نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 18 أغسطس 2026

  • أعلنت مصادر سياسية أن الآلية الخماسية قدمت الدعوة إلى عدد من القوى السودانية لعقد اجتماعات بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في أواخر أغسطس الجاري.
  • وقّع السودان والسعودية، الاثنين، اتفاقية لتأسيس المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي، في وقت بحث رئيس أركان الجيش السوداني ياسر العطا في العاصمة التركية أنقرة العلاقات العسكرية مع نظيره التركي.
  • قال مواطنون من مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، إنهم يتجنبون العودة إلى منازلهم في المدينة التي استعادها الجيش السوداني نهاية يوليو الماضي، خوفاً من تكرار عمليات انتقامية حدثت خلال العام الماضي.
  • أدى ارتفاع جديد لسعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازية إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية في أغلب الولايات، فيما عبر تجار عن قلقهم من تضرر أعمالهم جراء تدهور سعر الصرف.
  • بدأ مواطنون بمنطقة المناصير شمالي السوداني أمس الاثنين، اعتصاما بمنطقة كبنة احتجاجا على عمليات مسح جيولوجي تقوم بها السلطات تمهيدا لعمليات تعدين واسعة عن الذهب بالمنطقة.

_______________________________________

لقاء مرتقب لـ”الخماسية” مع قوى سودانية بشأن العملية السياسية

لقاء تحالف تأسيس مع الآلية الخماسية – الجمعة 5 يونيو 2026

أعلنت مصادر سياسية أن الآلية الخماسية قدمت الدعوة إلى عدد من القوى السودانية لعقد اجتماعات بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في أواخر أغسطس الجاري، تناقش التوافق على رؤية موحدة حول العملية السياسية التي تيسرها الخماسية.

وينتظر إن تشارك في الاجتماعات المنتظرة مع الآلية الخماسية كل من قوى إعلان المبادئ التي تضم تحالف صمود وحزب البعث العربي وحركة تحرير السودان برئاسة عبدالواحد محمد نور، كما تضم الاجتماعات حزب المؤتمر الشعبي بقيادة علي الحاج، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل المهدي، كما يشارك في الاجتماعات تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الذي يقوده قائد قوات الدعم السريع.

وقال رئيس دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي، مصباح أحمد، لـ(عاين): إن “الاجتماعات ستعقد قبل نهاية هذا الشهر بغرض الاتفاق على رؤية موحدة حول العملية السياسية التي ترعاها الخماسية”، مؤكداً أن الاجتماعات تناقش أيضاً مع الآلية الخماسية تصحيح مسار العملية السياسية، وفق قوله.

وكانت قوى إعلان المبادئ قد قاطعت الاجتماع الأخير الذي عقدته الخماسية في أواخر يوليو الماضي، بعد أن اتهمت الآلية بالتنصل من التوافق السابق والانحراف عن مساره، من خلال دعوة أطراف لم تكن محل اتفاق، بينما شاركت أطراف مساندة للجيش السوداني.

من جهته أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) في تصريح صحفي، تلقيه خطاباً من الآلية الخماسية بخصوص إجراء مراجعة شاملة ومناقشة موضوعية حول كافة القضايا المتعلقة بترتيبات المرحلة الأولية للعملية السياسية، موضحاً أن الخطوة تأتي “من أجل صياغة عملية ذات مصداقية وإطار أكثر تنظيماً لتحقيق أهداف ومرامٍ واضحة، ومعايير مشاركة موضوعية ومتفق عليها، وتسلسل الخطوات والمراحل، وتحديد دور الأطراف السودانية والميسرين الدوليين”.

وأضاف البيان: أن “الآلية الخماسية أكدت أهمية اللقاء مع (تأسيس) في وقت يحدده التحالف لإعادة جدولة المناقشات المباشرة؛ مبيناً أن اللقاء سيكون فرصة لمناقشة كيفية معالجة الاختلالات التي صاحبت التحضير للعملية بطريقة مشتركة، وبناء توافق حول المواقف والآراء.

وكانت الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية، قد أطلقت منذ مايو الماضي مشاورات سياسية بشأن السودان، والتقت عدد من القوى في إطار جهود تهدف إلى إطلاق عملية سياسية سودانية – سودانية وإنشاء لجنة تحضيرية لحوار شامل لإنهاء الحرب.

وأثارت الاجتماعات الأخيرة في أديس أبابا خلافات واسعة بشأن معايير اختيار المشاركين، وطريقة إدارة الحوار، والفصل بين المسارات السياسية والأمنية والإنسانية، وهو ما دفع عددًا من القوى السودانية إلى المطالبة بمراجعة منهج الآلية الخماسية قبل المضي في أي جولات جديدة من المشاورات.

_______________________________________________

السودان يوقع اتفاقية تعاون مع السعودية ويجري مباحثات عسكرية بتركيا

قائد أركان الجيش السوداني مع نظيره التركي ووزير الدفاع التركي في أنقرة- الصورة: وكالة السودان للأنباء

وقّع السودان والسعودية، الاثنين، اتفاقية لتأسيس المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي، في وقت بحث رئيس أركان الجيش السوداني ياسر العطا في العاصمة التركية أنقرة العلاقات العسكرية مع نظيره التركي، في زيارة شملت لقاءً مع وزير الدفاع التركي.

ووصل العطا إلى العاصمة التركية بدعوة من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية، الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، بحسب وزارة الدفاع التركية.

وشهدت العاصمة السعودية الرياض مراسم توقيع الاتفاقية بين البلدين، ووقّعها عن الجانب السوداني وزير الخارجية السفير محيي الدين سالم، وعن الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وقال وزير الخارجية السوداني في تصريح نقلته قناة الشرق بلومبيرغ إن “: مجلس التنسيق مع السعودية يُعنى أيضاً بالمجالين الأمني والدفاعي.

وفقا لبيان وزارة الخارجية السودانية، يهدف المجلس إلى وضع إطار مؤسسي أعلى وأكثر شمولاً لإدارة وتطوير العلاقات الثنائية بين السودان والسعودية، والارتقاء بها إلى مستوى أوسع من التنسيق والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ويغطي المجلس- بحسب البيان الذي اطلعت عليه (عاين) عشرة ملفات رئيسية تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية وغيرها من مجالات التعاون، بما يسهم في توحيد الرؤى وتعزيز الشراكة الرسمية بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري. كما يُنتظر أن يسهم المجلس في تسهيل تنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة، ودعم جهود التنمية والاستقرار وتعزيز المصالح المتبادلة، وفق بيان وزارة الخارجية السودانية.

وفي أنقرة، بحث العطا مع رئيس هيئة الأركان العامة التركية سلجوق بيرقدار أوغلو «العلاقات العسكرية بين البلدين». وسبقت المباحثات مراسم استقبال رسمية للعطا في مقر رئاسة الأركان التركية. كما استقبل وزير الدفاع التركي يشار غولر العطا في لقاء حضره بيرقدار أوغلو، بحسب وزارة الدفاع التركية.

_________________________________________

تصعيد عسكري في النيل الأزرق ومقتل 20 مدنياً في معارك قيسان

نازحون من جنوب النيل الأزرق بمدينة الدمازين

أكدت الأمم المتحدة مقتل 20 مدنياً جراء المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة قيسان بإقليم النيل الأزرق، يوم الأربعاء 12 أغسطس.

وسيطرت قوات الدعم السريع على مدينتي الكرمك وقيسان منتصف أغسطس الجاري، فيما تصاعدت حدة المعارك العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع في محيط منطقة “بكوري”، حيث أعلن قائد في الجيش السوداني أن القوات المسلحة موجودة في بلدة “بكوري” وعلى أتم الاستعداد لمواجهة قوات الدعم السريع.

من جانبها، أشارت الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني، الخميس 13 أغسطس الجاري، إلى أن المواجهات المسلحة في مدينة قيسان أدت إلى مقتل 20 مدنياً ونزوح 2.5 ألف شخص.

في ذات السياق أكد عامل إنساني لـ(عاين)، أن مناطق متاخمة للكرمك وقيسان تشهد تحشيداً عسكرياً للجيش وقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ظلت مستمرة يومياً من 12 إلى 17 أغسطس من قبل الطرفين لكسب مواقع جديدة.

وأضاف العامل الإنساني أن الوضع العسكري انعكس على أوضاع المدنيين الذين فروا صوب الدمازين عاصمة الإقليم، والتي يسيطر عليها الجيش السوداني

وتزامَن وصول دفعة جديدة من النازحين إلى الدمازين – وفقاً للعامل الإنساني – مع تفاقم وضع النازحين بالمخيمات عقب هطول أمطار غزيرة الأسبوع الماضي، وتسرب المياه إلى الممتلكات وأماكن النوم.

من جهته، قال الباحث في شؤون إقليم النيل الأزرق، محمد آدم لـ(عاين): “إن الأوضاع الأمنية على درجة عالية من الخطورة في اتجاه قيسان والكرمك جراء هجمات الدعم السريع التي تستند إلى خطوط إمداد من دول الجوار”، مضيفاً: “النزاع المسلح في النيل الأزرق لن يتوقف قبل أن تهدأ الأوضاع على الشريط الحدودي مع السودان بين قوات التغراي والجيش الإثيوبي”.

______________________________________

دبلوماسي: السودان تلقى وعدا برفع تجميد عضويته في الاتحاد الأفريقي

وفد من مجلس السلم الأفريقي يلتقي البرهان بالخرطوم- الصورة: مجلس السيادة السوداني

قال مصدر دبلوماسي سوداني، أن الحكومة السودانية طلبت من وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي زار الخرطوم مؤخرا، العمل على إلغاء قرار تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، والمفروض منذ الانقلاب العسكري نهاية أكتوبر 2021.

وأضاف المصدر الدبلوماسي: “تلقت الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني وعوداً من الوفد الأفريقي بالعمل على ذلك، مع تقدم الحوار المعلن من قبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي منتصف أغسطس الجاري”.

من جهته، قال الباحث في الشؤون الدبلوماسية عمر عبد الرحمن لـ(عاين): إن “زيارة وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي تسعى لاستكشاف أسس الحوار السوداني الذي أعلن عنه قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة منتصف هذا الشهر”.

وأضاف عبد الرحمن: “الخرطوم تأمل الحصول على دعم دبلوماسي من الاتحاد الأفريقي، ولا سيما أن مصر والجزائر تقدمان هذا الدعم بلا انقطاع، وتمتلكان تأثيراً كبيراً داخل المنظومة الإفريقية. لكن في نهاية المطاف، لن يحظى الحوار بالاعتراف إلا من خلال مصداقية مخرجاته وأطرافه الفاعلة، وإقرار وقف الحرب قبل الانخراط في إجراءاته”.

وأشار عبد الرحمن إلى أن عدم مطالبة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي بوقف الحرب قبل الانخراط في ترتيبات “الحوار السوداني” يُعد مسألة في غاية الخطورة، ومن شأنها أن تعمق النزاع القائم حالياً

______________________________________

مواطنو بارا يتجنبون العودة إلى المدينة لتفادي عمليات انتقامية

قادة عسكريون في شمال كردفان- الصورة: مواقع التواصل الاجتماعي

قال مواطنون من مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، إنهم يتجنبون العودة إلى منازلهم في المدينة التي استعادها الجيش السوداني نهاية يوليو الماضي، خوفاً من تكرار عمليات انتقامية حدثت خلال العام الماضي.

وأوضح أحمد عصام الدين، وهو ناشط إنساني، لـ(عاين)، أن العديد من مواطني بارا لا يثقون ببقاء المدينة تحت سيطرة الجيش لفترة طويلة، وعندما يتذكرون ما حدث من مجازر في أكتوبر ونوفمبر 2025، يقررون الانتظار إلى حين استقرار الأوضاع بصورة كاملة.

وكان مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، قد أدان وقوع انتهاكات بحق المدنيين في مدينة بارا عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها نهاية العام الماضي.

وقال أحمد عصام، إن “المنازل تعرضت للنهب، وعندما يعود المواطنون لن يجدوا شيئاً يعتمدون عليه في المساكن والمرافق العامة، كما أن بعض البيوت أُضرمت فيها النيران عمداً، مما يشير إلى تدمير أسلحة قبل المغادرة من قبل قوات الدعم السريع”.

من جهتها، أكدت الباحثة الاجتماعية نهلة حسن، أن الأوضاع الأمنية في مدينة بارا لا تزال تحت إدارة المهام الأمنية والعسكرية، وحتى الحكومة لم تعلن عودة المواطنين، بجانب حاجة المدينة إلى إزالة الذخائر والألغام والأسلحة غير المنفجرة.

وقالت حسن لـ(عاين): أن “تأمين المدينة جرى عبر قوة كبيرة من الجيش السوداني، لكن هجمات الدعم السريع يومي الجمعة والسبت قد تشكل تهديداً جديداً للمدينة، كما أن الجيش أسقط طائرة مسيّرة في بارا يوم الاثنين 17 أغسطس الجاري”. وأدت هجمات الدعم السريع على مدينة بارا إلى إنهاء وجود 95% من سكان المدينة، حسب الباحثة نهلة حسن، التي تشير إلى أن الحياة الاقتصادية والخدمية دُمرت بالكامل.

وكان المدير التنفيذي لمحلية بارا قد أعلن وصوله إلى المدينة عقب سيطرة الجيش مطلع هذا الشهر لاستعادة الخدمات الأساسية، التي تشمل مياه الشرب والمستشفيات.

______________________________________________

ارتفاع جديد للدولار وتجار يحجمون عن الاحتفاظ بالجنيه تجنباً للخسائر

الغلاء يطال كل شيء السودانيون يواجهون أزمة معيشية متفاقمة

أدى ارتفاع جديد لسعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازية إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية في أغلب الولايات، فيما عبر تجار عن قلقهم من تضرر أعمالهم جراء تدهور سعر الصرف.

وقال تاجر عملات في سوق مدينة عطبرة بولاية نهر النيل لـ(عاين): إن “الجنيه السوداني سجل تراجعاً جديداً هذا الأسبوع، ليباع بواقع 6000 جنيه مقابل دولار أمريكي واحد، مقارنة بـ 5800 جنيه حتى نهاية يوليو الماضي”. وأشار إلى أن المواطنين درجوا على استبدال الجنيه السوداني بالدرهم الإماراتي والريال السعودي والدولار الأمريكي خوفاً من الخسائر. وأضاف: “بعض التجار أحجموا عن إيداع الأموال بالعملة السودانية في البنوك، خوفاً من الخسائر المستمرة جراء صعود النقد الأجنبي مقابل الجنيه في السوق الموازية”.

وفي موازاة ذلك، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية في أسواق الجملة والتجزئة؛ حيث أفادت هديل أحمد، التي تقيم شرق الخرطوم، في حديثها لـ(عاين): بأن ميزانية العائلة شهرياً باتت تكلف قرابة 3 ملايين جنيه لعائلة تتكون من أربعة إلى خمسة أفراد (ما يعادل 450 دولاراً أمريكياً)، بينما لا تزال رواتب القطاع العام في حدود 150 إلى 250 ألف جنيه لأغلب الموظفين (ما يعادل 30 إلى 45 دولاراً أمريكياً) تقول هديل.

وأوضحت هذه السيدة أن ظاهرة “تخطي الوجبات” باتت منتشرة بين المواطنين في أغلب المناطق في السودان، نتيجة عدم القدرة على تأمين الغذاء والخبز لثلاث وجبات يومياً.

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي عمر أبشر لـ(عاين): إن “الأزمة الاقتصادية خرجت عن سيطرة حكومة كامل إدريس، لأن التدابير التي اتخذتها ركزت على ملاحقة أسواق العملة بدلاً من تأهيل القطاعات الإنتاجية في مشروع الجزيرة ومناطق أخرى”.

ولفت أبشر، إلى فشل سياسة حظر السلع الكمالية، التي نُفذت منذ مايو 2026، في وضع العملات الأجنبية تحت السيطرة، مشيراً إلى أن الإنفاق الحربي يشكل الأولوية القصوى للحكومة وفقاً لتصريح وزير المالية جبريل إبراهيم مطلع هذا الشهر.

وأشار أبشر، إلى إن الوضع لا يبشر بالانفراج الاقتصادي قريباً ما لم تُتخذ خطوات لوقف الحرب ومعالجة الأزمة عبر حكومة معترف بها دولياً للحصول على مساعدات اقتصادية إسعافية عاجلة، إلى جانب وقف الإنفاق العسكري الذي يصل إلى 100 مليون دولار شهرياً محذراً من أن الأزمة الاقتصادية باتت تضع العائلات على حافة الجوع، وليست مجرد نقص لبعض الاحتياجات.

________________________________

نزوح المئات مع اتساع رقعة المعارك في شمال كردفان

فارون من مدينة الأبيض- الصورة أرشيفية

تسببت موجة جديدة من المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نزوح آلاف المدنيين من القرى الواقعة جنوب غربي مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.

وأظهرت التطورات الميدانية خلال الأيام الخمسة الماضية تحول شمال كردفان إلى أحد أكثر جبهات القتال نشاطاً منذ استعادة الجيش السيطرة على عدد من المناطق الاستراتيجية في أواخر يوليو الماضي. وبينما لم تتوقف الهجمات الجوية على عدد من المناطق بشمال كردفان، أعلن الجيش السوداني، يوم الاثنين، إسقاط طائرتين مسيرتين في منطقة بارا، مؤكداً استمرار عملياته العسكرية في الولاية.

وأدت المعارك الأخيرة إلى موجة نزوح جديدة، إذ قدرت فرق مصفوفة تتبع النزوح، نزوح نحو 4250 شخصاً من قرى “أم عردة وتميد والخور الأبيض” يومي 14 و15 أغسطس الجاري، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. وأفادت التقديرات بأن الأسر النازحة لجأت إلى مناطق أخرى داخل محلية شيكان، بينما اتجهت مجموعات أخرى إلى مدينة أم درمان بولاية الخرطوم.

من جهته قال مرصد كردفان إن مئات المواطنين نزحوا من “أم عردة” يوم الجمعة الماضي، بعد اندلاع مواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع داخل الأحياء السكنية، فيما أفاد شهود عيان بوصول أعداد كبيرة من النازحين إلى أطراف مدينة الأبيض والأحياء الطرفية.

وأضاف المرصد أن السكان اضطروا إلى الفرار سيراً على الأقدام، وعلى ظهور الدواب، بينما لجأت أسر عديدة إلى الاحتماء تحت الأشجار، وعلى جوانب الطرق، مشيراً إلى أن النساء والأطفال وكبار السن يشكلون النسبة الأكبر من النازحين والعالقين على الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض.

وبدأت المواجهات، الثلاثاء الماضي، عندما شنت قوات الدعم السريع هجمات متزامنة على مناطق جبرة الشيخ وبارا وجريجخ، في محاولة لاستعادة مواقع كانت قد خسرتها قبل أسبوعين خلال هجوم واسع نفذه الجيش السوداني، تمكن خلاله من استعادة السيطرة على أم سيالة وبارا وجبرة الشيخ وجريجخ في يوم واحد.

وفي اليوم التالي، امتدت المعارك إلى المحور الغربي لمدينة الأبيض بعد هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة العيارة، حيث أعلنت السيطرة عليها ونشرت مقاطع مصورة لمقاتليها داخل المنطقة، قبل أن تظهر تسجيلات أخرى بثها الجيش السوداني تؤكد استعادة السيطرة على المنطقة القريبة من الأبيض.

وتواصلت المواجهات، يوم الخميس، في محور شمال دارفور حينما شنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش هجوماً على منطقة أمبرو الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، فيما أعلنت الأخيرة صد الهجوم والاستيلاء على عشرات المركبات العسكرية.

__________________________________

رفض واسع لقرار حكومي بإزالة حي سكني في دنقلا يضم (10) آلاف مواطن

إزالة مساكن اضطرارية بولاية الجزيرة: الصورة، مواقع التواصل الاجتماعي

رفض سكان حي صابرين بمنطقة السليم في مدينة دنقلا شمالي السودان، قرار السلطات المحلية الصادر في 12 أغسطس الجاري بإزالة الحي، ومنحت سكان المنطقة مهلة أسبوع لإخلاء مساكنهم تمهيدا للإزالة.

ويقول سكان الحي إن المنطقة مأهولة منذ عقود، وإن وضعها ظل محل نزاع قانوني انتهى، بحسب مستندات قدمتها لجنة الحي، إلى أحكام قضائية لصالح السكان. وأشار ممثل لجنة حي صابرين السليم إلى إن أوائل السكان استقروا في المنطقة منذ عام 1991، عندما كانت، بحسب وصفه، أرضاً غير مأهولة تغطيها الحشائش وتلال الرمال. وأضاف: أن “السكان واجهوا أول نزاع قضائي بشأن الأرض عام 1997، قبل أن يظهر نزاع آخر في 2014 مع شخص يدعى هارون محمد سعيد”.

وقال ممثل اللجنة لـ(عاين): إن “سكان الحي المقدر عددهم بـ 10 آلاف نسمة لم يتلقوا إخطاراً جديداً من المحكمة بشأن الأرض قبل صدور أمر الإزالة الأخير.. لم نر قرار المحكمة، فقط قرار الإزالة”.

ويطالب سكان الحي حكومة الولاية بتوضيح الأساس القانوني للقرار، وتحديد وضع الأرض والجهة التي تملك صلاحية إصدار أمر الإزالة، كما يدعون إلى عدم تنفيذ أي إجراء قبل حسم الوضع القانوني للمساكن وفق الإجراءات الرسمية.

__________________________________

نازحون من كردفان يواجهون أوضاعاً قاسية غرب أمدرمان

نزوح سكان من مدينة بابنوسة في غرب كردفان- الصورة ارشيفية: غرفة طوارئ بابنوسة

تواجه عشرات العائلات الفارة من مناطق متعددة بمحلية سودري في ولاية شمال كردفان، ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد في مدينة أمدرمان التي وصلت بعد رحلة نزوح شاقة استغرقت نحو أسبوعين، بحسب إفادات نازحين لـ(عاين).

وأفاد نازحون وصلوا إلى غرب أم درمان في مقابلات مع (عاين) إنهم يقيمون حالياً في مجمع إسكان الصفوة غرب أم درمان، وسط أوضاع إنسانية متدهورة تتمثل في انعدام الغذاء والدواء وافتقارهم إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية. مشيرين إلى أنهم وجدوا منازل خالية، واستقروا فيها مؤقتاً، إلا أنها تفتقر إلى الأثاث والمستلزمات المنزلية، الأمر الذي اضطرهم إلى النوم على الأرض في ظل غياب أي دعم إنساني.

وجاء النازحون من منطقة الجمامة ونحو 14 منطقة مجاورة لها بمحلية سودري، بعد أن اضطروا إلى مغادرة مناطقهم عقب دخول قوات الدعم السريع إليها يومي 27 و28 يوليو الماضي، وذلك بعد التطورات العسكرية التي شهدتها مناطق بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بشرق كردفان، وفق إفادات النازحين.

وبحسب روايات الفارين، دخلت قوات الدعم السريع المنطقة بأعداد كبيرة، وأجبرت الأهالي على مغادرة منازلهم، كما تعرض بعض السكان لنهب قطعانهم وممتلكاتهم، في وقت كانت فيه الطائرات المسيّرة التابعة للجيش تحلق في سماء المنطقة، مما أدى إلى حالة من الخوف والذعر بين السكان.

وقال أحد النازحين لـ(عاين) واصفاً ما عاشه السكان خلال تلك الأحداث: “لم يحدث أن شهدنا مثل ما شهدناه”. وأكد النازحون أنهم غادروا مناطقهم سيراً على الأقدام، حاملين ما استطاعوا حمله من متاع، بينما كانت النساء يحملن الأطفال وبعض الاحتياجات على رؤوسهن خلال رحلة النزوح الطويلة.

وأضافوا أنهم تمكنوا بعد 12 يوماً من الوصول إلى مناطق قريبة من أم درمان، حيث وجدوا سيارات أوصلتهم إلى مجمع إسكان الصفوة، الذي أصبح مأواهم المؤقت حتى الآن. مشيرين إلى أن عشرات الأشخاص ما زالوا عالقين في الطريق، ولم يتمكنوا من الوصول إلى أم درمان حتى هذه اللحظة.

وناشد النازحون السلطات المختصة والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية إلى ضرورة التدخل العاجل لتوفير المساعدات كالغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء.

_________________________________________

خبير قانوني: إجراءات توقيف الصحفي قرشي عوض مخالفة للقانون والدستور

الصحفي قرشي عوض

أثارت قضية اعتقال الصحفي وصانع المحتوى الرقمي قرشي عوض جدلاً حول استخدام القوانين الجنائية في ملاحقة الصحفيين، بعد توقيفه في مدينة برير بولاية نهر النيل على خلفية بلاغ بموجب قانون جرائم المعلوماتية، فيما وصف خبير قانوني الإجراءات المتخذة بحق الصحفيين والناشطين بأنها مخالفة للقانون والدستور.

والخميس الماضي اعتقلت قوة من المباحث الجنائية الصحفي وصانع المحتوى الرقمي قرشي عوض واقتياده إلى قسم شرطة بربر على خلفية بلاغ مقدم من جهاز المخابرات العامة السوداني، بموجب قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007 وتعديلاته بحسب بيان للحزب الشيوعي. وأطلقت السلطات سراح الصحفي وعضو الحزب الشيوعي السوداني، قرشي عوض بالضمان يوم السبت 15 أغسطس، بعد أن أمضى فترة من الاحتجاز، وذلك عقب حملة إعلامية وحقوقية واسعة طالبت بإطلاق سراحه.

ووصف المحامي والخبير القانوني المعز حضرة “الإجراءات المتخذة بحق الصحفيين والناشطين من قبل الاستخبارات العسكرية بالباطلة والمخالفة للدستور والقانون، مشيراً إلى أن ما يجري يمثل استغلالاً سيئاً للإجراءات العدلية وتصفية للحسابات السياسية في البلاد”.

وأوضح حضرة لـ(عاين)، أنه لا يوجد في القانون تشريع يُسمى “اعتقال”، مؤكداً أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية والاستخباراتية من توقيف للمدنيين هو إجراء باطل بحد ذاته”. وأضاف أن “الإجراء السليم ينحصر في “القبض القانوني” المسبوق ببلاغ جنائي لدى النيابة العامة بصفتها صاحبة الاختصاص الأصيل، مع كفالة حق الإفراج بالضمانة العادية أو المالية”.

وانتقد الخبير القانوني استخدام “قانون جرائم المعلوماتية” في قضايا النشر الصحفي، موضحاً أنه يتعارض مع حرية الصحافة لكونه قانوناً غير مواكب، ويحتاج إلى تعديلات، بينما يقتضي الأصل القانوني تطبيق “قانون الصحافة والمطبوعات” باعتباره قانوناً خاصاً يُقدَّم على القانون العام.

وشدد حضرة على وجود “عدالة انتقائية” تمارس بصورة واضحة، حيث يُلاحَق المناهضون للحرب والمخالفين للسلطة العسكرية، بينما يُترك صحفيون محسوبون على النظام السابق يوجهون الإساءات للبرهان وللمجموعة الحاكمة دون اتخاذ أي إجراءات قانونية بحقهم.

وحذر حضرة من أن الأجهزة العدلية في السودان وصلت إلى مرحلة الانهيار الكامل نتيجة تسييس القانون، مؤكداً أن ما يطرحه الصحفيون يندرج ضمن التحليل والرأي السياسي الذي يحتمل الصواب والخطأ، ولا يشكل مسوغاً لفتح بلاغات جنائية، وأن النقاشات السياسية لا يمكن معالجتها عبر الاحتجاز الأمني وتكميم الأفواه.

ورأت مجموعة محامو الطوارئ أن قانون جرائم المعلوماتية أصبح يُستخدم بصورة متزايدة كذريعة لملاحقة الصحفيين وأصحاب الرأي، وكغطاء قانوني لتصفية الحسابات السياسية وتقييد الأصوات الناقدة.

كما أكدت نقابة الصحفيين السودانيين أن احتجاز الصحفيين بسبب ممارستهم لعملهم أو تعبيرهم عن آرائهم يمثل مساساً مباشراً بحرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة، وأن أي إجراءات قانونية بحق الصحفيين يجب أن تلتزم بالضمانات الدستورية والقانونية والدولية للمحاكمة العادلة.

وطالبت بضرورة ألا تتحول القوانين، بما فيها قوانين الجرائم المعلوماتية، إلى أدوات لتقييد العمل الصحفي أو إسكات الأصوات الناقدة.

________________________________________

اعتصام بمنطقة المناصير يرفض مسحًا جيولوجيًا يمهد لعمليات تعدين بالمنطقة

بدأ مواطنون بمنطقة المناصير شمالي السوداني أمس الاثنين، اعتصاما بمنطقة كبنة احتجاجا على عمليات مسح جيولوجي تقوم بها السلطات تمهيدا لعمليات تعدين واسعة عن الذهب بالمنطقة.

ويأتي رفض عمليات الاستثمار في التعدين بالمنطقة دون إيفاء السلطات بتعويضات السكان الذين تأثروا بقيام سد مروي وإغراق بحيرة السد قراهم الأصلية دون أن تنفذ السلطات وعدها بتعويضهم في المساكن والأراضي الزراعية.

وقال بيان صادر عن تجمع شباب وطلاب المناصير تلقته (عاين): إن “أعمال المسح الجيولوجي وفتح باب الاستثمار تمثل بحسب البيان تمهيدا لإدخال شركات التعدين وتحديد مربعات تعدين داخل محلية البحيرة، وحذر التجمع من تكرار تجارب مناطق أخرى مشيرا إلى ما وصفه بالأضرار البيئية والصحية التي خلفتها أنشطة التعدين في مناطق مجاورة بينها أبو حمد

وطالب التجمع بالوقف الفوري والشامل لأعمال الأتيام واللجان الفنية التي تنشط في المسح الجيولوجي أو تمهيد المربعات التعدينية داخل حدود المحلية معلناً رفضه القاطع دخول أي استثمار في المنطقة قبل استيفاء حقوق الأهالي

وقال اتحاد شباب البحيرة إن شباب المنطقة قرروا الدخول في اعتصام بمنطقة كبنة إلى حين مغادرة فرق المسح خلال 48 ساعة بدأت من يوم أمس مع متابعة تنفيذ قرار إيقاف المسح. ودعا الاتحاد أهالي المناصير من الشباب وكبار السن إلى التوجه إلى موقع الاعتصام في كبنة جوار المدارس للمشاركة في الاعتصام ومتابعة تنفيذ مطالب المحتجين.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *