نشرة أخبار عاين الأسبوعية 

عاين-17 فبراير 2026 

صعد طرفا الحرب في السودان من عمليات القصف الجوي عبر الطيران المسير في مناطق العمليات العسكرية، لا سيما في إقليمي كردفان والنيل الأزرق، وأدت هذه الهجمات إلى مقتل 59 مواطناً على الأقل، وأصيب العشرات خلال قصف جوي بالطائرات المسيرة، خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، وفق حصر أجرته (عاين). فيما شهد إقليم النيل الأزرق مواجهات برية محدودة.

وفي أروقة الحكومة التابعة للجيش السوداني، اشتعلت حرب ملفات الفساد بين كبار المسؤولين في الحكومة، في تطورات قادت حتى الآن إلى استقالة عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار من منصبها، وحل لجنة رفيعة المستوى كانت تتولى مهمة تهيئة البيئة لعودة مؤسسات السلطة من بورتسودان إلى الخرطوم.

وبشكل متزامن خلال الأسبوع الماضي، هاجمت منصات موالية للسلطة، عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر الذي يرأس اللجنة العليا لتهيئة ولاية الخرطوم، وذلك بعد توقيع عقد لصيانة كبري الحلفايا الرابط بين أم درمان والخرطوم بحري والذي دُمِّر جزئياً خلال الحرب، بمبلغ مالي 11 مليون دولار، واعتبرته فساداً.

وفي تطور لافت، أعلن مجلس وزراء حكومة تحالف (تأسيس)، والتي تقودها قوات الدعم السريع، اكتمال الترتيبات الفنية والإدارية والأمنية لإجراء امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، مؤكداً التزامه بإتاحة الفرصة لجميع الطلاب دون استثناء، بمن فيهم الذين حُرموا من الجلوس للامتحانات خلال سنوات الحرب. مزيد من الأخبار هنا:-

_____________________

حرب الفساد تشتعل بين قادة حكومة الجيش

اشتعلت حرب ملفات الفساد بين كبار المسؤولين في الحكومة التي يقودها الجيش في السودان، في تطورات قادت حتى الآن إلى استقالة عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار من منصبها، وحل لجنة رفيعة المستوى كانت تتولى مهمة تهيئة البيئة لعودة مؤسسات السلطة من بورتسودان إلى الخرطوم.

وبشكل متزامن خلال الأسبوع الماضي، هاجمت منصات موالية للسلطة، عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر الذي يرأس اللجنة العليا لتهيئة ولاية الخرطوم، وذلك بعد توقيع عقد لصيانة كبري الحلفايا الرابط بين أم درمان والخرطوم بحري والذي دُمِّر جزئياً خلال الحرب، بمبلغ مالي 11 مليون دولار، واعتبرته فساداً، كما هاجمت نفس المؤسسات سلمى عبد الجبار، واتهمتها باستغلال النفوذ أثناء قيامها بتكملة معاملة في مكتب تسجيلات الأراضي.

وبحسب إعلام ولاية الخرطوم، فإن هيئة الطرق والجسور وقعت عقداً مع شركة إبراهيم بلة للمقاولات، وهي شركة سودانية، كما وقعت عقداً مع استشاري المشروع “شركة إتقان الهندسية للاستشارات” للإشراف ومتابعة التصاميم والفحوصات لكبري الحلفايا بكلفة مالية 11 مليون دولار أمريكي، على أن يُنْجَز في غضون 9 أشهر، ووُقِّع في حضور إبراهيم جابر ووالي الخرطوم أحمد عثمان.

وبعد الهجوم المكثف أصدر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، قرارا قضى بحل اللجنة العليا لتهيئة ولاية الخرطوم لعودة المؤسسات برئاسة إبراهيم جابر، وأسند مهامها إلى مجلس الوزراء، بحسب ما ذكرته تقارير صحفية.

ولم يمض طويلا على هذه الإجراءات، خرج إبراهيم جابر في مقطع فيديو يظهر فيه مخاطباً إحدى الفعاليات، وهو يكشف وجهاً من فساد زملاء آخرين له في السلطة، حيث قال إنه وجد بعض الوزارات استأجرت عقارات في العاصمة الخرطوم بالدولار الأمريكي في الوقت الذي يوجد فيه مقار مدنية وعسكرية يمكن أن تستغلها.

وذكر جابر أنه سأل رئيس الوزراء كامل إدريس وهو نائبه في اللجنة العليا لتهيئة لولاية الخرطوم، ما إن كان قد استأجر عقارا بالدولار ونفى علمه، مما دفع إبراهيم جابر إلى إحالة الملف إلى المراجع العام، والذي قدم تقريراً أكد خلاله أن الإيجار بالدولار تم بموجب خطاب صادر من مجلس الوزراء، ويقف خلف العملية وزير كبير – حسب وصفه.

وقال في التسجيل المصور إنه وجه بإلغاء عقودات الإيجار بالدولار وإعادة الأموال المدفوعة إلى خزينة الدولة، مع محاسبة المسؤول المتورط في المخالفة.

واقعة أخرى شغلت الرأي العام السوداني، وهي المتصلة بعضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار، وبحسب ما تأكدت منه (عاين) فإن عبد الجبار ذهبت بنفسها إلى مكتب الأراضي في محلية الخرطوم، بعدما رفضت المسؤول إكمال إجراءات قطعة أرض استثمارية تخصها إنفاذا إلى قرار يقضي بوقف معاملات الأراضي، ووجهت بطرد مدير مكتب الأراضي من منصبه.

لكن بعد ساعات قليلة، توجه رئيس الوزراء كامل إدريس إلى مكتب الأراضي في محلية الخرطوم، واعتذر عن ما بدر من عضو مجلس السيادة، ووجه بإعادة مدير الأراضي الذي طُرِد إلى عمله، وهو ما دفع سلمى عبد الجبار تقديم استقالتها إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ولم يبت فيها بعد.

وشرح مصدر مقرب لـ(عاين) طبيعة الخلافات وحرب الفساد بين المسؤولين في حكومة الجيش، والتي أشار إلى أنها في جوهرها صراع سلطات بين مجلس السيادة ومجلس الوزراء، وقال إن مجلس الوزراء غير راض عن تولي إبراهيم جابر مهام تنفيذية تعتبر من صميم اختصاصات مجلس الوزراء، الأمر الذي يدعمه أن بداية الهجوم على إبراهيم جابر كانت عبر دوائر إعلامية مقربة من كامل إدريس.

وذكر المصدر أن البرهان سعى إلى إرضاء مجلس الوزراء بحل اللجنة العليا لتهيئة ولاية الخرطوم التي يرأسها إبراهيم جابر، لكن المواجهة لن تتوقف خاصة بعد دخول الأطراف في حرب الفساد مع امتلاكهم العديد من الملفات التي قد تُكْشَف للعامة خلال المرحلة القادمة في سياق هذا الصراع.

_____________________________________

مقتل 59 شخصًا بقصف جوي خلال يومين في السودان

قُتل 59 مواطناً على الأقل، وأصيب العشرات خلال قصف جوي بالطائرات المسيرة على ولايتي شمال وغرب كردفان وسنار، خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، وفق حصر أجرته (عاين)، وذلك في تصعيد جديد للهجمات الجوية من الجيش وقوات الدعم السريع.

وأعلنت محامو الطوارئ في بيان عن مقتل 28 شخصًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، إثر قصف بطائرات مسيّرة استهدف مساء الأحد سوق منطقة الصافية، الواقعة شمال شرق محلية سودري بولاية شمال كردفان، بحسب حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.

ووقع الهجوم في وقت كان يشهد فيه السوق حركة كثيفة للمدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، وفق البيان. وتقع هذه المنطقة في نطاق سيطرة قوات الدعم السريع.

ويوم أمس الاثنين، قصفت طائرة مسيرة اتهم بها الجيش، مركزا لإيواء النازحين في مدينة السنوط في ولاية غرب كردفان، مما تسبب في مقتل 26 مواطناً وجرح 15 آخرين، بحسب مصادر تحدثت مع (عاين) من البلدة.

وقصفت طائرة مسيرة اتهم بها قوات الدعم السريع، مستشفى المزموم في ولاية سنار يوم الأحد، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين.

كما اتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذ قصف جوي بطائرة مسيرة على مدينة الرهد أبو دكنة يوم الأحد، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 10 آخرين تم إسعافهم إلى مستشفى الرهد والأبيض، وفق ما أكدته مصادر محلية لـ(عاين).

وقصفت طائرة مسيرة يوم الأحد الماضي، مدينة أبوزبد في غرب كردفان، وسقطت المقذوفات في ميدان الحرية المجاور للسوق المركزي بالمنطقة، ولم تسجل خسائر وسط المدنيين بحسب مصادر (عاين)، وقد تبنى الجيش هذه الغارات الجوية على أبوزبد، وقال في بيان صحفي إنه تمكن من تدمير منظومة دفاع جوي صينية الصنع جلبتها قوات الدعم السريع.

وجرى اتهام الجيش بتنفيذ قصف جوي بطائرة مسيرة على سوق أديكو في الحدود السودانية التشادية يوم الأحد الماضي، مما أدى إلى إصابات وسط التجار ورواد السوق، وتدمير محال تجارية ومجمعاً للوقود.

كما تواصلت عمليات القصف الجوي بالطائرات المسيرة على مدينتي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان خلال الأسبوع الماضي، وسط هدوء كبير في المعارك على الأرض بين الجيش وقوات الدعم السريع في تلك الجبهات.

____________________________

إصابات بـ”الأنيميا” وسط اللاجئين السودانيين بأوغندا

شبح الجوع يطارد آلاف اللاجئين السودانيين في أوغندا

سجل مجتمع اللاجئين السودانيين في مخيم كرياندنقو في أوغندا عدد من حالات الإصابة بفقر الدم الحاد “الأنيميا”، بعد تقليص المساعدات الغذائية، وسط تراجع كبير في خدمات الرعاية الطبية والحماية.

وقال مسؤول القطاع الصحي في مجتمع اللاجئين السودانيين بأوغندا سنوسي يوسف لـ(عاين) إن الدعم الموجه إلى اللاجئين في مخيم كرياندنقو تقلص بشكل كبير، ووصل بعض الأشخاص إلى دعم شهري بمبلغ 12 الف شلن أوغندي ما يعادل نحو 3 دولارات فقط، بينما توقف الدعم عن غالبية اللاجئين.

وذكر أنهم يسجلون بشكل مستمر حالات إصابة بفقر الدعم الحاد “الأنيميا” وسوء التغذية وسط اللاجئين، لكن ليس لهم حصيلة محددة، وتأتي هذه الإصابات نتيجة لضعف الغذاء وقلة المساعدات المقدمة.

وكشف سنوسي أنه مع مطلع العام الجاري توقفت العديد من المنظمات التي كانت تعمل في المخيم في مجالات الصحة والحماية، مما أدى إلى تفاقم تدهور الوضع الإنساني في هذه الجوانب، لافتاً إلى أن المستشفى الرئيسي الوحيد غير قادر على تقديم الرعاية الطبية اللازمة للاجئين خاصة المصابين والذين يعانون أمراضاً مزمنة.

وقال لـ(عاين) إن المخيم يشهد مزيدا من تدفق اللاجئين من السودان وأصبحت الأعداد كبيرة للغاية وسط ضعف في الخدمات الإنسانية، لافتاً إلى أن من بين القادمين الجدد لاجئين مصابين جراء الحرب وهم الفئة الأكثر معاناة حالياً؛ لأنهم لم يحصلوا على الرعاية الطبية والعلاج، وبعضهم يحتاج عمليات جراحية، ولم تتم لهم.

كما أشار إلى وجود عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة في المخيم يعانون بشدة، ولم يحصلوا على الرعاية والدعم اللازم، فقد تمزقت مخيماتهم، ولم تستبدل لهم.

مع قرب حلول شهر رمضان، وعدت عدد من المنظمات بتوفير وجبات وافطارات طوال شهر الصوم، وهو ما قد يقلل الأزمة الإنسانية والغذائية في مخيم كرياندنقو، وفق سنوسي.

__________________________________________________

حكومة (تأسيس) تعتزم عقد امتحانات الشهادة ودعوة لتشكيل لجنة وطنية مستقلة

فصل دارسي في مخيم نازحين بدارفور – ارشيف

دعت لجنة المعلمين السودانيين إلى تشكيل لجنة وطنية مستقلة لإدارة امتحانات الشهادة الثانوية، عبر آلية تقوم على التوافق بين جميع الأطراف المعنية.

وأوضح المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر لـ(عاين) أن اللجنة لديها تصور كاملًا وجاهزًا بشأن تكوين اللجنة، وهي بانتظار إعلان موافقة الطرفين المعنيين، في الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ولفت الباقر إلى أن اللجنة الوطنية المقترحة ستُشكَّل أولًا عبر توافق الأطراف المعنية، ثم تُوسَّع دائرة المشاركة لتضم منظمات إقليمية ودولية عاملة في مجال التعليم، من بينها اليونسكو، إضافةً إلى منظمات أخرى داخل السودان وخارجه، بما يعزز استقلالية اللجنة، ويوفر دعمًا فنيًا لعملية الامتحانات.

وأمس الاثنين، أعلن مجلس وزراء حكومة تحالف (تأسيس)، والتي تقودها قوات الدعم السريع، اكتمال الترتيبات الفنية والإدارية والأمنية لإجراء امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، مؤكداً التزامه بإتاحة الفرصة لجميع الطلاب دون استثناء، بمن فيهم الذين حُرموا من الجلوس للامتحانات خلال سنوات الحرب.

وأوضح الباقر، إن الدور الأساسي للجنة الوطنية المقترحة سيكون التنسيق بين إدارات التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وبين إدارات التعليم أو وزارة التربية والتعليم الاتحادية، بما يضمن الوصول إلى جميع المناطق التي يوجد بها طلاب سودانيون.

وأضاف أن ذلك يشمل الاتفاق على موعد الامتحانات وأماكن انعقادها، وتحديد مواقع ترحيل الطلاب، وتأمين المسارات والمناطق الآمنة، إضافة إلى آليات إيصال أوراق الامتحانات بمشاركة ودعم منظمات دولية وإقليمية، مع توفير الحماية اللازمة حتى اكتمال العملية.

وفي ما يتعلق باحتمال مضي حكومتي الأمر الواقع في نيالا وبورتسودان، في عقد الامتحانات بصورة منفردة، شدد الباقر على أن القضية لا تتعلق فقط بالاعتراف بالنتائج، بل بالأثر المتوقع لهذه الخطوة على مستقبل البلاد.

واعتبر أن تنظيم امتحانات منفصلة سيمثل بداية لتقسيم السودان أو تشظيه، محذرًا من خطر تسييس التعليم واستخدامه أداة لتعزيز شرعية طرف أو نزعها عن طرف آخر، بما يزج بالمؤسسة التعليمية في قلب الصراع السياسي والعسكري الدائر.

ولفت المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين إلى أن استمرار حرمان الطلاب من الجلوس لامتحان الشهادة السودانية للعام الثالث على التوالي يشكل مؤشرًا خطيرًا، إذ يولد إحساسًا سلبيًا تجاه الوطن لدى الطلاب وأسرهم، ويعمق ما وصفته بـ”الانفصال الوجداني” بين السودانيين.

وأشار إلى أن هذا الانفصال النفسي قد يسبق، مع مرور الوقت، أي انفصال على أرض الواقع.

وأكد أن تشكيل اللجنة الوطنية يمثل خطوة عاجلة للحفاظ على وحدة الشهادة السودانية، وجعل الامتحانات فرصة لتعزيز القواسم المشتركة بين أبناء الوطن عبر التعليم.

وأمس الاثنين، أكدت لجنة المعلمين السودانيين عبر بيان تمسكها بحق الطلاب الأصيل في التعليم، وحقهم الكامل في الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية دون تمييز أو إقصاء، معتبرة أن التعليم حق دستوري وأخلاقي لا يجوز الانتقاص منه تحت أي ظرف.

وجددت طرحها الداعي إلى تشكيل لجنة وطنية مستقلة من الخبراء والتربويين وأصحاب الاختصاص، تتولى تنسيق وترتيب عقد امتحانات الشهادة الثانوية في جميع أنحاء البلاد وفق خطة قومية متوافق عليها، بما يضمن وحدة الشهادة، وعدالة الفرص، وسلامة الإجراءات، ويحافظ على الطابع القومي للامتحانات بعيداً عن التجزئة أو التسييس.

وحذرت اللجنة من تحويل التعليم إلى أداة من أدوات الصراع أو وسيلة من وسائل الحرب، مشددة على أن التعليم يجب أن يظل مساحة آمنة جامعة لكل أبناء الوطن.

وأدت الحرب في السودان إلى أزمة تعليمية كارثية، حيث حُرم ما يقرب من 19 مليون شاب من التعليم، وأُجبرت أكثر من 10,400 مدرسة على الإغلاق في المناطق المتضررة.

وتشير التقارير الأممية إلى أن نحو 80% من الأطفال في السودان محرومون من التعليم، نتيجة تدمير البنية التحتية، ونزوح المدارس والجامعات، وتدهور الوضع الأمني، ما يهدد مستقبل جيل كامل.

__________________________

هجمات جوية مكثفة على الدلنج وكادقلي

"اعتقالات ونزوح".. جنوب كردفان تحت وطأة حرب من ثلاث جبهات
جانب من سوق في مدية كادوقلي – ارشيف

تهاجم مسيرات مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، ومنذ 11 فبراير الجاري ظلت المدينة تشهد هجمات متواصلة بمعدل ثلاث هجمات في اليوم.

وقال شاهد من المدينة لـ(عاين): “في يوم السبت ١٤ فبراير استهدفت مدينة الدلنج بمسيرات استراتيجية وانتحارية بضربات عشوائية على المدارس والأسواق والأحياء السكنية، بلغ عددها أربع مسيرات”. وأشار إلى أن القصف شمل حتى مواقع عسكرية ودفاعات الجيش، على رأسها خدمة جبل الدلنج.

من جانبه، تحدث مصدر بحي الجامعة بمدينة الدلنج، طلب حجب اسمه لدواع أمنية، أن “المسيرات قصفت أكثر من ١٢ مرة، وأشار أن القصف شمل أحياء سكنية وحتى مناطق الجيش ومقرات عسكرية.

ومع تزايد هجمات الطيران المسير اضطرت السلطات في المدينة لإغلاق شبكة الإنترنت “ستارلينك”

وفي 15 فبراير الجاري استهدفت القصف مواقع عسكرية من ضمنها قيادة اللواء ٥٤ في الدلنج، وشمل القصف مدرسة الحميراء الأساسية بنات، بالقرب من مكتب التعليم، الذي تعرض لقصف في استهداف يوم ١١ فبراير، بجانب مدرسة علي الكرار الثانوية بنين (مدرسة الأميرية سابقا)

وقال الناشط المدني، وعضو غرفة طوارئ الدلنج سعيد الطاهر لـ(عاين): “طوال الأسبوع الجاري يستيقظ سكان المدينة على أصوات المسيرات التي تبدأ التحليق في السابعة صباحا، ودائما ما يبدأ القصف عند الساعة العاشرة”.

وأشار سعيد، إلى أن الاستهداف الذي وقع بالمرافق التعليمية مثل مدرسة الحميراء الأساسية بنات ومدرسة علي الكرار الثانوية هو بسبب أن القوات المساندة للجيش تتخذها مقرا ليوم أو يومين، وهم أغلبهم من القوات التي وصلت مؤخرا للمدينة، وفكت الحصار عنها، وهذه القوات تغير مواقعها بفترات قريبة تمويها وحرصا على عدم الاستهداف، وأحيانا يقضون النهار بمكان، وفي الليل يغادرونه، أو ينامون بمكان، ثم يغادرونه صباحا مبكرا.

كادوقلي تحت القصف.. ومقتل 10 في انفجار لغم أرضي بالعباسية تقلي 

ولا يختلف الحال في مدينة كادوقلي عن الدلنج، وظلت المسيرات تقصف المدينة بشكل يومي، وقال مصدر بغرفة طوارئ كادوقلي إلى أنه في يوم الاثنين ٩ فبراير تم استهداف مسيرات، مواقع عسكرية، وشملت أيضا أحياء سكنية في المطار وحجر المك والموظفين، وأكد وقوع إصابات متفاوتة بين المدنيين، وأضرار جسيمة لحقت بالممتلكات الخاصة.

وفي يوم الأربعاء ١١ فبراير استهدفت مسيرتان مدينة كادوقلي، وشمل القصف أحياء سكنية، ما أدى إلى إصابة 16 شخصا بينهم 3 أطفال من أسرة واحدة، كما امتد القصف إلى قرى بكادوقلي في قردود دلوكة ومنطقة بلنجا، وتكرر الاستهداف مرة أخرى يوم السبت ١٤، حيث قصفت مباني جهاز الأمن، الأمر الذي أوقفت على إثره السلطات شبكة ستارلنك قبل أن تسمح بتشغيلها مرة أخرى.

لغم أرضي

وفي الاتجاه الشرقي من الولاية، وعلى تخوم العباسية تقلي، انفجر لغم أرضي بعربة تكتك في يوم الخميس ١٢ فبراير الجاري، بعد عودتها من السوق الأسبوعي بالعباسية

وقال المواطن بمنطقة العباسية تقلي معتصم بخيت لـ(عاين): إن “التكتك كان في طريق عودته، حيث جاءوا من منطقة الدمر التي تقع غرب السنادرة من أجل السوق الأسبوعي الذي يعقد يومي الاثنين والخميس”. وأدى انفجار اللغم إلى وفاة 9 أشخاص في الحال ووفاة آخر لاحقا وإصابة 6 آخرين.

___________________________

25 الف شخص على حافة المجاعة بشمال دارفور

نازحون في مدينة الفاشر مايو 2024

تفاقم الوضع الإنساني في محليات “أم برو” و”كرنوي” و”الطينة” بولاية شمال دارفور، وقالت مصادر في القطاع الإنساني إن قرابة 25 ألف شخص على حافة المجاعة.

وتشن قوات الدعم السريع منذ منتصف ديسمبر 2025 هجمات على محليات “أم برو” و”الطينة” و”كرنوي” بغرض السيطرة، بالمقابل تمكن الجيش من إبطاء تقدم هذه القوات وفقاً لمصدر مطلع من المنطقة- عبر استخدام مكثف للطائرات المسيرة. التركية الفتاكة.

وأوضح المصدر في تصريح لـ(عاين) بأن القوات المسلحة تمكنت من عرقلة تقدم قوات الدعم السريع في محليات شمال دارفور بتعزيز تقنية الطائرات المسيرة التي تجوب أنحاء الولاية.

وقال المصدر: “يمكن أن نقول إن المعارك في هذه المحليات تقتصر على الطائرات المسيرة مع تفوق للجيش السوداني الذي تمكن من تعزيز استخدام هذه الأسلحة بصورة مغايرة عما كانت عليها قبل أسابيع”.

في السياق ذاته، تدهور الوضع الإنساني في هذه المحليات وفقاً لمصدر في قطاع الإغاثة، منوهاً في حديث لـ(عاين) إلى أن قرابة 25 ألف شخص على حافة المجاعة، وباتوا لا يحصلون على ما يسد الرمق بشكل منتظم يومياً؛ بسبب الوضع الأمني وعدم القدرة على كسب العيش في الزراعة والتجارة بسبب الطائرات المسيرة التي ترسلها قوات الدعم السريع.

وتابع قائلاً: “الأزمة متفاقمة لأن النزوح أو قطع الحدود إلى تشاد أيضاً عملية محفوفة بالمخاطر، والمنظمات الإنسانية غير قادرة على الوصول إلى هذه المناطق المنكوبة”.

_____________________

تصاعد العمليات العسكرية بولاية النيل الأزرق

عسكريون في ولاية النيل الأزرق

تسارعت العمليات العسكرية البرية في ولاية النيل الأزرق، مع تصاعد هجمات الطيران المسير، وجرى استهداف أكثر من ست مناطق بجنوب الولاية خلال هذا الأسبوع، واستهدفت قوات الدعم السريع مناطق قيسان وبكوري، فيما تقصف القوات المسلحة يابوس وملكن.

ومنذ يناير الماضي الفائت، عادت المواجهات العسكرية إلى النيل الأزرق، وقال مصدر عسكري، أن “العمليات العسكرية البرية نشطت مرة أخرى يوم السبت 7 فبراير، حيث وقع هجوم على منطقتي الكرمك والسلك في التوقيت نفسه”، وأشار إلى أن الدعم السريع هاجم السلك بمحلية باو على الحدود مع إثيوبيا، بينما شن حليفه الجيش الشعبي هجوما باتجاه الكرمك. وأضاف:” القوات المسلحة تصدت للهجومين، إلا أن الهجوم تكرر مرة أخرى في اليوم التالي، الأحد 8 فبراير، على منطقة السلك من قبل قوات الدعم السريع”.

وأشار إلى أن يوم الجمعة 13 فبراير 2025 شهد تحليق مسيرات تتبع للقوات المسلحة قصفت منطقة يابوس، الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية، وذكر المصدر، أن القصف استهدف سوق المنطقة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المواطنين- دون أن يحدد رقما لها.

كما شملت جولة المسيرات منطقة ملكن في اليوم ذاته، والتي تخضع لسيطرة الدعم السريع

وفي يوم السبت 14 فبراير، قصفت مسيرات تابعة للدعم السريع منطقة بكوري التي تقع بمحافظة قيسان، في الجزء الجنوبي الشرقي من ولاية النيل الأزرق، على بعد 178 كلم من الدمازين، وهي منطقة تشهد توترات متكررة.

واستهدفت الضربة مقر منظمة تدعى كلسوتيوم، وهي منشأة خدمية غير ربحية يعتمد عليها المواطنون في توفير المساعدات الإنسانية المختلفة. الأمر الذي أدانته مفوضية العون الإنساني بالولاية، ووصفته بأنه اعتداء سافر على الخدمات الإنسانية، ويعكس استخفافًا واضحًا بحياة المدنيين واحتياجاتهم،

وصرح محافظ الكرمك، في مخاطبة لعدد من المواطنين بمنطقة قيسان، بأن هناك حركة نزوح باتجاه جنوب السودان، وأخرى شمالا نحو الدمازين ومحلية باو، جراء هذه الهجمات.

وأكد مراقب إنساني يعمل بإحدى المنظمات الإنسانية، تحدث لـ(عاين)، طلب حجب اسمه، أن جميع هجمات الطيران المسير التي نفذها الدعم السريع في مناطق بكوري وقيسان، إضافة إلى الهجوم الذي شنته القوات المسلحة على يابوس، أسفرت عن سقوط عشرات المواطنين بين جرحى وقتلى.

وأوضح، أن أرقام الضحايا لا تزال غير دقيقة، في ظل غياب الشبكات والاتصالات، إلى جانب محدودية وصول العاملين في المجال الإنساني إلى تلك المناطق

وأشار إلى أنهم، يبذلون جهودا للتحقق من ملابسات ما جرى وجمع معلومات أكثر دقة حول حجم الخسائر البشرية.

وفي الوقت نفسه، لا تزال محاور ديم منصور وبشير نوقو وخور، والمناطق التي تقع جنوب غربي مدينة الكرمك، تشهد مناوشات متقطعة بين الجانبين. وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال قد سيطر في 3 فبراير الجاري على مدينة ديم منصور الاستراتيجية.

____________________________

وفاة طفل سوداني داخل قسم شرطة بالقاهرة

سودانيون عائدون من دولة مصر

للمرة الثانية خلال هذا الشهر، توفي مواطن سوداني داخل أقسام الشرطة في القاهرة إثر توقيفه في حملة أمنية بحق الأجانب بمنطقة “بدر”، حيث يعيش آلاف اللاجئين السودانيين في مصر “أوقاتاً عصيبة” جراء هذه الإجراءات، وفقاً لإفادات الناشطين في العون القانوني الذين تحدثوا لـ(.).

وقالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إن صبياً سودانياً يبلغ من العمر 18 عاماً توفي في قسم شرطة بدر بالقاهرة في ظروف احتجاز وصفتها بـ”السيئة”، فيما قالت عائلته إن ابنها النذير الصادق اقتيد من شارع قرب المنزل وأُودع في قسم شرطة “بدر” بالعاصمة المصرية، وتوفي متأثراً بمضاعفات سببها الاحتجاز في السجن وعدم تقديم الإنقاذ الطبي في الوقت المناسب.

كما أشارت عائلته، حسب المصدر الذي تحدث لـ(عاين)، إلى أن ابنهم النذير الصادق توفي الخميس 12 فبراير الجاري، ودخلت العائلة في صدمة كبيرة جراء تلقيها نبأ رحيل طفلهم بهذه الطريقة.

_______________________________

(إدريس): لدينا محادثات مع “المبادرة الثلاثية” ولم نصل لقرار إطلاق النار

أعلن رئيس الوزراء كامل إدريس، في الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني، عن استمرار المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والمملكة العربية السعودية ضمن المبادرة الثلاثية التي يقودها زعماء هذه الدول لوقف إطلاق النار في السودان.

وأوضح كامل إدريس خلال استضافته في منتدى ميونخ خلال زيارته إلى ألمانيا، السبت 14 فبراير، بأن حكومته تجري محادثات مع الولايات المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية باعتبارها الدول التي تقود جهود إحلال السلام في السودان ووقف الحرب.

وأشار إدريس، إلى أن المحادثات لم تصل إلى مرحلة “اتفاق ملموس” لوقف إطلاق النار لأغراض الهدنة الإنسانية في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقال إدريس: “أطلقنا مبادرة السلام الخاصة بنا كسودانيين ورفعناها إلى الأمم المتحدة، هذه المبادرة التي تقدم بها السودان تضمن التكامل والتناغم مع المبادرة الثلاثية التي تقودها واشنطن والرياض والقاهرة”.

وتابع: “مبادرة الحكومة تنص على إلقاء مقاتلي الدعم السريع للسلاح وإخلاء المدن والمناطق والدخول في معسكرات رئيسية”، مشيراً إلى أن المبادرة تحظى بدعم داخلي من الشعب السوداني والدولة، وخارجياً من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس الكنائس العالمي.

وزاد قائلاً: “تركز المبادرة على عناصر مهمة هي إعادة السلطة القانونية والتشريعية للسودان كدولة واحدة، وبلاد موحدة وحماية المدنيين”.

وأردف رئيس الوزراء في الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني رداً على مقترحات لوقف إطلاق النار لأغراض الهدنة الإنسانية: “قمنا بالرد على المقترحات الواردة إلينا، وأنا أتحدث هنا عن الترتيبات الثلاثية التي تقودها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، ونحن نقود محادثات جدية مع هذه الدول، وليس هناك اتفاق ملموس لوقف إطلاق النار بحسب ما وردنا”.

______________________

ضغط دولي لوقف الحرب في السودان

كيف رأيت الخرطوم بعد (3) أشهر من الحرب؟ مراسلة لـ(عاين) تعود للعاصمة وتتجول لوقت قصير في شوارع المدينة
عمليات حربية في مدينة أم درمان- مايو 2023

أبدى مسؤولون أمميون ومبعوثون رغبة في ممارسة الضغط على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لتقديم تنازلات، ضمن تهيئة الظروف لوقف الحرب في السودان مشيرين إلى أن أزمة السودان لم تحظ بالتغطية الكافية دوليا.

وتقترب الحرب في السودان من عامها الثالث مخلفة دماراً هائلاً في البنية التحتية بالعاصمة و10 ولايات سودانية؛ بسبب المعارك العسكرية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع “شبه العسكرية”.

وخلال مشاركته في منتدى ميونخ، صرح كبير مستشاري البيت الأبيض للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، السبت 14 فبراير الجاري، بأن الرئيس دونالد ترامب ملتزم بإنهاء الحرب في السودان، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع السعودية والإمارات ومصر لتحقيق هذا الهدف.

وأوضح بولس، أن هناك حاجة إلى وقف أي دعم خارجي “للأطراف” في السودان، واصفاً أعمال قوات الدعم السريع بأنها تصل إلى حد الإبادة الجماعية، لا سيما في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وأشار بولس، إلى أن التنسيق بين الولايات المتحدة والدول الثلاث يأتي ضمن مبادرة تشمل دولاً إقليمية كبرى لإنهاء الحرب التي اندلعت في البلاد منذ منتصف أبريل 2023.

من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، على هامش مشاركته في قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، السبت 14 فبراير 2026، على ضرورة التزام المنظمة الأممية التام بتكثيف الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار. وأردف غوتيريش: “لقد انخرطنا بنشاط كبير مع الاتحاد الأفريقي، ومع جامعة الدول العربية، ومع الرباعية، ومع جهات فاعلة رئيسية أخرى، لممارسة ضغط فعال من أجل وقف فوري لإطلاق النار”.

وقال للصحفيين في إثيوبيا: “يجب أن نعمل أولاً وقبل كل شيء على تهيئة الظروف للضغط على طرفي النزاع”. كما شدد على ضرورة كبح الدول التي تدعم وتسلح كلا الجانبين، قائلاً إن: “بعضها في القارة الأفريقية وبعضها من خارجها”.

وفي ذات السياق، أكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، بانكولي أدوي، أن خريطة الطريق لحل الأزمة السودانية تتمثل في وقف إطلاق نار غير مشروط، وحوار شامل للقوى السياسية.

وأكد بانكولي، في مؤتمر صحفي بمقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، الأحد 15 فبراير 2026، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي منخرط بشكل فعّال في جميع النزاعات بالقارة بتفويض واضح جداً. وكشف عن وجود تحليل مستمر ومتواصل بشكل يومي داخل المفوضية حول أزمة السودان والحرب المستمرة بين الأطراف المختلفة.

وشدد بانكولي على أن خارطة الطريق واضحة، وهي: وقف إطلاق نار دائم وغير مشروط، ضمان وصول المساعدات الإنسانية، تنسيق الجهود والمبادرات على المستوى الدولي، ومنع امتداد النزاع إلى دول الجوار بما يؤثر على استقرارها.

وتطرق بانكولي إلى أن الخريطة نفسها تتضمن إطلاق حوار سياسي شامل بين الفاعلين المدنيين، مشيراً إلى تأييد الاتحاد الأفريقي لدور “الرباعية” وجهود المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي.

ولفت مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، بانكولي أدوي، إلى أن الاتحاد الأفريقي بادر بالتشاور مع المنظمات الإقليمية والقارية والدولية لتشكيل “المجموعة الخماسية”؛ بهدف تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وتحقيق السلام المستدام.

ووصف المفوض الأفريقي الأزمة في السودان بأنها “أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً”، وعبر عن أسفه لعدم حصولها على التغطية الكافية.

__________________________

محكمة دنقلا تُفرج بالضمان العادي عن (منيب)

الناشط المدني، منيب عبد العزيز

أصدرت محكمة جنايات دنقلا، شمالي السودان، اليوم الثلاثاء قرارا بالإفراج عن الناشط المدني، منيب عبد العزيز، بالضمانة العادية، وحددت المحكمة الأول من مارس المقبل موعدا لسماع قضية الاتهام.

وكانت السلطات الأمنية بالولاية الشمالية قد اعتقلت منيب عبد العزيز في 19 ديسمبر الماضي، على خلفية مشاركته في إحياء الذكرى السابعة لثورة ديسمبر، ما أثار موجة من المطالبات بإطلاق سراحه من كيانات مدنية ومجموعات صحفية وقانونية. وفي يناير الماضي، تم إطلاق حملة سلمية وحقوقية واسعة للمطالبة بالإفراج الفوري عن الناشط منيب، باعتبار أن اعتقاله يمثل انتهاكًا صريحًا للحقوق الدستورية.

وأوضحت حملة إطلاق سراح الناشط منيب، أن النيابة شطبت البلاغات المقيدة تحت المواد 50 و51 و26 من القانون الجنائي لسنة 1991، المتعلقة بتقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، والتعاون لتسهيل ارتكاب جريمة، مع تعديل مواد الاتهام لتشمل مواد من قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007، إضافة إلى مواد أخرى من القانون الجنائي.

وتأتي المحاكمة في ظل تصاعد الملاحقات الأمنية بحق ناشطين سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومتطوعين يطالبون بإنهاء الحرب، حيث قُيّدت ضد عدد منهم دعاوى جنائية بعقوبات قاسية، وسط تقارير عن انتهاكات في أماكن الاحتجاز.

_______________________________________

عودة 1.3 مليون نازح إلى الخرطوم وسط نقص حاد في المساعدات

وسط مدينة الخرطوم يوم السبت 30 أغسطس 2025

عاد أكثر من 1.3 مليون نازح إلى ولاية الخرطوم في أكبر موجة عودة منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023، في ظل نقص حاد في الموارد والخدمات الأساسية.

وفي الوقت ذاته، تشير البيانات الأممية المحدثة إلى أن النزاع المستمر تسبب في نزوح نحو 12 مليون شخص قسراً؛ منهم نحو 9 ملايين نازح داخلياً، وأكثر من 3.5 مليون لاجئ فروا إلى دول الجوار.

كما يُقدَّر أن نحو 33.7 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026 نتيجة استمرار المجاعة وتدهور الخدمات الصحية.

وأدى التصعيد العسكري في مناطق مثل دارفور وكردفان إلى موجات نزوح جديدة، حيث فرَّ أكثر من 127 ألف شخص من مدينة الفاشر والقرى المحيطة بها بين أكتوبر 2025 ومنتصف يناير 2026، مع تزايد الضغط على المناطق المستقبلة للنازحين.

وفي نطاق العودة عبر الحدود، رصدت منظمة الهجرة الدولية (IOM) عودة أكثر من 3.5 مليون نازح إلى ديارهم الأصلية داخليًا وعبر الحدود.

ومن بين هؤلاء، عاد نحو 530 ألف شخص من دول الجوار خلال عامي 2024 و2025، حيث جاءت الغالبية العظمى منهم (89%) من جمهورية مصر العربية.

وأطلقت الأمم المتحدة نداءً للمانحين لجمع 6 مليارات دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 لمواجهة أزمة الجوع والنزوح المتفاقمة.

ويواجه اللاجئون السودانيون في دول الجوار أوضاعًا إنسانية صعبة ومعقدة، مع تراجع المساعدات وندرة فرص العمل، بالإضافة إلى تعرض بعضهم لمضايقات من السلطات المحلية في البلدان التي لجؤوا إليها.

_____________________________________

الهلال يواجه الجيش الملكي في ربع نهائي أبطال أفريقيا

الصورة من صفحة المصور السوداني محمد دفع الله على فيس بوك

أسفرت نتائج قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا 2026 عن مواجهات قوية مقرر لها أن تبدأ في الثالث عشر من مارس المقبل.

وينازل فريق الهلال، ممثل السودان في البطولة فريق نهضة بركان المغربي

وجاءت نتائج القرعة التي جرت اليوم الثلاثاء بالعاصمة المصرية القاهرة، عن مواجهة الترجي التونسي والأهلي المصري، بجانب مواجهة ماميلودي صن داونز من جنوب أفريقيا، الملعب المالي، فيما يواجه فريق الجيش الملكي المغربي بيراميدز المصري حامل اللقب.

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *