نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 14 أبريل 2026

  • أفاد مصدر دبلوماسي بأن “مطار أصوصا” الإثيوبي يشهد حركة كثيفة لقوات الدعم السريع، التي يتم نقلها جواً إلى هذه المنطقة تمهيداً لدفعها نحو جبهات القتال في إقليم النيل الأزرق المتاخم للحدود الإثيوبية شرقاً.
  • بدأت الحكومة الخاضعة لسيطرة الجيش امتحانات الشهادة السودانية لطلاب الثانوية في 3330 مركزاً داخلياً وخارجيا متجاهلة الدعوات الواسعة لتأجيل الامتحانات، حتى يتم التوافق على صيغة لإلحاق نحو 280 الف طالب وطالبة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع بدارفور وكردفان.
  • في خطوة اُعتبرت تجنبا للملاحقات الأميركية لجأت كتيبة “البراء بن مالك” ذات التوجهات الإسلامية والموالية للجيش السوداني في الحرب ضد قوات الدعم السريع، إلى تغيير اسمها على منصاتها الإعلامية، لا سيما مواقع التواصل الاجتماعي، من “البراء بن مالك” إلى “قوات الإسناد”.
  • أعلن اللواء النور محمد آدم، الشهير بـ”النور قبة”، انشقاقه من قوات الدعم السريع، وانضمامه إلى الجيش السوداني، وبحسب مصادر قريبة من قوات الدعم السريع، تحدثت لـ(عاين)، فإن “اللواء النور قبة انشق بقوة وعتاد عسكريين كبيرين، وتمركز في مواقع خارج سيطرة قوات الدعم السريع بشمال دارفور، دون أن يذهب إلى الولاية الشمالية، عكس ما راج خلال الأيام الماضية”.
  • المزيد من الأخبار هنا:-

________________________________

مصدر دبلوماسي: “الدعم السريع” زاد أعداد مقاتليه في “بني شنقول” الإثيوبية

أفاد مصدر دبلوماسي بأن “مطار أصوصا” الإثيوبي يشهد حركة كثيفة لقوات الدعم السريع، التي يتم نقلها جواً إلى هذه المنطقة تمهيداً لدفعها نحو جبهات القتال في إقليم النيل الأزرق المتاخم للحدود الإثيوبية شرقاً.

وقال المصدر الدبلوماسي لـ(عاين)، بأن قوات الدعم السريع نقلت مئات المقاتلين جواً إلى “مطار أصوصا” في إقليم “بني شنقول”، وذكر الدبلوماسي، ذو الصلات الوثيقة بالاتحاد الأفريقي، أن إقليم “بني شنقول” الذي يضم مدينة “أصوصا” والمطار العسكري، يشهد انتشاراً متصاعداً لعناصر الدعم السريع. وأوضح أن تحركات هذه القوات في منطقة “أصوصا” حيث يقع معسكرها الرئيسي تشير بوضوح إلى أن إقليم النيل الأزرق سيكون مسرحاً لتصعيد عسكري كبير خلال الأسابيع القادمة.

وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت في 10 فبراير 2026 عن مصادر عسكرية وأمنية إثيوبية تأكيدها أن قوات الدعم السريع تستخدم مواقع في “اقليم قمز بني شنقول” لشن عمليات عسكرية ضد الجيش السوداني في إقليم النيل الأزرق.

وفي مارس الماضي، وجهت وزارة الخارجية السودانية اتهامات رسمية لإثيوبيا باستضافة معسكر رئيسي لقوات الدعم السريع، يُستخدم لتنفيذ هجمات معادية داخل الأراضي السودانية، بما في ذلك إطلاق طائرات مسيرة استهدفت مواقع سودانية. وفي حين لم يصدر عن أديس أبابا أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات، استمرت الأنشطة والعمليات العسكرية في منطقة “أصوصا” بإقليم بني شنقول المجاور بتمويل من الإمارات وفق وكالة رويترز.

وأكد المصدر الدبلوماسي أن قوات الدعم السريع تخطط للدفع بنحو 7 إلى 10 آلاف مقاتل إلى منطقة “أصوصا” للانخراط في القتال بإقليم النيل الأزرق، لافتاً إلى أن هذه العمليات التصعيدية لن تتوقف إلا بوقف الحرب في السودان كلياً.

من جانبه، أعلن قائد الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني بمدينة الدمازين، اللواء ركن الطيب إسماعيل، يوم الجمعة 10 أبريل 2026، إن القوات المسلحة لن تضع سلاحها قبل إنهاء تمرد قوات الدعم السريع وقوات “جوزيف توكا”.

وأشار اللواء إسماعيل، خلال استقباله مجموعة من المتطوعين (المستنفرين) الذين دفعت بهم قبائل المنطقة وفقاً لما نشرته منصة الفرقة الرابعة على “فيسبوك” في مقطع فيديو إلى أن الجيش السوداني يرحب بكل من يختار “وضع السلاح أرضاً”، مؤكداً أنه لن يُحاسب بجريرة غيره.

_______________________________

بدء امتحانات الثانوية وسط تجاهل دعوات التأجيل لإلحاق طلاب دارفور وكردفان

الشهادة السودانية بدأت الحكومة الخاضعة لسيطرة الجيش امتحانات الشهادة السودانية لطلاب الثانوية في 3330 مركزاً داخلياً وخارجيا متجاهلة الدعوات الواسعة لتأجيل الامتحانات، حتى يتم التوافق على صيغة لإلحاق نحو 280 الف طالب وطالبة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع بدارفور وكردفان.

وكانت المبادرة القومية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية، كشفت عن اتصالات موسعة شملت مع أطراف النزاع في السودان شرحت من خلالها رؤيتها بضرورة تأجيل الامتحانات المعلنة من قبل الطرفين في أبريل ويونيو القادمين لإتاحة بعض الوقت ولفتح الطريق أمام “منطقة وسطى ومشتركة بين طرفيّ الحرب” تضمن امتحاناً موحداً في محتواه، ومتنوعاً في إدارته يحفظ وحدة وتماسك البلاد.

وعلى نحو مفاجئ أعلنت القنصلية السودانية في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة تأجيل الامتحانات الشهادة إلى مايو المقبل، نظراً لتعليق السلطات الدراسة. وفي المقابل، وجهت لجنة المعلمين انتقادات لاذعة لبعثة الخرطوم في الإمارات، منتقدةً عدم قدرتها على استقراء الوضع الراهن، فضلاً عن تحصيل مبلغ 450 درهماً من الطالب الواحد كرسوم للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية.

وانطلقت امتحانات الشهادة السودانية يوم الاثنين 13 أبريل الجاري على مستوى المراكز الداخلية والخارجية التي بلغت 3,330 مركزاً، حيث يجلس لها 560 ألف طالب وطالبة.

وفقاً لتصريح صادر عن وزير التربية والتعليم والتربية الوطنية، التهامي حجر الزين. لجأت السلطات إلى حجب خدمة الإنترنت من الساعة الثانية بتوقيت السودان وحتى الخامسة مساءً، وذلك لمنع تسرب الأوراق عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وضمن الإجراءات الوقائية لمنع تداول الإجابات عبر الهواتف بين الطلاب.

وفي أوغندا، أعلن المكتب القيادي لمجتمع اللاجئين عن نقل 400 طالب وطالبة إلى العاصمة كمبالا لأداء امتحانات الشهادة السودانية منذ السبت الماضي، مناشداً الجهات الخيرية والرسمية دعم الإعاشة والأعباء اللوجستية خلال إقامة الطلاب في معسكر جماعي بالعاصمة الأوغندية.

وقالت والدة أحد الطلاب في كمبالا، إنها سددت ما يعادل 200 دولار أمريكي كرسوم جلوس لامتحانات الشهادة السودانية، مشيرة إلى أن اللاجئين السودانيين غير معفيين من الرسوم. وأضافت في حديثها: “الرسوم السنوية، ولأننا اضطررنا لإرسال ابننا إلى مؤسسة خاصة، بلغت قرابة 1,200 دولار أمريكي، وحتى نصل إلى هذه المرحلة تحملنا قرابة 2,000 دولار أمريكي دون مساندة من الحكومة السودانية أو أي جهات دولية مانحة”.

وفي العاصمة الكينية نيروبي، جلس عشرات الطلاب لامتحانات الشهادة السودانية يوم الاثنين 13 أبريل الجاري، عقب سداد رسوم تصل إلى 25 ألف شلن كيني (ما يعادل 200 دولار أمريكي). وأفاد أحد أولياء أمور الطلاب الممتحنين بأن الرسوم المقررة تشمل تكلفة الأعباء الإدارية، والمشرفين، والمراقبين، ونقل أوراق الامتحانات إلى المركز بوسط نيروبي، مشيراً إلى أنه بدلاً من إعفاء اللاجئين، تتمسك الحكومة بتحصيل الرسوم ملقيةً التكلفة بالكامل على العائلات، مستدركاً بالقول: “هذا إجحاف لا مثيل له”.

ويتوزع الطلاب الممتحنون بين دول كينيا، أوغندا، رواندا، إثيوبيا، المملكة العربية السعودية، مصر، حيث تتحصل وزارة التربية السودانية على الرسوم المالية مقابل الجلوس للامتحانات.

_______________________________________

تجنبًا للملاحقة الأمريكية.. “البراء بن مالك” تستبدل اسمها بـ “قوات الإسناد” على “فيسبوك”

عناصر من لواء البراء بن مالك- الصورة مواقع التواصل الاجتماعي

في خطوة اُعتبرت تجنبا للملاحقات الأميركية لجأت كتيبة “البراء بن مالك” ذات التوجهات الإسلامية والموالية للجيش السوداني في الحرب ضد قوات الدعم السريع، إلى تغيير اسمها على منصاتها الإعلامية، لا سيما مواقع التواصل الاجتماعي، من “البراء بن مالك” إلى “قوات الإسناد”.

وعلى سبيل المثال، استبدلت الكتيبة اسم “كتيبة البراء بن مالك – قطاع وادي حلفا” بـ “قوات الإسناد”، دون الإعلان عن ذلك رسمياً، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة رسمياً فرض عقوبات على الكتيبة.

ويقود الكتيبة المصباح أبو زيد طلحة، الذي تحدث في خطابات عديدة خلال الحرب عن مساندة هذه المجموعة للجيش السوداني من أجل “إعلاء كلمة لا إله إلا الله” وطرد “الخونة والمرجفين”، كما نظم زيارات إلى ولايتي كسلا والقضارف خلال هذا الأسبوع في إطار إعلان التعبئة للحرب ضد قوات الدعم السريع في النيل الأزرق وكردفان ودارفور.

 

واستمر النشاط الإعلامي لحساب “قوات الإسناد” على “فيسبوك”-وهي المنصة الأكثر استخداماً وسط السودانيين حيث نشر يوم الاثنين 13 أبريل الجاري، دعوة إلى مساعدة طلاب الشهادة السودانية في محلية وادي حلفا. كما نشرت هذه الجماعة المسلحة الأسبوع الماضي تعميماً حول مشاركة القائد الثاني لـ “قوات الإسناد” قطاع وادي حلفا، محمد عبد اللطيف، في احتفال تسليم المقاومة الشعبية بالمنطقة المعدات القتالية والمركبات العسكرية.

وقال عثمان أحمد، وهو مبرمج تقنيات لـ(عاين)، إن تغيير أسماء حسابات “كتيبة البراء بن مالك” بدأ منذ فبراير الماضي، بعد أن تصاعدت الأنظار نحو هذه المجموعة ذات التوجهات الإسلامية الموالية للجيش السوداني. وأردف بالقول: “تبعاً لقرار وإجراءات الخزانة الأمريكية التي تحظر الجهات التي تتعامل مع الكيانات والجماعات الأجنبية المشمولة بالعقوبات، فإن إدارة شركة فيسبوك وضعت كتيبة البراء بن مالك ضمن قائمة الحذف وليس تقييد الوصول فقط”.

من جانبها، نشرت “قوات الإسناد – قطاع النيل الأبيض” تنويهاً الأسبوع الماضي، أشارت فيه إلى أن إدارة شركة “فيسبوك” قد حذفت حسابها المعروف بـ “كتيبة البراء بن مالك – قطاع النيل الأبيض”، وقالت إن المتابعين يمكنهم تلقي الأخبار عبر حساب جديد تحت اسم “قوات الإسناد – قطاع النيل الأبيض”.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات تشمل الحظر المالي والوصول إلى الخدمات المالية الأمريكية على كل من وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم وكتيبة البراء بن مالك في 12 سبتمبر 2025. كما ربطت الخارجية الأمريكية -خلال قرار تصنيفها جماعة “الإخوان المسلمين” بكافة واجهاتها في السودان في مارس 2026- بين هذه العقوبات وبين علاقة كتيبة البراء بن مالك بإيران.

______________________________

زيادة جديدة في “الدولار الجمركي” تشعل أسواق السلع والخدمات

اضطراب اقتصادي في السودان يصيب الأسواق بالركود ويُشعل الأسعارنفذت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي زيادة جديدة على التعرفة الجمركية اعتباراً من الجمعة 10 أبريل، حيث رفعت الرسوم على السلع الواردة من 2,800 جنيه إلى 3,222 جنيهاً، في خطوة وصفها متعاملون في مجال التخليص الجمركي بـ”الزيادة الكبيرة”.

وفي حين لم تصدر وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي أي تعليق رسمي بشأن هذه الخطوة، فوجئ المتعاملون في التخليص الجمركي بتطبيق الزيادات فعلياً في المعابر والمطارات منذ الجمعة الماضي.

وأفاد أحد المتعاملين في التخليص الجمركي بمعبر “أشكيت” بمحلية وادي حلفا شمالي السودان لـ(…)، بأن ضباط الجمارك المسؤولين عن تحصيل الرسوم في المنافذ الرسمية أبلغوا المتعاملين يوم السبت 11 أبريل الجاري، بصدور قرار يقضي برفع التعرفة الجمركية من 2,800 جنيه إلى 3,222 جنيهاً سودانياً.

وتعد التعرفة الجمركية، التي تُعرف شعبياً بـ”الدولار الجمركي”، سعراً محدداً تفرضه الحكومة على السلع المستوردة لتحصيل الرسوم مقابل مرورها عبر المعابر البرية والمطارات والموانئ البحرية.

من جانبه، انتقد رئيس غرفة المستوردين، الصادق جلال الدين، بشدة زيادة “الدولار الجمركي” الأخيرة، موضحاً في تصريحات صحفية أن وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي لجأت إلى زيادة التعرفة الجمركية “تسع مرات” خلال الفترة من 30 يونيو 2021 وحتى أبريل 2026.

وقال جلال الدين: “بلغت نسبة الزيادة الإجمالية في الدولار الجمركي منذ عام 2021 وحتى 2026 حوالي 11,410%؛ إذ كان سعر صرف التعرفة قبل يونيو 2021 في حدود 28 جنيهاً، بينما قفز اليوم ليصل إلى 3,222 جنيهاً”.

وفي السياق ذاته، اعتبر المحلل الاقتصادي وائل فهمي، في تصريحات لـ(عاين)، أن اعتماد الحكومة على الضرائب والرسوم الجمركية المرتفعة لسد العجز في الميزان التجاري سيجعلها “تدور في حلقة مفرغة”. وشدد إسماعيل على ضرورة إعادة النظر في سياسة تحرير سعر الصرف، بما في ذلك “الدولار الجمركي”، التي تتبعها الدولة منذ فبراير 2021.

ورأى فهمي أن سياسة تحرير سعر الصرف تتطلب تدابير واسعة وشاملة لاحتواء الآثار الجانبية التي تفرزها على الاقتصاد الكلي، مشيراً إلى أن هذه الزيادات المتلاحقة تدمر القوة الشرائية للمواطن، وتؤدي إلى خسائر فادحة للتجار نتيجة حالة الركود الاقتصادي.

واختتم حديثه بالقول: “من الوارد جداً أن يضطر المواطنون للتخلي عن سلع أساسية كثيرة، بما في ذلك الأدوية، بسبب عدم قدرتهم على شرائها؛ ففرض ضرائب عالية على السلع الواردة يأتي دائماً على حساب القدرة الشرائية للمستهلك”.

___________________________

مقتل أكثر من 60 مدنياً في هجمات بطائرات مسيّرة على دارفور

قُتل ما لا يقل عن 30 شخصاً يومي الأحد والاثنين الماضيين، خلال هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في مدينتي الضعين والجنينة بدارفور، إضافة إلى مقتل أكثر من 30 آخرين يوم الأربعاء الماضي خلال هجوم مماثل استهدف مناسبة اجتماعية في مدينة كتم بشمال دارفور.

وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة طويلة من قصف الأعيان المدنية بواسطة الطائرات المسيّرة التابعة لطرفي الحرب في السودان، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المدنيين، وفق تقارير أممية.

وقال شهود عيان لـ(عاين): إن “طائرة مسيّرة قصفت أمس الاثنين الأجزاء الغربية من حي العرب بمدينة الضعين، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المواطنين”.

بدورها، قالت وزارة الصحة بولاية شرق دارفور في الحكومة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، في بيان، إن “الغارة الجوية وقعت في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً، عبر طائرة مسيّرة استهدفت عمال حملة الإصحاح البيئي التابعة لإدارة صحة البيئة بمحلية الضعين”.

وكانت حملة الإصحاح البيئي قد انطلقت يوم الاثنين بالتنسيق مع منظمة (الايت) الدولية في محليات الضعين وأبو جابرة وعديلة، وفق البيان.

وأسفر القصف الجوي عن مقتل (15) مدنياً، بينهم أسرة، إضافة إلى (5) من عمال نظافة صحة البيئة بمحلية الضعين، فضلاً عن إصابة (17) آخرين، بينهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة.

وفي مكان آخر، قُتل ما لا يقل عن 9 مدنيين، وأصيب 12 آخرون في قصف نفذته طائرة مسيّرة يوم الأحد، استهدف سوق الجمارك بمدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور، وفق مصادر محلية.

وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية إن طائرات مسيّرة استهدفت مدينة الجنينة عبر سلسلة من الهجمات طالت مواقع مدنية متعددة، شملت”سوق حي الجمارك وحي الجبل”، إضافة إلى سيارة تقل مدنيين على طريق الجنينة زالنجي.

ويوم الأربعاء الماضي، قصفت طائرة مسيّرة تجمعاً لمواطنين خلال مناسبة حفل زفاف في مدينة كتم بشمال دارفور، ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً، بحسب مصادر محلية.

“وتعكس حوادث القصف الجوي نمطاً متكرراً من الاستهداف المباشر والممنهج للأحياء السكنية والأسواق ووسائل نقل المدنيين، في خرق صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني”، وفق محامو الطوارئ.

وتصاعدت الاعتداءات على الأعيان المدنية في السودان خلال الآونة الأخيرة عبر الطائرات المسيّرة، مما أدى إلى مقتل مئات المدنيين وتدمير مستشفيات وأسواق، وفق ما رصدته (عاين)، حيث وقعت أكثر الهجمات دموية خلال مارس الماضي وأبريل الجاري، وقُتل خلالها مئات المدنيين في كردفان ودارفور والنيل الأبيض.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من تصاعد خطير في استخدام الطائرات المسيّرة في السودان، مشيرة إلى مقتل أكثر من 500 مدني جراء غارات جوية خلال أقل من ثلاثة أشهر، معظمهم في كردفان.

________________________________________

انشقاق قائد كبير من الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش السوداني

أعلن اللواء النور محمد آدم، الشهير بـ”النور قبة”، انشقاقه من قوات الدعم السريع، وانضمامه إلى الجيش السوداني، وبحسب مصادر قريبة من قوات الدعم السريع، تحدثت لـ(عاين)، فإن “اللواء النور قبة انشق بقوة وعتاد عسكريين كبيرين، وتمركز في مواقع خارج سيطرة قوات الدعم السريع بشمال دارفور، دون أن يذهب إلى الولاية الشمالية، عكس ما راج خلال الأيام الماضية”.

وأشارت المصادر، إلى أن بقاء النور قبة في دارفور يأتي بتنسيق مع الجيش السوداني والزعيم الأهلي موسى هلال، الذي سبقه في الخروج من دارفور والوصول إلى مناطق الجيش في أواخر فبراير الماضي، بعد توتر العلاقة بينه وقوات الدعم السريع.

وتوقعت المصادر أن يعمل اللواء النور قبة خلال الفترة المقبلة بتنسيق مع القوات المشتركة المتمركزة في مدينة الطينة الحدودية مع تشاد، والتي لا تزال خارج سيطرة قوات الدعم السريع، وأن يكون تحت إمرة زعيم أهلية المحاميد موسى هلال المتواجد في مناطق سيطرة الجيش.

وحسب تفسير المصادر، فإن ما يجري يأتي في سياق سعي موسى هلال إلى بناء قوة عسكرية تسند الموقف السياسي لمجلس الصحوة الثوري الذي يرأسه، في معادلات تقاسم السلطة في بورتسودان.

ويعد موسى هلال أحد أبرز قيادات المجموعات العربية في دارفور، التي أعلنت منذ وقت مبكر من الحرب تأييدها للجيش السوداني، مقابل رفض مطلق لقوات الدعم السريع، من خلال الخطابات التي كان يلقيها من مقر إقامته في منطقة مستريحة بشمال دارفور.

وفي أواخر فبراير الماضي وصلت التوترات بين موسى هلال وقوات الدعم السريع ذروتها، حيث هاجمت الأخيرة بادية مستريحة وقتلت عدداً من الأشخاص، بينهم أحد أبناء موسى هلال، فيما خرج الأخير، وتمكن من الوصول إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية.

وفي اليوم الثاني لوصوله إلى مناطق الجيش، استقبله الفريق عبد الفتاح البرهان، ومن يومها بدأ في عقد لقاءات متسلسلة مع قادة الدولة ومجتمع دارفور لإسناد الجيش ومحاصرة قوات الدعم السريع، وفق التصريحات الرسمية التي تعقب تلك اللقاءات.

وينحدر القائد المنشق من قوات الدعم السريع، اللواء النور قبة، من أهلية المحاميد التي يتزعمها موسى هلال.

__________________________________

تجار عملة يضاربون في الذهب ويحرمون السودان من 4 مليار دولار سنويًا

انتقدت شعبة مصدري الذهب ما وصفته بـ “العبث” المستشري في قطاع التعدين، مطالبة رئيس الوزراء ورئيس مجلس السيادة الانتقالي بالتدخل العاجل لإنقاذ القطاع من “التجاوزات”.

وقالت شعبة مصدري الذهب في بيان صادر عن رئيسها، عبد المنعم الصديق، يوم الأحد 12 أبريل 2026، إن بعض التجار في السوق الموازية للعملات يعملون على تخريب الاقتصاد من خلال شراء الذهب بطرق غير رسمية. ودعا البيان إلى منع هذه الممارسات فوراً لضمان تحصيل عائدات تقدر بـ 6 مليارات دولار سنوياً تُورّد إلى الخزانة العامة، بدلاً من ملياري دولار فقط في الوقت الراهن.

وشدد البيان على ضرورة تدخل الحكومة لإنقاذ صادرات الذهب، لتمكين الدولة من تحقيق التوازن في الميزان التجاري واستيراد الوقود والمشتقات النفطية دون خلل. وطالب بفتح تحقيق شفاف وعاجل على خلفية اتساع الفجوة بين الإنتاج الفعلي والصادرات الرسمية للمعدن النفيس، موضحة أن الإحصائيات الصادرة عن البنك المركزي السوداني تشير إلى أن صادرات الذهب السنوية لا تتجاوز ملياري دولار، بينما يبلغ الإنتاج الفعلي نحو 70 طناً، مما يعني أن السودان يفقد قرابة 4 مليارات دولار سنوياً.

وقال رئيس شعبة مصدري الذهب، عبد المنعم الصديق، في البيان: “ينتج السودان نحو 70 طناً من الذهب سنوياً بعائدات تقديرية لا تقل عن 6 مليارات دولار، بينما تشير التقارير الرسمية الصادرة عن بنك السودان إلى أن صادرات المعدن النفيس لا تتجاوز ملياري دولار في العام”.

واتهم الصديق بعض تجار السوق الموازية للنقد الأجنبي بالاستحواذ على جزء كبير من إنتاج الذهب في السودان لتحقيق مصالح خاصة، مشدداً على ضرورة ردع هذه المجموعات ومنعها من الربط بين النقد الأجنبي وتجارة الذهب، حمايةً للاقتصاد الوطني.

______________________________

(البرهان) يعزز نفوذه بتعيينات جديدة في قيادة الجيش

قائد الجيش السوداني

أجرى الجيش السوداني تغييرات جوهرية في طاقم مكتب القائد العام ومجلس السيادة الانتقالي ضمن كشوفات الترقيات والإحالات الدورية التي أُجريت داخل القوات المسلحة؛ حيث عُيّن اللواء ركن طارق سعود حسون، قائد الفرقة 19 مشاة بمروي، مديراً لمكتب رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

وعلّق مصدر من القيادة العامة للجيش السوداني، في حديث لـ(عاين)، على هذه التغييرات بوصفها “إجراءً روتينياً” داخل المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات حظيت بمراجعة عميقة من القائد العام للقوات المسلحة خلال شهر مارس الماضي، وصدرت رسمياً في أبريل الحالي.

وشملت القرارات إعفاء مدير مكتب رئيس مجلس السيادة السابق، اللواء ركن عادل سبدرات، وتعيينه مديراً لإدارة التدريب بالقوات المسلحة. كما جرى تعيين اللواء ركن محي الدين سيد أحمد مديراً لمكتب القائد العام للقوات المسلحة (مكتب القيادة العامة)، منقولًا من منصبه السابق مديراً لمكتب رئيس هيئة الأركان بالجيش السوداني.

وحسب القرارات الصادرة في 9 أبريل 2026، طبقاً للمصدر العسكري، فقد تم نقل اللواء ركن حافظ التاج من منصب مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة (مكتب القيادة العامة) ليتولى منصب مدير إدارة العمليات العسكرية.

وأفاد المصدر العسكري بأن قائمة الإحالات والترقيات صدرت بإشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي نفذ أكبر ثلاثة قرارات خلال شهر أبريل الجاري بإنهاء مهام مساعدي القائد العام ونائبه، وهم: (شمس الدين الكباشي، ياسر العطا، وإبراهيم جابر).

ودافع عبد الفتاح البرهان عن تعيين ياسر العطا رئيسا لهيئة الأركان بالقوات المسلحة الخميس الماضي في حفل مراسم التسليم القيادة خلفا للفريق أول ركن محمد عثمان الحسين الذي أمضى نحو ست سنوات في هذا المنصب الرفيع داخل الجيش السوداني وقال البرهان: “لم يتم اختيار العطا لهذا المنصب لأسباب جهوية أو قبلية، بل لمتعته بالكفاءة وشحذه لهمم الجنود والضباط إبان تعرض القيادة العامة للحصار من قبل قوات الدعم السريع” مستدركاً بالقول: “كان العطا يرفع الروح المعنوية، وهو يخبرنا من أم درمان بأنه سيقود الجيش لفك حصار القيادة العامة”.

من جهته، قال الخبير الأمني عادل السني في حديث لـ(.)، إن القرارات التي صدرت خلال أبريل بإنهاء مناصب مساعدي القائد العام ونائبه، تأتي ضمن سلسلة إجراءات تهدف لتقوية المحيط المباشر للفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي يحاول التمهيد لقرارات كبرى قادمة، تشمل تشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإلغاء مجلس السيادة، وتعديل الوثيقة الدستورية.

وأوضح السني أن هذه الإحالات والترقيات، وإلغاء مناصب المساعدين والنائب، صدرت بإشراف مباشر من رئيس مجلس السيادة الانتقالي لتعزيز نفوذه السياسي والعسكري في المرحلة المقبلة، ويعتقد السني أن تعيين العطا رئيساً للأركان يفسح المجال السياسي أمام طموحات البرهان، وفي ذات الوقت مؤشرات على توقع الجيش استمرار القتال ضد قوات الدعم السريع لوقت أطول.

وفي بيان مقتضب، أعلنت القوات المسلحة السودانية صدور قوائم الإحالات والترقيات لعدد من ضباط الجيش يوم السبت 11 أبريل 2026، وذلك عبر بيان رسمي نُشر على منصاتها الإعلامية المختلفة.

__________________________________

تقرير: الملايين يحصلون على وجبة واحدة خلال اليوم بالسودان

أفاد تقرير صادر عن خمس منظمات دولية عاملة في مجال الإغاثة، بأن ملايين السودانيين باتوا على حافة المجاعة، بعد مرور ثلاثة أعوام على الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وأشار التقرير الصادر عن “منظمة العمل ضد الجوع”، و”منظمة كير الأمريكية الدولية”، و”لجنة الإنقاذ الدولية”، و”منظمة ميرسي كوربس”، و”المجلس النرويجي للاجئين”، إلى أن الحرب في السودان دفعت ملايين السكان إلى حافة المجاعة، في ظل تفاقم الوضع المعيشي وتعطل سلاسل الإمداد الغذائي؛ بسبب الأوضاع الأمنية والقتال وانتشار العصابات المسلحة.

وحذر التقرير من أن العديد من العائلات باتت تعتمد على وجبة واحدة محدودة خلال اليوم، يتم الحصول عليها في ظروف بالغة الخطورة والتعقيد؛ إذ يضطر المدنيون إلى المخاطرة بحياتهم في بعض المناطق لعبور جبهات تستعر فيها عمليات القتال من أجل إنتاج الغذاء أو نقله أو الوصول إليه.

وشدد التقرير الدولي الصادر عن المنظمات الخمس على أن ملايين السكان في المناطق المتضررة من النزاع المسلح، والتي تشمل أجزاءً من شمال دارفور وجنوب كردفان، يعيشون على وجبة واحدة في اليوم.

وكانت الحرب قد اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في مثل هذا الوقت قبل ثلاثة أعوام، وخلفت دماراً هائلاً في البنية التحتية بالعاصمة، كما امتدت شرارة النزاع إلى نحو 12 ولاية سودانية، حيث يقطن غالبية السكان في هذه الأجزاء المشمولة بالنزاع المسلح.

كما ألقت الأزمة الاقتصادية وتداعيات الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز بظلالها القاسية على المعيشة في السودان، وتأثرت خدمات النقل بالأسعار الفلكية للمشتقات النفطية؛ حيث يرجح مراقبون اقتصاديون أن تقع الآثار العالمية على السودان بشكل أسوأ.

ووثق التقرير حسب مقابلات أجريت مع نحو 120 شخصا بينهم مزارعون عن تضرر ملايين السكان في أجزاء من شمال دارفور وجنوب كردفان، حيث يعيشون على وجبة واحدة يومياً أو أقل، فيما تضطر بعض الأسر إلى تخطي وجبات الطعام أو تقليص كمياتها، بل واللجوء في بعض الحالات إلى استهلاك أوراق الشجر وعلف الحيوانات.

ونوه التقرير إلى أن استمرار الصراع والاضطرابات التي تلاحق الأسواق يدفع بمستويات الجوع إلى أوضاع كارثية وبالتزامن مع هذه الأزمة تواجه المطابخ الجماعية تحديات متزايدة نظرا لارتفاع تكلفة التمويل للمواد الغذائية ونقص الإمدادات.

وختم التقرير بالتحذير ما أسماها بـ “الفرصة غير المتكافئ للأزمة” وسط النساء والفتيات، اللاتي يواجهن مخاطر متزايدة من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي بالتالي يواجهن صعوبة في الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية ويوسع من خطر الجوع لديهن.

_______________________________

جنوب كردفان.. جبهة نشطة في حرب السودان

طفلة في إحدى بلدات جنوب كردفان، أرشيف (عاين)

خلال الأسبوع المنصرم ظلت ولاية جنوب كردفان أنشط الجبهات العسكرية في حرب السودان بين الجيش والدعم السريع والقوات المتحالفة معه، وشهدت الولاية عمليات برية وقصفًا متبادلًا في مناطق متفرقة.

وهاجمت قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية المتحالفة معها الاثنين 13 أبريل الجاري، منطقة كيقا الخيل شمال كادوقلي والقريبة من منطقة التقاطع الواقعة على الطريق الرئيسي بين الدلنج وكادوقلي.

وبحسب مصادر محلية لـ(عاين)، تمكنت القوات المهاجمة من السيطرة على المنطقة قبل أن يتمكن الجيش من صد الهجوم وانسحاب القوات المهاجمة غربًا إلى منطقة دابري، بالقرب من برنو التي تتمركز فيها منذ أواخر العام الماضي.

وقال مصدر مدني من المنطقة لـ(عاين): إن “هذه التحركات تهدف في الغالب إلى السيطرة على منطقة التقاطع، بما يمكن من قطع الطريق القومي وإعادة فرض الحصار على كادوقلي”. وأشار إلى أن القوات المسلحة تنفذ منذ يوم السبت هجمات عبر المسيّرات في مناطق أم عدارة، وكيلك، وبرنو، وجنقارو.

الدلنج.. قصف مستمر

وظلت مدينة الدلنج تحت هجمات متواصلة بالمسيّرات والتدوين المدفعي، كما تعرضت لهجمات برية عدة مرات، كان آخرها في 6 أبريل الجاري.

ومنذ الأسبوع الماضي، تتعرض المدينة باستمرار لقصف بالمسيرات أو تدوين مدفعي. ففي يوم الثلاثاء 7 أبريل، تعرضت المدينة لتدوين مدفعي كثيف خلال النهار.

وقال مصدر محلي بالدلنج لـ(عاين): إن “القوات المسلحة، ممثلة في اللواء 54، ردت بهجوم جوي على مناطق الدبيبات شمالًا والتكمة شرق الدلنج”. وأضاف: أن الجيش كرر هجماته يوم الخميس على تمركزات الدعم السريع والحركة الشعبية شرق الدلنج، باعتبارها مناطق ينطلق منها التدوين المدفعي”.

وأشار إلى أن هذه الهجمات جاءت بعد تداول معلومات عن تجمعات لقوات تأسيس، غرب الدلنج وجنوب النتل، حيث يعتقد بوجود تمركزات في منطقة ككرة

وأفاد مصدر محلي بحي الرديف (عاين)، بأن مسيّرة تابعة للدعم السريع قصفت المدينة مساء الجمعة، واستهدفت سوق ستة بالدلنج، وذكر أن القصف أدى

 لمقتل أربعة أشخاص في الحال، بينهم طفل كان يعمل في دكان والده، مشيرا إلى أن من بين الضحايا التاجر المعروف الحسن تيمونة، كما أُصيب عدد من الأشخاص، بينهم بائعة شاي والتاجر صبري هند.

وفي يوم السبت الماضي، استيقظت المدينة على تدوين كثيف بالمدافع الثقيلة. وتسبب القصف في احتراق خمسة منازل احتراق كامل بحي الحلة الجديدة، إلى جانب أضرار واسعة في الأحياء السكنية بالاتجاه الشمالي. بحسب إفادة الناشط في غرفة طوارئ المدينة لـ(عاين)، والذي أشار أيضا إلى أن كثافة الهجوم دفعت السكان إلى مغادرة المدينة نحو الخيران، خوفًا من أن يكون التدوين تمهيدًا لهجوم بري، موضحًا أن التجارب السابقة علمت المواطنين أن اشتداد التدوين غالبًا ما يكون تمويهًا لتحركات قوات الدعم السريع والحركة الشعبية باتجاه المدينة.

____________________________________

بعثتان لتقصي الحقائق: الصراع في السودان اتسم بـ “وحشية ممنهجة”

نازحون من جنوب النيل الأزرق بمدينة الدمازين

حذّرت بعثتان بارزتان لتقصي الحقائق من استمرار حالة الإفلات من العقاب في السودان، بينما تزداد حدة الانتهاكات الجسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ترتكبها أطراف النزاع في سياق الحرب المندلعة منذ أبريل 2023.

ويصادف يوم غدٍ الأربعاء دخول الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الرابع، بعد ثلاث سنوات من القتال المستمر الذي خلّف خسائر بشرية واسعة وأزمة إنسانية متفاقمة.

والاثنين، أصدرت كلٌّ من البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، والبعثة المشتركة لتقصي الحقائق بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان – التابعة للاتحاد الأفريقي – بيانًا مشتركًا أكدتا فيه أن الصراع قد اتسم بـ “وحشية ممنهجة وتجاهل صارخ لأبسط معايير القانون الدولي”.

وخلصت بعثتا تقصي الحقائق إلى تحميل قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية المسؤولية عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، متفاوتة في حدتها، شملت عمليات قتل، واحتجازات تعسفية، وتعذيبًا، واستخدامًا واسع النطاق للهجمات العشوائية، والتي طالت أيضًا العمليات الإنسانية والطواقم الطبية.

وأشارت البعثتان إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع كانت ممنهجة بشكل خاص، “مما يعكس أسلوب عمل منظمًا ومتكررًا، يشمل أعمال النهب، والعنف الجنسي، والاستهداف على أساس عرقي؛ الأمر الذي دمر حياة الناس ومزق نسيج المجتمعات”.

وأضافتا أن النساء والأطفال وكبار السن وغيرهم من الفئات الضعيفة لا يزالون يتحملون “العبء الساحق وغير المتناسب لهذا النزاع”، الذي أسفر عن واحدة من أكبر أزمات النزوح على مستوى العالم.

وشدد البيان المشترك على أن المساءلة عن الجرائم الفظيعة المرتكبة في السودان تعد أمرًا حيويًا لمنع وقوع مزيد من الانتهاكات، قائلًا: “ما لم تتم محاسبة الجناة، فإن الإفلات من العقاب – الذي يعد محركًا رئيسيًا لهذا النزاع – سيستمر في التفشي، وسيقوض آفاق تحقيق سلام دائم في السودان والمنطقة الأوسع”.

وجدّدت البعثتان دعواتهما لجميع أطراف الصراع، والدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والهيئات الإقليمية والدولية، من أجل إعطاء الأولوية للجهود الرامية إلى تأمين وقف شامل ومستدام لإطلاق النار.

وأكدتا ضرورة الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المجتمعات المتضررة.

كما دعت اللجنتان إلى ضمان الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور، وتنفيذ العقوبات القائمة التي فرضتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

كما أكدتا ضرورة دعم جهود المحكمة الجنائية الدولية في السودان والتعاون معها بشكل كامل.

وطالبت اللجنتان بإنشاء آلية قضائية مستقلة وتكميلية لمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية في السودان، بالتنسيق مع الجهود القائمة في مجال العدالة الدولية، إلى جانب منح البعثتين حق الوصول إلى جميع مناطق السودان لإجراء تحقيقات مستقلة.

وأنشئت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أكتوبر 2023.

ويأتي تفويض البعثة المشتركة لتقصي الحقائق بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وقد أنشأتها اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب للتحقيق في الانتهاكات المزعومة وتحديد ملابساتها وأسبابها، في سياق الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *