نشرة أخبار عاين الاسبوعية
عاين- 10 مارس 2026
– قدّر عمال في المجال الإنساني التطوعي، عدد قتلى الهجمات العسكرية المتبادلة بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بولاية النيل الأزرق إقليم النيل الأزرق بـ 180 قتيلا جراء المعارك والهجمات المكثفة عبر الطائرات المسيرة خلال الفترة الممتدة بين يناير ومارس 2026.
– أوقفت دولة أوغندا عمليات منح اللجوء الفوري للاجئين القادمين من السودان استنادا إلى الحرب كسبب عام؛ وقررت إخضاع اللاجئين الجدد إلى تقييم فردي لكل حالة، مع منحهم “كرت” لمدة ثلاثة أشهر يُجدد لثلاثة أشهر أخرى؛ وفي حالة لم تكن الحالة الشخصية للاجئ كافية لمنح اللجوء يُبْعَد من البلاد.
– قتل نحو 95 مواطناً، وجرح العشرات خلال قصف جوي بطائرات مسيرة وتدوين مدفعي على 4 مدن في إقليم كردفان خلال أسبوع واحد، في وقت نددت جهات حقوقية بالقصف المتزايد من أطراف الحرب في السودان على المرافق المدنية.
المزيد من الأخبار هنا:-
____________________________________
عمال إغاثة: نحو 180 شخصاً قُتلوا بولاية النيل الأزرق خلال شهرين

قدّر عمال في المجال الإنساني التطوعي، عدد قتلى الهجمات العسكرية المتبادلة بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بولاية النيل الأزرق إقليم النيل الأزرق بـ 180 قتيلا جراء المعارك والهجمات المكثفة عبر الطائرات المسيرة خلال الفترة الممتدة بين يناير ومارس 2026.
وقال عامل إنساني متطوع في النيل الأزرق لـ(عاين): أن “التصعيد العسكري في الإقليم أدى إلى نزوح 25 ألف شخص من مناطق “الكرمك” وقرى صغيرة نحو مدينة “الدمازين”، وذكر أن الهجمات طالت البنية التحتية، ومحطات الكهرباء، والمستشفيات، والأسواق.
ومنذ الخميس 5 مارس تدور معارك بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة في جنوب ولاية النيل الأزرق، جنوب وغرب مدينة الكرمك، ومنطقة جروط الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية.
وفي يوم الجمعة 6 مارس دارت مواجهات بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة، التي نفذت هجومًا على ثلاثة محاور في المنطقة.
وقال مصدر محلي في الكرمك –طلب حجب اسمه لدواعٍ أمنية لـ(عاين): إن “القتال في تلك المناطق ما يزال مستمرا، مع تغير متكرر في السيطرة، خاصة في مناطق خور رابو بمحافظة الكرمك، وخور البودي جنوب المدينة”. وأشار إلى أن وتيرة الاشتباكات تتصاعد بشكل متقطع، وتتبادل خلالها القوات المسلحة والجيش الشعبي السيطرة على بعض المواقع.
اعتقالات وتكدس بمراكز النزوح
ونفذت سلطات الجيش حملة اعتقالات خلال الأسبوع الماضي في مدينة الكرمك بحق عدد من المدنيين بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية. وقال مصدر محلي من الكرمك لـ(عاين): المعتقلون تم اقتيادهم إلى مكاتب الأجهزة الأمنية وتم إطلاق سراح جزء منهم فيما لا يزال آخرون رهن الاعتقال”.
من جهة أخرى، تستمر عمليات إجلاء المئات من سكان مدينة الكرمك إلى الدمازين، مع اشتداد غارات الطائرات المسيرة وتوسع المواجهات في المناطق المحيطة. وكشف المدير التنفيذي لمحلية الكرمك، عادل العقار، عن فرار أكثر من 3 آلاف نازح من المدينة نتيجة استمرار الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع وقوات الجيش الشعبي. بحسب منشور له على المنصة الرسمية لمحافظة الكرمك على فيس بوك.
ومن جهتها، قالت العاملة الإنسانية سعدية قمرالدين، لـ(عاين):إن “مدينة الكرمك تستقبل يوميا أعدادا كبيرة من المدنيين خلال الأسبوعين الماضيين، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، بعد اتساع رقعة المواجهات الحربية وتعذر البقاء في مناطقهم الأصلية”.
وأشارت قمر الدين، إلى أن أغلب النازحين خلال الأسبوع الماضي كانوا قادمين من مدينة الكرمك، إلا أن مناطق جنوب وغرب الكرمك أصبحت أيضا جبهة نشطة خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى نزوح سكانها وارتفاع حجم الاحتياجات الإنسانية فور وصولهم إلى الدمازين.
وأوضحت أن مراكز الإيواء بالدمازين أصبحت مكتظة بالنازحين في وقت تتراجع فيه الخدمات، مشيرة إلى أن هذه المراكز لم تنشأ أساسا لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة من النازحين. وأضافت قمر الدين، “هذا الوضع دفع العديد من الأسر إلى الاستقرار في مناطق داخل المدينة لم تكن مصممة أصلا كمراكز إيواء، وتفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات، مثل المياه والدعم الصحي”.
وأشارت العاملة الإنسانية إلى أنه رغم إنشاء معسكرات الكرامة لاستيعاب النازحين، إلا أن مئات الأسر لم تجد مكانا فيها، مشيرة إلى أن الزائر للمدينة قد يجد تجمعات للنازحين في أماكن مختلفة داخل الأحياء. وأضافت: أن “الإمدادات الإنسانية التي تصل إلى المعسكرات المسجلة لا تكفي لتلبية احتياجات النازحين، خاصة في ما يتعلق بالأدوية الأساسية وعلاج الملاريا والمضادات الحيوية”.
__________________________
أوغندا تُوقف منح اللجوء الفوري للسودانيين

أوقفت دولة أوغندا عمليات منح اللجوء الفوري للاجئين القادمين من السودان استنادا إلى الحرب كسبب عام؛ وقررت إخضاع اللاجئين الجدد إلى تقييم فردي لكل حالة، مع منحهم “كرت” لمدة ثلاثة أشهر يُجدد لثلاثة أشهر أخرى؛ وفي حالة لم تكن الحالة الشخصية للاجئ كافية لمنح اللجوء يُبْعَد من البلاد.
يأتي هذا التشديد في منح اللجوء من دولة أوغندا؛ بالتزامن مع مغادرة أولى رحلات العودة الطوعية من العاصمة كمبالا إلى السودان.
وكانت أوغندا أحد أكثر الدول مرونة في التعامل مع اللاجئين، حيث يُمنح اللاجئون السودانيون بطاقة لجوء صالحة لمدة خمس سنوات؛ يتمتع فيها اللاجئ بكل حقوق الإقامة والعمل والدراسة والعلاج والاستثمار والتملك، وذلك بناء على حالة جماعية وهي الحرب؛ دون إخضاع اللاجئين إلى تقييم للحالات الفردية التي أدت إلى لجوئهم.
وأفاد لاجئون وصلوا من السودان خلال شهر مارس الجاري (عاين) أن السلطات في مخيم اللاجئين في مدينة بيالي شمالي العاصمة كمبالا أبلغتهم بالسياسات الجديدة للجوء في البلاد؛ مما أصابهم بصدمة شديدة.
وقال لاجئ جديد تحدث مع (عاين): إن “السلطات في المخيم منحته كرت تسجيل أولى لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مدته ثلاثة أشهر قابل للتجديد لثلاثة أشهر أخرى؛ وخلال تلك الفترة تخضع حالته للتقييم، ففي حال كانت الأسباب كافية يُمْنَح اللجوء؛ وإذا لم يستوف الشروط سيُبْعَد من البلاد”.
ولم تُعلن السلطات الأوغندية عن السياسات الجديدة للجوء ومواعيد سريانها؛ لكن اللاجئين القادمين من السودان حديثاً تفاجأوا بهذه الإجراءات عند ذهابهم للتسجيل في المخيم.
وتشير التقديرات حتى أواخر عام 2025 إلى وجود أكثر من 91 الف إلى 110 الف لاجئ، وطالب لجوء سوداني في أوغندا، فر معظمهم بسبب الحرب الدائرة في البلاد؛ ويتركز وجودهم بشكل رئيسي في مخيم كيرياندونقو؛ والعاصمة كمبالا.
ويواجه اللاجئون السودانيون في مخيم كيرياندونقو أوضاع إنسانية سيئة؛ بسبب خفض المساعدات الغذائية؛ مما أدى إلى ظهور بعض الوبائيات المرتبطة بالجوع؛ من بينها سوء التغذية وفقر الدم الحاد “أنيميا”. ومع تدهور الأوضاع أبدى بعض اللاجئين رغبتهم في العودة إلى السودان؛ وفي المقابل ما يزال اللاجئون يتدفقون من السودان إلى أوغندا؛ مع اتساع نطاق العنف في البلاد.
________________________________
مقتل 95 شخصاً جراء قصف جوي بكردفان خلال أسبوع

قتل نحو 95 مواطناً، وجرح العشرات خلال قصف جوي بطائرات مسيرة وتدوين مدفعي على 4 مدن في إقليم كردفان خلال أسبوع واحد، في وقت نددت جهات حقوقية بالقصف المتزايد من أطراف الحرب في السودان على المرافق المدنية.
وفي يوم الخميس 5 مارس الجاري؛ قصف طائرة مسير يرجح تبعيتها للجيش سوق مدينة المجلد في ولاية غرب كردفان؛ مما تسبب في مقتل 18 شخصاً وجرح آخرين؛ وفي نفس اليوم قصفت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان؛ مما أدى إلى مقتل 28 مواطناً؛ وفق ما أفادت به مصادر متطابقة من المدينتين (عاين).
ويوم السبت؛ 8 مارس الجاري قصف طائرات مسيرة بشكل متزامن سوق مدينة أبوزبد في غرب كردفان؛ مما أدى إلى مقتل 33 شخصا وجرح العشرات، بجانب قصف منطقة ود بندة في غرب كردفان؛ وتسبب ذلك في مقتل 16 شخصاً.
وأدان المجلس الأعلى لشؤون دار حمر، وهو كيان أهلي بولاية غرب كردفان، الهجوم على أبوزبد وود بندة؛ وقال في بيان صحفي إن الاعتداء أسفر عن سقوط أكثر من 40 قتيلا من المدنيين، بينهم شيوخ وأطفال ونساء، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى”، مشيرا إلى مقتل نحو 24 مدنيا في مدينة أبو زبد و16 آخرين في مدينة ود بندة.
وحمل المجلس الجيش السوداني مسؤولية الهجوم، داعيا مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والإنسانية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
من جهتها؛ قالت مجموعة محامو الطوارئ في بيان اليوم الثلاثاء؛ إن الهجمات التي تستهدف المدنيين والأسواق والمناطق السكنية في السودان تشهد تصاعداً خطيراً في عدد من ولايات البلاد، متهمة طرفي النزاع بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وأضافت المجموعة، أن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني شنّ هجوماً جوياً على سوق مندري بمدينة جلد في ولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.
ووفقاً للبيان، واصل الطيران الحربي هجماته في إقليم دارفور، حيث استهدف سوق الجنينة في مدينة نيالا، الأمر الذي تسبب في اندلاع حرائق واسعة ودمار في ممتلكات المدنيين، كما قصفت طائرات حربية مواقع مدنية في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.
وفي المقابل، قالت المجموعة إن قوات الدعم السريع نفذت هجمات مماثلة استهدفت مناطق مدنية، من بينها هجوم بطائرة مسيّرة على مواقع مدنية في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، إضافة إلى هجوم آخر في الخامس من مارس على مواقع مدنية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
كما اتهم البيان قوات الدعم السريع بمهاجمة قرية أم كريدم في ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين وإحراق القرية وتهجير سكانها.
_______________________________________________
واشنطن تُصنّف (إخوان السودان) جماعة إرهابية.. و(بولس) يقول: حان وقت الهدنة

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً تصنيفاً خاصاً، كما أكدت عزمها تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية اعتبارا من 16 مارس الجاري.
وحدد البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين التاسع من مارس الجاري، جماعة الإخوان المسلمين السودانية المؤلفة من الحركة الإسلامية السودانية وجناحها المسلح “لواء البراء بن مالك” بأنها تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض جهود حل النزاع في السودان ونشر “أيديولوجيتها الإسلامية العنيفة”. وكشف البيان عن مشاركة جماعة الإخوان المسلمين السودانية بأكثر من 20 ألف مقاتل في الحرب في السودان، مشيراً إلى أن العديد منهم تلقوا تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني.
وتابع بيان الخارجية الأمريكية: “إن مقاتلي لواء البراء بن مالك التابع لجماعة الإخوان المسلمين السودانية نفذوا عمليات إعدام جماعية للمدنيين في المناطق التي سيطروا عليها، كما أعدموا مدنيين مراراً وتكراراً بإجراءات موجزة بناءً على العرق أو الأصل أو الانتماء المزعوم لجماعات المعارضة”.
وذكر البيان أن وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد صنفت جماعة الإخوان المسلمين السودانية، وأدرجتها على قائمة العقوبات في سبتمبر 2025 بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، المتعلق بـ “فرض عقوبات على أشخاص معينين يزعزعون استقرار السودان ويقوضون هدف الانتقال الديمقراطي”، وذلك لدورها في الحرب الوحشية في السودان.
وأفاد البيان بأن التصنيف والإدراج على قوائم الإرهاب يكشف الكيانات والأفراد ويعزلهم، مما يحرمهم من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي والموارد اللازمة لتنفيذ هجماتهم.
ونص القرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية على تجميد جميع ممتلكات ومصالح جماعة الإخوان المسلمين السودانية الموجودة في الولايات المتحدة، أو التي في حوزة أو تحت سيطرة شخص أمريكي. كما يُحظر على الأشخاص الأمريكيين عموماً التعامل تجارياً مع الأشخاص الخاضعين للعقوبات.
وأضاف البيان: “يمتد القرار ليشمل الأشخاص الذين يُجرون معاملات أو أنشطة معينة مع جماعة الإخوان المسلمين السودانية، إذ قد يُعرّضون أنفسهم لخطر العقوبات. ومن الجدير بالذكر أن إجراء معاملات معينة معهم ينطوي على مخاطر فرض عقوبات ثانوية بموجب سلطات مكافحة الإرهاب”.
وحسب نص القرار، تأتي الإجراءات التي اتُخذت اليوم بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية والأمر التنفيذي رقم 13224. وتُصبح قرارات تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية سارية المفعول فور نشرها في السجل الفيدرالي.
من ناحيته، أكد كبير مستشاري البيت الأبيض، مسعد بولس، في منشور له على منصة “إكس” الاثنين التاسع من مارس، أنه في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب، ومع تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية منظمةً إرهابيةً أجنبية ومنظمةً إرهابيةً عالمية مدرجة على قائمة التصنيف الخاص، فإن الولايات المتحدة تواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لمكافحة الإرهاب، والتصدي للنفوذ الإيراني الخبيث، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في السودان.
وقال بولس: إن “الشعب السوداني يعيش معاناةً بالغة نتيجة الصراع المستمر، بما في ذلك الأعمال الخبيثة والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها طرفا النزاع في السودان”.
وختم مسعد بولس إفادته قائلاً: “لقد حان الوقت لأن توافق الأطراف فوراً على هدنة إنسانية، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية إلى المدنيين، ويفسح المجال أمام الحوار، ويمهّد الطريق نحو إنهاء المعاناة وتحقيق الاستقرار في السودان”.
من جانبه، رحب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، جيم ريش، بتصنيف إدارة الرئيس دونالد ترامب لـ “الإخوان المسلمين” في السودان على لائحة الإرهاب.
ونشر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، جيم ريش، تغريدة على منصة “إكس” اليوم الاثنين 9 مارس 2026، رحب فيها بخطوة إدارة ترامب بتصنيف “الإخوان المسلمين” في السودان على لوائح الإرهاب، وجدد دعوته لتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية أجنبية
____________________________________
شرطة كسلا تحقق في مقتل فتاة تحت وطأة التعذيب

تجري الشرطة والنيابة العامة تحقيقات مكثفة في مقتل فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً بمدينة كسلا شرقي البلاد، وقالت مصادر مطلعة إن أشخاصاً قاموا بنقلها إلى المستشفى ثم اختفوا عن الأنظار فور وصولهم.
وتجمع عشرات المواطنين قرب مستشفى كسلا، الاثنين التاسع من مارس الجاري، على خلفية الحادثة التي أثارت غضباً واسعاً في المدينة. وقال مصدر محلي لـ (عاين): إن “الفتاة تعرضت لضرب مبرح، ونُقلت إلى المستشفى في حالة صحية حرجة قبل أن تفارق الحياة”.
من جانبه، دعا الناشط الحقوقي بالمدينة عبد الله إدريس، إلى فتح تحقيق شامل حول مدى حصول الفتيات العاملات في مختلف المجالات على معاملة لائقة، وتوفير الحماية القانونية لهن، لا سيما وأن النساء في المناطق النائية بشرق السودان يواجهن صنوفاً من المعاملة السيئة، على حد قوله.
وتابع إدريس لـ(عاين): “من المؤسف أن تفارق الفتاة الحياة بسبب الضرب والتنكيل، من قبل أشخاص تجردوا تماماً من الحس الإنساني والأخلاقي؛ لذا يجب أن ينالوا العقاب الرادع”.
من ناحيتها، تحدثت موظفة في منظمة دولية مقرها مدينة كسلا لـ(عاين) مشيرة إلى أن تقارير الخدمات الاجتماعية في شرق السودان تعج بحالات العنف التي تطال النساء والفتيات، وأكدت أن وكالات إنفاذ القانون يجب أن تكون قادرة على تقديم الحماية الفعالة في الوقت المناسب. وتعليقاً على الحادثة التي هزت الرأي العام المحلي بمدينة كسلا، قالت: “عادةً ما تلتحق الفتيات بالعمل في أي مكان دون اكتراث بالحقوق التي يجب أن يحصلن عليها، ويفضلن الاتفاق الشفهي مقابل كسب العيش، مما يجعلهن عرضة للاضطهاد”.
_____________________________________
مئات المواطنين يتظاهرون في وادي حلفا رفضا لخطة إسكانية جديدة

تظاهر المئات من مواطني وادي حلفا شمال السودان، احتجاجاً على خطة إسكانية جديدة ابتدرتها الحكومة المحلية؛ حيث طالب المحتجون، وفقاً لمذكرة رُفعت للمسؤولين، بالتوقف عن توزيع الأراضي بصورة متسارعة.
وجاءت دعوات التظاهر من قِبل “المجلس الأعلى للأهالي” لمناهضة بيع ساحات عامة وأراضٍ تقع حول المدينة من قبل الحكومة المحلية بالولاية الشمالية. وقال أيمن حامد، أحد المشاركين في الاحتجاجات، لـ (عاين)، إن الأهالي تجمعوا أمام رئاسة محلية وادي حلفا الأحد 8 مارس الجاري، وأعلنوا رفضهم لبيع الساحات العامة والأراضي، مشيراً إلى أن الحكومة المحلية تسعى لتمويل خزانتها من إيرادات بيع الأراضي.
وأوضح حامد أن المحتجين قدموا مذكرة للمدير التنفيذي لمحلية وادي حلفا تشدد على رفض ما تسمى بـ “الخطة الإسكانية الجديدة”، وكشف عن حصول بعض رؤساء الأحياء على أموال مقابل منح شهادات لأشخاص مكنتهم من شراء الأراضي. وحذرت المذكرة التي سُلمت لمكتب المدير التنفيذي السلطاتِ من المضي قدماً في بيع الأراضي وتنفيذ الخطة، وشددت على أن الحكومة المحلية ستتحمل كامل التبعات القانونية والمجتمعية لهذا الأمر.
________________________________
صعوبات تواجه تشغيل مركز صحي رئيسي بالخرطوم بعد انسحاب أطباء بلا حدود

يواجه مركز صحي رئيسي جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم تحديات بالغة في التشغيل في أعقاب انسحاب منظمة أطباء بلا حدود وتوقفها عن العمل في المركز نهاية فبراير الماضي.
ووفقاً لمصدر مطلع، فإن المنظمة تسلمت إدارة العمل في مركز صحي الشهيد وداعة الله بمنطقة الكلاكلة القطعية بمحلية جبل أولياء اعتباراً من ١٨ يونيو ٢٠٢٣م، وكانت تقدم الخدمات للأطفال أقل من (5) سنوات، وفي مجال النساء والتوليد (متابعة الحوامل والولادة الطبيعية)، وتوسعت الخدمات في المركز لتشمل الكشف على كبار السن والأسنان، والتطعيم والتغذية، كما كانت توجد خدمات مثل الموجات الصوتية والمعمل والصيدلية (أدوية مجانية)، والعمليات الصغيرة، وتجدر الإشارة إلى أن جميع تلك الخدمات كانت تقدم مجاناً.
وأفاد المصدر (عاين)، بأنه وخلال الفترة من سبتمبر ٢٠٢٣م وحتى يناير ٢٠٢٦م بلغ عدد المرضى الذين استقبلهم المركز (١٩٨،٧٨١) لإجمالي الاستشارات، و(٦٥ ألف و ٤٣٢) للقاحات المغطاة، و(١٩) ألف و(١٤) لحالات الملاريا التي تم علاجها، و(٣) آلاف و(٨٥٧) للحالات المقبولة لسوء تغذية الأطفال، ونوه في الوقت ذاته إلى أن الحالات المذكورة في مرض الملاريا تدخل ضمن إحصائية الاستشارات، وأن تلك الإحصائيات لا تشمل شهور (يونيو، ويوليو، وأغسطس ٢٠٢٣م) والتي بحسابها قد يصل عدد المرضى المترددين نحو (٣٠٠) ألف مريض.
وأضاف أن المركز كان يستقبل ما بين (٣٥٠-٥٠٠) مريض يومياً بمتوسط (٤٠٠) مريض في اليوم، واعتبره أكبر مركز يستقبل مرضى في ولاية الخرطوم في فترة الحرب، ونوه في الوقت ذاته إلى اتساع رقعة المناطق التي كان يغطيها المركز بخدماته في محلية جبل أولياء، ومن بينها (الكلاكلات مثل “القطعية، صنقعت، الوحدة”، بالإضافة إلى مناطق مثل مايو، السلمة، الأزهري، الإسكان، وقرى جبل أولياء).
وأوضح المصدر أن من بين الأمراض التي كان يتردد مرضاها على المركز الملاريا، التهابات البول، بجانب تغطية المركز فترة ظهور الكوليرا، وحمى الضنك.
وتابع المصدر في إفادته لـ(عاين)، بأن منظمة أطباء بلا حدود عملت في مركز الشهيد بالكلاكلة فترة بلغت (٩٨٩) يوماً، وقدمت خدمات جليلة للسكان في مناطق الحرب بمحلية جبل أولياء، وغطت الفجوة لعدم تمكن الوزارة من تشغيل مؤسسات كبيرة تقدم الخدمات، ولفت في الوقت ذاته إلى دور المتطوعين، وغرف الطوارئ في سد تلك الفجوة.
تحديات
ذات المصدر رأى أنه بعد توقف الحرب في الولاية، فإن الخدمات الطبية الحكومية بدأت في العودة تدريجياً، لكن ما ظهر حتى الآن هو أن المراكز الصحية لم تعد للعمل بصورة يمكن لوزارة الصحة بالولاية من خلالها تقديم خدمات كما كانت قبل الحرب. وزاد المصدر: “هناك إشكاليات متعلقة بتوفير الكوادر الطبية بالأعداد اللازمة لتغطية كافة الأقسام، كما أن هناك خدمات لم تتوفر لضعف إمكانيات الوزارة”، ونبه إلى تراجع أعداد المرضى في مارس الحالي، وأرجع ذلك لما وصفه بالتحدي الاقتصادي لدى المواطنين حيث لا يتمكن الكثيرون من توفير الرسوم الرمزية التي تفرضها وزارة الصحة لعدم وجود مصادر دخل، خاصة أن الخدمة كانت تقدم مجاناً وبصورة كاملة في عهد المنظمة الدولية.
___________________________
قصف جوي متبادل بجنوب كردفان يودي بحياة مدنيين

تعرضت ولاية جنوب كردفان الأسبوع الماضي لسلسلة من الهجمات المتبادلة بالطيران المسير والقصف المدفعي في مناطق سيطرة طرفي الحرب الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان قيادة عبد العزيز الحلو من جهة أخرى.
وفي مساء الأحد ٨ مارس استهدفت مسيرة تابعة للقوات المسلحة منطقة جلد، غرب الدلنج، الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية. وقال مصدر محلي لـ(عاين): إن “القصف استهدف سوق مندري بمدينة جلد، والذي كان مكتظا بالمواطنين ما أسفر عن مقتل نحو 14 شخصا، من بينهم 6 أطفال، وإصابة أكثر من 10 آخرين”.
وأشار المصدر إلى أن سوق مندري يقع في وسط المنطقة، وهو محاط بالأحياء السكنية. ونوه المصدر إلى أن أقرب موقع عسكري للجيش الشعبي يقع على بعد نحو ثلاثة كيلومترات”.
أما مدينة الدلنج، فقد ظلت طوال هذا الأسبوع تتعرض لقصف متكرر بالطائرات المسيّرة والتدوين المدفعي. ففي صباح اليوم الثلاثاء تعرضت المدينة لتدوين مدفعي، وبحسب مصدر محلي لـ(عاين) أن القصف أسفر عن مقتل شخص في سوق المدينة.
وفي يوم الأربعاء ٤ مارس تعرضت المدينة لقصف، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين في أحياء مختلفة.
وقال المواطن بحي اقوز في مدينة الدلنج، منعم سليمان لـ(عاين): إن “عمليات القصف في هذا الأسبوع استهدفت أحياء في الاتجاهين الغربي والشمالي الشرقي، بما في ذلك أحياء فريش والمرافيد والحلة الجديدة، وأوقع خسائر بشرية وسط المواطنين، إضافة إلى أضرار متفاوتة في المنازل والممتلكات”.
وأشار سليمان، إلى أن المرافق الصحية في المدينة استقبلت المصابين، بعضهم في حالات حرجة، ربما يحتاجون التحويل إلى مستشفيات أخرى خارج الدلنج
وكانت الدلنج شهد في عصر الخميس ٥ مارس قصفا مماثلا، حيث استهدفت القذائف حي المك شمال، ومنطقة الطرق، وحي المدارس، والسوق الكبير، أسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة ستة آخرين في سوق الدلنج.
والأحد الفائت، قالت الفرق الميدانية للمنظمة الدولية للهجرة إن نحو 240 شخصًا نزحوا من مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بعد تفاقم حالة انعدام الأمن.
وأفادت التقارير بأن بعض النازحين توجهوا إلى محلية هبيلا في الولاية نفسها، في ظل وضع وصفته المنظمة بأنه “متوتر ومتقلب للغاية”.























