نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 31 مارس 2026
- شهد إقليم النيل الأزرق خلال هذا الأسبوع تصعيدا ملحوظا في العمليات العسكرية، بالتزامن مع تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة واتساع موجات النزوح من الإقليم نحو البلدات الآمنة.
- انقسمت مواقف القوى السياسية السودانية حيال الدعوة إلى مؤتمر دولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، حيث توزعت المواقف بين “التحفظ والمقاطعة والمشاركة” في المؤتمر الذي يُعقد في العاصمة الألمانية برلين في الخامس عشرة من أبريل المقبل.
- تعرضت الشبكة القومية للكهرباء في السودان لعملية “إطفاء جزئي” شملت ولايات الخرطوم، ونهر النيل، والبحر الأحمر، اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري.استمرار مواجهات النيل الأزرق وتقديرات النازحين تتجاوز الـ 80 الف
- قتل 28 شخصاً يوم السبت إثر قصف بطائرة مسيرة استهدف تجمعاً لمسافرين في منطقة “الشقة العمدة” كانوا في طريقهم إلى مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، وفق شهود عيان.
_____________________
مواجهات في النيل الأزرق وتقديرات النازحين تتجاوز الـ 80 الف

شهد إقليم النيل الأزرق خلال هذا الأسبوع تصعيدا ملحوظا في العمليات العسكرية، بالتزامن مع تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة واتساع موجات النزوح من الإقليم نحو البلدات الآمنة.
وتواصلت المواجهات العسكرية في عدة محاور جنوب الإقليم بحسب مصدر محلي لـ(عاين) والذي أفاد، بأن المواجهات استمرت حتى مساء الأحد الماضي، بوتيرة متقطعة، خاصة في المناطق الواقعة بين الكرمك ومحافظة باو، وفي سالي وكيلك مشيرًا إلى أن طبيعة القتال تتسم بالتقدم والتراجع بين الأطراف، مع محاولات متواصلة للسيطرة على مواقع استراتيجية وخطوط إمداد حيوية.
وبالتوازي مع هذه التطورات العسكرية ومع انتقال الاشتباكات إلى مناطق جديدة، وجد آلاف المواطنين الذين كانوا قد لجأوا سابقًا إلى الكرمك أنفسهم أمام موجة نزوح ثانية، بعد أن امتدت العمليات العسكرية إلى داخل المدينة ومحيطها، وفي الوقت نفسه، تتدفق مجموعات جديدة من مناطق جنوب وغرب الإقليم نحو الدمازين، التي باتت تستقبل بشكل يومي أعدادًا متزايدة من النازحين.
وتتصاعد الأزمة الإنسانية بشكل لافت، حيث تشهد مدينة قيسان ومناطق والكرمك موجات نزوح كبيرة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، وقال مصدر محلي بمحلية ود الماحي لـ(عاين): “منذ 21 مارس الجاري تستقبل ود الماحي يوميا نازحين من قيسان بأعداد كبيرة أكثر من ١٣ أسرة يوميا وهناك جزء منهم يذهب إلى منطقة بكوري”.
وأشار إلى أن غرفة طوارئ المنطقة تعمل على توزيع مساعدات غذائية وفق الإمكانيات المتاحة، لكنه أشار إلى أن حجم الاحتياجات يفوق قدرات الاستجابة الحالية، داعيا المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات.
وفي بيان رسمي، أعربت غرفة طوارئ قيسان عن قلقها إزاء النزوح المتزايد، مشيرة إلى أن أعدادًا كبيرة من المواطنين اضطروا إلى مغادرة منازلهم، في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية.
من جهته، قال الأمين العام لمبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق، علي هجو لـ(عاين): ” الوضع الإنساني يشهد تدهورا متسارعا، وتزايد أعداد النازحين، بعد معارك الكرمك الأخيرة”. وأوضح أن آلاف المدنيين باتوا موزعين بين مناطق داخل الولاية وأخرى خارجها، لافتًا إلى أن عدد العالقين في إثيوبيا تجاوز 9 آلاف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، إلى جانب وجود أعداد أخرى في مناطق سيطرة الحركة الشعبية والدعم السريع.
وأشار هجو إلى أن التقديرات المتوفرة، رغم محدوديتها، تفيد بأن عدد النازحين تجاوز 80 ألف شخص، مع صعوبة حصر الأعداد بالضبط بسبب تعقيدات الوصول إلى بعض المناطق، مرجحًا أن لا يقل العدد عن 75 ألفًا وفق البيانات المتاحة من غرف الطوارئ والمجتمع المدني.
في المقابل، تواجه مدينة الدمازين ضغطا متزايدا نتيجة استمرار تدفق النازحين، حيث تجاوزت مراكز الإيواء قدرتها الاستيعابية، في ظل نقص واضح في الخدمات الأساسية. وقال عضو في غرفة طوارئ النيل الأزرق لـ(عاين): إن “تزايد أعداد النازحين من الكرمك ومناطقها المجاورة، إلى جانب قيسان وبكوري، أدى إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات والاستجابة المتاحة”.
وأشار إلى أن الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء دفع كثيرًا من الأسر إلى الانتشار في مواقع غير مهيأة، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات، خاصة المياه والرعاية الصحية، في وقت لا تكفي فيه الإمدادات المتوفرة داخل المعسكرات لتغطية الاحتياجات المتزايدة، لا سيما في ما يتعلق بالأدوية الأساسية.
كما لفت إلى أن مئات الأسر لم تجد مكانًا داخل معسكرات الكرامة، ما أدى إلى ظهور تجمعات اضطرارية داخل المدينة، تعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وأكد أن استمرار العمليات العسكرية يعقّد من جهود الاستجابة، في ظل صعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة، إلى جانب تأثير الظروف المناخية التي تزيد معاناة النازحين.
_________________________________
إطفاء جزئي لشبكة الكهرباء في السودان وتوسع فجوة العجز في التوليد

تعرضت الشبكة القومية للكهرباء في السودان لعملية “إطفاء جزئي” شملت ولايات الخرطوم، ونهر النيل، والبحر الأحمر، اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري. وأرجعت مصادر من قطاع الطاقة هذا الإطفاء إلى تدهور حالة الشبكة نتيجة الأحمال الزائدة، ونقص كميات الإمداد المغذية للشبكة العامة.
وأفاد مواطنون في مدينة أم درمان بأن التيار الكهربائي انقطع منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، ولم يستأنف حتى وقت الظهيرة، مشيرين إلى تزايد وتيرة قطوعات الإمداد بشكل ملحوظ خلال الشهرين الأخيرين. وقد أدت هذه الانقطاعات منذ ساعات الصباح الأولى إلى اضطرار أصحاب المتاجر، والصيدليات، والمحال التجارية في أم درمان لتشغيل المولدات الخاصة، في وقت تلقي فيه زيادة أسعار الوقود بظلالها الثقيلة على أزمة الطاقة في البلاد.
وقال مصدر من شركة توزيع الكهرباء لـ(عاين): أن “الإطفاء الجزئي الذي طال ثلاث ولايات اليوم نتج عن الحمولة الزائدة المقترنة بارتفاع معدلات الاستهلاك”. مشيراً إلى أن الشبكة شهدت توسعاً في نطاق التغطية عقب استعادة الجيش السوداني للسيطرة على العاصمة الخرطوم، وولاية الجزيرة، وأجزاء من النيل الأبيض.
وأوضح المصدر أن الشركة تتوقع تحسناً في الإمداد مع دخول الربط الإثيوبي (بقدرة 270 ميجاواط)، ورفع معدلات الإنتاج في سد مروي شمال السودان، بالإضافة إلى عمليات الصيانة الجارية في محطات “أم دباكر”، و”قري”، و”بحري”؛ وهي ثلاث محطات محورية في العاصمة والنيل الأبيض يمكنها إضافة نحو 800 ميجاواط للشبكة العامة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة واقترابها من حاجز 40 درجة مئوية بنهاية مارس الجاري، يشكو المواطنون من تأثير الانقطاعات المتكررة وعدم القدرة على تشغيل أجهزة التبريد، فضلاً عن الظلام الذي يخيم على معظم الشوارع بالتزامن مع عودة السكان إلى منازلهم في العاصمة وسنار والجزيرة وود مدني.
من جانبه، أكد المهتم بشؤون الطاقة، هاني عثمان، أن العجز في الإمداد الكهربائي بالسودان ارتفع إلى 1.7 جيجاواط، مبيناً أن “الإطفاء العام” الذي بات يتكرر بمعدل مرة أسبوعياً يعود إلى النقص الحاد في الطاقة. وأوضح عثمان لـ(عاين)، أن الأزمة تتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق النفط العالمية، حيث يعد السودان مستورداً رئيساً للمشتقات النفطية في ظل تراجع الإنتاج المحلي للخام غربي البلاد.
____________________________
انقسام وسط قوى سياسية حيال مؤتمر دولي إنساني بشأن السودان

انقسمت مواقف القوى السياسية السودانية حيال الدعوة إلى مؤتمر دولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، حيث توزعت المواقف بين “التحفظ والمقاطعة والمشاركة” في المؤتمر الذي يُعقد في العاصمة الألمانية برلين في الخامس عشرة من أبريل المقبل.
وينتظر أن يُعقد المؤتمر بدعوة من ألمانيا ومشاركة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ويناقش الوضع الإنساني، كما يضم مسار مدني بمشاركة قوى سودانية للتوافق على رؤية سياسية لوقف الحرب، وفق متابعات (عاين).
وأعلن المتحدث باسم تحالف القوى الديمقراطية “صمود” بكري الجاك، في تصريح لـ(عاين) مشاركة التحالف بوفد رفيع في المؤتمر الإنساني بعد أن تلقى دعوة من الأطراف المنظمة.
وقال إن المؤتمر يشمل مساراً إنساني واجتماع يضم وزراء خارجية عدد من الدول لجمع تبرعات مالية لصالح السودان، إضافة إلى مسار سياسي يهدف إلى خفض التصعيد في البلاد.
ويأتي المؤتمر المرتقب امتداداً لمؤتمرات إنسانية مشابهة ظلت تُعقد في الذكرى السنوية لاندلاع الحرب بالسودان، بينها مؤتمر باريس الدولي في 15 أبريل 2024، ومؤتمر لندن أبريل 2025.
وبشأن مؤتمر برلين المقبل تحفظ تحالف “الكتلة الديمقراطية” حيال المشاركة في المؤتمر، وينتظر أن يحسم موقفه بعد اجتماع مرتقب مع الآلية الخماسية التي تضم “الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإيقاد والاتحاد الأوربي والجامعة العربية”.
وقال المتحدث باسم الكتلة الديمقراطية، محمد زكريا، لـ(عاين) إن الهيئة القيادية للكتلة بحثت الدعوة التي تلقتها للمشاركة في المؤتمر الإنساني في برلين، وخرجت بملاحظات وتحفظات حول معايير اختيار الأطراف للتمثيل والمشاركة في المؤتمر، بالإضافة إلى جملة من الأسئلة حول أجندات المؤتمر.
وكشف زكريا عن اجتماع مرتقب يجمع الكتلة الديمقراطية مع الآلية الخماسية برئاسة محمد بن شمباس، والتي تضم في عضويتها كل من “الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوربي وإيقاد والجامعة العربية والأمم المتحدة”، وذلك للتداول حول تحفظات الكتلة.
وأضاف “بناءً على الاجتماع المرتقب سيتحدد مشاركة الكتلة الديمقراطية من عدمها في المؤتمر”.
وأشار إلى أن المؤتمر سيتناول الشأن الإنساني، ومن المتوقع أن يدعو إلى نبذ العنف وتهدئة الأوضاع وفتح الممرات الإنسانية للإغاثة. مبيناً أن الكتلة الديمقراطية ظلت تدعو إلى سلام ينتهي بتفكك قوات الدعم السريع، وأن يكون السلام وفقا لاتفاق جدة الموقع بين الأطراف السودانية.
إلى ذلك أعلنت “تنسيقية القوى الوطنية” مقاطعتها لمؤتمر برلين بحجة استبعاد الحكومة السودانية من المشاركة مقابل إشراك منظمات ومكونات ترتبط بحكومة تأسيس، وفق بيان.
وقالت التنسيقية في بيان إن مشاركة حكومة تأسيس بمثابة محاولة لمنحها شرعية واعترافًا ضمنيًا بكيانات موازية، بما يهدد وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وكانت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان برئاسة عبدالعزيز الحلو، قد شكلت مع قوى أخرى تحالفا سياسيا وعسكريا، تطور لاحقاً لتشكيل حكومة موازية للحكومة التي يقودها الجيش السوداني.
______________________________
طائرة مسيرة تقتل 28 مسافراً على طريق “الدبيبات – الأبيض”

قتل 28 شخصاً يوم السبت إثر قصف بطائرة مسيرة استهدف تجمعاً لمسافرين في منطقة “الشقة العمدة” كانوا في طريقهم إلى مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، وفق شهود عيان.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من حوادث قتل بحق مواطنين وقعت خلال الفترة القليلة الماضية نتيجة قصف الطائرات المسيرة لمواقع مختلفة في كردفان.
وقال شاهد عيان كان ضمن المسافرين، وتعرض لإصابة خفيفة نقل إلى الأبيض، لـ(عاين) إن الضحايا ينحدرون من عدة قرى حول منطقة الدبيبات، وكانوا في طريقهم إلى مدينة الأبيض يستغلون نحو 10 عربات “تكتك” وحينما نزلوا في منطقة تُسمى “الشقة العمدة” تعرضوا لقصف بواسطة طائرة مسيرة.
وأكد أن القصف تسبب في مقتل 18 شخصاً في الحال وإصابة 15 آخرين نقلوا إلى الأبيض لتلقي العلاج، إلا أن 10 منهم توفوا لاحقاً نتيجة الإصابات البليغة. كما دمر القصف 5 “تكتك” كانت تقل المسافرين.
وحسب شاهد العيان، فإن الطائرة المسيرة كانت تلاحق عربة قتالية تتبع لقوات الدعم السريع، وحينما وصل سائق العربة إلى منطقة “الشقة العمدة” توقف وسط المسافرين، وبعدها وقع القصف.
وأشار إلى أن جميع الضحايا من ريفي الدبيبات، وكانوا يمرون عبر طريق ظلوا يسلكونه طوال الأعوام الماضية من الحرب حينما يكونون في طريقهم إلى الأبيض.
وأعلن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وقت سابق من مارس الجاري، عن مقتل أكثر من 500 مدني بالسودان جراء غارات جوية خلال أقل من ثلاثة أشهر، معظمهم في كردفان.
يأتي ذلك في ظل تطورات عسكرية متلاحقة يشهدها إقليم كردفان، حيث اندلعت خلال هذا الأسبوع معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول الأبيض والدلنج.
وأعلن الجيش السوداني يوم الأحد، التصدي لهجوم شنّته قوات الدعم السريع في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، مؤكداً إلحاق خسائر كبيرة بالمهاجمين.
وكان منسوبون لقوات الدعم السريع نشروا مقاطع فيديو يعلنون خلالها دخولهم إلى مدينة الدلنج التي يقع بها مقر اللواء 54 التابع للفرقة 14 مقرها كادوقلي.
________________________________
خطة لـ”الدعم السريع” لتفريغ السجون من المعتقلين المدنيين

وصل 19 شخصاً من أبناء مدينة غبيش بولاية غرب كردفان إلى منازلهم بعد الإفراج عنهم من معتقلات قوات الدعم السريع في مدينة نيالا جنوب دارفور، وذلك ضمن خطة تهدف إلى تفريغ السجون من المعتقلين المدنيين، وفق مصادر (عاين).
وقال أحد المعتقلين المفرج عنهم لـ(عاين) إن الإفراج جاء بعد التحقيق معهم بواسطة لجنة مشكلة بتوجيهات من قيادة قوات الدعم السريع، توصلت في الآخر إلى قرار الإفراج عن 19 شخصاً من أصل 42 كانوا قد اعتقلوا في يوليو العام الماضي من داخل مدينة غبيش.
وأشار إلى أن إطلاق سراحهم جاء ضمن أكثر من 400 آخرين هم من المدنيين وبعض منسوبي قوات الدعم السريع. مبيناً أن سجن دقريس في نيالا يوجد به ما لا يقل عن سبعة آلاف معتقل.
وكانت قوات الدعم السريع قد نفذت في يوليو العام الماضي، حملة اعتقالات واسعة في مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، شملت قيادات سياسية بحزب المؤتمر الوطني ومنسوبين لقوات الدعم السريع، قبل أن ترحلهم إلى سجن دقريس الشهير بمدينة نيالا جنوب دارفور.
من جهتها قالت مصادر مقربة من قوات الدعم السريع لـ(عاين) إن الضغوط المكثفة التي تعرضت لها القوات خلال الفترة الماضية بشأن ملف المعتقلين، أجبرها على تشكيل لجنة مختصة لمراجعة السجون والبدء في الإفراج عن المحتجزين.
وأشارت إلى أن اللجنة التي تشكلت في ديسمبر الماضي، تتكون من النيابة في نيالا وقانونين إضافة إلى ممثلين من قوات الدعم السريع، ومن مهامها الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، عدا أسرى الجيش السوداني والمتهمين من قوات الدعم السريع بجرائم قتل أو خطف أو بيع عربات قتالية.
وتحتجز قوات الدعم السريع آلاف المعتقلين في سجون نيالا وزالنجي والفاشر والضعين، بينهم مدنيون متهمون بالانتماء لحزب المؤتمر الوطني أو مساندة الجيش السوداني.
______________________________
معارك عنيفة حول الدلنج واستمرار القصف الجوي

شهدت ولاية جنوب كردفان هذا الأسبوع تصعيدا عسكريا جديدا، عادت معه مدينة الدلنج إلى واجهة الأحداث بعد هدوء نسبي لم يدم طويلًا، ومع تجدد الهجمات وتوسع نطاق القصف، وجد المدنيون أنفسهم مرة أخرى في قلب المواجهات، بين اشتباكات برية وتدوين مدفعي وهجمات بالمسيرات.
وتعرضت مدينة الدلنج لهجوم في صباح السبت 28 مارس، شنّته قوات الدعم السريع والجيش الشعبي. وبحسب مصادر محلية، جاء الهجوم من عدة اتجاهات في محاولة للتقدم نحو المدينة، فيما تصدت القوات المسلحة داخل الدلنج للهجوم، وسط اشتباكات عنيفة وقصف متبادل.
وأسفر الهجوم عن سقوط ضحايا وسط المدنيين، حيث توفي ثمانية أشخاص من أسرتين نتيجة سقوط دانات على منازلهم أثناء الاشتباكات، في ظل حالة من الذعر عاشها السكان داخل الأحياء السكنية.
وقال مصدر بحي التومات لـ(عاين): إن “الهجوم الذي بدأ في ساعات الصباح من يوم السبت الفائت، وجاء بنفس أسلوب الهجومين السابقين بدخول القوات عبر ثلاثة محاور”. وأضاف: أن “الاشتباكات كانت عنيفة منذ بدايتها، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل المدينة”. وأشار إلى أن الهجوم الأول في الصباح كان الأعنف والأكثر كثافة، وقال إن المعلومات تشير إلى أن المحور الذي جاء من الاتجاه الشمالي كان يضم أكثر من 21 عربة، بينما أوضح أن المحور الغربي كان يعتمد على قوات مشاة.
وأشار المصدر بحي التومات في مدينة الدلنج إلى أن القوات المسلحة تمكنت من صد الهجوم الأول، قبل أن تستمر المناوشات حتى قرب منتصف النهار بالمحاور الأخرى، وأشار إلى أن المواطنين طوال هذه الفترة كانوا معزولين تماما عن معرفة ما يجري خارج نطاق الأحياء التي يتواجدون فيها، حيث قضوا ساعات طويلة في حالة ترقب وخوف.
وفي نهار الجمعة 27 مارس، استهدفت مسيّرة تابعة للقوات المسلحة منطقة كاشا، التابعة للحركة الشعبية غرب الدلنج. ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 21 آخرين كانوا ضمن تجمع عزاء في حي كاشا- وفقا إفادة أحد سكان المنطقة لـ(عاين).
وقال مواطن من حي كاشا بالدلج، وهو ابن أخ أحد المتوفين، أن القصف وقع في مكان عزاء بحي كمجر،
_______________________________
قفزة جديدة في أسعار الوقود بالسودان ومصادر تحذر من “انفلات السعر”

ارتفعت أسعار الوقود في السودان للمرة الثانية خلال الشهر الجاري، في خطوة حكومية تهدف للوصول إلى تسوية مع الشركات المستوردة التي رفضت توريد شحنات قابعة في البحر الأحمر قبل إقرار زيادات جديدة؛ تبريراً لتفادي الخسائر المالية الناجمة عن تقلبات أسعار النفط العالمية، وأزمة الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز.
ولم تصدر وزارة الطاقة السودانية أي بيان رسمي حيال هذه الزيادات التي فوجئ بها المواطنون في محطات الخدمة. ففي الخرطوم، ارتفع سعر لتر البنزين إلى 4860 جنيهاً، ليبلغ سعر الجالون الواحد نحو 21,870 جنيهاً (ما يعادل 7 دولارات أمريكية تقريباً)، في قفزة متتالية بين فبراير ومارس انعكست بشكل مباشر على تكلفة النقل الداخلي.
أما سعر لتر الجازولين فقد سجل ارتفاعاً حاداً ليصل إلى 6870 جنيهاً، ليباع الجالون بـ 31 ألف جنيه (ما يعادل 9 دولارات أمريكية). وتؤثر هذه الزيادات بشكل مباشر على تشغيل وسائل النقل العام، وحركة السفر بين الولايات، وتكاليف شحن السلع التي ارتفعت بنسبة 40%، وفقاً لمحمد عمر، العامل في إحدى شركات النقل الخاصة.
وذكر عمر أن أسعار الوقود الجديدة حفزت الأسواق لوضع زيادات إضافية على السلع الاستهلاكية وخدمات النقل، موضحاً أن تذاكر السفر بين الولايات، التي كانت في حدود 180 ألف جنيه، من المتوقع أن تقفز إلى 250 ألف جنيه (ما يعادل 70 دولاراً أمريكياً)، في موجة غلاء تعد الأسوأ من نوعها خلال السنوات الأخيرة.
من جهته، قال الطالب الجامعي مازن نجيب (20 عاماً)، المقيم في مدينة أم درمان: “إن سعر وسيلة النقل الشعبية (التوك توك) ارتفع من ألف جنيه إلى 1.5 ألف جنيه للمسافة الفاصلة بين حي المهدية وصولاً إلى (الثورة شقلبان)، وهي مسافة لا تتجاوز 1.5 كيلومتر”.
وفي ذات السياق، كشف مصدر بقطاع الطاقة أن الشركات المستوردة اشترطت وضع زيادات محلية لمواكبة الارتفاع العالمي في أسعار النفط، حيث تجاوز سعر برميل الخام حاجز 100 دولار. وحذر المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه من أن أسعار الوقود قد توالي ارتفاعها لتتجاوز 40 ألف جنيه للجالون في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، مشيراً إلى أن السودان يعاني من أزمة اقتصادية مركبة تجعل انعكاس هذه الآثار عليه “عنيفاً للغاية”.
____________________________
التحقيقات مستمرة حول وفاة ثلاثة من أفراد عائلة سودانية بالقاهرة
توفي ثلاثة من أفراد عائلة سودانية مقيمة بمنطقة الشيخ زايد بالعاصمة المصرية القاهرة بشكل مفاجئ، فيما أعلنت السفارة السودانية أنها تتابع عن كثب إجراءات التحقيق التي تجريها السلطات المصرية للوقوف على ملابسات الحادثة.
وكانت وسائل إعلام مصرية قد أكدت يوم السبت 29 مارس الجاري وفاة الثلاثة عقب تناولهم وجبة “سمك” من أحد المطاعم. وأوضحت السفارة السودانية في تعميم صحفي صدر اليوم الاثنين 30 مارس 2026، أن وفداً من مكتب الرعاية وصل إلى مشرحة مستشفى “زينهم” التي تضم جثامين المتوفين، مشيرة إلى أن ظروف الوفاة لا تزال قيد التحقيق الرسمي.
وأكدت السفارة أن المتوفين هم: يوسف بشير (رب الأسرة)، وشقيقته أميمة بشير، وابنته رحاب يوسف بشير؛ بينما تتلقى زوجته وثلاثة من أبنائه الرعاية الطبية اللازمة بعد نقلهم إلى المستشفى في حالة إعياء تام.
والتقى الوفد السوداني بمدير ومسؤولي مشرحة زينهم، حيث قُدمت لهم إفادة حول الإجراءات المتبعة، بما في ذلك تشريح الجثامين وإرسال عينات إلى المعمل الجنائي لتحديد أسباب الوفاة، ومن المتوقع ظهور النتائج خلال عشرة أيام. من جانبها، باشرت نيابة قسم الشيخ زايد تحقيقاتها، وأمرت بالتحفظ على بقايا الأطعمة والمشروبات الموجودة في محل الواقعة وإرسالها فوراً إلى المعامل المركزية بوزارة الصحة والسكان لفحصها وبيان مدى احتوائها على مواد سامة أو بكتيريا ضارة.
يُذكر أن مصر استقبلت قرابة مليون سوداني منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث يتوزعون للإقامة في القاهرة والإسكندرية وأسوان، بعد أن فضلت السلطات المصرية دمجهم في المجتمع بدلاً من إنشاء مخيمات حدودية.
_______________________________
ضرائب جديدة تسبب شللاً في معبر “أرقين” الحدودي بين السودان ومصر

أنهى سائقو (البصات) العاملة بين مصر والسودان إضراباً في معبر “أرقين” الحدودي يوم الجمعة 28 مارس الجاري، وذلك احتجاجاً على فرض وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي — عبر ديوان الضرائب — رسماً جديداً على المسافرين بقيمة 34 ألف جنيه للتذكرة الواحدة، يتم تحصيلها من شركات النقل.
وفوجئ السائقون فور وصولهم إلى المعبر صباح الجمعة بوضع الضريبة الجديدة التي تُحصّل بناءً على “منفستو” الرحلة بواقع 34 ألف جنيه عن كل راكب. وعلى إثر ذلك، أعلن السائقون التوقف عن العمل، مما اضطر المسافرون للبقاء في العراء لساعات طويلة امتدت حتى المساء، وفقاً لشهود عيان من المعبر.
وأفاد مصدر من معبر أرقين (عاين)، بأن آلاف المسافرين عانوا من البقاء في قرب مباني المعبر بعد رفض السائقين سداد الرسوم الجديدة. وأشار المصدر إلى أن شركات النقل الخاصة توصلت إلى اتفاق مبدئي ومؤقت يقضي بتجميد العمل بالضريبة الجديدة إلى حين التوصل لاتفاق نهائي بين ديوان الضرائب وإدارة المعابر بوزارة المالية.
من جانبه، أوضح المحلل الاقتصادي محمد إبراهيم لـ(عاين)، أن وزارة المالية وضعت ضرائب متعددة على السلع الواردة والمصنعة محلياً والمحاصيل، إلى جانب زيادات هائلة على ضرائب النقل ورسوم الوقود. وأشار إبراهيم إلى أن الحكومة التي يقودها الجيش تواجه أزمات حادة، أبرزها عجز الميزان التجاري والاضطرابات العالمية التي تؤثر في أسعار النفط، في وقت يرتفع فيه الإنفاق الحكومي على المؤسسات والوزارات بنسبة تصل إلى 30% من حجم موازنة عام 2026.
وتابع إبراهيم قائلاً: “إن وزارة المالية تعول بشكل أساسي على الضرائب المفروضة على السلع وخدمات النقل لتغطية رواتب العاملين بالدولة، ويبدو أنها عاجزة حالياً عن ابتداع أي حلول اقتصادية أخرى بمعزل عن النظام الضريبي المكثف”.
______________________________________
متطوعون: نصف مليون شخص في (الأبيض) يواجهون خطر نقص الغذاء والدواء

يواجه قرابة نصف مليون نازح بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، صعوبات بالغة في تأمين احتياجاتهم اليومية الأساسية؛ حيث تقيم الغالبية العظمى منهم في مراكز الإيواء جراء اشتعال جبهات القتال في الإقليم بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتدفع الحاجة الماسة للمال آلاف النازحين للمخاطرة بالسفر إلى ولاية النيل الأبيض والعاصمة الخرطوم، تاركين الأطفال والأمهات في مراكز الإيواء أو الأحياء التي تستضيف الفارين من الصراع المسلح. ومع تصاعد وتيرة هجمات الطيران المسير في مناطق الرهد، وأم روابة، والقرى المحيطة بها، وصلت موجات نزوح جديدة إلى مدينة الأبيض، مما زاد من المخاوف بشأن انهيار الوضع الإنساني والأمني، وفقاً لما صرحت به المتطوعة في العمل الإنساني، مريم أبو بكر.
وقالت أبو بكر لـ(عاين): إن “قرابة نصف مليون نازح، يتوزعون بين مراكز الإيواء والأحياء السكنية (استضافات خاصة)، يواجهون سلسلة من التحديات القاسية، تتمثل في انعدام الرعاية الصحية الكافية، ونقص مياه الشرب، والبقاء تحت ظلال الأشجار في درجات حرارة مرتفعة داخل مراكز الإيواء”.
وأضافت: “تؤوي هذه المراكز الفارين من بارا، وأم روابة، والنهود، والرهد منذ العام 2023، بالإضافة إلى القادمين من الدبيبات، وكادوقلي، والدلنج. ويتوقع وصول أعداد إضافية خلال الأسابيع القادمة بسبب تدهور الوضع الأمني في مناطق سيطرة الدعم السريع جراء الاشتباكات الداخلية بين عناصرها”. وأشارت المتطوعة إلى مؤشر خطير يوضح أن نحو ثلاثة أطفال من بين كل أربعة مصابون بالهزال الجسدي وسوء التغذية في المدينة.
_____________________
السودان يمدد فتح معبر “أدري” مع تشاد

أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في السودان تمديد فتح معبر “أدري” الحدودي مع دولة تشاد أمام المعونات الإنسانية التي تُسيرها منظمات الغوث الدولية، اعتباراً من 1 أبريل 2026 وحتى 30 يونيو القادم.
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، إن هذه الخطوة تأتي تأكيداً لحرص الحكومة وسعيها المستمر لتأمين وصول المساعدات للمتضررين في كافة أنحاء البلاد، والتزاماً بالتنسيق مع منظمات الإغاثة وفقاً للنظم والقوانين التي تحتكم إلى القانون الإنساني الدولي.
وأوضح البيان أن قرار التمديد يتماشى مع سياسات الحكومة وانخراطها الإيجابي مع الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية الحريصة على أمن السودان، معرباً عن الأمل في إحكام التنسيق مع المؤسسات الأممية والوطنية بشأن ترتيبات ضبط العمل الإنساني بشكل عام، وفي معبر “أدري” على وجه الخصوص.
ودرجت الحكومة السودانية على تمديد العمل بالمعبر منذ العام 2024 بمهلة تتجدد كل ثلاثة أشهر، على الرغم من سيطرة قوات الدعم السريع ميدانياً على المنطقة التي يقع فيها المعبر. ويتهم الجيش وحلفاؤه قوات الدعم السريع باستخدام المعابر الحدودية مع تشاد لنقل السلاح والمقاتلين الأجانب.
ومن جنيف، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ حيال الزيادة الحادة في استخدام الطائرات المسيرة بالسودان. وقالت المتحدثة باسم المفوضية، مارتا هورتادو، إن الغارات الجوية عبر المسيرات أدت إلى مقتل 500 مدني خلال الفترة ما بين يناير ومنتصف مارس الجاري.
ونوهت هورتادو إلى أن نطاق الهجمات بالمسيرات بات يتجاوز الحدود السودانية، لافتة إلى وقوع ضربات على بلدة “الطينة” الواقعة على الحدود (السودانية – التشادية). وذكرت أن غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت بلدة “الطينة” داخل الأراضي التشادية بتاريخ 18 مارس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 24 مدنياً وإصابة نحو 70 آخرين، محذرة من “الأثر المدمّر للأسلحة عالية التقنية ومنخفضة التكلفة عند استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان”.




















