(12) من الضحايا يقاضون الدعم السريع في كينيا بتهم جرائم الحرب

عاين- 10 يونيو 2026

تقدمت المبادرة القانونية العالمية والمركز الأفريقي للعدالة ودراسات السلام، ممثلين بمكتب محاماة في العاصمة الكينية نيروبي أمس الثلاثاء 9 يونيو 2026، بشكوى جنائية إلى مدير النيابة العامة في نيروبي نيابة عن 12 من الضحايا السودانيين ضد قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش منذ أبريل 2023.

وبحسب بيان مشترك للمبادرة القانونية العالمية والمركز الأفريقي، يطلب الضحايا من مدير النيابة العامة التحقيق مع عشرة من أعضاء قوات الدعم السريع، من بينهم بعض الأشخاص الذين يُزعم أن لهم صلات بكينيا، لارتكابهم هذه الجرائم الدولية في محيط الخرطوم وما حولها بين أبريل 2023 ومارس 2025.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ كينيا التي يتم فيها تقديم شكوى بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، مما يسمح للسلطات الكينية بمحاكمة الجرائم المرتكبة في دولة أخرى.

 وقال المدير التنفيذي للمركز الأفريقي، مساعد محمد علي: “لقد انتظر الضحايا والناجون طويلاً لتحقيق العدالة على الصعيدين الوطني والدولي. ويمنح هذا الإجراء اليوم الأمل للعديد من السودانيين للعمل على مكافحة الإفلات من العقاب على هذه الجرائم والفظائع”.

من جهتها قالت المديرة التنفيذية للمبادرة القانونية العالمية أنطونيا مولفي: “خلصت الأمم المتحدة مؤخراً إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ودمرت قوات الدعم السريع حياة ملايين الأشخاص في جميع أنحاء السودان، وقتلت عشرات الآلاف، وجوعتهم، واستعبدتهم جنسيا بمن فيهم الأطفال”.

وتابعت: يدرك الرأي العام الكيني أن بعض الجناة يتنقلون بحرية من وإلى كينيا. ويشعر الكثيرون بالغضب إزاء السماح بحدوث ذلك. لا ينبغي أن تكون كينيا ملاذاً لمجرمي الحرب”.

وقال المحامي الكيني عن مقدمي الشكوى، أويسو أويسو: “إنها ليست مجرد فرصة لاختبار التزام كينيا بالعدالة الدولية، بل هي أيضاً دليل على أنه على الرغم من إخفاق أنظمة المساءلة المحلية والمجتمع الدولي في حماية الشعب السوداني، فإن سبل المساءلة لا تزال مفتوحة”.

وأشار البيان إلى تعرض الناجين الاثني عشر للاحتجاز غير القانوني والتعذيب والاغتصاب، وشهدوا مقتل أفراد من عائلاتهم. وقعت الجرائم في الخرطوم ومحيطها، بما في ذلك سجن سوبا ومجمع الرياض ومواقع الاحتجاز غير الرسمية. وأدلى رجال ونساء بروايات مروعة عن استخدام قوات الدعم السريع للعنف الجنسي لمعاقبة وإذلال من يُزعم انتماءهم للقوات المسلحة السودانية. وتعرضت أكثر من امرأة للاستعباد الجنسي.

ونقل البيان عن أحد مقدمي الشكوى والبالغ من العمر 34 عاما: ً “بتقديم هذه الدعوى، تمكنت من إيصال صوتي ولفت انتباه المنطقة والمجتمع الدولي إلى الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان التي تُرتكب بحق المدنيين في السودان. آمل أن يُسهم ذلك في وضع حد عام للإفلات من العقاب”

ونوه البيان إلى أنه في السودان، لا يستطيع النظام القضائي، بمفرده، تحقيق المساءلة في النزاع الحالي. ويقتصر نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية على دارفور. أما الآليات الدولية والإقليمية الأخرى، فلا تملك أي تفويض للمساءلة الجنائية.

وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق إلى أن المساءلة لا تزال بعيدة المنال عن الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والجهات التابعة لها. وبغض النظر عن الجناة، يحق للضحايا الحصول على التمثيل القانوني والمساءلة عن الجرائم التي عانوها وشهدوها.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *