نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 25 أغسطس 2026

  • اقترحت الولايات المتحدة على مجلس الأمن الدولي توسيع حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591 في إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، مع إدراج الطائرات المسيّرة وأنظمتها والتقنيات المرتبطة بها، الأمر الذي واجه رفضًا من روسيا والصين واعتراضًا من الحكومة السودانية.
  • دفع الجوع وارتفاع أسعار المواد الغذائية سكاناً في مناطق واسعة بشمال وغرب كردفان إلى تناول الأمباز، وهو مخلف ناتج عن عصر الفول السوداني ويُستخدم عادةً كعلف للحيوانات، وسط تدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع المساعدات الإنسانية عن بعض المناطق منذ اندلاع الحرب.
  • تسلمت الحكومة المصرية رسمياً ملف اللاجئين اعتباراً من السبت 23 أغسطس 2026 بدلاً عن مفوضية الأمم المتحدة، في خطوة تثير مخاوف السودانيين الذين يعيش مئات الآلاف منهم في هذا البلد عقب اندلاع الحرب في السوداني منتصف أبريل 2023.
  • رفضت قوى سياسية ومدنية سودانية مناهضة للحرب، دعوة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، إلى إجراء حوار سوداني-سوداني داخل البلاد، معتبرة أنها لا تمثل عملية سلام حقيقية، وقد تكرس الانقسام العسكري والسياسي القائم.
  • اندلعت معارك عسكرية بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، يوم الأحد الماضي، في محور الصحراء قرب الحدود السودانية التشادية الليبية، بالتزامن مع اتهامات للجيش السوداني بتنفيذ غارات جوية داخل الأراضي التشادية.

______________________________________

واشنطن تقترح توسيع حظر السلاح على السودان وسط رفض روسي وصيني

مسعد بولوس في مجلس الأمن- ارشيفية

اقترحت الولايات المتحدة على مجلس الأمن الدولي توسيع حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591 في إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، مع إدراج الطائرات المسيّرة وأنظمتها والتقنيات المرتبطة بها، الأمر الذي واجه رفضًا من روسيا والصين واعتراضًا من الحكومة السودانية.

وطُرح المقترح خلال جلسة لمجلس الأمن عقدت الاثنين لبحث حماية المدنيين والوضع الإنساني الناجم عن الحرب، بحضور مسؤولين من الأمم المتحدة ومستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، ومندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس، إلى جانب ممثلي الدول الأعضاء.

وأوضح بولس أن مشروع القرار يقوم على أربعة مسارات رئيسية: توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان، وإدخال الطائرات المسيّرة وأنظمتها والتقنيات المرتبطة بها ضمن نطاق الحظر، وزيادة عدد أعضاء فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات، وتعزيز التنسيق بينه وبين فرق الخبراء الأخرى العاملة في المنطقة.

وبحسب بولس، يهدف المقترح إلى ممارسة مزيد من الضغط على طرفي الحرب لإنهاء القتال، من دون منح أي طرف أفضلية عسكرية أو افتراض تكافؤ بينهما، مع تحميل جميع الأطراف مسؤولية السعي إلى السلام والمساءلة.

ويعود حظر الأسلحة المفروض على دارفور إلى عام 2004، حين أصدر مجلس الأمن القرار 1556، قبل أن يعدّل ويعزز نظام العقوبات بموجب القرار 1591 الصادر عام 2005، الذي وسّع نطاق الحظر ليشمل أطرافًا إضافية في الإقليم، إلى جانب تدابير تشمل حظر السفر وتجميد الأصول بحق أشخاص وكيانات محددة.

ووضع بولس الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة في صلب مبررات المقترح الأميركي، وقال:”إن هذه الأسلحة أوقعت أكثر من 1,120 قتيلًا مدنيًا خلال النصف الأول من العام، وفق أرقام عرضها أمام المجلس، بما يمثل نحو 80% من الوفيات المدنية المسجلة خلال تلك الفترة”.

وأشار إلى أن الهجمات لم تقتصر على مواقع القتال، بل طالت أسواقًا ومرافق صحية وقوافل إغاثة ومنشآت حيوية. واتهم قوات الدعم السريع بعرقلة وصول المساعدات ومهاجمة محطات المياه وشبكات الكهرباء.

وقال إن: “القوات المسلحة السودانية نفذت أكثر من 12 هجومًا وغارة باستخدام الطائرات المسيّرة خلال أغسطس في شمال وجنوب كردفان، من بينها هجوم على جبرة الشيخ قال إنه أدى إلى مقتل خمسة مدنيين”.

واتهم بولس طرفي النزاع بالتركيز على تحقيق أهداف عسكرية ومكاسب ميدانية بدل الدفع باتجاه الهدنة والسلام، محذرًا من استمرار الدعم العسكري والمالي والسياسي الخارجي للحرب. وطالب بهدنة إنسانية شاملة تتيح إيصال المساعدات عبر الحدود ومن خلال خطوط القتال، على أن تمهد لوقف دائم لإطلاق النار ومسار سياسي يفضي إلى انتقال مدني ديمقراطي.

مواقف دولية متباينة

وأيدت بريطانيا وفرنسا والدنمارك المقترح الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة، فيما طالب وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن بتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل السودان بأكمله، ودعا في الوقت نفسه إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف إطلاق النار.

وعارض المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا توسيع حظر الأسلحة ونظام العقوبات، مع إقراره بأن استخدام المسيّرات الهجومية يمثل خطرًا كبيرًا.

وقال نيبينزيا: “إن قوات الدعم السريع تستخدم الطائرات المسيّرة بطريقة عشوائية ضد المدنيين والبنية التحتية، بينما رأى أن القوات المسلحة السودانية تتجه إلى استخدام أكثر دقة، رافضًا تحميل الطرفين المستوى نفسه من المسؤولية عن استخدام الأسلحة”.

أما المندوب الصيني فدعا إلى الحذر عند اللجوء إلى العقوبات، معتبرًا أنها أداة لدعم السلام وليست هدفًا في حد ذاتها، وشدد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه ودعم الحوار السياسي.

وتتمتع روسيا والصين بحق النقض باعتبارهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، ما يتيح لهما عرقلة أي مشروع قرار يتطلب موافقتهما.

الخرطوم تعارض توسيع الحظر

ورفض مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس شمول حظر الأسلحة كامل الأراضي السودانية، معتبرًا أن توسيع نطاقه سيضع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في إطار واحد، كما سيقوض سيادة البلاد.

ووصف إدريس التغيير المقترح بأنه تعديل جوهري في طبيعة نظام العقوبات المنشأ بموجب القرار 1591، وليس مجرد تحديث تقني، مطالبًا بالإبقاء على نطاق الحظر الحالي مع تطوير آليات تنفيذه وملاحقة الجهات الخارجية التي تزود أطراف الحرب بالأسلحة والمسيّرات.

كما تحفظ على توسيع نطاق عمل فريق الخبراء ليشمل الطائرات المسيّرة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج واللوجستيات وحركة الأسلحة والموارد الطبيعية، معتبرًا أن هذه التعديلات تنشئ عمليًا نظام عقوبات جديدة.

وقال إدريس إن الحكومة السودانية أنشأت آلية وطنية لحماية المدنيين، مشيرًا إلى عودة 5.8 ملايين نازح ولاجئ إلى مناطقهم حتى نهاية يونيو، وتوقع ارتفاع العدد إلى 7.9 ملايين بنهاية العام.

وفي قراءة قانونية للمقترح، قال المستشار القانوني لمركز راؤول والنبيرغ لحقوق الإنسان، معتصم أبو البشر،: “إن التوجه الأميركي يحمل في الأساس أبعادًا سياسية، ويرمي إلى زيادة الضغط على الأطراف لدفعها إلى التفاوض والتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب”.

وقال أبو البشر في حديث لـ(عاين): إن المقترح يسعى إلى الحد من الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة”، مشيرًا إلى أن الطائرات المسيّرة أصبحت إحدى أدوات القتال المستخدمة في استهداف أهداف مدنية، وأنها تأتي إلى السودان من الخارج.

ويرى أبو البشر، أن توسيع الحظر، رغم أهميته، لا يمثل جوهر المشكلة، إذ تكمن المسألة الأساسية في قدرة المجتمع الدولي على تنفيذ التدابير. وقال: إن “حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591 على دارفور لم يُنفذ بصورة فعالة وكاملة، الأمر الذي قد يحد من النتائج العملية لأي توسع جديد”.

وأشار إلى أن ظروفًا ميدانية ولوجستية تجعل تنفيذ الحظر أكثر تعقيدًا، موضحًا أن جزءًا من الأسلحة التي تصل إلى قوات الدعم السريع يدخل عبر عمليات تهريب عابرة للحدود، في حين يعتمد الجيش السوداني، وفق تقديره، على اتفاقيات رسمية مع دول أخرى، بما قد يؤدي إلى تفاوت تأثير الحظر على طرفي الحرب.

واستبعد أبو البشر، إمكانية تمرير المقترح في مجلس الأمن، مستندًا إلى المواقف السياسية المعلنة والصعوبات المرتبطة بالحصول على التأييد اللازم، وأشار بصورة خاصة إلى موقفي روسيا والصين، إلى جانب تحفظ دول أخرى على توسيع نطاق الحظر.

وقال إن تطبيق التوسعة بصورة كاملة، وفرض عقوبات على الأشخاص والشركات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان، يمكن أن يعزز حماية المدنيين، ويدفع العملية السياسية إلى الأمام. لكنه رأى أن العقبات الدولية والميدانية تجعل الأثر المباشر للمقترح، في المرحلة الحالية، يتمثل أساسًا في استخدامه أداة ضغط لدفع الأطراف إلى المسار التفاوضي.

وفي الجانب السياسي، كشف مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس أن الحكومة السودانية قبلت من حيث المبدأ المقترح الأميركي المتعلق بالهدنة والترتيبات التي تليها، موضحًا أن الخلاف يتمحور حول كيفية ترتيب الخطوات وآليات تنفيذها.

وقال إن رد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان يشمل هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا في مناطق العمليات، بهدف ضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين، إضافة إلى انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق التي قال إدريس إنها سيطرت عليها منذ بداية الحرب.

ويتضمن التصور أيضًا إنشاء آلية لمراقبة تنفيذ الهدنة بمشاركة الولايات المتحدة ومصر والسعودية، إلى جانب سحب قوات الدعم السريع وتجميعها ونزع سلاحها وإعادة دمجها.

وبحسب إدريس، ينص التصور على الإبقاء على القوات المسلحة السودانية باعتبارها جيشًا وطنيًا موحدًا، مع نشر مراقبين إقليميين ودوليين بموافقة الحكومة السودانية. وعقب تنفيذ الترتيبات الأمنية، ينتقل المسار، وفق التصور الذي عرضه إدريس، إلى حوار وطني يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية والتحضير للانتخابات، بالتوازي مع ترتيبات لإعادة الإعمار وتحقيق العدالة والمساءلة.

___________________________

الجوع يجبر سكاناً في كردفان على أكل (الأمباز)

نازحات في كردفان

دفع الجوع وارتفاع أسعار المواد الغذائية سكاناً في مناطق واسعة بشمال وغرب كردفان إلى تناول الأمباز، وهو مخلف ناتج عن عصر الفول السوداني ويُستخدم عادةً كعلف للحيوانات، وسط تدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع المساعدات الإنسانية عن بعض المناطق منذ اندلاع الحرب.

يأتي تفاقم الأزمة الغذائية في مناطق شمال وغرب كردفان عقب المعارك الأخيرة حول مدينة الأبيض، وما رافقها من تحشيدات عسكرية من طرفي النزاع، الأمر الذي أدى إلى توقف حركة التجارة ووصول البضائع إلى عدد من المحليات.

وأفادت مصادر محلية متطابقة (عاين)، أن سكاناً في محليات النهود وودبندة والخوي والمجلد أصبحوا يعتمدون بصورة أساسية على الأمباز لسد حاجتهم من الغذاء، في ظل ارتفاع الأسعار، وانعدام مصادر الدخل، وتوقف حركة التجارة نتيجة التدهور الأمني.

وأشارت المصادر، إلى أن بعض المناطق لم تتلقَّ مساعدات إنسانية منذ بداية الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات، ما دفع الأسر إلى البحث عن بدائل قليلة التكلفة، رغم المخاطر الصحية المرتبطة بتناول الأمباز كغذاء أساسي. وأضافت: أن “السكان يعانون من انعدام مصادر الدخل، في وقت ارتفع فيه سعر ملوة الدخن إلى 35 ألف جنيه، وهو مبلغ يفوق قدرة غالبية السكان على الشراء”.

من جهته قال مصدر محلي من منطقة فوجا التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان لـ(عاين): إن “الأمباز نفسه أصبح شحيحاً نتيجة ارتفاع الطلب عليه”، مشيراً إلى أن سعر الملوة منه بلغ 10 آلاف جنيه سوداني، رغم تدني جودته بسبب رداءة الفول المخزن منذ أكثر من عام ما جعل الحشرات التي تسمى محلياً بـ”السوسة” تنتشر فيه وتسبب مخاطر صحية لمن يتناولنه.

وقال المصدر: إن “المواد الغذائية، بما فيها الدخن، تصل إلى مناطق النهود وودبندة عبر مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، مروراً بعدد من نقاط الجباية التي تفرضها قوات الدعم السريع، ما يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل وارتفاع أسعار السلع عند وصولها إلى الأسواق المحلية.

ويأتي تدهور الأمن الغذائي بكردفان، بعد تحول الإقليم إلى بؤرة صراع مشتعلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى بدوره إلى تعطيل طرق التجارة وإعاقة وصول البضائع والمساعدات الإنسانية إلى عدد من المحليات.

__________________________

الحكومة المصرية تتسلم ملف اللاجئين رسمياً

سودانيون في مصر

تسلمت الحكومة المصرية رسمياً ملف اللاجئين اعتباراً من السبت 23 أغسطس 2026 بدلاً عن مفوضية الأمم المتحدة، في خطوة تثير مخاوف السودانيين الذين يعيش مئات الآلاف منهم في هذا البلد عقب اندلاع الحرب في السوداني منتصف أبريل 2023.

وكانت الحكومة المصرية قد أصدرت في يونيو 2026 اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، في خطوة تشريعية مهدت نقل إدارة ملف اللاجئين وطالبي اللجوء في البلاد من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى مؤسسات الدولة المصرية.

ونص قرار رئيس مجلس الوزراء على تولي “اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين” مسؤولية إدارة هذا الملف بالكامل، مع تكليفها بالتنسيق والتعاون مع المفوضية والجهات الدولية المعنية لاستلام كافة بيانات اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لديها، وذلك خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من بدء العمل بالقرار.

وبموجب الإجراءات الجديدة، تحول ملف اللاجئين إلى اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لمجلس الوزراء، والتي تتركز مهمتها في تلقي طلبات اللجوء والبت فيها بالقبول أو الرفض، وفقاً لباحثين في قضايا الهجرة.

وقال الباحث في قضايا اللاجئين السودانيين في مصر أحمد شمس الدين، لـ(عاين): إن “الإجراءات الجديدة تثير المخاوف من أن يكون تقييم وضع طالبي اللجوء قائماً على أبعاد أمنية بدلاً من التقييم الإنساني”. وأضاف: “سيتعين على طالبي اللجوء الذهاب إلى مقر اللجنة الحكومية بالقاهرة والمحافظات المصرية لطلب الإقامة قانونياً، كما يعني هذا الإجراء أن الأمم المتحدة انسحبت بهدوء من الأعباء والمسؤوليات المنوطة بها تجاه اللاجئين”.

وحسب البنود التي وضعتها اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لمجلس الوزراء المصري، يتعين على القادمين عبر المنافذ الشرعية التقدم بالطلبات للحصول على الإقامة خلال ستة أشهر من وصولهم.

وأضاف شمس الدين: أن “الأمم المتحدة لم توضح ما إذا كانت ستخصص التمويل المالي لمجتمعات اللاجئين والخدمات المقدمة لهم عبر هذه اللجنة الحكومية، أم ستتولى تقديمها بنفسها.

ورأى أن الأمم المتحدة تعرضت لضغوط من السلطات المصرية للانسحاب من ملف اللاجئين والاكتفاء بالدور الرقابي، والتخلي عن مهام الحماية القانونية والاقتصادية والصحية.

وأشار شمس الدين، إلى أن الإجراءات الجديدة قد تفتح الباب أمام المزيد من حملات التوقيف والضبط تجاه اللاجئين في مصر، مما ينذر بخطورة دقيقة تواجه وضع السودانيين خلال الفترة القادمة.

______________________________

معارك في الصحراء واتهامات للسودان بقصف تشاد

عسكريون من القوات المشتركة قرب مدينة الفاشر- 17 أبريل 2024- الصورة: صفحة القوات المشتركة

اندلعت معارك عسكرية بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، يوم الأحد الماضي، في محور الصحراء قرب الحدود السودانية التشادية الليبية، بالتزامن مع اتهامات للجيش السوداني بتنفيذ غارات جوية داخل الأراضي التشادية.

وقالت مصادر محلية متطابقة لـ(عاين): إن “الاشتباكات اندلعت في منطقة وادي هور بولاية شمال دارفور، بعد اصطدام قوة تابعة لقوات الدعم السريع كانت قادمة من دولة مجاورة مع قوة من المشتركة تنشط في المنطقة. وأضافت: أن “اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين، قبل أن يتبادلا ادعاءات بتحقيق نصر ميداني”.

وبحسب المصادر، تعرضت القوة التابعة للدعم السريع لقصف جوي أثناء وجودها داخل الأراضي التشادية، ما أدى إلى تشتتها في المناطق الصحراوية، قبل أن يقع جزء منها في كمين للقوة المشتركة داخل الأراضي السودانية، فيما عرضت الأخيرة مقاطع فيديو لأسرى من قوات الدعم السريع.

وأعلنت القوة المشتركة، في بيان، أنها تمكنت من تدمير 49 عربة قتالية تابعة للدعم السريع والاستيلاء على 30 عربة أخرى بحالة جيدة، إلى جانب صهريج وقود وكميات من المعدات العسكرية، مشيرة إلى أن عمليات حصر المضبوطات لا تزال مستمرة.

وقالت القوة المشتركة إنها أسرت نحو 70 من عناصر الدعم السريع، واستولت على عدد كبير من بطاريات تشغيل الطائرات المسيّرة، فيما أعلنت مقتل أربعة من أفرادها، بينهم الرائد عبدالرحمن كسوفو.

في المقابل، أعلن الجيش التشادي السبت الماضي، أن طائرات ومسيّرات يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني أو جهات مساندة له نفذت هجوماً داخل الأراضي التشادية، استهدف رتلاً من المركبات على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود. وقال مدير الإعلام بالجيش التشادي، الجنرال الشانان إسحاق الشيخ، إن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الطائرات والمسيّرات المستخدمة في الهجوم تابعة للجيش السوداني أو الجهات المساندة له، مشيراً إلى أن القصف وقع في عمق الأراضي التشادية، واستهدف قافلة من المركبات.

وأكد المسؤول العسكري التشادي وضع جميع وحدات الجيش في حالة تأهب قصوى، محذراً أطراف النزاع السوداني من نقل العمليات العسكرية إلى الأراضي التشادية. وقال إن “بلاده تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها الوطنية والتصدي لأي تهديد يستهدف أراضيها”.

وفي سياق منفصل، شنت طائرات مسيّرة، يوم الخميس الماضي، هجمات على الأحياء الشرقية والشمالية لمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وفق سكان محليين، أفادوا بسماع دوي انفجارات في عدة مواقع، دون أن تتوفر معلومات بشأن طبيعة الأهداف التي استهدفتها المسيّرات أو حجم الخسائر الناجمة عن الهجمات.

وخلال الفترة السابقة، تكررت الغارات الجوية على المدينة، واستهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع، خاصة في محيط مطار نيالا وأحياء الرياض ومناطق شرق ووسط المدينة، إضافة إلى مواقع قرب جامعة نيالا.

__________________________________________

قوى سودانية ترفض حوار (البرهان) وتطرح مساراً جديداً للسلام

عبد الله حمدوك أديس ابابا- 27 مايو 2024

رفضت قوى سياسية ومدنية سودانية مناهضة للحرب، دعوة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، إلى إجراء حوار سوداني-سوداني داخل البلاد، معتبرة أنها لا تمثل عملية سلام حقيقية، وقد تكرس الانقسام العسكري والسياسي القائم.

وتضم هذه القوى تحالف “صمود” وحزب البعث العربي الاشتراكي وحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور، بجانب حزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، إضافة إلى شبكات شبابية ونسوية ومنظمات مجتمع مدني. وجاء موقفها عقب اجتماعات عقدتها يومي السبت والأحد الماضيين، في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا.

وقالت القوى، في وثيقة موقف مشترك، إن أي حوار يُعقد داخل مناطق سيطرة طرف واحد من أطراف الحرب وتحت حمايته يمنح شرعية سياسية لواقع التقسيم الميداني ويستبعد ملايين السودانيين الموجودين خارج تلك المناطق. ودعت إلى إطلاق عملية سلام شاملة تبدأ بوقف عدائيات لأغراض إنسانية، وهدنة فورية، ثم وقف دائم لإطلاق النار، بالتزامن مع مسار سياسي سوداني يعالج جذور الأزمة، تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها.

واعتبرت الوثيقة أن استمرار الحرب، والنزوح، وتدهور الأوضاع الإنسانية، يجعل إجراء حوار سياسي بالتوازي مع العمليات العسكرية مسارًا يفتقر إلى المصداقية، مشيرة إلى أن الأولوية يجب أن تكون لوقف الحرب وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وكان البرهان قد أعلن يوم الخميس الماضي عن حوار سياسي يجمع القوى السياسية السودانية داخل البلاد بغرض التوافق على تشكيل حكومة ومجلس تشريعي، بينما أعلن أن الجيش مستمر في قتال قوات الدعم السريع، وأنه لن يقبل تفاوضاً يعيدها إلى السلطة.

واقترحت القوى المناهضة للحرب ثلاثة مسارات متزامنة للعملية السياسية، تشمل المسار الإنساني لحماية المدنيين وفتح ممرات المساعدات وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين، ومسار وقف إطلاق النار يبدأ بهدنة إنسانية شاملة وصولًا إلى وقف دائم للقتال، إلى جانب مسار سياسي لحوار سوداني شامل يعالج جذور الحروب والأزمة السياسية.

وحددت الوثيقة قضايا ترى ضرورة إدراجها في عملية السلام، من بينها شكل نظام الحكم، والعلاقة بين الدين والدولة، والهوية والمواطنة، وتفكيك تمكين النظام البائد، وبناء جيش وطني موحد ومهني، والعدالة الانتقالية، وحقوق النازحين واللاجئين والأرض، وإعادة الإعمار، وإصلاح الخدمات، إلى جانب ترتيبات الفترة الانتقالية والدستور والنظام الانتخابي.

وأعلنت دعمها لخارطة طريق الرباعية الصادرة في سبتمبر 2025، باعتبارها، وفق الوثيقة، مرجعية مناسبة لعملية السلام، كما أبدت استعدادها للتعاطي مع الآلية الخماسية، لكنها اشترطت أن تكون الملكية السودانية للعملية السياسية كاملة، بما يشمل تحديد المشاركين والأجندة والتوقيت.

وأكدت القوى الموقعة استبعاد المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية، مع التأكيد على إشراك القوى المناهضة للحرب، والقوى المصطفة مع الجيش، والقوى المصطفة مع الدعم السريع، إلى جانب تمثيل النساء والشباب والنازحين واللاجئين وسودانيي المهجر.

____________________________________

بنك السودان يرفض التحديث الإلكتروني لبيانات العملاء

قال البنك المركزي السوداني إن استخدام منصة الهوية الرقمية الحكومية “SudaPass” لتحديث البيانات المصرفية لا يغني عن الذهاب إلى فروع البنوك لإكمال الإجراءات حضورياً.

وجاء بيان البنك المركزي السوداني عقب حث وزارة الاتصالات والتحول الرقمي للجمهور على استخدام منصة الهوية الرقمية “SudaPass” لتحديث البيانات المصرفية دون الحاجة إلى الذهاب إلى البنوك.

ونفى بيان صادر عن البنك المركزي السوداني ما ذهبت إليه وزارة الاتصالات والتحول الرقمي، مشيراً إلى أن القرار يلزم جميع عملاء المصارف إكمال الإجراءات من داخل البنوك حضورياً؛ حرصاً على سلامة ودائع الجمهور وأموال العملاء.

وقال بيان بنك السودان إن التوجيهات صدرت إلى المصارف منذ فبراير 2026 بتحديث بيانات العملاء وتصنيف الحسابات وفق الضوابط الرقابية، والمتطلبات الدولية، وأطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ودعا بنك السودان المركزي العملاء إلى الحرص على تحديث البيانات كإجراءٍ رقابي وتنظيمي معتاد ومطبّق وفقاً للأعراف الرقابية والضوابط والمتطلبات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأشار البيان إلى أن مهلة تجديد البيانات ستنتهي بنهاية هذا العام؛ لإتاحة الفرصة للعملاء للوفاء بالإجراءات المطلوبة.

ويأتي هذا الإجراء وسط مخاوف يُبديها محللون ماليون من فرض قيود على الحسابات المصرفية للعملاء المتواجدين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع لأسباب أمنية أو سياسية.

يُذكر أن الإمارات تُعد الشريك الرئيسي في بنك الخرطوم، الذي يضم ملايين الحسابات المصرفية للسودانيين والأعمال التجارية، وهي متهمة من قبل الخرطوم بتمويل قوات الدعم السريع؛ حيث دخلت علاقتهما مرحلة القطيعة الدبلوماسية والسياسية منذ عام 2024، رغم استمرار الأعمال التجارية وحركة الاستثمار بين البلدين.

_________________________________

الجيش السوداني يبدأ ترتيبات دمج مقاتلين من تشكيلات عسكرية

أعلن القائد العام للجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عن انضمام جميع قوات الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار الذي يتولى منصب نائب رئيس مجلس السيادة- إلى القوات المسلحة، وذلك ضمن ترتيبات اتفاق السلام الموقع في عام 2020.

وقال البرهان، في احتفال تخريج ضباط من الشرطة السودانية يوم الاثنين 24 أغسطس الجاري بالعاصمة الخرطوم، إن قوات الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار قد انضمت بشكل كامل إلى الجيش السوداني.

وجاء تصريح البرهان متزامناً مع إعلان ممثل هيئة الأركان بالجيش السوداني عن استيعاب عناصر من حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم الذي يتولى منصب وزير المالية ضمن اتفاق سلام جوبا (2020)، ومنحهم الأرقام العسكرية الخاصة بالجيش السوداني ضمن الترتيبات الأمنية وعمليات الدمج وصولاً إلى قوات مسلحة موحدة، وذلك خلال تخريج قوات الحركة بالعاصمة منتصف أغسطس الجاري.

كما صرح وزير الدفاع، الفريق حسن كبرون، في مقابلة مع تلفزيون السودان نهاية أغسطس الجاري، بأن جميع التشكيلات العسكرية ستكون داخل القوات المسلحة عقب إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن الترتيبات جارية ولم تتوقف.

وأضاف: “بالنسبة للمستنفرين، سيتم تعويض المصابين مالياً، ومن خارج فئة المصابين بدنيا ويريد الانضمام للجيش سنكمل إجراءاته، ومن يرغب في العودة إلى حياته المدنية سَيُعوَّض مادياً أيضاً بشكل مجزٍ”.

وتابع قائلاً: “رؤيتنا هي أن الفترة التي تعقب الحرب لن تكون فيها أي مجموعات عسكرية خارج نطاق الجيش السوداني”.

____________________________________

الحكم بالسجن على صيدلي في الأبيض يثير جدلاً حقوقياً واسعاً

أصدرت محكمة جنايات الأبيض حكماً بسجن الصيدلي الدكتور أحمد سليمان أحمد الوقيع ست سنوات، مع مصادرة أمواله، بعد إدانته بموجب المادة (51) من القانون الجنائي لسنة 1991، والمادتين (19 و24) من قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2008، فيما أعلنت أسرته عزمها اتخاذ إجراءات الاستئناف بالتنسيق مع هيئة الدفاع.

ويأتي الحكم وسط نقاش حقوقي بشأن حدود حرية التعبير وضمانات المحاكمة العادلة في القضايا المرتبطة بالتعبير عن الرأي خلال الحرب.

وقضت المحكمة، برئاسة القاضي أيمن عبد الكريم، الأسبوع الماضي، بالسجن ثلاث سنوات من تاريخ القبض على الوقيع عن المادة (51) من القانون الجنائي، مع مصادرة أمواله، وسنتين عن المادة (19) من قانون جرائم المعلوماتية، وسنة عن المادة (24)، على أن تُنفذ العقوبات بالتتابع.

وقالت الأسرة، في بيان الثلاثاء الماضي، إن الحكم الصادر بحق الوقيع لا ينبغي أن يمثل نهاية القضية، مشيرة إلى أن الأحكام القضائية يمكن مراجعتها عبر طرق الطعن التي يتيحها القانون، ومؤكدة احترامها للأحكام القضائية مع تمسكها بحق نقدها والطعن فيها.

وتعود القضية إلى فبراير، حين كان الوقيع، وفق المعلومات المتداولة بشأن القضية، يخضع لجلسة مراجعة ضريبية في معصرة للزيوت يمتلكها بمدينة الأبيض، بشأن متأخرات عامي 2023 و2024، في ظل توقف الإنتاج.

وبحسب الرواية الواردة في القضية، تطور النقاش عقب تدخل عنصر من الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات، وانتهى إلى توقيف الوقيع وتفتيش هاتفه المحمول، حيث عُثر على محادثات شخصية تتضمن آراء بشأن ضرورة إيقاف الحرب، قبل فتح بلاغ جنائي بحقه في 24 فبراير 2026.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأنها اتجهت إلى تخفيف العقوبة استناداً إلى ما ورد في قضية الاتهام بشأن تقديم الوقيع دعماً مالياً وعينياً للقوات المسلحة.

وترى أسرة الوقيع أن الحكم ينبغي أن يخضع للمراجعة عبر درجات التقاضي، مؤكدة ثقتها بالوسائل القانونية للطعن، بينما تتجه الأسرة، بالتنسيق مع الدفاع، إلى الاستئناف.

وكانت القضية قد أثارت، وفق ما ورد في المادة الأصلية، تساؤلات بشأن إجراءات تفتيش الهاتف ومدى استيفائها للضمانات القانونية، إضافة إلى حدود تجريم الآراء المتعلقة بالحرب، وما إذا كانت المحادثات الخاصة يمكن أن تشكل أساساً لإدانة جنائية ومصادرة الأموال.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *