نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 22 سبتمبر 2026

  • احتدمت المعارك خلال اليومين الماضيين في عدة محاور بولاية شمال كردفان، حيث أعلن الجيش السوداني سيطرته على نحو 11 منطقة جديدة، وسط تراجع قوات الدعم السريع من تلك مواقع سيطرتها في الجهة الشمالية للأبيض، بينما صدت هجوماً للقوات الحكومية وحلفائها في منطقة أبوقعود غربي مدينة الأبيض.
  • بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حدد رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أربع أولويات دعا المجتمع الدولي إلى الالتزام بها، وتمثلت في دعم الخطة التي قدمها إلى مجلس الأمن، وقطع التمويل وخطوط الإمداد التي تمكن قوات الدعم السريع من مواصلة القتال، ودعم الأمم المتحدة في مراقبة أي وقف إطلاق نار مستقبلي، وترك المجال أمام العملية السياسية السودانية لتحديد مستقبل البلاد.
  • قالت مصادر محلية بولاية جنوب كردفان، إن عمليات تخريب طالت خطاً ناقلاً لنفط جنوب السودان قرب منطقة الحمادي، ما أدى إلى انفجار في الأنبوب واندلاع حريق استمر عدة أيام قبل السيطرة عليه بواسطة فريق هندسي تابع لوزارة النفط السودانية.
  • أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 5.1 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية في السودان، في حين لا يزال 8.6 مليون شخص نازحين، محذرة من أن الأسر العائدة تواجه خطر النزوح مجدداً في ظل نقص الدعم العاجل.
  • تدفق آلاف الفارين صوب الحدود السودانية التشادية من ولاية شمال دارفور، على خلفية تدهور الوضع الأمني والإنساني والجفاف الذي ضرب أجزاء واسعة من المناطق الزراعية، وفقاً لشهادات متطوعين.

المزيد من الأخبار هنا:-

______________________________________________

البرهان يحدد أربع أولويات للمجتمع الدولي بالتزامن مع اجتماعات نيويورك

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان

بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حدد رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أربع أولويات دعا المجتمع الدولي إلى الالتزام بها، وتمثلت في دعم الخطة التي قدمها إلى مجلس الأمن، وقطع التمويل وخطوط الإمداد التي تمكن قوات الدعم السريع من مواصلة القتال، ودعم الأمم المتحدة في مراقبة أي وقف إطلاق نار مستقبلي، وترك المجال أمام العملية السياسية السودانية لتحديد مستقبل البلاد.

ووصل وفد المقدمة من الحكومة السودانية، الذي يقوده وزير الخارجية محيي الدين سالم إلى جانب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولم يعلن مجلس السيادة الانتقالي عن توقيت مغادرة قائد الجيش ورئيس المجلس إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وتقديم خطاب السودان.

وقال مصدر دبلوماسي لـ(عاين) إن مستشار البيت الأبيض اجتمع مع وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم في نيويورك، وطرح هدنة مدتها 90 يوماً بين الجيش والدعم السريع للأغراض الإنسانية.

وقال المصدر الدبلوماسي إن الوزير السوداني عرض خارطة الطريق المقدمة من الحكومة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة حول وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن عدم صدور بيان ختامي مشترك أو صدور بيان من وزارة الخارجية السودانية يعكس “تعثر الاتفاق” خلال الاجتماع الثلاثي الذي ضم وزير الخارجية المصري أيضاً.

في المقابل، طرح رئيس مجلس السيادة في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رؤيته لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد، داعياً إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء التدخل الخارجي، والانتقال إلى حكم يشمل المدنيين.

ونشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالا للبرهان الاثنين، ذكر فيه، إن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الحرب بصورة دائمة، منتقداً ما وصفه بفشل الهدن السابقة في تحقيق ذلك. وقال إن أي تسوية مستقبلية ينبغي أن تمنع عودة القتال، وأن تعالج في الوقت نفسه التدخل الخارجي الذي تتهم الخرطوم أطرافاً إقليمية ودولية بالقيام به.

ورفض البرهان في مقاله توصيف الحرب باعتبارها صراعاً متكافئاً بين طرفين، مؤكداً أن الحكومة السودانية تمثل، من وجهة نظره، السلطة الشرعية للدولة، بينما وصف قوات الدعم السريع بأنها قوة شبه عسكرية لا ينبغي منحها الشرعية أو التعامل معها كشريك مساوٍ للدولة.

وطرح رئيس مجلس السيادة خطة قال إنه قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، تقوم على وقف دائم لإطلاق النار والانتقال إلى حكم يشمل المدنيين. وبحسب رؤيته، ينبغي إخراج المقاتلين والأسلحة من المناطق المدنية، مع وجود إشراف ومساعدة من الأمم المتحدة، بما يمهد لتسوية سياسية. كما دعا البرهان إلى بناء منظومة أمنية تقوم على جيش وطني واحد تحت إشراف مدني، بدلاً من تعدد القوات المسلحة والولاءات العسكرية.

وفي الجانب السياسي، شدد على ضرورة إجراء حوار سوداني للتوصل إلى تسوية سياسية، وكتابة دستور جديد بأيدي السودانيين، يعقبه إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي وانتقال للسلطة. وأكد البرهان أن الدعم الدولي مرحب به، لكنه شدد على أن القرار السياسي بشأن مستقبل السودان يجب أن يبقى للسودانيين، قائلاً إن السلام “يجب أن يكون سودانياً — يصنعه السودانيون، ومن أجل السودانيين، وفي السودان”.

في السياق، وبعد ساعات من وصول وفد التحالف المدني لقوى الثورة “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات مع مسؤولين أمميين ودوليين، أعلن التحالف عن تسليم خطاب إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي يدعو إلى إقرار هدنة إنسانية عاجلة في السودان.

عبد الله حمدوك أديس ابابا- 27 مايو 2024

وقال تحالف صمود في بيان، الاثنين 21 سبتمبر الجاري، إن القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب وغير المنحازة لأي من أطرافها، والتي تمثل أوسع طيف مدني موحد حول وقف الحرب، أرسلت خطاباً مشتركاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي.

ودعا الخطاب إلى تحرك دولي عاجل يضع إقرار هدنة إنسانية شاملة وفورية اتخاذ تدابير لحماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية في صدارة الأولويات، ويدعم عملية سلام سودانية شاملة لا تستثني سوى المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما، وتقود إلى انتقال مدني ديمقراطي، مع ضرورة اتخاذ تدابير فورية بواسطة مجلس الأمن الدولي لوقف التدخلات الخارجية عبر تمديد حظر السلاح ليشمل كافة أرجاء السودان ومساءلة مرتكبي الانتهاكات. كما شددت القوى المدنية على عدم شرعية أي سلطة حالية في البلاد، داعية المؤسسات الدولية إلى عدم شرعنة أي سلطة انقلابية أو مكتسبة بالسلاح.

بموازاة ذلك، عقد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم اجتماعاً مفاجئاً مع مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، تطرق إلى حل النزاع المسلح في السودان وصولاً إلى تسوية مستدامة، وفقاً لبيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية أكدت فيه أن الوزير بدر عبد العاطي شارك في الاجتماع الثلاثي في نيويورك الأحد 20 سبتمبر الجاري.

______________________________________

الجيش يتقدم في شمال كردفان.. ومسيرات تقصف الأبيض

مركبة عسكرية بولاية شمال كردفان- الصورة مواقع التواصل الاجتماعي

احتدمت المعارك خلال اليومين الماضيين في عدة محاور بولاية شمال كردفان، حيث أعلن الجيش السوداني سيطرته على نحو 11 منطقة جديدة، وسط تراجع قوات الدعم السريع من تلك مواقع سيطرتها في الجهة الشمالية للأبيض، بينما صدت هجوماً للقوات الحكومية وحلفائها في منطقة أبوقعود غربي مدينة الأبيض.

وقال سكان ومصادر محلية لـ(عاين) إن قوات الدعم السريع انسحبت خلال الأيام الماضية من مناطق عدة كانت تسيطر عليها في شمال كردفان، من بينها منطقة المزروب، دون وقوع مواجهات مباشرة في بعض تلك المناطق. ووصلت أجزاء كبيرة من القوات المنسحبة إلى مناطق تتبع لولاية غرب كردفان.

وتُعد المزروب من أكبر المناطق المأهولة بالسكان في المنطقة، كما تمثل مركزاً تجارياً مهماً تعتمد عليه مناطق أخرى خاضعة لسيطرة الدعم السريع في كردفان للحصول على المواد الغذائية والسلع الأساسية. وقال مصدر محلي لـ(عاين): إن “الجيش السوداني لم يدخل المزروب حتى الآن، رغم انسحاب قوات الدعم السريع منها منذ السبت الماضي”، مشيراً إلى وجود قوات الجيش في منطقة الجمامة، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن المزروب.

وفي بيان صدر الخميس، أعلن الجيش سيطرة قواته على مناطق كجمر، وشرشار، والبنية الكرينية، والقليعات، وأولاد حزمة، ومقِولدات، وريشان، والقاعة، وغابة اللقد، والكوكيتي، والمنطقة المحيطة بالمزروب، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط واسعة للمناطق الواقعة غرب مدينة الأبيض.

وقال الجيش إن العمليات جاءت عقب معارك قالت إنها أوقعت خسائر فادحة في صفوف قوات الدعم السريع، وإن قواته تلاحق عناصر الدعم السريع باتجاه تخوم إقليم دارفور.

وفي المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع، يوم الجمعة، إنها صدت هجوماً للجيش وحلفائه على منطقة أبوقعود غربي الأبيض، وقالت إن الاشتباكات أسفرت عن خسائر في الأرواح والعتاد في صفوف القوات المهاجمة. وأضافت في بيان أن قواتها استولت على أسلحة وذخائر، قالت إن حصرها لا يزال جارياً، دون تقديم أرقام للخسائر البشرية من جانبها أو تفاصيل مستقلة عن سير المعارك.

الأبيض تحت قصف المسيرات

وفي السياق تعرضت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، يوم الأحد، لهجمات بطائرات مسيرة، تزامنت مع سماع أصوات انفجارات وإطلاق مضادات أرضية في مناطق متفرقة من المدينة، وسط عدم توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية.

وقال شهود عيان لـ(عاين): إن “أصوات المسيرات والمضادات الأرضية والانفجارات سُمعت منذ نحو الرابعة صباحاً وحتى العاشرة صباحاً، في هجمات متفرقة”. وأفادت مصادر محلية بأن المسيرات استهدفت، مواقع عسكرية داخل المدينة، فيما قالت مصادر إعلامية موالية لقوات الدعم السريع إن الهجمات طالت مواقع عسكرية، من بينها ميدان تدريب في محيط نادي الهلال غرب ستاد الأبيض، وقوة عسكرية بداخله ، إضافة إلى مواقع داخل مقر الفرقة السادسة ومواقع أخرى في محيط المدينة.

وأضافت، أن خمسة مواقع داخل مقر الفرقة السادسة تعرضت للاستهداف، من بينها منشآت قالت إنها مخصصة للذخيرة والإمداد والوقود، إلى جانب موقع تدريب قرب نادي الضباط ومكاتب للاستخبارات ومواقع في الحي البريطاني ومساكن للضباط شمال مقر الفرقة.

وفي تعميم صحفي الأحد، أعلنت القيادة العامة للجيش السوداني أن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرة مسيرة قالت إنها من طراز FH-95 شمال منطقة “الكوكيتي” بولاية شمال كردفان.

موجة نزوح بعد اتساع العمليات العسكرية

وتسبب المعارك واتساع نطاقها في شمال كردفان، في موجة نزوح وسط المواطنين من المناطق الشمالية لمدينة الأبيض. وأفادت مصادر محلية لـ(عاين) أن أعداداً كبيرة من السكان غادرت المناطق المتأثرة بالقتال باتجاه الأبيض، مشيرة إلى أن المخاوف من تدهور الوضع الأمني والانتهاكات التي قد تعقب المعارك دفعت بعض المدنيين إلى مغادرة مناطقهم، رغم تعرض الأبيض نفسها لهجمات بطائرات مسيرة.

وفي بيان الأحد، قالت مجموعة “محامو الطوارئ” إنها رصدت موجة نزوح واسعة للمدنيين من منطقة حمرة الشيخ، في ظل استمرار العمليات العسكرية حولها. وذكرت المجموعة أن المنطقة تشهد حشوداً عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع، وانتشاراً للقوات والآليات داخل المناطق السكنية وبين المنازل، وقالت إن ذلك دفع مدنيين إلى مغادرة المنطقة، فيما اضطر بعضهم إلى البقاء في العراء، بينما توجه آخرون إلى منطقة أم سنطة بولاية شمال كردفان ومدينة الدبة بالولاية الشمالية.

كذلك حذر “مرصد كردفان” من مخاطر انتقال العمليات العسكرية إلى منطقة المزروب، التي وصفها بأنها من المناطق ذات الكثافة السكانية في شمال كردفان. وأشار المرصد إلى تلقيه إفادات عن بدء حالات نزوح فردية من المزروب إلى مناطق أخرى، من بينها الأبيض وأم درمان، محذراً من أن انتقال القتال إلى المنطقة قد يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين ونزوح واسع وتدهور في الأوضاع الإنسانية.

___________________________________________

اتفاق بين الجيش والدعم السريع لصيانة خط نفطي بجنوب كردفان

حقل نفطي في ولاية الوحدة بجنوب السودان- الصورة: يوناميد

قالت مصادر محلية بولاية جنوب كردفان، إن عمليات تخريب طالت خطاً ناقلاً لنفط جنوب السودان قرب منطقة الحمادي، ما أدى إلى انفجار في الأنبوب واندلاع حريق استمر عدة أيام قبل السيطرة عليه بواسطة فريق هندسي تابع لوزارة النفط السودانية.

وقال مصدر هندسي لـ(عاين): إن “عملية صيانة الخط جرت بموجب اتفاق أمني بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بطلب من حكومة جنوب السودان”، مشيراً إلى أن فريقاً هندسياً تحرك من مناطق سيطرة الجيش لإجراء أعمال الصيانة، بينما تولت قوات الدعم السريع تأمين الفريق ومساعدته في استكمال المهمة. ووصف المصدر الترتيبات بأنها مشابهة لما جرى في وقت سابق بمنطقة هجليج النفطية، حيث تم، التوصل وقتها إلى ترتيبات بين طرفي الحرب ودولة جنوب السودان لتأمين المنطقة والمنشآت النفطية.

ولم تتضح حتى الآن ملابسات التفجير أو الجهة المسؤولة عن استهداف الخط، فيما اتهمت حكومة السلام التابعة لتحالف السودان التأسيسي الجيش السوداني بالوقوف وراء الهجمات. وقالت في بيان الأحد، إن الخط تعرض منذ 11 سبتمبر لهجمات متكررة بطائرات مسيرة في شمال الحمادي، ما أدى إلى تفجير الأنبوب واندلاع حرائق في مناطق واسعة.

وأضافت في بيان باسم المتحدث الرسمي خالد دناع، أن فريقاً من المهندسين والعاملين أُرسل لإجراء صيانة طارئة للخط، وأن قوة تابعة لتحالف السودان التأسيسي كانت مكلفة بتأمين الفريق تعرضت للاستهداف، ما أدى إلى مقتل 7 من أفرادها.

ويُستخدم الخط لنقل نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، التي يعتمد عليها جنوب السودان في تصدير إنتاجه النفطي إلى الخارج عبر ميناء بورتسودان.

ولم تكن ترتيبات تأمين منشآت النفط في مناطق النزاع السوداني سابقة جديدة. ففي ديسمبر 2025، وبعد سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة هجليج النفطية بولاية غرب كردفان، جرى اتفاق ثلاثي بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، يقضي بتحييد المنطقة النفطية عن العمليات العسكرية وحماية المنشآت، وفق ما أعلنه مسؤولون من جنوب السودان.

وبموجب الترتيبات، انتشرت قوات من جيش جنوب السودان في هجليج لتأمين المنشآت والعاملين، مع انسحاب القوات التابعة للجيش السوداني وابتعاد قوات الدعم السريع عن المنطقة، بهدف منع تدمير البنية النفطية وضمان استمرار تدفق النفط. وقال رئيس أركان جيش جنوب السودان آنذاك إن الهدف هو حماية المنشآت وضمان استمرار تدفق الخام، باعتبار النفط مصلحة اقتصادية مشتركة بين البلدين.

ويضم حقل هجليج منشآت لمعالجة النفط المنتج في ولاية الوحدة بجنوب السودان، قبل نقله عبر شبكة الأنابيب السودانية إلى ميناء بورتسودان. وكانت صادرات جنوب السودان عبر السودان تتراوح قبل الحرب بين نحو 100 و150 ألف برميل يومياً.

______________________________________

متطوعون: الجفاف والتدهور الأمني يفاقمان النزوح بدارفور

نازحون فروا من معارك الفاشر ووصلوا لمنطقة طويلة: الصورة عاين- 27 أكتوبر 2025

تدفق آلاف الفارين صوب الحدود السودانية التشادية من ولاية شمال دارفور، على خلفية تدهور الوضع الأمني والإنساني والجفاف الذي ضرب أجزاء واسعة من المناطق الزراعية، وفقاً لشهادات متطوعين.

وأفادت غرف طوارئ في المنطقة، بأن وتيرة موجات النزوح تواصلت من شمال دارفور إلى مخيم طويلة، فيما توجهت مجموعات أخرى إلى تشاد، في حين قالت المنسقية العامة للنازحين إن موجة جديدة من النزوح وصلت إلى مخيم طويلة بالولاية.

تتزامن هذه الأزمة مع إعلان غرف طوارئ في شمال دارفور أيضاً عن فشل الموسم الزراعي؛ بسبب ظاهرة “النينيو” وشح الأمطار، وقالت غرفة طوارئ “عبد الشكور” بمحلية كتم في ولاية شمال دارفور إن شح الأمطار أدى إلى فشل الموسم الزراعي، ولن يتمكن المزارعون من حصاد اللوبيا والذرة والخضروات هذا الموسم، مما يعني تعرض نحو 10 آلاف شخص لخطر المجاعة.

وقال المتطوع الإنساني في غرفة طوارئ محلية سربا، عبد السلام إسحاق، لـ(عاين): إن “التدفق المستمر للنازحين من شمال وغرب دارفور متواصل عبر الحدود التشادية بحثاً عن الأمان في ظل اشتداد العمليات العسكرية في بعض المواقع”، مشيراً إلى أن التطورات العسكرية لا تقتصر على المعارك الميدانية فحسب، بل تشمل الطائرات المسيرة التي تدمر البنية التحتية وتهدد سلامة المدنيين.

من جانبها، قالت أحلام أبو بكر، المتطوعة الإنسانية، لـ(عاين): إن “موجات النزوح خلال هذه الفترة مزدوجة، وتجمع بين التدهور الأمني والغذائي بسبب شح الأمطار، إلى جانب انعدام اليقين بشأن العمليات العسكرية التي تُدار بشكل شبه يومي”.

وأوضحت أحلام أبو بكر، أن الطرق غير آمنة وتنتشر فيها العصابات المسلحة إلى جانب قوات الدعم السريع، مشيرةً إلى أن الخيارات المتاحة أمام النازحين ضئيلة؛ فإما التوجه إلى مخيم محلية طويلة والبقاء في العراء لفترات طويلة دون مساعدات سريعة، أو التوجه صوب تشاد ومعايشة المعاناة ذاتها.

وحذرت المتطوعة، من أن شح الأمطار، وفشل الموسم الزراعي، وتدهور الوضع الأمني، كل هذه الأسباب ستدفع عشرات الآلاف من السكان -لا سيما في دارفور- إلى النزوح صوب تشاد ومناطق أخرى، بما في ذلك وسط البلاد، بحثاً عن الغذاء وسبل كسب العيش، وفراراً من الوضع الأمني المتدهور.

_____________________________________

تدهور متسارع للجنيه السوداني يدفع التجار لإغلاق المتاجر وتظاهرات في القضارف

إضراب سابق في سوق الحصاحيصا- الصورة مواقع التواصل الاجتماعي

 

مع تزايد سلسلة إضرابات التجار في عدة مدن سودانية بسبب تدهور سعر صرف العملة الوطنية، أمرت قوة من “الخلية الأمنية” التجار في سوق مدينة دنقلا بفتح المحال التجارية وعدم إغلاقها.

وارتفع سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي إلى 8.200 جنيه قبل أن يتراجع في السوق الموازية الاثنين 21 سبتمبر الحالي إلى 7.600 جنيه للدولار الأمريكي الواحد، وفقاً لمتعاملين بالعاصمة.

ويتخوف التجار من تآكل رؤوس أموالهم في ظل تدهور العملة، لذلك قرروا في مدن دنقلا وعطبرة وشندي وأم درمان إغلاق محالهم، بالتزامن مع رفضهم للرسوم الحكومية التي تصل إلى 5 ملايين جنيه لبعض الأنشطة التجارية.

وأقر وزير المالية جبريل إبراهيم، خلال مخاطبته مؤتمر التعافي الاقتصادي للقطاع الخاص بالعاصمة السودانية الاثنين 21 سبتمبر الحالي، بتراجع العملة الوطنية، مشيراً إلى أن الحكومة السودانية تجري ترتيبات ولديها مؤشرات على تحسن الاقتصاد كلياً، وتوقع انخفاض التضخم إلى 60% هذا العام.

وقال جبريل إبراهيم، في مقابلة تلفزيونية بُثت مساء الأحد 20 سبتمبر الحالي، إن الحرب تلتهم العملات الصعبة، مشيراً إلى خروج 8 ولايات من دائرة الإنتاج.

وبالتزامن مع هذه التطورات وتسارع وتيرة انخفاض العملة الوطنية، تظاهر العشرات من الشبان من حي التضامن بمدينة القضارف شرقي السودان الأحد الماضي احتجاجا على غلاء الأسعار، وقال شهود عيان إن “المتظاهرين أضرموا النيران في الإطارات القديمة وأغلقوا طريقاً فرعياً داخل الحي وهم يرددون هتافات تطالب بتحسين الوضع المعيشي”.

وحذرت لجان مقاومة القضارف الأجهزة الأمنية من مغبة التعامل بعنف مع المتظاهرين، وقالت في بيان لها الأحد 20 سبتمبر إن التظاهرات انطلقت بسبب تدهور الوضع المعيشي.

____________________________________

الهجرة الدولية: أكثر من 5.1 مليون سوداني عادوا إلى مناطقهم الأصلية

موقف مواصلات “الاستاد” بالخرطوم

أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 5.1 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية في السودان، في حين لا يزال 8.6 مليون شخص نازحين، محذرة من أن الأسر العائدة تواجه خطر النزوح مجدداً في ظل نقص الدعم العاجل.

وأشارت المنظمة، في بيان الاثنين، إلى أن كثيراً من العائدين يجدون أنفسهم في مناطق لا تزال تعاني من تداعيات النزاع، حيث تعجز المنازل والمدارس والمراكز الصحية المتضررة عن تلبية الاحتياجات الأساسية.

وأظهرت بيانات جديدة صادرة عن مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد العائدين بلغ 5,145,165 شخصاً في 76 محلية موزعة على تسع ولايات، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بالشهر الماضي.

في المقابل، لا يزال أكثر من 8 ملايين شخص نازحين في 185 محلية في جميع الولايات السودانية. ويمثل ذلك انخفاضاً بنحو 1 في المائة مقارنة بالشهر الماضي، وبنسبة 26 في المائة عن الذروة التي بلغتها الأزمة.

ومع ذلك، لا يزال السودان يضم واحدة من أكبر أعداد النازحين في العالم، وفقاً للمنظمة.

وترى المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أن عودة أكثر من خمسة ملايين سوداني تعكس شجاعتهم وأملهم، لكنها لا تعني انتهاء معاناتهم.

وأوضحت أن كثيراً من العائدين يجدون منازل متضررة ومدارس مغلقة ومراكز صحية تعمل بقدرات محدودة، إلى جانب ضعف فرص كسب العيش.

وحذرت بوب من أن غياب الدعم قد يدفع كثيراً من الأسر إلى النزوح مجدداً، داعية إلى الاستثمار في المجتمعات التي عاد إليها السكان حتى يتمكنوا من إعادة بناء حياتهم والبقاء فيها.

وكان 82 في المائة من العائدين، أي نحو 4.2 مليون شخص، قد نزحوا داخل السودان، فيما عاد 18 في المائة، أي نحو 930 ألف شخص، من خارج البلاد.

ومن بين العائدين من الخارج، جاءت مصر في مقدمة البلدان التي عاد منها السودانيون، بنسبة 50 في المائة، تلتها جنوب السودان بنسبة 25 في المائة، وليبيا بنسبة 10 في المائة، ودول الخليج بنسبة 8 في المائة.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة الحكومات والجهات المانحة وشركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل، مشددة على ضرورة تعزيز الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية ودعم سبل كسب العيش.

وتهدف هذه الإجراءات، وفق المنظمة، إلى تمكين العائدين من البقاء بأمان في المناطق التي عادوا إليها، وتعزيز قدرة المجتمعات المضيفة التي تستقبل العائدين والنازحين على الصمود أمام أي صدمات إضافية.

_________________________________

أزمة السيولة النقدية تفاقم معاناة السكان في كردفان

الغلاء يطال كل شيء السودانيون يواجهون أزمة معيشية متفاقمة

تفاقمت أزمة السيولة النقدية في مناطق واسعة من إقليم كردفان، مع شبه انعدام “الكاش” في الأسواق، ما أدى إلى توقف أو تراجع حركة البيع والشراء في عدد من الأسواق الأسبوعية، وارتفعت عمولة تحويل الأموال من تطبيق “بنكك” إلى ورق نقدي إلى 40%، بحسب سكان تحدثوا لـ(عاين).

وقال سكان من مناطق متفرقة في كردفان إن انعدام الأوراق النقدية عطّل التعاملات في الأسواق الأسبوعية المعروفة محلياً باسم أسواق “أمدورور”، حيث يعتمد السكان على النقد لشراء احتياجاتهم المعيشية وبيع منتجاتهم، في ظل محدودية التعاملات الرقمية وغياب الخدمات المصرفية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وأوضح سكان في محلية غبيش لـ(عاين) أن عمولة تحويل الرصيد من “بنكك” إلى أوراق نقدية ارتفعت إلى 40%، ما يعني أن الأسر التي تعتمد على التحويلات المالية من ذويها تفقد نسبة كبيرة من الأموال عند استبدالها بـ”الكاش”. وقال السكان إن غالبية الأسر في المنطقة تعتمد على التحويلات التي تصلها عبر “بنكك”، الأمر الذي جعل أزمة السيولة تضيف عبئاً جديداً على الأسر، خصوصاً مع ارتفاع أسعار السلع وتراجع القدرة الشرائية.

وتأتي أزمة السيولة وسط أزمات اقتصادية ومعيشية متزامنة في كردفان ودارفور، بينها الارتفاع الحاد في أسعار السلع، وتراجع قيمة الجنيه السوداني، إلى جانب شح الأمطار الذي أثر على الموسم الزراعي وتسبب في نفوق أعداد من المواشي.

وقال سكان إن شح الأمطار أدى إلى تراجع الموسم الزراعي في مناطق من كردفان، وإن تأخر هطول الأمطار واقتراب نهاية العام قلّصا فرص إنقاذ الموسم، ما يزيد المخاوف من تفاقم أزمة الغذاء خلال الفترة المقبلة. وفي مناطق أخرى من السودان، دفع التراجع السريع في قيمة الجنيه وارتفاع الأسعار بعض التجار إلى التوقف عن البيع أو إغلاق متاجرهم، بسبب صعوبة تحديد أسعار السلع ومواكبة التغيرات في سعر الصرف.

ويواجه سكان مناطق واسعة من كردفان، وفق الإفادات التي حصلت عليها (عاين)، تزامناً بين ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الإنتاج الزراعي ونفوق المواشي ونقص السيولة، ما يحد من قدرتهم على شراء احتياجاتهم الأساسية ويزيد الضغوط المعيشية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *