نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 11 أغسطس 2026
- قالت مصادر سياسية، أن الإسلاميين يواجهون انقساماً بشأن الحوار ما بين رافض ومؤيد للعملية برمتها، وكشف عن تأييد تيار داخل مجموعة علي كرتي للحوار مع الأحزاب السياسية بما في ذلك تحالف “صمود”.
- اعتقلت قوات الدعم السريع رؤساء الإدارات المدنية في ولايات وسط وشرق وجنوب دارفور، وأودعتهم سجن كوريا بمدينة نيالا، على خلفية اتهامات بالتخابر مع الجيش السوداني، إلى جانب اتهامات إدارية ومالية، وفق مصادر محلية.
- أثارت حادثة اعتداء ضابط معاشي وإشهاره السلاح في وجه معلم داخل أسوار المدرسة موجة غضب وإدانات واسعة.
- أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الاثنين، نزوح نحو 5,135 شخصاً من 10 قرى بمحلية سربا في ولاية غرب دارفور، جراء تدهور الأوضاع الأمنية وتجدد القتال في منطقة بئر سليبة.
____________________________________
الدعم السريع يعتقل رؤساء إدارات مدنية في ثلاث ولايات بدارفور

اعتقلت قوات الدعم السريع رؤساء الإدارات المدنية في ولايات وسط وشرق وجنوب دارفور، وأودعتهم سجن كوريا بمدينة نيالا، على خلفية اتهامات بالتخابر مع الجيش السوداني، إلى جانب اتهامات إدارية ومالية، وفق مصادر محلية.
وقالت مصادر لـ(عاين) إن قوة مسلحة تابعة للدعم السريع اعتقلت، الجمعة الماضي، رئيس الإدارة المدنية بولاية وسط دارفور عبدالكريم يوسف عثمان من منزله بمدينة زالنجي، قبل أن تقتاده إلى مدينة نيالا، دون إعلان أسباب الاعتقال، فيما تتداول مصادر محلية عدة روايات بشأن دوافع توقيفه، من بينها اتهامات تتعلق بالتخابر مع الجيش، وأخرى مرتبطة بملفات مالية وتجاوزات في التصرف بأراضٍ استثمارية وساحات عامة.
وقال مصدر من وسط دارفور لـ(عاين): إن “عبدالكريم يواجه اتهامات بالتصرف في أراضٍ مملوكة لمواطنين نزحوا بسبب الحرب”، مشيراً إلى أن شكاوى مماثلة تتعلق بملفات الأراضي طالت عدداً من محليات الولاية. وفي الوقت ذاته أشار المصدر إلى وجود خلافات بين عبدالكريم وقيادات من أهلية الفور التي ينتمي لها في سياق الصراع داخل تحالف “تأسيس”، موضحاً أن وفداً من أعيان أهليته توجه إلى نيالا للاستفسار عن مكان احتجازه وأسباب اعتقاله، دون العثور على معلومات واضحة بشأن ذلك.
وفي اليوم التالي، لاعتقال عبدالكريم، اعتقلت قوات الدعم السريع رئيس الإدارة المدنية بولاية شرق دارفور محمد إدريس خاطر، من مدينة الضعين، واقتادته إلى نيالا، بحسب المصادر.
وقال مصدر بمدينة الضعين لـ(عاين): إن “خاطر يواجه اتهامات تتعلق بتجاوزات إدارية ومالية، من بينها التصرف في الساحات العامة والمقابر، إضافة إلى التعدي على بعض الشوارع داخل السوق الكبير”. وأشار المصدر، إلى أن خاطر يتهم أيضاً بتحريض أفراد من عشيرته للضغط على حكومة تحالف “تأسيس” من أجل تعيينه والياً على شرق دارفور.
وكان قرار تحويل ساحة إحدى محطات المواصلات في مدينة الضعين إلى وحدات تجارية قد أثار احتجاجات واعتراضات شعبية في المدينة، أعقبها اعتقال عدد من الناشطين المشاركين في الحملة الرافضة للقرار.
ولحق “عبدالكريم وخاطر” برئيس الإدارة المدنية في ولاية جنوب دارفور يوسف إدريس، الذي اعتقلته قوات الدعم السريع خلال الأسابيع الماضية، وفق المصادر، على خلفية اتهامات بالتخابر مع الجيش السوداني. وأكدت المصادر أن رؤساء الإدارات المدنية الثلاثة موجودون حالياً في سجن كوريا بمدينة نيالا، فيما لم تعلن قوات الدعم السريع رسمياً أسباب اعتقالهم أو الاتهامات الموجهة إليهم حتى الآن.
وكانت قوات الدعم السريع قد بدأت تشكيل “الإدارات المدنية” في المناطق التي بسطت سيطرتها عليها خلال الحرب، ففي جنوب دارفور، أُعلنت الإدارة المدنية في يونيو 2024، وشُكلت لاحقاً هياكل تنفيذية ومجلس تأسيسي للولاية.
وفي وسط دارفور، اختير عبدالكريم يوسف عثمان رئيساً للإدارة المدنية في يوليو 2024، عقب مشاورات مع مجلس استشاري في زالنجي، بينما أعلنت قوات الدعم السريع تشكيل إدارة مدنية في شرق دارفور في سبتمبر من العام نفسه، واختارت محمد إدريس خاطر رئيساً لها.
_______________________________________
تحالف “صمود” يرفض الحوار داخل مناطق الجيش وانقسام وسط الإسلاميين

رفض التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” المشاركة في أي حوار سياسي يجري داخل السودان، محذراً من أن أي عملية سياسية في ظل استمرار الحرب أو تحت هيمنة أحد أطرافها لن تقود إلى سلام مستدام.
وقال التحالف، في بيان، إن أي عملية سياسية يجب أن يكون وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية مدخلها الأساسي، وأن تكون مستقلة عن أطراف النزاع، مضيفاً أن “عقد حوار داخل مناطق سيطرة الجيش قد يكرّس الانقسام القائم في البلاد”.
ويأتي موقف “صمود” بالتزامن مع تقارير تحدثت عن ترتيبات لعقد حوار سياسي داخل السودان بمبادرة من قيادة الجيش، بمشاركة عدد من القوى السياسية والمدنية الموجودة في مناطق سيطرته.
وشدد “صمود” ضرورة رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في أي عملية سياسية، متهماً إياهما بالمسؤولية عن اندلاع الحرب وإعاقة جهود وقفها، كما دعا إلى محاسبة جميع المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
وكانت تقارير قد تحدثت عن لقاء تشاوري عقده قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مع عدد من القوى السياسية، لبحث عقد حوار “سوداني – سوداني”، يستثنى حزب المؤتمر الوطني وتحالف “تأسيس” الذي يقوده قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
قال مصدر مطلع داخل الخماسية التي تجمع الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والإيقاد والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لـ(عاين): إن “هذه الأطراف لا تجد أي مبرر سياسي لرفض مشاركة الإسلاميين في الحوار السوداني- السوداني”. وأوضح المصدر أن ممثلي هذه الأطراف سيتولون إدارة الحوار من داخل البلاد، مشيراً إلى أن الإسلاميين يواجهون انقساماً بشأن الحوار ما بين رافض ومؤيد للعملية برمتها، وكشف عن تأييد تيار داخل مجموعة علي كرتي للحوار مع الأحزاب السياسية بما في ذلك تحالف “صمود”.
وأضاف المصدر: “المقترحات المبدئية للعملية السياسية تقضي بإقامة فترة انتقالية لعامين وتشكيل حكومة مدنية تحت قيادة الجيش السوداني وإجراء انتخابات مع عدم التمسك بوقف الحرب وحصرها في دارفور وتصنيف الدعم السريع كمجموعة متمردة على الدولة والشرعية”.
وقال المصدر إن الأطراف الدولية المنخرطة في إدارة الحوار تعتقد أن العملية يجب أن تصل إلى ختامها قبل نهاية هذا العام أو مطلع العام 2027 على أقصى تقدير بتشكيل حكومة ومجلس تشريعي.
من جهته، قال رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، إن تهيئة المناخ لأي حوار سياسي في السودان يجب أن تبدأ بقبول قيادة الجيش، المصالحة الوطنية الشاملة ووقف الحرب، وفقًا للمشروع الأمريكي، والدخول في مفاوضات بشأن الترتيبات الأمنية وصولًا إلى جيش مهني واحد بعيد عن السياسة والنشاط التجاري والاقتصادي.
وأضاف مبارك الفاضل، في منشور على منصة “إكس”، أن قيادة الجيش ينبغي أن تقبل تسليم الحكم للمدنيين عبر اتفاق شامل يصدر عن مؤتمر للحوار يضم مختلف القوى السودانية، على أن يُعقد المؤتمر في مقر دولي أو إقليمي خارج السودان وبحياد كامل، مع مشاركة وفد من القوات المسلحة بصفة مراقب.
وانتقد رئيس الفاضل حصر إجراءات تهيئة المناخ في إلغاء البلاغات ومذكرات القبض بحق قادة سياسيين، معتبراً أن هذه الإجراءات لا تمثل تهيئة حقيقية للحوار في ظل بقاء النظام الذي أصدرها دون تغيير. وقال إن البلاغات ومذكرات القبض الدولية بحق سياسيين بسبب مواقفهم الرافضة للحرب والداعية إلى السلام والتحول الديمقراطي “غير دستورية، وتتعارض مع الأعراف الدولية”، مضيفًا أنها لم تؤثر على مواقف السياسيين المستهدفين، بمن فيهم شخصه، وإنما أضعفت الجهة التي أصدرتها، بحسب تعبيره.
______________________________________
ردود أفعال واسعة حول اعتداء ضابط معاشي على معلم وتهديده بإطلاق النار

أثارت حادثة اعتداء ضابط معاشي وإشهاره السلاح في وجه معلم داخل أسوار المدرسة موجة غضب وإدانات واسعة. وقالت لجنة المعلمين السودانيين، أن ضابط معاشي ومعتمد سابق اقتحم مدرسة التدريب النموذجية بنين بالحارة الثالثة بمحلية كرري في أم درمان السبت الماضي، واعتدى على معلم بالضرب، وأشهر سلاحه في وجه المعلمين وتهديده بإطلاق النار.
وأشارت اللجنة في بيان اطلعت عليه (عاين)، إلى أن الحادثة نتجت عقب تعامل أحد المعلمين مع تلميذ؛ بسبب سلوك داخل المدرسة، قبل أن يحضر ولي أمر التلميذ، وهو ضابط سابق برتبة لواء معاش ومعتمد سابق لمحلية كرري، ويعتدي على المعلم بالصفع أمام المعلمين والتلاميذ، ثم يشهر سلاحه، ويهدد من يحاول التدخل، إلى جانب توجيه عبارات مهينة للمعلمين.
وطالبت اللجنة، بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في ملابسات الحادثة، والاستماع إلى المعلمين والتلاميذ وأولياء الأمور والشهود، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المعتدي، أياً كانت صفته السابقة أو الحالية، وعدم السماح بأي حصانة خارج إطار القانون. بجانب التحقيق بصورة خاصة في واقعة إشهار السلاح والتهديد بإطلاق النار داخل المؤسسة التعليمية، باعتبارها واقعة بالغة الخطورة تستوجب المساءلة القانونية.
ولاحقا، رفضت اللجنة تصريحات والي ولاية الخرطوم التي أعلن فيها استنكاره لما تعرض له بعض المعلمين خلال الأيام الماضية من عنف لفظي وجسدي، وأكد وقوف حكومته مع أي معلم يتعرض للعنف لأخذ حقه عبر القضاء.
واعتبرت اللجنة اكتفاء والي الخرطوم باستنكار الحادثة ليس “موقفا مسؤولا” وإن حماية المعلم ليست موقفاً تضامنياً من الوالي، وإنما واجب قانوني على الدولة. وإنفاذ القانون ليس خياراً تملكه الحكومة، وإنما مسؤولية تقع على عاتق أجهزتها. وقالت: “الاكتفاء بالاستنكار أمام الاعتداءات، مع غياب الإجراءات القانونية، لا يحمي معلماً، ولا يردع معتدياً، ولا يصون حرمة المدرسة”.
____________________________________
تفش للكوليرا ونقص غذاء في مناطق حول مدينة الأبيض

حذّر مواطنون ومرصد حقوقي من تدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق واسعة من إقليم كردفان، وسط مخاوف من تحول أزمة الغذاء والتدهور الأمني إلى موجة نزوح واسعة، خصوصاً في المناطق الواقعة شمال وغرب مدينة الأبيض.
وتزامن ذلك مع تفشي الكوليرا في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، وسط نقص في الأدوية والمحاليل الوريدية وصعوبة الحصول عليها، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتعطل حركة الإمدادات، وفق مصادر طبية.
وقالت مصادر طبية في المزروب لـ(عاين): إن “حالتي وفاة سُجلتا وسط المصابين بالكوليرا يوم الأحد، مشيرة إلى ارتفاع أعداد الإصابات نتيجة اضطرار السكان إلى استخدام مصادر مياه غير آمنة؛ بسبب نقص المياه النظيفة”. وناشدت المصادر الجهات المعنية التدخل العاجل للحد من انتشار المرض وتوفير الأدوية والمحاليل ومياه الشرب الآمنة.
ويشكو سكان المزروب، في الوقت نفسه، من استمرار تحليق الطائرات المسيّرة في سماء المنطقة وسماع دوي قصف متكرر في محيطها، ما زاد من حالة الخوف وسط المدنيين.
وتشهد مناطق شرق كردفان تصعيداً عسكرياً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تزامن مع تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة، فيما كثفت قوات الدعم السريع، بحسب مصادر محلية، هجماتها على المناطق التي انسحبت منها خلال المواجهات الأخيرة.
وفي السياق، قال مرصد كردفان في بيان إن تداعيات الحرب والإجراءات التي تتخذها أطراف الصراع أدت إلى تعطيل حركة التجارة وتراجع وصول الغذاء والاحتياجات الأساسية إلى آلاف المدنيين.
وأشار المرصد إلى أن محليات الخوي والنهود وود بندة وغبيش وأبو زبد تشهد نقصاً حاداً في السلع وارتفاعاً كبيراً في الأسعار، موضحاً أن سعر جوال الذرة، وهو الغذاء الرئيسي للسكان في تلك المناطق، بلغ نحو 900 ألف جنيه سوداني، بينما وصل سعر جوال البصل إلى نحو مليوني جنيه.
وعزا المرصد تفاقم الأزمة إلى قرارات أصدرتها السلطات في ولايتي الخرطوم والشمالية، منعت بموجبها خروج الشاحنات التجارية باتجاه مناطق في كردفان تسيطر عليها قوات الدعم السريع، إلى جانب المخاطر الأمنية التي تواجه الشاحنات التي تسلك طرقاً بديلة.
وتعتمد أعداد كبيرة من سكان المناطق المتضررة على الزراعة والرعي، فيما ساعد الاستقرار النسبي الذي شهدته بعض المناطق خلال فترة الحرب على بقاء السكان في قراهم وممارسة أنشطتهم المعيشية. إلا أن اتساع نطاق العمليات العسكرية بات يهدد هذا الاستقرار ويدفع المدنيين نحو خيارين صعبين: النزوح أو مواجهة الجوع وانعدام الأمن.
_______________________________
أكثر من 5 آلاف شخص فروا عقب معارك بئر سليبة بغرب دارفور

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الاثنين، نزوح نحو 5,135 شخصاً من 10 قرى بمحلية سربا في ولاية غرب دارفور، جراء تدهور الأوضاع الأمنية وتجدد القتال في منطقة بئر سليبة، فيما فرّت غالبية الأسر المتضررة عبر الحدود إلى تشاد.
وتجددت، يوم السبت الماضي، الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، في منطقة بئر سليبة، التابعة لولاية غرب دارفور، وفق شهود عيان ومصادر محلية.
وقالت الهجرة الدولية، في بيان، إن فرقاً مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها قدّرت نزوح هؤلاء الأشخاص حتى 8 أغسطس الجاري، على خلفية الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة في منطقة بئر سليبة، الواقعة شمال غربي مدينة الجنينة.
وبث مقاتلون تابعون للقوة المشتركة مقاطع فيديو قالوا إنها توثق تدمير عدد من آليات الدعم السريع والاستيلاء على أخرى، إلى جانب أسر عدد من عناصرها. كما قالت القوة المشتركة، على موقع “فيسبوك” إنها تصدت لهجوم شنته قوات الدعم السريع على المنطقة، من دون أن يقدم تفاصيل عن حجم الخسائر.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، الأسبوع الماضي، سيطرتها على بئر سليبة عقب معارك مع القوة المشتركة، فيما أفادت مصادر ميدانية حينها بمقتل عدد من عناصر الطرفين، بينهم القيادي في الدعم السريع مهدي جبل مون، الذي يُعد من أبرز قادة القوات في شمال غربي دارفور.
\\\\\\\\\\\\





















