نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 26 مايو 2026
- شنت السلطات المصرية حملات توقيف واسعة في شوارع العاصمة القاهرة، واقتادت عشرات السودانيين إلى أقسام الشرطة، فيما أبلغت عائلات عن فقدان الاتصال بأبنائها يومي الأحد والاثنين.
- دفعت السلطات بتعزيزات أمنية كبيرة إلى مدينة عبري بالولاية الشمالية، بالتزامن مع إعلان المتظاهرين السلميين إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط بين السودان ومصر في ثلاثة مواقع؛ احتجاجاً على برمجة قطوعات الكهرباء.
- سقط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين إثر موجة هجمات عنيفة شنتها طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت أسواقاً ومناطق مأهولة بالسكان في محليات “الطينة”، “كرنوي”، و”أم برو” بولاية شمال دارفور، وسط مخاوف جديّة من أن تكون هذه الضربات تمهيداً لعمليات عسكرية برية واسعة.
- ارتفعت أعداد الوفيات بالإسهالات المائية في مدينة فوجا بولاية غرب كردفان إلى 80 حالة، بينما بلغ عدد حالات الإصابة 273 حالة، وسط ضعف التدخلات العلاجية وأوضاع وُصفت بالكارثية، وفق مصادر محلية تحدثت لـ(عاين).
______________________________
حشود عسكرية وترقب لمعارك محتملة في كردفان

تسود جبهات القتال في إقليم كردفان حالة من الترقب لمعارك محتملة، وسط حشود وتعزيزات عسكرية من الجيش وقوات الدعم السريع، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
يأتي ذلك بعد أن تمكن الجيش السوداني، الأسبوع الماضي، من فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي، وإيصال قوافل تجارية ومساعدات إنسانية، وذلك عقب معارك محدودة مع قوات الدعم السريع في منطقة التكمة الواقعة بين الدلنج وهبيلة.
وقال شهود عيان من شمال غرب الأبيض لـ(عاين) إن عشرات العربات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع عبرت المنطقة خلال اليومين الماضيين شرقاً باتجاه مدينة بارا الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع. كما أكدت مصادر أخرى من مدينة النهود استقبال المدينة أيضاً لقوات عسكرية جديدة قادمة من جهة الغرب.
وأصبحت منطقة كردفان، في الآونة الأخيرة، بؤرة عمليات عسكرية نشطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث حاول الجيش، الذي يحتفظ بالسيطرة على مدينة الأبيض، في مرات عديدة التقدم جنوباً نحو الدلنج وغرباً نحو الخوي، ليصطدم بقوات الدعم السريع التي تتخذ تلك المناطق محاور متقدمة لمناطق سيطرتها في غرب السودان.
وبسبب العمليات العسكرية النشطة، أصبحت مناطق مثل الدبيبات وكازقيل والحمادي والخوي كأنها مدن أشباح، بعد أن هجرها سكانها الذين أصبحوا نازحين في الأبيض وأبو زبد والفولة، وفق متابعات (عاين).
وتقع مدينة الدلنج تحت حصار تفرضه قوات الدعم السريع من جهة، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال من جهة أخرى، حيث تقطع هذه القوات الطرق التي تربط المدينة بالأبيض شمالاً وكادوقلي جنوباً. إلا أن الجيش تمكن، الأسبوع الماضي، من فتح الطريق الرابط بين الدلنج وكادوقلي جنوباً، والطريق بين الدلنج وكرتالا شرقاً.
ويسيطر الجيش السوداني على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بينما تتمركز قوات الدعم السريع على مسافات قريبة منها؛ إذ تنتشر غرباً في مناطق جبل أبو سنون والعيارة، وجنوباً في كازقيل، فيما تسيطر على مدينة بارا ومنطقة أم سيالة في الاتجاه الشمالي الشرقي.
وفي جنوب كردفان، يسيطر الجيش على المدن الرئيسية مثل: الدلنج، وكادوقلي، وأبو جبيهة، وكرتالا، ودلامي، بينما تتحرك قوات الدعم السريع وحلفاؤها في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، في مناطق محيطة بهذه المدن.
__________________________
توترات بين المحتجين والحكومة شمال السودان
دفعت السلطات بتعزيزات أمنية كبيرة إلى مدينة عبري بالولاية الشمالية، بالتزامن مع إعلان المتظاهرين السلميين إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط بين السودان ومصر في ثلاثة مواقع؛ احتجاجاً على برمجة قطوعات الكهرباء.
وقال شاهد من المنطقة لـ(عاين): إن “الأوضاع في مدينة عبري تشهد توترات بالغة بين المحتجين والقوات الأمنية، لا سيما عقب وصول شرطة الاحتياطي المركزي المعروفة بقمع التظاهرات السلمية في السودان”.
وكشف الشاهد، عن انتشار القوات الأمنية قرب الطريق القومي الذي يمر بجوار مدينة عبري، ويربط بين وسط البلاد ومحلية وادي حلفا وصولاً إلى مصر، وذلك لمنع المتظاهرين من الوصول إليه وإغلاقه، عقب إعلان اليوم الثلاثاء موعداً للتصعيد ضد قطوعات الكهرباء.
وأصدر المتظاهرون في عبري بياناً الاثنين حددوا فيه أربعة مطالب، تمثلت في: إقالة المدير التنفيذي لمحلية وادي حلفا ورئيس اللجنة الأمنية، وإقالة مدير الوحدة الإدارية، ومحاسبة المسؤولين عن قمع المحتجين يوم الجمعة 22 مايو الجاري خلال التظاهرات التي شهدتها المدينة، بالإضافة إلى إلغاء برمجة قطوعات الكهرباء.
وكان مئات المواطنين قد تظاهروا في مدينة عبري يوم الجمعة 22 مايو، وذكر قادة الحراك السلمي أن الشرطة قمعت المحتجين، وأطلقت الغاز المسيل للدموع، ولاحقت المتظاهرين في الشوارع.
ويطالب المحتجون في مدينة عبري، التي تتبع إدارياً لمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية، بإلغاء برمجة الكهرباء حيث تمتد القطوعات إلى 12 ساعة يومياً. ولاحقاً، توسعت المطالب لتشمل إقالة المدير التنفيذي للمحلية ومدير الوحدة الإدارية في عبري، على خلفية استدعاء القوات الأمنية وجلبها من دنقلا لقمع الاحتجاجات السلمية، وفقاً لما ورد في البيان.
وحدد المتظاهرون اليوم الثلاثاء 26 مايو الجاري موعداً لتصعيد الاحتجاجات، وسط حالة من الغضب الشعبي جراء قمع المتظاهرين بواسطة القوات الأمنية التي وصلت إلى مدينة عبري، ونشرت عناصرها على الطريق البري.
وشدد البيان الصادر عن المحتجين الاثنين 25 مايو الجاري، على أن التصعيد يشمل إغلاق الطريق الرابط بين وسط السودان ومصر في ثلاثة مواقع، وأطلقوا على هذا الإغلاق اسم “ترس السكوت”.
وأعلن البيان عن رصد قادة الحراك السلمي وصول تعزيزات من شرطة الاحتياطي المركزي، محذراً في الوقت نفسه من استخدام هذه القوات لإسكات المتظاهرين السلميين وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة. وكانت القوات الأمنية قد اعتقلت 5 متظاهرين يوم الجمعة الماضي خلال الاحتجاجات التي شهدتها المدينة، كما أطلقت العبوات المسيلة للدموع، وشوهدت مركبات أمنية، وهي تلاحق المتظاهرين، وتعتدي عليهم بالهراوات.
___________________________
تصاعد حملات الشرطة ضد اللاجئين السودانيين في مصر

شنت السلطات المصرية حملات توقيف واسعة في شوارع العاصمة القاهرة، واقتادت عشرات السودانيين إلى أقسام الشرطة، فيما أبلغت عائلات عن فقدان الاتصال بأبنائها يومي الأحد والاثنين.
وأبلغ مصدر من عائلة سودانية (عاين) أنهم حصلوا على معلومات يوم الاثنين تفيد باحتجاز ابنهم البالغ من العمر 29 عاماً في أحد أقسام الشرطة بوسط القاهرة، وجرى تحويله إلى النيابة العامة على خلفية مخالفة إجراءات الإقامة في مصر.
وتابع المصدر قائلاً: “وصلنا كعائلة سودانية عبر الطريق البري من شمال البلاد إلى أسوان بالشاحنات منذ قرابة العامين، ونقيم في القاهرة، وبينما لا تغادر شقيقاتي المسكن، نخرج نحن يومياً للبحث عن العمل في المحال التجارية السودانية”.
وأوضح أن عائلته لم تتمكن من زيارة ابنهم المحتجز في أحد أقسام الشرطة القريبة من منطقة الجيزة، بسبب الإجراءات المشددة المفروضة على المحتجزين على خلفية حملات شرطة الهجرة.
وأضاف: “في نهاية المطاف سيُبعد شقيقي إلى السودان؛ فإما أن ندفع حوالي 14 ألف جنيه مصري لتسريع عملية الترحيل على نفقتنا الخاصة، أو ننتظر احتجازه في السجن قرابة 45 يوماً ليتم ترحيله على نفقة الحكومة المصرية، وهذا الأسلوب يُتبع لإجبار العائلات على سداد تكلفة النقل”.
وفي السياق، قال مدافعون حقوقيون إن السلطات المصرية تحتجز صبية سودانيين لا تتجاوز أعمارهم 16 عاماً، اقتيدوا ضمن حملات الأمن من شوارع القاهرة خلال هذا الأسبوع، حيث تعيش عائلاتهم حالة من القلق البالغ مع اقتراب العيد وبقائهم خلف القضبان في انتظار الترحيل إلى السودان.
من جهته، قال محمد السر، وهو مدافع حقوقي غادر القاهرة مؤخراً لـ (عاين): إن “احتجاز السودانيين يثير مخاوف كبيرة، بسبب تسجيل وفيات خلال هذا العام نتيجة بيئة السجون المتردية أو تدهور الأوضاع الصحية مقترناً بالضغط النفسي الحاد”.
وأردف بالقول: “يتم وضع جميع الفئات العمرية في مكان واحد مع عتاة المجرمين المحكوم عليهم في قضايا جنائية، لمجرد أنهم جاؤوا إلى مصر فارين من الحرب في بلدهم.. وما يحدث لا يواجه بالتصدي الكامل والحاسم من حكومة السودان”.
يُذكر أن قرابة 800 ألف سوداني لجؤوا إلى مصر، وصل أغلبهم خلال النزاع المسلح المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع، فيما ينتقد السودانيون في مصر ما يصفونه بضعف الخرطوم البائن في حماية رعاياها.
وكانت السلطات المصرية قد أجبرت الصحفية السودانية درة قمبو، منتصف مايو الجاري، على مغادرة مطار القاهرة عقب احتجازها إجبارياً في مكتب للتحقيق قرابة 12 ساعة، وإعادتها إلى مطار الدوحة بحراسة من عناصر الأمن المصري مع تجريدها من هواتفها طوال فترة الرحلة، بحسب بيان صدر عن نقابة الصحفيين السودانيين.
___________________________
الطائرات المسيرة تفتك بالمدنيين في شمال دارفور
سقط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين إثر موجة هجمات عنيفة شنتها طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت أسواقاً ومناطق مأهولة بالسكان في محليات “الطينة”، “كرنوي”، و”أم برو” بولاية شمال دارفور، وسط مخاوف جديّة من أن تكون هذه الضربات تمهيداً لعمليات عسكرية برية واسعة.
وقالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، في بيان لها اليوم الاثنين 25 مايو 2026، إن طائرة مسيرة نفذت هجمات على سوق مدينة “كرنوي”، مما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين بين المدنيين (لم يتم حصرهم نهائياً بعد)، مشيرة إلى أن هجوماً مماثلاً استهدف السوق ذاته قبل نحو أسبوع أدى إلى شلل تام في الحركة التجارية، وحرم المواطنون من الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وفي السياق ذاته، امتدت هجمات الطيران المسير لتستهدف سوق مدينة “الطينة” الحدودية أمس الأحد 24 مايو، ما أسفر عن سقوط نحو 50 مدنياً بين قتيل وجريح، وفقاً لإحصاءات تنسيقية المقاومة.
تأتي هذه التطورات الدامية بعد أسابيع من الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة، وهو ما أكدته منظمة “أطباء بلا حدود” نهاية الأسبوع الماضي؛ حيث أفادت المنظمة الدولية بأن نحو 47 مصاباً تلقوا العلاج في مدينة “الطينة” داخل الأراضي التشادية، جراء تعرضهم لإصابات بليغة إثر هجمات الطائرات المسيرة التي ضربت “الطينة” السودانية.
من جهتهم، أفاد متطوعون في غرف الطوارئ بمحليات الطينة، كرنوي، وأم برو، بأن الحصيلة الكلية لضحايا القصف الجوي المسير الذي نفذته قوات الدعم السريع على الأسواق والمواقع المدنية خلال هذا الأسبوع، تجاوزت عشرات القتلى ونحو 85 مصاباً بجروح متفاوتة.
وفي تصريح لـ (عاين)، أعرب عامل في غرفة طوارئ محلية كرنوي عن مخاوف السكان البالغة من طبيعة هذا القصف المكثف، موضحاً أن قوات الدعم السريع، وأضاف: “لقد بات المدنيون في هذه المناطق يعلمون غريزياً أن تكثيف هجمات الطيران المسير يسبق عادةً اندلاع المعارك البرية، لا سيما مع تواتر معلومات ميدانية تؤكد تحركات مريبة ونقل معدات حربية وتعزيزات عسكرية لقوات الدعم السريع بالقرب من هذه المحليات”.
_____________________________
أزمة السيولة النقدية تضرب الأسواق السودانية في عيد الأضحى

وقالت رواية أحمد التي تقيم بالخرطوم لـ(عاين): إن “شبكة الاتصالات رديئة في غالبية الأحياء السكنية”، مشيرة إلى أن توقف التطبيقات البنكية خلال الساعات الماضية أدى إلى عدم قدرتها على شراء خروف الأضحية، وعندما ذهبت لتحويل الرصيد نقداً طُلب منها خصم 10% من المبلغ الكلي، واضطرت إلى قبول هذا الإجراء؛ لأنها تريد شراء الأضحية.
وأضافت: “من السيء أن تُخصم أموال منك مقابل الحصول على أموالك نفسها! هذا لا يحدث إلا في السودان، لقد حصلت على 720 ألف جنيه نقداً مقابل تحويل 800 ألف جنيه إلكتروني في وقت متأخر من الليل بعد تحسن طفيف في الشبكة”.
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي محمد إبراهيم لـ(عاين) إن البنك المركزي ووزارة المالية، رغم سعيهما إلى تحويل القطاع التقليدي نحو المصارف، لم يتمكنا مع ذلك من تنفيذ التدخلات المطلوبة في المواسم والأعياد التي تتطلب تعاملات مالية مستمرة وكبيرة. وأضاف: “ربما تفادى البنك المركزي ضخ أموال في الأسواق خوفاً من تدهور سعر الصرف ومواصلة الجنيه السوداني للخسائر، لكن أزمة السيولة وخصم مبالغ من التحويل الإلكتروني إلى النقدي ألحقا أيضاً الضرر البالغ بالمواطنين”.
وأردف: “يحتاج تحسين أنظمة التحويلات الإلكترونية إلى تكنولوجيا متقدمة قد تكون قيمتها حوالي 50 مليون دولار، لذلك عندما يرتفع الطلب على التحويل الإلكتروني تعجز الشبكات عن تلبية عشرات الآلاف من المعاملات في وقت واحد”.
______________________________________
وفاة 80 شخصاً بالإسهالات المائية في “فوجا” غرب كردفان

ارتفعت أعداد الوفيات بالإسهالات المائية في مدينة فوجا بولاية غرب كردفان إلى 80 حالة، بينما بلغ عدد حالات الإصابة 273 حالة، وسط ضعف التدخلات العلاجية وأوضاع وُصفت بالكارثية، وفق مصادر محلية تحدثت لـ(عاين).
وتعاني منطقة فوجا التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان، منذ أكثر من أسبوع، من تفشي إسهالات مائية وسط السكان، وُصفت بأنها “كوليرا”، في ظل تردي الأوضاع الصحية وغياب التدخلات الكافية نتيجة لانهيار الوضع الصحي والأمني في المنطقة.
وقالت مصادر محلية لـ(عاين) إن عدد الوفيات ارتفع إلى 80 حالة حتى يوم الجمعة الماضي، بينما تجاوز العدد الكلي لحالات الإصابة 273 حالة، وسط غياب تام للمنظمات الإنسانية العاملة في المجال الصحي.
وقال متطوع يعمل في مستشفى فوجا لـ(عاين): إن “المستشفى تستقبل يومياً أكثر من 60 حالة إصابة، فيما يتوفى ما بين 7 إلى 8 أشخاص يومياً، بخلاف الحالات التي تتعالج في المنازل”، مؤكداً أن هناك عشرات المرضى يتعافون أو يموتون في منازلهم، ولا يأتون إلى مراكز العزل الممتلئة وغير المهيأة، وفق قوله.
وأشار إلى ندرة حادة في المحاليل الوريدية في المنطقة، وسط غياب الاستجابة لنداءات الاستغاثة التي أطلقها أبناء المنطقة، مبيناً أن المرض بدأ في الانتشار إلى مناطق مجاورة بسبب حركة المسافرين، مشدداً على ضرورة التدخل ومحاصرة المرض قبل خروجه عن السيطرة. وأضاف: أن “المنطقة أصبحت محرومة من الخدمات والمساعدات بسبب وقوعها تحت سيطرة قوات الدعم السريع”، وتابع متسائلاً: “ما ذنب المواطن هناك، وهو ليست له علاقة بالسياسة؟”.
ولم تُعرف حتى الآن أسباب تفشي المرض، لكن مصادر محلية رجحت أن يكون بسبب المياه غير الصالحة للشرب، حيث يعتمد السكان على آبار لتخزين المياه التي تُجلب من أماكن بعيدة، ويتم تخزينها بصورة غير صحية ولفترات طويلة.
وتقع منطقة فوجا على بعد 163 كيلومتراً غرب مدينة النهود، وهي ضمن حدود مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وتعاني انهياراً كاملاً في الخدمات الصحية، شأنها شأن بقية المناطق هناك، خصوصاً أن المنطقة تعاني أيضاً من حالة سيولة أمنية غير مسبوقة.
من جهتها، قالت وزارة الصحة التابعة لحكومة تأسيس إن مراكز العزل الصحي في منطقة فوجا بولاية غرب كردفان تواصل استقبال الحالات المشتبه بها ومتابعتها وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة، ضمن جهود مكثفة للسيطرة على الوضع الوبائي واحتواء أي انتشار محتمل للأمراض.
وأكدت، في منشور على صفحتها بـ(فيسبوك)، أن التدخلات تأتي ضمن خطة متكاملة لرفع درجة الجاهزية والاستجابة السريعة، إلى جانب استمرار أعمال الرصد الوبائي والإجراءات الوقائية داخل المجتمعات المحلية، بهدف الحد من انتشار العدوى والسيطرة على الوضع الصحي حتى استقرار الأوضاع في المنطقة.
_____________________________________
حملة اعتقالات بعد قصف طائرة مسيّرة لسوق “غبيش” بغرب كردفان

شنت قوات الدعم السريع حملة اعتقالات وسط المواطنين في مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، بعد تعرض المدينة لحادثة قصف بطائرة مسيّرة أدت إلى مقتل عدد من المدنيين والعسكريين، بحسب متابعات (عاين).
وكانت طائرة مسيّرة قد قصفت، يوم الثلاثاء الماضي، عربة قتالية كانت متوقفة وسط سوق مدينة غبيش، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً، بينهم 7 عسكريين، وإصابة 17 آخرين، أغلبهم مدنيون، بحسب مصادر محلية. وتسبب القصف في موجات نزوح واسعة للمدنيين نحو مناطق متفرقة، حسب تقارير حقوقية.
وقالت المصادر لـ(عاين): إن “قوات الدعم السريع أغلقت السوق مباشرة بعد حادثة القصف، مما أثار مخاوف السكان من انفلات أمني في المدينة التي تأوي مئات النازحين الفارين من مناطق النزاعات في كردفان ودارفور. كما اعتقلت عدداً من المواطنين خلال اليومين الماضيين، بشبهة التعاون مع الجيش السوداني ورفع إحداثيات مواقع لاستهدافها بالغارات الجوية.
من جهتها، قالت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية، في بيان، إن قوات الدعم السريع اعتقلت كلاً من الفاتح عبدالرحمن عبدالله ودعة الله، والصادق محمد صالح عبدالله ودعة الله، يوم الخميس الماضي بمدينة غبيش بولاية غرب كردفان، ضمن حملة اعتقالات عشوائية طالت عشرات المدنيين على خلفية اتهامات بتمرير إحداثيات والتخابر مع الجيش.
وأشارت إلى أن الفاتح عبدالرحمن سبق أن تعرّض لاعتداء من قبل قوات الدعم السريع في وقت سابق، ما أدى إلى إصابته ونقله لتلقي العلاج بمدينة النهود، الأمر الذي يزيد من القلق على وضعه الصحي وسلامته في ظل استمرار إخفائه قسراً.
وقالت المجموعة الحقوقية: “يأتي ذلك في سياق متواصل من الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري بحق المدنيين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وما يصاحبها من نقل المحتجزين إلى السجون ومراكز الاحتجاز دون إجراءات قانونية أو ضمانات حماية”.
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استمرار احتجاز المدنيين بمعزل عن العالم الخارجي، ومنع التواصل مع ذويهم أو الكشف عن أماكن احتجازهم، يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين، مطالبة بالكشف الفوري عن مصير ومكان احتجاز المختفين قسراً، وضمان سلامتهم، وتمكين ذويهم من التواصل معهم.
وتعد مدينة غبيش واحدة من المناطق التي لم تشهد مواجهات مسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع التي تسيطر عليها، حيث استقبلت خلال الفترة الماضية الفارين من مدن النهود، وبابنوسة، والفولة، والفاشر، ومناطق أخرى في دارفور، كما أصبحت مركزاً تجارياً مهماً يغذي المناطق الأخرى بالسلع الغذائية.





















