نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 7 يوليو 2026

  • تشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، هذه الأيام حالة تأهب واستعدادات عسكرية من جانب الجيش السوداني، في مواجهة تعزيزات عسكرية متواصلة تدفع بها قوات الدعم السريع إلى مواقع قريبة من المدينة.
  • كشف مصدر دبلوماسي سوداني، عن سعي مستشار البيت الأبيض للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، إلى تنفيذ الهدنة الإنسانية في السودان إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن “الانسحابات المتبادلة” بين الجيش وقوات الدعم السريع
  • تعرضت، يومي الأربعاء والجمعة الماضيين، شاحنة مساعدات إنسانية وقافلة تجارية لقصف جوي بطائرات مسيّرة، أسفر عن تدميرهما بالكامل، وذلك في ولايتي النيل الأبيض وشمال دارفور.
  • كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن مقتل أو إصابة 330 طفلًا على الأقل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، فيما ظلت ولايات دارفور وكردفان تسجل أعلى معدلات الضحايا من الأطفال.
  • أقر وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، بصعوبة الحصول على حلفاء دوليين دون تقديم مقابل، وقال إن المجتمع الدولي لا يمكنه تقديم شيء دون الحصول على مقابل.
  • توفي ما لا يقل عن 15 شخصاً جراء إصابتهم بالكوليرا في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، في وقت تعاني فيه المنطقة تدهوراً حاداً في الأوضاع الصحية، وسط مخاوف من اتساع نطاق تفشي المرض، الذي ينتشر في عدد من مناطق شمال وغرب كردفان.
  • أدى إضراب المعلمين إلى توقف قرابة 700 مدرسة حكومية في ولاية كسلا منذ قرابة الشهر؛ إذ وضعت الاحتجاجات التي انطلقت بسبب تدني الرواتب مطلع يونيو 2026، نحو 11 ألف معلم خارج أسوار المدارس حتى الآن.
  • أكدت المحكمة الجنائية الدولية أن الوضع في دارفور لا يزال يمثل أولوية في تحقيقات مكتب المدعي العام، بالتزامن مع زيارة أجرتها نائبة المدعي العام، نزهت شميم خان، إلى مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد.

_________________________________

تأهب عسكري في الأبيض وتحركات دولية لوقف التصعيد

عسكريون في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان- الصورة ارشيفية

تشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، هذه الأيام حالة تأهب واستعدادات عسكرية من جانب الجيش السوداني، في مواجهة تعزيزات عسكرية متواصلة تدفع بها قوات الدعم السريع إلى مواقع قريبة من المدينة، تمهيداً لهجوم محتمل. وفي المقابل، تصاعدت التحركات الدولية لاحتواء الأزمة في الأبيض وتجنيب سكانها مصيراً مشابهاً لما تشهده مدينة الفاشر.

ونشرت الصفحة الرسمية للقوات المسلحة السودانية على “فيسبوك” مقطع فيديو يوثق تفقد قائد الفرقة الخامسة مشاة، اللواء الركن الصديق الجيلي عبد الرحيم، القوات المرابطة في الخطوط الأمامية بولاية شمال كردفان، ووقوفه ميدانياً على جاهزيتها، وسط حالة من التأهب والاستعداد لصد أي هجوم محتمل على المدينة. وفي المقابل، نشرت قوات الدعم السريع عبر قناتها الرسمية على “تلغرام” مقاطع فيديو لمتحركات عسكرية قالت إنها تقترب من مدينة الأبيض بهدف السيطرة عليها.

وأفاد سكان في الأبيض (عاين)، بأن المدينة لا تزال تعاني نقصاً في الغذاء والسلع الأساسية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى جانب شح المياه نتيجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من المدينة، الأمر الذي أثر في تشغيل محطات المياه والمرافق الخدمية.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن كثيراً من السكان يرغبون في مغادرة مدينة الأبيض، لكنهم يواجهون مخاطر على الطرق، أو لا يملكون تكاليف النقل، كما أن الحشود العسكرية واستمرار هجمات الطائرات المسيّرة يحدّان من حركة المدنيين. وحذرت المنظمة من موجة نزوح جديدة إذا اندلعت معركة واسعة داخل المدينة.

وفي السياق، أجرت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، يوم الاثنين، زيارة ميدانية إلى مدينة الأبيض، اطلعت خلالها على آثار الهجمات التي طالت المدنيين والبنية التحتية، مؤكدة أن المنظمات الإنسانية العاملة في إقليم كردفان رفعت مستوى جاهزيتها لمواجهة التدهور المتسارع للأوضاع.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية لاحتواء تدهور الأوضاع في الأبيض، إذ اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بالإجماع، يوم الاثنين، قراراً يطلب من بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان إجراء تحقيق عاجل في مزاعم انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في مدينة الأبيض ومحيطها، مع تقديم تحديثات إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأشهر المقبلة.

وجاء القرار عقب جلسة نقاش عاجلة عقدها المجلس بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مدينة الأبيض، استجابة لطلب تقدمت به كل من ألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية بولاية شمال كردفان.

ومن جهتها، أعلنت الأمم المتحدة أن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، ناقش خلاله تصاعد القتال، ولا سيما في مدينة الأبيض، وشدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتأمين حركة المدنيين، وحماية البنية التحتية المدنية من الهجمات.

وأعرب فليتشر عن قلقه إزاء تأثير هجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين والمنشآت الحيوية، كما ناقش مع قائد قوات الدعم السريع العقبات البيروقراطية التي تعيق عمل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في إيصال المساعدات.

وكان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) قد أعلن تمسكه بمواصلة استهداف الأهداف العسكرية داخل مدينة الأبيض، معتبراً أن القانون الدولي الإنساني لا يحظر مهاجمة المدن التي تضم منشآت عسكرية. وقال التحالف، في بيان صدر يوم الأحد، رداً على الدعوات الدولية لوقف الهجوم على الأبيض، إنه “ليس من المقبول قانوناً أو موضوعياً” مطالبة طرف واحد بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية، مع تجاهل ما وصفه بالأنشطة العسكرية للطرف الآخر.

_________________________________________________

دبلوماسي سوداني: واشنطن تربط تنفيذ الهدنة باتفاق “الانسحابات المتبادلة”

كشف مصدر دبلوماسي سوداني، عن سعي مستشار البيت الأبيض للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، إلى تنفيذ الهدنة الإنسانية في السودان إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن “الانسحابات المتبادلة” بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهي نقطة الخلاف الرئيسة بين قائد الجيش السوداني والوسطاء الأمريكيين.

وكان مسعد بولس قد صرح داخل مجلس الأمن الدولي نهاية يونيو 2026 بأن مجلس السيادة السوداني رفض مقترحات الهدنة الإنسانية، دون أن يفصح عن تفاصيلها.

وقال دبلوماسي سوداني مطلع على مجريات الأمور لـ(عاين): إن “مسودة الاتفاق التي عرضها الوسطاء الأمريكيون على الجيش والدعم السريع تتضمن جدول انسحابات من بعض المناطق، لا سيما الواقعة بين دارفور وكردفان، وهذا هو محل اعتراض قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان”.

وأوضح الدبلوماسي أن الأمور تسير في اتجاه إجراء تعديلات على مسودة الهدنة من جانب الوسطاء الأمريكيين بقيادة مسعد بولس، الذي يتمسك بتنفيذ الهدنة الإنسانية، ويعتقد أن التفاوض مع الجيش حول نقاط الخلاف قد يؤدي إلى إحراز تقدم كبير.

وأردف الدبلوماسي: “تنص المقترحات على بقاء الأطراف العسكرية في مواقعها مع تنفيذ انسحابات متبادلة في بعض المدن الواقعة في إقليمي كردفان ودارفور، ورغم تمسك مجلس السيادة السوداني بخارطة الطريق، فإنه منفتح على أي اتفاق جديد يحقق بعض المكاسب السياسية والميدانية”.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أصدرت بياناً، فندت فيه حديث مسعد بولس في جلسة مجلس الأمن الدولي، وأكدت أن الحكومة منفتحة على جهود إيقاف الحرب في السودان.

____________________________________________

استهداف قوافل مساعدات إنسانية وتجارية في النيل الأبيض ودارفور

تعرضت، يومي الأربعاء والجمعة الماضيين، شاحنة مساعدات إنسانية وقافلة تجارية لقصف جوي بطائرات مسيّرة، أسفر عن تدميرهما بالكامل، وذلك في ولايتي النيل الأبيض وشمال دارفور.

وتتبع الشاحنة الأولى لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وكانت تحمل مساعدات إنسانية في طريقها من مدينة تندلتي بولاية النيل الأبيض إلى مدينة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان. أما القافلة الثانية، فكانت قافلة تجارية قادمة من ليبيا إلى دارفور، حيث تعرضت للقصف في منطقة صحراوية بالقرب من منطقة الزرق بولاية شمال دارفور.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في بيان، إن شاحنة تابعة لها تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة في الأول من يوليو، أثناء سيرها على الطريق بالقرب من تندلتي، وكانت تحمل 50 طناً من مواد الإغاثة، شملت بطانيات، وجِرار مياه، وأطقم مطبخ، وحصائر للنوم، وأغطية بلاستيكية، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، وكانت مخصصة للعائلات النازحة في أبو جبيهة.

وأضافت المفوضية أن السائق نجا من الهجوم، إلا أن جميع المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة دُمّرت بالكامل، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال العام الجاري التي تُستهدف فيها شاحنة تابعة للمفوضية بطائرة مسيّرة في السودان، وهو ما يعكس نمطاً يثير القلق.

من جهة أخرى، أكدت مصادر محلية في ولاية شمال دارفور لـ(عاين)، أن طائرة مسيّرة قصفت، يوم الجمعة الماضي، قافلة تجارية مكونة من عدد من الشاحنات كانت قادمة من ليبيا في طريقها إلى دارفور، ما أسفر عن إصابة عدد من السائقين، إلى جانب تدمير عدد من الشاحنات.

___________________________________

وفاة 15 شخصاً جراء تفشي الكوليرا في “المزروب” بشمال كردفان

توفي ما لا يقل عن 15 شخصاً جراء إصابتهم بالكوليرا في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، في وقت تعاني فيه المنطقة تدهوراً حاداً في الأوضاع الصحية، وسط مخاوف من اتساع نطاق تفشي المرض، الذي ينتشر في عدد من مناطق شمال وغرب كردفان.

وأفادت مصادر محلية (عاين)، بأن المنطقة تشهد تفشياً للكوليرا منذ منتصف يونيو الماضي، قبل أن يتفاقم الوضع خلال الأسبوع الأخير، حيث بلغ عدد الوفيات 15 حالة، فيما تجاوز عدد الإصابات 400 حالة، وسط مخاوف من انتقال المرض إلى المناطق المجاورة، لا سيما أن المنطقة تشهد حركة تنقل مستمرة للمواطنين باعتبارها أحد المراكز التجارية الحيوية.

وأطلق أبناء منطقة المزروب نداءً إلى السلطات والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل وإنقاذ السكان من تفشي الكوليرا، مؤكدين أن الأهالي يواجهون “انعدام الدواء، ونقص الرعاية الصحية، وضعف الإمكانيات”، وطالبوا بتوفير مياه صالحة للشرب للحد من انتشار الإصابات.

وذكرت المصادر، أن السلطات الصحية بمدينة الأبيض أرسلت معينات طبية إلى المنطقة، الأمر الذي أسهم في الحد من انتشار المرض، كما أشارت إلى تماثل العديد من المصابين للشفاء.

ويأتي تفشي الكوليرا في منطقة المزروب ضمن انتشار واسع للمرض في مناطق شمال وغرب كردفان، إذ سُجلت أولى الإصابات في مايو الماضي بمنطقة فوجا التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان، قبل أن ينتقل إلى مناطق أخرى، ويصل إلى المزروب نتيجة حركة تنقل المواطنين.

وأعلنت الأمم المتحدة، يوم الاثنين، تخصيص أكثر من مليون دولار عبر صندوق السودان الإنساني لدعم الاستجابة لتفشي الكوليرا في ولاية غرب كردفان، حيث تجاوز عدد الإصابات 800 حالة، وذلك من خلال تمويل تدخلات في مجالات المياه والإصحاح البيئي والخدمات الصحية.

وتتبع منطقة المزروب إدارياً لولاية شمال كردفان، وتبعد نحو 90 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من مدينة الأبيض. وتقع المنطقة عسكرياً تحت سيطرة قوات الدعم السريع، بينما تتولى الإدارة الأهلية للمجانين إدارة شؤونها المدنية.

________________________________

وزير المالية السوداني: روسيا رفضت التوسط مع الإمارات

"عام على الانقلاب".. إعادة الاقتصاد السوداني إلى الصفر

أقر وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، بصعوبة الحصول على حلفاء دوليين دون تقديم مقابل، وقال إن المجتمع الدولي لا يمكنه تقديم شيء دون الحصول على مقابل.

وأوضح جبريل إبراهيم، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي بُثت الأحد 5 يوليو 2026، أن السودان يواجه صعوبة في إبرام تحالفات دولية في ظروف الحرب. وكشف عن معلومات جديدة قائلاً إنه تحدث مع نائب وزير الخارجية الروسي حول استخدام علاقات موسكو مع الإمارات، وحثها على التوقف عن تمويل قوات الدعم السريع، وأضاف: “لكن رده تطرق إلى حجم التبادل التجاري بين الإمارات وروسيا، وفي الوقت نفسه بين السودان وروسيا، وقال إن هناك فرقاً كبيراً”.

وجاءت تصريحات وزير المالية السوداني رداً على الأسئلة المتعلقة بالأزمة الاقتصادية وتحسين وضع سعر الصرف في السوق الموازية، بعد جولة من الصعود طيلة الأسبوع، قبل أن يعود الجنيه ليستقر عند حدود 5200 جنيه مقابل دولار أمريكي واحد.

وأشار جبريل إبراهيم إلى أن الحكومة كانت تتوقع وصول سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني إلى 10 آلاف جنيه في العام 2025، لكن المعالجات الاقتصادية أدت إلى كبح جماح السوق الموازية.

وكان البنك المركزي قد أعلن عن ضخ 400 مليون درهم إماراتي لمقابلة طلبات المستوردين، في خطوة تهدف لتوفير العملات الأجنبية ومنع المضاربات في السوق الموازية الخميس 2 يوليو 2026.

وأقر وزير المالية جبريل إبراهيم بعدم انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية والخدمات رغم انتعاش قيمة الجنيه السوداني في السوق الموازية، مشيراً إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

ونفى وزير المالية حصول السودان على أي وديعة خارجية، وقال: “هذا الأمر لم يحدث، والحكومة هي التي تدخلت وعالجت أزمة سعر الصرف، وعطلت صعود السوق الموازية”.

_______________________________________

هجمات للدعم السريع على شمال دارفور ونزوح جماعي للمدنيين

قال متطوعون إن التطورات الميدانية في كلبس ومحيط جبل مون ومحلية سربا بولاية غرب دارفور أدت إلى حركة نزوح للمدنيين صوب الأراضي التشادية، بسبب مخاوف من اندلاع اشتباكات بين القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع.

وكانت القوة المشتركة قد سيطرت على منطقة كلبس، الواقعة شمال شرق مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور على بعد 170 كيلومتراً، الاثنين الماضي، كما حشدت قواتها مجدداً في محيط منطقة جبل مون بذات الولاية.

بينما عززت قوات الدعم السريع انتشارها في المناطق الفاصلة بين شمال وغرب دارفور. وقال متطوع في العمل الإنساني بالمنطقة لـ(عاين): إن “هذه القوات نفذت هجمات جوية وبرية على خمسِ قرى في محيط محلية أمبرو بولاية شمال دارفور هذا الأسبوع”.

وقال عضو في غرفة طوارئ محلية سربا بولاية غرب دارفور لـ(عاين): إن “قرابة 4 آلاف شخص نزحوا من مناطق بين شمال وغرب دارفور، ووصل أغلبهم إلى مخيمات اللاجئين في ولاية وادي فيرا بدولة تشاد”.

وأوضح، أن النزوح جاء بشكل جماعي عبر الدواب وسيراً على الأقدام لمجتمعات تعمل في رعي الماشية، وأن بعض القرى في شمال دارفور فقدت مصادر كسب العيش عقب نهب قوات الدعم السريع للأسواق الصغيرة وحرق بعض المنازل. وأضاف: “بعض النازحين توجهوا إلى الصحراء للوصول إلى الولاية الشمالية وأم درمان، لكنهم يتعرضون للملاحقة من قوات الدعم السريع”، مشيراً إلى أن بعض المدنيين تعرضوا للاختفاء القسري في مناطق خلوية.

____________________________

إضراب المعلمين يشل نحو 700 مدرسة حكومية في ولاية كسلا

أدى إضراب المعلمين إلى توقف قرابة 700 مدرسة حكومية في ولاية كسلا منذ قرابة الشهر؛ إذ وضعت الاحتجاجات التي انطلقت بسبب تدني الرواتب مطلع يونيو 2026، نحو 11 ألف معلم خارج أسوار المدارس حتى الآن.

وقال أحد قادة الإضراب في ولاية كسلا لـ(عاين): إن “الإضراب حقق نجاحاً بنسبة 90%، حيث استجاب له غالبية العاملين في قطاع التعليم، مشيراً إلى توقف قرابة 700 مدرسة حكومية في ولاية كسلا وبقاء 11 ألف معلم في منازلهم منذ 7 يونيو وحتى مطلع يوليو 2026؛ احتجاجاً على تدني الأجور المالية وعدم صرف البدلات والعلاوات”.

ورهن المتحدث رفع الإضراب بدفع جميع المستحقات المالية المتراكمة من بدلات وعلاوات، وزيادة الحد الأدنى للأجور، مشيراً إلى أن راتب المعلم في الدرجة الثالثة لا يتجاوز 460 ألف جنيه سوداني (ما يعادل 70 دولاراً أمريكياً).

ورفضت مجالس أولياء الأمور، في اجتماع عُقد نهاية الشهر الماضي، مقترحاً بإلزام التلاميذ والطلاب بسداد 10 آلاف جنيه شهرياً لتمويل العملية التعليمية ورفع الإضراب، وأكد المجتمعون أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الحكومة وعليها أن تلتزم بسداد جميع المستحقات.

وامتدت إضرابات المعلمين إلى ولايات الجزيرة، والشمالية، والخرطوم، والنيل الأزرق، حيث تعرضت المدارس الحكومية فيها لشلل كامل. وقالت مصادر لـ(عاين): إن “بعض المعلمين في ولاية الجزيرة تعرضوا لملاحقات أمنية يومي السبت والأحد الماضيين”.

وأثر الإضراب على قرابة 550 مدرسة حكومية في ولاية كسلا والجزيرة، ويقول المعلمون إن الأجور الشهرية غير مجزية للتوجه إلى العمل يومياً، ويطالبون بزيادة الرواتب لمواجهة تكاليف المعيشة المرتفعة.

وأكدت دراسة نشرتها لجنة المعلمين السودانيين الأسبوع الماضي أن تكاليف المعيشة في السودان ارتفعت إلى 3.485 مليون جنيه سوداني، ما يعادل نحو 700 دولار أمريكي.

_______________________________________

السودان: مقتل أو إصابة 330 طفلًا خلال النصف الأول من 2026

أطفال سودانيون في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور في انتظار وجبة غذائية مجانية يقدمها مطبخ مجتمعي- أرشيف

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن مقتل أو إصابة 330 طفلًا على الأقل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، فيما ظلت ولايات دارفور وكردفان تسجل أعلى معدلات الضحايا من الأطفال.

وأوضحت المنظمة أن الوضع في مدينة الأبيض ومحيطها، وعلى نطاق أوسع في ولاية شمال كردفان، يبعث على قلق بالغ. وأضافت في تعميم صحفي، أن الهجمات بالطائرات المسيّرة وغيرها من الهجمات أسفرت، منذ مايو 2026، ووفقًا للتقارير، عن أكثر من 35 ضحية من الأطفال في الولاية، بينهم 18 طفلًا على الأقل قتلوا، فيما أصيب أكثر من 17 طفلًا. وتراوحت أعمار الضحايا بين شهرين و17 عامًا، وفقًا لبيان أوردته المنظمة الدولية الاثنين.

وأشارت المنظمة إلى أن هجمات الطائرات المسيّرة شكلت نحو 60% من إجمالي هذه الخسائر، مما يسلط الضوء على التأثير المتزايد لهذا النمط من العمليات العسكرية على الأطفال وأسرهم.

وقال ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون يِت: “يعيش الأطفال في دوامة لا تنتهي من العنف والنزوح والحرمان. وبالنسبة لكثير من الأطفال، لم يعد هناك مكان آمن. إنهم يُقتلون ويُصابون داخل منازلهم، وعلى الطرق، وفي الأسواق، وأثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية.” وشدد يِت على ضرورة ألا يكون الأطفال هدفًا للهجمات، داعيًا إلى حماية حياتهم وحقوقهم ومستقبلهم.

وأضاف البيان أن التهديد المستمر للهجمات عمّق مشاعر الخوف والقلق والصدمات النفسية لدى الأطفال، لا سيما في المجتمعات التي تعرضت مرارًا للقصف والنزوح.

وأكدت اليونيسف أن الأطفال لا يواجهون خطر القتل والإصابة المباشرين فحسب، بل يتعرضون أيضًا لانتهاكات جسيمة تشمل التجنيد والاستخدام في النزاع، والاختطاف، والعنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

__________________________________

نائبة مدعي (الجنائية) تلتقي ضحايا انتهاكات دارفور

الصورة: نائبة مدعي المحكمة الجنائية نزهت شميم خان تستمع إلى إفادات ضحايا دارفور في شرق تشاد

أكدت المحكمة الجنائية الدولية أن الوضع في دارفور لا يزال يمثل أولوية في تحقيقات مكتب المدعي العام، بالتزامن مع زيارة أجرتها نائبة المدعي العام، نزهت شميم خان، إلى مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد.

وبحسب المحكمة الجنائية الدولية، استمعت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إلى روايات الضحايا وتجاربهم في إطار التحقيقات الجارية بشأن الجرائم المرتكبة في الإقليم. والتقت خان بالمجتمعات الدارفورية المتضررة من النزاع في السودان، وأبلغت اللاجئين في مخيمي فرشانا وقوز بيدا أن القضايا التي تنظر فيها المحكمة تُبنى على شهادات أبناء دارفور وإفاداتهم.

وأكدت الجنائية الدولية أن أصوات الضحايا تمثل جزءًا أساسيًا من عمل المحكمة. وقالت نائبة المدعي العام نزهت شميم خان: “نريد أن نضمن أن تنعكس أصوات هؤلاء الضحايا الشجعان في عمل المحكمة الجنائية الدولية.” وأضافت أن الأدلة التي جمعها مكتب الادعاء تعكس حجم الادعاءات المتعلقة بارتكاب جرائم، والاضطهاد الذي تعرض له أبناء دارفور، إلى جانب العنف الجنسي واسع النطاق الذي تعرض له الضحايا.

وقالت خلال زيارتها إلى معسكر فرشانا للاجئين السودانيين إن مكتبها أحرز تقدمًا كبيرًا خلال الأشهر الأخيرة في التحقيقات المتعلقة بالفاشر والجنينة، وتمكن من جمع أدلة مهمة.

وأشادت نزهت بالتعاون الذي تلقاه من بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان، ومن آليات الأمم المتحدة التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان. وأكدت خلال مخاطبتها قيادات اللاجئين، أن التحقيقات لن تقتصر على ملاحقة المنفذين المباشرين للجرائم، بل تستهدف أيضًا الوصول إلى المسؤولين الرئيسيين على أعلى مستويات القيادة.

وأوضحت أن أولويات مكتب الادعاء تشمل التحقيقات في الجرائم المرتكبة في الجنينة والفاشر، إلى جانب العمل على تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون.

وشددت على أن المكتب لن يتمكن من التعامل بفاعلية مع الجرائم المرتكبة في دارفور دون بناء ملفات تستند إلى أدلة قوية ضد المسؤولين الرئيسيين عنها.

وأضافت أن من بين أهم أهداف زيارتها إلى معسكر فرشانا الاستماع مباشرة إلى اللاجئين السودانيين، حتى تنعكس آراؤهم وشهاداتهم في التقرير الذي سيُرفع إلى مجلس الأمن.

وأشارت إلى أن قضية دارفور، المحالة إلى المحكمة منذ نوفمبر 2005، تُعد أقدم القضايا المنظورة أمام المحكمة. ولفتت إلى صدور حكم الإدانة بحق علي كوشيب، واستمرار أوامر القبض الصادرة بحق البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون.

وقالت خان، إن “بعض الجناة يرتكبون الجرائم بصورة مباشرة وعلى المستوى المحلي، إلا أن تلك الجرائم تمثل جزءًا من نمط إجرامي أوسع يقود إلى مسؤولين رئيسيين يقفون وراء ما يحدث في دارفور منذ سنوات”. وأضافت: أن “هذا النمط ظل متشابهًا منذ بداية تحقيقات المحكمة، ويشمل تصاعدًا في أعمال العنف ضد النساء، ولا سيما العنف الجنسي ضد النساء والفتيات”.

ويعقد مجلس الأمن الدولي في نيويورك، اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، جلسة إحاطة علنية مفتوحة للاستماع إلى التقرير نصف السنوي للمحكمة الجنائية الدولية بشأن السودان، والذي تقدمه نائبة المدعي العام للمحكمة، نزهت شميم خان، عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 1593.

 ومن المنتظر أن يستعرض التقرير أدلة وشهادات حية جمعها فريق الادعاء مؤخراً من معسكرات اللاجئين في تشاد، مع التركيز الكامل على التحقيقات الجارية بشأن الفظائع والانتهاكات الجسيمة المرتكبة في مدينتي الفاشر والجنينة بدارفور، والمطالبة بملاحقة كبار المسؤولين عن هذه الجرائم وتفعيل أوامر الاعتقال الدولية بحقهم.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *