نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 1 سبتمبر 2026
- إطلاق “الحوار السوداني” والقوى المقاطعة تستنكر ترحيب الاتحاد الأفريقي
- وفاة 16 سودانيا في مراكز احتجاز بمصر
- استمرار الانشقاقات من قوات الدعم السريع
- صعود جديد للعملات الأجنبية واتهام شركات ومنظمات بالمضاربة
- المخلفات الحربية تعيق عودة المواطنين إلى شمال كردفان
- نزوح مئات الأسر جراء معارك عنيفة بجنوب كردفان
- المزيد من الأخبار هنا:-
__________________________________________
إطلاق “الحوار السوداني” والقوى المقاطعة تستنكر ترحيب الاتحاد الأفريقي

أعلنت لجنة تضم شخصيات سياسية وأكاديمية وإعلامية إطلاق المشاورات المتعلقة بـ “الحوار السوداني” من العاصمة الخرطوم، مطالبةً السلطات بإيقاف الإجراءات القانونية بحق السياسيين والنشطاء المدنيين للسماح لهم بالمشاركة في أعمال هذا الحوار.
وقال الأكاديمي قاسم بدري، الذي اختير رئيساً للجنة التسييرية لـ “الحوار السوداني”، في مؤتمر صحفي الأحد 30 أغسطس، إن المشاورات ستنعقد بالخرطوم، واعتبر ذلك “ميزة كبيرة”.
من جانبه، قال رئيس لجنة الإعلام وعضو لجنة تهيئة “الحوار السوداني” ورئيس تحرير صحيفة “التيار” عثمان ميرغني الحسين في المؤتمر الصحفي إن مهمة اللجنة الحالية تنحصر في تهيئة الأجواء وبناء الثقة للمشاورات بين القوى السياسية، مؤكداً أن مهمة توحيد السودانيين ليست صعبة أو مستحيلة.
وجاءت أعمال “الحوار السوداني” لتبتدر نشاطها اعتباراً من الأحد 30 أغسطس، عقب إعلان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان الدعوة لحوار لحل الأزمة السودانية، وذلك منتصف الشهر الماضي.
وكان البرهان قد تعهد بوقف الإجراءات القانونية عبر منح حصانات مؤقتة للشخصيات السياسية والمدنية التي دونت النيابة العامة بحقهم بلاغات بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع.
وحثت اللجنة التسييرية لـ “الحوار السوداني” في بيان أصدرته بالتزامن مع تدشين عملها بالعاصمة الخرطوم الأحد الماضي الدولةَ على وقف كافة الإجراءات القانونية والأمنية بحق السياسيين، لا سيما من يواجهون بلاغات من النيابة العامة، حتى يتسنى لهم المشاركة في المشاورات السياسية.
رفض سياسي
في المقابل، رفضت قوى إعلان المبادئ السوداني ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بالمبادرة، واعتبرت أن الحوار الذي تقوده اللجنة يمثل مبادرة صادرة عن طرف واحد من أطراف الحرب، ويتحكم في توقيتها ومكانها وأجندتها.
وقالت القوى، في بيان الاثنين، رداً على بيان ترحيبي من مفوضية الاتحاد الأفريقي بالخطوة، إن إجراء الحوار داخل مناطق سيطرة الجيش وتحت حمايته العسكرية يكرس الانقسام السياسي والجغرافي الذي أفرزته الحرب، محذرة من أن المبادرة قد تستخدم لإضفاء شرعية على استمرار الحرب والحكم العسكري بدلاً من إنهائهما.
واعتبرت القوى أن ترحيب الاتحاد الأفريقي بالمبادرة، في ظل عدم اقترانها بوقف للعدائيات أو هدنة إنسانية، يمثل انحيازاً إلى أحد طرفي الحرب، ويضع المفوضية في موقع “الشريك في تسويق حوار مزيّف” بدلاً من دور الوسيط المحايد.
كما اعترضت القوى على ربط المبادرة بمسار الآلية الخماسية، معتبرة أن ذلك قد يمنح الحوار شرعية إقليمية ودولية ويحوّل آليات الوساطة إلى أدوات لإطالة أمد الحرب وتكريس سلطات الأمر الواقع. وطالبت مفوضية الاتحاد الأفريقي بسحب بيانها أو تصحيحه، وحذرت من أي دعم أو مشاركة خارجية في حوار الخرطوم، مؤكدة أن أي عملية سياسية يجب أن تكون شاملة ولا تنطلق من أحد مراكز السلطة المتحاربة.
ترحيب أفريقي
وكانت رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي قد رحبت في بيان بانعقاد مبادرة الحوار السوداني–السوداني داخل السودان، تحت إشراف لجنة مستقلة من “حكماء أبناء السودان”، ودعت إلى أن تشمل المشاورات جميع القوى المدنية والسياسية والمجتمعية.
وقالت المفوضية إن المبادرة يمكن أن تسهم في تعزيز خارطة طريق الاتحاد الأفريقي ومسار الآلية الخماسية، مؤكدة أن الهدف النهائي للعملية السياسية ينبغي أن يكون الوصول إلى سودان موحد وذي سيادة، تحكمه مؤسسات مدنية شرعية ويتمتع بهيكل موحد للأمن القومي وآليات سلمية لتسوية الخلافات.
وقال الناطق باسم لجنة تهيئة الحوار، عثمان ميرغني، إن موقف الاتحاد الأفريقي يمثل “خطوة مهمة جداً” ودافعاً للجنة لمواصلة عملها، معرباً عن أمله في أن يسهم الدعم الأفريقي في إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان.
________________________
استمرار الانشقاقات من قوات الدعم السريع

أعلنت قوة عسكرية جديدة تضم نحو 200 مقاتل يقودها القائد الميداني أبوبكر حمودة، انشقاقها عن قوات الدعم السريع وانضمامها إلى الجيش السوداني في مدينة أمدرمان التي وصلتها بكامل عتادها العسكري، وفق تصريحات أدلى بها قادة المجموعة.
وتأتي الخطوة ضمن سلسلة من الانشقاقات كانت قد ضربت صفوف القوات التي تخوض حرباً مع الجيش منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتسيطر اليوم على كامل إقليم دارفور وغرب كردفان، فيما تتواجد في مناطق بشمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
ووصلت القوة المنشقة يوم الأحد إلى مدينة أم درمان، وتضم 200 مقاتل بينهم قيادات ميدانية بارزة على رأسها القائد الميداني أبوبكر حمودة دحلوب قائد شعبة استخبارات المهام الخاصة لقوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان، محور حمرة الشيخ والمثلث.
وقال مصدر ميداني لـ(عاين): إن “قائد القوة المنشقة مؤخراً ينتمي إلى أهلية المحاميد التي يتزعمها موسى هلال، وينحدر منها أيضاً النور قبة وعلي رزق الله “السافنا” القائدان البارزين المنشقين من قوات الدعم السريع، وانضما إلى الجيش السوداني في وقت سابق”.
وقال قائد المجموعة المنشقة، أبوبكر حمودة دحلوب، في تصريحات أدلى به عقب وصوله أمدرمان إن القوة تضم مقاتلين وقيادات ميدانية من قوات الدعم السريع، معلناً انضمامها إلى الجيش السوداني واستعدادها للمشاركة في العمليات القتالية إلى جانبه. مبيناً أنهم قرروا الانحياز إلى الجيش السوداني، معتبراً أنهم أخطأوا بالانخراط في صفوف قوات الدعم السريع.
وأضاف: أن “القوة المنشقة ستشارك في العمليات العسكرية إلى جانب الجيش والقوات المتحالفة معه في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع”، داعياً القيادات والمقاتلين الذين لا يزالون في صفوفها إلى الانشقاق والانضمام إلى الجيش.
وشهدت صفوف قوات الدعم السريع سلسلة من الانشقاقات منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، غير أن موجتها اتسعت بصورة ملحوظة خلال الأشهر الماضية، وشملت قيادات ميدانية بارزة ومجموعات مقاتلة بكامل عتادها العسكري.
وكان من أبرز الانشقاقات تخلي قائد قوات “درع السودان”، أبو عاقلة كيكل، عن قوات الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش في أكتوبر 2024 مع آلاف المقاتلين والعتاد العسكري، وهو انشقاق اعتبر من أكبر التحولات في صفوف القوات خلال الحرب.
وفي أبريل الماضي، أعلن اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ”النور القبة”، وهو أحد أبرز القادة الميدانيين في قوات الدعم السريع، انشقاقه وانضمامه إلى الجيش السوداني، أعقبه انشقاق العميد علي رزق الله، المعروف بـ”السافنا”، الذي شارك في إدارة معارك بارزة في الخرطوم والفاشر. كما شملت موجة الانشقاقات القيادي بشارة الهويرة وقوات تابعة له في محور كردفان.
وتسارعت الانشقاقات في أغسطس الماضي، إذ أعلنت مجموعة بقيادة العميد موسى خمسين، تضم 318 مقاتلاً ونحو 50 مركبة قتالية، انضمامها إلى الجيش. كما أعلنت مجموعات أخرى في كردفان والخرطوم انشقاق نحو 315 عنصراً، بينهم قيادات ميدانية، إضافة إلى قوة من “المجموعة 26” مع 45 مركبة قتالية.
_______________________________
صعود جديد للعملات الأجنبية واتهام شركات ومنظمات بالمضاربة

شهدت السوق الموازية للعملات الأجنبية ارتفاعاً جديداً مقابل الجنيه السوداني، حيث قفز سعر الدولار الأميركي من 6100 إلى 6550 جنيهاً، فيما ارتفع الدرهم الإماراتي من 1750 إلى 1840 جنيهاً سودانياً، وسط قلق متصاعد بين المواطنين، في حين أعلنت الحكومة وضع حزمة من التدابير، متهمةً بعض الشركات والمنظمات بالدخول في مضاربات العملة.
وقال تاجر عملات في أم درمان لـ(عاين): إن “سعر الصرف تأثر بالطلبات المرتفعة في ظل احتياجات الأسواق لاستيراد السلع، فضلاً عن أن البنوك لم تعد تلبي طلبات المستوردين من النقد الأجنبي”. وأوضح، أن سعر الدولار الأميركي مرشح للوصول إلى أكثر من 6700 جنيه سوداني مقابل الدولار الواحد، مشيراً إلى أن الدرهم الإماراتي وهو العملة الأكثر تداولاً بين المستوردين السودانيين ارتفع في غضون ساعات من 1750 إلى 1840 جنيهاً.
فيما قالت لجنة حكومية برئاسة وزير الدفاع الفريق حسن كبرون، إن بعض الشركات والمنظمات ارتكبت جملة من المخالفات التي أضرت بالاقتصاد في مجال تجارة العملة، إلى جانب الأنشطة المخالفة في قطاع الاستيراد والتصدير وحصائل الصادر وتهريب الذهب.
واستهدف اجتماعات اللجنة التي شارك فيها وزير المالية جبريل إبراهيم، ووزير العدل، ومحافظ بنك السودان المركزي، ومدير عام قوات الجمارك، ومدير عام هيئة الأمن الاقتصادي، تحديد المخالفات المستهدفة بالمعالجة، والتحديات المطلوب التحسب لها.
وقال تعميم صادر عن اللجنة عقب اجتماعها الاثنين 31 أغسطس الجاري إنها بصدد رفع توصيات إلى جهات الاختصاص العليا بشأن المخالفات والأنشطة المضرة بالاقتصاد خلال الفترة المقبلة، لاتخاذ ما يلزم من قرارات صارمة وتوجيهات لحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدراته.
وقال المحلل الاقتصادي عمر أبشر لـ(عاين): إن “أي ارتفاع للعملة مرتبط بدخول شركات وجهات حكومية لشراء النقد الأجنبي بغرض الاستيراد، وأن الحكومة عاجزة عن ردعها لأنها مؤسسات نافذة”.
وأضاف أبشر: أن “الحكومة اتخذت العديد من القرارات، لكنها لم تنجح في الحد من انفلات سعر الصرف، كما أن نشاط بيع وشراء الذهب له علاقة مباشرة بتدهور سعر الصرف”. مشيراً، إلى أن الأزمة الاقتصادية ذاتها المرتبطة بشبكات المصالح التي واجهت نظام البشير، باتت تواجه الحكومة التي يقودها الجيش اليوم بصورة “أعنف وأكبر”.
____________________________________________
عمال إنسانيون: المخلفات الحربية تعيق عودة المواطنين إلى شمال كردفان

تعيق الألغام والمخلفات الحربية وانعدام حالة اليقين عودة المواطنين إلى منازلهم في شمال كردفان، عقب استعادة الجيش السوداني خمس مناطق نهاية يوليو الماضي.
وقال محمد عبد الرحمن، وهو عامل إغاثة في إقليم كردفان لـ(عاين): إن “جميع المؤشرات على الأرض تؤكد أن العودة لم تعد ضمن خيارات المدنيين، بما في ذلك من يقيمون في مخيمات بمدينة الأُبيِّض الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني”. وأضاف قائلاً: “الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع على قرى غرب بارا يوم السبت الماضي تثير القلق أيضاً من عودة هذه القوات إلى المناطق التي استعادتها القوات السودانية نهاية يوليو الماضي”.
ويقيم في مدينة الأُبيِّض قرابة 100 ألف نازح، أغلبهم وصلوا من مدن وقرى شهدت هجمات للدعم السريع، من بينهم من فقد عدداً من أفراد عائلته، كما يواجهون مشكلة يومية في توفير مياه الشرب، وفقاً للعمال الإنسانيين.
من جانبها، قالت نادين أحمد، العاملة المتطوعة في إقليم كردفان لـ(عاين): إن “العائلات تشعر بعدم وجود يقين عما إذا كانت المناطق المستردة بواسطة الجيش ستبقى تحت سيطرته بشكل دائم، لأن طبيعة المعارك في شمال كردفان متحركة” وغير ثابتة”.
وأعربت العاملة عن قلقها من تحويل بعض المناطق إلى مستودعات للأسلحة، فضلاً عن أن بعض المناطق زُرعت بالألغام، مشيرة إلى أن الجيش يعمل على تهيئة المدن المستعادة بالتنسيق مع الحكومة المحلية، إلا أن هناك بطئاً أيضاً؛ لأن قوات الدعم السريع تعمل على حشود جديدة في شمال كردفان.
وتضيف قائلة: “هجمات غرب بارا مؤشر على أن هناك حالة إعادة تموضع عسكري لقوات الدعم السريع، لذلك ليس من السهل اتخاذ قرار العودة بالنسبة للمواطنين في الأُبيِّض أو أي منطقة أخرى صوب بارا وجبرة الشيخ”.
____________________________
نزوح مئات الأسر جراء معارك عنيفة بجنوب كردفان

اندلعت معارك بين الجيش السوداني وقوات تحالف “تأسيس”، الذي يضم الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال وقوات الدعم السريع، في المنطقة الشرقية من ولاية جنوب كردفان يومي الخميس والجمعة الماضيين، ما أدى إلى نزوح مئات الأسر إلى مناطق بشمال كردفان.
وقالت مصادر محلية لـ(عاين): إن “أكثر من 300 أسرة نزحت من مناطق متأثرة بالمعارك إلى مواقع في محلية أم روابة بشمال كردفان”. وأضافت مصادر محلية لـ(عاين): أن “مناطق تتبع لإدارية أبو كرشولا استقبلت مئات الأسر النازحة، جرى إيواء غالبيتها في المدارس، وسط ظروف إنسانية وصفتها بالصعبة، مع استمرار الأمطار الغزيرة”.
وكانت قوات تحالف “تأسيس” قد أعلنت يوم الجمعة الماضي تنفيذ هجومين في المنطقة الشرقية من جنوب كردفان خلال يومي الخميس والجمعة. وقالت إن قوة مشتركة من الجيش الشعبي وقوات الدعم السريع شنت، الخميس، هجوماً على منطقة جبل الدامرة، الواقعة غربي مدينة العباسية، قبل أن تسيطر عليها كما استولت على أسلحة ومعدات.
وفي يوم الجمعة، أعلنت القوات ذاتها شن هجوم على منطقة تبسة، وقالت إنها استولت على عربة لاند كروزر وأسلحة ومعدات عسكرية، بينها مدافع هاون ودوشكا ورشاشات. فيما أكدت مصادر لـ(عاين) أن الجيش السوداني صد الهجوم على منطقة تبسة التابعة لمحلية العباسية تقلي، وذلك بعد معارك عنيفة في المنطقة التي لم تشهد قتالا منذ وقت طويل. وبحسب المصادر، امتدت المواجهات إلى مناطق قردود ناما ومقيطيعة، الواقعتين على الحدود بين ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وفي السياق، قُتل ثلاثة مدنيين، وأصيب 14 آخرون، بينهم نساء وأطفال، يوم الجمعة، جراء هجوم بطائرات مسيّرة على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، وقالت مصادر محلية إن الطائرات المسيّرة استهدفت مواقع مدنية، من بينها ثلاثة مواقع داخل المدينة، ما أدى إلى احتراق عدد من الشاحنات وتلف البضائع التي كانت تحملها.
___________________
وفاة 16 سودانيا في مراكز احتجاز بمصر

وثّقت «منصة اللاجئين في مصر» 24 حالة وفاة للاجئين وطالبي لجوء ومهاجرين داخل أماكن الاحتجاز أو على صلة بإجراءات التوقيف والنقل والاحتجاز تمهيدًا للترحيل، خلال الفترة من ديسمبر 2025 إلى يوليو 2026، بينهم 16 سودانيًا، وفق تقرير نصف سنوي أصدرته المنصة بعنوان «موت تحت الحراسة».
ويستند التقرير بحسب بيان للمنصة نُشر الأحد الماضي، إلى مراجعة ملفات ووثائق رسمية ومحاضر شرطة وتقارير طبية وشرعية، إلى جانب شهادات أسر الضحايا وشهود وناجين، ومعلومات جُمعت من خلال الرصد والمتابعة القانونية.
وبحسب البيانات التي وثقتها المنصة، كان 18 من أصل 24 متوفى، بنسبة 75%، مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أو يحملون وثائق مرتبطة بإجراءات الحماية الدولية، فيما شكّل السودانيون 16 حالة من الحالات الموثقة.
وقالت المنصة إن هذا التوزيع لا يثبت، بذاته، وجود علاقة سببية أو نمط تمييزي، لكنه يثير تساؤلات بشأن فعالية التحقق من وضع الحماية والاعتداد العملي بوثائق المفوضية والضمانات المطبقة عند التوقيف والاحتجاز والترحيل.
ويرصد التقرير مؤشرات متكررة تستوجب التحقيق، من بينها تأخر الرعاية الطبية أو عدم كفايتها، والاكتظاظ، وضعف التهوية، وعدم ملاءمة بعض أماكن الاحتجاز للحالات الصحية القائمة أو الطارئة.
كما يتضمن حالات لأطفال ونساء وكبار سن وأشخاص يعانون أمراضاً مزمنة، إلى جانب شهادات ومؤشرات حول سوء المعاملة أو التعذيب، وغياب معلومات كافية بشأن ظروف الاحتجاز أو أسباب الوفاة في عدد من الوقائع.
وسجل التقرير تركزًا نسبيًا للحالات الموثقة في بعض أماكن الاحتجاز، من بينها قسم شرطة عين شمس، حيث سُجلت أربع حالات، وقسم شرطة ثالث مدينة نصر، حيث سُجلت ثلاث حالات.
وأكدت المنصة أن هذا التركز لا يكفي، في غياب بيانات كاملة بشأن أعداد المحتجزين ومعدلات الوفيات وظروف الاحتجاز، لإثبات مسؤولية أو قصور بنيوي في مرافق بعينها، لكنه يمثل مؤشرًا جديًا يستوجب مراجعة فورية ومستقلة لظروف الاحتجاز والرعاية الطبية وسجلات الوفيات.
وقدمت «منصة اللاجئين في مصر» في يوليو 2026 مذكرة إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن عدد من حالات الوفاة، وما ارتبط بها من مؤشرات على الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة وتدهور الرعاية الصحية وظروف الاحتجاز غير الملائمة.
وبحسب رد المجلس في أغسطس، فقد خاطب النيابة العامة رسميًا بشأن الوقائع المعروضة عليه. وحتى إعداد التقرير، لم تتوفر معلومات كافية عن مسار أو نتائج التحقيقات في عدد من الحالات، فيما يضم التقرير حالات سبق عرضها على المجلس وأخرى تحقق منها فريق المنصة لاحقًا.
ولا يدعي التقرير الفصل في المسؤولية الجنائية عن أي حالة، وإنما يعرض الوقائع والشهادات والوثائق التي أمكن جمعها والتحقق منها، ويطالب بإجراء تحقيقات رسمية نزيهة وفعالة وشفافة لكشف ملابسات كل وفاة، وتمكين الأسر من معرفة الحقيقة والوصول إلى الوثائق ذات الصلة، وتحديد المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.
ودعت «منصة اللاجئين في مصر» النيابة العامة إلى فتح أو استكمال تحقيقات مستقلة وفعالة في جميع حالات الوفاة، وضمان إتاحة تقارير الطب الشرعي ونتائج التحقيقات للأسر ومحاميهم.
كما دعت وزارة الداخلية إلى وقف حملات التوقيف والاحتجاز الإداري التي تستهدف غير المصريين واللاجئين، وضمان الفحص الطبي عند الاحتجاز، وتوفير الرعاية العاجلة والإحالة الفورية إلى المستشفيات عند الحاجة، وتحسين الظروف المادية للاحتجاز، وضمان حماية الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الأمراض المزمنة أو الإعاقات.
_____________________________
مقتل 8 مدنيين وإصابة العشرات بـ”مسيرة” في شمال كردفان

قُتل 8 مدنيين وأصيب العشرات، يوم الخميس الماضي، إثر استهداف طائرة مسيّرة مدنيين كانوا في رحلة بمنطقة أم شرو، شمال شرقي محلية سودري بولاية شمال كردفان، بحسب مصادر محلية وجماعة الحقوقية.
وتأتي حادثة استهداف المدنيين في أم شرو في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، التي تحولت خلال الأشهر الماضية إلى أحد أبرز مصادر الخطر على المدنيين، مع تكرار استهداف الأسواق والقرى والمركبات والمرافق المدنية.
وأفادت المصادر بأن طائرة مسيّرة استهدفت تجمعاً لمدنيين في منطقة “أم شرو” التابعة لمحلية سودري بشمال كردفان، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص، وتدمير بعض السيارات المدنية. وأضافت أن الطائرة عادت واستهدفت المدنيين مجدداً أثناء محاولات إسعاف المصابين ونقلهم.
من جهتها أدانت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية الحادثة، وقالت إن استهداف المدنيين وإعادة استهدافهم أثناء محاولة إسعاف المصابين يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى، بحسب ظروف وملابسات الهجوم، إلى جريمة حرب. مشيرة إلى أن المعلومات التي وثقتها المجموعة تفيد بعدم وجود قوات عسكرية أو مواجهات مسلحة في المنطقة وقت الهجوم.
وأشارت إلى أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين في شمال كردفان، بالتزامن مع الحصار المفروض على عدد من المناطق وانعدام الخدمات الصحية، يفاقم معاناة السكان ويحد من قدرة المصابين على الحصول على الرعاية الطبية.
تقول مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن الطائرات المسيّرة أصبحت السبب الرئيسي لوفاة المدنيين في الحرب السودانية، مشيرة إلى مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً جراء هجمات المسيّرات خلال الفترة من يناير إلى أبريل الماضيين، وهو ما يمثل نحو 80% من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالحرب خلال تلك الفترة.
وفي 24 أغسطس، عقد مجلس الأمن جلسة بشأن السودان في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة، وطرحت الولايات المتحدة مشروع قرار لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل السودان، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والتقنيات المرتبطة بها.
_______________________________
تدهور الوضع الأمني في قيسان يدفع آلاف المدنيين إلى النزوح

فاقمت المعارك العسكرية في إقليم النيل الأزرق أوضاع المدنيين، واضطر قرابة 20 ألف شخص إلى النزوح من محيط مناطق “بكوري” ومحافظة قيسان صوب الدمازين والمناطق المجاورة.
وأعلنت الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين عن إرسال تعزيزات عسكرية من قوات النخبة إلى منطقة “بكوري”، بعد ساعات من هجمات شنتها قوات الدعم السريع وتصدى لها الجيش السوداني.
فيما قالت غرفة طوارئ قيسان إن نحو 20 ألف شخص فروا من منازلهم عقب المعارك العسكرية، من بينهم نازحون كانوا في مراكز إيواء، وذلك إثر التدهور الأمني في المنطقة.
وقالت الغرفة في بيان لها، الأحد 30 أغسطس، إن آلاف الفارين من قيسان وصلوا إلى مناطق “شيرة” و”قمي” و”الحلة الجديدة” بمحافظة ود الماحي، فيما اتجهت أعداد أخرى إلى مراكز إيواء مؤقتة بالدمازين.
وقالت الفرقة الرابعة إن الجيش السوداني عزز انتشاره في محيط منطقة “بكوري”، عقب هجوم قوات الدعم السريع التي سيطرت على “قيسان” والكرمك خلال شهر أغسطس الماضي.
وتبادل الجيش وقوات الدعم السريع الإعلان عن إسقاط طائرتين مسيّرتين في إقليم النيل الأزرق نهاية الأسبوع الماضي، فيما قالت محافظة قيسان التابعة للحكومة السودانية إن الجيش أسقط طائرة مسيّرة قادمة من الأراضي الإثيوبية.
وقال أحمد آدم، الباحث في شؤون إقليم النيل الأزرق لـ(عاين): إن “قوات الدعم السريع حشدت قوات عبر الأراضي الإثيوبية، وتقاتل في قيسان والكرمك مع رغبتها في التوغل إلى الدمازين الواقعة على بعد 190 كيلومتراً عن هاتين المدينتين.
وأضاف قائلاً: “يعمل الجيش السوداني على إنشاء حائط صد عسكري من خلال الدفع بقوات إلى بكوري ومحيط الكرمك لمنع تقدم قوات الدعم السريع”.
___________________________________
تحذيرات من اتساع ظاهرة الاختفاء القسري خلال حرب السودان

تزامن اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 أغسطس من كل عام، مع استمرار الحرب في السودان وتصاعد المخاوف بشأن مصير مدنيين وصحفيين اختفوا في ظروف لا تزال مجهولة، وسط دعوات للكشف عن أماكن المحتجزين والمفقودين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وحذّر المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام من اتساع ظاهرة الاختفاء القسري في السودان خلال الحرب، مشيراً إلى احتجاز مدنيين في مواقع سرية وغير رسمية وغياب معلومات عن مصير عدد من المختفين. وقال المركز، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، إن الاختفاء القسري أصبح من أكثر السمات استمراراً وتدميراً للحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023.
وأوضح أن آلاف المدنيين تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختطاف والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والاختفاء، بالتزامن مع التعذيب والعنف الجنسي والهجمات على المدنيين وغيرها من الانتهاكات الجسيمة. وأشار إلى أن حالات الاختفاء خلال الحرب لا تقتصر على منطقة جغرافية أو أسلوب محدد، موضحاً أن أشخاصاً اقتيدوا عند نقاط التفتيش، أو من منازلهم وأماكن عملهم، فيما اختُطف آخرون من الشوارع أو أثناء الفرار من مناطق العنف، كما تعرض أشخاص للاحتجاز بعد اتهامهم بدعم الطرف المقابل.
وقال المركز: إن “الاعتقالات التعسفية وحالات الاختفاء القسري طالت ناشطين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومدنيين آخرين، مشيراً إلى أن بعض الحالات تتقاطع مع الاستهداف السياسي والإثني والقائم على الهوية”. ولفت إلى أن خطورة هذه الانتهاكات تتفاقم بسبب وقوع عمليات الاحتجاز في مواقع سرية وغير رسمية، ما يصعّب على الأسر والمحامين ومنظمات حقوق الإنسان تحديد أماكن المحتجزين ومعرفة أوضاعهم.
النساء والأطفال
وقال المركز إن النساء والأطفال من بين الفئات الأكثر تأثراً بالاختفاء والاختطاف، مشيراً إلى أن اختفاء النساء والفتيات قد يعرضهن لمخاطر إضافية، بينها العنف الجنسي والزواج القسري والاتجار والاستغلال وغيرها من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأضاف أن الخوف من الانتقام والوصمة الاجتماعية وانهيار شبكات الاتصال والحماية قد يدفع الأسر إلى عدم الإبلاغ عن بعض الحالات.
وأشار إلى أن الأطفال الذين ينفصلون عن أسرهم في مناطق النزاع، أو يتعرضون للاختطاف أثناء الهجمات، أو يُقتادون إلى الاحتجاز، قد يختفون داخل أنظمة يصعب على أسرهم الوصول إليها، فيما يزيد النزوح الواسع في السودان من صعوبة تتبع حالات الاختفاء ولمّ شمل الأطفال بأسرهم.
وأكد المركز أن أسر الأشخاص المختفين تملك الحق في معرفة ما حدث لأقاربها، مطالباً طرفي الحرب بالكشف عن مصير جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم، ونشر أسماء المحتجزين وأماكن وجودهم في مرافق الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، وتمكين الأسر والمحامين من الوصول إليهم.
كما دعا إلى توفير معلومات دقيقة عن مصير الأشخاص الذين توفوا أثناء الاحتجاز أو اختفوا، والكشف عن مواقع مراكز الاحتجاز السرية وغير الرسمية، والحفاظ على أماكن الاحتجاز والأدلة ذات الصلة بالانتهاكات.
وشدد على ضرورة حماية المقابر الجماعية ومواقع الدفن المشتبه بها وتوثيقها وإخضاعها لتحقيق جنائي مستقل، وتسهيل التعرف على الرفات البشرية وإعادتها إلى الأسر بكرامة.
وطالب المركز القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بإنهاء ممارسات الاختفاء القسري والاختطاف والاحتجاز السري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والإفراج عن المدنيين المحتجزين تعسفياً، والسماح للمنظمات الإنسانية والحقوقية المستقلة بالوصول إلى أماكن الاحتجاز.
ودعا المركز طرفي الحرب إلى التعاون الكامل وغير المشروط مع بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان وبعثة تقصي الحقائق المشتركة التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
وقال إن البعثة الأفريقية خلصت إلى مسؤولية القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب القوات المتحالفة معهما، عن انتهاكات موثقة لحقوق الإنسان خلال النزاع، ودعت إلى المساءلة.
وأضاف أن بعثة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة، وثقت بدورها انتهاكات جسيمة ارتكبها طرفا الحرب، بما في ذلك هجمات متعمدة وواسعة النطاق ضد المدنيين وأفعالاً قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأشار إلى أن مجلس حقوق الإنسان دعا، خلال جلسة طارئة بشأن السودان في نوفمبر 2025، إلى إجراء تحقيق عاجل في الفظائع التي وقعت في الفاشر، حيث أفادت بعثة تقصي الحقائق بوجود أدلة على عمليات قتل وتعذيب واغتصاب واحتجاز تعسفي واختفاء قسري على نطاق واسع.
وطالب المركز بتوفير وصول آمن وغير مقيد للمحققين إلى المناطق والمنشآت ذات الصلة، وتقديم قوائم بالمحتجزين ومن توفوا أثناء الاحتجاز، والحفاظ على الأدلة وتسهيل الوصول إلى المقابر الجماعية ومواقع الدفن المشتبه بها، إلى جانب حماية الشهود والناجين والأسر من الانتقام وتسهيل البحث عن المفقودين والمختفين.
وأكد أن اختفاء الشخص لا ينتهي عند لحظة الاعتقال، بل يستمر كل يوم ترفض فيه السلطات أو الجماعات المسلحة الكشف عما حدث له، مشدداً على أن أسر المختفين تستحق معرفة مصير ذويها، وأن السودان لا يمكنه بناء السلام على مراكز احتجاز مخفية وجثامين مجهولة ومقابر غير معلّمة.
خمسة صحفيين في عداد المختفين
من جانبها، قالت نقابة الصحفيين السودانيين إن خمسة من الصحفيين لا يزالون رهن الاختفاء القسري، مطالبة بالكشف الفوري عن مصيرهم وأماكن وجودهم وضمان سلامتهم ومحاسبة المسؤولين عن اختفائهم.
وأوضحت النقابة، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أن حالات الاختفاء تشمل الصحفي أشرف الحبر، المختفي قسراً من أم درمان منذ نوفمبر 2024، ومصطفى فضل المولى (أبو قوته)، المدير العام لهيئة إذاعة وتلفزيون وسط دارفور، المختفي منذ 25 سبتمبر 2025.
كما تشمل مجدي يوسف الزين، المصور الصحفي المختفي قسراً منذ أكتوبر2025 من مدينة الفاشر، ومحمد حسين شلبي، المختفي قسراً منذ الشهر نفسه من الفاشر، إضافة إلى الصحفي مصعب الهادي، المختفي منذ أكتوبر 2025، ولا يزال مكان وجوده مجهولاً.
وحذرت النقابة من أن استمرار الاختفاء القسري في سياق الحرب، وما يصاحبه من عنف واسع النطاق وخطاب كراهية وتحريض وانتشار للمعلومات المضللة، يضاعف المخاطر التي تواجه المختفين، ويهيئ بيئة للإفلات من العقاب وارتكاب مزيد من الانتهاكات.
وطالبت بالكشف الفوري عن مصير الصحفيين الخمسة وأماكن وجودهم، وإجراء تحقيق جاد ومستقل في ظروف اختفائهم، والإفراج عنهم ما لم توجه إليهم اتهامات محددة وفق القانون، مع ضمان حقهم في محاكمة عادلة.
ودعت إلى ضمان سلامتهم وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم في حال كانوا رهن الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات الاعتقال والاختفاء القسري، وتمكين أسر المختفين من الوصول إلى المعلومات المتعلقة بمصيرهم.
وقالت إن استهداف الصحفيين يضرب حق المجتمع في المعرفة، ويقوض حرية الصحافة، ويزيد صعوبة الوصول إلى الحقيقة، مطالبة جميع الأطراف بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه سلامة الصحفيين المختفين.
__________________
اعتصام لسكان أمري شمالي السودان

دخل سكان منطقة أمري المتأثرة بقيام سد مروي شمالي السودان، في اعتصام بمحيط مقر شركة دواجن النيل، احتجاجاً على طريقة توزيع أرباح الشركة وتجاهل حقوق المنطقة التنموية والصحية.
ويرفض السكان ترتيبات وزارية لحسم ملكية الشركة وتوزيع أصولها وعوائدها هو ما أثار غضب الأهالي، جراء استبعاد منطقتهم من قسمة الأرباح، رغم أن الشركة أقيمت كمشروع مصاحب لسد مروي على أراضيهم التاريخية على حد وصفهم. ويطالب المحتجون بتعديل هذه الترتيبات وتوجيه النسبة الأكبر من العائدات لصالح “مشروع أمري الزراعي” الذي يعاني الجفاف، إلى جانب معالجة الأضرار البيئية والصحية الناجمة عن أنشطة الشركة.
وقال محمد العوض، وهو أحد أهالي منطقة أمري لـ(عاين): إن “الأهالي أعلنوا الاعتصام السلمي من مقر إدارة شركة دواجن النيل لمدة 72 ساعة بدأت منذ يوم الأحد الماضي، وما تزال مستمرة”. وأوضح العوض، أن الاعتصام يترافق مع ضوابط صارمة تم إبلاغ المواطنين بها، تشمل عدم الدخول إلى مكاتب الشركة، والالتزام الكامل بالسلمية، وعدم الاحتكاك بالعاملين، مع السماح للشركة بمواصلة عملها وعدم تعطيل نشاطها الإنتاجي.
وقال: “نحن معترضون على النسب التي توزعت بها الأرباح، من المفترض أن النسبة الأكبر تذهب لمشروعنا الزراعي، لأن آثار الشركة الصحية نحن من اكتوى بنارها وآثارها الصحية”.
وأكد العوض، أن الخيارات ستظل مفتوحة أمام أهالي أمري عقب انتهاء مهلة الـ72 ساعة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
من جهتها، لم تصدر الحكومة أو إدارة شركة دواجن النيل بياناً رسمياً للرد على مطالب الاعتصام، واكتفت الشركة بتأكيد دورها الإنتاجي في تحقيق الأمن الغذائي والشراكات المجتمعية بالمنطقة.





















