزا وجبل النمر ومناطق أخرى في محيط وحدة الكدالو.
وأعلنت قوات تحالف “تأسيس” بتاريخ 3 أكتوبر سيطرتها على الكدالو وعدد من المناطق المحيطة بها، من بينها مينزا وجبل النمرو جبل النوم وباشكركت ومتنقويا ومانجلنق الجواني ومسنبقا ومكلا. وقال التحالف إنه خاض معارك مع القوات المسلحة، وتمكن من الاستيلاء على آليات عسكرية. في المقابل، أعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها صدت الهجوم ووجهت ضربة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية في مينزا وباشكركت.
وتبعد آخر منطقتين تقع تحت سيطرة قوات تحالف تأسيس حسب بيانها (مينزا و باشكركت) من خزان الروصيرص حوالي 50 إلى 60 كيلو متر.
وبلغ مسؤول حكومي في الولاية (عاين)، إن النزوح من الوحدة الإدارية بالكدالو كان واسعاً، مشيراً إلى أن الأسر توزعت بين العزازة والروصيرص وقنيص شرق ومناطق أخرى.وأشار إلى أن سكان وحدة الكدالو بأكملهم نزحوا، كما تسببت شائعة أطلقت يوم الأحد الفائت لهجوم للدعم السريع تسببت في نزوح من منطقة بلقوة، وجزء من المدينة 4، عاصمة المحافظة”،
وأوضح أن بعض الأسر وصلت إلى مناطق الاستضافة بصورة عشوائية، الأمر الذي جعل عملية الحصر صعبة، وقال: “النازحون وصلوا في حالة من الخوف والارتباك، ولم تكتمل حتى الآن عملية حصر جميع الأسر في العزازة، فيما توزعت أعداد أخرى بين الروصيرص وقنيص”.
2,415 شخصاً في مراكز إيواء بالروصيرص
في مدينة الروصيرص، بدأت غرف الطوارئ في حصر الأسر الوافدة من مناطق الكدالو، حيث بلغ عدد الأسر التي جرى تسجيلها حتى صباح الأحد 483 أسرة، تضم 2,415 شخصاً. وتوزعت الأسر المحصورة على خمسة مواقع، بينها مدرسة مرحب بالعزازة التي استقبلت 325 أسرة، وحي الفلاتة بالعزازة بـ58 أسرة، ومدرسة طه الشائب بـ30 أسرة، ومدرسة نسيبة بنت كعب بـ119 أسرة، ومدرسة الشهداء التي استقبلت تسع أسر. كما سجلت غرفة الطوارئ وجود طفلين لم يتم العثور على أسرتهما.
وقال متطوع بغرفة طوارئ الروصيرص لـ(عاين): إن “عملية الحصر لا تزال مستمرة في القرى، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من كبار السن والعجزة الذين يواصلون النزوح سيراً على الأقدام. وقال: “توجد أعداد كبيرة من كبار السن والعجزة الذين يواصلون طريقهم سيراً على الأقدام، الأمر الذي يستدعي سرعة المتابعة وتوفير ما يلزم من دعم واستجابة إنسانية عاجلة”. ولا تمثل الأرقام المحصورة في الروصيرص إجمالي النازحين من الكدالو، إذ تشير إفادات محلية إلى وصول أعداد أخرى إلى قرى ومناطق مختلفة في ود الماحي والروصيرص وقنيص، بينما لم تكتمل عمليات الحصر في عدد من المناطق.
ود الماحي أمام موجة نزوح جديدة
تأتي هذه الموجة في وقت تستضيف فيه محافظة ود الماحي عشرات الآلاف من النازحين الذين فروا خلال الأشهر الماضية من محافظة قيسان، التي شهدت مواجهات بين القوات المتحاربة. وقال المسؤول الحكومي الذي فضل حجب اسمه لـ(عاين): إن “عدد النازحين من قيسان الذين استقبلتهم ود الماحي بلغ، وفق بيانات المحافظة، نحو 64 ألف شخص موزعين على 14 معسكراً ومركز إيواء. لكن أرقاماً سابقة نشرتها مصادر إنسانية وإعلامية كانت أقل من ذلك؛ فقد تحدثت السلطات المحلية في أغسطس عن استقبال أكثر من 35 ألف نازح من قيسان، بينما أشارت تقديرات أخرى في سبتمبر إلى أعداد مختلفة بحسب مناطق الرصد وتوقيته.
وقال المصدر الحكومي، إن المحافظة تستقبل النازحين في نقاط الوصول، وتوفر وسائل النقل والوقود لترحيلهم إلى مراكز الإيواء، قبل أن تتولى المفوضية وشركاؤها عمليات توزيع المساعدات، وأضاف: “المحافظة تستقبل النازحين من نقاط وصولهم، وتنسق مع أصحاب المركبات وفاعلي الخير لتوفير الوقود وترحيلهم إلى معسكرات الإيواء.”.
وتشارك مبادرات شعبية في الاستجابة، بينها مبادرات شبابية ونسوية توفر الطعام والمساعدات العينية، إلى جانب مساهمات من أبناء المنطقة المقيمين خارج السودان حسب المصدر، كما أشار إلى مشاركة ديواني الزكاة في محافظتي ود الماحي وقيسان في تقديم مساعدات مالية وعينية للنازحين.
خروج شركات تعدين ومسيرات تقصف الدمازين
ولم تقتصر تداعيات القتال على حركة السكان؛ إذ أفاد مصدر حكومي بخروج عدد من الشركات العاملة في مجال التعدين من منطقة بلقوة عقب العمليات العسكرية، دون أن تتوفر معلومات مستقلة عن حجم الخسائر أو عدد الشركات التي غادرت المنطقة.
وفي الوقت نفسه، حذر المصدر الحكومي من أن الشائعات المصاحبة للتطورات الأمنية يمكن أن تؤدي إلى موجات نزوح إضافية، خصوصاً في المناطق التي لم تصل إليها المعارك بصورة مباشرة.وقال: “عدم التعامل بحزم مع الشائعات قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة، مشدداً على أهمية التحقق من المعلومات ونفي الشائعات التي تثير الخوف بين السكان.”.
والأحد الماضي عاشت مدينة الدمازين عاصمة الإقليم حالة من الرعب على خلفية استهداف مسيرات انتحارية المدينة، وأفاد مسؤول حكومي في إقليم النيل الأزرق (عاين)، أن الهجوم استهدف بشكل مباشر منزل حاكم إقليم النيل الأزرق، مشيراً إلى أن الأضرار المادية اقتصرت على خسائر في السور الخارجي لمنزل الحاكم والمطبخ الخارجي الملحق بالمكتب، بالإضافة إلى نقطة الحراسة الخارجية. وأضاف: أن “الهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد الحراسة بجروح خفيفة، حيث تم تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم”.
________________________
الجفاف يتسبب في موجات نزوح بدارفور

دفعت موجة الجفاف وفشل الموسم الزراعي في مناطق واسعة من ولاية شمال دارفور، مئات الأسر إلى مغادرة مناطقها بحثاً عن الغذاء ومصادر العيش، وسط ارتفاع الأسعار ونفوق الماشية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وقالت مصادر محلية لـ(عاين): إن “مناطق واسعة من شمال دارفور، خصوصاً الأجزاء الشرقية والشمالية، شهدت فشلاً تاماً للموسم الزراعي، بعد شح الأمطار وذبول المحاصيل خلال مراحل الإنبات، ما دفع السكان إلى النزوح باتجاه شرق السودان ونيالا وطويلة”.
وتضيف المصادر، أن عشرات الأسر تغادر مناطقها بصورة متتالية، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتوقف مصادر الدخل، بينما نفقت أعداد من المواشي بسبب انعدام المراعي، واضطر بعض أصحابها إلى بيع ما تبقى منها قبل نفوقها.
وفي السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، وصول موجة جديدة من النازحين إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، بلغ عددها 260 أسرة، تضم 1,394 شخصاً، خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 3 أكتوبر الجاري.
وقال رجال في بيان إن العدد التراكمي للنازحين الوافدين إلى طويلة خلال الفترة من 1 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2026، بلغ 1,169 أسرة، بإجمالي 6,191 شخصاً، موضحاً أن غالبية الوافدين من النساء والأطفال وكبار السن، وقد وصلوا في ظروف إنسانية قاسية.
وعزا أسباب النزوح إلى تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، وانعدام الأمن الغذائي، والجفاف وقلة الأمطار، وتفاقم آثار المجاعة، إلى جانب محدودية الخدمات والموارد الأساسية.
بالتزامن مع موجة النزوح، حذرت هيئة محامي دارفور من تداعيات شح الأمطار وفشل الموسم الزراعي في الإقليم، وقالت إن التقارير الواردة من مناطق مختلفة تشير إلى ذبول المزروعات وموتها عطشاً خلال مرحلة الإنبات.
وحذرت الهيئة، في بيان يوم الأحد 4 أكتوبر، من أن الإقليم بات على أعتاب مجاعة واسعة، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية بالتحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الإنسانية للسكان المتضررين. كما دعت إلى فرض هدنة إنسانية في جميع مناطق القتال، بما يتيح وصول المساعدات إلى المحتاجين ويحد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
______________________________________
مستوردون: قرار حظر الفول سيحرم ملايين السودانين من أهم وجبة شعبية

عقب إعلان وزير الزراعة عصمت قرشي، حظر استيراد الفول المصري لتشجيع الإنتاج المحلي، منذ مطلع أكتوبر الجاري ارتفع سعر الجوال في الأسواق السودانية إلى 1.050 مليون جنيه (ما يعادل 140 دولاراً أمريكياً).
ويعتبر الفول المصري الوجبة الرئيسية للسودانيين في وجبتي الإفطار والعشاء يومياً، وأدى ارتفاع سعره خلال العامين الأخيرين إلى استبداله بـ”العدسية” وسط العديد من العائلات الفقيرة.
وقال مواطن من مدينة أم درمان لـ(عاين): إن “سعر طلب الفول ارتفع متأثراً بالأزمة الاقتصادية منذ أبريل 2026 إلى 6 آلاف جنيه، وفي بعض المدن وصل إلى 10 آلاف جنيه (ما يعادل 1.5 دولار أمريكي)، قائلاً إن الغالبية من المواطنين باتوا لا يفضلون تناول الفول والاستعانة بالخضروات الرخيصة مع زبدة الفول السوداني، وهي وجبة أصبحت سائدة وسط المواطنين مؤخراً للتغلب على ارتفاع أسعار الطعام.
ويستورد السودان الفول المصري من مصر وإثيوبيا بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بكميات كبيرة نتيجة تراجع الإنتاج المحلي، حيث تتصدر صادرات الأغذية من مصر إلى السودان المرتبة الأولى بالوصول إلى 76 مليون دولار خلال النصف الأول من هذا العام، حسب بيانات التجارة المصرية.
وطبقاً لبيانات تقديرية إثيوبية غير رسمية، تبلغ صادرات الفول المصري إلى السودان سنوياً حوالي 10 ملايين دولار، فيما يتربع البن الإثيوبي على عرش الصدارة بقيمة 38 مليون دولار سنوياً.
وقال أحمد عبد الحميد، المتعامل في قطاع الاستيراد، لـ(عاين): إن “قرار حظر استيراد الفول المصري الذي أصدره وزير الزراعة السوداني مطلع هذا الشهر ذو -أبعاد سياسية- ولا علاقة له بتشجيع الإنتاج المحلي”، مشيراً إلى أن السودان لم يصل إلى أي مرحلة اكتفاء من الفول المصري محلياً خلال 30 عاماً، وظل يغطي الفجوة من الأسواق الخارجية بنسبة تصل إلى 60%.
ورجح عبد الحميد، أن يؤدي القرار إلى حرمان ملايين الأشخاص في السودان من وجبة الفول في الإفطار والعشاء والتوجه إلى بدائل غذائية أخرى، مشيراً إلى أن كيلو واحداً من الفول المصري، والذي لا يكفي ليوم واحد لعائلة تتكون من أربعة أفراد، كان يباع قبل هذا القرار بسعر 5 آلاف جنيه (ما يعادل 80 سنتاً أي أقل من دولار أمريكي واحد).
______________________________________
هجوم جوي يستهدف شاحنتين لبرنامج الغذاء العالمي بجنوب كردفان

أدان برنامج الأغذية العالمي هجوماً جوياً استهدف شاحنتين متعاقدتين معه كانتا تنقلان مساعدات غذائية في ولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل أحد السائقين، ودعا إلى إجراء تحقيق فوري ومحايد ومحاسبة المسؤولين.
وكانت الشاحنتان في طريقهما من الدلنج إلى كادقلي، وتحملان علامات واضحة تشير إلى كونهما مركبتين إنسانيتين، عندما تعرضتا للقصف في الساعات الأولى من يوم السبت 3 أكتوبر.
وقال البرنامج إن العمل جارٍ لجمع مزيد من التفاصيل حول ملابسات الحادث، بما في ذلك حجم الأضرار التي لحقت بشحنة المواد الغذائية، من دون أن يحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من اصطدام شاحنة أخرى تابعة للبرنامج بعبوة ناسفة في الدلنج، عقب تسليمها مساعدات غذائية منقذة للحياة.
ودعا البرنامج جميع الأطراف المشاركة في الأعمال العدائية إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان تحرك آمن ودون عوائق للعاملين في المجال الإنساني وشحنات المساعدات، معرباً عن تعازيه لعائلة السائق وأصدقائه وزملائه.
وقال إن الحادثين يسلطان الضوء على «البيئة الأمنية التي تزداد صعوبة في السودان، والمخاطر التي يواجهها العاملون في مجال الإغاثة عند تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمجتمعات المحتاجة»، مؤكداً مواصلة جهوده لإيصال المساعدات بأمان إلى ملايين النساء والرجال والأطفال الذين يعتمدون على الدعم الإنساني في أنحاء السودان.
____________________________
واشنطن تناقش مع مبعوث أممي زيادة وجود الأمم المتحدة في دارفور

قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إنه أجرى مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام، بيكا ها فيتسو، بشأن زيادة وجود الأمم المتحدة في إقليم دارفور.
جاء تصريح بولس عقب تقديم واشنطن مشروعاً إلى مجلس الأمن في أغسطس 2026 لحظر الأسلحة في كامل السودان، بينما أقر مجلس الأمن الدولي في 12 سبتمبر الماضي الإجراء على إقليم دارفور فقط، وسط معارضة قوية من الحكومة السودانية لهذا القرار، رافضةً المساواة بين “قوات غير رسمية” في إشارة لـ”الدعم السريع” وبين الجيش السوداني.
وقال مسعد بولس، في تصريح الأحد 3 أكتوبر الجاري نشره على منصة “إكس”، إنه التقى بمبعوث الأمين العام إلى السودان بيكا هافيتسو، وناقش معه إمكانية توسيع وجود الأمم المتحدة في إقليم دارفور.
كما أكد بولس أن هناك ضرورة لحظر الأسلحة في جميع أنحاء السودان، وليس حصر القرار (1591) على إقليم دارفور، والذي يسري منذ العام 2004 إبان وقوع المذابح الجماعية في الإقليم خلال القتال بين الحكومة المتحالفة مع ميليشيات عربية ضد الحركات المسلحة التي أعلنت رفضها لنظام البشير.
وغادرت بعثة “اليوناميد” المختلطة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في العام 2020، بالتزامن مع توقيع السلام مع الحركات المسلحة وبطلب من الحكومة السودانية.
وقال المحلل الدبلوماسي عمر عبد الرحمن لـ(عاين): إن “مقترح بولس بتوسيع وجود الأمم المتحدة في إقليم دارفور يعني الانتقال إلى مرحلة إنشاء مقرات ومكاتب أممية مع فريق من العاملين الإنسانيين في مدن دارفور، رغم عدم وجود ضمانات قوية بحصولهم على الحماية الأمنية في ظل انتشار الفوضى في الإقليم”.
ويخضع جزء كبير من إقليم دارفور لسيطرة الدعم السريع، فيما يشن الجيش السوداني غارات جوية على هذه القوات في مناطق تمركزها، إلى جانب هجمات برية في غرب دارفور وشمال دارفور بغرض إنهاك قوات دقلو.
وأوضح عمر عبد الرحمن أن مقترح مسعد بولس يتزامن مع ضغوط على قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، للقبول بالهدنة، مما يعني أن هناك ترتيبات لمرحلة الهدنة بتوسيع انتشار الأمم المتحدة في دارفور.
وقال عبد الرحمن إن وجود الأمم المتحدة لا يمكن أن يتحقق قبل ضمان حماية مكاتبها وطاقمها، إلا إذا كان المستشار الأمريكي يرى ما بعد هذه الأزمة، مشيراً إلى أن المقترحات التي وردت في الهدنة الإنسانية تقتضي وضع العملية تحت إشراف الأمم المتحدة.
___________________________________________
إثيوبيا ترد على قمة العلمين بحقها في الوصول إلى البحر الأحمر

ردت الحكومة الإثيوبية على المواقف التي خرجت بها قمة العلمين الرباعية بين قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، بالتأكيد على ما وصفته بـ”المصالح المشروعة” لإثيوبيا في البحر الأحمر ونهر النيل، محذرة من أن الضغوط السياسية أو أعمال زعزعة الاستقرار لن تغير الحقائق الجغرافية والتاريخية.
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان صحفي الاثنين، إن إثيوبيا مرتبطة جغرافياً وتاريخياً بالبحر الأحمر، مشيرة إلى أن أقرب حدودها لا تبعد عن البحر سوى نحو 30 ميلاً، وأن أي نقاش بشأن الشؤون البحرية والأمن الإقليمي يجب أن يأخذ في الاعتبار مصالحها وصلتها بالبحر الأحمر.
وجاء البيان الإثيوبي بعد ساعات من قمة جمعت في مدينة العلمين المصرية قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، وأكد إعلانها المشترك أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة، إلى جانب احترام القانون الدولي في إدارة الأنهار العابرة للحدود، وعدم الإضرار بالاستخدامات المائية القائمة لمصر والسودان.
وقال الخبير في شؤون القرن الأفريقي عمار العركي: أن “قمة العلمين تمثل خطوة سياسية مهمة لتنسيق المصالح بين مصر والسودان وإريتريا والصومال في ملفات الأمن الإقليمي والبحر الأحمر والنيل، لكن من المستبعد تشكل القمة تحالفاً عسكري ضد إثيوبيا”.
وأضاف العركي لـ(عاين): إن “أهمية القمة ترتبط بتوقيتها، إذ انعقدت في ظل تصاعد التوتر بين إثيوبيا من جهة وإريتريا ومصر والسودان من جهة أخرى، على خلفية تجدد القتال في إقليم تيغراي”. ويرى أن وضع البحر الأحمر والنيل ضمن إطار إقليمي واحد يعكس انتقال النقاش من قضايا منفردة إلى مساحة أوسع من التنافس في القرن الأفريقي.
وبحسب العركي، يمثل البيان الإثيوبي، رسالة سياسية هدفها التأكيد على أن إثيوبيا لن تقبل بترتيبات تخص أمن البحر الأحمر والنيل بمعزل عنها. وفي بيانها، ربطت الخارجية الإثيوبية بين البحر الأحمر ونهر النيل، مؤكدة أن نهر أباي، أو النيل الأزرق، ينبع من المرتفعات الإثيوبية ويسهم، بنحو 85 في المئة من إجمالي تدفق مياه النيل، وقالت إن أي نقاش بشأن استخدام النهر وإدارته ينبغي أن يستند إلى هذه “الحقائق الأساسية”.
ورأى العركي، أن انطلاق النيل الأزرق من الأراضي الإثيوبية لا يمنح أديس أبابا حق التصرف الأحادي في مجرى مائي عابر للحدود، في إشارة إلى أن قضية النيل تحكمها أيضاً قواعد ومبادئ القانون الدولي المتعلقة بالأنهار المشتركة.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت تجدد فيه القتال شمالي إثيوبيا، بعد اندلاع مواجهات في 23 سبتمبر بين القوات الحكومية وجبهة تحرير تيغراي، وتمكنت القوات الحكومية الإثيوبية خلال الأيام الماضية من استعادة ميكيلي، عاصمة الإقليم.
واتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي، برهانو جولا، إريتريا ومصر والسودان بدعم تحالف الفصائل المسلحة المناوئة للحكومة، وقال إن القوات التي تقاتل الجيش الإثيوبي لا يمكنها تحقيق مكاسب من دون دعم وإمداد من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى. ونفت الدول الثلاث الاتهامات الإثيوبية، ووصف الجيش السوداني الاتهامات بأنها “لا أساس لها”، فيما نفت مصر وإريتريا التدخل في القتال.
وأشار العركي إلى أن قمة العلمين لا تعني بالضرورة أن المنطقة تتجه إلى حرب بين الدول الأربع وإثيوبيا، لكنها تعكس انتقال التنافس من ملفات منفردة إلى مساحة إقليمية أوسع تجمع بين السودان والنيل والبحر الأحمر والقرن الأفريقي. ويشير إلى أن سرعة الرد الإثيوبي على القمة تعكس قراءة أديس أبابا لها باعتبارها تطوراً يمس مصالحها المباشرة في ملفات تعتبرها استراتيجية.
________________________________________________
الجيش يستعيد المزروب بكردفان والمشتركة تسيطر على بئر سليبة بغرب دارفور

أعلن الجيش السوداني الجمعة الماضي استعادة منطقة المزروب بولاية شمال كردفان في وقت يواصل فيه التقدم غرباً باتجاه المناطق الشمالية لولاية غرب كردفان، وسط تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي تشنها قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض. في وقت أعلنت القوات المشتركة الحليفة للجيش أمس الاثنين سيطرتها على منطقة «بئر سليبة» بولاية غرب دارفور، عقب معارك مع الدعم السريع، مشيرة إلى تكبيدها خسائر في الأرواح والعتاد.
من جهتها، قالت القيادة العامة للقوات المسلحة، في بيان يوم الجمعة الماضي، إن قوات الجيش والقوات المساندة لها تمكنت من “تحرير” منطقة المزروب، عقب معارك قالت إنها كانت “شرسة”، مشيرة إلى إلحاق خسائر في الأرواح والمركبات بقوات الدعم السريع. ودعت القوات المسلحة سكان المناطق التي سيطرت عليها إلى العودة وممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدة استمرارها في حماية المدنيين وتأمين الممتلكات.
وبعد إعلان استعادة المزروب، أفاد مصدر ميداني لـ(عاين) بأن قوات الجيش تواصل تقدمها غرباً باتجاه المناطق الشمالية لولاية غرب كردفان، مشيراً إلى أنها تتحرك نحو محلية الخوي بدعم غطاء جوي لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع. وفي السياق قال الجيش في تعميم صحفي يوم الاثنين، إن دفاعاته الجوية أسقطت صباحاً طائرة مسيّرة من طراز CH-95 شمال غرب منطقة الخوي بولاية غرب كردفان.
وأضاف المصدر أن الجيش يضع مدينة النهود هدفاً رئيسياً للمرحلة المقبلة، في وقت وجهت فيه مجموعات مساندة للقوات المسلحة نداءات إلى سكان منطقة دار حمر للبقاء في منازلهم وعدم النزوح، مع طمأنتهم بأن القوات لن تعاقبهم على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع. وقال المصدر إن قوات الجيش التي دخلت المزروب الجمعة الماضية لم تعتقل، حتى الآن، أي شخص بتهمة التعاون مع الدعم السريع، مشيراً إلى أن القوات كانت قد منحت سكان المنطقة تطمينات بعدم النزوح.
ويختلف هذا الوضع، عن نمط اتبعته قوات الجيش خلال مراحل سابقة من الحرب، حيث كانت قوات خاصة تصل إلى المناطق التي تخرج منها قوات الدعم السريع، بقوائم أسماء أشخاص وتقوم باعتقالهم بتهم التعاون.
في المقابل، تصاعدت هجمات الطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، التي تشنها قوات الدعم السريع مما أدى إلى مقتل مدنيين وتدمير أعيان مدنية. وقالت شبكة أطباء السودان يوم الخميس إن 5 مدنيين قتلوا وأصيب 47 آخرون، إثر هجوم بطائرة مسيّرة على داخلية جامعة كردفان بمدينة الأبيض. فيما أفادت مصادر محلية إن ثلاث مسيّرات استهدفت يوم الأربعاء، صالة “ود التوم” للمناسبات، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.
______________________________
ترحيب واسع بتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان

رحبت قوى سياسية ومدنية سودانية بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان لمدة عام، فيما جددت الحكومة السودانية اعتراضها على عمل البعثة، وتمسكها بأن يكون أي دور دولي مكملاً لعمل آليات التحقيق الوطنية، وليس بديلاً عنها.
والاثنين، اعتمد مجلس حقوق الإنسان القرار رقم (A/HRC/63/L.26) بشأن الاستجابة للأزمة الإنسانية والحقوقية الناجمة عن النزاع المسلح في السودان، بتأييد 28 دولة، مقابل رفض 10 دول وامتناع 9 عن التصويت.
وبموجب القرار، مُدّدت ولاية البعثة لمدة عام، مع مطالبتها بتقديم تحديث شفهي عن أعمالها وتقرير شامل إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما طالب القرار أطراف النزاع والدول وأصحاب المصلحة بتزويدها بالحقائق والوثائق وتقديم الدعم الكامل لها.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى توفير الموارد والخبرات اللازمة لتمكين مفوضية حقوق الإنسان من تقديم الدعم الإداري واللوجستي والتقني للبعثة.
وأنشأ المجلس بعثة تقصي الحقائق في 11 أكتوبر 2023 لجمع وتحليل الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، وتحديد المسؤولين عنها، وتقديم توصيات بشأن المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.
وشجع القرار البعثة على مراعاة تكامل جهودها مع جهات أخرى، بما في ذلك آليات المساءلة الوطنية المستقلة والتحقيقات الإقليمية.
وأدان القرار جميع أشكال التدخل الخارجي التي تغذي النزاع، بما في ذلك توريد الأسلحة والمعدات العسكرية ونشر عناصر أجنبية ومرتزقة، وحث أطراف النزاع والجهات الخارجية على احترام وحدة السودان وسلامة أراضيه. كما دعا إلى الامتثال لقرارات مجلس الأمن، بما فيها حظر الأسلحة المفروض على دارفور، ووقف الدعم العسكري والمادي لجميع أطراف النزاع.
وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء الأزمة الإنسانية والحقوقية المستمرة منذ 15 أبريل 2023.
وأشار إلى أن أكثر من 33 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن عدد النازحين بلغ 11.3 مليون، فيما يقدر عدد اللاجئين في دول الجوار بنحو 4.6 مليون.
ولفت إلى أن 19.5 مليون شخص، أي نحو 41 في المئة من السكان، يواجهون مستويات شديدة من انعدام الأمن الغذائي في المرحلة الثالثة أو أعلى، مع احتمال حدوث مجاعة في 14 منطقة بشمال وجنوب دارفور وجنوب كردفان، واحتمال استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب.
وأكد القرار عدم وجود حل عسكري للأزمة، ودعا إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار، وإنشاء آلية مستقلة لرصده، والتوصل إلى حل تفاوضي عبر حوار شامل يقوده السودانيون، بمشاركة القوى المدنية والنساء والشباب، وصولاً إلى انتقال سياسي بقيادة مدنية وحكومة وطنية منتخبة ديمقراطياً.
كما دعا إلى التنفيذ الكامل لإعلان جدة بشأن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق.
ورحبت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالقرار، معتبرة أنه مهم لإبقاء معاناة المدنيين في صدارة الاهتمام الدولي ومنع الإفلات من العقاب. ودعت البعثة إلى الوصول إلى مناطق الانتهاكات والاستماع مباشرة إلى الضحايا والناجين والنازحين، مع التركيز على قضايا التهجير القسري والقتل خارج نطاق القانون والعنف الجنسي والهجمات على المدنيين وتدمير الممتلكات والبنية التحتية ومنع المساعدات.
وأكدت المنسقية أن العدالة للنازحين «ليست مطلباً سياسياً وإنما حق أصيل للضحايا»، وأن السلام الجاد يجب أن يقوم على الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات، معلنة استعدادها للتعاون مع البعثة وتزويدها بالمعلومات والشهادات والبيانات.
كما رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بالقرار، وبإدانته الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف النزاع. وأكد أن وقف الحرب وحماية المدنيين ووصول المساعدات ومحاسبة مرتكبي الجرائم يجب أن تكون في صدارة الأولويات. وثمّن تأكيد القرار عدم وجود حل عسكري، والدعوة إلى تسوية سياسية يقودها السودانيون وانتقال مدني وديمقراطي. كما رحب بإدانة التدخلات الخارجية ودعم دور المحكمة الجنائية الدولية، وأعلن استعداده للتعاون مع البعثة في توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة وإنصاف الضحايا.
في المقابل، انتقد مندوب السودان الدائم في جنيف، حسن حامد، تمديد ولاية البعثة، معتبراً أن مجلس حقوق الإنسان تجاهل مبدأ التكامل مع لجنة التحقيق الوطنية، ومَسَّ سيادة البلاد.
وقال: “إن السودان ظل طوال ثلاثة أعوام يؤكد استعداده لإعمال مبدأ التكاملية، بحيث يكون دور أي آلية خارجية مكملاً لعمل اللجنة الوطنية والقضاء السوداني، لكن مقدمي القرار لم يدرجوا نصاً صريحاً بهذا الشأن”.
وأوضح حامد أن الحكومة شكلت في 21 يوليو 2023 اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، وقدمت خمسة تقارير مرحلية أمام مجلس حقوق الإنسان. وترفض الحكومة التعامل مع بعثة تقصي الحقائق، كما امتنعت من منح أعضائها تأشيرات دخول إلى السودان.
وأكد حامد تعاون بلاده مع آليات حقوق الإنسان، مشيراً إلى ما وصفها بـ«العلاقة الممتازة» مع مكتب الأمم المتحدة الميداني لحقوق الإنسان في السودان، وقال إن مشروع القرار لم يأخذ في الاعتبار تحفظات بلاده، خاصة ما يتعلق بالسيادة وعدم الإشارة إلى النظام القضائي الوطني أو الانتهاكات المرتكبة من قوات الدعم السريع.
وصوتت ضد القرار مصر وباكستان وقطر والكويت والعراق وكوبا والصين وإندونيسيا وبوروندي وفيتنام، فيما امتنعت تسع دول عن التصويت.
وقال المندوب المصري إن المساواة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع «توجه رسالة سياسية خاطئة»، وإن بلاده لا تستطيع تأييد تمديد ولاية البعثة «رغماً عن إرادة السودان»، بينما رفضت قطر المساواة بين «مليشيا غير قانونية وجيش وطني».
في المقابل، قال مندوب المملكة المتحدة إن تقارير البعثة ترسم صورة مروعة للوضع في السودان، وتتضمن توثيقاً لانتهاكات جسيمة وفضائع تنتشر في أنحاء البلاد. وأشاد بعمل المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن بعثة تقصي الحقائق هي الجهة المستقلة الوحيدة التي تراقب وضع حقوق الإنسان في السودان، وأن تمديد ولايتها أساسي لضمان المساءلة.
____________________________________
سودانيون يضطرون لقضاء ليلة كاملة للحصول على الوقود من المحطات

يضطر السائقون وملاك المركبات في السودان لقضاء ليلة كاملة أمام محطات الوقود للحصول المشتقات النفطية. وتزدحم المحطات في بطوابير طويلة في العاصمة الخرطوم وأغلب الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني. وارتفع سعر جالون الوقود (البنزين والجازولين) إلى 42 ألف جنيه، فيما يُباع في السوق الموازية بـ 100 ألف جنيه، حسب إفادات سائقين لـ(عاين).
وقال عثمان حسن (23 عاماً) من مدينة كسلا شرقي السودان لـ(عاين): إنه “يضطر للمبيت حتى الصباح قرب محطة الوقود وسط المدينة، وأحياناً يتم انتظار الشاحنة التي تتحرك من بورتسودان حتى وصولها إلى المحطة داخل كسلا”، مشيراً إلى أن هذا الواقع يعكس مدى تردي الوضع الاقتصادي في البلاد.
وتستورد وزارة الطاقة السودانية نحو 8 بواخر شهرياً، حيث تحمل الباخرة الواحدة نحو 40 ألف طن من الوقود، وفقاً لتصريحات الوزير لوسائل إعلام محلية الشهر الماضي.
ويحتاج السودان إلى تدبير قرابة 150 مليون دولار للشركات العاملة في استيراد الوقود، وفقاً للمحلل الاقتصادي محمد إبراهيم، الذي يقول إن “فواتير الوقود سنوياً تصل إلى 1.400 مليار دولار في الميزان التجاري الخارجي”.
ويوضح إبراهيم لـ(عاين) إن سعر جالون الوقود يقفز مباشرة مع سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي في السوق الموازية، مما يعني أن الجالون قد يصل إلى 100 ألف جنيه أو أكثر إذا لم تكافح الحكومة السودانية تدهور العملة الوطنية.
من جانبه، نفى رئيس الوزراء كامل إدريس وجود أزمة وقود، وقال ملوحاً بأداة قياس الآبار خلال زيارة لمحطة خدمات بالعاصمة السودانية نهاية الأسبوع الماضي: “لا توجد أزمة وقود”، متهماً من وصفهم بـ “أعداء الوطن” بالترويج للأزمة.























