منظمة “ذا سنتري”: محفظة عقارية لـ(حميدتي) في دبي بقيمة 1.7 مليون دولار
شبكة عاين – 25 فبراير 2026
كشفت سجلات عقارية حصلت عليها مجموعة التحقيق “ذا سنتري” (The Sentry) عن ارتباط وثيق لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم “حميدتي”، بمحفظة عقارية في دولة الإمارات العربية المتحدة تقدر قيمتها بـ 1.7 مليون دولار.
وتأتي هذه الروابط الواضحة لعدة عقارات في دبي في تباين صارخ مع الكارثة الإنسانية المتفاقمة في السودان، حيث بلغ عدد النازحين 12 مليون شخص بحلول يناير 2026.
تفاصيل العقارات والشركات المرتبطة
وفقاً لتقرير المنظمة، اشترى “حميدتي” ثلاث شقق في الضواحي الشرقية لدبي في مارس 2020، بالقرب من قاعدة “المنهاد” الجوية العسكرية. تم تسجيل الوحدات في البداية باسمه قبل أن تُباع في يوليو 2022 إلى شركة “بروديجيوس لإدارة العقارات” (Prodigious Real Estate Management)، وهي شركة مسجلة في الإمارات.

يملك هذه الشركة المدعو أبو ذر عبد النبي حبيب الله (المعروف بأبو ذر حبيب)، والذي فرضت عليه الخزانة الأمريكية عقوبات في عام 2025 لامتلاكه مجموعة “كابيتال تاب” (Capital Tap)، وهي شبكة من الشركات المتهمة بتمويل وتسليح قوات الدعم السريع.
كما شغل مديرون وملاك سابقون في شركة “بروديجيوس”، بمن فيهم رجل الأعمال الإماراتي ناصر هلال عبد الله والسوداني إسلام بدر الدين محمد، حصصاً سابقة في شركات تابعة لمجموعة “كابيتال تاب”. ولم يستجب أي من الأفراد أو الشركة لطلبات التعليق.
العوائد المالية والواجهات التجارية
تُقدر قيمة الشقق الثلاث بأقل قليلاً من مليون دولار، كما تمتلك شركة “بروديجيوس” عقاراً تجارياً في دبي تقدر قيمته بنحو 670 ألف دولار. وبين عامي 2023 و2025، حققت هذه المحفظة عائداً سنوياً من الإيجارات لا يقل عن 80 ألف دولار. وتم تأجير الوحدة التجارية لشركة تصميم داخلي كانت مملوكة سابقاً لكل من “الحمادي” و”مازن فضل الله”، الذي حددته منظمة “ذا سنتري” في عام 2025 كواجهة مشتبه بها لقوات الدعم السريع.

تعتمد هذه النتائج على سجلات عقارية مسربة من دبي لعامي 2020 و2022، حصل عليها أولاً “مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة” (C4ADS)، مع دعم صحفي إضافي من “مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد” (OCCRP). ويعد هذا التحقيق هو التقرير الثالث لمنظمة “ذا سنتري” الذي يفصل الروابط المالية والتجارية المزعومة بين عائلة دقلو، وقوات الدعم السريع، وجهات فاعلة في الإمارات.
النفي الإماراتي والرقابة الدولية
لطالما نفت دولة الإمارات دعمها لقوات الدعم السريع، إلا أن تحقيقات سابقة زعمت تدفق الأسلحة والطائرات المسيرة من الإمارات إلى الدعم السريع، مقابل تهريب الذهب السوداني في الاتجاه المعاكس. وأشار تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن دعم الدعم السريع ينبع من القيادة الإماراتية العليا.
وتسلط هذه القضية الضوء على المخاوف المستمرة بشأن سوق العقارات في دبي، والذي يقول النقاد إنه عرضة للتمويل غير المشروع بسبب ضعف الرقابة على مصادر أموال المشترين. ورغم قيام “مجموعة العمل المالي” (FATF) برفع الإمارات من “القائمة الرمادية” في عام 2024 نتيجة تحسن ضوابط مكافحة غسل الأموال، إلا أن هيئات الرقابة ترى أن التنفيذ لا يزال غير مكتمل. وفي عام 2024، وجدت منظمة الشفافية الدولية أن 58 من أصل 100 شخصية سياسية “مكشوفة” سبق تحديد امتلاكهم لعقارات في دبي، لا يزالون يحتفظون بأصولهم هناك، مما يثير تساؤلات جديدة حول دور الإمارة كملاذ للثروات المثيرة للجدل.

































