نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 3 مارس 2026

– كشف مصدر دبلوماسي لـ(عاين)، عن قيادة المملكة العربية السعودية وساطة بين السودان وإثيوبيا لاحتواء الأزمة بين البلدين، في قالت وزارة الخارجية السودانية الأجهزة المختصة تحركات جوية معادية، تمثلت في انطلاق طائرات مسيرة من داخل الأراضي الإثيوبية، وحذرت في بيان أديس أبابا من مغبة هذه الخطوة وتداعياتها على المنطقة واعتبرتها “سلوك عدواني”.

– تسود حالة من الاستياء وسط منتجي الصمغ العربي في إقليم كردفان، نتيجة استمرار تدني أسعار شراء المُنتج بعد نحو شهرين من بداية الحصاد، بينما أحجم بعض التجار عن الشراء؛ بسبب تراكم المحصول وصعوبة تصديره.

– بعد نحو شهر من الهدوء النسبي الذي أعقب معارك فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي، عادت المواجهات العسكرية البرية إلى ولاية جنوب كردفان، فجر الأحد الأول من مارس، حيث استيقظت مدينة الدلنج على هجوم بري واسع من عدة محاور، مدعوم بالمسيرات

– قال رئيس لجنة العودة الطوعية للسودانيين من مصر ، محمد وداعة لـ(عاين)، بأن “طائرة على متنها 107 من اللاجئين السودانيين، من بينهم مجموعة أفرجت عنهم السلطات المصرية من السجون، قد غادرت مطار القاهرة متوجهة إلى بورتسودان، وذلك يوم الأحد الأول من مارس الجاري”.

_________________________

توتر سوداني-إثيوبي والغموض يكتنف لقاء (البرهان- آبي أحمد)

البرهان- آبي أحمد- الصورة وكالات

أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في السودان عن رصد الأجهزة المختصة تحركات جوية معادية، تمثلت في انطلاق طائرات مسيرة من داخل الأراضي الإثيوبية، وحذرت في بيان أديس أبابا من مغبة هذه الخطوة وتداعياتها على المنطقة. في وقت كشف مصدر دبلوماسي لـ(عاين)، عن قيادة المملكة العربية السعودية وساطة بين البلدين لاحتواء الأزمة الحالية حيث وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى أديس أبابا منتصف فبراير الماضي، والتقى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

وتابع المصدر الدبلوماسي قائلاً: “عقب اللقاء، طلبت السعودية من الحكومة السودانية العمل على تهدئة التوترات وبذل مساعٍ لعقد مباحثات بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإثيوبي”. كاشفاً في الوقت ذاته عن عدم حدوث أي اختراق يمهد لانعقاد المباحثات بين الطرفين حتى الآن.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيانها أمس، أنها “ظلت تتابع طوال شهر فبراير وبداية مارس الحالي دخول طائرات “بدون طيار” قادمة من إثيوبيا، واستهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية. ووصف البيان هذه التطورات بـ “السلوك العدائي”، مشدداً على أنه مسلك مرفوض ومستنكر، ويمثل خرقاً سافراً للقوانين الدولية واعتداءً مباشراً على السيادة السودانية. وحذر البيان السلطات الإثيوبية من مغبة الاستمرار في هذه الأعمال، منوهاً إلى أن السودان يحتفظ بحقه الكامل في الدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه بكافة الطرق والوسائل المشروعة للتصدي لهذه الاعتداءات.

______________________________

استياء وسط منتجي الصمغ العربي في كردفان بسبب تدني الأسعار

احد اسواق الصمغ العربي غربي السودان- الصورة وكالات

تسود حالة من الاستياء وسط منتجي الصمغ العربي في إقليم كردفان، نتيجة استمرار تدني أسعار شراء المُنتج بعد نحو شهرين من بداية الحصاد، بينما أحجم بعض التجار عن الشراء؛ بسبب تراكم المحصول وصعوبة تصديره.

وقال تاجر من غرب كردفان لـ(عاين): إن “سعر شراء قنطار الصمغ العربي (نحو 44 كيلوغراماً) بلغ 170 الف جنيه، ما يعادل حوالي 45 دولاراً أمريكياً، وهي مبالغ زهيدة مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب الحالية”.

وذكر أنهم يشترون الصمغ العربي، ويخزنونه محلياً بسبب عدم وجود أي نوافذ لتصديره، مما دفع الكثيرين التوقف عن الشراء، وقال: “ترفض قوات الدعم السريع نقل السلع والمحاصيل إلى شمال وشرق السودان، وحال قُبِض شخص يحمل جوال واحد من الصمغ سيتم سجنه وتغريمه مبالغ طائلة بتهمة التهريب إلى مناطق العدو”.

وشدد “الصمغ متكدس في مخازني منذ عامين، ولا ندري ما الذي نفعله به، ومع ذلك نواصل الشراء، فإذا توقفت لن يجد المنتجون الغلابة أي نافذة لتسويق إنتاجهم”.

وفي أكتوبر 2024، قرر المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، منع عبور السلع والماشية والمعادن إلى مناطق سيطرة الجيش في شمال وشرق السودان.

وتسبب هذا القرار في انخفاض أسعار جميع المحصولات الزراعية في كردفان ودارفور غربي السودان، بما في ذلك الفول السوداني الذي لم يتجاوز سعره هذا الموسم 20 الف جنيه للقنطار – ما يعادل نحو 3.5 دولارات. وفي مقابل ذلك تواصل أسعار المواد الغذائية الارتفاع، وذلك نتيجة اتخاذ سلطات الجيش قرارات مماثلة تقضي بحظر نقل السلع والمواد إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في غرب السودان.

وعبر آدم السيد وهو منتج صمغ عربي من غرب كردفان عن استيائه جراء تدني أسعار شراء المحصول هذه الموسم، وقال لـ(عاين): “رغم التحديات والتدهور الأمني استطاع طق أشجار الهشاب وإنتاج الصمغ خلال الموسم الحالي، لكن الأسعار كانت قليلة جداً، ولا تغطي تكاليف الإنتاج”.

وأضاف: “واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى جنينة الهشاب وتجهيزها للإنتاج، وكانت أجور العمال مرتفعة للغاية؛ بسبب تدهور الوضع الأمني وانتشار المسلحين، بينما كانت أسعار الشراء متدنية مقارنة بتكاليف الإنتاج”.

وتابع: “واجهت تحديات كثيرة في الحصاد كذلك، لأن المسلحين اجتاحوا مزارع الصمغ، وبدأوا في الحصاد لصالحهم، ولا أستطيع الاعتراض؛ لأن ذلك سيعرضني للقتل، فمع قلة الأسعار والإنتاج، جاء النهب ليفاقم المشكلة. وبسبب هذه التحديات لن يكون هناك أي إنتاج صمغ عربي العام المقبل ما لم تتوقف الحرب”.

وبحسب آدم، فقد تقلصت مساحات الإنتاج من الصمغ العربي إلى أكثر من النصف؛ بسبب التدهور الأمني واستمرار المعارك العسكرية في ولايتي غرب وشمال كردفان، حيث اضطر العديد من المنتجين إلى النزوح من مناطقهم.

_____________________

عودة المعارك البرية لجنوب كردفان

جانب من مدينة كادوقلي

بعد نحو شهر من الهدوء النسبي الذي أعقب معارك فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي، عادت المواجهات العسكرية البرية إلى ولاية جنوب كردفان، فجر الأحد الأول من مارس، حيث استيقظت مدينة الدلنج على هجوم بري واسع من عدة محاور، مدعوم بالمسيرات، لتنتقل المعارك جنوبا في اليوم التالي نحو منطقتي الكويك والتقاطع، في تطور يثير مخاوف من عودة التصعيد الميداني واتساع رقعة الاشتباكات خلال الأيام المقبلة.

في يوم الأحد 1 مارس الجاري، استيقظت مدينة الدلنج على هجوم بري من ثلاثة محاور الغربي والشرقي والشمالي، مدعوماً بالمسيرات، ودارت المعارك لأكثر من ساعة قبل أن يتمكن الجيش السوداني من التصدي للهجوم، ما أدى إلى انسحاب قوات تحالف “تأسيس” التي هاجمت المدينة.

المحور الأول للهجوم كان من الاتجاه الشمالي عبر (الطريق القومي)، ثم توزعت القوات المهاجمة، بينما جاء المحور الثاني من الاتجاه الشرقي عبر حي المطار، أما المحور الغربي، فشهد معارك في منطقة الحجيرات، إلى جانب اشتباكات أخرى من الناحية الشمالية

وقال حنفي برجيلا، وهو أحد سكان حي التومات بمدينة الدلنج لـ(عاين): “استيقظت على أصوات الهجوم من الاتجاه الشمالي، ثم سرعان ما أصبحنا نسمع إطلاق النار من كل الاتجاهات، بسبب الارتجاج والصدى الذي يحدثه الجبل”.

وذكر برجيلا أن القوات المهاجمة كانت مدعومة جويا بالمسيرات، حيث وقع قصف على مناطق متفرقة، أخطرها القصف الذي استهدف عنبر النساء بمستشفى الدلنج التعليمي، وأشار إلى وقوع إصابات، موضحا أن لا أحد تمكن من التوجه إلى المستشفى حينها خوفا من تكرار القصف، وأن بعض الإصابات الخطيرة تم التعامل معها خارج المستشفى وأضاف: “كان الوضع بشكل عام في حالة فوضى، وكانت معركة كبيرة جدا من حيث القوة والتحشيد”.

من جانبه، قال مصدر مطلع طلب حجب اسمه إن القوة المهاجمة يحتمل أنها كانت تتمركز في جبل الكدر وجبل فراقل غرب وشمال الدلنج حيث تجمعت هناك قبل الهجوم، مشيرا إلى أن السكان تداولوا قبل يومين من الهجوم معلومات عن تحركات للدعم السريع في تلك المنطقة، تلاها فيديو نشره أفراد من الدعم السريع من أعلى الجبل.

وأشار المصدر إلى أنه لم تظهر أي تحركات من جانب قيادة اللواء 54 التابعة للجيش لتنفيذ هجمات جوية استباقية بناءً على تلك المعلومات، واعتبر أن المؤشرات بعد معارك الأحد والاثنين “خطيرة جدا” متوقعا فرض حصار جديد على المدينة.

________________________________________

لاجئون سودانيون يغادرون مصر عقب الإفراج عنهم من السجون

سودانيون عائدون من دولة مصر

قال رئيس لجنة العودة الطوعية للسودانيين من مصر، محمد وداعة لـ(عاين)، بأن “طائرة على متنها 107 من اللاجئين السودانيين، من بينهم مجموعة أفرجت عنهم السلطات المصرية من السجون، قد غادرت مطار القاهرة متوجهة إلى بورتسودان، وذلك يوم الأحد الأول من مارس الجاري”.

وشملت الرحلة الأولى، التي أطلقتها “لجنة الأمل للعودة الطوعية”، 107 سودانيين بينهم مجموعة من الذين احتُجزوا في السجون جراء الحملات الأمنية الأخيرة بحق اللاجئين والأجانب كما ضمت الرحلة نساءً وأطفالاً ومسنين، وفقاً لتصريحات رئيس اللجنة محمد وداعة.

وأكد وداعة، أن رحلات إعادة السودانيين إلى وطنهم مستمرة، مشيراً إلى قرب إطلاق منصة إلكترونية للرد على الاستفسارات، وأثنى وداعة على رجال أعمال الذين مولوا الرحلة الأولى، ووعدوا بسداد تكاليف رحلات إضافية خلال الأيام القادمة.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء في الحكومة السودانية، كامل إدريس، والذي أنهى زيارة إلى القاهرة الجمعة 27 فبراير 2026، إن السودان ومصر قررا تشكيل لجنة مشتركة للإفراج عن المحتجزين في المعتقلات بسبب مخالفات الإقامة.

ونفى إدريس، في كلمة ألقاها أمام الجالية السودانية بالقاهرة مساء الجمعة، وجود أي استهداف ممنهج للسودانيين في مصر من قبل السلطات، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات مرتبطة بضوابط الأمن القومي المصري، ولا تخص السودانيين بصفة حصرية.

وقال كامل إدريس: إن “الحكومة المصرية أكدت له أن الحملات الأمنية لا صلة لها باللاجئين السودانيين، متهماً جهات لم يسمّها بترويج معلومات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإثارة الفتنة بين البلدين الشقيقين”.

وبرر إدريس تجميد “اتفاق الحريات الأربع” فيما يتعلق بالبند الذي يسمح بدخول السودانيين إلى مصر دون تأشيرة، بظروف استقبال ملايين الأشخاص الفارين من السودان جراء الحرب الحالية.

بالمقابل، أكدت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، يوم الخميس الماضي، تدهور الحالة الصحية للاجئ السوداني مدثر سليمان صالح (26 عاماً)، المحتجز في قسم شرطة العبور بالقاهرة. وذكرت الشبكة أن مدثر يعاني مرضاً في المخ، ويحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، مشيرة إلى أنه يحمل وثيقة “ملتمس لجوء” رسمية صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتاريخ ديسمبر 2025.

________________________________________

مسؤولة أممية تصل الخرطوم والتصعيد في كردفان ينسف جهود الإغاثة

تسمم كيماوي يصيب 74 شخصًا وسط السودان
تفريغ مساعدات إنسانية في ميناء بورتسودان- ارشيف

وصلت طائرة تابعة للأمم المتحدة إلى مطار الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وعلى متنها منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، دينيس براون.

وقالت براون، حسب تصريحات نقلتها وكالة “فرانس برس” الخميس الماضي عقب نزولها من الطائرة: “أود أن أؤكد مدى سروري بأن أكون على متن أول رحلة لخدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة إلى الخرطوم منذ ثلاث سنوات، فهذا حدث مهم جداً للمجتمع الإنساني”.

كما أشارت براون إلى أن الأمم المتحدة لديها نحو مائة موظف في العاصمة السودانية في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن هذا الأمر يعد تطوراً ملحوظاً لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وشهدت جبهات القتال في السودان، خلال شهر فبراير الماضي، انحساراً ملحوظاً للمواجهات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع، قبل أن تعود وتيرة التصعيد العسكري إلى الواجهة خلال مطلع شهر مارس الجاري في محيط الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان.

وقال عامل إنساني في إقليم كردفان مشترطاً عدم نشر اسمه في حديث لـ(عاين)، إن القتال قد انحسر سابقاً في إقليم كردفان، لا سيما في المناطق التي تمر بها قوافل الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى مدينتي كادوقلي والدلنج، وكأن هناك تفاهمات غير معلنة جرت بين الجيش وقوات الدعم السريع مع الأمم المتحدة لتسهيل المرور.

وأضاف المصدر: “هناك تحسن طفيف في الوضع الإنساني في الدلنج وكادوقلي بعد وصول نحو 40 شاحنة إغاثية خلال شهر فبراير الماضي، لكن التصعيد العسكري الذي شهده اليومان الماضيان ربما ينسف هذا التطور الإيجابي، ويعيد الأوضاع إلى المربع الأول”.

____________________________

تصعيد عسكري وموجة نزوح من الكرمك وقيسان

جانب من مدينة الدمازين بولاية النيل الازرق

شهد إقليم النيل الأزرق هذا الأسبوع تصعيدا أمنيا عبر هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت محافظتي قيسان والكرمك، وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي، وتزامنت هذه التطورات مع موجات نزوح متزايدة للمواطنين، في ظل مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية واتساع رقعة التأثر بالعمليات العسكرية.

وبدأت الهجمات يوم الخميس 26 فبراير، عقب استهدفت طائرة مسيرة مدرسة ابتدائية للبنات بمحافظة قيسان، دون وقوع إصابات بشرية.

وبحسب مصدر محلي، تحدث لـ(عاين)، وقع القصف في المساء، وسقطت المقذوفات داخل محيط المدرسة. ولم تُسجَّل أي إصابات؛ لأن المدرسة غير مستخدمة للتعليم في هذه الأيام، إلا أن أكثر من خمسة فصول دراسية تعرضت للتدمير.

ولم تقتصر الهجمات على قيسان، إذ انتقل التصعيد في اليوم ذاته إلى مدينة الكرمك، التي شهدت قصفا متكررا بالطائرات المسيّرة.

وأفاد مصدر بالكرمك – طلب حجب اسمه لدواع أمنية- (عاين)، بأن المسيرات قصفت المدينة ثلاث مرات في أوقات متفرقة ومتقطعة خلال اليوم، مستهدفة ثلاثة أحياء سكنية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وأشار المصدر،  إلى أن اليوم الذي سبقه شهد أيضا تحليقا مكثفا للمسيّرات طوال اليوم، ما خلق حالة من الهلع والقلق وسط السكان، وقال: إن “مئات الأسر تغادر الكرمك يوميا نحو الدمازين، أو إلى الأراضي الإثيوبية، بسبب الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة، أو تخوفا من اندلاع عمليات برية في المنطقة”. وأضاف: أن “بعض الشاحنات التابعة للجيش، وأخرى تتبع لمنظمات، تساعد السكان في الخروج، فيما يغادر آخرون بوسائلهم الخاصة دون انتظار، وذكر أنه بحسب إحصاءات اللجنة، نزحت أكثر من 300 أسرة عبر هذه الشاحنات في الفترة من الخميس 26 إلى السبت 28 فبراير”.

من جانبه، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: “منذ السبت الماضي 28 فبراير الجاري، نزحت نحو ألف عائلة من بلدة الكرمك إلى مدينة الدمازين؛ بسبب استمرار انعدام الأمن”، مؤكداً أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد بأن الأوضاع الإنسانية مزرية، وأن السكان بحاجة ماسة للمساعدة، وأوضح أن المكتب يعمل مع شركائه لتوسيع نطاق المساعدات.

_____________________________________________

 مسؤول أممي: التدخل الأجنبي طوّر تقنيات حرب السودان وحولها إلى “أرض يأس”

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، يلتقي عددا من الأشخاص في مدينة دنقلا، عاصمة ولاية الشمال في السودان- وكالات

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تحول السودان إلى “أرض لليأس” بعد قرابة ثلاث سنوات من الحرب، مؤكداً أن الدعم الأجنبي أسهم في تطوير تقنيات القتال، لا سيما عبر الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة بعيدة المدى التي وسعت نطاق الموت والدمار.

وفي حوار تفاعلي أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، قدم تورك تقريراً في 26 فبراير 2026 وصفه بأنه “فصل جديد في سجل الوحشية”، موثقاً أنماطاً مستمرة من القتل والاغتصاب والتعذيب. وأشار تورك إلى أن أعداد القتلى المدنيين في عام 2025 ارتفعت بمعدل مرتين ونصف مقارنة بالعام السابق، في ظل غياب تام للمساءلة.

أوضح المسؤول الأممي أن كلا الطرفين – الجيش وقوات الدعم السريع- يواصلان استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة. واتهم “الدعم السريع” بشكل أساسي باستخدام المسيرات لاستهداف البنية التحتية الحيوية، كخزانات الوقود ومحطات الكهرباء والسدود، مما ضاعف معاناة المدنيين في مناطق كانت تُصنف “آمنة”.

وكشف تورك عن حصيلة صادمة للعنف الجنسي، حيث وثق مكتبه أكثر من 500 حالة خلال عام 2025، تشمل اغتصاباً جماعياً واستعباداً جنسياً، مؤكداً أن أجساد النساء السودانيات باتت تُستخدم “كسلاح لترويع المجتمعات”. كما رصد التقرير تصاعداً في الإعدامات الميدانية والاحتجاز التعسفي من قبل الطرفين والميليشيات المتحالفة معهما.

وانتقد المفوض السامي عجز المجتمع الدولي عن منع المذابح، مشيراً إلى أن سقوط مخيم “زمزم” في أبريل 2025 والهجوم على “الفاشر” في أكتوبر من نفس العام أسفرا عن مقتل الآلاف في جرائم ترقى لكونها جرائم حرب وضد الإنسانية.

وأعرب تورك عن قلقه البالغ من انتقال ثقل الحرب إلى منطقة كردفان، محذراً من تكرار المآسي السابقة حيث تسبب التصعيد الأخير والحصار المتبادل منذ مطلع عام 2026 في مقتل وإصابة نحو 600 مدني، وسط استمرار عرقلة قوافل المساعدات الإنسانية

__________________________________

استمرار القصف الجوي على الأبيض للأسبوع الثالث

عسكريون في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان- الصورة ارشيفية

واصلت قوات الدعم السريع القصف الجوي بالطائرات المسيرة على مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان للأسبوع الثالث على التوالي، مستهدفة مواقع مدنية وعسكرية.

وبحسب مصادر محلية لـ(عاين) إن طائرة مسيرة قصفت المستشفى البريطاني في الأبيض يوم أمس الاثنين، مما ألحق أضرارا كبيرة في أقسام الجراحة والأسنان وعنابر الإقامة الكاملة، وإصابات متفاوتة وسط الكوادر الطبيبة.

واستهدفت طائرة مسيرة مقر جامعة كردفان، في ثاني قصف من نوعه خلال أسبوعين، حيث تسبب الأول في تدمير قاعتين رئيسيتين، وفق ما أعلنه مدير الجامعة وقتها.

وكانت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية، أدانت قصف جامعة كردفان، محملة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عنه وما ترتب عليه من أضرار مادية، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم تكرارها.

يوم السبت الماضي، قصفت طائرة مسيرة المنطقة الصناعية في مدينة الأبيض؛ مما تسبب في تدمير بعض المنشآت ومحلات صيانة السيارات، وفق مصادر محلية.

ومع استمرار القصف الجوي المكثف، تواصل قوات الدعم السريع، حصار مدينة الأبيض من ثلاثة اتجاهات، الشمال والغرب والجنوب، وتبقى لها منفذ واحد عبر طريق الأسفلت المتجه إلى ولاية النيل الأبيض، مع هدوء في المعارك العسكرية على الأرض.

ويتخذ الجيش والجماعات المتحالفة معه، من الأبيض مركزا للدعم اللوجيستي وإدارة العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع في إقليم كردفان، وحشد فيها آلاف المقاتلين.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *