نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 5 مايو 2026
- اتهم مسؤولون سودانيون، اليوم الثلاثاء، دولتي إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة، بالوقوف وراء الهجمات التي شنتها خلال اليومين الماضيين طائرات مسيرة على عدة مدن سودانية
- قررت الحكومة السودانية إنشاء قوة أمنية مشتركة من كافة التشكيلات العسكرية والشرطية لمكافحة تهريب الذهب، وتشمل مهامها حماية أسواق التعدين والمناجم والحدود والمطارات والمعابر مع دول الجوار.
- أثارت تصريحات قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان بشأن مساعدة بعض الأطباء للجيش بالمعلومات حول تواجد قوات الدعم السريع في الخرطوم جدلاً واسعًا، في وقت رفضت أجسام طبية وحقوقية هذه التصريحات، واعتبرتها “تهديدًا مباشرًا لسلامة الكوادر الطبية”.
- أعلنت حكومة الولاية الشمالية إغلاق بحيرة النوبة قرب محلية وادي حلفا شمال السودان، اعتباراً من الاثنين 4 مايو الجاري؛ إثر تلوث المياه في منطقة “خور موسى باشا” بالطحالب منذ قرابة الشهرين.
___________________________________
الجيش: طائرات مسيرة إماراتية تنطلق من إثيوبيا لمهاجمة السودان

اتهم مسؤولون سودانيون، اليوم الثلاثاء، دولتي إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة، بالوقوف وراء الهجمات التي شنتها خلال اليومين الماضيين طائرات مسيرة على عدة مدن سودانية، وأسفرت عن مقتل مدنيين وعسكريين، بجانب خسائر مادية في الأعيان المدنية، حيث طالت الهجمات ولايات “الخرطوم، والنيل الأبيض، والقضارف، والجزيرة، فضلًا عن مدينة الأبيض في شمال كردفان”.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد ركن عاصم عوض عبدالوهاب، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، إن السودان يمتلك حزمة أدلة موثقة حول تورط إثيوبيا والإمارات في الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت عدة مناطق في البلاد، واعتبر الأمر يشكل انتهاكاً لسيادة السودان وخرقاً للقانون الدولي.
وأضاف أنه “وفقاً لبيانات جمعتها الجهات الرسمية، انطلقت في الأول من مارس الماضي، ثلاث طائرات مسيّرة من مطار بحر دار داخل الأراضي الإثيوبية، ونفذت طلعات جوية استهدفت ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال وجنوب كردفان”.
وذكر أن السلطات السودانية حللت بيانات طائرة مسيرة أسقطتها الدفاعات الجوية في 17 مارس بشمال كردفان، كما تواصلت مع الشركة المصنّعة، أكدت أن الطائرة، التي تحمل الرقم التسلسلي S88، مملوكة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأن تشغيلها تم من داخل الأراضي الإثيوبية، وتحديداً من مطار بحر دار.
وأشار إلى أن الطائرة المعنية كانت قد استهدفت مواقع في الكُرْمُك ومناطق أخرى في ولاية النيل الأزرق، إضافة إلى مواقع في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وأكد المتحدث باسم الجيش أن الطائرة المسيرة التي قصفت مطار الخرطوم يوم أمس الاثنين انطلقت من الموقع ذاته في إثيوبيا، وتمت متابعتها حتى منطقة جبل الأولياء جنوبي الخرطوم، قبل أن تستهدف مطار الخرطوم الدولي ومناطق أخرى، وفق قوله.
وكانت طائرات مسيّرة قد شنت، خلال اليومين الماضيين، سلسلة هجمات جوية على مواقع مختلفة في عدة مدن سودانية، حيث استهدفت يوم أمس الاثنين مطار الخرطوم، الذي أُعيد للخدمة مؤخرًا، وبدأ في استقبال وتسيير الرحلات المحلية بين الخرطوم وبورتسودان، حيث تعرض المطار لنحو أربع هجمات متتالية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان، وفق شهود عيان.
وقال مصدر لـ(عاين): إن “الهجوم على مطار الخرطوم تزامن مع وجود مسؤولين حكوميين، بينهم وزير الخارجية محي الدين سالم، كانوا في انتظار إقلاعهم إلى رواندا”، مبينًا أن الأجهزة الأمنية أخلت المسؤولين على وجه السرعة، فيما سادت حالة من الهلع وسط الحضور.
وحسب شهود عيان، فإن القذائف سقطت كذلك على مبانٍ في منطقتي العمارات وبري المجاورتين لمطار الخرطوم، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة.
وفي مدينة أم درمان، أكد شهود عيان أن طائرات مسيّرة استهدفت منطقة المرخيات العسكرية، ومنطقة سلاح الإشارة في مدينة الخرطوم بحري، دون أن تتوفر معلومات عن حجم الخسائر.
وقبل الهجوم على الخرطوم بساعات، كانت مدينة الفاو التابعة لولاية القضارف قد تعرضت بدورها لهجمات بطائرات مسيّرة، مما أدى إلى وقوع خسائر لم تُحدد طبيعتها، بحسب تصريح لوالي الولاية الفريق الركن محمد أحمد حسن. وقال الوالي، في تصريح مصور، إن الطائرات المسيّرة هاجمت قيادة منطقة الفاو العسكرية وبعض منازل المواطنين، مما أسفر عن وقوع خسائر، دون مزيد من التفاصيل.
وفي ولاية النيل الأبيض، هاجمت طائرات مسيّرة مصنع الإيثانول في مصنع سكر كنانة، مما أدى إلى اشتعال النيران وتصاعد أعمدة الدخان، كما استهدفت محطة وقود في المنطقة، بحسب مقاطع فيديو تحققت منها (عاين).
كما شنت طائرة مسيّرة هجوم على منزل عائلة قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، في منطقة “الكاهلي زيدان”، مما أسفر عن مقتل اثنين من أشقائه، هما الرائد عزام كيكل، أحد القادة البارزين في قوات درع السودان المساندة للجيش السوداني، إلى جانب أبو عبيد كيكل وأطفالهم.
ووجدت حادثة قصف منزل عائلة قائد درع السودان، انتقادات واسعة بعد أسفرت الحادثة عن مقتل نحو 8 أطفال ونساء.
______________________________________________
تمتد مهامها إلى الحدود.. السودان يشكل قوة أمنية للحد من تهريب الذهب

قررت الحكومة السودانية إنشاء قوة أمنية مشتركة من كافة التشكيلات العسكرية والشرطية لمكافحة تهريب الذهب، وتشمل مهامها حماية أسواق التعدين والمناجم والحدود والمطارات والمعابر مع دول الجوار.
وتعتزم الحكومة السودانية الوصول إلى 3 مليارات دولار من عائدات الذهب هذا العام؛ إذ يرى مسؤولون في مجلس السيادة الانتقالي “أعلى هيئة حاكمة” أن الذهب يجب أن يساهم في معالجة الوضع الاقتصادي بشكل كبير.
وصرح وزير المعادن نور الدائم طه، خلال اجتماع مع قادة الوحدات العسكرية والشرطية مطلع مايو الجاري، قائلاً إن موارد السودان مستهدفة، موضحاً أن القوة الأمنية المشتركة ستعمل على تأمين أسواق التعدين والمناجم والمعابر والحدود؛ للحد من تهريب الذهب الذي يشكل المورد الاقتصادي الأبرز في البلاد.
وتفاقم الوضع الاقتصادي في السودان بسبب الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية منذ نهاية فبراير الماضي، حيث ارتفعت أسعار الوقود والسلع الاستهلاكية بصورة جنونية في البلاد.
وتسعى الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني إلى سد العجز في الميزان التجاري، وسط مخاوف من ارتفاعه من 3.6 مليارات دولار العام الماضي إلى 3.8 مليارات دولار هذا العام.
وفي اجتماع بين رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس ووزير المعادن، منتصف أبريل 2026 شدد الأول على ضرورة مكافحة تهريب الذهب حتى لا تفقد البلاد مليارات الدولارات سنوياً.
بالمقابل، قال المحلل الاقتصادي عمر أبشر لـ(عاين): إن “مكافحة تهريب الذهب مرتبطة أيضاً بوقف الحرب وإحداث الاستقرار الاقتصادي والسياسي وهيكلة القطاع الأمني والعسكري”، منوها إلى ما وصفه بـ”ولوغ” مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني في عمليات تنقيب الذهب، دون وجود أي معلومات موثوقة عما إذا كان إنتاجها يُصدّر عبر القنوات الرسمية.
وأوضح أبشر، أن قطاع الذهب بات مغرياً للمجموعات المسلحة المتحالفة مع الجيش، بينما تستمر قوات الدعم السريع في تصدير إنتاج مناجم تحت سيطرتها غربي البلاد عبر تشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، موضحاً أن هذه القوات تحصل على ملايين الدولارات شهريا من المعدن المهرب.
_________________________________
مجلس الوزراء السوداني يطيح بمسؤول صندوق استثماري

أصدر رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس في الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني قرارًا بإعفاء مفوض الصندوق الاستثماري للضمان الاجتماعي سيف الدين كوكو من منصبه على نحو مفاجئ نهاية أبريل 2026.
وإثر هذا الإعفاء، احتدم الخلاف بين وزير المالية جبريل إبراهيم وكامل إدريس رئيس الوزراء؛ إذ إن الصندوق الاستثماري للضمان الاجتماعي يُعتبر ضمن حصة حركة العدل والمساواة باعتباره تابعًا لوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية التي يشغلها ممثل الحركة منذ العام 2021.
وأكد مصدر حكومي لـ(عاين) إن إعفاء سيف الدين كوكو مفوض الصندوق الاستثماري للضمان الاجتماعي جاء على خلفية مراجعة أداء الهيئات الاقتصادية والمالية والصناديق الاستثمارية الحكومية، وضمن خطة إصلاحات تجريها حكومة كامل إدريس.
تُقدر ثروات الصندوق الاستثماري للضمان الاجتماعي الحكومي بحوالي 5 مليارات دولار وفقًا للمحلل الاقتصادي محمد إبراهيم، مشيرًا في حديثه لـ(عاين) إلى أن المفوض الذي أصدر كامل قرارًا بإعفائه متهم في بعض ملفات الفساد.
ويستحوذ الصندوق الاستثماري للضمان الاجتماعي على استثمارات هائلة، رغم تضررها بالحرب في قطاعات صناعة الأسمنت، وأسهم بأكملها في بعض البنوك وجزئية في مصارف أخرى، إلى جانب عقارات وسط العاصمة السودانية والولايات بما في ذلك “برج التأمينات” وسط مدينة بورتسودان شرق البلاد كما يستثمر الصندوق استقطاعات العمال في القطاع الخاص، بالإضافة إلى مستشفيات خاصة بما في ذلك مستشفى الضمان بمدينة مروي شمالي السودان.
وكانت “شبكة عاين” قد كشفت في فبراير 2026 عن اعتزام الصندوق الاستثماري للضمان الاجتماعي الدخول في شراكة مع وزارة الصحة السودانية لخصخصة جزء من القطاع الطبي، لا سيما العمليات الدقيقة، ويخوض الطرفان محادثات في هذا الصدد وسط قلق الخبراء في قطاع الصحة من هيمنة الاستثمارات على قطاع المستشفيات الحكومية.
وأوضح المحلل الاقتصادي محمد إبراهيم لـ(عاين) إن حكومة كامل إدريس قلقة جدًا من أداء الصناديق الحكومية الاستثمارية، وأبرز هذه الهيئات هو الصندوق الاستثماري للضمان الاجتماعي. وأردف قائلا: “يريد وزير المالية جبريل إبراهيم إبقاء الصندوق الاستثماري للضمان الاجتماعي تحت إدارة ممثل من حركة العدل والمساواة بينما مجلس الوزراء يريد تعيين شخص من التكنوقراط متجاهلا مطالب الحركة”.
_____________________________

جدل حول تصريحات البرهان حول “تعاون” الأطباء مع الجيش
أثارت تصريحات قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان بشأن مساعدة بعض الأطباء للجيش بالمعلومات حول تواجد قوات الدعم السريع في الخرطوم جدلاً واسعًا، في وقت رفضت أجسام طبية وحقوقية هذه التصريحات واعتبرتها “تهديدًا مباشرًا لسلامة الكوادر الطبية”.
وكان البرهان قال، خلال ملتقى وزراء الصحة في الخرطوم يوم الأحد الماضي، إن عددًا من الأطباء الذين كانوا يعملون بالعاصمة الخرطوم خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع عليها، كانوا يتعاونون مع الجيش من خلال مدّه بالمعلومات عن تحركات قوات الدعم السريع وأماكن تواجدها.
وأثارت التصريحات جدلًا حول دور الأطباء المحايد خلال النزاعات المسلحة، والتزام الأطراف المتقاتلة بحمايتهم والابتعاد عن استغلالهم في أدوار عسكرية، حتى لا يتعرضوا للخطر، وفق ما تقره القوانين الإنسانية الدولية.
وانتقدت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، في بيان، تصريحات البرهان، محذّرة من خطورة إقحام الأطباء في العمل الاستخباراتي والعسكري والمساس بمهنيتهم.
وأضافت أن “أي خطاب رسمي من شأنه التشكيك في مهنية الأطباء أو تعريضهم للخطر يمثل تهديدًا مباشرًا لما تبقى من المساحة الإنسانية في البلاد، وقد يُفسَّر كغطاء لانتهاكات إضافية”، محذّرة من التداعيات الخطيرة لمثل هذه التصريحات.
من جهتها، ربطت وزارة الصحة في حكومة تحالف “تأسيس” حديث البرهان بما قالت إنها معلومات تواترت سابقًا في الأوساط الصحية والإعلامية عن إجراء عمليات بتر دون دواعي طبية، وحقن بدماء ملوثة بفيروس الكبد الوبائي (C)، موضحة أن حديث البرهان يؤكد صحة هذه المعلومات.
وقالت، في بيان، إن “التاريخ الناصع للأطباء والكوادر الصحية في السودان، وعملهم الدؤوب وحرصهم على مصلحة السودانيين ومهنيتهم العالية، لا يمكن أن تطمسه أفعال فئة صغيرة”.
بدورها، أعربت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية عن بالغ القلق إزاء تصريحات البرهان، واعتبرتها خطابًا تحريضيًا خطيرًا يهدد سلامة الكوادر الطبية، ويقوّض الحماية المكفولة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني.
وقالت المجموعة، في بيان، إن “العمل الطبي بطبيعته الإنسانية لا يمكن بأي حال تحويله إلى سلوك عسكري أو استخباراتي، وأي محاولة في هذا الاتجاه تمثل انحرافًا خطيرًا عن قواعد الحماية الدولية”.
واعتبرت الأجسام الرافضة لتصريحات قائد الجيش أن تحويل العمل الطبي إلى محل اتهام وتشكيك يهدد ما تبقى من البنية الصحية، ويقوّض ثقة المجتمع في حياد الخدمات الطبية.
يُشار إلى أن الأطباء في السودان من الفئات التي تعرضت لانتهاكات جسيمة خلال الحرب الجارية، حيث أحصت منظمة الصحة العالمية مقتل ما لا يقل عن 173 عاملًا صحيًا جراء الاستهداف المباشر من أطراف الحرب، وأكثر من 200 هجوم على المرافق الصحية، راح ضحيتها ما يزيد عن 2000 من المرضى والمدنيين والموظفين، خلال الفترة من 15 أبريل 2023 حتى 9 ديسمبر 2025.
___________________________
فقدان 4 شبان كانوا في طريقهم من غرب كردفان إلى الأبيض

أبلغت عائلات سودانية في غرب كردفان بفقدان أبنائها، الذين انقطع التواصل معهم لنحو شهر، وذلك حينما كانوا في طريقهم إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وقال أحد أقرباء المفقودين لـ(عاين): “إن 4 شبان تحركوا على ظهور الدواب من منطقة أبو تامة التابعة لإدارية أبوراي بمحلية غبيش بولاية غرب كردفان، في الأسبوع الأول من أبريل الماضي، وكانوا في طريقهم إلى مدينة الأبيض الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر من منطقتهم”.
وأوضح أن الشبان المفقودين كانوا يستخدمون 3 عربات تجرها الخيول، المعروفة بـ”الكارو”، بينما كان الرابع على ظهر حمار، مشيراً إلى أنهم كانوا يحملون معهم محصول الفول السوداني لبيعه مع دوابهم بعد وصولهم إلى مدينة الأبيض. وذكر أن آخر تواصل معهم كان يوم 24 أبريل الماضي، حيث أفادوا بأنهم في منطقة قُرب الخوي، لكن بعد ذلك انقطع التواصل معهم حتى الآن.
والمفقودون هم: “صديق حسين جادالله، حمد السيد محمد علي، عبد الوهاب لازم، محمدي محمد علي أبودكة”.
ويعاني سكان ولاية غرب كردفان من صعوبة السفر إلى مدينة الأبيض، حيث تغلق الطرق بواسطة قوات الدعم السريع المسيطرة على الأرض، وتقيم نقاط تفتيش يتعرض فيها المسافرون لانتهاكات متنوعة، بينها الاحتجاز مقابل فدية لإطلاق سراحهم، بحسب شكاوى تلقتها (عاين).
ودفعت الحواجز التي تقيمها قوات الدعم السريع على طريق الأبيض المسافرين إلى سلوك طرق تهريب وعرة وطويلة، في محاولة لتفادي نقاط التفتيش، إلا أنهم يقعون فريسة لعصابات مسلحة تنهب ما يملكون.
وارتفعت تكلفة السفر إلى مدينة الأبيض أضعافاً، إذ أصبح يتعين على المسافر من مناطق محلية غبيش بولاية غرب كردفان دفع 600 ألف جنيه سوداني (نحو 150 دولاراً)، في حين لم يكن ثمن التذكرة قبل الحرب يتجاوز 30 دولاراً.
وتعاني مناطق غرب كردفان من تدهور واسع في الأوضاع الأمنية وغياب الخدمات، خصوصاً التعليم والصحة، ما دفع السكان إلى السفر نحو الأبيض والخرطوم بحثاً عن الخدمات المفقودة.
_____________________________
اغلاق بحيرة النوبة شمالي السودان للتقصى حول أسباب تلوث المياه

أعلنت حكومة الولاية الشمالية إغلاق بحيرة النوبة قرب محلية وادي حلفا شمال السودان، اعتباراً من الاثنين 4 مايو الجاري؛ إثر تلوث المياه في منطقة “خور موسى باشا” بالطحالب منذ قرابة الشهرين.
وأعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للثروة الحيوانية والسمكية والمراعي بالولاية الشمالية، الطيب حبيب الله، حسب بيان صحفي نشرته وكالة السودان للأنباء الاثنين 4 مايو الجاري، عن إغلاق بحيرة النوبة بمنطقة “خور موسى باشا” بمحلية وادي حلفا، مشدداً على حظر صيد الأسماك في البحيرة بالمنطقة المذكورة إلى حين اكتمال التقصي الحقلي ومعرفة الأسباب التي أدت إلى ظهور “المغذيات الطحلبية”.
وأكد البيان الصادر أن قرار حظر الصيد وإغلاق بحيرة النوبة يأتي لمنح الكوادر الفنية فرصة لتقصي الحقائق ميدانياً، والعمل على احتواء ظاهرة الطحالب الكثيفة وحصرها في منطقة “خور موسى باشا”.
وأوضح البيان الحكومي أن “التقصي الحقلي” سيُجرى عبر فريق العمل الفني بالبحيرة؛ للحفاظ على صحة وسلامة المخزون السمكي، واحتواء الظاهرة في الخور، مشيراً إلى أن الهدف من العملية هو مكافحة أي ملوثات تهدد “خور موسى باشا”.
وقال البيان: إن “البحيرة ستظل مغلقة أمام حركة الصيادين وكافة الأنشطة النيلية إلى حين الانتهاء من التقصي وصدور التقرير الختامي من قبل فريق العمل الفني لإدارة الأسماك وبحوث الأسماك ومجلس الصحة الموحدة بالولاية الشمالية”.
في السياق ذاته، ذكر مواطنون أن محطة مياه وادي حلفا اضطرت لوقف خدماتها بسبب تلوث مياه بحيرة النوبة وتزايد الطحالب بكثافة عالية منذ نهاية الأسبوع الماضي، ما أدى لانسداد مصادر المياه في البحيرة.
وقال شهود لـ(عاين) إن مياه البحيرة تغير لونها إلى “الأخضر الغامق” في بعض الأجزاء، وسط مخاوف متزايدة من وجود تلوث ناتج عن أنشطة التعدين وتسرب المواد السامة إلى البحيرة.
_________________________________________
تراجع وتيرة المعارك البرية في كردفان مقابل ارتفاع الهجمات الجوية
تراجعت وتيرة المعارك البرية في إقليم كردفان بين الجيش وقوات الدعم السريع، في وقتٍ تزايدت فيه الهجمات الجوية التي تشنها طائرات مسيّرة على مدينة الأبيض الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني.
وحسب متابعات (عاين)، فقد وقعت يوم الأحد معارك محدودة قرب منطقة علوبة جنوب شرق مدينة الأبيض، بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، في وقت ساد فيه الهدوء جبهات الدبيبات والحمادي وكازقيل، بعد آخر معارك عنيفة شهدتها قبل أكثر من أسبوعين.
وأصبحت هذه المناطق خالية من السكان الذين نزحوا إلى داخل مدينة الأبيض، فيما توجه آخرون إلى مدينتي أبوزبد والفولة في غرب كردفان، بسبب العمليات العسكرية والطائرات المسيّرة التابعة لطرفي الصراع، التي باتت تسيطر على أجواء المنطقة.
إلى ذلك، تعرضت مدينة الأبيض بشمال كردفان، على مدى يومين، لسلسلة هجمات جوية شنتها طائرات مسيّرة يُرجّح تبعيتها لقوات الدعم السريع، حيث سمع مواطنون يوم الاثنين دوي انفجارات قرب مقر الفرقة السادسة التابعة للجيش السوداني.
وكانت طائرات مسيّرة قد قصفت، يوم السبت، مباني تلفزيون شمال كردفان في الأبيض، مما أدى إلى تدميره جزئياً، وسط انتقادات من نقابة الصحفيين السودانيين للحادثة التي اتهمت بها قوات الدعم السريع.
وقالت النقابة، في بيان، إنها تستنكر استهداف المنشآت المدنية والمؤسسات الإعلامية، وترفض تعريض حياة الصحفيين للخطر والتعامل معهم كأهداف مشروعة، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.
ونوهت النقابة إلى مقتل 34 صحفيًا، بينهم 5 صحفيات، جراء ما وصفته بـ”الممارسات الممنهجة”، في وقت شهدت فيه عدد من المؤسسات الإعلامية أعمال تدمير ونهب، كما توقفت الصحف الورقية وغالبية المؤسسات الإعلامية عن العمل.




















