نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 12 مايو 2026

أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، عن مقتل 880 مدنيًا في السودان جراء الهجمات الناتجة عن الطائرات المسيرة، محذرًا من الاستخدام المفرط لهذه الأسلحة الفتاكة وتدمير الأعيان المدنية.

تكبد الجنيه السوداني خسارة جديدة في تداولات السوق الموازي، حيث انخفض بمقدار يتراوح ما بين 50 إلى 100 جنيه مقابل الدولار الأمريكي الواحد. يأتي هذا التدهور في وقت تبحث فيه الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني عن حلول اقتصادية عاجلة لإنقاذ العملة الوطنية من الانهيار المتسارع.

أعلنت لجنة حكومية سودانية عن نقل 24 مواطناً سودانياً أفرجت عنهم السلطات المصرية إلى مطار بورتسودان “مجاناً”، وذلك بعد أن جرى توقيفهم في وقت سابق ضمن حملات أمنية استهدفت مخالفي شروط الإقامة في الأراضي المصرية.

شهدت جبهات القتال في إقليم كردفان أربعة أيام من الهدوء الحذر، وذلك بعد معارك عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع اندلعت على مدى يومين متتاليين في محيط مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.

________________________________________________

الأمم المتحدة: مقتل 880 مدنيًا بالطائرة المسيرة في السودان خلال (4) أشهر

أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، عن مقتل 880 مدنيًا في السودان جراء الهجمات الناتجة عن الطائرات المسيرة، محذرًا من الاستخدام المفرط لهذه الأسلحة الفتاكة وتدمير الأعيان المدنية.

وأوضح تورك، في بيان صحفي أصدره الاثنين 11 مايو 2026، أن الطائرات المسيرة المستخدمة في حرب السودان أصبحت تحصد أرواح المدنيين بنسب تفوق الأسباب الأخرى المؤدية للقتل.

وتوقع المفوض السامي اتساع رقعة القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتزايد وتيرة الأعمال العدائية خلال الأسابيع القادمة، مشيرًا إلى أن اقتراب موسم الأمطار لم يثنِ الطرفين عن القتال أو يجعلهما يتراجعان، كما كانا يفعلان خلال الفترات الماضية.

وحذر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة من أن الصراع المسلح في السودان على وشك الدخول في مرحلة جديدة وصفها بأنها “أكثر دموية”.

وأضاف تورك: “الهجمات الأخيرة للطائرات المسيرة خلال مايو الجاري أثارت المخاوف من عودة الأعمال العدائية إلى الخرطوم، وحطمت حالة الهدوء النسبي التي تزامنت مع العودة المتزايدة للمدنيين إلى العاصمة”.

وأكد البيان، الذي استند إلى تقارير فريق المكتب المعني بالسودان، أن ضربات الطائرات المسيرة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيًا، أي ما يعادل أكثر من 80% من إجمالي الوفيات بين المدنيين المرتبطة بالنزاع في الفترة ما بين شهري يناير وأبريل من هذا العام. وأضاف البيان: “لقد أصبحت الطائرات المسيرة المسلحة الآن هي السبب الرئيسي والمباشر لوفيات المدنيين، وبفارق كبير عن الأسباب الأخرى”.

وعبر البيان عن مخاوفه من استماتة الأطراف العسكرية في السودان للسيطرة على المزيد من الأراضي وسط تغير ديناميكيات الصراع المسلح، مما يهدد بتوسع الأعمال القتالية لتشمل الولايات الواقعة في وسط وشرق البلاد، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مميتة تطال المدنيين في مناطق شاسعة.

ودعا تورك إلى اعتماد تدابير صارمة لمنع نقل الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة، بما في ذلك الطائرات المسيرة المسلحة التي تزداد تطورًا. وقال: “إن الهجمات بالطائرات المسيرة ضد المدنيين والأعيان المدنية ستزداد سوءًا إذا قوبلت بـ إفلات تام من العقاب، في ظل تطبيع هذا العنف بشكل متزايد كتكتيك أساسي من قبل كلا الطرفين”.

_______________________________

الجنيه السوداني يسجل خسائر جديدة في السوق الموازي

عُملة مزيفة.. سلاح آخر للدعم السريع يلتهم أموال عالقي حرب الخرطوم
فئات من الجنيه السوداني المستبدل حديثا- عاين

تكبد الجنيه السوداني خسارة جديدة في تداولات السوق الموازي، وانخفض بمقدار يتراوح ما بين 50 إلى 100 جنيه مقابل الدولار الأمريكي الواحد. يأتي هذا التدهور في وقت تبحث فيه الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني عن حلول اقتصادية عاجلة لإنقاذ العملة الوطنية من الانهيار المتسارع.

أسعار الصرف في السوق الموازي

وطبقاً لإفادات متعاملين في سوق العملات، فقد سجلت أسعار الصرف ارتفاعا ملحوظًا، وجاءت على النحو التالي: الدولار الأمريكي: 4,300 جنيه سوداني والدرهم الإماراتي: 1,170 جنيهاً سودانياً والريال السعودي: 1,140 جنيهاً سودانياً والجنيه المصري: 79 جنيهاً سودانياً.

وقال المتعامل في السوق الموازي بمدينة بورتسودان، فضل السيد أحمد لـ(عاين): إن “سعر شراء الدولار يتراوح بين 4,250 جنيهاً للكمية الصغيرة و 4,300 جنيه للكمية الكبيرة، بينما استقر سعر البيع في حدود 4,200 جنيه”. وأشار أحمد، إلى دخول الجنيه المصري دائرة التنافس بقوة نتيجة تزايد حركة الاستيراد من مصر لتلبية احتياجات السوق السوداني خلال فترة الحرب.

وتزامناً مع هذا التراجع، قفزت أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة بلغت 12%. وأكد العامل في مجال الإغاثة، مصعب علي، أن أسعار الحبوب الغذائية، وزيت الطعام، والسكر، والدقيق، والوقود وهي السلع الأكثر طلباً لملايين المواطنين سجلت زيادات قياسية نتيجة تدهور القيمة الشرائية للجنيه.

وأضاف علي لـ(عاين): “لقد اضطرت العديد من العائلات للتخلي عن شراء الكميات المعتادة من السلع الضرورية، والاكتفاء بالحد الأدنى، بل ولجأت أسر كثيرة إلى تقليص عدد الوجبات اليومية”.

من جهته، عزا المحلل الاقتصادي عمر أبشر التدهور المتسارع للعملة الوطنية إلى تزايد الإنفاق العسكري على الحرب الجارية، بالإضافة إلى التراجع الحاد في الصادرات، لا سيما المحاصيل الزراعية والصمغ العربي.

وأوضح أبشر لـ(عاين)، أن الحكومة السودانية تسعى لإيجاد مخارج اقتصادية عبر عقد اتفاقيات دولية، منها المباحثات التي جرت مع بيلاروسيا الأسبوع الماضي لتوريد السلع والنفط، في محاولة لخلق بدائل تجارية جديدة. وتوقع أبشر أن يصل سعر الدولار الأمريكي إلى 5 آلاف جنيه قبل نهاية العام الجاري، ما لم تُتخذ تدابير اقتصادية ناجعة وشاملة لوقف هذا النزيف- على حد قول.

________________________

ترحيل سودانيين من السجون المصرية

سودانيون في مصر

أعلنت لجنة حكومية سودانية عن نقل 24 مواطناً سودانياً أفرجت عنهم السلطات المصرية إلى مطار بورتسودان “مجاناً”، وذلك بعد أن جرى توقيفهم في وقت سابق ضمن حملات أمنية استهدفت مخالفي شروط الإقامة في الأراضي المصرية.

وأوضحت لجنة “الأمل” التابعة للحكومة السودانية، في تعميم صحفي أصدرته يوم الأحد الموافق 10 مايو 2026، إن الشرطة المصرية أطلقت سراح 24 سودانياً، حيث تم تأمين عودتهم عبر الخطوط الجوية السودانية (سودانير) إلى مطار بورتسودان، ضمن جهود العودة الطوعية التي تشرف عليها اللجنة.

حملات توقيف ووفيات داخل الاحتجاز

وكانت قوات الأمن المصرية قد اقتادت آلاف السودانيين إلى أقسام الشرطة خلال الفترة من ديسمبر الماضي وحتى نهاية أبريل 2026، بذريعة مخالفة شروط الإقامة وعدم حيازة أوراق ثبوتية سارية المفعول، وفقاً لما تداولته منصات حقوقية.

وفي سياق متصل، أكدت “منصة اللاجئين في مصر” وفاة خمسة سودانيين داخل أقسام الشرطة المصرية نتيجة تدهور الرعاية الصحية والإنسانية والحرمان من العلاج الضروري، مسلطة الضوء على الأزمة المستمرة التي يواجهها اللاجئون السودانيون حتى اللحظة.

وعلى صعيد حركة السفر، كشف عاملون في وكالات سفر لـ(عاين) عن انخفاض حاد في أسعار “الموافقة الأمنية” التي تتيح للسودانيين الحصول على تأشيرة دخول إلى مصر حيث تراجع سعرها من 1,500 دولار إلى 300 دولار أمريكي. وعزا العاملون هذا التراجع إلى حالة الركود، وتزايد أعداد المغادرين من مصر إلى السودان خلال الفترة الماضية.

وقال موظف في وكالة سفر بوسط القاهرة لـ(عاين): “إن الموافقة الأمنية في طريقها للإلغاء فعلياً؛ إذ لم يعد السودانيون يفضلون شراءها مؤخراً مع تزايد أعداد العائدين إلى بلادهم. كما أن الحملات الأمنية الأخيرة دفعت الكثيرين لتغيير وجهاتهم نحو بلدان أخرى في شرق أفريقيا، ودول الخليج، وليبيا”.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من مليون شخص لجأوا من السودان إلى مصر، أغلبهم فروا من النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع. وتواجه الوكالات الأممية انتقادات واسعة؛ بسبب الحملات التي تنفذها السلطات المصرية بحق اللاجئين، والتي تنتهي أحياناً بترحيلهم قسرياً إلى السودان.

وقال ناشط مدني من مدينة وادي حلفا الحدودية، لـ(عاين): أن “السلطات المصرية تقوم بتسليم المرحلين قسرياً عند المعابر الحدودية في أشكيت، وأرقين، وإن المبعدين يواجهون ظروفاً مأساوية؛ حيث يضطر بعضهم للبقاء في أسواق المدينة نتيجة نفاد أموالهم، بينما يتوجه آخرون إلى مناطق التعدين بحثاً عن وسيلة للعيش.

___________________________________

مقتل 15 شخصاً بقصف طائرة مسيرة لمركبة مدنية بغرب كردفان

قصف جوى يطال مبان مدنية بمنطقة الطينة الحدودية

قُتل ما لا يقل عن 15 مدنياً إثر قصف نفذته طائرة مسيرة، يوم السبت الماضي، استهدف مركبة تقل مواطنين قرب مدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان.

وقالت مصادر محلية لـ(عاين) إن مجموعة من المواطنين كانوا في طريقهم إلى مدينة أبو زبد، يوم السبت الماضي، قادمين من إحدى القرى القريبة على متن عربة، وقبل الوصول استهدفت العربة بواسطة طائرة مسيرة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وإصابة آخرين جرى نقلهم إلى مستشفى أبو زبد لتلقي العلاج.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الحوادث المشابهة التي وقعت خلال الفترة الماضية، حيث ظلت الطائرات المسيرة تستهدف بشكل متكرر المركبات المدنية في المنطقة الواقعة بين أبو زبد والدبيبات،  وعلى طريق الأبيض، وفق ما وثقته (عاين) في وقت سابق.

______________________________

أكثر من 4600 شخص نزحوا جراء معارك الكرمك

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو ثلث سكان السودان أصبحوا نازحين داخل البلاد وخارجها، في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وقالت المنظمة، في تحديث بيانات نشرته الأحد، إن عدد السودانيين الذين أجبروا على النزوح داخليا أو اللجوء إلى خارج البلاد بلغ نحو 15 مليون شخص، في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية بوتيرة متسارعة.

وأشارت المنظمة إلى أن عدد النازحين داخليا ارتفع بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال فترة النزاع، مسجلاً زيادة تتجاوز 200 بالمئة، بعدما قفز من 3.8 مليون نازح في عام 2023 إلى نحو 11.58 مليون نازح بحلول عام 2025. وأضافت أن السودان شهد 805 موجات نزوح منذ بداية الحرب، بمعدل موجة نزوح جديدة كل 33 ساعة، فيما سجلت بعض الأشهر ما يصل إلى 88 موجة نزوح.

وبحسب المنظمة، امتدت موجات النزوح إلى جميع أنحاء السودان، حيث لجأ الفارون من النزاع إلى نحو 13 ألف موقع لجوء وإيواء في الولايات السودانية الثماني عشرة. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 8.9 مليون شخص ما زالوا نازحين داخل السودان، رغم تراجع العدد بنسبة 23 بالمئة مقارنة بذروة الأزمة، إلا أنه لا يزال يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وفي المقابل، كشفت البيانات عن عودة قرابة 4 ملايين شخص إلى مناطقهم، بينهم 83 بالمئة عادوا من النزوح الداخلي، و17 بالمئة عادوا من دول اللجوء.

ولفتت المنظمة إلى أن أزمة النزوح لم تعد مرتبطة بالحرب وحدها، إذ أجبرت الكوارث الطبيعية، خاصة الفيضانات والحرائق، أكثر من ربع مليون شخص على مغادرة مناطقهم.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأحد الفائت، نزوح 4650 شخصا في محافظة الكرمك بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، على خلفية معارك بالمنطقة. وأفادت المنظمة الدولية، في بيان، بأن 4 آلاف و650 شخصا في نحو 930 أسرة، نزحوا من قرى “دوكان وكيرينج وخور حسن “، الخميس، بمحافظة الكرمك نتيجة “تفاقم انعدام الأمن” جراء معارك شهدتها المنطقة قبل أيام.

وأشارت إلى أن الأشخاص نزحوا إلى مناطق أخرى داخل الكرمك. وأكدت أن الوضع في الكرمك “لا يزال متوترًا ومتقلبًا”، وأن فرقها لرصد النزوح “تواصل مراقبة التطورات عن قرب”.

___________________________________

الهدوء يسود جبهة كردفان بعد معارك عنيفة بمحيط الدلنج

سنار .. سلطنة تهزم البنادق وتحاصرها الأزمات

شهدت جبهات القتال في إقليم كردفان أربعة أيام من الهدوء الحذر، وذلك بعد معارك عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع اندلعت على مدى يومين متتاليين في محيط مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.

وكانت منطقة “التُكمة” الواقعة شرقي مدينة الدلنج قد شهدت، خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين، معارك عنيفة عقب هجوم نفذه الجيش السوداني على قوات الدعم السريع، في محاولة لفتح الطريق إلى الدلنج الواقعة تحت الحصار، وفق مصادر ميدانية.

وذكر مصدر لـ(عاين) أن قوة من الجيش كانت قادمة من اتجاه الجبال الستة بهدف فك الحصار عن مدينة الدلنج، بينما حشدت قوات الدعم السريع لصد الهجوم، بعد يومين من المعارك العنيفة. ونشر مقاتلون من الدعم السريع مقاطع فيديو قالوا خلالها إنهم تمكنوا من صد الهجوم والحفاظ على سيطرتهم على منطقة التُكمة.

وتقع مدينة الدلنج تحت حصار تفرضه قوات الدعم السريع من جهة، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال من جهة أخرى، حيث تقطع هذه القوات الطرق التي تربط المدينة بالأبيض شمالاً وكادوقلي جنوباً. وفي وقت سابق تمكن الجيش من فك الحصار عن المدينة من الجهة الشرقية، بعد سيطرته على منطقتي “هبيلة والتُكمة”، قبل أن يفقدهما مجدداً لصالح قوات الدعم السريع.

وأصبح إقليم كردفان محوراً لعمليات عسكرية نشطة في الصراع السوداني، بعد أن بسط الجيش سيطرته على الخرطوم ومنطقة الوسط، التي كانت ضمن مناطق المواجهات، فيما أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور وغرب كردفان.

ويسيطر الجيش السوداني على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بينما تتمركز قوات الدعم السريع على مسافات قريبة منها؛ إذ تنتشر غرباً في مناطق جبل أبو سنون والعيارة، وجنوباً في كازقيل، فيما تسيطر شمالاً على مدينة بارا.

وفي جنوب كردفان يسيطر الجيش على المدن الرئيسية مثل “الدلنج، كادوقلي، أبو جبيهة، كرتالا، ودلامي”، بينما تتحرك قوات الدعم السريع وحلفاؤها في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، في مناطق محيطة بهذه المدن.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *