نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 29 سبتمبر 2026 

  • أمهل معتصمون من أهالي منطقة الباوقة شمالي السودان، السلطات الأمنية في مدينة عطبرة 48 ساعة للكشف عن ملابسات وفاة أحد مواطني المنطقة داخل حراسة قسم الشرطة الفيدرالية تحت التعذيب بعد اعتقال دام نحو 20 يومًا.
  • واصل الجيش السوداني والقوات المساندة له تقدمهم البري في ولاية شمال كردفان، حيث أعلن يوم الجمعة الماضي، السيطرة على منطقة سودري الاستراتيجية، بالتزامن مع تصاعد هجمات الطائرات المسيرة على مدينة الأبيض.
  • تبادلت السودان وإثيوبيا الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة في البلدين، بعد أن اتهم رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية برهانو جولا السودان ومصر بدعم جبهة تحرير تيغراي، فيما نفت القوات المسلحة السودانية تلك الاتهامات، واتهمت بدورها إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع.
  • نشب خلاف إداري بين محليتين متجاورتين في ولاية نهر النيل شمالي السودان على خلفية اكتشاف منجم ذهب وبداية نشاط تعديني أهلي في المنطقة.
  • يشعر العائدون توّاً إلى العاصمة السودانية بانعدام اليقين بشأن الاقتصاد والوضع المعيشي، في ظل تدهور متسارع للعملة الوطنية وتحول الخدمات الأساسية إلى القطاع الخاص بما في ذلك الكهرباء.
  • المزيد من الأخبار هنا:- 

_______________________________

اتهامات بين السودان وإثيوبيا بشأن دعم الحرب في البلدين

البرهان- آبي أحمد- الصورة وكالات

تبادلت السودان وإثيوبيا الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة في البلدين، بعد أن اتهم رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية برهانو جولا السودان ومصر بدعم جبهة تحرير تيغراي، فيما نفت القوات المسلحة السودانية تلك الاتهامات، واتهمت بدورها إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع.

وقالت القوات المسلحة السودانية، في بيان الأحد، إنها تابعت تصريحات رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية وما تضمنته من اتهامات للسودان بدعم المعارضة الإثيوبية، ورفضت ما وصفته بـ”المزاعم” واعتبرتها اتهامات لا أساس لها من الصحة.

وأضاف البيان: أن “الجيش السوداني لديه معلومات ووقائع عن استمرار دعم وإسناد قوات الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية، بما في ذلك التدريب والإمداد واستخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة عسكرية، قالت إنها تشمل تشغيل طائرات مسيرة استراتيجية وانتحارية”.

وأكد الجيش السوداني، أن السودان ملتزم بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ولا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنه شدد على أنه لن يسمح بالمساس بسيادته أو أمنه الوطني.

ودعا الجانب الإثيوبي إلى تحري الدقة والمسؤولية والاحتكام إلى الحوار والقنوات الرسمية، بما يحفظ أمن واستقرار البلدين والمنطقة، مؤكداً أن القوات المسلحة ستظل “يقظة” في حماية الحدود والسيادة.

وكان رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، قد اتهم السودان ومصر وإريتريا بتقديم الدعم لقوات تيغراي، التي قال إنها سيطرت على عدد من المناطق في الإقليم، بينها العاصمة ميكيلي.

وقال جولا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن التحديات الأمنية التي تواجهها إثيوبيا تشكل جزءاً؛ مما وصفه باستراتيجية أوسع لخصوم بلاده، متهماً جهات خارجية بالانتقال من مواجهة الحكومة الإثيوبية بصورة مباشرة إلى دعم جماعات داخلية بالمال والمعلومات الاستخباراتية.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل تدهور العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، وتبادل الطرفان اتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة واستخدام أراضي كل منهما في أنشطة مرتبطة بالنزاع.

واتهمت السلطات السودانية في وقت سابق إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها في التدريب والإمداد وتنفيذ أنشطة عسكرية، بينما تنفي إثيوبيا اتهامات مماثلة وتتهم أطرافاً إقليمية بدعم جماعات مسلحة مناهضة للحكومة الإثيوبية.

_____________________________________

غضب بـ(الباوقة) بعد مقتل مواطن تحت التعذيب في قسم شرطة

أمهل معتصمون من أهالي منطقة الباوقة شمالي السودان، السلطات الأمنية في مدينة عطبرة 48 ساعة للكشف عن ملابسات وفاة أحد مواطني المنطقة داخل حراسة قسم الشرطة الفيدرالية تحت التعذيب بعد اعتقال دام نحو 20 يومًا.

واعتصم أهالي المنطقة أمام مقر قسم الشرطة الفيدرالية في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، منذ ثلاثة أيام قبل أن يرفعوا اعتصامهم اليوم الثلاثاء استجابة لتدخلات قيادات أهلية وإمهالهم السلطات 48 ساعة للكشف عن ملابسات الوفاة.

وتوفي المواطن علي حسن إبراهيم داخل قسم شرطة الفيدرالية في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، وأثبت تقرير طبي وفاته نتيجة العطش والجوع- بحسب أحد أقربائه تحدث لـ(عاين).

وفقا لقريب القتيل، فان المتوفي اقتيد من منطقة الباوقة شمالي مدينة عطبرة في الخامس من سبتمبر الجاري، وطوال هذه الفترة ظل أهالي المتوفى يبحثون عنه في أقسام الشرطة قبل أن تقر الشرطة الفيدرالية بأن القتيل محتجز لديها بعد أيام من الاحتجاز. وقال قريبه لـ(عاين):” إن الشرطة لم تكشف عن سبب احتجازه وظلت تردد أقوال متضاربة حول عملية الاحتجاز، في مرة يقول أفراد الشرطة إن المتوفى موقف في ذمة تحويلات مالية وردت إلى حسابه عن طريق الخطأ ومرة أخرى يتحدثون عن إشعارات بأرقام مالية ضخمة على هاتفه”.

وأشار قريب القتيل الذي فضلنا حجب هويته، إلى أن السلطات رفضت كل محاولتنا رؤية القتيل وإدخال الطعام والشراب له في الحراسة طوال فترة الاحتجاز”. وتابع: “بعد نحو عشرين يوما من الاعتقال توفى ابننا، وأبلغنا طبيب عاين حالته في المستشفى إن محاولات إنقاذه فشلت، وبعد وفاته طلب ضابط الشرطة من الطبيب إبلاغ ذويه الأمر الذي رفضه الطبيب، وطالب رجل الاتصال بذوي القتيل”.

________________________________

الجيش السوداني يواصل تقدمه في شمال كردفان

قائد الجيش يزور مناطق سيطر عليها الجيش بولاية شمال كردفان- أرشيف

واصل الجيش السوداني والقوات المساندة له تقدمهم البري في ولاية شمال كردفان، حيث أعلن يوم الجمعة الماضي، السيطرة على منطقة سودري الاستراتيجية، بالتزامن مع تصاعد هجمات الطائرات المسيرة على مدينة الأبيض.

وقالت القيادة العامة، في بيان، إن قوات الجيش والقوات المساندة تمكنت من السيطرة على منطقة سودري بعد معارك شرسة، مشيرة إلى تكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد، دون تقديم أرقام.

وأكدت مصادر عسكرية دخول الجيش إلى سودري وانتشاره داخل المدينة، فيما أفادت مصادر ميدانية بانسحاب قوات الدعم السريع منها إلى مناطق أخرى، وذلك لأول مرة منذ بداية الحرب في أبريل 2023.

ويأتي التقدم في إطار عملية برية أطلقها الجيش في شمال كردفان خلال الأسابيع الماضية، واستعاد خلالها السيطرة على عدد من المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، ما أدى إلى تراجع وجود الأخيرة بعيداً عن مدينة الأبيض من الجهة الشمالية.

وفي المقابل، تعرضت مدينة الأبيض، صباح الاثنين، لهجوم بالطائرات المسيرة، مع سماع انفجارات متتالية في الأحياء الشمالية الغربية للمدينة، بحسب مصادر محلية تحدثت لـ(عاين)، وقالت إن دوي الانفجارات استمر عدة ساعات، الأمر الذي أثار الهلع وسط السكان.

وأضافت المصادر: أن “القصف استهدف ملعباً رياضياً في الجهة الشمالية الغربية للمدينة يتخذه الجيش ثكنة عسكرية حيث أسفر القصف عن انفجار مخزن للأسلحة والذخائر داخل الملعب، ما أدى إلى وقوع إصابات وسط المواطنين في الأحياء المجاورة”.

وفي السياق أعلن الجيش خلال الفترة من 24 إلى 27 سبتمبر، إسقاط أربع طائرات مسيرة من طرازFH-95 في مواقع مختلفة، بينها ثلاث طائرات في شمال كردفان بمناطق الكوكيتي والجمامة وتنة، إلى جانب طائرة رابعة شرق كلمندو بولاية شمال دارفور، وفق بيانات متتالية للناطق الرسمي باسم الجيش.

وتشهد شمال كردفان منذ أسابيع تصعيداً عسكرياً، مع تقدم الجيش والقوات المتحالفة معه غرباً، في وقت تراجع فيه انتشار الدعم السريع في أجزاء واسعة من الولاية. وكانت العمليات قد بدأت في وقت سابق باستعادة مناطق وطرق استراتيجية، بينها مدينة بارا وطريق الصادرات الرابط بين الأبيض والخرطوم.

__________________________________

مصدر: الخلية الأمنية وراء إيقاف مرتبات نحو 40 معلماً بشمال كردفان

معلمة داخل فصل دراسي في العاصمة السودانية الخرطوم- ارشيف

أوقفت وزارة التربية والتعليم بولاية شمال كردفان مرتبات نحو 40 معلماً، بينهم أربعة معلمين بمحلية بارا، وسط مطالبات بالكشف عن أسباب القرار والأسس القانونية والإدارية التي استند إليها.

وقال أحد المعلمين لـ(عاين): إن “الوزارة لم تبلغهم بالأسباب التي دفعتها لإيقاف الرواتب كما لم تسلمهم قراراً رسمياً، إلا أنهم علموا بطريقة غير مباشرة أن الإجراء جاء بضغط من الخلية الأمنية”.

من جهتها قالت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان الأحد، إن القرار شمل نحو 40 معلماً بالولاية، وطالبت بنشر كشف بأسماء المعلمين المشمولين به، وبيان المبررات والأسس القانونية والإدارية التي استند إليها وقف مرتباتهم، بما يتيح مراجعة القرار ومساءلته.

واعتبرت اللجنة أن القرارات التي تمس مرتبات العاملين وحقوقهم المالية تتطلب الشفافية، وحذرت من استغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد في اتخاذ إجراءات قد تضر بالعاملين أو تقطع مصادر رزقهم دون سند واضح.

وأشارت اللجنة إلى أن أحد المعلمين المشمولين بالقرار لم يتبق على إحالته إلى المعاش سوى أيام، مطالبة بمراجعة القرار وضمان عدم ضياع مستحقاته الوظيفية والمالية.

من جانبه، وصف مصدر حقوقي القرار بأنه تصرف غير مسؤول، متسائلاً عن أسباب استجابة وزارة التربية والتعليم لجهات أمنية في قضية تتعلق بمرتبات المعلمين، وقال إن المعلم يتبع للوزارة فنياً وإدارياً ومالياً، وفقاً لقانون الخدمة المدنية بولاية شمال كردفان لعام 2018 وتعديل 2024. وقال إن القانون يحدد الحالات والإجراءات المتعلقة بوقف المرتبات، بما في ذلك الوقف الكامل أو المؤقت أو النهائي أو وقف نصف المرتب.

_____________________________

“تأسيس” تلغي تجميد عمل أطباء بلا حدود الفرنسية

(69) طبيباً لـ(3) ملايين شخص.. حقائق صحية صادمة بدارفور
سافرت حليمة عمر 42 عاماً إلى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، والتي تبعد عن بلدتها عدة كيلومترات لعلاج طفلتها التي تعاني من آلام في المعدة عجز الأطباء في مركز صحي متواضع في قريتها عن علاجها. لكن لسوء حظها أن الأطباء في مستشفى نيالا كانوا في إضراب، بسبب اعتداء فرد من الأجهزة الأمنية على طبيب بعد وفاة ابنه أثناء علاجه بقسم الأطفال في المستشفى.

ألغت حكومة السلام التابعة لتحالف “تأسيس”، قرار تجميد نشاط منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية، بعد ثلاثة أشهر من تعليق نشاطها في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وعلى الرغم من أن قرار تجميد أطباء بلا حدود جاء بعد تقرير نشرته المنظمة في مارس 2026 حول انتهاكات قوات الدعم السريع في دارفور، إلا أن سلطات نيالا عزت قرار التجميد إلى قضية الانتهاكات الجنسية التي أتهم فيها عاملون بأطباء بلا حدود ضد لاجئات سودانيات في شرق تشاد.

ونص القرار الصادر يوم الاثنين عن مجلس وزراء حكومة السلام، على رفع التجميد اعتباراً من تاريخ صدوره، مع إلزام المنظمة، بالتنسيق مع الجهات العدلية والمختصة، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض وإنصاف ضحايا حادثة الاغتصاب، المتعلقة بموظفين يتبعون للمنظمة.

كذلك ألزم القرار المنظمات الإنسانية الدولية بالتسجيل والاعتماد لدى هيئة الوصول الإنساني، والتنسيق معها بشأن خططها وبرامجها ومناطق وقطاعات تدخلها، إلى جانب تزويدها بالمعلومات والتقارير اللازمة لأغراض التنسيق ومنع الازدواجية وتحقيق عدالة توزيع المساعدات.

ووجه القرار هيئة الوصول الإنساني بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات الصلة لاعتماد نافذة موحدة وإجراءات مبسطة وواضحة ومحددة المدة للتسجيل والاعتماد وتوقيع الاتفاقيات الفنية وإصدار التصاريح.

ويشهد تنظيم عمل المنظمات الإنسانية في السودان نزاعا بين سلطات بورتسودان ونيالا، ففي أبريل 2026، طلبت الهيئة الوطنية للوصول الإنساني التابعة لحكومة تأسيس من المنظمات الوطنية والدولية التسجيل والاعتماد لديها، وفتح مكاتب في نيالا.

وفي المقابل، حذرت وزارة الخارجية التابعة للحكومة في بورتسودان المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة من التسجيل أو توقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم أو الدخول في أي تعامل مؤسسي مع سلطات “تأسيس”، معتبرة أن ذلك يمثل، دعماً لكيانات موازية لمؤسسات الدولة وانتهاكاً للسيادة ووحدة المؤسسات الوطنية.

__________________________________

اكتشاف منجم ذهب بولاية نهر النيل يفجر نزاع حدودي

Gold mills in River Nile State (Ayin)

نشب خلاف إداري بين محليتين متجاورتين في ولاية نهر النيل شمالي السودان على خلفية اكتشاف منجم ذهب وبداية نشاط تعديني أهلي في المنطقة.

وتتبع منطقة جوراء التي نشب حولها الخلاف إداريا إلى الوحدة الإدارية بمنطقة كبنة محلية البحيرة، والتي واحدة من مناطق أهالي المناصير المتأثرين بقيام سد مروي.

وقال الناشط بمنطقة المناصير، نادر نور الهادي لـ(عاين): إن “منطقة جوراء تقع ضمن أراضي المناصير، وتتبع إدارياً لمحلية البحيرة”، مشيراً إلى أن ظهور الذهب دفع المحلية إلى إرسال مسؤول من التعدين برفقة قوة من الشرطة لتنظيم السوق وترتيب النشاط التعديني، وبحسب نور الهادي، تلقى المسؤولون في محلية البحيرة اتصالات من محلية أبو حمد المجاورة، ومن حكومة ولاية نهر النيل، تطالب بسحب القوة الموجودة في المنطقة بحجة أن السوق تابع لأبو حمد، ما أدى للخلاف بشأن الاختصاص الإداري على المنطقة.

وكان اتحاد شباب بحيرة المناصير قد قال في بيانه الصادر في 26 سبتمبر، إن منطقة جوراء تتبع إدارياً لمحلية البحيرة، مطالباً بأن تتم أي إجراءات تتعلق بتغيير الواقع الإداري للمنطقة عبر الأطر القانونية والإدارية الرسمية، بعيداً عن الضغوط والتدخلات، وطالب الاتحاد كذلك بالنظر في تبعية سوق المكيك لمحلية البحيرة، باعتبار أن موقعه يقع داخل الحدود الجغرافية لمنطقة المناصير، داعياً إلى حسم التبعية الإدارية للمنطقتين عبر الجهات الرسمية المختصة.

___________________________

تحديات معيشية تواجه العائدين إلى الخرطوم

يشعر العائدون توّاً إلى العاصمة السودانية بانعدام اليقين بشأن الاقتصاد والوضع المعيشي، في ظل تدهور متسارع للعملة الوطنية وتحول الخدمات الأساسية إلى القطاع الخاص بما في ذلك الكهرباء.

وقال زين العابدين حسن، الذي وصل مع عائلته من مصر إلى العاصمة السودانية لـ(عاين): “إن الأوضاع سيئة؛ لا توجد كهرباء وقد اضطررنا لشراء ألواح الطاقة الشمسية بقيمة 8 ملايين جنيه (ما يعادل ألف دولار أمريكي)”، مشيراً إلى أن الإمداد العام لا يتوفر سوى 10 ساعات يومياً، بينما يعم المدينة الظلام أغلب ساعات الليل وفترات الظهيرة.

وتابع قائلاً: “حتى المدارس الحكومية متدهورة، ولا يتوفر فيها المعلمون على مدار الوقت، ويتجه الناس إلى المدارس الخاصة بقيمة 2 إلى 3 ملايين جنيه سنوياً للقطاع المتوسط الجودة، وهذه الأمور تجعلنا نفكر لماذا عدنا في هذا الوقت”.

وقالت منظمة الهجرة الدولية إن قرابة 2.100 مليون شخص عادوا إلى العاصمة السودانية بين عامي 2025 و2026، فيما حذرت وكالات أممية مما أسمتها بـ “الانتكاسة” حال عدم توفر الخدمات الأساسية.

وأوضحت نرمين صلاح، التي عادت إلى شرق بالخرطوم لـ(عاين)، أنها عادت مضطرة عقب صدور قرار من مجلس الوزراء السوداني في 17 سبتمبر الجاري بمزاولة العمل من داخل البلاد خلال 45 يوماً من تاريخ صدور القرار، وقالت إن الحكومة لوحت بفصل العاملين في القطاع العمومي حال عدم تنفيذ القرار.

وترى نرمين أن الوضع العام إجمالاً، ومقارنة مع السنة الماضية، شهد تحسناً في قطاعات الكهرباء والمياه وشبكة الاتصالات، لكن الأزمة الاقتصادية أصبحت طاحنة، ويشاهد الناس في الشوارع طوابير الحصول على الطعام من المطابخ المجانية لأحياء سكنية لم تكن ضمن فئات المساعدات الإنسانية قبل الحرب.

وأردفت قائلة: “عائلة كانت تعيش حياة متوسطة الحال اقتصادياً أصبحت اليوم بحاجة إلى الطعام من المطابخ الجماعية، يحدث هذا هنا في شرق الخرطوم”.

وقالت نرمين صلاح: إن “مزاولة العمل في القطاع الحكومي إذا لم تكن مجزية من حيث الراتب الشهري فستعود فوراً إلى خارج البلاد، إلى المكان الذي لجأت إليه”، مشيرة إلى أن “الناس عادة ما يبحثون عن خياراتهم في بعض الأحيان بعيداً عن الوطن إذا انسد الأفق”.

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي محمد إبراهيم لـ(عاين): “إن عودة المواطنين إلى مناطقهم في السودان مرتبطة بمدى قدرتهم على البقاء في مكان قد لا يوفر الكهرباء والمياه والتعليم والصحة بشكل ميسر”.

ورأى إبراهيم أن الحكومة السودانية لا تستطيع تلبية الخدمات الأساسية؛ لأنها حولت الاقتصاد إلى يد الشركات العاملة في إعادة الإعمار، وتلك المرتبطة بمحيط “السلطة القائمة” أو الشركات الأمنية والعسكرية التي أصبحت تشيد المطارات والبنية التحتية بخبرات متواضعة وأموال طائلة.

وقال إبراهيم: إن “دخل عائلة يصل إلى 200 دولار شهرياً قد يمكنهم من العيش في دولة مثل مصر، بينما في السودان يحتاجون إلى ثلاثة أضعاف هذا المبلغ لتغطية 40% من المعيشة دون إضافة تكلفة السكن”.

_______________________________

تكاليف باهظة للوصول إلى الإنترنت بشرق دارفور

يتحمل المواطنون في شرق دارفور مبالغ طائلة يومياً للوصول إلى مقاهي الإنترنت التي تزودهم بالخدمة عبر “ستارلينك”، نتيجة انقطاع شبكة الاتصالات في الإقليم للعام الثالث على التوالي.

قالت حواء (27 عاماً) التي تقيم في قرية صغيرة بضواحي محلية ابوكارنكا بولاية شرق دارفور لـ (عاين): “نربط الهاتف بستارلينك للحصول على الواي فاي، حيث ندفع ألف جنيه للساعة، وألف جنيه أخرى لشحن الهاتف بالطاقة الشمسية”.

وأضافت حواء، التي فرت من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور قبل عامين: “إذا استهلكت ساعتان في محل الإنترنت – المشيد بطريقة بدائية والمزود بجهاز ستارلينك – تدفع 2000 جنيه سوداني (ما يعادل 25 سنتاً، أي أقل من نصف دولار أمريكي)، وإذا شحنت الهاتف مرتين بالكهرباء من الطاقة الشمسية تدفع 2000 جنيه أيضاً”، مضيفة: “إجمالي استهلاك الإنترنت وتزويد الهاتف بالكهرباء يبلغ حوالي 4000 جنيه يومياً (ما يعادل نصف دولار أمريكي)”.

وتتدفق أجهزة الإنترنت الفضائي المرتبطة بالأقمار الاصطناعية والمعروفة بـ “ستارلينك” عبر شحنات إلى إقليم دارفور خلال العامين الأخيرين بشكل هائل وتحت إشراف قوات الدعم السريع، حيث يعمل ضباط وجنود من هذه القوات في هذه الأنشطة.

وقالت الباحثة في مجال النزاعات سماهر عبد الله، لـ(عاين): “إن الطرق التي تزود قوات الدعم السريع عبر دول الجوار بالوقود والمعدات والغذاء، تصل عبرها أيضاً شحنات محملة بأجهزة الستارلينك التي تحولت إلى تجارة رائجة بسبب انقطاع الإنترنت في إقليم دارفور للعام الثالث على التوالي”.

وأوضحت عبد الله، أن الأجهزة تدخل عبر تشاد وأفريقيا الوسطى وليبيا وجنوب السودان ومن أوغندا أيضاً، وهي من العوامل الحاسمة بالنسبة لقوات الدعم السريع لاستخدام الإنترنت في الترويج للمعارك والدعاية الحربية ضد الجيش السوداني.

وترى سماهر عبد الله أن حوالي 1.5 مليون شخص في إقليم دارفور مضطرون للوصول إلى محلات الإنترنت لاستخدام “ستارلينك” للتواصل مع أقربائهم داخل وخارج البلاد، والحصول على التحويلات المالية، بالإضافة إلى التواصل الاجتماعي وإتمام مراسم الزواج.

_________________________

طائرة مسيرة تستهدف مستودع وقود رئيسي بالجزيرة

مسيرة

شنت طائرة مسيرة غارات على أكبر مستودع للوقود – يضم 4 خزانات رئيسية – بمنطقة العليلة شرق مدينة ود مدني (على بعد 20 كيلومتراً) بولاية الجزيرة وسط السودان الأحد 27 سبتمبر الجاري.

وقال مؤتمر الجزيرة (هيئة شعبية) في بيان إن قوات الدعم السريع تقف وراء هجوم مستودعات العليلة شرقي ود مدني، كما كشف عن سقوط ثلاث مسيرات في قرية “ود البر الخوالدة”، حيث عثر عليها المزارعون دون أن تنفجر رؤوسها الحربية وسط الحقول الزراعية.

وجاء هجوم مستودعات العليلة التي تحصل على الوقود من مصفاة الجيلي شمالي العاصمة السودانية عبر أنابيب تقطع مسافة 215 كيلومتراً، ضمن “حرب الوقود” التي تستخدمها الأطراف العسكرية في السودان لشل التحركات العسكرية، التي تعتمد على الوقود بشكل رئيسي لدفع المركبات إلى جبهات القتال.

وتتسع مستودعات العليلة لأربع خزانات، سعة الواحد منها 5 آلاف متر مكعب، وتمكنت فرقة الدفاع المدني من إطفاء النيران في ساعات، مما يرجح فرضية عدم وجود وقود في الخزانات خلال الغارات الجوية الأحد الماضي.

وأدان مؤتمر الجزيرة الغارات الجوية التي طالت مستودعات العليلة شرق ود مدني، مشيراً إلى أن الهجوم يعتبر استهدافاً للمرافق المدنية الاستراتيجية، حيث تغذي المستودعات الولايات الشرقية والوسطى.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *