منازل الخرطوم بعد الحرب.. الترميم وحده لا يكفي

عاين- 5 فبراير 2025

مع اتساع رقعة الدمار الذي خلّفته الحرب في العاصمة الخرطوم وعدد من المدن السودانية، عاد آلاف المواطنين إلى منازلهم المتضررة وسط تساؤلات متزايدة حول السلامة الإنشائية للمباني والمنازل ومدى صلاحيتها للسكن. وبين أضرار ظاهرة وأخرى خفية لا يمكن الجزم بها بالمعاينة البصرية، برزت الحاجة إلى تقييم هندسي منظم يوازن بين اعتبارات السلامة والواقع الاقتصادي للمواطنين العائدين.

يقول أحمد علي – اسم مستعار- من منطقة الدروشاب بمحلية بحري، في حديثه لـ(عاين): إن “المواطن العادي لا يعرف اليوم إلى أين يتجه إلى فحص منزله والتأكد من سلامته الإنشائية، في ظل غياب جهة واضحة يمكن الرجوع إليها”. وأوضح أحمد أن منزله، شأنه شأن غالبية بيوت الخرطوم القديمة، مبني من الزنك وخليط الطوب الأخضر القديم مع الطوب الأحمر الحديث، وقد تعرّض لإصابة مباشرة بمقذوف، إضافة إلى وجود آثار حريق تركت تأثيرًا مؤكدًا على الجدران والأسقف. وأضاف: “قمنا بمعالجات بسيطة للتصدعات التي ظهرت في الجدران والأسقف العلوية، لكن تبقى المشكلة الأساسية: كيف نعرف متانة المنزل فعلًا؟ ومن الجهة المختصة التي يمكن أن تفحصه وتطمئننا؟”.

وأشار المواطن إلى أن القدرة المالية تمثل العائق الأكبر، موضحًا أن معظم العائدين إلى منازلهم “عادوا بلا مال”، ولا يملكون تكلفة الاستعانة بمهندس أو مكتب استشاري خاص لإجراء فحص إنشائي مهني. وتابع أن القلق لا يتوقف عند غياب الخدمة، بل يمتد إلى الخوف من الاستجابة الحكومية التقليدية، والمتمثلة—بحسب تعبيره—في تشكيل لجان بالمحليات وإرسال فرق تفتيش مقابل رسوم مرتفعة.

 يخشى أحمد أن تتحول مسألة السلامة إلى إجراءات بيروقراطية مكلفة، تبدأ بإصدار “شهادة صلاحية للسكن” برسوم قد لا تقل عن مليون جنيه، وتنتهي بسن قوانين وغرامات، وربما عقوبات بالسجن، في حال عدم السداد. وختم إفادته بالتأكيد على أن المواطن لا يرفض الفحص أو السلامة، “بل يبحث عن حل عادل، مهني، ومتاح، لا يُحمّل الناس أعباء مالية جديدة وهم في أصل الأزمة”.

أظهرت تقارير دولية حجم الدمار الذي لحق بالبنية السكنية في السودان نتيجة النزاع. فقد أشار البنك الدولي في تقريره الصادر مايو 2025 إلى أن العمليات العسكرية سبّبت “أضرارًا واسعة للمساكن السكنية في عموم السودان، خصوصًا بالعاصمة الخرطوم”، الأمر الذي اضطر نحو 31% من الأسر الحضرية إلى النزوح خارج ولاياتهم. وتعكس هذه الإحصاءات حجم التحدي الذي يواجه المواطنين العائدين إلى منازلهم، حيث تتراوح الأضرار بين ما هو ظاهر للعين وما هو خفي، ويستلزم تقييمًا هندسيًا دقيقًا قبل العودة إلى السكن.

أي تأثر في العناصر الإنشائية، حتى لو كان الثقب صغيرًا، يمثل خطرًا مباشرًا على سلامة المبنى وساكنيه، لأن حجم الضرر الظاهر ليس المعيار الوحيد للحكم على خطورته

مهندس معماري

المهندس المعماري مازن مجدي، يوضح في مقابلة مع (عاين)، جملة من النقاط الفنية المتعلقة بتأثيرات الحرب ودرجات الحرارة العالية على سلامة المباني الخرسانية. ويشير إلى أن الخرسانة وجميع المواد الكيميائية المستخدمة في البناء تخضع لاختبارات مقاومة الحريق، حيث تُقاس كفاءتها بالمدة الزمنية التي تستطيع خلالها تحمّل درجات الحرارة المرتفعة قبل ظهور التشوهات أو فقدان الخصائص الميكانيكية. وبيّن أن من أبرز المشكلات المصاحبة للتعرّض لدرجات حرارة عالية، تمدد حديد التسليح بفعل الحرارة، ما يؤدي إلى تشققات في الخرسانة، إضافة إلى فقدان الخرسانة لجزء من مقاومتها نتيجة حدوث تفاعلات كيميائية في مكونات الأسمنت نفسه، فضلًا عن فقدان الماء الداخلي للخرسانة بسبب التبخر، وهو عامل يؤثر سلبًا على تماسكها وقوتها.

مازن يشدد على أن إجراء حصر وتقييم شامل ويقول: “هذا أمر لا بد منه”، مؤكدًا أن عودة المواطنين إلى منازلهم يجب أن تتم بعلم وموافقة السلطات المختصة، مع وجود قيد رسمي يثبت أن المبنى سليم وقابل للسكن، واعتبر ذلك رأيًا مهنيًا وشخصيًا في آن واحد.

كما تطرق مازن، إلى تعريف العناصر الإنشائية في المباني الخرسانية المسلحة، موضحًا أنها تشمل الأعمدة، والكمرات (البيمات)، والبلاطات (الأسقف)، والحوائط الخرسانية، وغيرها من العناصر التي تكوّن الهيكل الحامل للمبنى. وأكد أن أي تأثر في هذه العناصر يمثل خطرًا مباشرًا على سلامة المبنى وساكنيه، مشيرًا إلى أن حجم الضرر الظاهر، مثل الثقب، ليس المعيار الوحيد للحكم على الخطورة، إذ توجد عوامل إنشائية أخرى تستدعي مراجعة المختصين. وأضاف أن حديثه ينصرف إلى الأضرار الناتجة عن التفجيرات والقذائف، وليس الثقوب البسيطة أو السطحية.

وذكر مازن، أيضا أن الشروخ التي قد تظهر على الحوائط متعددة الأنواع والأسباب، ويختلف تقييم خطورتها بحسب موقعها وطبيعتها وعلاقتها بالعناصر الإنشائية، ما يستوجب فحصها من قِبل مختصين قبل اتخاذ أي قرار بشأن سلامة المبنى أو صلاحيته للاستخدام.

العناصر الإنشائية هي الهيكل الحامل للمبنى، وأي تأثّر فيها—حتى لو كان الثقب صغيرًا—يمثل خطرًا مباشرًا على سلامة المبنى وساكنيه، لأن حجم الضرر الظاهر ليس المعيار الوحيد للحكم على خطورته.

إجراءات احترازية

وفي مقابلة مع (عاين)، يقول المدير العام لشركة هايكون الهندسية، المهندس حسن علي: إن “فرق الشركة تعتمد منذ الزيارة الأولية على الخبرة العملية لتحديد ما إذا كان المبنى آمنًا للدخول من عدمه.. وهذا التقييم يرتبط مباشرة بـنسبة الضرر ونوعه”. ويشير إلى أن الأعمدة تُعد من أكثر العناصر حساسية، لافتًا إلى أنه في حال رصد أضرار جسيمة بها، يُصنَّف المبنى فورًا على أنه مبنى خطر، ولا يُسمح بالدخول إليه قبل اتخاذ إجراءات احترازية، مثل تدعيم الأعمدة المتضررة.

وأوضح حسن علي، أن الفحص الأولي بعد الدخول يكون بالمعاينة البصرية، ويهدف إلى تحديد ما إذا كان بالإمكان إجراء صيانة ومعالجات إنشائية للمبنى، أو تصنيفه كمبنى ميؤوس من إصلاحه، وهي حالة نادرة لا يُلجأ إليها إلا عند وجود أضرار بالغة جدًا. ويقول: إن “الغالبية العظمى من الحالات لا تزال تحتفظ بإمكانية المعالجة، بما يتيح إطالة العمر الافتراضي للمبنى عبر تدخلات هندسية مناسبة”.

وبيّن حسن علي، الفرق بين الأضرار الإنشائية والمعمارية ويوضح؛ “الأضرار الإنشائية تطال الهيكل الحامل للمبنى، مثل الأعمدة، والأسقف، والقواعد، والكمرات، وأي إصابة بهذه العناصر تُعد ضررًا إنشائيًا خطيرًا، في حين أن الأضرار المعمارية تشمل أعمال البياض، والدهانات، والنقاشة، والأبواب، والنوافذ، وهي عناصر—حتى إذا تضررت بالكامل—يمكن معالجتها ولا تمثل خطرًا مباشرًا على سلامة المبنى. و أوضح حسن علي أن المباني التي تعرضت لحرائق طويلة الأمد تتأثر فيها مقاومة الخرسانة وحديد التسليح معًا، مشددًا على أن أي مبنى تعرّض لحريق يستوجب أخذ عينات من الخرسانة والحديد لإجراء اختبارات المقاومة، وتحديد نسبة التراجع في الخصائص الميكانيكية، وعلى ضوء النتائج تُحدَّد المعالجات والتوصيات الفنية، سواء كانت تدعيمًا أو استبدالًا جزئيًا لبعض العناصر.

وأشار إلى أن اختبار الكربنة يرتبط غالبًا بالحرائق، وقد يظهر كذلك في المباني التي تعرضت لتسربات مياه، حيث يُستخدم لتحديد ما إذا كانت الرطوبة قد وصلت إلى حديد التسليح، ويتسبب في الصدأ. ولفت إلى أن اختبارات الحريق تشمل عادة فحص الخرسانة، والحديد، والكربنة معًا، باعتبارها اختبارات مكملة لبعضها، ولا يمكن الاستغناء عن أي منها عند تقييم مبنى متضرر من حريق طويل.

أي مبنى تعرّض لحريق لفترة طويلة يجب أن تُؤخذ منه عينات للخرسانة وحديد التسليح لإجراء اختبارات المقاومة، لأن الحريق يُضعف الاثنين معًا، وعلى ضوء النتائج تُحدَّد المعالجات، سواء كانت تدعيمًا أو استبدالًا

مهندس معماري

ويشير المهندس حسن علي، إلى أن الشروخ لا تُعد اختبارًا بحد ذاتها، لكنها مؤشرات فنية تساعد على فهم طبيعة الضرر، إذ قد تدل على هبوط في الأساسات أو انهيار جزئي في بعض العناصر الإنشائية، سواء كانت أعمدة أو أسقف. وأكد أن الاختبارات تتركز دائمًا على المواد والعناصر الإنشائية نفسها، وليس على الشروخ كظاهرة سطحية.

وأكد حسن علي أن أي حريق استمر لأكثر من ثلاث ساعات يستوجب بالضرورة إجراء اختبار كربنة، موضحًا أن الفحص المبدئي غالبًا ما يكشف مؤشرات تساعد على تقدير مدة الحريق. أما الحرائق البسيطة—حتى إذا استمرت قرابة ساعة—فغالبًا لا تؤثر تأثيرًا جوهريًا، لأن تصميم المباني يأخذ هذا النوع من المخاطر في الحسبان.

وفي سياق آخر، أشار إلى أن المعامل المختصة تواجه حاليًا أزمة في الإمكانيات والتوفر، في ظل الطلب الكبير على الفحوصات، رغم وجود جهات تعمل على سد هذا النقص. وأضاف أن نسبة المباني القابلة للإصلاح لا تزال مرتفعة، لأن الجهود الحالية تتركز على المباني ذات الأضرار الخفيفة، في حين يؤجل ملاك المباني ذات الأضرار الكبيرة التدخل في الوقت الراهن.

وأوضح أن شركات المعالجة تستخدم مواد ترميم ذات مواصفات أعلى من المواد التقليدية لضمان نتائج موثوقة، مشيرًا إلى أن بعض المباني التي تعرضت لأضرار كبيرة تحتاج إلى فحص دوري بعد الصيانة للتأكد من فاعلية الترميم واستقرار العناصر الإنشائية.

وختم حسن علي بالإشارة إلى أن أخطر الأضرار هي الأضرار الخفية الناتجة عن الحرائق، والتي قد لا يلتفت إليها السكان، رغم قدرتها على التسبب في انهيارات لاحقة. وشدد على ضرورة عدم الاستهانة بأي مبنى تعرّض لحريق، والدعوة إلى إجراء فحص هندسي شامل. كما نبّه إلى أن استعجال بعض الملاك في تسليم المباني—بدافع الحاجة الاقتصادية أو عودة المستأجرين—يمثل خطرًا حقيقيًا، مؤكدًا أن التوعية المجتمعية ضرورية لشرح خطورة تجاوز الإجراءات الفنية والالتزام بالمواصفات الهندسية المعتمدة.

تحذيرات ومبادرة

وفي هذا السياق، ومع تزايد التحذيرات الفنية من مخاطر الأضرار الإنشائية الخفية، برزت المبادرة الوطنية لتقييم السلامة الإنشائية للمباني المتأثرة بالحرب بوصفها إطارًا مهنيًا منظمًا يسعى لسد الفجوة بين الواقع الميداني وقرارات العودة أو الترميم. المبادرة، التي يقودها مهندسون وخبراء من تخصصات إنشائية متعددة، لا تقدم أحكامًا نهائية، بل تركز على التقييم الأولي غير الملزم، ورفع الوعي بالمخاطر التي لا تُرى بالعين المجردة، وتوجيه المواطنين نحو الفحص الهندسي المسؤول متى ما ظهرت مؤشرات الخطر.

ويقول وزير البنى التحتية والنقل السابق هاشم بن عوف سليمان، في حديثه لـ(عاين): إن “حجم المخاطر الإنشائية التي خلّفتها الحرب بات يتجاوز بكثير ما يمكن الحكم عليه بالمعاينة البصرية وحدها”. وأوضح أن آثار الحرب لا تقتصر على الدمار الظاهر، مثل انهيار الجدران أو سقوط الأسقف، بل تمتد إلى إصابات إنشائية خفية قد لا ينتبه لها المواطن، من بينها التشققات الدقيقة في العناصر الحاملة، وضعف الترابط بين الخرسانة وحديد التسليح، وتأثر الأساسات بفعل الاهتزازات والانفجارات والحرارة والحرائق.

المبنى الذي ما زال قائماً ليس بالضرورة مبنى آمنًا، فالمنشآت قد تفقد جزءًا كبيرًا من قدرتها على التحمل، دون أن تنهار فورًا، لذلك لا بد من فحص هندسي مسؤول قبل العودة إلى السكن

وزير البنى التحتية والنقل السابق

وأشار ابن عوف، إلى أن إطلاق مبادرة “تقييم” في هذا التوقيت جاء استجابة لمرحلة حساسة تتعلق بعودة المواطنين إلى منازلهم، وما صاحبها من تساؤلات مشروعة حول سلامة المباني المتأثرة بالحرب. وبيّن أن المبادرة تمثل مساهمة من المجتمع المهني الهندسي، يقودها مهندسون مختصون، وتهدف إلى رفع الوعي الجمعي بمخاطر الأضرار الإنشائية الخفية، وتقديم مادة علمية مبسطة تساعد المواطنين على اتخاذ قرارات أكثر أمانًا، إلى جانب توفير محتوى تدريبي وتأهيلي للمهندسين والفنيين في مجال تقييم الأضرار، وتشجيع الأجسام الهندسية والجامعات والمختبرات على الانخراط في أعمال الفحص والاختبارات المتخصصة. وأضاف أن المبادرة تسعى، من خلال ذلك، إلى تعزيز رسالة المؤسسات الهندسية الرسمية والمجلس الهندسي والمكاتب الاستشارية عبر دعمها معرفيًا وتوعويًا.

حذّر بن عوف من الترميم التجميلي الخادع، الذي يقتصر على طلاء الشروخ أو تغطية مظاهر الضرر دون معالجة الأسباب الإنشائية الحقيقية، واعتبره تضليلًا وخطرًا مباشرًا على الأرواح. وأكد أن تغطية الضرر في العناصر الإنشائية، أو إخفاء المؤشرات التي تدل على ميل أو عدم استقرار المبنى، قد تصل إلى مستوى المسؤولية القانونية، وتتحول إلى قضية يُحاكم عليها المقاول. وشدد على أن الدعوة إلى العودة إلى المباني يجب أن تكون مصحوبة برسالة واضحة مفادها أن العودة الآمنة لا تتم دون فحص هندسي مسؤول، ولا يجوز ترك المواطن وحده أمام قرار مصيري كهذا. كما أكد أهمية الدور الذي يجب أن تضطلع به الجهات المختصة، بما في ذلك المهندسون المؤهلون، والمقاولون المصنفون، والمجلس الهندسي، ووزارة البنى التحتية، وإدارات التخطيط العمراني.

وتناول الوزير السابق مسألة الكوادر والقدرة على التغطية، موضحًا أن التحدي كبير في ظل اتساع رقعة المباني المتضررة ومحدودية الموارد البشرية، غير أن السودان يملك خبرات هندسية واسعة داخل البلاد وخارجها. وأشار إلى أن المبادرة تعمل على تشجيع بناء شبكة وطنية من المختصين، مع تحديد الأولويات وفق معايير واضحة، تشمل المباني السكنية ذات الكثافة العالية، والمدارس والمستشفيات والمنشآت العامة، والمباني التي تعرضت لإصابات مباشرة، والحالات التي يُخشى فيها من خطر انهيار أو سقوط جزئي. وأضاف أن المبادرة تأخذ في الاعتبار الواقع الاقتصادي للمواطن، حيث لا تستطيع كثير من الأسر تحمّل تكاليف الفحص الهندسي الخاص، ولذلك تشجع على تفعيل المختبرات الحكومية والجامعية ومعامل وزارة البنى التحتية لتقديم خدمات اختبار مدعومة، وفق معايير عادلة تضمن توجيه الموارد للحالات الأكثر احتياجًا وخطورة.

ووجّه الوزير السابق رسالة مباشرة للمواطنين، مفادها أن المبنى الذي ما زال قائمًا ليس بالضرورة مبنى آمنًا، موضحًا أن المنشآت قد تفقد جزءًا كبيرًا من قدرتها على التحمل، دون أن تنهار فورًا، وقد يبدو المبنى سليمًا ظاهريًا، بينما يكون في حالة خطرة. ودعا المواطنين إلى الامتناع من السكن وطلب فحص متخصص فور ملاحظة تشققات كبيرة أو متزايدة، أو سقوط أجزاء خرسانية، أو ميل أو هبوط، أو تعطل الأبواب والنوافذ بسبب تشوه الهيكل، أو أي ضرر في الأعمدة أو الأسقف، مؤكدًا أن السلامة لا تحتمل الاجتهاد أو المجازفة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *