نشرة أخبار عاين الأسبوعية
عاين- 24 مارس 2026
- قالت قوات الدعم السريع إن قوات تحالف “تأسيس” تمكنت اليوم الثلاثاء من السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية، في وقت لم تعلق القوات المسلحة السودانية على المعارك الجارية في المنطقة منذ يومين.
- قال رئيس لجنة “الأمل” للعودة الطوعية من مصر، محمد وداعة، إن مواطنا سودانيا توفي أثناء إجراءات السفر في مطار القاهرة يوم الاثنين، وذلك ضمن برامج تفويج العالقين إلى السودان.
- قالت مصادر في قطاع الطاقة إن تقلبات أسعار النفط ونقص التمويل المحلي يقللان من فرص تأهيل شبكات الكهرباء في السودان، بما في ذلك المحطات الحرارية التي كانت تنتج نحو 800 ميجاواط قبل اندلاع الحرب.
- قتل 38 شخصاً على الأقل، وأصيب نحو 27 آخرين في حادثتي قصف بطائرة مسيرة استهدف مركبة سفرية في ولاية شرق دارفور، وسوق محلي بمنطقة لقاوة في ولاية غرب كردفان، وجرى اتهام الجيش بتنفيذ هذه الهجمات.
- أعلن وزير الجيوش التشادي، إسحق ملوا جاموس، عن صدور أوامر عليا من الرئاسة في العاصمة أنجمينا بفتح النيران على أي مجموعة مسلحة تعبر الحدود من السودان إلى الأراضي التشادية.
المزيد من الأخبار هنا:-
_____________________
قوات تحالف (تأسيس) تعلن سيطرتها على الكرمك

قالت قوات الدعم السريع إن قوات تحالف “تأسيس” تمكنت اليوم الثلاثاء من السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية، في وقت لم تعلق القوات المسلحة السودانية على المعارك الجارية في المنطقة منذ يومين.
ومنذ السبت 21 مارس، تدور معارك في جنوب النيل الأزرق، خاصة في منطقة الكرمك والمناطق الواقعة جنوبها وشرقها. وشنت قوات الدعم السريع، مسنودة بقوات من الجيش الشعبي جبهة النيل الأزرق بقيادة جوزيف توكا هجوما يوم الأحد 22 مارس على منطقة جرط بالقرب من الكرمك. وبحسب مصدر محلي في الدمازين تحدث لـ(عاين)، تصدت القوات المسلحة لهذا الهجوم في بدايته، إلا أنه أشار إلى أن الهجوم تكرر مرة أخرى صباح الاثنين، حيث تعرضت منطقة جرط لهجومين متتاليين، قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، في أعقاب انسحاب حامية الجيش منها.
التقدم نحو الكرمك
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ واصلت هذه القوات تقدمها نحو مدينة الكرمك، التي تتمركز فيها قيادة اللواء 16 التابع للجيش السوداني. وذكر المصدر ذات المصدر من الدمازين، أن الهجوم على الكرمك الذي جرى صباح أمس الاثنين، تم عبر ثلاثة محاور، واستمر على فترات متقطعة طوال اليوم، قبل أن تعلن هذه القوات سيطرتها على المدينة في المساء الأمر الذي نفته الحكومة المحلية بالكرمك.
إلا أن هذه الرواية تقابلها روايات متباينة من الطرف الآخر، حيث تبادل طرفا القتال بيانات خلال الساعات الماضية، يسعى كل منهما من خلالها إلى تأكيد سيطرته على المنطقة.
وقال محافظ الكرمك في تعميم صحفي ليل الاثنين، إن القوات المسلحة السودانية تصدت لهجمات عنيفة شنتها قوات جوزيف توكا وقوات الدعم السريع على مواقع عسكرية جنوب المحافظة منذ فجر الأحد. وأضاف أن القوات المسلحة، بقيادة الفرقة الرابعة مشاة واللواء 16 الكرمك، تمكنت من صد الهجمات، وما تزال تسيطر على مواقعها، مشيرًا إلى أن القوات تمتلك زمام المبادرة، وتفرض سيطرتها ضمن حدود مسؤولياتها.
ويعكس هذا التضارب في التصريحات واقعًا ميدانيًا معقدًا، حيث تشهد مناطق جنوب النيل الأزرق حالة من السيولة العسكرية، مع تغير مستمر في خطوط السيطرة.
فالمناطق التي تشهد مواجهات، مثل جرط وخور البودي، أصبحت مناطق سيطرة متناوبة، تتبدل فيها السيطرة بين الأطراف المتحاربة خلال فترات قصيرة.
ويُذكر أن القوات المسلحة كانت قد أعلنت استعادة السيطرة على منطقة جرط غرب في 11 مارس الجاري، قبل أن تعلن في 13 مارس سيطرتها، إلى جانب قوات متحالفة معها، على منطقتي جرط شرق ومعسكر بلامو.
وبالتوازي التصعيد العسكري، تتواصل موجات النزوح من مناطق القتال، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
فمنذ عودة المعارك البرية في منتصف يناير الماضي، وتصاعدها عبر هجمات قوات تحالف “تأسيس” في مطلع فبراير على منطقتي الكرمك والسلك، إضافة إلى الهجمات بالطائرات المسيرة على بكوري وقيسان، نزح آلاف المواطنين من مناطق جنوب وشرق الكرمك نحو المدينة.
إلا أن استمرار القصف، وامتداد المواجهات إلى داخل الكرمك نفسها، دفع آلافا آخرين من النازحين السابقين وسكان المدينة إلى النزوح مجددا نحو الدمازين، في رحلة نزوح متكررة تعكس عمق الأزمة الإنسانية في الإقليم.
____________________________
وفاة سوداني بمطار القاهرة أثناء إجراءات العودة الطوعية

قال رئيس لجنة “الأمل” للعودة الطوعية من مصر، محمد وداعة، إن مواطنا سودانيا توفي أثناء إجراءات السفر في مطار القاهرة يوم الاثنين، وذلك ضمن برامج تفويج العالقين إلى السودان.
وقال وداعة في تصريح صحفي محدود، الاثنين 23 مارس الجاري، إن المواطن “راشد عباس” توفي أثناء ترحيله إلى مطار القاهرة لإتمام إجراءات العودة الطوعية إلى السودان، مشيراً إلى أن الرحلة التي كان يقصدها كانت على متن “طيران بدر”. وكان قرابة 400 سوداني، بينهم نساء ومسنون وأطفال، قد عادوا من مصر إلى السودان عبر مطاري القاهرة وبورتسودان خلال الأسبوعين الماضيين، ضمن مشروع العودة الطوعية الممول من جهات حكومية ورجال أعمال سودانيين.
عودة من أوغندا
وفي سياق متصل، وصل إلى مطار بورتسودان يوم الاثنين 100 لاجئ سوداني قادمين من أوغندا، في إطار برنامج العودة الطوعية الذي تشرف عليه اللجنة العليا في كمبالا. وقالت المتحدثة الإعلامية باسم اللجنة، ريم عبد الجليل، في حديث للصحفيين، إن 100 سوداني غادروا مطار “عنتبي” في أوغندا نحو مطار بورتسودان، مشيرة إلى أن هذه الرحلة تأتي ضمن رحلات أخرى مجدولة تباعاً خلال الأسابيع القادمة.
وتستهدف اللجنة العليا للعودة الطوعية من أوغندا نحو عشرة آلاف سوداني في المرحلة الأولى، وأوضحت أنها حصلت على سبع رحلات مجانية مقدمة من شركات “تاركو” و”بدر” والخطوط الجوية السودانية.
يُذكر أن قرابة 100 ألف سوداني لجأوا إلى أوغندا خلال الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تقيم الغالبية في مخيمات شمالي البلاد إلى جانب العاصمة كمبالا. وتأتي هذه العودة في وقت تراجعت فيه السلطات الأوغندية عن مرونة سابقة كانت تمنح ملتمس اللجوء إقامة لمدة خمس سنوات مع حق العمل والتملك والتنقل والتعليم، لتتقلص إلى ثلاثة أشهر مع دراسة كل حالة بشكل منفرد، بدلاً من اعتبارها حالة لجوء جماعية ناتجة عن الحرب، وفقاً لمصادر تحدثت لـ (عاين).
_____________________________________
عجز في الإمداد الكهربائي بنسبة 50% وخبراء يقترحون بدائل

قالت مصادر في قطاع الطاقة إن تقلبات أسعار النفط ونقص التمويل المحلي يقللان من فرص تأهيل شبكات الكهرباء في السودان، بما في ذلك المحطات الحرارية التي كانت تنتج نحو 800 ميجاواط قبل اندلاع الحرب.
وأفاد مصدر في قطاع الطاقة (عاين) بأن وزير الطاقة والنفط شدد، خلال اجتماع مع شركات الكهرباء خلال مارس الجاري، على ضرورة زيادة الإنتاج لتغطية الطلب المتزايد على الإمداد، لا سيما مع عودة المواطنين إلى منازلهم في العاصمة السودانية والجزيرة وشمال كردفان.
وأشار المصدر في الوقت نفسه إلى وجود “تحديات هائلة” تواجه زيادة إنتاج الكهرباء، خاصة في المناطق الواقعة شرق وشمال ووسط وجنوب البلاد، تتعلق بتدهور البنية التحتية وتراجع التمويل الحكومي للصيانة الدورية.
وأضاف المصدر: “الكميات المنهوبة من المحولات تُقدر بـ 15 ألف قطعة على مستوى العاصمة السودانية، بينما تحتاج حوالي 55 ألف محول على مستوى البلاد إلى الصيانة والتحديث الفوري”. وتابع قائلاً: “إنتاج الكهرباء في السودان حالياً لا يتجاوز 2000 ميجاواط، بينما لا يمكن تفادي القطوعات إلا برفع الإنتاج إلى 4000 ميجاواط”.
ورأى المصدر أن استدامة التيار الكهربائي ستساعد في تحسين حياة 15 مليون شخص في مناطق وسط وشرق وجنوب وشمال البلاد، بما في ذلك النهوض بقطاعي الزراعة والصناعة.
وعلى صعيد عمليات الصيانة الجارية، تمكن فريق هندسي من استعادة التيار الكهربائي في ولاية نهر النيل وأجزاء من العاصمة الخرطوم وولاية البحر الأحمر والولاية الشمالية، عقب “إطفاء عام” (Blackout) طال هذه المناطق مؤخراً. وذكر مواطنون في مدن عطبرة والدامر وأم درمان أن التيار الكهربائي عاد في الساعات الأولى من صباح الاثنين بشكل منتظم، عقب انقطاع دام لفترات طويلة، مشيرين إلى أن القطوعات باتت تتكرر بشكل شبه دائم.
من جانبه، قال المهندس هاني عثمان، المتخصص في قضايا الطاقة، إن الشبكة العامة تعرضت للإطفاء العام أكثر من ثلاث مرات خلال الشهر الماضي. وأكد أن الإمداد لن يصل إلى حالة الاستقرار قبل دخول كميات إضافية من الإنتاج، سواء بتشغيل المحطات الحرارية شمالي العاصمة السودانية، أو برفع قدرة الخط الناقل من مصر باستيراد 500 ميجاوات في المرحلة الأولى لتحسين كفاءة الشبكة العامة.
وتابع عثمان قائلاً: “هذا الأمر قد يتطلب رفع أسعار الكهرباء للقطاعات السكنية والصناعية والزراعية من جنيه سوداني واحد للكيلو واط إلى 4 جنيهات على الأقل؛ لتغطية تكاليف التشغيل، وفي الوقت ذاته، سيفاقم هذا الإجراء من أسعار الخدمات والسلع المرتبطة بالكهرباء”.
___________________________
تصعيد عسكري في الدلنج وهدوء نسبي بكادوقلي

بينما ساد هدوء نسبي الاتجاه الشرقي بولاية جنوب كردفان، استمر التصعيد العسكري في المناطق الغربية، خاصة في محيط مدينة الدلنج، التي ظلت تحت القصف المدفعي المتكرر، فيما ظلت مدينة كادوقلي بعيدة نسبيًا عن مرمى النيران، مع تسجيل تحركات عسكرية محدودة في أطرافها الغربية، ما يعكس حالة من الهدوء الحذر الذي قد لا يخلو من مؤشرات تصعيد محتمل.
وأفاد مصدر محلي من كادوقلي بأن معلومات متواترة عن وجود تجمعات لقوات تحالف تأسيس تضم عناصر من الدعم السريع والحركة الشعبية، في مناطق جنقارو، وهو ما دفع القوات المسلحة إلى تنفيذ هجمات جوية على المنطقة.
وأشار المصدر لـ(عاين)، إلى أن هذا الاستهداف جاء ضمن سلسلة غارات جوية نفذتها القوات المسلحة خلال هذا الأسبوع، شملت منطقة جلد جنوب الدلنج، ومنطقة لقاوة بولاية غرب كردفان، غير أن انقطاع شبكة الاتصالات حال دون الحصول على تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف.
في المقابل، لم تهدأ الأوضاع في مدينة الدلنج، التي ظلت طوال الأسبوع الماضي تحت وطأة القصف المدفعي، في امتداد مباشر للتصعيد الذي أعقب الهجوم البري الذي شهدته المدينة في 16 مارس الجاري.
وكانت قوات تحالف “تأسيس” هاجمت في 16 مارس الجاري المدينة، قبل أن تتمكن القوات المسلحة، ممثلة في اللواء 54، من صد الهجوم وإجبار القوة المهاجمة على الانسحاب والتمركز في مناطقها غرب وشمال الدلنج. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت وتيرة التدوين المدفعي على المدينة.
ففي صباح الثلاثاء 17 مارس، تعرضت الدلنج لقصف مدفعي استهدف عددا من الأحياء السكنية بالاتجاه الشمالي، وتكرر القصف مرة أخرى صباح الأربعاء 18 مارس، كما استمر في الأيام التالية بوتيرة متفاوتة.
وفي يوم 19 مارس، أفادت مصدر محلي بحي التومات بوفاة امرأتين بأحياء الطرق وفريش جراء القصف المدفعي، في وقت استمر فيه استهداف المدينة حتى خلال ثاني أيام عيد الفطر، وأضاف المصدر لـ(عاين): أن “القوات المسلحة ردت بدورها بقصف مدفعي استهدف مواقع غرب الدلنج، في إطار تبادل القصف بين الطرفين”.
___________________________
تنديد واسع بالقصف الجوي على مستشفى الضعين

نددت جهات حقوقية محلية ودولية؛ بالقصف الجوي الذي استهدف مستشفى الضعين في ولاية شرق دارفور غربي السودان والخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، والذي تسبب في عشرات القتلى والجرحى؛ وسط اتهامات الجيش الذي نفى الحادثة.
ووقع القصف في مساء الجمعة الماضي الذي صادف اليوم الأول من عيد الفطر؛ حيث استهدفت طائرة مسيرة قسم الطوارئ والحوادث في مستشفى الضعين، مما أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 150 شخصاً، وفق ما أفادت به منظمة الصحة العالمية.
وتسبب القصف الجوي في خروج مستشفى الضعين بالكامل عن الخدمة؛ تاركاً آلاف المرضى دون رعاية طبية؛ في ظل عدم وجود مرفق طبي آخر مؤهل يلجأون إليه؛ وذلك وفق ما أكدته مصادر طبية تحدثت مع (عاين).
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس، على منصة إكس، إن القصف على مستشفى الضعين خلف 64 قتيلاً، بينهم 13 طفلا، وممرضتين وطبيب وعدد من المرضى، وإصابة 89 شخصا، بينهم ثمانية من العاملين في المجال الصحي، وألحق الهجوم أضرارا بأقسام طب الأطفال والولادة والطوارئ في المستشفى.
وأضافت تيدروس “نتيجة هذه المأساة، تجاوز إجمالي عدد قتلى الهجمات المرتبطة بالمرافق الصحية خلال الحرب في السودان 2000 شخص؛ وبلغ إجمالي عدد المصابين في هجمات على مرافق الرعاية الصحية خلال الحرب حتى الآن أكثر من 720 شخصا”.
وأكد خروج مستشفى الضعين التعليمي عن العمل حاليا؛ بسبب الأضرار الجسيمة التي خلفها الهجوم، مما أدى إلى انقطاع حاد في الخدمات الطبية الأساسية.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة: “لقد أُريقت دماء كثيرة، ووقعت معاناة لا تطاق. حان الوقت لتهدئة الصراع في السودان وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الصحي والإنساني؛ مشدداً على أن الرعاية الصحية لا ينبغي أبدا أن تكون هدفا، مؤكدا أن السلام هو خير دواء.
أعرب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان عن صدمته إزاء الهجوم الذي استهدف مستشفى الضعين، والذي أسفر عن مقتل العشرات، بينهم أطفال، وإصابة آخرين.
وقال المكتب في بيان إن “مثل هذه الهجمات غير مقبولة، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية لا استهدافهم، داعيًا الجميع إلى احترام القانون الدولي الإنساني”.
من جهتها؛ قالت قوات الدعم السريع التي تخضع منطقة الضعين إلى سيطرتها إن القصف على مستشفى الضعين نفذته طائرة مسيرة تابع للجيش، وتسبب الهجوم في مقتل 62 شخصاً بينهم 12 طفلاً؛ وإصابة 113 آخرين.
بدوره؛ نفى الجيش في بيان صحفي أن يكون قد نفذ قصفاً على مستشفى الضعين، وقال “تؤكد القوات المسلحة السودانية أنها قوات نظامية تتقيد بالأعراف والقوانين الدولية، وهذا النهج هو نهج مليشيا الدعم السريع”.
وأدانت مجموعة الطوارئ الحقوقية في السودان بأشد العبارات القصف الجوي على مستشفى الضعين وما خلفه من قتلى وجرحى، متهمة الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم.
وقالت في بيان صحفي إن “استهداف المرافق الصحية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية الكاملة للمؤسسات الطبية والعاملين فيها والمرضى، وتجرّم أي اعتداء عليها تحت أي مبرر، وهي جريمة حرب تستوجب المساءلة الجنائية”.
وأكدت أن “هذا الاعتداء يأتي في سياق تصاعد خطير للهجمات على البنية التحتية المدنية في السودان، مما يفاقم من معاناة السكان المدنيين، ويقوّض ما تبقى من النظام الصحي الهش في مناطق النزاع؛ داعية إلى الوقف الفوري للهجمات”.
وفي نفس اليوم؛ استهدفت طائرة مسيرة أُتهمت بها قوات الدعم السريع؛ حشداً من المواطنين في صلاة العيد كان يخاطبه قائد كتائب البراء المصباح طلحة في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، شمالي السودان؛ مما تسبب في إصابة عدد من المواطنين بجروح؛ بحسب مصدر محلي تحدث مع (عاين).
___________________________
مقتل 38 شخصاً في حادثتي قصف غربي السودان

قتل 38 شخصاً على الأقل، وأصيب نحو 27 آخرين في حادثتي قصف بطائرة مسيرة استهدف مركبة سفرية في ولاية شرق دارفور، وسوق محلي بمنطقة لقاوة في ولاية غرب كردفان، وجرى اتهام الجيش بتنفيذ هذه الهجمات.
وقصفت طائرة مسيرة سيارة ركاب سفرية في ولاية شرق دارفور غربي السودان، مما أدى إلى مقتل 23 شخصاً وإصابة 3 آخرين، في ظل تصاعد مستمرة للهجمات الجوية المتبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وبحسب مصدر محلي تحدث مع (عاين) فإن سيارة لاند كروزر تحركت من مدينة الضعين أمسية السبت ثاني أيام عيد الفطر، وكانت في طريقها إلى نيالا في ولاية جنوب دارفور؛ تعرضت إلى القصف بطائرة مسيرة.
ووفق المصدر؛ فقد قُتل 23 شخصاً، بينهم امرأة واحدة جراء الهجوم الجوي الذي استهدف هذه المركبة السفرية في شرق دارفور، وأصيب آخرون بجروح.
وفي حادثة أخرى قصف سوق محلي في منطقة لقاوة في ولاية غرب كردفان يوم أمس الاثنين، مما تسبب في مقتل 15 شخصاً وإصابة 24 آخرين؛ بحسب مصادر محلية تحدثت مع (عاين).
ويتصاعد القصف الجوي على المواقع المدنية في السودان مع امتلاك طرفي الحرب الرئيسيين؛ الجيش وقوات الدعم السريع، طائرات مسيرة حديثة، في تطور لمسار العنف المصاحب للحرب التي اقتربت من إكمال عامها الثالث.
_____________________________________
قوات الدعم السريع تحرق شاحنات محملة بالمحاصيل في كردفان

أحرق مسلحون من قوات الدعم السريع؛ 3 شاحنات على الأقل واحتجاز نحو 10 شاحنات أخرى محملة بمحصول الفول السوداني، كانت متجهة من مدينة النهود إلى منطقة المزروب في ولاية شمال كردفان؛ وذلك ضمن حملة تضييق واسعة تستهدف منع وصول المنتجات الزراعية والحيوانية إلى مناطق سيطرة الجيش.
وقال مصدر محلي لـ(عاين): إن “عشرات الشاحنات تحركت من النهود في ولاية غرب كردفان؛ بعد حصولها على تصاديق من الإدارة المدنية لقوات الدعم السريع في المدينة للتحرك داخل مناطق سيطرتها؛ وفي الطريق إلى المزروب؛ اعترضها مسلحون من قوات الدعم السريع في يوم 17 مارس الجاري؛ وأضرموا النيران في بعض منها”.
وأظهر مقطع فيديو عناصر قوات الدعم السريع وسط شاحنات تشتعل فيها النيران وأخرى متوقفة، وعلى متنها حمولة عالية؛ وهم يرددون: “هذه عربات ذاهبة إلى العدو (الجيش)؛ وحرقناها؛ لن نترك أي شيء يصلكم، ونتحدى أي ضابط أو مستشار يعطيهم تصريح”.
يأتي ذلك في سياق حملة تضييق واسعة تقودها قوات الدعم السريع؛ تستهدف منع نقل المنتجات الزراعية والحيوانية من مناطق سيطرتها في غرب السودان إلى مناطق سيطرة الجيش في شمال وشرق البلاد.
وفي أكتوبر 2024، قرر المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، منع عبور السلع والماشية والمعادن إلى مناطق سيطرة الجيش في شمال وشرق السودان؛ وهو ما أدى إلى انخفاض مستمر في أسعار المحصولات الزراعية والثروة الحيوانية وخسائر وسط المنتجين.
وفي المقابل؛ قرر والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم في يوم 25 نوفمبر 2025، حظر ومنع نقل السلع والبضائع والأشياء من الولاية الشمالية إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور وغرب الولاية الشمالية، وكان ذلك بعد أيام قليلة من إغلاق الجيش والقوة المشتركة معبر الطينة الحدودي، والذي كان بمثابة شريان حياة للسكان في مناطق واسعة بولاية شمال دارفور.
وبعد ذلك، أصدر والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة قرارا قضى بحظر نقل السلع والبضائع وغيرها من الأشياء عبر الحدود الغربية لولاية الخرطوم، نحو مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
___________________________________
(البرهان) يزور أربعة زعماء أهليين وناشطين يصفونها بـ “التحشد السياسي”

أجرى قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، جولة ميدانية بشرق البلاد السبت 21 مارس الجاري، شملت ولاية كسلا، في خطوة استهدفت عقد لقاءات مع أربعة من أبرز القيادات الأهلية في المنطقة.
ووصف ناشطون سياسيون زيارات البرهان، التي شملت زعماء أهليات “الحلنقة” و”الهدندوة” و”البني عامر” و”الرشايدة”، بأنها تحرك اجتماعي يهدف في جوهره إلى كسب الود السياسي لهذه المكونات المؤثرة.
وأفاد إعلام مجلس السيادة الانتقالي، السبت 21 مارس، أن القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس وصل إلى منطقة “هداليا” بولاية كسلا، حيث التقى بزعيم نظارة الهدندوة، الناظر محمد الأمين ترك، كما عقد لقاءً مماثلاً مع ناظر الحلنقة بمدينة كسلا.
وشملت جولة البرهان زيارة ناظري عموم “البني عامر” و”الرشايدة” بولاية كسلا، في وقت يواجه فيه الإقليم توترات متصاعدة منذ اندلاع الحرب في السودان، مدفوعة بمطالب متنامية في ملفي الثروة والسلطة.
كما أشار إعلام مجلس السيادة إلى أن مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية، الفريق أول ميرغني إدريس، رافق البرهان خلال جولته التي تركزت على عقد لقاءات وُصفت بالاجتماعية في ثاني أيام عيد الفطر المبارك مع القيادات الأهلية الأربع. ويُعد ميرغني إدريس أحد أبرز المقربين لقائد الجيش في الملفات السياسية والتواصل مع القوى الاجتماعية خلال السنوات الماضية.
من جانبه، قال عضو القوى المدنية بشرق السودان، حامد إدريس، في حديث لـ (عاين): أن “جولة البرهان وعقده لقاءات مع النظارات ذات طابع اجتماعي، لكن الغرض منها أيضاً حشد الدعم السياسي”. وأشار إدريس، إلى أن الزيارة لم تحمل مشاريع تنموية للمناطق الفقيرة التي زارها، ولم تتطرق لضرورة إعمار “مشروع القاش” الحيوي بولاية كسلا، موضحاً أن زيارات البرهان للشرق عادة ما تقتصر على قادة القبائل بدلاً من لقاء القوى المدنية والمواطنين كما جرى في ولايات أخرى.
وفي السياق ذاته، اعتبر الناشط السياسي عثمان أحمد نور، في حديث لـ (عاين)، أن الزيارة اجتماعية في مقامها الأول، لكن البرهان يبحث من خلالها عن دعم لطموحه السياسي عبر “توطيد” العلاقة مع القيادات الأهلية المؤثرة اجتماعياً في شرق السودان. وأضاف نور: أن “رئيس مجلس السيادة لم يسجل زيارة تصب في صالح التنمية بالإقليم المعروف بشدة الفقر، ولم يكترث لحقيقة أن انتقال العاصمة مؤقتاً إلى ولاية البحر الأحمر لم ينتشل مدينة بورتسودان وأريافها من أزمة الخدمات الأساسية المتفاقمة”.
________________________________
مسؤول أممي: سبعة حقول ألغام بالخرطوم تهدد حياة المواطنين

حذرت الأمم المتحدة من أن نحو 14 مليون شخص في السودان معرضون لمخاطر المتفجرات، بمن فيهم المدنيون والعاملون في المجال الإنساني، مشيرة إلى وجود سبعة حقول ألغام في مناطق بالعاصمة الخرطوم تشكل خطراً محدقاً مع عودة المواطنين إلى منازلهم.
وأكد رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في السودان، راشد صديق، في إحاطة صحفية الأربعاء الماضي، أن الذخائر المتفجرة أصبحت من أبرز التهديدات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية، حيث تمنع حركة فرق الإغاثة، وتعطل إيصال الدعم على نحو آمن.
وقال راشد صديق في إحاطة قدمها من الخرطوم عبر “الفيديو” للصحفيين في نيويورك: إن “طبيعة الحرب الحالية التي تدور داخل المدن جعلت حجم التلوث بالمتفجرات مقلقاً للغاية، خاصة في العاصمة الخرطوم، حيث تنتشر المخاطر في المنازل والطرق والمدارس والمستشفيات، وغالباً ما تكون مختلطة بالأنقاض”.
وأشار إلى ظهور تهديد متزايد يتمثل في الألغام الأرضية، مع تحديد سبعة حقول ألغام داخل العاصمة، محذراً من أن العائلات العائدة تجد نفسها في بيئة “شديدة الخطورة” دون إدراك كافٍ لحجم التهديد.
تلوث في الفاشر
وفي إقليم دارفور، وصف راشد الوضع بأنه “مقلق للغاية”، مشيراً إلى أن مدينة الفاشر تعرضت لقصف متواصل لأكثر من 500 يوم، مما أدى إلى تلوث واسع النطاق. وأضاف أن تصاعد القتال في كردفان، بما في ذلك كادوقلي والدلنج والأبيض، يزيد حدة التلوث يوماً بعد يوم.
ونوه راشد إلى أن استمرار وجود المتفجرات يمنع عودة السكان بشكل آمن، ويعطل استعادة الخدمات الأساسية، ويؤخر جهود إعادة الإعمار. وأوضح أن السودان كان يعاني أصلاً من تلوث متراكم نتيجة عقود من النزاع، بينما تضيف الحرب الحالية “طبقة جديدة ومعقدة” من المخاطر في المناطق المأهولة بالسكان.
ووصف الوضع بالقول: “يُعيدني التلوث الذي نشهده اليوم في السودان إلى ذكريات عملي في مجال الألغام في أفغانستان في التسعينيات، لكن ثمة فرقاً جوهرياً؛ فقد كان معظم ذلك التلوث في المناطق الريفية، أما في السودان، فيحدث هذا في بيئات حضرية مكتظة بالسكان، مما يُعرّض ملايين المدنيين لخطر مباشر ويومي”.
ولم تعلن الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني حتى الآن عما إذا كانت العاصمة الخرطوم قد باتت خالية من الألغام والمتفجرات التي استخدمت خلال المعارك من 2023 حتى 2025.
وتعمل هيئة عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السودانية على إزالة المخلفات العسكرية والألغام، لكنها تشكو من نقص التمويل المالي وغياب المعدات الحديثة اللازمة لمشاريع تهيئة المدن وتطهيرها.
وكان مواطنون قد دفعوا حياتهم ثمناً إثر انفجار ألغام ومقذوفات أثناء عودتهم إلى منازلهم من رحلات النزوح واللجوء؛ ففي فبراير الماضي، أدى انفجار لغم أرضي في حي سكني يقع بمحيط سلاح المدرعات جنوبي العاصمة إلى إصابة شخصين بجروح خطيرة.
___________________________________
تشاد تتوعد المجموعات المسلحة العابرة من السودان بـ(فتح النيران)

أعلن وزير الجيوش التشادي، إسحق ملوا جاموس، عن صدور أوامر عليا من الرئاسة في العاصمة أنجمينا بفتح النيران على أي مجموعة مسلحة تعبر الحدود من السودان إلى الأراضي التشادية.
جاءت هذه التطورات خلال لقاء وزير الجيوش التشادي (رئيس الوفد الحكومي) الذي وصل إلى مدينة “الطينة” التشادية، بعائلات ضحايا الطائرة المسيرة التي أودت بحياة 17 شخصاً أثناء تجمع في مراسم عزاء يوم الأربعاء الماضي.
وقال جاموس في لقائه مع عائلات الضحايا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء التشادية الأحد 22 مارس الجاري: “إن القادمين من السودان إذا كانوا من المواطنين، فنحن نرحب بهم، أما إذا كانوا يحملون السلاح، فيجب وضعه عند الحدود”، مضيفاً: “إذا عبرت مجموعة مسلحة الحدود من السودان إلى تشاد، فقد أصدرت أوامر واضحة بفتح النيران”، ومستدركاً بالقول: “هذه هي أوامر الرئيس محمد إدريس ديبي لحماية المواطنين في عموم تشاد”.
من جانبه، ذكر المتحدث باسم الجيش في بيان نُشر الخميس 19 مارس الجاري، أن هذه الهجمات تأتي “في إطار نهجٍ متكرر لقوات الدعم السريع في استهداف المواطنين في الطينة التشادية والطينة السودانية، خلال الفترة من 25 ديسمبر 2025 وحتى 18 مارس 2026، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الإنسانية”.
وتشهد الحدود بين السودان وتشاد حركة نزوح متزايدة عقب هجمات شنتها قوات الدعم السريع منذ مطلع مارس الجاري في ثلاثة محليات بولاية شمال دارفور، بحسب إفادات عمال الإغاثة في غرف الطوارئ بمحلية الطينة السودانية.
وقال متطوع في غرفة طوارئ محلية الطينة، في إفادة لـ(عاين)، إن الهجمات المكثفة التي تشنها قوات الدعم السريع عبر الطيران المسير والهجوم البري أدت إلى نزوح المواطنين سيراً على الأقدام وعلى متن الشاحنات الصغيرة صوب شرق تشاد، في وضع إنساني بالغ السوء. وأضاف أن من بين النازحين نساءً حوامل لم يتمكنّ من السير لمسافات طويلة، مما اضطرهن إلى العودة أدراجهن إلى محلية الطينة والاحتماء بظلال الأشجار في ظروف قاسية.






















