نشرة أخبار (عاين) الأسبوعية
عاين- 10 فبراير 2026
بينما شهدت ولاية جنوب كردفان الأسبوع الماضي انفراجا في الضائقة الاقتصادية عقب فك الجيش السوداني الحصار على مدينتي الدلنج وكادقلي، واستقبل سكان الأخيرة الشاحنات الغذائية بالزغاريد، استمرت الهجمات بالطائرات المسيرة، في عدد من مدن ومحاور الولاية. المزيد من الأخبار هنا:-
_____________________________________________________
مفوض حقوق الإنسان: تقييمنا يتفق مع الجنائية حول وجود جرائم حرب في الفاشر
قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن مكتبه “يتفق تماماً” مع تقييم المحكمة الجنائية الدولية بوقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وذكر المفوض السامي، خلال الإحاطة التي قدمها لأعضاء مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الاثنين 9 فبراير 2026، أن ما حدث في الفاشر كان يمكن منعه لو تحرك المجتمع الدولي بشكل فاعل، محذراً في الوقت نفسه من تكرار “سيناريو الفاشر” في إقليم كردفان. وأردف قائلاً: “استمر حصار مدينة الفاشر 18 شهراً، قبل أن تشن قوات الدعم السريع موجة من العنف المكثف أدت لمقتل آلاف الأشخاص في غضون أيام، وفرار عشرات الآلاف في حالة ذعر”، مستدركاً: “إن مهمتنا الجماعية هي محاسبة المسؤولين عن ذلك، وضمان عدم تكرار ما حدث أبداً”.
وأوضح فولكر تورك، في الإحاطة التي قدمها عقب زيارته للسودان في يناير 2026، إنه استمع إلى شهادات مباشرة من بعض الذين نجوا من ذلك الهجوم النهائي، مضيفاً: “نادراً ما رأيت أناساً مصابين بصدمات نفسية عميقة؛ بسبب تجاربهم مثلما رأيت هناك”. وأكد أن موظفي مكتبه أجروا مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً في الولاية الشمالية وشرق تشاد.
وتابع بالقول: “أبلغني فارون بشكل جماعي ومتسق عن عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية طالت المدنيين، وأولئك الذين كفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية، سواء داخل المدينة أو أثناء الفرار”، مشيراً إلى أن النساء قدمن شهادات عن حالات اغتصاب وعنف جنسي، وتعذيب وسوء معاملة، واحتجاز، واختفاء قسري، واختطاف من أجل الفدية.
قتل جماعي
وقال تورك: “في أحد الأمثلة المروعة، قدم أشخاص فروا إلى مواقع منفصلة تفصل بينها آلاف الكيلومترات روايات متسقة عن القتل الجماعي لمئات الأشخاص الذين كانوا يحتمون بـ جامعة الفاشر”. كما تحدث آخرون عن هجمات استهدفت المرافق الصحية والكوادر الطبية، مع وجود شهادات مقنعة تفيد باستهداف الضحايا بناءً على عرقيتهم غير العربية، ولا سيما أفراد من “عرقية الزغاوة”. ونوه المفوض السامي بأن بعض الناجين أكدوا له رؤية أكوام من الجثث على طول الطرق المؤدية إلى خارج الفاشر، مشيراً إلى أن أحد الفارين شبه هذا الأمر بـ “يوم القيامة” من هول الصدمة.
وأكمل تورك إحاطته أمام أعضاء ومندوبي الدول في مجلس حقوق الإنسان، منبهاً إلى خطورة استخدام العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب من قبل قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، مبيناً أنه خلال لقائه بناجيات، قدمن شهادات مروعة عن تعرضهن للاغتصاب الجماعي.
وتحدث تورك عن اختطاف مقاتلي قوات الدعم السريع وحلفائهم للناس أثناء فرارهم وفرض فدية باهظة مقابل إطلاق سراحهم، مستهدفين الرجال والفتية، وحتى النساء والأطفال، موضحاً أن الآلاف لا يزالون في عداد المفقودين، بينما نُقل آلاف آخرون إلى سجن “دغريس” في نيالا بجنوب دارفور، حيث تُوصف الأوضاع هناك بـ “المروعة”.
انتهاكات مستشفى الأطفال
وأكد تورك أن قوات الدعم السريع وحلفاءها يحتجزون أشخاصاً بتهمة الارتباط بالجيش والقوات المشتركة، إضافة لمسؤولين وصحفيين ومعلمين. وأفاد معتقلون المفوض السامي عن احتجاز 2000 رجل في مستشفى الفاشر للأطفال، مشيراً إلى دفن المتوفين بالقرب من أسوار المستشفى. كما نوه إلى توثيق مكتبه لعمليات تجنيد واستخدام الأطفال قسرياً من قبل قوات الدعم السريع.
تطابق مع الجنائية الدولية
وحول العدالة، أوضح المفوض السامي لحقوق الإنسان أن نتائج مكتبه “تتفق تماماً” مع تقييم المحكمة الجنائية الدولية بوقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر، مؤكداً أن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق قوات الدعم السريع وحلفائها وداعميها.
وحول مصير المناطق الأخرى، أعرب تورك عن قلق شديد من احتمال تكرار هذه الانتهاكات في منطقة كردفان، وقال إن قوات الدعم السريع تكثف القتال منذ الاستيلاء على الفاشر، منوهاً إلى استمرار الطائرات المسيرة التي تطلقها القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وتبادل الهجمات في إقليم كردفان، رغم تمكن الجيش السوداني من فك الحصار عن كادوقلي والدلنج نهاية يناير 2026.
وأعلن المفوض السامي عن مقتل 90 مدنياً وإصابة 142 آخرين حتى السادس من فبراير الجاري في كردفان إثر هجمات الطائرات المسيرة، مشيراً إلى استهداف “الطيران المسير” لقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي والأسواق ومرافق صحية وأحياء سكنية في جنوب وشمال كردفان.
خطاب الكراهية
وفي نبرة شديدة حملت التحذير، نبه فولكر تورك إلى استخدام القادة في السودان لـ خطاب الكراهية لتجريد المجتمعات من إنسانيتها وتبرير الفظائع داعيا إلى دعم الناشطين والمدافعين والصحفيين والقادة الاجتماعيين والدنيين للتصدي لخطاب الكراهية.
وحث تورك المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير أوسع بالتركيز على معالجة التدفق المستمر للأسلحة، وطالب بتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل السودان بأكمله، داعياً الدول ذات النفوذ للضغط على الأطراف للالتزام بعدم استهداف المدنيين، وتمكين المساعدات الإنسانية، وإنهاء الاحتجاز التعسفي.
________________________________________________
سكان كادوقلي يستقبلون شاحنات الغذاء بالزغاريد وقصف مدفعي على الدلنج

بينما شهدت ولاية جنوب كردفان الأسبوع الماضي انفراجا في الضائقة الاقتصادية عقب فك الجيش السوداني الحصار على مدينتي الدلنج وكادقلي، استمرت الهجمات بالطائرات المسيرة، في عدد من مدن ومحاور الولاية.
وعقب فك الحصار عن مدينة كادوقلي من الجهة الشمالية، شهدت أسواق المدينة حالة من الاستقرار النسبي، بعد دخول شاحنات محملة بالبضائع والسلع الأساسية، الأمر الذي انعكس على توفر المواد الغذائية وتراجع حدة الندرة التي لازمت المدينة خلال الثلاث سنوات الماضية.
وقال التاجر بسوق كادوقلي، عبد الصمد داؤود لـ(عاين): إن: “أربع شاحنات محملة بالبضائع دخلت السوق، وقد استقبلها المواطنون بالزغاريد”. وأضاف: أن “دخول هذه البضائع، رغم أنها لا تكفي حاجة الناس، إلا أنها ساعدت على توفير سلع كانت معدومة في المدينة لفترة طويلة، كما أسهمت في انخفاض كبير في الأسعار مقارنة بالفترة الماضية”.
وأشار عبد الصمد، إلى أن الأسعار انخفضت بنسبة تفوق 70%، إذ أصبح سعر كيلو السكر 6 آلاف جنيه بدلا عن 70 ألف، وملوة البصل 8 آلاف بدلا عن 200 ألف، وكيلو الدقيق 6 آلاف بدلا عن 80 ألف، والملح 4 آلاف، وملوة اللوبيا 25 ألف بدلا عن 180 ألف، وكيلو العدس 6 آلاف بدلا عن 50 ألف.
غير أن هذا الانفراج الاقتصادي لا يزال مهددا بالوضع الأمني، في ظل الاستهداف اليومي للمدينة بالطائرات المسيرة، ما يثير مخاوف السكان من تجدد التصعيد.
ففي يوم الخميس، استهدفت مسيرات منطقتي الشعير والكويك، وقد شمل الاستهداف المركز الصحي بالكويك والذي يقع بالقرب من مقر الشرطة.
وتكرر الاستهداف داخل كادوقلي في يوم الجمعة 6 فبراير، بأحياء كلبا وحي السوق وحجر النار. وفي مساء السبت 7 فبراير، استهدفت مسيّرتان استراتيجيتان مقار حكومية بكادوقلي.
وقال سليمان إسماعيل، مواطن بحي كلبا، لـ(عاين): “إن القصف استهدف مقر جهاز الأمن وأمانة الحكومة”. وأضاف سليمان: “المسيرات كانت تجوب سماء المدينة طوال النهار، ولم تقم بأي عمليات قصف خلال النهار، وقد تأكد أنها مسيرة استكشافية، وفي المساء جاءت مسيرتان وقصفتا المنطقة”.
الدلنج.. استقرار حذر وقصف متكرر
في مدينة الدلنج، يسود استقرار نسبي في الأوضاع المعيشية والأمنية مقارنة بالفترات السابقة، خاصة بعد تحسن حركة الإمداد ودخول السلع عبر الطريق الشرقي منطقة كرتالا بالجبال الستة. إلا أن المدينة ما تزال تتعرض لاستهداف متكرر بالطائرات المسيرة، ما يبقي حالة التوتر قائمة وسط المواطنين، ويؤثر في الحياة اليومية وحركة السكان داخل الأحياء.
وفي مساء الأربعاء الماضي، قصفت مدفعية المدينة. ما أوقع قتيلا وعدد من المصابين. وقال المواطن بحي التومات في المدينة بشير خير الله لـ(عاين): “إن التدوين جاء من الاتجاه الغربي الشمالي الذي تتمركز به قوات الدعم السريع بمنطقة طيبة أو الحجيرات والنتل غربا مناطق سيطرة الجيش الشعبي”.
وأشار خير الله، إلى أن التدوين جاء في وقت غير متوقع، إذ أوضح أن التدوين غالبا ما يكون صباحا أو منتصف النهار، إلا أن هذه المرة بدأ عند الساعة السابعة مساء، واستمر لنحو ساعة.
ونوه خير الله إلى أن القصف المدفعي تسبب في نزوح عدد كبير من المواطنين، حيث اتجه سكان الأحياء الغربية قسرا إلى أحياء (الحلة الجديدة، المرافيت، السلام، فريش، التضامن، واليوم قعر الحجر).
هبيلا..مناوشات متقطعة
لا تزال القوات المسلحة تفرض سيطرتها على منطقة هبيلا شرق الدلنج، عقب العمليات العسكرية الأخيرة التي أسفرت عن انسحاب قوات تحالف “تأسيس” من المنطقة، واتجاهها غربا نحو فيو وواطا. إلا أن المنطقة لا تزال تشهد مناوشات متقطعة، في ظل محاولات لقوات “تأسيس” القادمة من محوري كدبر وأم برمبيطة.
وفي يوم الاثنين 9 فبراير، شهدت هبيلا هجوما متفرقا من قبل قوات تأسيس، إلا أن القوات المسلحة تصدت له.
________________________________________
ارتفاع جرائم القتل والنهب في غرب كردفان مع هدوء المعارك

ارتفعت وتيرة الجرائم والانتهاكات في حق المدنيين بما في ذلك القتل والنهب والاختطاف في ولاية غرب كردفان الخاضعة إلى سيطرة قوات الدعم السريع، ويأتي ذلك رغم توقف المعارك العسكرية في المنطقة.
ونقل سكان من غرب كردفان لـ(عاين)، أنهم يعيشون أياماً قاسية بعد عودة عمليات القتل والنهب وقطع الطرق في المنطقة بواسطة مسلحي قوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة متحالفة معها، أبرزها مجموعة تسمى “أولاد جاد الله”.
وبحسب السكان، فإن الأسبوع الماضي شهد قتل 2 من المواطنين في إدارية أبو قلب في ولاية غرب كردفان، أحدهم قُتل داخل منزله بعدما هاجمه مسلحون بدافع النهب، بينما قُتل الثاني في الطريق أثناء عودته من منطقة المزروب، وهو يمتطي دراجة بخارية “توكتوك” محمل بالبضائع، واعترضته مجموعة مسلحة بغرض النهب.
وقالت مصادر محلية لـ(عاين): إن “مجموعة أولاد جاد الله المتحالفة مع قوات الدعم السريع، هاجمت قرية جر العسل الواقعة شمال مدينة أبوزبد خلال الأسبوع الماضي، واشتبكت مع الأهالي مما أدى إلى إصابة أحد المواطنين بالرصاص في إحدى قدميه”.
وبحسب المصادر، فإن غرب كردفان أصبحت تشهد جرائم قتل ونهب واختطاف بشكل يومي، وسط صمت من قيادة قوات الدعم السريع التي تسيطر على المنطقة.
وتُتهم مجموعة أولاد جاد الله وهم مسلحون ينتمون إلى أحد المكونات الأهلية في غرب كردفان، بتنفيذ معظم جرائم النهب والقتل والاختطاف في المنطقة. وقد برزت هذه المجموعة المسلحة مع اندلاع الحرب الحالية، وتحالفت مع قوات الدعم السريع.
ولم تشهد ولاية غرب كردفان معارك عسكرية واسعة، ومع ذلك فقد عانت من جرائم النهب المسلح والقتل والاختطاف طيلة الفترة التي أعقبت اندلاع الحرب، بعدما نشطت مجموعات مسلحة متحالفة مع قوات الدعم السريع، كان أبرزها تلك التي قادها سليمان صليب الديك.
وبعد مقتل سليمان صليب الديك بطائرة مسيرة في مدينة أبوزبد في مايو الماضي، شهدت ولاية غرب كردفان هدوء كبير، وتراجعت الاعتداءات على المدنيين، قبل أن تعود هذه الجرائم مجددا مع بروز مجموعة أولاد جاد الله.
وفي السياق، تواصل هدوء المعارك العسكرية في ولايتي شمال وغرب كردفان، ولم تشهد المنطقة أي تصعيد، لكن الجيش كثف القصف الجوي على مدينة بارا في ولاية شمال كردفان التي تخضع إلى سيطرة قوات الدعم السريع، وسط احتمالية هجمات برية من الجيش والمجموعات المتحالفة معه، سوف يشنها على المدينة.
__________________________________________________
مخاوف من ألغام وذخائر غير متفجرة بمحيط سلاح المدرعات جنوبي الخرطوم

أعرب مواطنون في أحياء “العزوزاب” و”اللاماب” و”الشجرة”، الواقعة في محيط قاعدة “سلاح المدرعات” التابعة للجيش السوداني جنوبي العاصمة الخرطوم، عن قلقهم البالغ من استمرار خطر الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة المدفونة في الشوارع والساحات العامة.
وقال سكان من المنطقة لـ(عاين)، أنهم يضطرون للتحرك بحذر شديد وتجنب بعض المسارات، مخافة مصادفة “أجسام عسكرية” أو مخلفات حرب لم تنفجر بعد، مشيرين إلى أن هذا الخطر لا يزال ماثلاً ويهدد حياة العائدين إلى منازلهم في تلك المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية ضارية.
وأدى انفجار لغم أرضي السبت الماضي، في منطقة العزوزاب جنوبي سلاح المدرعات بالعاصمة السودانية، إلى إصابة شخصين كانا على متن شاحنة تنقل بعض التموينات للمطبخ الجماعي في “مسجد العزوزاب”. وتعتبر هذه الحادثة هي الثانية من نوعها خلال الشهرين الماضيين في ذات المنطقة.
ويشكو مواطنو المناطق الواقعة في محيط قاعدة “سلاح المدرعات” التابعة للجيش السوداني جنوبي العاصمة، من وجود ألغام أرضية “زُرعت” إبان المواجهات العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتعتبر قاعدة “سلاح المدرعات” من المناطق التي شهدت معارك ضارية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ يونيو 2023 حتى فبراير 2025، قبل أن يسيطر الجيش السوداني بالكامل على ولاية الخرطوم.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت العام الماضي من صعوبة التخلص من الألغام والذخائر غير المتفجرة في العاصمة الخرطوم، مشيرة إلى أنها ستعمل على تقديم مساعدات محدودة في هذا الصدد. وفي سبتمبر 2025، أعلن المركز القومي لمكافحة الألغام التابع لوزارة الدفاع السودانية عن التخلص من 50 ألف “دانة” وذخائر وألغام غير منفجرة في العاصمة الخرطوم ضمن عمليات التطهير المستمرة.
________________________________________________
وفاة لاجئ في قسم شرطة بالقاهرة وتزايد اختفاءات السودانيين في مصر

توفي مسن سوداني بقسم شرطة الشروق بالقاهرة منتصف هذا الأسبوع، عقب توقيفه أمنياً ضمن حملات سلطات الهجرة بمصر. وقالت منصة اللاجئين السودانيين في مصر، في بيان الجمعة 6 فبراير الجاري، إن “المسن السوداني مبارك قمر الدين (67 عاماً) في قسم الشرطة عقب إيقافه بواسطة سلطات الهجرة، رغم احتفاظه بالكرت المؤقت لمفوضية شؤون اللاجئين”.
وأخبر محاميه منصة الجالية السودانية أن مبارك قمر الدين، اللاجئ السوداني، حصل على البطاقة التي جددها في أكتوبر 2025، ولم يكن مخالفاً للإقامة، وكان يحمل البطاقة أثناء التوقيف الأمني، ونُقل إلى قسم شرطة الشروق؛ وهناك توفي متأثراً بمضاعفات السكري وقصور الكلى نتيجة انقطاعه عن الأدوية والرعاية الطبية المطلوبة في الوقت المناسب.
ويواجه اللاجئون السودانيون في مصر خطر الترحيل جراء الحملات التي تشنها سلطة الهجرة في القاهرة والإسكندرية؛ وقالت منصة اللاجئين في مصر إن الأمن المصري حوّل المدن المصرية إلى مساحات لملاحقة اللاجئين السودانيين بما في ذلك الأطفال والنساء والمسنين، والمطاردة في الأماكن العامة واقتحامات المنازل.
ويتواجد في مصر قرابة 1.5 مليون لاجئ سوداني وفقاً لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وغالبيتهم وصلوا إلى مصر بعد أن اشتدت الحرب بين الجيش والدعم السريع، وعندما وضعت القاهرة قيوداً صارمة على خدمات التأشيرة اضطروا للسفر عبر الطرق الترابية الواقعة شمالي وشرق السودان وصولاً إلى أسوان.
وخلت أماكن مثل منطقة “فيصل” ذات الطابع الشعبي من السودانيين نتيجة تصاعد الحملات الأمنية، كما يشكو اللاجئون من عدم حماية “البطاقة المؤقتة” الممنوحة من المفوضية؛ بسبب مهلة الانتظار التي تضعها وزارة الداخلية المصرية، والتي قد تستغرق أكثر من عام- وفقاً للاجئ سوداني تحدث لـ(عاين) من القاهرة، مشيراً إلى أن الناس يشعرون بالتوتر نتيجة استمرار الحملات واضطروا لتقييد حركاتهم في المدن المصرية، بما في ذلك تتبع الشوارع الآمنة للتحرك.
_________________________
إضراب أطباء الجراحة بمستشفى عطبرة

أعلن أطباء قسم الجراحة والتخصصات الدقيقة بمستشفى عطبرة بولاية نهر النيل، شمالي السودان، الدخول في إضراب عن العمل؛ بسبب تدني الأجور وعدم الحصول على الاستحقاقات الشهرية منذ شهرين.
وفي بيان نشره الأطباء المضربون، يوم الاثنين 9 فبراير 2026، أُشير إلى أن الأطباء يعملون في قسم الجراحة بنظام الورديات لمدة 24 ساعة، بقيمة 1500 جنيه لساعة العمل (125 ألف جنيه للشهر)، إضافة إلى عقد بقيمة 30 ألف جنيه، على أن تُصرف المستحقات نهاية كل شهر، أو في مطلع الشهر الذي يليه كحد أقصى.
ولفت البيان، إلى تأخر صرف أجور شهري ديسمبر ويناير 2026، ورغم التواصل مع إدارة المستشفى قبل ثلاثة أسابيع والمطالبة بتعديل قيمة ساعة العمل في العام الجديد لتكون مناسبة مع الواقع المعيشي، إلا أنه لم تحدث استجابة.
وطرح البيان، أيضاً مطالب الأطباء بتحسين بيئة العمل، لا سيما وأن مستشفى عطبرة تحول مؤخراً إلى مركز طبي مرجعي، مشيراً إلى أن تحسين البيئة يصب في صالح المرضى والمرافقين. وشدد البيان على ضرورة توفير الأدوات الجراحية للجروح الملتهبة والعمليات الصغرى، وتزويد الصيدلية بأدوية الطوارئ، كما طالب بتوفير استراحة مناسبة للأطباء المناوبين بقسم الحوادث، وهي مطالب أبدت الإدارة تفهماً لها ووعدت بإيجاد الحلول في أقرب وقت.
وأضاف البيان: “بعد مرور ثلاثة أسابيع دون أي خطوات عملية، تم التواصل مجدداً مع الإدارة، مع التأكيد أن استمرار تأخير المستحقات أصبح يشكل عائقاً حقيقياً أمام قدرة الأطباء على الوصول للمستشفى وأداء واجبهم بالصورة المطلوبة”، مشيراً إلى وضع فترة زمنية واضحة لسداد المتأخرات وإخطار الإدارة بأن الكادر لن يكون قادراً على الاستمرار بعد انقضائها.
وعبر البيان، عن أسفه لانتهاء المهلة المحددة دون حلول عملية، ما دفع أطباء قسم الجراحة العامة إلى الدخول في إضراب جزئي عن العمل بقسم الحوادث، مع الالتزام الكامل بمتابعة المرضى المنومين بالعنابر وتنفيذ العمليات المجدولة مسبقاً، حرصاً على سلامة المرضى. وأوضح البيان أن الاجتماع الأخير مع ممثل وزارة الصحة وإدارة المستشفى لم يتوصل إلى حل جذري للأزمة، مما قرر معه أطباء الجراحة والتخصصات الدقيقة الاستمرار في الإضراب.
وشدد البيان على رفض فصل الأطباء من العمل، مطالباً بإعادة المفصولين وعدم الضغط على النواب أو كوادر الخدمة الوطنية لسد العجز، لأن الحلول المؤقتة لا تعالج جذور المشكلة بل تؤدي إلى مزيد من التعقيد.
وتواجه المستشفيات الحكومية في السودان أزمة غير مسبوقة تزايدت خلال الحرب، مع تراجع التمويل الحكومي إلى درجة “الصفر” في بعض الأوقات كما يقول العاملون في القطاع. ولم تحدد الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني نسبة التمويل المالي في الموازنة المالية الطارئة التي أجازتها منتصف يناير 2026، في اجتماع مشترك بين مجلسي السيادة والوزراء. وكان وزير المالية جبريل إبراهيم قد صرح لوكالة الأنباء الفرنسية في ذات الشهر أن الحكومة رفعت الإنفاق على المجهود الحربي من 35% إلى 40% هذا العام.
_______________________________________________
تظاهرات في وادي حلفا احتجاجاً على بطء العدالة في قضية “أحواض السيانيد”

أوقفت الشرطة المتحري في قضية “أحواض السينايد” بمدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية، وأحالته إلى التحقيقات بتهمة مخالفة الأوامر، كما ألقت القبض على المتطوع الإنساني محمد الفاتح بشنق، قبل أن تفرج عنه بعد ساعات. في غضون ذلك، تجمع متظاهرون قرب قسم الشرطة احتجاجاً على عملية الاعتقال، ورددوا هتافات تطالب بتسريع العدالة في القضية.
وتعود تفاصيل القضية، حسب مصادر محلية تحدثت لـ(عاين) إلى إغلاق السلطات الأمنية بضغوط من المواطنين موقعاً يضم “أحواض السينايد” يشرف عليه نظاميون في مدينة وادي حلفا في سبتمبر 2025.
وحسب المصادر المحلية، دونت السلطات البلاغ في ذلك الوقت ضد مجهول، قبل أن يتحول لاحقاً إلى بلاغ بحق نظاميين متهمين بإدارة الموقع للحصول على الذهب من خلال عمليات الترسيب في “أحواض السيانيد” التي أُنشئت قرب الأحياء السكنية. واستغرقت إجراءات رفع الحصانة عن النظاميين قرابة ثلاثة أشهر، قبل أن يتدخل مدير الشرطة ويوجه بإحالة المتهمين إلى التحريات خلال شهر يناير 2026، وفقاً لمتطوع في غرفة طوارئ وادي حلفا تحدث لـ(عاين).
وفي تطور لاحق، أوقفت السلطات يوم الاثنين الماضي المتطوع الإنساني محمد الفاتح بشنق بقسم شرطة وادي حلفا بتهمة إثارة قضية “أحواض السيانيد”. وعقب انتشار النبأ، تجمع الشبان قرب قسم الشرطة مطالبين بالإفراج عنه.
وأضاف المصدر: “تم الإفراج عن المتطوع محمد الفاتح بشنق بعد ساعات؛ وهو معروف بالعمل ضمن المتطوعين في تقديم المساعدات للنازحين في مراكز الإيواء طيلة الأشهر الماضية في وادي حلفا، وهو أحد الشبان الذين يقودون حملة محاكمة النظاميين المتهمين في قضية أحواض السينايد بالمدينة وسط المساكن”.
وكشف المصدر، عن تطور كبير في القضية بإيقاف المتحري بتهمة مخالفة الأوامر، وسط أنباء تشير إلى تحويل محاكمته من مدينة وادي حلفا إلى دنقلا عاصمة الولاية الشمالية للحيلولة دون التضامن الشعبي معه.
وختم المصدر إفادته بالقول: “كل هذه الأمور تحدث لشيء واحد فقط، وهو تقديم الحماية للنظاميين المتهمين بإنشاء أحواض السيانيد دون الحصول على تصريح من السلطات المختصة وسط المساكن والأحياء بغرض الحصول على الذهب”.
______________________
تصاعد مضطرد للأسعار في كردفان

شهدت أسعار المواد الغذائية في ولايتي غرب وشمال كردفان، ارتفاع جديد بعد نحو شهر ونصف من قرار سلطات الجيش القاضي بحظر نقل البضائع من شمال وشرق البلاد إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في غرب السودان، مما فاقم تدهور الأوضاع الإنسانية للسكان في تلك المناطق.
وقال تاجر من محلية أبوزبد في ولاية غرب كردفان لـ(عاين): إن “سعر جوال البصل ارتفع هذا الأسبوع إلى أكثر من 450 الف جنيه، بدلا عن 350 الف في الشهر الماضي، وارتفع سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً إلى 280 الف جنيه بعدما كان سعره في حدود 240 الف جنيه في الفترة القليلة الماضية”.
وصعد سعر جوال العدس زنة 20 كيلوغراماً إلى 120 الف جنيه، بينما استقرت أسعار زيت الطعام في حدود 70 الف جنيه للجركانة نسبة إلى إنتاجه محلياً من محصول الفول السوداني، كما استقرت أسعار الذرة، حيث بلغ سعر جوال الدخن 120 الف جنيه، وذلك بسبب الإنتاج المحلي، إذ تصادف هذه الأيام موسم الحصاد في المنطقة، وفق التاجر.
وبحسب التاجر الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإن تصاعد الأسعار يأتي نتيجة صعوبة وصول السلع والمواد الغذائية إلى المنطقة، بعد قرار الجيش القاضي بمنع نقل البضائع من الولاية الشمالية وأم درمان إلى المناطق الخاضعة إلى سيطرة قوات الدعم السريع.
وقال: إن “التجار يغامرون بأرواحهم من أجل الحصول على السلع، حيث يذهبون إلى مناطق حدودية بين الولاية الشمالية، وولاية شمال كردفان، ويقوم مهربون قادمون من منطقة الدبة في الولاية الشمالية، بتسليمهم البضائع بأسعار مرتفعة، وبعدها يغامر التجار في الوصول إلى مدنهم وقراهم في ولايتي شمال وغرب كردفان، وسط انتشار عصابات النهب المسلح”.
وأضاف: “بعد أن يتمكن التجار من الهروب من مناطق الجيش ببضائعهم، يصطدمون بقوات الدعم السريع التي تمارس عليهم النهب والابتزاز، وقد قُتل العديد من التجار خلال الفترة الماضية. نحن نعيش أوضاع صعبة وأسعار السلع ستواصل الارتفاع، ولن يتمكن المواطنون من الشراء”.
وفي 25 نوفمبر الماضي، قرر والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، حظر ومنع نقل السلع والبضائع والأشياء من الولاية الشمالية إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور وغرب الولاية الشمالية، وكان ذلك بعد أيام قليلة من إغلاق الجيش والقوة المشتركة معبر الطينة الحدودي، والذي كان بمثابة شريان حياة للسكان في مناطق واسعة بولاية شمال دارفور.
وبعد ذلك، أصدر والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة قرارا قضى بحظر نقل السلع والبضائع وغيرها من الأشياء عبر الحدود الغربية لولاية الخرطوم، نحو مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
وفي أكتوبر 2024، قرر المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، منع عبور السلع والماشية والمعادن إلى مناطق سيطرة الجيش في شمال وشرق السودان.
_____________________________________________
اجتماع مغلق لمجلس الأمن ناقش الوضع الإنساني في السودان

عقد مجلس الأمن الدولي أمس جلسة مشاورات مغلقة لبحث الوضع الإنساني المتدهور في السودان، وسط تنامي مخاطر المجاعة والنزوح القسري في دارفور الكبرى وكردفان الكبرى، في ظل تحذيرات من ارتفاع أعداد النازحين داخليًا وتدهور الأمن في السودان.
وقدم الإحاطات خلال الاجتماع إيدم ووسورنو، مدير قسم الاستجابة للأزمات في أوتشا، وماثيو هولينغورث، مساعد المدير التنفيذي لعمليات البرامج في برنامج الأغذية العالمي، حيث سلطا الضوء على ارتفاع أعداد النازحين داخليًا، وتدهور الأمن الغذائي، وتقدم قوات الدعم السريع في بعض المناطق، ما أجبر آلاف المدنيين على الفرار نحو الأرياف أو الحدود التشادية.
وأشار الإنذار الأخير لتصنيف المرحلة المتكاملة للأمن الغذائي (IPC) إلى أن مناطق جديدة في شمال دارفور، منها أم بارو وكارنوِي، تجاوزت مراحل المجاعة، فيما يقدر عدد النازحين من منطقة الفاشر وحدها بنحو 1.22 مليون شخص منذ سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من المدينة في أكتوبر 2025.
وطلبت المملكة المتحدة، بصفتها الدولة المسؤولة عن ملف السودان ورئيسة المجلس لشهر فبراير، الاجتماع بالتنسيق مع البحرين والدنمارك، منسقي المجلس لشؤون النزاع والجوع، للتأكيد على الحاجة الملحة لاستجابة إنسانية عاجلة ووقف الأعمال العدائية لحماية المدنيين.
ويواجه السودان أزمة إنسانية حادة، مع تفاقم الجوع ونقص الغذاء ونزوح واسع للسكان نتيجة الصراع المستمر وتأثيره على المدنيين. يعاني الناس من فقدان المأوى والخدمات الأساسية، فيما تتزايد الاحتياجات الإنسانية الملحة لتقديم الغذاء والمياه والرعاية الصحية وحماية السكان المتضررين.
وتشير تقارير الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي إلى ضرورة تدخل عاجل لتخفيف معاناة المدنيين ومنع ارتفاع معدلات الوفيات بسبب نقص الغذاء وسوء التغذية.
_________________________________________
وفاة طفل في حريق التهم مئات المساكن في مخيم طويلة

أدى حريق هائل اندلع في مخيم طويلة الاثنين، إلى وفاة طفل واحتراق أكثر من مائة منزل. وقال قال مصدر محلي من المنطقة لـ(عاين): إن “الحريق اندلع في حي يُعرف بـ نيمة، والتهم ممتلكات الأسر المتضررة بالكامل، بما في ذلك الأثاث والبهائم والأغراض الشخصية، وخلّف خسائر واسعة يصعب حصرها”.
وأوضح المصدر، أن الاحتياجات الأساسية حاليًا تتمثل في توفير المياه ومأوى مؤقت للأسر المتضررة. وأشار إلى أن المتضررين باتوا دون مكان يحتمون فيه بسبب الظروف المناخية القاسية.
ولفت إلى أن عدداً من المنظمات الدولية والوطنية تدخلت خلال فترة الحريق، وأسهمت جزئيًا في احتواء الموقف، إلا أن حجم الحريق كان كبيرًا، ويتجاوز قدرات الاستجابة المحدودة التي قُدمت.
وأشار إلى استمرار أزمة المياه في المنطقة، حيث لا يتوفر الماء بشكل كافٍ حتى الآن، كما أن الخسائر شملت الممتلكات والمحاصيل والبهائم، إضافة إلى تضرر أماكن مجتمعية كانت تُستخدم من قبل السكان، مؤكدًا أن الأوضاع ما تزال صعبة وتحتاج إلى تدخل عاجل لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين.
والاثنين، اندلع حريق واسع النطاق في مخيم طويلة العمدة بمنطقة طويلة في دارفور، ما أدى إلى تدمير مئات المساكن التي كانت تأوي أسرًا نزحت حديثًا، وأودى بحياة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات.
وتقع بلدة “طويلة” في ولاية شمال دارفور بغرب السودان، على بُعد حوالي 68 كيلومتراً غرب مدينة الفاشر. وتعد ملاذاً رئيسياً لآلاف النازحين من الفاشر، وتقع على طرق جبلية وعرة، وتواجه أزمات إنسانية وصحية خانقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان، آدم رجال: إن “الحريق ترك الأطفال والنساء وكبار السن في العراء دون مأوى أو غذاء أو حماية من برد الليل القارس”. وأضاف في بيان: أن “هذه الكارثة تكشف هشاشة الأوضاع الإنسانية في المخيم، حيث يواجه النازحون مخاطر الجوع والمرض والبرد، بعد سنوات من النزوح القسري والنزاعات المسلحة”.
وناشدت المنسقية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير مأوى بديل للأسر المتضررة، وتقديم الغذاء والمياه والرعاية الصحية، إضافة إلى دعم إعادة بناء المخيم وتعزيز قدرته على مواجهة الكوارث. وأكد المتحدث أن كل استجابة عاجلة تعني إنقاذ حياة المنكوبين، وكل يد تمتد بالعون تزرع فيهم أملًا جديدًا.
____________________________________________
الأمم المتحدة: آلاف الفارين في جنوب كردفان انفصلوا عن عائلاتهم

أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة “أوتشا” أن فريقاً أممياً وصل إلى مدينة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان، حيث تقع مخيمات استقبلت الفارين من القتال والجوع في مدينة كادوقلي، والذين وصلوا وليس على ظهورهم سوى الملابس.
وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، في تحديث عن الوضع الإنساني يوم الاثنين 9 فبراير الجاري، أن الفارين من القتال والجوع تحركوا سيراً على الأقدام لمدة 40 يوماً، وليس على ظهورهم سوى أمتعة الملابس.
وقالت “أوتشا”: “زارت فرقنا جنوب كردفان وعثرت على أكثر من 10 آلاف نازح يعيشون في مخيمات بها فجوات خطيرة في المأوى والغذاء والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي”.
وسلط مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة الضوء على معاناة النازحين الذين وصلوا إلى كوستي والخرطوم وأبو جبيهة قاطعين أميالاً طويلة متحركين على الأقدام قرابة 40 يوماً، مؤكداً أنهم تعرضوا لمخاطر السرقة والاحتجاز والفصل العائلي.
وتقول الأمم المتحدة إن قرابة 147 ألف شخص نزحوا من مدينة كادوقلي، ويمثلون 80% من عدد سكان المدينة خلال الشهرين الماضيين، نتيجة تدهور الوضع الإنساني وشح الغذاء والرعاية الصحية. أما في منطقتي “كرنوي” و”أم برو” بولاية شمال دارفور اللتين شهدتا هجمات قادتها قوات الدعم السريع بين ديسمبر ويناير 2026، فقد قال خبراء أمميون السبت 7 فبراير الجاري إن المنطقتين دخلتا “حافة المجاعة” بسبب انقطاع المواطنين عن المساعدات، وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية، واشتداد النزاع المسلح.
وقال مسؤول سابق في منظمة إنسانية دولية لـ(عاين): إن “التأثير الذي خلقته غرف الطوارئ في السودان خلال الحرب كان كبيراً للغاية”، موضحاً أن الملاحقات الأمنية جعلت المتطوعين يتوارون عن الأنظار. وتابع قائلاً: “عندما يصل النازحون إلى المناطق الآمنة كانوا يحصلون على مساعدات معقولة من المتطوعين، وخلال الأشهر الأخيرة، ومع صعود غرف الطوارئ إلى اهتمامات الرأي العام المحلي والدولي، أضمرت السلطات الحكومية الشر تجاه المتطوعين، لا سيما بسبب صلاتهم بالثورة والتنظيمات الشعبية المقاومة للنظام السابق”.
_______________________________________________
جنوب السودان: توترات أمنية في جونقلي وسلفاكير يطلق “حواراً وطنياً”

تشهد ولاية جونقلي في جمهورية جنوب السودان توترات أمنية حادة، حيث سقط العديد من القتلى والمصابين في اشتباكات عنيفة اندلعت بين “مليشيات مسلحة” والقوات الحكومية في بلدة “أورون” خلال الأيام الماضية. في غضون ذلك، أكد مسؤول مجلس نواب أن الجيش الحكومي تمكن من السيطرة على الوضع في المقاطعة، مما أدى إلى انسحاب قوات المعارضة إلى مناطق نائية.
وقال مسؤول برلماني في جنوب السودان لـ(عاين): إن” الوضع في ولاية جونقلي لا يخلو من محاولة لـ تقويض النظام الدستوري في البلاد، مشيراً إلى أن الجيش أحكم سيطرته على مقاليد الأمور الأمنية في تلك المقاطعة.
وأوضح النائب البرلماني، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن النزاع المسلح الذي دار في منطقة “أورون” الواقعة بولاية جونقلي قد حسمه الجيش الحكومي بالسيطرة الكاملة، بينما انسحبت قوات المعارضة إلى المناطق النائية.
واتهم المسؤول البرلماني قوات المعارضة بتصفية 40 أسيراً من القوات الحكومية، وقتل عشرات المدنيين خلال الهجوم على منطقة “أورون”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن حاكم الولاية والمحافظ يمارسان مهامهما السياسية والرسمية من مدينة “بور”، عاصمة ولاية جونقلي. ووصف النائب الوضع في جونقلي بـ “المعقد” نتيجة وجود إشكالات بيئية وعرقية وقرب المنطقة من الحدود الإثيوبية، وألمح إلى صعوبة حسم النزاع هناك بشكل نهائي.
وأشار المصدر البرلماني، إلى أن بعثة الأمم المتحدة تستقبل حالياً الفارين من الهجمات المسلحة في ولاية جونقلي داخل المناطق الآمنة نسبياً، لافتاً إلى أن الرئيس سلفاكير ميارديت أطلق مبادرة لـ “الحوار الوطني” لحل أزمة تأجيل الانتخابات، بهدف الوصول إلى توافق مع الأطراف السياسية والخروج من هذه المرحلة بصورة توافقية.
_______________________________________
عائلة الكاتب خالد بحيري قلقة على سلامته بعد نقله إلى أمدرمان
أبدت عائلة الكاتب والمؤرخ خالد بحيري قلقها على سلامته بعدما نقلته السلطات السودانية من ود مدني إلى سجن الهدى في أمدرمان، عقب صدور حكم بالسجن المؤبد في مواجهته بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع.
وقال نجله محمد خالد بحيري لـ(عاين): إن “السلطات رحلت والده إلى سجن الهدى وهو بحالة صحية سيئة، حيث يعاني أمراض الكلى والقلب، ولم يتلق أي علاجات لمدة تقارب الأسبوعين”.
وأضاف: أن “أسرته كانت ترسل العلاجات بشكل دوري في السجن، لكن لم تتمكن من الوصول إليه على مدار أسبوعين؛ بسبب قيود فرضتها السلطات، قبل أن يتفاجؤوا بترحيله إلى سجن الهدى في أمدرمان”.
وقضت محكمة جنايات ود مدني في 13 يناير الماضي بالسجن المؤبد على خالد بحيري، البالغ من العمر 70 عامًا، بعد أن أدانته بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، في حكم أثار جدلًا واسعًا في السودان، ووصفته جهات حقوقية ومدنية بأنه حكم سياسي، ولا يستند إلى أي أساس عدلي.
وكان خالد بحيري من أشد المعارضين لنظام الرئيس السابق عمر البشير وسلطاته الولائية في ولاية الجزيرة، وكان من محركي الاحتجاجات في ود مدني لمناهضة البشير والانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح البرهان ضد الحكومة الانقلاب.
اعُتقِل بحيري بواسطة قوة من جهاز الأمن والمخابرات من منزله في يوم 14 يناير 2025، أي بعد ثلاثة أيام من استعادة الجيش السوداني السيطرة على مدينة ود مدني، واقتيد إلى جهة مجهولة، وبعد مضي 3 أشهر اكتشفت أسرته أنه محتجز في السجن السياسي بمدينة المناقل، وأعيد في شهر مايو الماضي إلى معتقل في ود مدني.
بعد وصول الحرب إلى ود مدني رفض والدي المغادرة، وقرر البقاء لمساعدة الناس، ونصب خيمة أمام منزله لتقديم الخدمات العلاجية للمواطنين العالقين وسط نيران القتال، كما أسس مبادرة مدني تشرب التي عملت على توفير مياه الشرب لسكان المدينة بعد ما حاصرهم العطش، وقد تعرض للاعتقال من قبل قوات الدعم السريع، ونجا من القتل، بينما قتل اثنان من أصدقائه خلال أيام الحرب، بحسب نجله محمد.






















