نشرة أخبار (عاين) الأسبوعية

عاين- 16 يونيو 2026

  • كشفت النائب العام لجمهورية السودان، انتصار عبد العال، عن توثيق 2,200 حالة اغتصاب خلال الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتقييد 149 ألف دعوى.
  • تعيش مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان هذه الأيام حالة التوتر جراء القصف المكثف بواسطة الطائرات المسيّرة، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين وتدمير محطات الوقود، وذلك بالتزامن حشد قوات عسكرية تابعة للدعم السريع حول المدينة.
  • أعلنت لجنة المعلمين السودانيين بدء إضراب شامل ومفتوح في ولاية الجزيرة ابتداءً من الأحد 28 يونيو 2026، على أن يستمر حتى الاستجابة لمطالبها المتعلقة بتحسين الأجور وصرف الاستحقاقات المالية.
  • احتوت قوات الدعم السريع نزاعا أهليا داميا نشب الأسبوع الماضي بين مسلحين يتبعون لمجموعتين أهليتين في ولاية جنوب دارفور، وذلك بعد نشرها تعزيزات عسكرية ضخمة بصلاحيات واسعة تشمل إطلاق النار والقبض على المتفلتين من الطرفين.
  • قال متطوعون إنسانيون إن قوات الدعم السريع هاجمت إحدى ضواحي محلية أم برو بولاية شمال دارفور الأحد الماضي، مما أسفر عن مقتل مدنيين بينهم نساء وأطفال.
  • مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار قطوعات الكهرباء لساعات طويلة، تبرز مخاوف بين متطوعين في قرى ومدن الولاية الشمالية من تأثير بالغ على حياة الأطفال في ظل الاكتظاظ بالمدارس.

______________________________________________

(الأبيض) تحت قصف المسيرات ومخاوف من هجوم وشيك للدعم السريع

تعيش مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان هذه الأيام حالة التوتر جراء القصف المكثف بواسطة الطائرات المسيّرة، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين وتدمير محطات الوقود، وذلك بالتزامن حشد قوات عسكرية تابعة للدعم السريع حول المدينة.

وقصفت الطائرات المسيّرة خلال اليومين الماضيين محطات وقود في مدينتي الأبيض والرهد، إضافة إلى شاحنة وقود على الطريق الرابط بين المدينتين، مما تسبب في أزمة وقود حادة بالمدينة، أدت إلى توقف محطات المياه وانعدام المواصلات، حيث اضطر المواطنون إلى التنقل سيراً على الأقدام داخل المدينة، وفقاً لشهود عيان.

وأفاد مواطنون من داخل مدينة الأبيض (عاين)، بأن برميل مياه الشرب وصل سعره إلى 40 ألف جنيه، كما أصبحت عربة “الكارو” التقليدية وسيلة المواصلات الرئيسية للمواطنين بعد اختفاء سيارات النقل بسبب انعدام الوقود. وأشاروا إلى أن هناك مواطنين يرغبون في مغادرة المدينة إلى ولاية النيل الأبيض، بيد أنه لا توجد حافلات سفرية متاحة.

من جهتها، قالت مصادر محلية أخرى إن الطائرات المسيّرة باتت تحلق باستمرار فوق سماء المدينة، كما أن الطريق الرابط بين الأبيض والنيل الأبيض أصبح تحت الرقابة الجوية للمسيّرات، مما أثار مخاوف المدنيين الراغبين في المغادرة من تعرض سياراتهم للقصف الجوي.

وفي الأثناء، حشدت قوات الدعم السريع قواتها في مناطق قريبة من الأبيض من الاتجاهين الغربي والشمالي،  وقال شهود عيان من مناطق قرب النهود، الواقعة على بعد 200 كيلومتر غرب الأبيض، إنهم شاهدوا خلال اليومين الماضيين عشرات السيارات القتالية المدججة بالجنود تعبر مناطقهم باتجاه الشرق.

وتتمركز قوات الدعم السريع حالياً في مواقع قريبة من مدينة الأبيض، حيث تسيطر على منطقة جبل أبو سنون، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً إلى الغرب، ومنطقة كازقيل التي تبعد حوالي 70 كيلومتراً جنوباً، ومدينة بارا التي تقع على بعد نحو 60 كيلومتراً شمالاً.

وكان يوما الأربعاء والخميس الماضيين من أصعب اللحظات التي عاشتها مدينة الأبيض، حيث تعرضت لسلسلة من الهجمات الجوية أسفرت عن مقتل 23 مدنياً وإصابة 19 آخرين. وكان من بين المناطق المستهدفة مقبرة كان يتواجد بها العشرات أثناء تشييع بعض القتلى. كما استهدف القصف منازل في أحياء الموظفين والمطار والأحياء المحيطة بقيادة الفرقة الخامسة مشاة.

_________________________

(البرهان) يشترط بشأن العملية السياسية

البرهان يلتقي الأثنين سفراء الاتحاد الأوروبي ببورتسودان

دعا سفراء الاتحاد الأوروبي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، للانخراط في وقف إطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية، ووقف الهجمات على المدنيين، في وقتٍ وضع فيه قائد الجيش السوداني اشتراطات بشأن العملية السياسية، قائلاً “يجب أن تكون داخل البلاد”.

وعقب لقاء سفراء الاتحاد الأوروبي بقائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الاثنين 15 يونيو 2026، دعا الاتحاد الأوروبي إلى تجديد الجهود المحلية والإقليمية والدولية لتعزيز خفض التصعيد، وإحلال السلام، والانتقال إلى حكم مدني شامل وممثل ومستقل.

من جانبه، رهن رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، نجاح العملية السياسية التي تفضي إلى تكوين حكومة مدنية بإجرائها داخل البلاد وبإرادة السودانيين.

وأعلن عبد الفتاح البرهان عن ترحيب السودان بأي مجهودات دولية تساند مساعي الاستقرار وتحقيق السلام والتنمية، وتحترم السيادة الوطنية.

وحسب مصادر مقربة من مجلس السيادة الانتقالي تحدثت لـ(عاين)، فقد شدد البرهان خلال اجتماعه مع سفراء الاتحاد الأوروبي الذين وصلوا إلى البلاد، على ضرورة وقف تدفق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع من دول الإقليم.

وانتقد الاتحاد الأوروبي التدفق غير القانوني للأسلحة والمقاتلين الأجانب. وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى السودان، السفير وولفرام فيتر، إن الاتحاد الأوروبي يواصل الدعوة إلى وقف إطلاق النار في السودان وفتح ممرات إنسانية، والوقف الفوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية. وأضاف: أن “الاتحاد يدعو إلى تجديد الجهود المحلية والإقليمية والدولية لتعزيز خفض التصعيد، وإحلال السلام، والانتقال إلى حكم مدني شامل وممثل ومستقل”.

والاثنين أجرى سفراء دول الاتحاد الأوروبي في الخرطوم أول اجتماع مشترك لهم منذ أبريل 2023، في إطار سلسلة لقاءات مع مسؤولين سودانيين.

وأكد رئيس البعثة أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته، مع رفض قاطع لإنشاء أو الاعتراف بأي كيانات حكومية أو سلطات موازية. ولفت إلى أن على أن الصراع في السودان يقوض بشكل مباشر استقرار وأمن المنطقة، بل ويتجاوز تأثيره حدودها. وأوضح أن الزيارة تمثل أول زيارة مشتركة لرؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي إلى السودان منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

_____________________________________

“الدعم السريع” تحتوي نزاعاً أهلياً دامياً بجنوب دارفور

مسؤول حكومي لـ(عاين): ارتفاع ضحايا النزاع الاهلي بجنوب دارفور لـ(36) قتيلاًاحتوت قوات الدعم السريع نزاعا أهليا داميا نشب الأسبوع الماضي بين مسلحين يتبعون لمجموعتين أهليتين في ولاية جنوب دارفور، وذلك بعد نشرها تعزيزات عسكرية ضخمة بصلاحيات واسعة تشمل إطلاق النار والقبض على المتفلتين من الطرفين، وفق ما أفادت به مصادر أهلية.

وقالت مصادر لـ(عاين): إن “قوات الدعم السريع أرسلت خلال الأيام الماضية قوة قوامها نحو 100 عربة قتالية إلى منطقتي كبم وماركندي اللتين شهدتا الصراع الأخير، إلا أن الحشود الأهلية تفرقت فور وصول القوة”. مشيرة إلى اعتقال عدد من المسلحين وإرسالهم إلى نيالا.

وذكرت المصادر أن القوة العسكرية التي أرسلتها قوات الدعم السريع للفصل بين المسلحين المتقاتلين من مجموعتي “السلامات” و”البني هلبة” الأهليتين، تحظى بمباركة من القيادات الأهلية للمجموعتين، والتي دخلت هي الأخرى في لقاءات ونقاشات متزامنة، وينتظر أن تتوج خلال الأيام المقبلة بمؤتمر صلح بين الطرفين بعد لقاء قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو.

وشهدت مناطق كبم وماركندي وأم لباسة بجنوب دارفور، أواخر مايو الماضي، اشتباكات مسلحة عنيفة استمرت عدة أيام، مما تسبب في مقتل وجرح العشرات بين الطرفين، إضافة إلى نزوح أكثر من 11 ألف شخص، وفق بيانات منظمة الهجرة الدولية.

ومما فاقم الصراع انتماء المقاتلين من الطرفين إلى قوات الدعم السريع، حيث استخدمت آليات القوات الثقيلة في الصراع الأهلي، وسط اتهامات باستخدام أحد الأطراف لطائرة مسيرة قصفت سوق منطقة أم دخن، مما أسفر عن مقتل عشرات المواطنين.

وإزاء هذه التطورات، سارعت قوات الدعم السريع إلى إرسال قوة عسكرية من مدينة نيالا لجمع آلياتها الثقيلة من المسلحين الأهليين، في محاولة لتخفيف حدة الصراع، وهو ما أفلح في احتواء الأوضاع بعد انسحاب كثير من منسوبي القوات والقبض على آخرين، بحسب المصادر.

ولا تزال مدينة نيالا تعيش حالة من الاحتقان جراء هذا الصراع، حيث شهدت السبت الماضي احتجاجات أهلية أدت إلى إغلاق السوق الشعبي ونهب بعض المتاجر، على خلفية اعتقال قوات الدعم السريع أحد منسوبي طرفي الصراع الأهلي، لكنها اضطرت إلى الإفراج عنه بعد ضغوط من ذويه.

وعشية ذلك اليوم، أعلن الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع، في بيان، عن رصد ما وصفها بـ”محاولات يائسة من أذرع وأيادي الحركة الإسلامية لإثارة الفتن القبلية والمشكلات لتقويض الاستقرار بالتزامن مع امتحانات الشهادة السودانية”.

وقال إن الأجهزة الأمنية تمكنت من تفكيك وضبط عدد من الخلايا التابعة للجيش وجهاز الأمن والمخابرات، كانت تعمل على تأجيج العنف والصراع بين القبائل، وحرق الأسواق، وتخريب الخدمات، بتنسيق مباشر ودعم مالي من قيادات الحركة الإسلامية.

______________________________________

قتلى وجرحى في هجوم لـ(الدعم السريع) على بلدة أورشي بدارفور

آثار الدمار على محال تجارية صغيرة بمنطقة الطينة الحدودية

قال متطوعون إنسانيون إن قوات الدعم السريع هاجمت إحدى ضواحي محلية أم برو بولاية شمال دارفور الأحد الماضي، مما أسفر عن مقتل مدنيين بينهم نساء وأطفال.

وكان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قد أدان في تصريح صحفي الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع -وفقاً لتعبيره- على بلدة “أورشي” التابعة لمحلية أم برو بولاية شمال دارفور الأحد 14 يونيو الجاري.

وأوضح متطوع إنساني بولاية شمال دارفور لـ(عاين)، أن قوات الدعم السريع شنت هجوماً واسع النطاق على بلدة “أورشي” بمحلية أم برو الأحد الماضي، وقتلت عدداً من المدنيين لم يتمكن المتطوعون من إحصائهم بسبب خطورة الوضع.

وتابع قائلاً: “أخبرنا مدنيين فارين من هذا الهجوم إلى الوديان والمناطق المجاورة، أنهم تركوا وراءهم قتلى من المدنيين بينهم أطفال ونساء، وأن تلك القوات حرقت العديد من المواقع في السوق الرئيسي عقب نهبه”.

ولم تعلق قوات الدعم السريع على هذه الاتهامات الصادرة من حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، والذي طالب المجتمع الدولي بإنقاذ الإقليم من الإبادة الجماعية.

من جانبها، قالت شبكة حقوق الإنسان والمناصرة من أجل الديمقراطية، في بيان أصدرته الاثنين 15 يونيو 2026، إن هجوم قوات الدعم السريع على بلدة “أورشي” أدى إلى تشريد آلاف المدنيين صوب الوديان والمناطق الجبلية المجاورة. وكشف البيان عن مقتل عدد من المدنيين في هجوم قوات الدعم السريع على بلدة “أورشي”، مشيراً إلى أن السوق الرئيسي نُهب بالكامل من قِبل هذه القوات، وتحولت المنطقة إلى مكان غير قابل للعيش.

من جهته، قال الباحث في شؤون إقليم دارفور، ضرار آدم ضرار لـ(عاين): إن “بلدة أورشي بمحلية أم برو تعرضت لعملية واسعة من الانتهاكات والجرائم إثر هجوم قوات الدعم السريع الأحد الماضي”. مشيراً إلى أن الأوضاع الإنسانية حرجة للغاية بعد أن نزح المدنيون الناجون إلى الوديان والمناطق الوعرة، وأصبحوا عالقين هناك بلا مياه أو غذاء أو رعاية صحية، فضلاً عن عدم توفر الحماية”.

_______________________________________

مخاوف صحية على طلاب المدارس شمالي السودان بسبب الحر وانقطاع الكهرباء

جانب من بلدة صواردة شمالي السودان

مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار قطوعات الكهرباء لساعات طويلة، تبرز مخاوف بين متطوعين في قرى ومدن الولاية الشمالية من تأثير بالغ على حياة الأطفال في ظل الاكتظاظ بالمدارس.

وتعاني مدن وقرى الولاية الشمالية من انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، تمتد في بعض الأحيان من شهرين إلى ثلاثة أشهر، بينما تعيش بعض المناطق برمجة قطوعات تصل إلى 18 ساعة يومياً.

وقالت الناشطة التطوعية بالولاية الشمالية راوية محمد أحمد لـ(عاين): إن “الأطفال باتوا عرضة للمخاطر الصحية جراء ارتفاع درجات الحرارة والاكتظاظ في المدارس.. المخاطر تمتد أيضا إلى كبار السن في المنازل؛ لأن الحرارة تتجاوز في بعض الأحيان 45 درجة مئوية”.

وتعيش مدينة دنقلا، عاصمة الولاية الشمالية، أزمة كهرباء على خلفية تأثر المحطة الرئيسية بالهجمات الجوية التي شنتها قوات الدعم السريع العام الماضي، والتي أدت إلى أضرار بالغة فيها.

من جانبه، أعلن وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم، في اجتماع مع والي الشمالية الاثنين 15 يونيو 2026، عن خطة لمعالجة أزمة الكهرباء بالولاية، مشيراً إلى أهمية هذا الأمر للمشاريع الزراعية التي تعتمد على الكهرباء في الري.

وكشف إبراهيم عن جلب محوّل رئيسي للولاية الشمالية، إلى جانب رفع طاقة التوليد بسد مروي بإضافة 250 ميغاوات، مضيفاً أن هذه المعالجات ستساهم في استقرار الإمداد بالولاية الشمالية.

وفي قرى حول مدينة عبري بالولاية الشمالية، قال سكان محليون إنهم فشلوا في إطفاء حرائق طالت أشجار النخيل مطلع هذا الأسبوع لساعات طويلة؛ بسبب شح المياه وعدم القدرة على تشغيل المضخات (الوابورات) التي تعمل بالكهرباء نتيجة القطوعات.

وذكرت راوية محمد أحمد أن الولاية الشمالية تمر بأسوأ فتراتها هذا العام مع تراجع خدمات الكهرباء، ونفاد قدرة المواطنين على مواجهة درجات الحرارة المرتفعة. وأضافت: “يتضرر مئات الآلاف من الفقراء في هذه الولاية -ممّن لم يتمكنوا من شراء ألواح الطاقة الشمسية- من الحرارة العالية، ويعيشون في ظروف سيئة”.

______________________________________

النائب العام: خسائر البنية التحتية جراء الحرب 771 مليار دولار

النائب العام- انتصار عبد العال

كشفت النائب العام لجمهورية السودان، انتصار عبد العال، عن توثيق 2,200 حالة اغتصاب خلال الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتقييد 149 ألف دعوى.

كما أشارت عبد العال، خلال مخاطبتها اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الاثنين 15 يونيو 2026، بصفتها رئيسة لجنة التحقيق في الانتهاكات المرتبطة بالحرب في السودان، إلى أن الأجهزة العدلية رفعت الحصانة عن 385 من منسوبي القوات النظامية، إلى جانب اكتمال التحريات في 21 ألف دعوى وإحالتها إلى المحاكم، والفصل في 10,417 دعوى مرتبطة بالحرب.

وأضافت: “وثقت الأجهزة العدلية في السودان 2,200 حالة اغتصاب، و14,999 حالة احتجاز واختفاء قسري، ومقتل 30,971 شخصاً، وإصابة 44,617 آخرين في الشق المدني، كما قُدرت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تدمير البنية التحتية بنحو 771 مليار دولار أمريكي، وهي تقديرات أولية”.

_________________________________________

الجزيرة وكسلا: استمرار إضراب المعلمين وسط رفض للتهديدات

معلمان مضربان يرفعان لافتة مطالب مارس 2022- الصورة من صفحة لجنة المعلمين على فيس بوك

أعلنت لجنة المعلمين السودانيين بدء إضراب شامل ومفتوح في ولاية الجزيرة ابتداءً من الأحد 28 يونيو 2026، على أن يستمر حتى الاستجابة لمطالبها المتعلقة بتحسين الأجور وصرف الاستحقاقات المالية.

وتواصل الإضراب في ولايتي الجزيرة وكسلا، وسط نسب التزام مرتفعة وإغلاق واسع للمدارس، مع تأكيد اللجنة استمرار التصعيد حتى تحقيق المطالب، ودعوتها إلى تدخل عاجل لإنهاء الأزمة وإعادة استقرار العملية التعليمية في الولايتين.

وبحسب اللجنة، بدأ الإضراب في ولاية الجزيرة يوم الأحد الماضي، وسط استجابة واسعة في جميع محليات الولاية، تراوحت نسب المشاركة فيها بين 97% و99.9% في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

وأشارت إلى التزام عالٍ من المعلمين والمعلمات ببرنامج الإضراب وفق التقارير الواردة من الوحدات الإدارية، بما يعكس وحدة الصف وتمسك القواعد المطلبية بحقوقها، مع استمرار المتابعة والتنسيق حتى تحقيق المطالب.

وفي ولاية كسلا، أوضحت اللجنة أن الإضراب تواصل بذات القوة، رغم محاولات متعددة لكسره عبر الوعود والتهديدات، مؤكدة استمرار الإغلاق الكامل لمعظم المدارس، دون تسجيل أي اختراق يُذكر.

وفي 15 يونيو 2026، أكدت اللجنة استمرار الإضراب في يومه الثاني بالجزيرة، وأسبوعه الثاني في كسلا، مع ثبات نسب الالتزام العالية في مختلف المراحل التعليمية، مقابل تشغيل محدود لبعض المدارس عبر متعاونين في الجزيرة، واستمرار الإغلاق شبه الكامل في كسلا.

وفي تطور لاحق، تصاعد التوتر عقب تصريحات لمدير عام شرطة ولاية الجزيرة بشأن اتخاذ إجراءات ضد المعلمين المضربين، ما دفع اللجنة إلى إصدار بيان رفضت فيه أي تعامل أمني مع المطالب المعيشية والمهنية.

وأكدت اللجنة أن الإضراب جاء بعد استنفاد كل السبل الممكنة لتحسين الأوضاع، وبعد سنوات من التدهور المعيشي، مشددة على أن التهديدات الأمنية لن تحل الأزمة، بل تزيد حالة الاحتقان، معتبرة أن القضية مطلبية حقوقية بحتة، ومكانها الحوار واتخاذ القرار، لا الإجراءات الأمنية، محملة الجهات المختصة المسؤولية عن أي إجراءات تستهدف المعلمين بسبب ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *