نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 9 يونيو 2026  

  • جلس نحو 10 آلاف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة السودانية، في دارفور وبعض من إقليم كردفان، في حادثة تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاث سنوات بسبب الحرب
  • قُتل ما لا يقل عن 16 مدنياً خلال قصف نفذته طائرات مسيرة يومي السبت والاثنين، على منطقتين في ولاية شمال كردفان
  • اشترطت شركات طيران أجنبية، عادت إلى العمل في مطار بورتسودان شرقي البلاد، على العملاء دفع قيمة التذاكر بالدولار الأمريكي، ورفضت التعامل بالجنيه السوداني
  • كشفت وزارة التربية والتعليم شمالي السودان عن تزايد حوادث الغرق وسط طلاب وأطفال المدارس؛ بسبب السباحة في النيل، بينما حددت شرطة الدفاع المدني 84 موقعاً وصفتها بـ”الخطيرة”
  • كشف المتحدث باسم غرفة طوارئ محلية سربا بولاية غرب دارفور، عبد السلام إسحاق، عن ارتفاع معدلات الوفيات وسط الأطفال؛ بسبب مرض التهاب السحايا
  • شنت طائرات مسيرة اليوم الثلاثاء هجمات على مدينتي الخرطوم والجنينة بولاية غرب دارفور ما أسفر عن تدمير جسر اردمتا الحيوي بالمدينة

_______________________________________

تنظيم امتحانات موازية للشهادة الثانوية لأول مرة في السودان

قائد قوات الدعم السريع وتحالف “تأسيس” يقرع جرس امتحانات الشهادة السودانية بمدينة نيالا- الصورة مواقع التواصل الاجتماعي

جلس نحو 10 آلاف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة السودانية، في دارفور وبعض من إقليم كردفان، في حادثة تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاث سنوات بسبب الحرب، حيث نُظمت الامتحانات بواسطة حكومة تحالف “تأسيس” بمعزل عن الحكومة التابعة للجيش السوداني.

وكانت الحكومة التابعة للجيش السوداني قد عقدت عدة امتحانات لطلاب الشهادة الثانوية في مناطق سيطرتها بينما ظل الطلاب في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع خارج المعادلة، وقد فشلت محاولات من أطراف سودانية كانت تسعى لتأجيل الامتحان الأخير الذي عُقد في أبريل الماضي لأجل تنظيم امتحانات موحدة لكل الطلاب في السودان.

ويوم الأحد الماضي قرع رئيس المجلس الرئاسي في حكومة “تأسيس”، الفريق محمد حمدان دقلو، الجرس من إحدى مدارس نيالا إيذانا ببدء امتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرته بدارفور وبعض من أجزاء كردفان. فيما قرع رئيس وزراء حكومة “تأسيس” محمد حسن التعايشي، جرس الامتحانات من منطقة فوربرنقا بالجنينة في غرب دارفور، حيث أعلن من هناك أن “الامتحانات انطلقت تحت إدارة وتنظيم حكومة السلام، في عدد (83) مركزا من المزروب في شمال كردفان، وحتى أردمتا وفوربرنقا بولاية غرب دارفور، وجلس لها أكثر من 10 ألف طالب وطالبة، بلغت نسبة الطالبات 74% من جملة الممتحنين”.

ووجدت خطوة تنظيم امتحانات موازية للتي نظمتها الحكومة في مناطق الجيش، ردود أفعال متباينة، فبينما اعتبر البعض أنها حق للطلاب المحرومين خلال الفترة الماضية، حذر آخرون من أنها تمثل مؤشراً لتقسيم السودان.

وقالت لجنة المعلمين السودانيين، إن التعليم يجب أن يبقى جسراً لوحدة المجتمع السوداني وبناء السلام، لا أداةً للصراع أو وسيلةً لإقرار نتائج الحرب وتكريس الانقسام بين السودانيين. وأضافت أن “المسؤولية التاريخية والأخلاقية تقع على عاتق أي جهة تعرقل قيام امتحانات الشهادة الثانوية السودانية الموحدة، أو تحول دون الوصول إلى حلول تضمن حق جميع الطلاب في الجلوس لامتحان وطني موحد يحفظ وحدة النظام التعليمي، ويصون مستقبل الأجيال”.

وكانت مبادرة وطنية تشكلت في وقت سابق خصيصاً لمحاولة إنقاذ التعليم من أجندة الحرب، قد تواصلت مع أطراف الحرب وطلبت منهم التراجع عن تنظيم الامتحانات بشكل منفرد، وإقامة امتحانات موحدة لكل الطلاب بالبلاد، إلا أن تلك المساعي قد فشلت وجلس الطلاب في مناطق سيطرة الجيش لامتحانات منفردة عقدت في منتصف أبريل الجاري.

وحملت المبادرة في تقرير نشرته في وقت سابق، السلطات الرسمية في مناطق سيطرة الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن حرمان آلاف الطلاب من الجلوس للامتحان، بعضهم للمرة الثالثة على التوالي.

____________________________________

الطائرات المسيرة تستمر في حصد أرواح المدنيين في كردفان

سيارة مدمرة في منطقة بسبب قصف جوي

قُتل ما لا يقل عن 16 مدنياً خلال قصف نفذته طائرات مسيرة يومي السبت والاثنين، على منطقتين في ولاية شمال كردفان، في أحداث تأتي ضمن مسلسل حصد أرواح المدنيين بواسطة الطيران المسير في الإقليم الذي أصبح بؤرة صراع مشتعل في السودان.

وأسقطت طائرة مسيّرة يوم السبت الماضي عدة قذائف على سوق منطقة أبو زعيمة بمحلية حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 مدنياً وإصابة العشرات، وفق مصادر محلية وحقوقية. ويأتي الهجوم على سوق أبو زعيمة بعد أقل من ساعات على هجمات مماثلة قريتي “الخشخاشة والبقريات” المجاورتين، بمحلية حمرة الشيخ، ما أدى لمقتل شخصين من المدنيين وإصابة 5 آخرين، ووفق ذات المصادر.

وفي حادثة أخرى استهدفت طائرة مسيّرة مساء يوم الاثنين مركبتين مدنيتين في منطقة عديد راحة بمحلية سودري بولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة شخص آخر بجروح، حيث كانت المركبتان تقلان مدنيين قادمين من منطقة أم بادر في طريقهم إلى الولاية الشمالية لتلقي العلاج، وفق ما أفادت به مجموعة “محامو الطوارئ”.

وقال عمال إغاثة لـ(عاين) إن شاحنات درجت على إجلاء المدنيين بمدينة الدلنج تتعرض إلى كمائن مسلحة من مجموعات مرتبطة بالدعم السريع خارج المدينة، ولذلك ينتظر المواطنون مغادرة المدينة عبر “الطوف”؛ حيث تقوم قوة من الجيش السوداني بتأمين خروج المركبات حتى المناطق الآمنة بتخوم مدينة الأبيض.

وقال عامل في المجال الإنساني إن عشرات المدنيين المصابين بالقذائف داخل مدينة الدلنج يعتزمون الوصول إلى مدن الأبيض والولاية الشمالية والعاصمة السودانية لتلقي العلاج، بيد أنهم يواجهون سلسلة من التحديات اليومية؛ مثل عدم توفر المركبات، وعدم انتظام عمليات الإجلاء بواسطة الجيش السوداني، بالإضافة إلى شح الإمكانات المالية.

وأضاف العامل الإنساني قائلاً: “منذ أكثر من نصف عام تتعرض الدلنج إلى القصف المدفعي والطائرات المُسيّرة من قِبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتمركزة في محيط المدينة، وهذه الهجمات أدت إلى إصابة المئات بجروح متفاوتة ما بين الحرجة والمتوسطة، وهم بحاجة ماسة للسفر إلى المدن الآمنة نسبياً لتلقي العلاج”.

وتسبب الاستهداف المستمر للمركبات المدنية، في مفاقمة معاناة السكان المدنيين في كردفان، حيث حدت من تحركاتهم بسبب التسوق أو العلاج، خصوصا أن سيارات الدفع الرباعي أصبحت وسيلة المواصلات الوحيدة العاملة في نقل السكان عبر الطرق الوعرة والكثبان الرملية.

وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، قد أعلن في مايو الماضي عن مقتل 880 مدنياً في السودان جراء الهجمات الناتجة عن الطائرات المسيرة، محذراً من الاستخدام المفرط لهذه الأسلحة الفتاكة وتدمير الأعيان المدنية.

______________________________________

الولاية الشمالية تكشف عن ارتفاع حوادث الغرق وسط طلاب المدارس

مركب لعبور النيل في منطقة المناصير شمالي السودان

كشفت وزارة التربية والتعليم شمالي السودان عن تزايد حوادث الغرق وسط طلاب وأطفال المدارس؛ بسبب السباحة في النيل، بينما حددت شرطة الدفاع المدني 84 موقعاً وصفتها بالخطيرة في مسار النيل الذي يمر عبر الولاية من الشمال وحتى الحدود مع مصر.

ودرج طلاب المدارس بالولاية الشمالية ونهر النيل وأجزاء من الخرطوم على السباحة في النيل خلال موسم الصيف، مما أدى إلى وفاة العشرات غرقاً في مواقع سحيقة. والشهر الماضي، أصدرت غرفة طوارئ البراري شرق العاصمة تحذيراً للعائلات بمراقبة الأطفال ومنعهم من الذهاب إلى النيل؛ تجنباً لحوادث الغرق وأسماك “البرد”.

وأعلن المدير العام لوزارة التربية والتعليم بالولاية الشمالية، في لقاء مع مدير شرطة الدفاع المدني اللواء شرطة أنور محمد علي، عن تحركات للحد من حوادث الغرق وسط الأطفال والطلاب في النيل.

من جانبه، قال مدير شرطة الدفاع المدني بالولاية الشمالية إن ظاهرة حوادث الغرق في النيل أثناء السباحة أصبحت من القضايا التي تستدعي تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، مشيراً إلى فقدان عدد من الطلاب والأطفال خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يستوجب تكثيف برامج التوعية والإرشاد.

وأعلن عن اتجاه الدفاع المدني لتشكيل لجنة مشتركة مع وزارة التربية والتعليم لوضع خطة عمل متكاملة، تشمل تنفيذ دورات توعوية وإرشادية للمعلمين، وتعزيز دور المدرسة والأسرة في نشر ثقافة السلامة والوقاية من المخاطر.

وحدد مدير شرطة الدفاع المدني 84 موقعاً في النيل وصفها بالخطيرة، والتي حُصرت بواسطة الدفاع المدني، بالإضافة إلى مواقع آمنة يمكن الاستفادة منها في تدريب غطاسين جدد، وقال إن شرطة الدفاع المدني تعتزم الاستفادة من إمكانات بعض الغطاسين بالولاية لتدريب الطلاب وتعريفهم بمعايير السلامة أثناء السباحة.

وتعيش مناطق واسعة بالولاية الشمالية دون إمداد كهربائي للشهر الثاني على التوالي، ومع ارتفاع درجات الحرارة مقتربة من 45 درجة مئوية، يلجأ الطلاب وأطفال المدارس إلى النيل للسباحة، وتتسبب هذه الأنشطة في حوادث الغرق.

_________________________________

متطوعون: التهاب السحايا يفتك بعشرات الأطفال في غرب دارفور

كشف المتحدث باسم غرفة طوارئ محلية سربا بولاية غرب دارفور، عبد السلام إسحاق، عن ارتفاع معدلات الوفيات وسط الأطفال؛ بسبب مرض التهاب السحايا، مؤكداً أن المنطقة باتت معزولة تماماً عن التدخلات الإنسانية.

وأوضح إسحاق، في تصريح لـ(عاين)، أن أكثر من 90 شخصاً أغلبهم من الأطفال فتك بهم التهاب السحايا في قرى محلية سربا بولاية غرب دارفور، مشيراً إلى أن الوباء في تفشٍّ مستمر وسط غياب تام للتدخلات الرسمية والإنسانية.

وقال إن المركز الصحي الوحيد في محلية سربا يفتقر للأدوية، والمعينات، ومعدات التشخيص، في وقتٍ تفتك فيه أعراض التهاب السحايا بالأطفال، موضحاً أن بعض العائلات تلجأ إلى دولة تشاد للحصول على العلاج من هذا الوباء الفتاك.

ودعا المتحدث باسم غرفة طوارئ محلية سربا بولاية غرب دارفور، عبد السلام إسحاق، السلطات الصحية السودانية إلى إرسال طواقم طبية للحد من انتشار وباء التهاب السحايا، موضحاً أن الأمور خرجت عن السيطرة في بعض القرى، حيث يواجه عشرات الأطفال خطر الموت.

وتسيطر قوات الدعم السريع على ولاية غرب دارفور منذ يونيو 2023، وتقول إنها تمكنت من إنشاء إدارات مدنية لتسيير حياة المواطنين، ومع ذلك، يقول السكان إن هناك نقصاً كبيراً في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الوضع الأمني المضطرب.

وبفعل المسافة القريبة بين المدن السودانية والتشادية، يتحرك المواطنون سيراً على الأقدام أو بالمركبات، حيث زادت وتيرة حركة المدنيين خلال الحرب، ولجأ قرابة 600 ألف شخص، أغلبهم من إقليم دارفور، إلى مخيمات شرق تشاد. وكانت وكالة رويترز قد كشفت في تحقيق نشرته في العام 2024، إن قوات الدعم السريع لاحقت آلاف المدنيين الفارين من غرب دارفور، وأطلقت عليهم الرصاص، بما في ذلك عشرات الأطفال، مرددين عبارة “لا ترحموهم”.

والتهاب السحايا عدوى تؤدي إلى التهاب الأغشية الواقية الثلاثة التي تغلف الدماغ والحبل الشوكي، وتُعرف هذه الأغشية باسم “السحايا”، بالإضافة إلى التهاب السائل المحيط بها (السائل الدماغي النخاعي). وعندما تصاب هذه الأغشية بالالتهاب، فإنها تتورم وتضغط على الدماغ والنخاع الشوكي، مما يسبب الأعراض الشائعة للمرض مثل: الصداع الحاد، وتصلب الرقبة، والحمى المفاجئة.

________________________________________

شركات طيران تشترط التعامل بالدولار داخل السودان وخسارة جديدة للعملة 

سودانيون في مطار بورتسودان الدولي بالسودان 11 مايو 2023 (رويترز)

اشترطت شركات طيران أجنبية، عادت إلى العمل في مطار بورتسودان شرقي البلاد، على العملاء دفع قيمة التذاكر بالدولار الأمريكي، ورفضت التعامل بالجنيه السوداني؛ بسبب مخاوف من تدهور العملة الوطنية بشكل متسارع.

وقال متعامل في وكالة سفر بمدينة بورتسودان، حيث يوجد المطار الرئيسي، لـ(عاين) إن الخطوط الجوية الإثيوبية اشترطت بيع التذاكر داخل السودان بالدولار الأمريكي ورفضت التعامل بالجنيه السوداني، حيث أبلغ موظفو الشركة المسافرين أن الشراء سيتم عبر الدولار؛ لأن قيمة الجنيه السوداني غير ثابتة، وتتعرض لتقلبات مستمرة.

وقال مصدر سابق في سلطة الطيران المدني لـ(عاين) إن الخطوط الجوية الإثيوبية أقدمت على هذه الإجراءات منذ العام 2021، مبررةً خطوتها بتدهور الجنيه السوداني في السوق الموازية وعدم قدرتها على مجاراة “الخسائر”.

وأضاف قائلًا إن السلطات السودانية في تلك الفترة ألزمت الشركة بسداد رسوم الطيران مقدماً مقابل تمرير هذا الإجراء، واستدرك: “لكن هذه المرة لا ندري ماذا سيفعلون حيال شروط تحصيل قيمة التذاكر بالدولار الأمريكي بدلاً من الجنيه”.

وسجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً جديداً خلال الساعات الماضية في السوق الموازية؛ إذ وصل إلى 4400 جنيه سوداني، عقب استقرار دام في حدود 4200 جنيه طيلة الشهر الماضي، وفقاً لمتعاملين في العملات تحدثوا لـ(عاين).

وفي السياق ذاته، ارتفع سعر الجنيه المصري إلى 87 جنيهاً سودانياً في ضربة موجعة قد تلحق بقطاع الاستيراد بين البلدين. وقال المحلل الاقتصادي عمر أبشر لـ() إن مئات المستوردين بين مصر والسودان قد يتوقفون عن العمل في هذا القطاع نتيجة التعرض لخسائر مستمرة، موضحاً أن السوق السودانية باتت تثير المخاوف من خسارة رأس المال لدى المستوردين.

وكشف أبشر عن تحركات لمجلس الوزراء برئاسة كامل إدريس مع البنك المركزي في أسواق التعدين ومناطق إنتاج الذهب؛ لزيادة الصادرات وإنقاذ الجنيه السوداني من الانهيار.

ورأى أبشر أن هذه الحلول غير كافية، مشيراً إلى أن الحرب باتت تبتلع ملايين الدولارات شهرياً، ومؤكداً أنه لا ينبغي التفكير في حل الأزمة الاقتصادية قبل إيقاف صفقات الأسلحة، وتنمية صادرات الماشية والزراعة والذهب، وتخفيف الضرائب الداخلية على السلع الواردة والأسواق.

وذكر عمر أبشر أن وزارة المالية تبني موازنة العام 2026 الطارئة على “مراحل متقطعة” خلال السنة تعتمد على الضرائب الباهظة بنسبة 75%، لافتاً إلى أنه بينما تشعر الحكومة أن هذه الرسوم ستجعلها في وضع آمن مالياً، ستتلقى العملة الوطنية ضربات متتالية، وتشتعل الأسواق، وتنهار القوة الشرائية.

___________________________

هجمات طائرات مسيرة في الخرطوم والجنينة 

عسكريون قرب مقذوفة بالخرطوم- الصورة مواقع التواصل الاجتماعي

شنت طائرة مسيرة، صباح اليوم الثلاثاء، عدة هجمات جوية على بعض المواقع في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، ومن بينها جسر أردمتا الحيوي؛ مما أدى إلى تدمير جزء كبير منه، وفق مصادر محلية.

وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، جانباً من تدمير الجسر الذي يعد أحد أهم شرايين النقل والحركة داخل مدينة الجنينة ومحيطها، الأمر الذي يجعل تلك المناطق معزولة عن بعضها.

وقالت منظمة مناصرة ضحايا دارفور في تصريح صحفي إن “طائرة مسيرة تابعة للجيش استهدفت جسر أردمتا في حي النسيم بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، حوالي الساعة الرابعة صباحًا بتوقيت السودان”.

وأكدت أن الغارة الجوية أدت إلى تدمير الجسر. محملة الجيش المسؤولية الكاملة عن استهداف الأعيان المدنية، كما ناشدت أطراف النزاع بوقف الحرب وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

ويربط جسر أردمتا بين شرق وغرب مدينة الجنينة، ويسهّل حركة المواطنين والبضائع والخدمات بين جانبي المدينة. وسبق أن تعرض لأضرار جزئية بسبب السيول عام 2024 مما أدى إلى تعطل حركة المرور بشكل كبير، وانقسمت المدينة إلى مناطق معزولة. كما يستخدم الجسر في حركة نقل السلع والمواد الغذائية والوقود بين أحياء الجنينة والمناطق المحيطة بها.

وقبل يومين ظهر رئيس الوزراء في حكومة تحالف “تأسيس” محمد حسن التعايشي، في منطقة أردمتا حيث قرع جرس بدء امتحانات الشهادة الثانوية التي تنظمها حكومته في مناطق سيطرتها. كما ظهر لاحقاً، وهو يطوف في سوق مدينة الجنيه برفقة الوالي تجاني كرشوم.

وفي الخرطوم، قال شهود عيان إن طائرات مُسيّرة أحدثت انفجارات شمالي مدينة أم درمان اليوم الثلاثاء، في تصعيد مستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع عبر الغارات الجوية.

وذكر شاهد عيان من العاصمة السودانية، في حديث لـ(عاين)، أن المواطنين سمعوا أصوات الانفجارات شمالي مدينة أم درمان صباح اليوم الثلاثاء 9 يونيو الجاري، وأطلق الجيش السوداني الصواريخ من الأرض لاعتراض الطائرة المُسيّرة.

وأضاف شاهد عيان من أم درمان: “حلقت الطائرة المُسيّرة في سماء أم درمان في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وعقب ذلك سمعنا أصوات انفجارات يُرجح أنها للمضادات الأرضية التابعة للجيش”.

وقال شاهد عيان إن الطائرات المُسيّرة أحدثت هلعاً وسط المواطنين في أم درمان مع سماع أصوات الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني، موضحاً شُح المعلومات حيال هذه الغارات والخسائر الناتجة عن الهجوم.

وللمرة الثانية بين شهري مايو ويونيو، انتقلت الطائرات المُسيّرة إلى عمق العاصمة السودانية، وذلك رداً على غارات شنتها القوات المسلحة على مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع غربي البلاد.

وقالت مصادر عسكرية لـ(عاين) إن الجيش السوداني نشر الدفاعات الأرضية مؤخراً في أنحاء العاصمة الخرطوم؛ للتعامل مع هجمات محتملة لقوات الدعم السريع عبر الطيران المُسيّر.

وأوضحت المصادر أن الجيش السوداني يضع في الاعتبار أن قوات الدعم السريع لديها منصات لإطلاق الطائرات المُسيّرة داخل البلاد، في ظل فتور لدى بعض الدول من استخدام أراضيها بسبب الضغوط الدولية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *