نخيل شمال السودان ... أيادٍ خلف الحريق
في ارض النوبة أقصى شمال السودان، يعتزّ السكان هناك بالنخلة كثيرا، متلازمة الحياة والفناء. "محمد عبد المطلب" مزارع بهذه الأرض يهتم بمزرعة نخيل ورثها عن أجداده، وتوفر هذه المزرعة لأسرته جزءا من متطلبات الحياة من ريع إنتاجها السنوي، حيث يتم بيع الجزء الأكبر ويجود لأصدقائه ومعارفه بالجزء المتبقي. إستيقظ "عبد المطلب" ذات صباح على أصوات صياح أهل القرية، ليفرك عينيه التي لم تخطي ألسنة النيران وهي تتصاعد منها الشرر من جهة مزارع النخيل التي تحوي حقله مع آخرين، يمضى مسرعا لإنقاذ ما يمكن انقاذه ويجد هناك من سبقوه لكن النيران اقوى وتصعد بقوة أكثر إلى أعلى النخيل لتنهي على علاقة سنين مرتبطة الإنسان بأرضه.