نشرة أخبار عاين الأسبوعية

عاين- 3 فبراير 2026

احتدمت خلافات بين دول الرباعية بعد اتخاذ “القاهرة والرياض” موقفا مغايراً للإمارات حيال الأزمة السودانية- وفقًا لمصدر دبلوماسي تحدث لـ(عاين). وميدانيا شهدت ولايتي جنوب وشمال كردفان تطورات عسكرية، وأعلن الجيش السوداني اليوم الثلاثاء فتح الطريق الرابط بين مدينتي الدلنج وكادوقلي. وفي الخرطوم هبط طائرة مدنية لأول مرة بعد أكثر من عامين بمطار الخرطوم، وقال مصدر مسؤول بشركة مطارات السودان لـ(عاين): إن” الجيش السوداني لجأ إلى تزويد محيط مطار الخرطوم بمنظومة دفاع جوي في خطوة تهدف إلى منع تحليق الطائرات المسيرة والحفاظ على حركة الملاحة الجوية”. مزيد من الأخبار هنا:-

____________________________________

الجيش السوداني يقوي المنظومة الدفاعية بمحيط مطار الخرطوم

هبوط طائرة سودانير بمطار الخرطوم 1 فبراير 2026

قال مصدر مسؤول بشركة مطارات السودان لـ(عاين)، إن “الجيش السوداني لجأ إلى تزويد محيط مطار الخرطوم بمنظومة دفاع جوي في خطوة تهدف إلى منع تحليق الطائرات المسيرة والحفاظ على حركة الملاحة الجوية التي استؤنفت في الأول من فبراير الجاري بعد انقطاع دام قرابة العامين ونصف.

وقال مصدر مطلع من شركة مطارات السودان لـ(عاين): “تشغيل الرحلات الداخلية بين مطار الخرطوم وولايات شرق وشمال ووسط البلاد كان يتطلب التحوط اللازم بوضع منظومة دفاعية، وهذا ما تم بالفعل”.

وهبطت طائرة الخطوط الجوية السودانية “سودانير” لأول مرة بمطار الخرطوم، الأحد الأول من فبراير الجاري، بعد انقطاع دام عامين ونصف إثر إغلاق المجال الجوي بالعاصمة جراء الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقال  رئيس وزراء الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني كامل إدريس، خلال حفل تدشين وصول طائرة “سودانير” إلى مطار الخرطوم، إن هذه الرحلة تؤكد عودة الملاحة الجوية، مشيراً إلى أن الخطوط الجوية ستشهد طفرة خلال الفترة القادمة.

واقتصرت الملاحة الجوية على الرحلات الداخلية بين المطارات الآمنة شرق وشمال ووسط البلاد، بينما استمر تعليق الرحلات نحو ولايات دارفور وكردفان بسبب الأوضاع الأمنية وتركز المعارك بين الجيش والدعم السريع بالإقليمين المضطربين.

ومن بين أكثر من عشر قطع من طائرات “سودانير”، انحسر أسطول الخطوط الجوية السودانية إلى طائرة واحدة وصلت من مدينة حيدر أباد بالهند نهاية الشهر الماضي، بعد أن خضعت لإجراءات الصيانة.

وأعلنت الخطوط الجوية السودانية أن الرحلة بين بورتسودان والخرطوم ستكون بقيمة 200 ألف جنيه سوداني، ما يعادل (50 دولاراً)، لتشجيع الملاحة الجوية الداخلية، وذلك عقب طرح الشركات الخاصة أسعاراً تبدأ من 400 ألف جنيه، ما يعادل (110 دولارات) للرحلات الداخلية.

وتواجه الملاحة الجوية في السودان خطر الطيران المسير، ففي أكتوبر 2025 شنت طائرات بلا طيار هجمات على مطار الخرطوم، أدت إلى وضع مخاطر عالية على حركة الطيران، مما تسبب في تأخير التشغيل حتى فبراير الحالي.

وبينما أضافت شركتا “بدر” و”تاركو” المملوكتان للقطاع الخاص المقرب من الحكومة قطعاً جديدة من الطائرات خلال الحرب.

وجراء نشوب القتال داخل مطار الخرطوم، أدت المعارك الحربية إلى تدمير عشرات الطائرات بالمدرج الرئيسي منذ الساعات الأولى لاندلاع النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وظل مطار الخرطوم تحت سيطرة قوات الدعم السريع من منتصف أبريل 2023 حتى نهاية مارس 2025، حيث استعاده الجيش السوداني وقد تحول إلى ركام في منطقتي “صالات الوصول” و”المغادرة”.

______________________________________

السلطات السودانية توسع الجبايات على المعدنيين التقليديين

عمليات تعدين الذهب في شمال السودان

كشف معدنون تقليديون عن الذهب في شمال السودان، أن السلطات في الحكومة الخاضعة لسيطرة الجيش، فرضت جبايات جديدة على عملهم في قطاع التعدين التقليدي عن الذهب، وسط تراجع كبير في أسعار شراء الذهب، وضعف الخدمات الصحية والتدابير البيئية.

وقال منقب أهلي يعمل في منجم الخناق في الولاية الشمالية لـ(عاين): إن “الشركة السودانية للموارد المعدنية (جهة حكومية) فرضت رسوم تعدين بمبلغ 27 الف جنيه على أي جوال معبأ بالحجارة هذا الأسبوع، بدلا عن 16 الف جنيه كانت في السابق، وذلك حال ذهب الشخص بشكل طوعي إلى مكاتب الشركة، وسترتفع الجبايات إلى 150 الف جنيه كغرامة على الجوال الواحد، إذا حاول المعدن تجاوز الشركة”.

وذكر أن هذه الجبايات سيتأثر بها المعدنون البسطاء الذين يعملون رزق اليوم باليوم، حيث قد يدفعون رسوما باهظة على جوالات حجارة غير مضمونة الإنتاج، لافتاً إلى أن ملاك الآبار وكبار التجار يدفعون للشركة السودانية للموارد المعدنية 10 بالمئة من الذهب المنتج، فبالتالي لا يتأثرون كثيرا بمثل هذه الجبايات، – حسب وصفه.

وقال: إن “التوسع في الرسوم تزامن مع تراجع مستمر في أسعار شراء الذهب في منجم الخناق ومناطق التعدين الأخرى في شمال السودان، حيث انخفض سعر جرام الذهب الأسبوع الماضي من 547 الف جنيه إلى 500 الف جنيه سوداني، وتواصل الانخفاض هذا الأسبوع إلى أن أصبح سعر جرام الذهب في حدود 473 الف جنيه”.

وشدد على أن تراجع أسعار شراء الذهب الذي أرجعته الجهات المعنية إلى انخفاض الأسعار عالميا، سيؤثر بشكل كبير على المعدنيين التقليدين في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتعدد الجبايات، وسط إنتاج شحيح مقارنة بالسنوات الماضية.

وكشف معدن أهلي آخر لـ(عاين) عن وجود نحو 5 آلاف شخص يعملون في منجم الخناق في الولاية الشمالية، بشمال السودان غالبيتهم من الشباب، اضطروا للفرار من الحرب للبحث عن مصدر كسب مالي، وقد أصبحت حياتهم مهددة بسبب التدهور البيئي وضعف الرعاية الطبية في المنطقة.

وأشار إلى إن الأسواق في المنجم متسخة، تتراكم فيها النفايات السامة، بينما توجد مراكز طبية صغيرة تفتقر لأبسط معينات الرعاية الصحية والأجهزة والمعدات المنقذة للحياة بما في ذلك عبوات الأوكسجين، وأضاف: “لا يوجد أي مركز مزود بأسطوانات الأوكسجين، على الرغم من أن انقطاع الأوكسجين يعد أبرز المشكلات الصحية التي يعاني منها المعدنيين التقليديين نتيجة عملهم في آبار طويلة تحت الأرض”.

وتابع: “السلطات الحكومية بما في ذلك الشركة السودانية للموارد المعدنية مهتمة فقط بجمع الجبايات، دون إعطاء قضية البيئة وصحة المعدنين أي اهتمام يذكر”.

ويعمل في قطاع التعدين التقليدي في السودان نحو مليوني شخص بحسب الإحصاءات الرسمية لوزارة المعادن، لكن هذا العدد متوقع أن يكون قد ارتفع بعد لجوء المزيد من السودانيين إلى مناجم التعدين عن الذهب بعد توقف أعمالهم؛ بسبب الحرب المستمرة لنحو ثلاث سنوات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

_____________________________________________

احتدام الخلاف داخل الرباعية وقاعدة جوية سرية تهدد بـ”تدويل” حرب السودان

وزراء خارجية دول المجموعة الرباعية. الصورة: وكالات

تهدد طائرات مسيرة تنطلق من قاعدة جوية سرية قرب جبل العوينات داخل الحدود المصرية القريبة مع الأراضي السودانية بـ”تدويل” الحرب في السودان مع احتدام الخلافات بين دول الرباعية، إذ اتخذت القاهرة والرياض موقفا مغايراً للإمارات حيال الأزمة السودانية.

ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية الأحد الأول من فبراير تحقيقا كشف عن وجود قاعدة جوية سرية في مصر، قرب الحدود مع السودان، تُستخدم لإطلاق طائرات مسيرة تنفذ غارات جوية داخل الأراضي السودانية.

وذكرت الصحيفة في التحقيق، الذي استند إلى صور أقمار صناعية وسجلات طيران ومقاطع فيديو بجانب مقابلات مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين وعرب، أن هذه الغارات تستهدف قوات الدعم السريع، التي وصفتها الصحيفة بأنها “جماعة شبه عسكرية متطرفة تخوض قتالًا ضد الجيش السوداني منذ أكثر من ألف يوم”.

وأشار التقرير إلى أن القاعدة السرية تقع داخل مشروع زراعي ضخم في الصحراء الغربية لمصر، وتحيط بها دوائر محاصيل عملاقة على أطراف الصحراء الكبرى، حيث تقلع طائرات عسكرية مسيرة، منها “أكينجي التركية”، فوق حقول قمح شاسعة، متجهة لتنفيذ ضربات في ما وصفته الصحيفة بأنه إحدى أكبر حروب الطائرات المسيرة في العالم.

وأوضحت “نيويورك تايمز” أن إنشاء هذه القاعدة يقدم أدلة جديدة على تحول الصراع في السودان إلى حرب عالية التقنية، تغذيها تدخلات ومصالح أجنبية متشابكة. وكشف التحقيق عن تمركز طائرات مسيرة عسكرية متطورة في “المهبط الجوي المصري” تنفذ غارات داخل السودان منذ ما لا يقل عن ستة أشهر، مشيرة إلى أنها لم تتلقَّ أجوبة من وزارة الخارجية المصرية، أو مركز الصحافة الأجنبية التابع لها، ولا من الجيش السوداني، على استفساراتها بشأن ما ورد في التحقيق.

وفي منحى آخر توسعت الخلافات بين دول الرباعية، إذ أخذت المملكة العربية السعودية ومصر موقفاً موحداً مقابل الإمارات التي تشترط إبعاد الإسلاميين بالكامل من المشهد السوداني فيما تقول الرياض والقاهرة أن الأولوية لوقف الحرب، ومن السابق لأوانه الحديث عن نتائج العملية السياسية- وفقا لمصدر دبلوماسي تحدث لـ(عاين).

وأردف المصدر الدبلوماسي: “الولايات المتحدة التي تقود الآلية الرباعية واجهت صعوبة في إقناع السعودية ومصر والإمارات للاتفاق على الهدنة الإنسانية لأن الخلافات بينها توسعت”.

وقال المصدر: إن “الولايات المتحدة لجأت إلى خطة أخرى تتمثل في إقامة مؤتمر إنساني في واشنطن لضمان وصول المساعدات الإنسانية ودخول العمال إلى المناطق الساخنة والحصول على تعهدات قوية من الجيش وقوات الدعم السريع بحماية المسار الإنساني”. وأضاف: “التركيز فقط على المسار الإنساني الذي ابتدرته واشنطن يوضح مدى استفحال الخلافات بين السعودية ومصر من جهة ضد الإمارات في الملف السوداني الذي وصل إلى مرحلة حرجة، وأصبحت أطراف الرباعية منحازة إلى طرفي القتال”.

_______________________________

 الحكومة تنوي التدرج في خصخصة القطاع الصحي

مستشفى في العاصمة السودانية الخرطوم- عاين

بينما تتجه وزارة الصحة السودانية إلى إدخال نظام جديد قد يتيح التخلص من الخدمة الحكومية المجانية في القطاع الصحي بالاتفاق مع الشركات، لا سيما حول الاستثمار في التخصصات الدقيقة، يشكو مواطنون من صعوبة الحصول على العلاج وارتفاع تكلفة العناية الفائقة وشح هذه الخدمة بالمستشفيات العامة.

وقال مواطنون إن أسعار المقابلات الطبية والأدوية شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال العام الحالي، متأثرة بفرض الحكومة المرتبطة بالجيش السوداني ضرائب على الجمارك والمعاملات التجارية. وقالت سارة أحمد، التي كانت ترافق والدتها المريضة بمدينة عطبرة شمال البلاد لـ(عاين): إن “أسعار مقابلة الأطباء والعيادات الخاصة تستنزف طاقة المواطنين”، مشيرة إلى أن الأسعار تبدأ من 100 ألف جنيه وصولاً إلى مليون جنيه أو أكثر.

وأشارت، إلى أن أسعار الأدوية هي الأخرى قفزت بشكل جنوني، موضحة أن تكلفة سيارة الإسعاف تتراوح تكلفتها بين 1.3 مليون إلى 2 مليون جنيه لنقل مريض من مدينة إلى أخرى بحثاً عن العناية المكثفة.

وفي المستشفى الحكومي العام بأم درمان، قال “آدم” إنه يرافق عمه المريض، ولم يحصلوا على العناية المكثفة، رغم إصابته بـ”جلطة في الدم” وحاجته الماسة للعناية الفائقة، مشيراً إلى أن هناك عدة إشكاليات فيما يتعلق بوفرة الأدوية والأسعار والسداد الإلكتروني الذي يتم رفضه في بعض الأحيان.

ومنذ اندلاع الحرب، خرج قرابة 155 مستشفى خاصاً وعمومياً عن الخدمة بولاية الخرطوم، المركز الرئيسي للقطاع الصحي الأكثر جودة مقارنة مع الولايات، ويلجأ المواطنون للبحث عن مستشفيات في مروي وعطبرة وكسلا وبورتسودان بحثاً عن العناية المكثفة والعمليات الحرجة.

ولم توضح حكومة كامل إدريس حجم الإنفاق على القطاع الصحي في الموازنة الطارئة للعام 2026، ويقول خبراء وأطباء في هذا المجال إن التمويل الحكومي لم يعد منظوراً، ويعتمد القطاع حالياً على وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية مثل “أطباء بلا حدود”.

خطأ طبي وإضراب الكوادر الطبية بمستشفى ابوحمد

وفي مدينة أبو حمد شمالي السودان، أثارت وفاة مريضة متأثرة بنقص الأكسجين داخل عربة إسعاف بنقص الأوكسجين أثناء نقلها من مستشفى المدينة إلى مستشفى عطبرة الأمر الذي اعتبره نشطاء في المدينة خطأ طبيبا.

ودخلت الكوادر الطبية في إضراب جزئي عن العمل منذ الاثنين الثاني من فبراير الجاري على خلفية الحادثة، احتجاجاً على ما أسموه “تشويه سمعة المستشفى” على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال البيان إن الإضراب ليس موجهًا ضد تقديم الرعاية الصحية الضرورية للمواطنين، ولجأوا إليه عقب نفاد كافة الخيارات، مع استثناء الحالات الطارئة والمنقذة للحياة.

____________________________________________

 انفراج في الأزمة المعيشية بمدينة الدلنج.. والجيش يعلن فتح الطريق لكادوقلي 

شح في مياه الشرب بعاصمة ولاية جنوب كردفان
مواطنون حول مصدر مياه شرب بمدينة الدلنج-أرشيف

شهدت ولاية جنوب كردفان هذا الأسبوع تطورات أمنية متسارعة، في ظل استمرار الحصار المفروض على كادوقلي، وتجدد المعارك في محاور استراتيجية بمحيطها. وقال الجيش السوداني اليوم الثلاثاء، أن قواته والقوات المساندة له تمكنت من فتح طريق كادقلي – الدلنج. في وقت تتحسن الأوضاع المعيشية في الدلنج وسط استهداف مكثف بالمسيرات.

وتعيش مدينة كادوقلي أوضاعا معيشية خانقة، نتيجة استمرار إغلاق الطريق القومي، الأمر الذي أدى إلى شح حاد في البضائع وارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية خلال هذا الأسبوع. وشكا مواطنون من صعوبة الحصول على المواد الغذائية، في ظل محدودية السيولة النقدية وغياب البدائل التجارية.

وتتواصل المواجهات العسكرية في محيط المدينة الشمالي في مناطق كيقا والتقاطع، وهي مناطق ذات أهمية استراتيجية، لأنها تشكل بوابة الربط بين كادوقلي والدلنج، وإحدى النقاط الرئيسية التي يعني السيطرة عليها فتح أو إغلاق الطريق.

ودارات معارك يوم السبت 1 فبراير حول الطريق القومي الرابط بين الدلنج وكادوقلي، بالقرب من التقاطع وكيقا وبرنو. وقال مواطن من منطقة الكرقل طلب حجب اسمه لدواع أمنية لـ(عاين)، إنهم ظلوا، منذ منتصف نهار الاثنين، يسمعون أصوات اشتباكات كثيفة ودوي انفجارات. وأشار إلى أن مسيرة قصفت مساء الاثنين أطراف الكرقل، دون توفر معلومات حول الخسائر، وأضاف: في “المقابل شن طيران الجيش هجمات جوية على التقاطع وبرنو”. وأشار إلى أن قوات الدعم السريع تسيطر على طول الطريق، لذا تحاول التصدي للقوات المسلحة، وإعاقة وصولها إلى كادوقلي.

الدلنج قصف بالمسيرات وتحسن في الأسواق

في مدينة الدلنج، تواصل الطائرات المسيرة استهداف المدينة بشكل شبه يومي، ما يثير حالة من القلق وسط السكان، خاصة مع تكرار القصف في السوق والأحياء السكنية.

وقال عضو في غرفة طوارئ الدلنج لـ(عاين): أن “استهداف المسيرات زاد بشكل كبير بعد فك الحصار، سواء كانت استراتيجية أم انتحارية”. مشيرا إلى أن عددها هذا الأسبوع ارتفع حتى أصبحت تأتي نحو ثلاث إلى أربع مرات في اليوم، أو تأتي مسيّرتان في اللحظة نفسها. وأضاف: “آخر أربع مسيرات، ثلاث منها سقطت في السوق”.

وأشار عضو غرفة الطوارئ الذي فضل حجب اسمه إلى أن الوضع في الدلنج من ناحية الأمن الغذائي دخل مرحلة الانجلاء والرخاء منذ فتح الطريق. وأضاف: أن “المدينة شهدت خلال الأيام الماضية دخول شاحنات محملة بالبضائع، الأمر الذي انعكس على الأسواق بانخفاض نسبي في أسعار السلع مقارنة بالأسابيع السابقة، ما منح السكان متنفسا مؤقتا بعد شهور طويلة من الغلاء وشح الإمدادات، وكان آخرها وصول خمس شاحنات من كرتالا يوم السبت 1 فبراير”.

الأمر الذي أدى إلى انخفاض كبير في الأسعار، حيث تراجع شوال الذرة إلى 90 ألفا بدلا عن 800 ألف، وكانت الملوة الواحدة 25 ألفا، بينما أصبح سعرها الآن 3 آلاف، وتراجع سعر كيلو السكر من 16 ألفًا إلى 3 آلاف، وكذلك كيلو الدقيق إلى 3 آلاف، وكيس الشعرية الذي كان سعره قد وصل إلى 11 ألفا أصبح الآن بـ2500.

وأشار إلى أن أسعار المواد الغذائية أصبحت ثابتة، سواء كان الدفع نقدا أو عبر  تطبيق بنكك المصرفي، بعكس السابق حيث كانت تختلف أسعار السلع وتضاعف في حال الدفع عبر التطبيق المصرفي.

كرتالا: منفذ حيوي تحت التهديد

برزت منطقة كرتالا بالجبال الستة التابعة لمحلية هبيلا، كمنفذ مهم لحركة السفر، ومدخل رئيسي لدخول البضائع إلى الدلنج ومحيطها، غير أن هذا الدور المتنامي جعلها عرضة للاستهداف بالطائرات المسيرة، ما يهدد بتحويلها إلى نقطة ساخنة جديدة، وقد كانت في مطلع يناير قد استهدفت بمسيرة.

وقال المواطن بكرتالا عبدالكريم كوكو لـ(عاين): إن مسيرة حلقت في المنطقة يوم السبت 1 فبراير، دون أن تقصف الأمر الذي أثار الذعر وسط السكان”.

وأشار عبد الكريم إلى أن القوافل التجارية المحملة بالبضائع تأتي من منطقة الرهد، وتمر عبر كرتالا إلى مدينة الدلنج في طوف مؤمن من القوات المسلحة.

____________________________

محكمة دنقلا تحدد (8) فبراير لبدء محاكمة الناشط (منيب)

الناشط المدني، منيب عبد العزيز

حددت محكمة دنقلا العامة، شمالي السودان، الثامن من فبراير الجاري موعداً لأول جلسات محاكمة الناشط المدني، منيب عبد العزيز، بعد أن أحالت النيابة العامة قضيته إليها عقب تعديل مواد الاتهام وإسقاط بعض التهم.

وكانت السلطات الأمنية بالولاية الشمالية قد اعتقلت منيب عبد العزيز في 19 ديسمبر الماضي، على خلفية مشاركته في إحياء الذكرى السابعة لثورة ديسمبر، ما أثار موجة من المطالبات بإطلاق سراحه من كيانات مدنية ومجموعات صحفية وقانونية. وفي يناير الماضي، تم إطلاق حملة سلمية وحقوقية واسعة للمطالبة بالإفراج الفوري عن الناشط منيب، باعتبار أن اعتقاله يمثل انتهاكًا صريحًا للحقوق الدستورية.

وأوضحت حملة إطلاق سراح الناشط منيب، في بيان صدر الاثنين، أن النيابة شطبت البلاغات المقيدة تحت المواد 50 و51 و26 من القانون الجنائي لسنة 1991، المتعلقة بتقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، والتعاون لتسهيل ارتكاب جريمة، مع تعديل مواد الاتهام لتشمل مواد من قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007، إضافة إلى مواد أخرى من القانون الجنائي.

وبحسب البيان، تضمنت المواد المعدّلة المادتين 24 و26 من قانون جرائم المعلوماتية، إلى جانب المواد 62 و66 و69 من القانون الجنائي لسنة 1991، المتعلقة بإثارة شعور التذمر بين أفراد القوات النظامية، ونشر أخبار غير صحيحة بقصد إثارة الخوف، وتهديد السلامة العامة، وانتقاص هيبة الدولة، إضافة إلى الأفعال التي تؤدي إلى الإخلال بالسلام العام.

وأشار البيان إلى أن العقوبات المقررة لهذه المواد تتراوح بين الغرامة والسجن وفق ما يحدده القضاء.

وتأتي المحاكمة في ظل تصاعد الملاحقات الأمنية بحق ناشطين سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومتطوعين يطالبون بإنهاء الحرب، حيث قُيّدت ضد عدد منهم دعاوى جنائية بعقوبات قاسية، وسط تقارير عن انتهاكات في أماكن الاحتجاز.

_____________________________________

تصعيد بين القاهرة والدعم السريع.. وتحالف “تأسيس” يتهم مصر بدعم الجيش

السيسي- حميدتي، أرشيف وكالات

اتهم تحالف السودان التأسيسي، الذي يترأسه قائد قوات الدعم السريع، من لهجته ضد الحكومة المصرية، واتهمها بلعب دور في تأجيج حرب السودان بتقديم الدعم للجيش تحت مزاعم الحفاظ على مؤسسات الدولة الشرعية.

وجاءت هذه الاتهامات في أعقاب بيان مشترك بين وزيري الخارجية في المملكة العربية السعودية ومصر طالبا فيه قوات الدعم السريع بالانسحاب من مدينة الفاشر لحماية المدنيين، رافضة وجود “مليشيا مسلحة” في عاصمة شمال دارفور على حد وصفهما، وذلك في اتصال هاتفي بين الجانبين الأحد الأول من فبراير الجاري.

واتهم بيان “تأسيس” الحكومة المصرية بدعم الجيش السوداني منذ بداية هذه الحرب بالعتاد والسلاح والذخيرة، ودعمه سياسياً ودبلوماسياً، مشيراً إلى أن آخر ما توصلت إليه القاهرة هو التعاون والتنسيق مع الجيش السوداني للقبض على اللاجئين السودانيين في مصر، الذين فرّوا من جحيم الحرب، وإعادتهم قسرياً إلى السودان، واستنفارهم وإرغامهم على التسليح، والكذب بأن السودانيين قد عادوا طواعية إلى الخرطوم بعد أن استتب الأمن فيها وعادت الخدمات.

ورفض تحالف “تأسيس” وجود الحكومة المصرية في أي مبادرة سياسية لوقف الحرب في السودان، قائلاً إن ذلك أصبح أمراً غير مرغوب فيه، وسبباً أساسياً في عرقلة المبادرات المختلفة. وأردف البيان:”بيانات الحكومة المصرية التي تتوارى خلف لفظ (المليشيا) لوصف الرفاق في قوات الدعم السريع توضح تآمر الموقف الرسمي المصري وحقيقته”. وحث البيان أعضاء المبادرة الرباعية على مراجعة وضع وعضوية جمهورية مصر العربية داخل المبادرة الرباعية، في ضوء انحيازها ودعمها الواضح للجيش السوداني في الحرب.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف في بيان الأحد 1 فبراير الجاري، إن الوزير بدر عبد العاطي تحدث هاتفياً مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان حول الوضع الإنساني المتردي في السودان، وشددا على ضرورة انسحاب قوات الدعم السريع من الفاشر لحماية المدنيين. وأوضح البيان أن وزيري خارجية مصر والمملكة العربية السعودية استعرضا جهود دعم التهدئة، مع التأكيد على أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية.

ووفقاً للبيان، أكد الوزيران على أولوية إنشاء ممرات ومناطق إنسانية آمنة للمدنيين الأبرياء، خاصة في ظل ما شهدته مدينة الفاشر من مذابح وفظائع جسيمة على أيدي “الميليشيا المسلحة”، مع التشديد على أهمية انسحابها لتأمين سلامة المدنيين. وجدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تأكيد موقف مصر الداعم والثابت لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات للمساواة بين مؤسسات الدولة والميليشيات المسلحة.

_____________________________

شمال كردفان تحت قصف المسيرات وهدوء المعارك البرية

عسكريون في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان- الصورة ارشيفية

شنت قوات الدعم السريع هجوم واسعاً بالطائرات المسيرة يوم الجمعة الماضي، على مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وسط تراجع المعارك الميدانية في محور الولاية، بعدما تركزت الاشتباكات بشكل رئيسي في ولاية جنوب كردفان المجاورة خلال تلك الفترة.

وبحسب مصادر محلية تحدثت مع (عاين): فإن “الهجوم كان بأكثر من 10 مسيرات انتحارية استهدفت بعضها قيادة الجيش في الأبيض ومقر للشرطة ومباني المجلس التشريعي لولاية شمال كردفان، ومكتب لشركة الاتصالات، ولم تتـأكد المصادر من سقوط ضحايا وسط المدنيين، لكن القصف خلف رعب كبير لدى الأهالي”.

ووفق المصادر، فإن المضادات الأرضية للجيش تصدت لعدد من المسيرات الانتحارية خلال الهجوم على الأبيض، والذي كان في وقت مبكر من يوم الجمعة الماضي، بينما زعمت واجهات إعلامية محسوبة على قوات الدعم السريع يومها، أن المسيرات أصابت أهدافها داخل قيادة الفرقة الخامسة للجيش في المدينة. ولم يعلق الجيش على هذه الهجمات.

وفي المقابل، تراجعت المعارك الميدانية بين الجيش وقوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان هذا الأسبوع الذي شهد مناوشات محدودة قرب منطقة علوبة الواقعة جنوب شرق مدينة الأبيض، وفق مصادر ميدانية.

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الأبيض من ثلاثة اتجاهات، جنوب وغرب وشمال، وتبقى لها منفذ واحد شرقا خلال طريق الأسفلت المؤدي إلى ولاية النيل الأبيض، بينما يعزز الجيش تحصيناته في الأبيض التي جعلها مركزا للدعم اللوجستي وانطلاق عملياته العسكرية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *