نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 14 يوليو 2026
- أعلنت حكومة السودان، رفضها قرار المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان اعتماد دوائر جغرافية تشمل إدارية أبيي المتنازع عليها ضمن الانتخابات العامة المقررة في 22 ديسمبر القادم،
- نفت الولايات المتحدة الأمريكية التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان. وأكدت أن المشاورات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لا تزال مستمرة، وأن عدداً من القضايا الأساسية لم تُحسم بعد. فيما أكد مصدر دبلوماسي سوداني لـ(عاين) استمرار الوسطاء في التواصل القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان حول مقترحات الهدنة.
- قالت الوحدة الإدارية في مدينة عبري التابعة لمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية إن فريقًا من الدفاع المدني عثر على جثة مزارع افترسه تمساح، وقد تحولت إلى أشلاء، ولم يتبقَ منها سوى الرأس والرقبة، وذلك الاثنين 13 يوليو الجاري. وتأتي الحادثة في أعقاب تحذيرات أطلقها نشطاء من ظهور لافت للتماسيح في مجرى نهر النيل.
- فرض الاتحاد الأوروبي، من مقره في بروكسل، عقوبات جديدة على السودان بحظر استيراد الذهب المنتج في هذا البلد، سواء أكان في مناطق سيطرة الجيش أو قوات الدعم السريع.
- امتدت قطوعات الكهرباء لأكثر من 20 ساعة في العاصمة الخرطوم وبورتسودان ونهر النيل يومي الأحد والاثنين، وسط تصاعد شكاوى المواطنين من تدهور الخدمة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية.
- تراجعت حدة التصعيد العسكري الذي كانت تقوده قوات الدعم السريع باتجاه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، خلال اليومين الماضيين، في وقت لا يزال فيه السكان يواجهون أزمة حادة في مياه الشرب وارتفاعاً في أسعار السلع، وفق مصادر محلية.
____________________________________________________
السودان يرفض إدراج أبيي ضمن دوائر انتخابات جنوب السودان ويحذر

أعلنت حكومة السودان، رفضها قرار المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان اعتماد دوائر جغرافية تشمل إدارية أبيي المتنازع عليها ضمن الانتخابات العامة المقررة في 22 ديسمبر القادم، معتبرة الخطوة مخالفة للاتفاقيات والبروتوكولات المنظمة للوضع القانوني للمنطقة.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، في بيان صادر عن مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام مساء الاثنين، إن المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان اعتمدت 102 دائرة جغرافية لإجراء الانتخابات العامة المقبلة، شملت 12 دائرة في ولاية واراب، من بينها إدارية أبيي.
وأكدت الحكومة السودانية رفضها لقرار المفوضية، موضحة أنه “يخالف بصورة صريحة” بروتوكول أبيي الملحق باتفاقية السلام الشامل لعام 2005، واتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة لمنطقة أبيي الموقعة بين السودان وجنوب السودان عام 2011.
وأشارت الخارجية السودانية، إلى أن اتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة مهدت لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046 لعام 2012، الذي دعا البلدين إلى التفاوض دون شروط للوصول إلى حل نهائي بشأن وضع أبيي. وقالت: إن “البروتوكولات والاتفاقيات الخاصة بأبيي تمثل “المرتكزات والمرجعيات الأساسية” للعلاقة القانونية بين البلدين في كل ما يتعلق بالمنطقة”، مؤكدة أن السودان ظل ملتزماً بهذه المرجعيات.
وطالبت الخرطوم بالوفاء بجميع الالتزامات القانونية وفق البروتوكولات والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، والتمسك بالتوصل إلى حل نهائي لوضع أبيي عبر الوسائل السلمية، بما يخدم العلاقات بين السودان وجنوب السودان ويحفظ الأمن والسلم في المنطقة. كما دعت حكومة السودان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والدول الراعية للبروتوكولات والاتفاقيات الخاصة بأبيي إلى العمل من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ورفض أي تحركات أحادية خارج الأطر القانونية. وجددت الحكومة السودانية تأكيد التزامها بعلاقات حسن الجوار مع جنوب السودان، مع تمسكها بحقوقها القانونية وفقاً للبروتوكولات والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.
وتُعد أبيي واحدة من أبرز القضايا العالقة بين السودان وجنوب السودان منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل عام 2005، والتي منحت المنطقة وضعاً خاصاً ضمن الترتيبات الانتقالية بين الطرفين.
وتقع أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، وتتمتع بترتيبات إدارية وأمنية خاصة بموجب بروتوكول أبيي الملحق باتفاقية السلام الشامل. وظل وضعها النهائي محل خلاف بين الخرطوم وجوبا، رغم الاتفاق على آليات مؤقتة لإدارة المنطقة.
وفي عام 2011، وقّع الطرفان اتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة لمنطقة أبيي، بينما دعا قرار مجلس الأمن رقم 2046 لعام 2012 إلى استمرار التفاوض بين البلدين للوصول إلى تسوية نهائية بشأن وضع المنطقة.
وتستضيف أبيي قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة (يونيسفا) منذ عام 2011، في إطار جهود حفظ الأمن ومراقبة الترتيبات الأمنية، وسط استمرار الخلاف حول مستقبل المنطقة.
___________________________________________
(مسعد بولس): قضايا أساسية في هدنة السودان لم تُحسم بعد

نفت الولايات المتحدة الأمريكية التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان. وأكدت أن المشاورات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لا تزال مستمرة، وأن عدداً من القضايا الأساسية لم تُحسم بعد. فيما أكد مصدر دبلوماسي سوداني لـ(عاين) استمرار الوسطاء في التواصل القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان حول مقترحات الهدنة.
وقال المصدر الدبلوماسي، أن “هناك تقدماً في بعض النقاط، لكن النقاط العالقة هي الأكثر تعقيداً، والتي قد تنسف أي تقدم في بنود أخرى. وأضاف: “الخلافات لا تقتصر على الأمور الفنية مثل الانسحابات المتبادلة، بل تمتد إلى مستقبل العملية السياسية أيضاً؛ لأن العسكريين يريدون ضمانات بالبقاء في السلطة، وبالتالي إيجاد موطئ قدم لحلفائهم السياسيين”.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الاثنين، إن بعض التعليقات والتقارير الأخيرة “أساءت توصيف الجهود الجارية للتوصل إلى هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان”. وأضاف بولس، في تدوينة عبر حسابه على منصة “إكس”، أن الادعاءات التي تفيد بأن القضايا الرئيسية جرى قبولها بالكامل، أو أن قضية واحدة فقط تبقت للوصول إلى اتفاق، “غير صحيحة”.
وأوضح أن المناقشات لا تزال مستمرة، مع مواصلة الضغط على الأطراف بشأن مقترحات محددة. وأشار إلى أن “عدداً من القضايا الجوهرية لم تُقبل بعد، أو ترفض على نحو صريح”.
وأكد المسؤول الأمريكي، أن أي اتفاق رسمي سيُعلن عبر القنوات الرسمية، موضحاً أن التعليقات العلنية أو التكهنات أو الوثائق المتداولة التي تشير إلى وجود اتفاق أو حسم بعض القضايا “ليست رسمية، ولا تسهم في دعم الجهود الجارية”.
وجاءت تصريحات بولس بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن إحراز تقدم في مسار التفاوض بشأن المقترح الأمريكي لوقف الحرب، بينها معلومات أفادت بأن الخرطوم أبدت موافقة على عدد من القضايا الواردة في خارطة الطريق، في وقت أشارت تقارير أخرى إلى أن ملف انسحاب قوات الدعم السريع من المدن يمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية بين الطرفين.
وتقترح الولايات المتحدة هدنة إنسانية لمدة 90 يوما بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، تعقبها ترتيبات أمنية تمهيدا لوقف دائم لإطلاق النار.
والجمعة قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إن أي شيء لا يحقق أمن السودانيين واستقرارهم “لن نمضي فيه ولن نرتضيه”.
وأشار بولس إلى أن تركيز الولايات المتحدة ينصب على تيسير حوار جاد بين الأطراف يفضي إلى هدنة إنسانية، وخطة لتحقيق سلام شامل ودائم، وانتقال سياسي في السودان.
وسبق أن شهد مسار التفاوض تبايناً بين الخرطوم وواشنطن بشأن توصيف مواقف الأطراف.
ففي 27 يونيو الماضي قالت الخارجية السودانية إن تصريحات بولس أمام مجلس الأمن الدولي، والتي أشار فيها إلى رفض مجلس السيادة الانتقالي ورقة أمريكية، “غير دقيقة ولا تعكس حقيقة موقف حكومة السودان”.
وكان بولس قد قال أمام مجلس الأمن، قبل ذلك بيوم، إن مجلس السيادة السوداني رفض أحدث نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة.
______________________________________________
تمساح يلتهم مزارعًا وتحذيرات من ظهورها اللافت شمالي السودان

قالت الوحدة الإدارية في مدينة عبري التابعة لمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية إن فريقًا من الدفاع المدني عثر على جثة مزارع افترسه تمساح، وقد تحولت إلى أشلاء، ولم يتبقَ منها سوى الرأس والرقبة، وذلك الاثنين 13 يوليو الجاري. وتأتي الحادثة في أعقاب تحذيرات أطلقها نشطاء من ظهور لافت للتماسيح في مجرى نهر النيل.
وكان أحد المزارعين تعرض لهجوم تمساح في جزيرة صاي التابعة للوحدة الإدارية في عبري الجمعة 10 يوليو الجاري، وقال طبيب عاين الجثة حسب ما نقل إعلام وحدة عبري الإدارية بالولاية الشمالية إن الجثة التي عثرت عليها فرق الإنقاذ بمتابعة الأجهزة الأمنية اقتصرت على الرأس والرقبة فقط.
من جانبها، أطلقت محلية وادي حلفا التي تتبع لها جزيرة صاي إداريًّا في منطقة عبري نداءً إلى المواطنين والمزارعين بتوخي الحذر وتجنب الاقتراب من شاطئ النيل، لا سيما موقع الحادث.
وتُعد ظاهرة هجوم التماسيح من الحوادث النادرة في السودان، لكنها طفت على السطح خلال هذه الفترة، ونشر مواطنون مقطع فيديو من نهر النيل أثناء اصطياد تمساح بإطلاق النار عليه أثناء وجوده على مقربة من الشاطئ.
وقال محمد حميدة، الباحث في مجال الحياة البرية لـ(عاين): إن “ظهور التماسيح قرب شاطئ النيل أو الجزر مرتبط بموسم وضع البيض، أو ربما دفعتها التيارات المائية من مواقعها إلى هذه المناطق. وأوضح حميدة أنه في ظل اعتماد المزارعين على الجزر النيلية والتحرك بقوارب بدائية لا توفر الحماية من هجوم التماسيح، فإن المئات منهم في الولايتين الشمالية ونهر النيل معرضون للخطر.
وأشار حميدة، إلى إن السلطات المحلية اكتفت بتحذير المواطنين والمزارعين بدلاً من تقييم المخاطر ودراسة هذه الظاهرة وتحديد مواقع تواجد هذه الزواحف، حتى يتجنبها الصيادون والمزارعون.
_________________________________________
لوقف تمويل الحرب.. الاتحاد الأوروبي يحظر استيراد الذهب السوداني
فرض الاتحاد الأوروبي، من مقره في بروكسل، عقوبات جديدة على السودان بحظر استيراد الذهب المنتج في هذا البلد، سواء أكان في مناطق سيطرة الجيش أو قوات الدعم السريع، وقال إن “هذه الإجراءات قد تساعد على خفض اعتماد أطراف النزاع على مبيعات الذهب لتمويل العمليات الحربية”.
وشملت العقوبات، حسب بيان أصدره مجلس الاتحاد الأوروبي، الاثنين 13 يوليو الجاري، تصدير مادتي السيانيد والزئبق اللتين تساعدان على استخلاص الذهب بالمناجم ومصانع الإنتاج في السودان، واستثنت العقوبات في الوقت نفسه المادتين إذا كانت لأغراض الكوارث الإنسانية والطوارئ الصحية وفقًا للبيان.
وقرر المجلس الأوروبي تعزيز التدابير التقييدية (العقوبات) التي يفرضها الاتحاد الأوروبي بشأن السودان، وذلك عبر إدخال تدابير قطاعية جديدة تستهدف “اقتصاد الحرب”. وتهدف هذه الإجراءات إلى تجفيف مصادر تمويل الصراع، وزيادة الضغط على الأطراف التي تغذي النزاع.
وطبقًا للبيان، تأتي هذه التدابير في إطار استجابة الاتحاد الأوروبي المستمرة للصراع في السودان، والذي تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة، وانتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وحسب تقارير غير رسمية، ينتج السودان سنويًا قرابة 120 طنًّا من الذهب، بينما يُصدَّر عبر القنوات الرسمية أقل من 15 طنًّا تحت إشراف الحكومة السودانية، التي تشكو من تصاعد تهريب الذهب، وقررت إنشاء قوة أمنية متخصصة لملاحقة المهربين مطلع هذا العام.
كما تستحوذ قوات الدعم السريع على إيرادات عالية من الذهب في دارفور وكردفان وجنوب كردفان، وحصلت هذا العام على 56 طنًّا من الذهب، حسب تصريح مندوب السودان في الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، نهاية يونيو الماضي، خلال إحاطة قدمها لمجلس الأمن الدولي.
___________________________________
سخط في السودان من استمرار قطوعات الكهرباء لساعات طويلة

امتدت قطوعات الكهرباء لأكثر من 20 ساعة في العاصمة الخرطوم وبورتسودان ونهر النيل يومي الأحد والاثنين، وسط تصاعد شكاوى المواطنين من تدهور الخدمة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية.
ويعاني السودان من عجز غير مسبوق في إنتاج الكهرباء، لا سيما خلال الحرب؛ إذ ظلت المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش شمالي وشرقي ووسط وجنوبي البلاد، والتي تتصل بالشبكة العامة، تشهد قطوعات مستمرة.
وقالت حنين أحمد، وهي موظفة في القطاع العام بمدينة بورتسودان لـ(عاين): “إن الكهرباء باتت تقتصر على ساعات محدودة خلال اليوم لا تتجاوز 10 ساعات، ولا تقدم الحكومة أي إجابات للمواطنين عما إذا كانت هناك مساعٍ لتحسين الإمداد”. وأشارت إلى أن غالبية المواطنين لا يمتلكون حلولاً بديلة، مثل شراء ألواح الطاقة الشمسية التي تصل تكلفتها إلى 3 ملايين جنيه (ما يعادل 700 دولار أمريكي) لإنارة مساحة محدودة في المنزل.
وحسب مصدر حكومي من وزارة الطاقة تحدث لـ(عاين)، تعتزم الحكومة تحسين الإمداد الكهربائي خلال الفترة القادمة بإضافة عدد من الوحدات الحرارية بالمجمعات التي تعمل بالوقود، مثل البارجة التركية ومحطتي “قري” و”أم دباكر”، إلى جانب زيادة الاستيراد من مصر.
وأوضح المصدر الحكومي، أن هناك عجزاً أيضاً بسبب عدم وصول سد مروي إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة، حيث تراجع إنتاجه إلى أقل من 600 ميغاواط، في حين يمكنه إنتاج 1250 ميغاواط.
وخيم الظلام على أحياء العاصمة الخرطوم بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وقالت مواطنة من حي الصحافة جنوب العاصمة إن البرمجة اليومية لقطع الكهرباء وصلت إلى 12 ساعة يومياً، كما تمتد في بعض الأحيان إلى يوم كامل.
وأردفت قائلة: “عندما عدنا من مصر اعتقدنا أن الأمور جيدة، لكن لا توجد كهرباء؛ يومياً نواجه قطوعات تمتد لساعات طويلة، وحتى في أوقات خارج البرمجة المحددة لا يمكن أن نعيش دون انقطاع الإمداد”.
_____________________________________
تراجع حدة التصعيد العسكري واستمرار أزمة المياه في الأبيض

تراجعت حدة التصعيد العسكري الذي كانت تقوده قوات الدعم السريع باتجاه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، خلال اليومين الماضيين، في وقت لا يزال فيه السكان يواجهون أزمة حادة في مياه الشرب وارتفاعاً في أسعار السلع، وفق مصادر محلية.
وأفادت المصادر لـ(عاين) بأن قوات الدعم السريع خففت حشودها حول المدينة بعد سحب مجموعات عسكرية من كردفان إلى محور شمال غربي دارفور، لمواجهة تقدم القوة المشتركة التي سيطرت أخيراً على عدد من المناطق الاستراتيجية هناك.
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش السوداني، يوم الاثنين، أن دفاعاته الأرضية أسقطت طائرة مسيّرة استراتيجية تابعة لقوات الدعم السريع شمال غربي مدينة الأبيض، وقال في تعميم صحفي إن الطائرة من طراز FH-95.
وكانت مدينة الأبيض قد تعرضت خلال يونيو الماضي لسلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت خدمية، بينها محطات المياه والكهرباء، الأمر الذي أثار ضغوطاً دولية متزايدة على قوات الدعم السريع لوقف استهداف المدينة.
وعلى الصعيد الإنساني، أكدت مصادر محلية لـ(عاين) أن أزمة مياه الشرب لا تزال مستمرة، رغم التدخلات التي نفذتها جهات حكومية ومنظمات إنسانية، وشملت تركيب مضخات يدوية في عدد من الأحياء، إلى جانب مواصلة توزيع المياه بواسطة ناقلات الصهاريج.
وأضافت المصادر أن الأزمة مرشحة للاستمرار ما لم يستقر التيار الكهربائي، وتُعاد تأهيل المحطات الرئيسية التي تضررت جراء القصف بالطائرات المسيّرة خلال الفترة الماضية.
وكانت حكومة ولاية شمال كردفان قد أعلنت، الأسبوع الماضي، خطة لمعالجة أزمة المياه، تتضمن حصر الآبار ومحطات المياه المتوقفة في مختلف أحياء المدينة تمهيداً لإعادة تأهيلها، إلى جانب حفر 60 بئراً جديدة، وتركيب وحدات لتحلية المياه في الآبار التي تعاني من ارتفاع نسبة الملوحة.
ويأتي تراجع حدة التصعيد حول الأبيض في أعقاب تحركات دولية لاحتواء تدهور الأوضاع في المدينة. فقد اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بالإجماع، قراراً يطلب من بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان إجراء تحقيق عاجل في مزاعم انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في مدينة الأبيض ومحيطها.
كما أجرى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، اتصالاً هاتفياً مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، ناقش خلاله تصاعد القتال، ولا سيما في مدينة الأبيض، وشدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتأمين حركة المدنيين، وحماية البنية التحتية المدنية من الهجمات.
______________________________________________________
“الدعم السريع” تعلن سيطرتها على مواقع استراتيجية في شمال وغرب دارفور

أعلنت قوات الدعم السريع استعادة السيطرة على عدد من المناطق الاستراتيجية في ولايتي شمال وغرب دارفور، كانت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني قد سيطرت عليها خلال الأسبوعين الماضيين، في تطور يأتي بعد تصاعد التهديدات بشن هجوم على مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.
وقالت قوات الدعم السريع، خلال أيام الجمعة والسبت والأحد، إنها بسطت سيطرتها على مناطق كلبس بولاية غرب دارفور، وأبو قمرة وبئر سليبة بولاية شمال دارفور، متوعدة بمواصلة عملياتها العسكرية باتجاه مدينة الطينة، التي تعد أحد أبرز معاقل القوة المشتركة على الحدود السودانية التشادية.
وأفادت مصادر ميدانية لـ(عاين) بأن القوة المشتركة كانت قد انسحبت من هذه المناطق قبل وصول قوات الدعم السريع إليها، مشيرة إلى أن القوات المتحالفة مع الجيش أعادت تمركزها في مناطق تقع بمحيط مدينة الطينة في شمال دارفور.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مقاتلون من قوات الدعم السريع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة كلبس، يوم الجمعة الماضي، قبل أن تعلن القوات، خلال اليومين التاليين، سيطرتها على مواقع أخرى كانت تتمركز فيها القوة المشتركة.
وقالت مصادر محلية لـ(عاين) إن قوات الدعم السريع دفعت خلال الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية إلى محاور القتال، شملت مقاتلين أهليين من ولاية غرب دارفور، إلى جانب قوات وصلت من جبهات القتال في كردفان. كما أن قوات تابعة لحركة العدل والمساواة بقيادة سليمان صندل، إلى جانب مجموعات أخرى من الحلفاء المنضوين في تحالف “تأسيس”، شاركت في العمليات العسكرية.
وظلت مناطق أبو قمرة وكورنوي وأمبرو في ولاية شمال دارفور من أبرز محاور القتال خلال الأشهر الماضية، إذ شهدت تبادلاً للسيطرة بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية للسكان، الذين اضطر عدد منهم إلى الفرار والاحتماء بالأودية والجبال، وفق متطوعين في غرف الطوارئ.





















